كانت أسماء تنظر إلى الأرض بتوتر شديد بعد وقوف أسر وصدمته وقالت: -وأنا برده قولتلك على كل حاجة من الأول عشان تبقي على نور من الأول. أسر زاد توتره: -طيب بعد إذنك أنا أصلي استخارة وأرد عليك. -أستأذن أنا يا جماعة. خرج أسر وخرج معه أحمد وصاحب العمارة وهم مرسوم على وجوههم الأسف. بعدما أغلق الباب، أخذت جنات أسماء في حضنها وانفجرت أسماء في البكاء. -كنت حاسة إن فرحتي مش هتكمل، أنا كنت حاسة. جنات وهي تبكي أيضاً:
-لسه الموضوع مخلصش يا أسماء، قال إنه هيصلي استخارة ويرد عليكي. أسماء: -دي كانت طريقة بيخرج بيها من هنا من غير ما يكسفني، بس كل حاجة بانت على وشه. جنات: -والله هو اللي خسران، هو هيلاقي زيك فينا. أسماء: -الحمد لله، أنا هقوم أصلي ركعتين لله عشان أزيح الهم ده، وأنا واثقة في ربنا إنه هيجبر قلبي. جنات: -ربنا يعملك اللي فيه الخير يا رب. أسماء: -انزلي إنتي لجوزك يا جنات، أنا كويسة متقلقيش. جنات: -لأ، أنا هقعد معاكي شوية.
أسماء: -أنا والله كويسة، هصلي وأنام، انزلي إنتي عشان عيالك وجوزك. جنات: -ماشي، بس لو عاوزتيني في أي حاجة ترني عليا في أي وقت. أسماء: -ماشي. نزلت جنات إلى شقتها. وقفت أسماء بين يدي الله تناجيه وتشكو له عن ضر أصاب قلبها، وحزن أصبح ونيسها. وبعدما انتهت من صلاتها ذهبت إلى النوم، تحاول أن تهرب من أحداث يومها. وانتهى اليوم عليها وبدأ يوم جديد. استيقظت على المنبه، قامت قبل الفجر، صلت قيام الليل وانتظرت الفجر.
وبعدما انتهت من فرضها جلست تقرأ وردها حتى هل عليها الصباح. قامت بترتيب شقتها واستعدت لتذهب إلى الحضانة. في منزل سهيلة. أتت إليها والدتها في الصباح، وجدتها في غرفتها بين النوم واليقظة وكانت تبكي. والدتها: -يا بنتي حرام عليكي نفسك وعيالك، إيه اللي إنتي بتعمليه في نفسك ده. سهيلة بدموع: -سعيد يا ماما كان جالي في الحلم وزعلان مني، أنا عايزة أعرف هو زعلان ليه، أنا عايزة أروحله يا ماما. والدتها بدموع على ابنتها:
-إيه اللي إنتي بتقوليه ده بس يا بنتي. سهيلة وبدأت تزيد في البكاء: -أنا عايزة سعيد، ودوني عند سعيد. والدتها: -استهدي بالله يا سهيلة، ده قرب يكمل سنة ميت وإنتي دمعتك منشفتش عليه، قومي بصي في المرايا وشوفي شكلك بقى عامل إزاي وشوفي عيالك حالهم بقى عامل إزاي من غير أبوهم وإنتي كمان بعدتي عنهم. سهيلة: -يا ماما سعيد وحشني أوي، نفسي أتكلم معاه، نفسي يرجعلي تاني، أنا عايزة جوزي يا ماما. والدتها:
-لا حول ولا قوة إلا بالله، مينفعش أسيبك كده، لازم أتصرف، نامي دلوقتي يا سهيلة، نامي يا حبيبتي. كانت أسماء عائدة من عملها فأوقفها صاحب العمارة. عم حامد بتوتر: -مش عارف أقولك إيه يا بنتي. أسماء: -اتكلم على طول يا عم حامد، خير. عم حامد: -الدكتور بيقولك كل شيء قسمة ونصيب. ابتسمت أسماء بوجع وقالت: -إنت خضتني يا راجل يا طيب، أنا كنت هقولك تقوله كل شيء قسمة ونصيب بس هو سبقني بقى، سلام يا عم حامد.
كانت أسماء تحاول جاهدة أن لا تسقط دموعها على السلم أمام الجيران، وحمدت الله أنها لم تر جنات على السلم. ودخلت شقتها وأطلقت لدموعها العنان وبكت كثيراً. ثم قامت توضأت ووقفت بين يدي الله، فهذا أفضل شيء يستريح فيه الإنسان من هموم الدنيا، هي الصلاة ومناجاة الله، يطمئن القلب وتسريح النفس ويشرح الله الصدر بعد الصلاة. عند سهيلة. استيقظت من النوم ولم تسمع أي صوت في المنزل، خمنت أن والدتها أخذت الأولاد معها.
ذهبت إلى المطبخ لا تدري لماذا، ولكنها ما إن وجدت أمامها السكينة ورأت نصلها يلمع بشدة. ذهبت إليها كالمغيبة وأمسكت بها وابتسمت وقالت: -أنا هاجيلك يا سعيد يا حبيبي، أنا عارفة إني وحشتك زي ما إنت كمان وحشتني. ووضعت سن السكينة على شرايينها وهي مبتسمة وأغمضت عينها وقالت: -أنا جايه ياسعيدي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!