الفصل 8 | من 21 فصل

رواية احببته اعمى الفصل الثامن 8 - بقلم مريم عمران

المشاهدات
21
كلمة
1,680
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18

جميله سكتت لثواني وبعدين اتنهدت وقررت إنها تتكلم. جميله: اللي حصل هو إني قابلتك في ميتنج للشغل واتعرفنا بس بشكل سطحي وأنا كائن اجتماعي فتلاقيني خدت عليك جامد. آسفة. أما بمناسبة إني مشيت ورجعت تاني، كان لأني فهمت غلط. افتكرت إني هشتغل في الاقتصاد بس فهمت بعد كده من مديري إني هشتغل كمترجمة. بس كده، أي سؤال؟ آدم بشك، بل بيقين إن كلامها كله كذب: هي دي الحقيقة مش كده؟ جميله بتوتر: هااا!!! آه هي الحقيقة حضرتك.

وفي سرها: ربنا يسامحني بقا على كدبي ده. آدم طنش وقرر إنه ميجادلهاش أكتر من كده. كده كده مهما حصل ده مش هيغير حاجة. آدم: طيب تقدري تتفضلي دلوقتي على مكتب علا السكرتيرة وقوليلها إني بقولها تديكي الورق اللي قولتلها عليه. بعدها تاخدي الورق ده وتيجي هنا تترجميه، تمام؟ جميله هزت راسها بمعنى إنه تمام. آدم طبعاً مكنش شايف وهي نسيت خالص الموضوع ده. آدم بزعيق: انتي يا آنسة مبترديش ليه؟ جميله بفزع: معلش آسفة، نسيت.

آدم بإستغراب: ن.. إيه؟ جميله بسرعة عشان مش عايزاه يعرف ولا تحرجه: أقصد سرحت. سرحت. عن إذنك. واستأذنت وراحت عملت المطلوب منها ورجعت تاني. في مكان ما في الشركة... حد كان بيتكلم في التليفون بهمس: كده أول جزء من الخطة نجح. عقبال بقيتها. الشخص الآخر: أنا مش عايزة أكتر من إنهم يجربوا بس مش أكتر. وبعد كده لكل واحد حرية الاختيار.

جميله كانت على عكس المتوقع قاعدة مركزة في شغلها وأنجزت فيه كتير. كان فضلها ورقتين بس وتخلص. لكن آدم قطع تركيزها بكلامه. آدم: فضلك كتير. جميله: لا، فضل ورقتين وأخلص. آدم: طب يلا عشان لسه هتقرأيهم لي. جميله: طيب حاضر. وكملت شغلها وبتركيز أكتر. في مكان ما... "يلا يا بنتي هنتأخر على المحاضرة." شهد: سما اصبري. هو انتي شايفة إني بدلع؟ ما أنا قاعدة بعمل أسيمت الدكتور المتنيل ده. سما: طيب نعمله بعد المحاضرة دي طيب؟

شهد: مش هيبقى في وقت. بقولك إيه، روحي انتي. أنا مش هروح. أنا هقعد أخلص حاجة الدكتور المتنيل ده. سما جريت بسرعة كأنها مصدقت. شهد: آه يا خوافة، جبانة بصحيح. فجأة شهد لاقت صوت بيطغى عليها أرض سكونها بعواصف كلامه. الصوت: آه، جدعة. انتي خليكي انتي في مادة الدكتور المتنيل ده أحسن. شهد قامت مفزوعة وشهقت من الخضة وبصت على مصدر الصوت وكانت الصدمة أكبر. شهد: دكتور فهد!!!! الدكتور: لا دكتور فهد إيه بقى؟

أنا بقى اسمي المتنيل بقى. شهد بإحراج: آسفة. أنا يعني بص. سكتت شوية وبعدين كملت. ما انت الصراحة بتطلع عنينا معاك. أعمل إيه أنا يعني. الدكتور: ما شاء الله. جيتي تكحليها عمتيها خالص. شهد: طيب خلاص أنا آسفة. عن إذنك. الدكتور: انتي هبلة يا بنتي؟ اقعدي. وبعدين تعالي ما نشوف ماله الأسيمت. تعبك في إيه؟ إيه الصعب فيه. شهد: لا ما فيهوش. سهل. عادي.

الدكتور: لا إله إلا الله. انتي يا بنتي بتقولي كلام وعكسه. ولا أكمني دكتور في الجامعة و مز وحليوه بقا؟ لا وكمان عندي 26 لسه صغير أهو. شهد عملت اللي لا يصدقه حد من الجامعة ولا حد أصلاً يستجرأ إنه يتكلم حتى عن دكتور فهد ولو بنص كلمة. شهد بعصبية من خجلها: انت أهبل؟ إيه كل ده؟ انت متكبر أوييي بجد. يعم اتلهي وشوف خيبتك في اللي بيتقال من وراك. فهد بصدمة من كلامها بس رغم كده ابتسم. فهد: ها يا شهد؟ وأي كمان؟

قالها ببرود لدرجة إن شهد مستحملتش. أفَّتت ببوقها وسابته ومشيت. عند جميلة... آدم: ما شاء الله. نطقك للإنجليزية جميل. جميله: شكراً. آدم: طيب تقدري تتفضلي. كده شغل النهارده خلص. جميله بإحراج: هو أنا ممكن أسأل سؤال؟ آدم: اتفضلي. جميله: هو أنا هفضل كده أشتغل في ترجمة الورق كده على طول؟ آدم بضحكة رنانة: صبراً. كله بوقته يا جميلة. استغربت من ضحكته ومدعبته ليها بس ابتسمت وقالت له طيب ومشيت. عند شهد في الجامعة...

فهد كان واقف بيدي المحاضرة وعينه بتتحول في كل مكان بس مش لاقيه. وبعد دقايق من البحث عنها في وسط اللي قاعدين لفت انتباه صاحبتها سما ولكنها مكانتش معاها. اتنهد بحزن وكمل المحاضرة عادي. بعد ما خلص المحاضرة خرج وفي طريقه للخروج من الجامعة لمحها. ابتسم ولكن سرعان ما غابت الابتسامة دي لما شاف شكلها. جري عليها وبخضة: مالك؟ إيه ده؟ شهد كانت إيديها متعورة وبتنزف. شهد: مفيش. اتخبطت في جزع الشجرة.

فهد طلع منديل من جيبه ومسحلها الدم اللي على إيديها. فهد: تعالي نروح المستشفى طيب عشان ينضفولك الجرح. شهد بضحك: مستشفى مرة واحدة؟ إيه أروح أقول لهم عندي واوا في إيدي؟ معلش دخلوني العناية. فهد: بطلي هطل ويلا. شهد بجدية: لا تسلم يدكتور. أنا هروح أي صيدلية قريبة وخلاص. فهد: طب يلا. شهد وهي ماشية وسايبة: يلا إيه؟ أنا هروح لوحدي. عن إذنك. فهد مستنّاش وخدها من إيدها وجرّها

وهو بيقول: يلا. دمك هيتصفى واحنا واقفين بنتخانق. وإنتي دمك خفيف وسكر. يعني صعب ألاقي حد دمه مطابق ليكي. شهد بصتله بصه إنه عبيط أوي يعني 😂 ومشيه. جميله وهي في طريقها للبيت راحت السوبر ماركت تشتري حاجة. كانت واقفة مستنية طلبها. وكان في راجل كبير وشاب وشاب كمان جنبه. جميلة لاحظت إنه الراجل الكبير ماسك إيد الشاب بتمكّن كأنه حاجة ثمينة وخايف تضيع منه.

وفي وسط وقوفهم وانتظارهم كان الراجل المسن ساب الشاب عشان يروح يجيب حاجة. في حد طلب من الشاب اللي واقف ده إنه يساعده في إنه يمسك له كيس للحظة. الشاب انتبه للصوت ولكن مكنش عارف مكان الراجل ده فين. وإيده ممدودة بالكيس ومحرج من رد فعل الشاب. جميلة استنتجت إنه كفيف وراحت للراجل ومسكت منه الكيس وهمست في ودن الراجل: معلش أصله كفيف. الراجل: طيب. أنا آسف. معلش. وجميلة ساعدته ومشي. "يا أستاذ معلش ممكن توسع كده عشان نعدي."

الشاب انتبه للصوت وفعلاً اتحرك بس كان بيتحرك في مكان عكس المطلوب منه. شاب كان واقف وبزعيق: يعم ما توسعلهم. انت أعمى؟ الشاب الكفيف: أيوه فعلاً حضرتك. أنا أعمى. الشاب البجح (يستاهل الوصف ده 😑) : طيب متقعد في بيتكم طالما أعمى. ولا هو إحنا ناقصين تقرفنا معاك. الشاب الكفيف: آسف. مش قصدي. عن إذنك. وكان ماشي وحاله يصعب على الكافر. وهو ماشي ومش عارف هو رايح فين. مقدرتش أمسك نفسي أكتر من كده. ومسكت

إيد الشاب الكفيف وقولتله: استنى. ورحت ناحية الشاب البجح وبعزم ما فيا وقدام الكل ضربته بالقلم. الشاب البجح: انتي مجنونة!!! مسكته من لياقة قميصه وبزعيق جامد جداً وغضب: آه أنا مجنونة فعلاً. مجنونة عشان رفضت أسكت زي غيري؟

ولا يمكن مجنونة عشان بدافع عن شخص أنضف مني ومنك ومن الكل. شخص ملوش ذنب في أي حاجة. بيدفع تمن حاجة اتفرضت عليه مطلبهاش بمزاجه. وكمان مطالب منه إنه يتقبلها ويرضى ويقول الحمد لله. ييجي ناس زيك في مجتمع مبيقدرش يحسسوه بالعجز والضعف وإنه قليل. وكمان مبيكتفوش بكده، ده كمان بيحاولوا يحسسوه بالذنب وإنه قد إيه مسبب لهم أذى نفسي وهو لا. هو في نعيم. سكتت للحظة تأخد نفسها وكملت.

"بيدفع تمن أي تمن حاجة مخترهاش. يظلموه ويجلدوه بسوط الكلام الجارح وبعدين يرجعوا يقولوا له هما بينعزلوا ليه؟ بيكره الكلام ليه؟ بيفضل الصمت ليه؟ ... افهم بقى. افهم." وبدأت تعيط وسابت قميصه. "دول أقرب مننا للرحمن." (وما ابتلاهم إلا ليقربهم ❤ لحبه لهم)

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...