عادت أسماء إلى المنزل بعدما تعافت قليلاً ومعها ولدها. الجميع حولها سعداء جداً. كانت أسماء ترقد على السرير وحولها جنات وسهيلة ووالدة ياسين، وياسين ورانيا وريها. أسماء بسعادة: هاتي يا جنات مازن أنا أشيله. جنات: هتقدري يا حبيبتي تقعدي؟ أسماء: اسندوني بس أحاول أقوم. نفسي أشيله وأرضعه يا حبيبي، عمال يعيط من بدري. قامت والدتها بتسنيدها وحملت مازن في حضنها وبكت بفرحة وقالت: تعالي يا رانيا، تعالي يا ريهام شوفوا أخوكم.
رانيا: أنا عايزة أشيلها. أسماء: خدي يا حبيبتي شيليه. ريها: وأنا عايزة أشيلها. أسماء: إنتي شيليه شوية ورانيا شوية، ماشي يا حبايب قلبي. في منزل علياء: علياء: بابا أنا عايزة أشوف أسماء ولدت وعايزة أروح أبارك لها. والدها بتفكير: كلميها في التليفون أحسن يا عليا، إنتي كده كده محدش هيعتب عليكي. علياء بصدق: يا بابا أسماء أنا بعتبرها زي أختي، كانت نِعمة الصديقة ليا، وهي ملهاش دعوة باللي بيني وبين أخوها.
والدها: أنا عارف كويس إنك بتحبيها وعارف إنك فعلاً عايزة تباركي لها، بس اختيارك للوقت ده بالذات يخليني أشك إن ليكي نية تانية. علياء بارتباك: نية إيه؟ والدها: دلوقتي مسعد رجع من الشغل وطبيعي هيكون عند أخته، بلاش يا عليا، أنا عارف إنك عايزة تختبري مشاعرك وتشوفي نفسك لما تشوفيه هتحسي بإيه. علياء بارتباك: يا بابا.... أنا....
والدها: أنا أبوكي اللي مربيكي يا عليا وبثق فيكي جداً جداً، إنتي بالنسبة ليا مش مجرد بنتي، إنتي حتة مني. مش عايزك تتحطي في موقف بايخ يدايقك، لما تروحي وتلاقي كلهم موجودين، هتحسي إنك غريبة وسطهم وإنك مالكيش مكان بينهم، وممكن كمان حد يقولك كلمة تدايقك. علياء بحسم: عندك حق يا بابا، أنا مش هروح دلوقتي، إن شاء الله أروح لها بكرة الصبح يكون مسعد في الشغل.
والدها: بنتي دايماً عند حسن ظني فيها. قوليلي بقي العريس اللي إنتي معلقاه بقالك فترة ده مش ناويه تاخدي قرار بيه؟ علياء: بصلي كل يوم يا بابا وأوقات أحس إني مرتاحة وأوقات أحس إني خايفة. والدها بتفهم: أنا من رأيي يا عليا تدي لنفسك فرصة، وتاخدي فترة نقاهة قبل ما تدخلي في تجربة تانية بحيث تعرفي تفكري كويس وتختاري الشخص المناسب. علياء: خايفة يا بابا أضيع مني شخص كويس جداً زي ده.
والدها: هو فعلاً شخص كويس بس إنتي هتظلميه يا عليا علشان لسه بتفكري في مسعد، هو يستحق واحدة يكون هو اللي شاغل تفكيرها مش حد تاني. علياء: عندك حق يا بابا، أنا مش هكون أنانية وأفكر في نفسي بس وأنسى حقه في زوجة قلبها مش فاضي غير له هو بس. بلغوا رفضي يا بابا. والدها: مش عايزك يا عليا تقولي إني ضيعت عليكي فرصة كويسة، ربنا اللي يعلم يا بنتي إني عايز مصلحتك، وميرضنيش إن حد يتظلم بسببنا.
علياء: لأ طبعاً يا بابا، إنت أكتر واحد في الدنيا عايز مصلحتي وبتتمنى الخير ليا. شكراً ليك يا بابا إنك دايماً في ضهري ومفتح عيني على الصح والغلط. كانت أسماء سعيدة بوجود كل من تحب حولها. كانت تتألم بشدة لكنها لا تظهر ذلك للموجودين، تريدهم سعداء فقط. أخذت طفلها داخل أحضانها وظلت تحدثه، وهي لا تصدق أنه الآن حقيقة وبين يديها. جنات: أنا همشي دلوقتي يا أسماء علشان أطمن على الأولاد ومن النجمة هتلاقيني عندك.
أسماء: اتفضلي يا حبيبتي، أنا تعبتك معايا. جنات: تعبك راحة يا غالية، دا أنا عنيا ليكي، ربنا يتم شفاكي على خير. أسماء: اللهم آمين. سهيلة: وأنا كمان أستأذن علشان الأولاد وإن شاء الله الصبح بدري أكون عندك. أسماء: يا جماعة براحتكم، أنا معايا ياسين متقلقوش، وكمان حماتي هتبات معايا. جنات: لأ إن شاء الله أجلك بدري، يلا الحمد لله على سلامتك. ذهبت سهيلة وجنات وبقيت أسماء وزوجها والأولاد. تحدثت
حماتها بالطعام وقالت: يلي يا حبيبتي كلي علشان تاخدي العلاج. أسماء: لأ يا ماما مليش نفس. حماتها: لازم يا بنتي لازم تاكلي علشان تاخدي العلاج وتعرفي تشدي حيلك وتقومي لعيالك. أكلت أسماء وأخذت علاجها ونامت من التعب. في شقة جنات: أحمد: كل ده تأخير يا جنات. المهم هي عملت إيه؟ جنات بفرحة: الحمد لله قامت بالسلامة، وجابت ولد زي القمر يا أحمد.
أحمد: ربنا يبارك لهم فيه، هروح إن شاء الله بكرة أبارك لياسين. المهم أنا جهزت حاجة خفيفة كده للعشا. جنات: طيب دقيقة واحدة أقوم أجهز الأكل. أحمد: لأ خليكي إنتي تعبانة طول النهار، أنا هقوم أجهز. جنات: وأنا هنادي للأولاد وأجهز السفرة. قاموا بتجهيز الطعام وأكلوا وذهب كل شخص إلى سريره. وانتهى اليوم على الجميع وهم سعداء. وأتى يوم جديد يحمل في طياته الكثير من الأحداث. في الصباح الباكر ذهبت جنات إلى أسماء.
جنات: عاملة إيه دلوقتي يا غالية؟ أسماء: الحمد لله في نعمة. جنات: الحمد لله. والنونو عامل إيه غلبك بالليل؟ أسماء: طول الليل حماتي واقفة بيه عمال يعيط وأنا مش عارفة أقوم أشيله. هي تشيله شوية وياسين شوية. جنات: هو في الأول كده وبعدين إن شاء الله يبقى نومه كويس. هو فين ياسين؟ أسماء: نزل يريح شوية عند حماتي. جنات: طب كويس، أقوم أنا بقي أظبط الدنيا من حواليكي قبل حد ما ييجي.
قامت جنات بتنظيف المكان وأعدت طعام مخصوص لأسماء وطعام مخصوص لباقي العائلة. وبعدما انتهت وضعت الطعام لأسماء. أسماء: تعبتك معايا. جنات: بطلي الكلام ده والله هزعل منك، إنتي زي أختي. وأثناء حديثهم أتت علياء ووضعت الهدية بجانبها وقالت: ألف مبروك يا أسماء، ماشاء الله تبارك الله. إيه القمر ده. أسماء: الله يبارك فيكي يا علياء، خدي شيلي شوية. في الأسفل كان مسعد يتحدث مع ياسين ليطمئن على أسماء. مسعد: وهي عاملة إيه دلوقتي؟
هات أكلمها. ياسين: أنا تحت وهي فوق معاها ضيوف. مسعد: ضيوف مين على الصبح كده؟ ياسين: معاها أم آدم جارتنا وعليا. مسعد: بجد عليا عندكم؟ أصل أنا كنت جاي أشوف أسماء. سلام بقي أنا جاي في الطريق. وبعد وقت قصير جداً أتى مسعد وصعد إلى شقة أخته بسرعة. دق الباب ودخل، سلم على أسماء ونظر إلى علياء وقال: إزيك يا عليا، عاملة إيه؟ علياء وهي تنظر إلى الأرض: الحمد لله بخير. مسعد: محدش بيشوفك ليه؟ علياء: مش بخرج من البيت غير للضرورة.
مسعد: أنا بحاول أرن عليكي كتير جداً مش بتردي عليا. علياء: علشان مينفعش أرد عليك يا مسعد. غلط، حتى كلامنا دلوقتي غلط. أنا هستأذن. مع السلامة يا أسماء. أسماء: يا بنتي ملحقتيش تقعدي معايا شوية. علياء: أجيلك مرة تاني إن شاء الله. مسعد: عليا... أنا هطلب إيدك من والدك تاني.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!