الفصل 19 | من 21 فصل

رواية احببته اعمى الفصل التاسع عشر 19 - بقلم مريم عمران

المشاهدات
24
كلمة
3,033
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 90%
حجم الخط: 18

جميله بصت للشيخ بفرحه، كانه منقذ أتى ليُنقذهم بأخر قشة يتشبثون بها، لعلها تنجدهم. جميله بعياط: أيوه ياشيخ، قوله. أنا مش عايزة أطلق، نبي يا آدم بلاش عشان خاطري. آدم ودار وشه الناحية التانية: مبقاش ينفع خلاص. شوف شغلك في الإجراءات يا عم الشيخ. جميله قامت من مكانها فجأة ومسحت دموعها: أنا مش هطلق، وده آخر كلام عندي. وسابتهم ومشيت وسط زهول من الجميع.

تاني يوم، جميله صحيت قامت مفزوعة من النوم في محاولة لقناع نفسها إن ده حلم، لكنها شافت اللي أثبتلها إنه كابوس مؤلم. لاقت ورقة جنبها على السرير مكتوب فيها... جميله بصريخ: لا لا، أكيد ده هزار. لا يمكن يكون طلقني. طب ليه ليه؟ دخلت شهد في محاولة لتهدئتها. شهد: خير خير يا حبيبتي، أكيد في سبب لكل ده. آدم بيحبك صدقيني. جميله بصتلها بعيون مليانة شرار، مدارية حزن كبير: بيحبني؟ بيحبني يقوم يطلقني؟ طب إزاي؟

أنا معملتش حاجة لكل ده. شهد: خلاص يا جميله، اهدي عشان خاطري. جميله فعلاً هديت، لكن دخول مامتها المفاجئ بعيون مليانة غضب كان له رأي تاني خالص. مامتها بزعيق جامد: شوفتي؟ مش قولتلك بلاش تتجوزي حد أعمى؟ عجبك دلوقتي؟ اتطلقتي؟ بزعيق أكبر: ما تردي ساكتة لي؟ جميله فضلت تعيط ودموعها نزلت بغزارة. شهد في محاولة لحل الموقف: ماما خلاص، مش وقته. سبيها تهدأ الأول.

مامتها: انت تخرسي انتي كمان. ويلا استني دورك من جوزك عشان تقعدي في أربيزي وبلقب مطلقة. الله هيبقا عندي مطلقتين يا ناس؟ منكم لله. شهد رغم البركان اللي جواها فضلت الصمت، رغم خوفها فعلاً من إن يحيي يعمل فيها كده. بعد أسبوع، جميله رافضة إنها تسيب شقتها على أمل إن آدم يرجع لها، وشهد ومامتها قاعدين معاها. خرجت من أوضتها بعد أسبوع انعزال عن الكل. مامتها بصدمة: لابسة ورايحة على فين يا جميله؟

جميله مردتش وكانت خارجة، لكن إيد شهد منعتها. شهد: بلاش يا جميله، آدم سافر خلاص. جميله: إيه؟ شهد بتوتر: هو ده اللي حصل، صدقيني. أنا روحت زي ما طلبتي مني، وناهد مامته قالت لي إنه سافر. وبصراحة يا جميله، أهنتني جامد أوي. وقالت لي خلاص، كل اللي بيربطنا بيهم انتها. جميله زاغت في عالم تاني بعيد عن الواقع المؤلم اللي بتعيشه. جميله بهدوء تام: أنا خارجة أتمشى، مش هتأخر. ونزلت. بعد ساعتين.

الدكتورة: توقعك صح يا جميله، مبروك. يتربى في عزك انتي وباباه إن شاء الله. جميله كان جواها مشاعر كبيرة أوي، في نفس الوقت صدمة، فرح، زعل، عتاب، خوف. جميله: شكراً يا دكتورة، الله يبارك فيكِ. وخرجت وسط ذهول من الدكتورة من تصرف جميله. فضلت قاعدة على النيل بتفكر في كل حاجة، بتفكر تقوله ولا تخبي؟ تقوله يمكن يرجع لها؟ ولا تخبي حفاظاً على كرامتها؟ وهنا خدت قرارها. ناهد بقرف: يوه، انتوا مبتهزوش؟ أي معندكوش كرامة؟

ما أختك جت مرة وطردتها، جت ليه انتي كمان؟ جميله بثبات مصطنع: عشان حامل. ناهد وشها جاب ميت لون في الدقيقة: انتي بتهزري صح؟ جميله: لا، والتحليل أهو. ناهد وفعلاً بانت على حقيقتها: وأنا أعرفني إنه ابن آدم. جميله بصدمة: قصدك إيه؟ ناهد ببجاحة: زي ما سمعتي. أنا أعرفني إذا كان ابنه ولا لأ، مش يمكن كنتي واخداه على عما ومدوراه براحتك؟ جميله بزعيق: انتي بتقولي إيه؟ استغفر الله العظيم.

ناهد ببرود يشل: زي ما سمعتي. أنا ابني أعمى، يعني مش عايز حاجة منك أو بيكِ. وده كان كلامه أصلاً. جميله بحزن: آدم قالك كده؟ ناهد ببرود وغل: آه. واتفضلي برا. وعلّي تهوبي ناحيتي أنا وابني، انتي فاهمة؟ شهد بعياط: أنا جميله صعبانة عليا أوي. يحيي: تصدقي؟ صعبانة عليا هي وآدم أوي. شهد بصتله بصدمة: وآدم؟ إزاي؟ بعد تخاذله معاها واللي عمله فيها؟

يحيي: هتصدقيني لو قولتلك إني حاسس، لا بل متأكد، إن آدم مخبي على جميله سر، وسر كبير كمان، وهو اللي كان سبب في طلاقهم. شهد: مصدقاك. وأنا كمان حاسة كده. بس المشكلة إن آدم اختفى بعد الطلاق، ولما سألت لمى قالت إنها هي ومعاذ معرفوش حاجة عنه. والصراحة أنا صدقتها. يحيي: فعلاً، هما معانا مش ضدنا. والموضوع ده وراه حاجة، وناهد ليها يد في الموضوع ده أكيد. شهد بحزن: بس الموضوع اتلعبك خلاص بعد حمل جميله. يحيي: إن شاء الله خير.

شهد: يارب. لمى: آدم طلع ضعيف أوي بجد، أنا مش مصدقة اللي هو عمله ده. بالسهولة دي طلق جميله واتخلى عنها وعن حبه ليها. طب ليه؟ معاذ: منكرش إني مصدوم من اللي حصل، ومصدوم أكتر من سفر آدم المفاجئ. بس حرفياً الموضوع وراه حاجة، وأنا خايف يطلع اللي في بالي. لمى بإستفهام: قصدك إيه؟ معاذ: الموضوع اللي أنا حذرتك منه كتير، وقولتلك بلاش، وكفاية، لكنك أصرتي إننا نكمل. لمى بصدمة: يعني تفتكري إن آدم عرف وطلق جميله عشان كده؟

يحيي: وارد. لمى بخوف: لا لااا. لو كان ده حصل، آدم عمره ما كان هيسكت أبداً. يحيي بعيون استفهام: أني آدم فيهم؟ لمى بصتله واكتفت بالصمت ومردتش. بعد مرور شهرين. لمى: معاذ بقولك صحيح. معاذ: نعم يا لمى. لمى بتوتر: تيجي نتبنى طفل. معاذ بصالها باستغراب: ليه يا لمى؟ لمى بنفس التوتر: عادي يعني، اهو يونسنا ونربيه ونعوضه عن حرمان أبويه وكده. معاذ: هو أنا كنت اشتكيت يا لمى؟

لمى: لا يا حبيبي، والله. بس فعلاً نفسي أعوض الأطفال الأيتام ونسعدهم بأي طريقة، فاهمني. معاذ بابتسامة جميلة: طب إيه رأيك نفتح ملجأ؟ لمى بسعادة طفولية: بجد؟ معاذ بفرحة: خلاص، من بكرة هبدأ في إجراءات الملجأ. لمى حضنته بفرحة: تسلم، بجد مش عارفة أقولك إيه. معاذ: لا متقوليش، أنا. انتي قولي لربنا واحمديه على إنه جعل في قلوبنا الرحمة اللي تخلينا نحب الخير للغير.

(ما بيدي ليس لي، فإن لم أعطيه لعابر سبيل أو يتيم أو محتاج، فمن بحق رب الحق أكثر أحقية منهم) (برحمة لولا أن وهبها الله لي، لكنت لإبليس رفيقاً ومتيمة عشقاً) بعد مرور سنتين. حصل خللهم بعد ما آدم أخباره مقطوعة نهائي ومحدش يعرف له طريق. شهد وجميله حياتهم مستقرة نوعاً ما بعد الخلفه. لمى ومعاذ اشتروا الملجأ اللي فيه تلين، وبقى هو كل حياتهم، بس مينكروش إن قلبهم امتلأت عشقاً بحب سارة وأسر، كأنهم ولادهم فعلاً.

سارة صماء مبتسمعش، وأسر عنده بهاق. وسر اختيارهم لسارة وأسر بالذات وعدم اختيارهم لناس عاديين (مش هقول طبيعين، لأن رغم أي اختلاف هما بشر وطبيعين) الحوار كالأتي: معاذ: اشمعنى هما بالذات يا لمى؟ لمى بعيون مليانة فرحة: حبيتهم عشان هما جمال أوي ومش بيخوفوا خالص زي ما زمايلهم في الملجأ بيقولوا. معاذ بصالها بنظرة فرحة وإعجاب بكلامهم. لمى كملت كلامها:

لمى: معاذ دول جمال أوي، تؤم لطيف، بيحسوا ببعض وبيحبوا بعض مهما كان، ومبيزعلوش من حد، قلوبهم رحيمة ببعض ومع غيرهم. يبقى بحق ربنا نخاف منهم لي؟ وبعياط: حبيتهم أوي يا معاذ، ومهما كان هتبناهم وهربيهم، وأنا متأكدة إننا هنلاقي نصيب من طيبة قلبهم دي. (نكن الشكر لكل قلب آمن برحمة القلوب برغم قسوة الظنون) تتيانة اتبنت تلين.

تتيانة: تصدقي يا تلين إني عمري ما كنت هسامح نفسي لو فضلت أعامل الناس اللي عندها إعاقة مزمنة زي ما كنت بعمل قبل كده. تلين ببسمة تدل على عدم فهمها: مش فاهمة أوي الصراحة. تتيانة بضحك: بس عشان خاطري ما تاخديش فكرة وحشة عني، ده كان زمان صدقيني. تلين: لا مش هاخد، أنا حبيتك وحضرتك وارتحت لكِ. وبعدين الأفعال هي اللي بتبين مصداقية الحديث. تتيانة: إن شاء الله خير. سكّت شوية وبعدين تتيانة اتكلمت: كان زمان عندي واحدة مبتتكلمش

(بكم) بتساعدني في شغل البيت. هو الصراحة كنت زمان بقول عليها خدامة، ربنا يسمحني بقى. المهم... أنا كنت دايماً أعملها وحش وأهزقها عشان مش فاهمامها ولا فاهمة إشارتها، وفضلت على الحال ده معاها لحد ما اكتشفت إنها طيبة أوي أوي. عارفة لي؟ تلين هزت راسها بمعنى ليه؟

تتيانة كملت: كنت دايماً متعودة إني في الشتا أنام وأنا شايلة الغطا من عليا. بالرغم من إني بكون سقعانة بس بعمل كده. المهم إني كنت بصحى كل يوم ألاقي نفسي متغطية وبطريقة تخليني مدفية مش سقعانة خالص. فضلت محتارة لحد ما قررت إني أعمل نفسي نايمة وأشيل الغطا من عليا. ساعتها عملت كده فعلاً والجو كان ساقعة أوي. لقيتها داخلة عليا بتغطيني وبتُبوس راسي بحنان وبتطبطب عليا وبتحطلي دوايا ومياه جنبي عشان لما أصحى منسهمش. تتيانه

وعينيها مدمعة من الفرحة: ساعتها بس عرفت أنهم أقل ما يقال عليهم إنهم ملايكة. تلين بصتلها بفرح إنها عرفت حقيقة الناس اللي زيها أو غيرها من اللي عندهم إعاقات تانية. بعد مرور شهرين... شهد: آهاااا صداع من كتر العياط. يعني نقعد في البيت عياط وزن شغال... نخرج نغير جو. الراديو مبيوقفش. الرحمة يارب. جميلة بضحك: خلاص يا أنس يا حبيبي. ماما جابت آخرها مننا وأنا خايفة على عائشة منها. شهد بصتلها بنرفزة: لا والله انتي بتهزرييي.

جميلة وهي تضحك: يس. شهد بزعل: ماشي يا جميلة. أنا زعلانة. جميلة: اتفلقي. شهد: بجد. جميلة: بهزر. هو أنا أقدر. خدي. وأدتها لعائشة: ثواني أجيبلك عصير المانجا اللي بتعشقيه. شهد بفرحة طفولية: هاتي هاتي. جميلة راحت بسرعة لكن خبطت في كتف حد. جميلة باعتذار: أنا آسفة حضرتك مقصدت... بصدمة: آدم. آدم بص لها بصدمة: هو الصوت مش غريب علي... وبفرحة: انتي ج... جميلة صح؟ جميلة وهي لسه مصدومة: آه. آدم: بس ده مش شكلك. انتي كدبتي علي...

أنا حاسس إن دي انتي... جميلة متسكتيش اتكلمي. جميلة خرجت عن صمتها: انت بتشوف!!! آدم: أه. عملت عملية ونجحت. جميلة: طب مبروك. عن إذنك. آدم: جميلة استني أنا... قاطع كلامه دخول شهد. شهد: خدي يا ستي بنتك مبطلتش زن من ساعة ما قومتي. وبصدمة لمّا شافت آدم: آدم!!!!! آدم كان في ملكوت تاني لمّا شاف عائشة. آدم بذهول: دي بنتك وبنتي يا جميلة صح؟ هو انتي خلفتي بعد طلاقنا؟

جميلة بصتله بخوف وخدت شهد من إيدها عشان يمشوا ومهتمتش لمحاولات آدم إنه يوقفها. في البيت عند جميلة. شهد بصدمة: آدم فتح!!!!! يبقى عشان كده كان مسافر. جميلة بخوف: أنا مش مهم عندي كل ده. المهم عندي إنه ما ياخدش عائشة مني. مامتها: اهدي يا بنتي إن شاء الله خير. وفي الوقت ده جرس البيت رن. جميلة قامت مفزوعة: هو هو أكيد جاي عشان يفهم وياخدها مني. شهد: اهدي يا جميلة اهدي. وحتى لو هو إحنا مش عاملين حاجة غلط عشان نخاف.

شهد راحت فتحت الباب وكان آدم فعلاً. آدم: السلام عليكم. معلش يا شهد مش هاخد من وقتكوا كتير. أنا عايز جميلة في كلمتين وهمشي علطول. شهد: وعليكم السلام. اتفضل يا آدم. جميلة بانفعال: يتفضل فين؟ إحنا مبقاش أي كلام خلاص. آدم: بس بينا بنت. جميلة بصتله وسكتت. وآدم دخل قعد. آدم: أنا بس عايزة أعرف انتي ليه خبيتي عني إني لي بنت؟ جميلة: ليه؟ هو أبوها كان فين يعني؟ هو كان حد عارفله طريق؟ آدم: والله كان عندك أمي أو لمي ومعاذ. جميلة

بصتله بصه كره وبزعيق: ليه!!! ما أنا رحت قلت لأمك بعد طلاقنا بشوية أول ما عرفت. وبعياط: وفي الآخر تقولي أنا ابني. كان أعمى. شوفي انتي مدوراها مع مين. وبعدين ما انت قلت لها إنك مش عايز أي حاجة تربطني بيك وسافرت واتخليت عن الكل. راجع تدور ليه دلوقتي؟ آدم بصدمة: أولاً أنا فعلاً معرفش أي حاجة عن الكلام ده. ثانياً: أنا مقلتش الكلام ده نهائي. جميلة: هااا. أه طبعاً. والمفروض الغبية تصدق.

آدم: هتصدقيني يا جميلة وكل بوقتُه. بس أنا عايزك وعايز بنتي. مش عايزة كل ما أكسب حاجة أخسر قصدها حاجة. جميلة: ده بعدك يا آدم. آدم قام: ماشي يا جميلة. آدم روح وعينيه مليانة شرار. آدم بزعيق: ماماااااا يا ماماااااا. ناهد وجت مفزوعة: في إيه إيه.

آدم بعصبية: أنا نفسي أفهم انتي بتعملي في كده ليه. نفسي أفهم عملت فيكي إيه عشان تدمر لي حياتي بالشكل ده. ليه علطول كرهاني وكارهة أي حاجة تفرحني. ليه علطول بتفضلي أخويا عني. بتحبي أكتر. بتديله حنان عني رغم إني أنا وهو واحد!!! ناهد فضلت تبص له نظرة ببرود وغل بدون كلام تؤكد أنها يستحيل دي تكون أم! الباب خبط. شهد: يوه دي المرة الكام دي. آ آفتح فيها الباب. اتفضلي يا تتيانة. ها يترا في حد تاني ناقص. قطع كلامها دخول آدم.

آدم: لا خلاص كده. أنا بس اللي كنت ناقص. شهد بنفاذ صبر: طب اتفضل. آدم دخل وسلم على كل الكل (يحيي ومعاذ ولمي وشهد وتتيانة ومامت جميلة وشهد) ما عدا جميلة لأنها كانت جوا مع عائشة. يحيي نزل لمستوى شهد وبه همس: هو أنس نام مش كده. شهد هزت رأسها بمعني إنه آه. جميلة دخلت بهدوء بعد ما نيمت عائشة. مامة جميلة: دلوقتي تقدر تقول يا ابني انت عايز إيه.

آدم بلع ريقه وبعدين اتكلم: طبعاً انتوا عايزين تعرفوا أنا ليه طلقت جميلة ولي اختفيت عن الكل حتى من أقرب الناس لي. وبص للمي ومعاذ. أنا مررت بفترة صعبة جداً قبل وفاة أبويا وبعدها. بابا قبل الوفاة فضل يكلمني كتير وينصحني يقولي يا ابني انت يمكن اتسرعت في جوازك لأن الجواز مسؤولية كبيرة فتكون قدها يا بلاش منها. قالي إن ماينفعش اخلي مراتي تساعدني شفقة لأني صعبان عليها أو لأنها اتدبست في واحد عاجز وخلاص. فنصحني إني أغير طريقة

معاملتي معاكي والموضوع يوصل للطلاق وأجيب المأذون فعلاً. كل ده كان ها يبقى تمثيل في تمثيل. لكن وفاته أثر عليا. فـ أجلت الموضوع. بس ده مكنش السبب الأساسي. وبلع ريقه. كان في سببين لطلاقي لجميلة. أولهم إني خفت. خفت أفضل مبشوفش وأخلف وابني يطلع للدنيا يلاقي أبوه كفيف مبيشوف. خفت يحس إني وصمة عار عليه أو حمل.

وبعياط: والله كان أكبر مخاوفي. واتصدمت وفرحت بنفس الوقت لمّا عرفت إن بقى عندي بنت شايلة اسمي وهقدر أشوفها. سكت شوية. جميلة بملامح جامدة: والسبب التاني؟ آدم فرح لمّا حس إنها مهتمة تعرف إيه السبب. آدم: السبب التاني كان... أمي!! كله بص له بصدمة.

آدم وبكسرة: أيوه متتستغربوش. أمي لعبت في دماغي جامد. وأكبر لعبها لعبتها لمّا طلبت مني إني أسألك وأخد رأيك في إني أعمل عملية عشان أفتح. بس انتي فعلاً صدمتيني جداً برده فعلك يا جميلة. جميلة بصت له بذهول والخيوط ابتدت تتربط ببعض. جميلة: أيوه. بس لمّا قلت لك كده مكنش قصدي. أنا فعلاً كان نفسي إنك تعمل العملية وتفتح. بس...

بس مامتك قالت لي إنك لو سألتني السؤال ده ارد عليك كده عشان يعني محسسكش إني بكرهك وكده. وقالت إن الموضوع ده نقطة ضعف بالنسبة لك. آدم برغم صدمته من أمه وكرها العجيب ليه إلا إنه فضل الصمت عن الموضوع ده. آدم وطلع ورق وحطه قدامهم: ده ورق بيثبت حالتي النفسية اللي كنت بمر بيها.

وبص لجميلة: صدقيني بعدي وطلاقي منك كان غصب عني مش بمزاجي. أنا خلاص الحمد لله فتحت واتعالجت. برغم إن دكتور قالي إن لو مكنتش فتحت كان ده مش هيأثر عليا. كان ها يبقى أفضل لي. وقام وقف: أنا كده بررت موقفي وسبب اللي أنا عملته قدام ربنا.

قرب من جميلة وقال بإعتذار مُصدق: أنا آسفة يا جميلة. عارف إني آذيتك بأبشع الطرق. بس ربنا يعلم أنا بحبك قد إيه. فـ بلاش تحرميني من وجودك في حياتي انتي وعائشة عشان خاطر أي لحظة حلوة كانت بينا. أنا هسيبك تفكري براحتك. بس خليكي عارفة إن هفضل أحارب لآخر نفس في عشانك. وسابهم ومشي. عدا أسبوع. شهد: هتفضلي كده كتير قاعدة تفكري. برغم إنك شفتي التحاليل والكشوفات ومكفكيش كده. لا ورحتي لدكتور وأكد لك الموضوع.

جميلة: يعني انتي عايزاني أعمل إيه يا شهد؟ مامتها هنا تدخلت: اديله فرصة تاني عشان خاطر بنتك. يمكن يكون اتغير بجد. جميلة: إيه!!! انتي بتقولي إيه يا ماما. مامتها: أيوه يا جميلة. وبعدين يا بنتي انتي لسه بتحبيه وحبك ليه بيزيد مبيقلش. وبعدين أنا شفت في عيونك نظرة الفرحة لمّا عرفتي إنه فتح. شهد ردت: أيوه ماما عندها حق. وبعدين أنس الله يرحمه لو كان هنا كان قالك نفس الكلام. جميلة: إيه؟

شهد: أيوه يا جميلة زي ما بقولك كده. ولا مش فاكرة خناقتك مع رنا صاحبتك زمان لمّا قررت إنها تسيبك بدون أعذار رغم قربكم الكبير لبعض. أنس ساعتها فضل يقولك اعذريها يمكن يكون عندها سبب خلاها تبعد. وفي الآخر طلع عندها حق لمّا طلع عندها كانسر وبعدت عشان متشيلش حد همها. كانت شايفة نفسها عالة برغم إنه مش صحيح. وفي الوقت ده جميلة افتكرت

جملة أنس ليها المعتادة: جميلة حبيبتي اعذري أخاك المسلم مهما أخطأ في حقك فمن الممكن أن يعقه حاجز متين عنك. فأن عاد معتذراً مقدماً إليك بالأسباب فلا ترده. فلم يأتيك لجرحك مرة أخرى بل غلبه قلبه الممتلئ بحبك فعاد محتملاً ردة فعلك مهما تكن. بعد مرور أسبوعين. آدم دخل بيته هو وجميلة بترجيح من معاذ بالرغم من إنه كان رافض رجوعه من غير جميلة.

دخل لكنه اتفاجأ بعائشة نايمة على الكنبة. راح ناحيتها ودقق في ملامحها بحب لأنه قلبه كان بيدل له إنها بنته. جيه صوت من وراه بيقول: وأني قد عفوت لوجه الله فلا تخذيني مهما فعلت. لف لقى جميلة في وشه. بصلها بفرحة وهو مش مصدق نفسه من الفرح. ورد: والله وبأستحالفك برب العباد لن آخذكِ. فقلبي لكِ عشيقٌ وبكِ نفسي تربعت. بعد مرور شهرين. جميلة فضلت شهر تحاول تتعود على آدم وتعوّده وتقربه من عائشة. وفي الشهر التاني رجعوا لبعض.

بعد مرور أسبوعين. آدم: جميلة جهزي نفسك عشان هنروح لماما النهارده. جميلة بصت له بصدمة: انت بتقول إيه؟ آدم وهو يرفع رأسه ليها وبحنان: غصب عني وعنك يا جميلتي دي وصية أبويا لي قبل ما يموت ووصية الميت واجبة. جميلة بصت له بتفهم وهزت رأسها بمعني آه باستسلام. آدم بوجع مدريه: وبعدين أنا أخويا هيجي النهارده وهنروح عشان نشوفه. جميلة بصت له بذهول: أخوك اللي...

آدم هز رأسه بكسرة: أيوه أخويا اللي كسرني وحب قصد كل اللي إحنا كنا بنحبهم. بس خلاص مش هيقدر ياخدك مني تاني أبداً. جميلة وحطت إيده على وشه بحنان: ده ببعده لو حصل. آدم بص لها بحب وباس إيدها. عند ناهد. جميلة كانت متجنبة الكلام معاه نهائي. يدوبك سلمت عليها وبس. قعدت شوية وبعدين جميلة قامت تجيب الأطباق من جوا وكان الجرس خبط. لكنها لمّا رجعت شافت حاجة خلت الأطباق تقع من إيديها من وهلة الصدمة.

جميلة لاقت اتنين آدم واقفين قدامها. وقفت مصدومة مش قادرة تستوعب إزاي. هل ده ممكن يكون أخو آدم اللي آذاه؟ بس ده شبه جداً. ده لولا اختلاف هدومه عمرها ما كانت هتلاحظ الاختلاف بينهم. بس الظاهر إن مش جميلة بس اللي كانت مصدومة. أخو آدم كان له نصيب من الصدمة: جميلة!!!!!!!! انتي إيه اللي جابك هنا؟ جميله فضلت تبص لآدم جوزها واخوه بصدمه لحد ما ناهد اتكلمت. ناهد: تعالا ي بني في حضني. وحشتيني ي آدم اوييي يحبيبي.

جميله هنا اتصعقت وكأن حد دلق تلج على دماغها. جميله بصت لجوزها: آدم انا مش فاهمه حاجه. آدم جوزها اتكلم وياريته ما اتكلم: جميله انا مأسميش آدم. انا اسمي الحقيقي صهيب.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...