تحميل رواية «احببته اعمى» PDF
بقلم مريم عمران
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
_ لو سمحت يا أستاذ. _ نعم. _ هو حضرتك متعرفش مكتب الأستاذ علي بدير صاحب دار نشر العجزة في أنهي مبني من دول؟ _ بصي هو في آخر الشارع على المبنى اللي على الشمال الدور التالت. _ تمام شكراً. _ بس هو انتي هتروحي لي لوحدك؟ _ أفندم؟ _ أصله معروف عنه إنه (كح) بتاع (كح تاني معلش) ستات. تنحت من الكلمة ورديت: _ والله حضرتك أنا كان المفروض في واحدة صاحبتي هتيجي معايا بس هي مجاتش للأسف لظروف، فإضطريت أجي لوحدي. وبعدين ربنا معايا بقى، عندي إذنك وشكراً على الوصف. _ العفو. روحت على حسب وصفه لي بالضبط وطلعت. دخلت...
رواية احببته اعمى الفصل الحادي عشر 11 - بقلم مريم عمران
جميله راحت الشركه سعيده ومبسوطه، وكانت واخده معاها كب كيك ليها هي وآدم.
خبطت ودخلت بدون ما تستنى رد. كانت مبتسمه، لكن سرعان ما ابتسامتها دي تلاشت من منظر آدم.
ال كان واقع على الأرض وشكله يخض.
جميله بفزع: آدم!!!!!!
آدم: إيه في إيه.
جميله جريت عليه: أنت كويس؟
آدم بضحك: أيوه يا جميله كويس، ما فيش حاجة. ده بس القلم وقع مني فكنت بحاول أجيبه.
جميله: يا شيخ حرام عليك، وقعت قلبي.
آدم: معلش، حصل خير يا جميلتي.
جميله ابتسمت وساعدته يقوم، وبدأوا شغل.
عند شهد...
شهد واقفة مستنية فهد في المكان اللي اتفق معاها عليه.
وفعلاً ما فيش 10 دقايق وكان فهد عندها.
فهد بابتسامة: إزيك يا شهود.
شهد بدلته نفس الابتسامة: إزي حضرتك يا دكتور.
فهد بمدعابة: كويس طول ما انتي كويسة يا شهود، وحشتيني.
شهد بإحراج وخدودها احمرت: شكراً، ربنا يخليك.
فهد: أيوه بس ده مش الرد بتاعها.
شهد خدودها احمرت أكتر.
فهد بمدعابة ليها: خلاص ياستي مش عايز رد، ده انتي هتودينا في داهية بخدودك الحمر دي.
شهد سكتت ومردتش.
فهد: طب خلاص ياستي يلا بينا.
شهد: يلا.
فهد بضحك: والله ودلوقتي صوتك طلع، طيب أما أوريكي.
ومشيه...
آدم: حرام عليكي يا جميله، أنا حاسس إني بقيت عامل زي البطة من كتر الأكل. أنا عمري ما كنت مقبل على الأكل بالطريقة دي.
جميله بضحك: والله ولا أنا، بس نفسي أول مرة تبقا مفتوحة معرفش لي.
آدم: يا رب دايماً يا أختي.
جميله: خدي دي كمان.
آدم: بس كفاية كفاية، أنا هفرقع لو أكلت أكتر من كده. الكب كيك جميل فعلاً.
جميله بضحك: لا ولسه البيتزا كمان.
آدم بخصه: نعمممم!!!!!
جميله: إيه يا بني!!!!
آدم: بيتزا إيه كمان دي.
جميله: أنا طلبت لنا بيتزا للغدا.
آدم: يا بنتي هو ده مصنع تسمين وأنا مش واخد بالي.
جميله بهزار: لا محصلش والله يا أختشي.
آدم بعصبية مضحكة: أمّال إيه بقاااا ده.
جميله: ده تصبيرة مش أكتر.
آدم: آه يا مثبت العقل والدين.
جميله: يباي منك، تصدق إني غلطانة، عله بقا ألاقيك بتمد إيدك وتأكل معايا.
آدم بجدية: اتفقنا.
جميله: اتفقنا.
شهد: الله بجد رسمك جميل أوييييي، شطورة أوي يا ملوكة.
ملك: شكراً يا طنط شهد.
ملك بنت صغيرة عندها إعاقة مزمنة.
شهد: لا أنا اسمي شهد على طول من غير طنط، اشطا.
ملك بضحك: اشطا.
شهد قلبت في المكان بحثاً عن فهد، اللي من ساعة ما جم الدار وسابها قاعدة تلعب وتتكلم مع الأطفال وهو لا حس ولا خبر.
شهد: مين هنا بيعرف يغني.
كذا حد من الأطفال رفع إيده.
شهد: خلاص يبقى نغني كلنا في صوت واحدة.
الأطفال هزوا كتفهم بمعنى إنهم موافقين.
شهد: يلا بس هنغني أغنية "بطل الحكاية" لحسين الجسمي، مين حافظها؟
معظمهم رفع إيده وكانوا هما الأغلبية.
شهد: جميل، يلا بينا.
وبدأوا يغنوا.
عند جميله وآدم.
جميله بزعيق على هيئة هزار: وسع إيدك كده يبابا، هو أنت مش قلت إنك مش هتمد إيدك ومش هتأكل.
آدم بهزار: أنا يا ابني ولا حصل.
جميله: لا حصل، ووسع إيدك كده.
وبعدت البيتزا من على الترابيزة.
آدم وهو بيتحسس على الترابيزة: وديتيها فين، اخلصي يا جميله.
جميله: اعتذر.
آدم بزعيق: نعم!!!!!!
جميله بخوف مصطنع: خد يباشا البيتزا أهي، والله ما عايزة حتى اعتذار.
آدم بضحك: ناس متجيش غير بالعين الحمرا.
جميله: أنا يا سيد، والله ما كان العشم بس ماشي. بقولك أنا راحة أجيبلي بيبسي تشرب.
آدم: يصبر أيوب، والله هبقى فشلة على إيدك.
جميله: يبقى مش عايز طيب.
آدم: لا لا لا، هاتيلي معاكي، وهي جت عليا يعني.
جميله بضحك: طيب.
ومشت.
شهد لاقت بنوته قاعدة بعيد عنهم ودافنة راسها في رجليها.
شهد راحت ناحيتها وبمدعابة بتكلمها.
شهد: الجميل قاعد لوحده وزعلان كده لي.
البنوته بزعيق: بس ملكيش دعوة بي وابعدي عني.
شهد: لي كده طيب، وبعدين عيب، بصيلي وأنا بكلمك.
البنت رفعت راسها فعلاً لشهد، وشهد مرة واحدة وبدون مقدمات اتفزعت من شكلها.
البنت: شفتي؟ أديتك أهو اتفزعتي مني، من شوية بهاق في وشي.
شهد طبطبت عليها: لا والله، أنا آسفة مش قصدي، لكن...
البنت قاطعتها: روحي اغسلي إيدك، خافي لتتعدي.
شهد بإستغراب: بس البُهاق مبيعديش.
البنت: بس هما فاكرينه بيعدي.
وبصت ناحية الأطفال.
شهد: حطت إيدها على ضهر البنت وبتطبطب: اسمك إيه يا سكر.
البنت بزعيق: متعملنيش بشفقة، أنا ما فيش حاجة تستحق معاملتك دي.
شهد اتصدمت من كلام البنت، وخصوصاً إنها فعلاً لسه صغيرة. بس شكلها عانت جامد.
شهد: لا خالص، أنا مقصدش... يعني بصي... انتي اسمك إيه؟
البنت: شوفتي أديتك مش عارفة تردي عليا عشان تعرفي إن كلام جارح مالهوش لازمة، بيجيب الشفقة علينا كأننا خرجنا بره تنسيق البشر.
شهد بتأسف: لا آسفة مش قصدي...
البنت وهي قايمة من جنبها: ولا بقصدك، مبقتش فارقة. وآه اسمي تلين.
وسابتها ومشيت.
وسط ذهول من شهد.
جميله روحت بليل وفضلت في أوضتها كتير تفكر لحد ما جت لها فكرة أجن من الفكرة اللي فاتت.
قامت وجابت بلاستر وربطت بيه إبهامها (الصباع اللي بنكتب بيه، أيوه هو القصير اللي بنستخف بيه، ولكننا فعلاً من غيره هنتسوح، فالحمد لله على نعمة وجوده).
بعد ما ربطته بالبلاستر.
جابت إزازة ميه وحاولت تفتحها، ولكن كل محاولاتها كانت بتجيب بالفشل.
حاولت محاولة تانية وهي إنها تكتب بالقلم. فضلت تحاول مرة واتنين وعشرة، ولكن محاولاتها كلها بدأت بالفشل.
قررت بقا شيء أخير وفعلاً مندمتش عليه، وهي إنها فكت إيديها وجرت على الحمام، اتوضت وجرت على برا كأنها بتسابق الزمن لأجل اللحظة دي.
ونزلت على الأرض وسجدت سجدة شكر لله على كل نعمة وفضله عليها، كأنها فعلاً خايفة النعم دي تتسلب منها.
جه الصبح وجميله بسمتها وحماسها مقلوش لحظة عن وشها.
اشترت مصاصات كتير أوي وراحت الشركة، وقررت نفس اللي قررته المرة اللي فاتت بتاعت الشوكولاتة، من إنها توزع مصاصة وتشاورلهم إنهم يبتسموا.
والكل فعلاً كان سعيد باللي هي بتعمله، حتى آدم اللي لما ادته المصاصة كان طاير من الفرحة ومش مصدق نفسه.
آدم: جميله، انتي فعلاً اسم على مسمى، أدامك الله جميلة نقيه كما انتي.
رواية احببته اعمى الفصل الثاني عشر 12 - بقلم مريم عمران
ادم: يلا قومي.
جميله بصدمه: إيه؟ انت بتقول إيه؟ ليه؟
ادم: من غير كلام كتير، اخلصي، زهقان وعايز أغير جو. زهقت من الشركة.
جميله بتفهم: طيب.
وقامت وخرجت. ادم خد عم علي السواق على جنب وكلمه، وبعدين رجعه لجميله وركبوا العربية.
جميله: على فين يارايق؟
ادم بضحك: هتعرف بعدين يا شبح.
جميله: اشطا يا معلم.
ادم: أين الأنوثة؟ أنا لا أراها.
جميله بضحك: والله موجودة، بس اهو تغيير.
ادم بجدية: هو إيه التغيير ده؟ اسمه تحقير.
جميله بإستغراب: تحقير؟
ادم: أيوه تحقير، وأي الجميل إنك تستغني عن أنوثتك في الكلام والتعامل، وتتعاملي معايا كأن واحد صاحبي بيكلمني مش بنت.
جميله بضحك: كل ده عشان قلت لك يارايق واشطا ومعلم.
ادم بجدية: آه، عشان لازم متسبيش الحاجة اللي بتميزك وتكوني مسخ مننا كولاد. انتوا متميزين، انتوا كإناث، فليه بقا تتخلوا عن التميز ده.
جميله عجبها كلامه جداً.
جميله: عندك حق يا أدهوم.
ادم بضحك: لا، أنا قلت تتخلي عن عبدو موت اللي فيكي، لكن مش قصدي بكده إنك تبقي ممحنة.
جميله: حاضر يا أستاذ ادم.
ادم: ولا قصدي كده برضه.
جميله بضيق: يوه، ما كفاية بقى.
ادم: خلاص، اعملي اللي يريحك، بس لازم تفتكري إنك متميزة، وتميزك كانثى ده في حد ذاته جمال.
جميله: أوكيه يا سي السيد.
ادم ضحك عليها من قلبه بجد.
شهد فكرت ألف مرة ومرة قبل ما تاخد خطوة زي دي. رجعت الدار اللي كانت راحتها مع فهد، وخدت معاها حاجات حلوة للأطفال كتير، ولكنها كانت عاملة حساب لحد وشايلة نصيبه وبزيادة كمان.
جميله: واو، فعلاً يعني سيبنا الشغل وكل ما ورانا عشان نيجي اسكندرية عشان نشوف البحر.
ادم حس إنها بتريق عليه.
ادم: آه يا جميلة، حسيت فعلاً إني نفسي آجي، فماترددتتش لحظة إني أعمل كده. معرفش ليه، بس من يوم ما عرفتك وحياتي اتملت بهجة بطريقة مش طبيعية. صحيح مبقالناش كتير سوا، أو يمكن بقالنا أيام معدودة، ولكنها بالنسبة لي كانت عمر.
جميله اتحرجت جداً من كلامه وبتأسف: أنا آسفة فعلاً، أنت عندك حق. وبص، اوعى تتردد أبداً إنك تعمل حاجة بتحبها وتريحك، سواء ده جنون أو لا. هي الحياة فيها إيه يعني عشان نمشيها بالورقة والقلم.
ادم بضحك: يعني فكرك اتجنن.
جميله: آه اتجنن.
أول ما خلصت كلمتها بالضبط، كان ادم شدها من إيدها وفضل يجر ويلف بيها وهو ماسك إيديها بفرحة غامرة على وشه. وجميله مش ملاحقة تاخد نفسها من الضحك ولا حتى من تدويخه ليها.
شهد راحت الدار ودخلت سلمت عليهم. والكل طبعاً كان مستغرب من رجوعها تاني يوم بالسرعة دي، ولكنها فسرت ده بأنهم وحشوها. عينها خدت جوالها في الدار بحثاً عن تلين، ولكنها ملقتهاش، فقررت تسأل عنها.
وقفت واحدة من اللي بيشتغلوا في الدار.
شهد: معلش لو سمحتي.
البنت: نعم.
شهد: متعرفيش تلين، البنت اللي عندها بهاق في وشها كتير، ألاقيها فين؟
البنت: وانتي عايزاها في إيه؟
شهد: عايزة أديها حاجة حلوة زيها زي الأطفال يعني.
البنت: بلاش، لحسن دي رخمة جداً وبترفض تدي في الكلام مع حد، وبتقفل على كل اللي يقرب منها.
شهد: ماشي، شكراً على معلوماتك دي. (وفي سرها: اللي ملهاش لازمة ولا هتودي ولا هتجيب).
البنت ودت شهد للأوضة اللي فيها تلين.
شهد خبطت ومستنتش رد ودخلت. لاقت تلين حاطة راسها في الأرض وساكتة.
شهد بتنحنح: ازيك يا تلين، عاملة إيه؟ وحشاني.
تلين بصت اتجاه الصوت تشوف مين، ودفنت راسها في رجليها من تاني.
تلين ببرود بيكن تعب نفسي جامد: انتي تاني، عايزة مني إيه؟
شهد: جاية أسلم عليكي وأديكي دول. (ومدت إيديها ليها بالحلويات).
ولكن تلين بدون سابق إنذار رمت الكيس بعيد وزعقت بعزم ما فيها: اطلعييي برااا، مش عايزة أشوف حد. برااا.
وبدأت دموعها تنزل وبحرق.
شهد بدون لحظة واحدة تفكير جريت عليها وخدتها في حضنها. ولكن تلين، وعكس المتوقع، مصدتهاش، بل بالعكس، دي مسكت فيها وحضنتها أكتر.
الحضن طول ودام للدقائق، كانت فيهم تلين مرتاحة وحاسة إن ده حضن يطمئن بجد ومش شفقة. أما شهد فكانت خايفة من الجاي ورد فعل تلين، هل هيفضل هادي زي ما هو، ولا هتهب عاصفة جديدة من الكلام الجارح.
قطع تفكيرها صوت تلين.
تلين بعياط: أنا مش وحشة والله، أنا بس نفسي أتعامل كأني بنى آدمة.
شهد: بس انتي بنى آدمة فعلاً، وما فيكيش حاجة. انتي جميلة مهما كان ومهما حصل يا تلين.
تلين بعياط: أنا تعبانة أويييي بجد.
شهد بعياط (لأن فعلاً منظر تلين وجع قلبها): احكي اللي جواكي يا تلين، وأنا سامعاكي.
تلين: ....
عند ادم وجميله.
جميله بهزار: آه ياني على الحلو لما تبهدله الأيام.
ادم ببرود: معلش.
جميله: لا والله.
ادم ببرود أكتر: آه والله، ومعلشين تلاتة كمان لو مش عاجب.
جميله: لا عاجب يا عم الله.
وفجأة راحت صارخة: أعععع، احاسب سلطعون، أعععع.
ادم قام مفزوع، وجميله كانت ميتة على نفسها من الضحك.
ادم بجدية وكان متعصب: جميلة، ده هزار سخيف وأنا مقبلش بكده أبداً.
وسابها ومشي وهو ولا عارف طريقه على فين، كان بيتمشى وخلاص.
جميله اتحرجت وكانت هتروح وراه عشان تعتذر له، لكن اتحرجت وقالت تتابعه من بعيد أحسن.
عند شهد وتلين.
تلين: أنا عندي 11 سنة، عندي بهاق من وأنا صغيرة، اتولدت بيه. بابا كان بيقرف مني جداً وبيخاف.
شهد رافعة حاجبها بإستغراب ودهشة.
تلين: عارفة اللي في دماغك وهجاوبك عليه. آه، أنا عندي بابا وماما، مش يتيمة. إيه اللي جابني هنا؟ بابا اللي جابني بعد وفاة ماما علطول، بعديها بشهر قالي: أنا مستحملِك بالعافية، إنتي أصلاً لا يمكن تكوني بنتي، إنتي متحولة مش بشر، لا انتي كائن مقرف، لزج، مقزز.
وبعياط: أيوه، كنت كل يوم بسمع نفس الجملة اللي توجع القلب دي لحد ما حفظتها، وبقيت أبوس إيده عشان ميقولهاش، لكنه كان بيبقى مصر يسمعني الكلام ده عشان يحسسني قد إيه إنه مستحملني ومستحمل قرفي بالعافية.
وبس، جيت الدار وزي ما انتي شايفة، ولا اختلف أي حاجة، زيهم زيه، شايفني متحولة مقرفة لزجة.
شهد بصرخة وبعياط وشدت تلين لحضنها: لا، انتي مش كده. هما مبيفهموش. لا انتي أنقى وأجمل من كده. عشان خاطري، كفاية، ويا ريت تبدأي صفحة جديدة في حياتك من جديد.
تلين بكسرة: ياريت كان ينفع.
شهد وهي بتمسح دموع تلين وبتبوس خدها: لا هينفع، هتقدري. حاربي ولو لآخر نفس ليكي، وأوعي تخسري الحرب دي مهما كان، عشان دي حربك انتي، وما ينفعش أبداً تكوني انتي الضحية وتتهزمي.
تلين ببسمة بسيطة بتعافر عشان تطلع رغم انكسارها: موافقة.
شهد باست رأسها وبفرحة: يبقى يلا ناكل الحاجة الحلوة بقااا.
تلين بإبتسامة: يلا.
جميله: إيه ده اللي أنا شايفاه ده بجد؟
ادم اتخض منها ورد: إيه؟ في إيه؟
جميله: انت اللي رسمت على الرملة كده.
ادم ببرود: آه.
جميله: قول اقسم بالله.
ادم: إيه يا جميلة؟ هو في إيه؟
جميله: هو انت كنت بترسم إيه طيب؟
ادم: كنت برسم يخت. وبعدين دي رملة، أرسم عليها إزاي يعني.
جميله: عادي. وبعدين إيه؟ قلت يخت.
وفجأة دخلت صباعها في عينه.
ادم بنرفزة: انتي مجنونة؟
جميله: آه مجنونة، مانا لازم أتأكد انت بتشوف فعلاً ولا لأ.
ادم بإستغراب: هو في إيه؟
جميله: مش عارفة في إيه، ما انت معذور، انت مبدع بجد، رسمك عظيم بمعنى الكلمة.
ادم بغرور مصطنع: عارف.
جميله: يولا يا زعيم.
ادم: آه.
جميله: والله ما بهزر.
ادم بضحك: نعم؟ يعني عايزة تفهميني إن كلامك صح، وإنك مبتأخدنيش على قد عقلي.
جميله: والله أبداً ما حصل. أنا بقول اللي شايفاه بعيني.
ادم فرح فعلاً من كلامها، لأنه كان بيرسم من زمان، ولكن لما رسم بعد ما اتعمى، وكان بيوري الرسومات دي لأصحابه، كان بيفتكر إنهم بيسايسوه في الأمور وخلاص بيرضوه يعني.
مر 3 شهور على أبطالنا، فيهم علاقة جميلة وادم بقت جميلة ومليانة بهجة.
أما علاقة فهد وشهد، فهي إلى حد ما متغيرتش كتير عن قبل، لأن شهد بقت مركزة أكتر في دراستها ومشروع تخرجها، لأ وكمان كانت معظم وقتها بتقضيه في الدار مع الأطفال، وخصوصاً تلين.
وتلين بقت أحسن، وراحت لدكتور نفسي اتعامل معاها، وكلم كمان الأطفال اللي في الدار عشان يوعيهم ويخليهم يلعبوا مع تلين، وأي حد شبهها بوجه عام.
جميله روحت من الشغل تعبانة، واخده قرارها. غيرت، صلت، وكلت.
شهد كانت قاعدة بتفكر في إيه الخطوة الجاية؟ هل تقرب من فهد وتديله فرصة، ولا ده شغل عيال فبلاش وتركز في حياتها ومشروع تخرجها أحسن؟ ولا تعمل إيه؟ وفي الأخير قررت إنها تسيبها من الجاي عشان مضمون، ممكن الجاي يبقا شكله عامل إزاي، ودي حقيقة.
قطع تفكيرها صوت الباب بيخبط، وكانت جميلة.
جميله دخلت وقعدت قدام شهد على السرير.
شهد: خير يا جميلة، في حاجة؟
جميله: آه، كنت عايزة أحكيلك على حاجة كده.
شهد: اتفضلي، كلي آذان صاغية.
جميله بتتردد: أنا يعني كنت عايزة أقولك إنه يعني... بصي...
شهد بضحك: جميلة، انتي بتتهتهي لي ليه؟ مالك؟ أهدي.
جميله اخدت نفس عميق وبعدين اتكلمت بسرعة ومرة واحدة: شهد، أنا حبيتك.
شهد بضحك: إيه الهبل ده؟ ما تظبطي في إيه.
جميله بجدية: ده مش هبل، دي حقيقة، أنا بتكلم بجد.
شهد اتعدلت في قعدتها وبجدية كجميله: لا بقااا، فوقي معايا كده واحكيلي كل حاجة براحة.
جميله خدت نفسها وحكت لشهد كل حاجة عن ادم، باستثناء إنه كان فاقد الذاكرة، أو عن أي موقف جمعهم قبل الحادثة عامة.
شهد بزعيق وعنيها كلها غضب: انتي مجنونة؟ انتي أحببتي أعمى.
رواية احببته اعمى الفصل الثالث عشر 13 - بقلم مريم عمران
جميله : خدت نفسها و حكت لشهد كل حاجه عن ادم بأستثناء انه كان فاقد الذاكره او عن اي موقف جمعهم قبل الحادثه عامه .
شهد بزعيق و عنيها كلها غضب : انتي مجننونه انتي أحببتي أعمى !!!!
جميله استغربت رده فعلها و ردت بخوف : آه يشهد أحببت اعمى.
شهد بعصبيه جامده: ده اسمه جنان ال بتقوليه ده اسمه هبل ...عبط ..بطلي هزارك السخيف ده يجميله .
جميله بنرفزه : شهد انا مبهزرش انا بتكلم جد ، و بعدين علي اي كل النرفزه دي مش فاهمه ؟!!!
شهد و عصبيتها مفرقتهاش طول ال قاعده
شهد: ال بتقوليه ده كأن مسمعتوش ، و انسيه يجميله تعرفي تنسيه ،....و بزعيق جامد : تمام ؟!.
جميله بعياط: لا مش تمام يشهد و مش هنساه ، اديني سببب واحد يخليني اكره او انساه ، انتي لي بتحكمي من غير ما تشوفيه او حتي تعرفي عنه حاجه.
شهد : عايزه سبب يخليني ارفض .
جميله بتحدي :آه .
شهد ببرود : ببساطه عشان هو أعمى .
جميله مستنتش اكتر من كده و فقدت اي ذره عقل فيها و ضربتها بالقلم ودي كانت اول مره تمد ايديها علي اختها ..من بعد وفاة بابهم و سفر أمهم عشان الشغل (بتشتغل دكتوره في الجامعه برا مصر) و جميله عمرها ما زعلت شهد منها. .
شهد بصت بصه لجميله بتلومها فيها و بتأكد انه القلم ده مهزش من قرارها ال أخدته حاجه .و بعد دقايق من الصمت عده ك سنين مبينهم اخيرا جميله اتكلمت .
جميله بزعيق : انتي من امتا العنصريه دي فيكِ .
شهد ساكته و بصلها بغل و نرفزه عشان ضربتها .
جميله بعصبيه : متردييي من امتا و انتي كده .
شهد واخيرا صوتها طلع : انا كده و عنصريه عشان هو كده و لو أخر راجل علي وجه الكوكب مش هخليكِ تتجوزيه يجميله .
جميله بزعيق : لي؟!!!!!
شهد ببرود : عشان هما ميتسحقوش غير كده .
جميله بعياط : لييي هما عمله اي مش ذنببهم ، لي نبقا احنا و مرضهم عليهم .
شهد ببررود : عشان هو كده
جميله : رأيك ميهمنيش في حاجه انا كنت جايه افضفض معاكي من غُلبي ، لكن بعد ال سمعته منك انا اتأكدت اني دي مش انتي ، انتي عمرك م كنتي كده ..
شهد ببرود جامد شعلل جميله اكتر: مكنتش كده بس هفضل كده ، هو ده جزتهم هما ميستحقوش غير كده .
جميله بوجع : حرام يشهد مش هيبقا احنا والزمن عليهم .
شهد بعياط و زعيق : و احنا اي بقااا احنا مرتحين اوييي بقااا و حياتنا فل .... أطلعي براا يجميله ....و انا لسه عند قراري
جميله ببرود : قرارك ده ميهمنيش . ومتنسيش اني اختك الكبيره.
شهد بزعيق هز اركان الاوضه : برااااا.
جميله كانت عامله زي ال أضرب علي دماغه لا منه فاقد الوعي ولا منه مركز هو فين يستحيل دي تبقا شهد مستحيل !!!!
عده تلات شهور ايوه تلات شهور فيهم علاقه شهد و جميله شبه اتقطعت محدش فيهم بيكلم التاني كل واحده بتحاول تلهي نفسها في دنيتها عشان يتجنبه كلامهم مع بعض هي فعلاا الدنيا مأثرتش مع حد فيهم لأنها كانت واخدهم فعلاا ، جميله و ادم الشغل زاد عليهم جامد في الفتره الاخيره وده كان مخلي أدم مبقاش مهتم بجميله و جميله مكنش عندها وقت تزعل منه عشان فعلا الشغل كان وخدهم و ده عذر قويي للاتنين ، فأما شهد فكانت بتهرب بتهرب من جميله و تسألاتها بتهرب منها بتنام لما جميله تصحا و تصحا لما جميله تنام .
ولكن كان ياريتها سلمت من تأنيب الضمير و جلد الذات ، بتهرب من موجهه نفسها حتي فهد بقت تهرب منه وهو كمان كان مشغول في الفتره الأخير .
فهد : عامل اي ؟!!
شهد: تمام ي دكتور .
فهد : دكتور !!!!
شهد ببرود : آه .
فهد بخنقه : طيب .
و كان الصمت سيد الموقف و لكن الفهد قطعه بسيف الكلام .
فهد : مالك ؟!!
شهد: مافيش ي دكتور و بعدين هو انت كنت عايزني في حاجه معينه ..
فهد : مافيش ماشي طيب يشهد ، و آه كنت عاوزك
شهد ببرود: خير .
فهد بضجر من طريقتها : مافيش يشهد تصبحي علي خير وآه انا كنت بتصل أسأل علي اخبار المشروع اي ، ولكن الظاهر ان المشروع فشل .
شهد بعدم فهم : مشروع اي مش فاهمه .
فهد ببرود: مشروع التخرج يقطه .
شهد: آه طيب تمام ، سلام .
فهد : سلام .
شهد خلاص فاض بيها الكيل الكل عليها بمعني الكلمه ومش قادره تفضل صامته اكتر من كده
خلاص جبل صمودها انهار و رجعت بشريط حياتها للايام كانت بتتمنا انها لو تفقد الذاكره عشان تنساها ......
افتكرت شهاب الشاب الكفيف. ال وقعت في حبه بغباءها زي ماهي كانت علطول بتقول .
افتكرت كل حاجه ، افتكرت لما كان بيقعد لوحده علطول و محدش كان بيعبره ....
افتكرت انها فعلا كانت بتشفق عليه في البدايه ولكن بعد كده حبته بالفعل افتكرا انها كانت غبيه .....مُشتته طيبه زياده عن اللزوم .... كانت في ثانويه عامه في الوقت ده ......اتعرفت عليه واتكلمه كتير اويييي. كانه علطول مع بعض براا و لما يرجعه بيتكلمه سوا برده .
افتكرت غباءه و سزجتها لمَ فضلت اكتر من 3شهور تقنعه انه يعمل عمليه في عينه عشان يرجع يشوف من تاني ، واخيرا اقتنع و قرر انه يفوت السنه دي رغم انه سقط سنتين قبل دي .
وفعلا سافر و اتقطعت اخباره . و بعديها ب 3 شهور كانت الامتحانات و سقطت آه سقطت و ضاع من عمرييي سنه بسبب واحد ندل ميستحقش . ...
عده شهر فوق التلات شهور، الكل كان مصدوم بسقوطي و محدش كان عايز يضغط علي أكتر من كده بس أنس كان حاسس بي و بتعبي اكتر و شهد كانت مسافره في الوقت ده وبابا متوفي وماما علطول في شغلها ...
أنس كان عايز يخليني اغير جو خدني معاه لفرح اخو واحد صحبه رحت معاه بالفعل ....وكانت المفاجاه ان شهاب كان العريس !!!!
اندفعت اتجاه بكل تلقائيه و محستش بنفسي و حضنته وسط زهول من الكل و زهول مني انا شخصيا .
شهاب : أي الهبل ده انتي بتعملي اي ؟!!
شهد بعياط: وحشتني اوييي ، ده انت صح و حطت ايديها قدام عينه انت بقيت تشوف مش حلم صح و لفت بعنيها في القاعه بسرعه و قالت بحزن : بس شكله كابوس وحش اوييي كمان .
شهاب بيجز علي سنانه : شهد امشي ماينفعش كده الكل عمال يبص علينا ، هبقا اكلامك بعدين انهارده فرحي .
شهد رفعت رأسها لي بحزن : يبجحتك و ضربته بالقلم علي وشه و مشيت .
أنس كان متابع كل حاجه من بعيد وقرر أنه ميتدخلش عشان ميعقدش الموضوع اكتر و قرر انه يفهم من شهد احسن .
روحت البيت و دخلت فضلت اعيط بصوت جامد لحد ما دخل أنس و فضل وخدني في حضنه يهدي فيا و بعدين رفع وشي لهانس : هو السبب صح مش كده ، هو السبب في سقوطك هو السبب في ال انتي فيه ده كله مش كده .
اترميت في حضنه من قهرتي و بعياط : انا غبيه ...مغفله ...... استاهل كل ال بيجرالي .
انس بلطف : لا محصلش انتي نقيه اوييي وجميله ...اهدي اهو غار في ستين داهيه ومش هيرجع .
شهد وبكسره: بس ساب ألم جوايا مهما حاولت هيفضل جرح خيانته معلم في قلبيي.
انس بحنيه: احكيلي هو مش انا اخوكي فضفضي معايا محدش هيسندك ولا هيستحملك قدي .
شهد بترجي : مش هيطلع السره بينا .
انس بوعد : ولا عمره هيطلع .
شهد : طيب.و حكت له كل حاجه و أنس فعلااا كان خير اخ وسند ليها ملمهاش علي فعلتها بل بالعكس احتوائها و احتوائه ليها خلاها تتحسن شوية .
ولكنها انتكست بسبب ال مصر ان يدمر اخر بصيص امل للحياه عندها .وكانت مسدج من شهاب و كان فيها ......
ولكن قطع حبل ذكرياتها في الواقع صوت تليفونها ال بيرن و كان فهد هو البيرن
شهد اترددت ذا كان انها ترد او لا و في الاخير خدت قرارها و كنسلت عليه و تبص في الموبيل لقت فوق ال 200 مسدج منه اتخضت وكان معظمها انه بيقولها ترد عليه بسرعه
رن تاني لكنها مردتش
في الوقت ده حست بخبطه في البلكونه رحت ناحيتها و فتحت لقت طوبه صغيره مرميه وملفوف عليها ورقه مكتوب عليها " في ظرف ثواني الاقيكي تحت ،وانا هوريكي تبقي مترديش عليا ازاي بقااا، انزلي يلاااااا "
شهد بصت من البلكونه لاقت فهد واقف تحت
شهد فعلا متوصتش و لبست بسرعه و نزلت حاولت تمسح دموعها لكن أثر العياط كان باين عليها جداااا.
شهد : خير ي دكتور في حاجه ضروري عشان تيجي لحد بيتي ال عرفت عنونه منين اصلاا؟!!!
فهد لاحظ احمرار وشها من العياط : خير في أي مالك ؟!!!!
شهد ببررود : مافيش .
فهد اتعصب عليه بس بصوت واطي : هو في اي مال معاملتك جافه معايا كده لي ،انتي لي محسساني اني قتلتلك قتيل .
شهد ببرود : محصلش .
فهد بإستفهام : هو اي ال محصلش .
شهد ببرود اكتر : انك قتلتلي قتيل .
فهد بعصبيه : ماشي انتي حره وعرفت عنوان بيتك منين فأنا دكتور فهد برده لو نسيتي افكرك
شهد جت تمشي فهد شدها لي من جديد و مد ايده ليها بكيس مليان حاجات حلوه كتير اوييي ..
شهد بإستفهام : اي ده ؟!!!
فهد: حسيت انك زعلانه فقلت اجبلك حاجه تبسطك .
شهد مدت ايديها عشان ترجع له الحاجه فهد شدد علي أيديها و بتحذير : ده ليكي لوحدك انتي وبس و بتلقائيه شديده منه و دهشه من شهد طبع قبله علي جبينها : انا اسفه لو كنت انا سبب زعلك و سبها و مشي وسط زهول من شهد ..
جميله رجعت من الشغل هلكانه و اخيرا لاول مره بعد خناقتهم سوى هي و شهد اتقابله عند باب الشقه و كانه هما الاتنين طالعين جميله كانت في الاسانسير و شهد كانت طالعه علي السلم .
جميله بصت لشهد بصه انها فعلاا كانت وحشاها كأن ام اتحرمت من وجود ابنها في حضنها و يشاء القدر انه يرجع ليها ولكنه رافض حضنها رفضها هي شخصيا بتوجع عارفه .
شهد كانت بتتفادا نظرات جميله ليها .
شهد كانت داخله اوضتها ولكن استوقفها صوت جميله ال المره دي قررت متفوتش ال فرصه.
جميله: كنتي فين ؟؟
شهد مردتش
جميله: انا بكلمك علي فكره واي ال فأيدك ده .
شهد سكتت و دخلت من سكات
جميله بعصبيه : مش هنفضل كتير كده يشهد و هاجي يوم واعرف فيكي ايي .
شهد دخلت رمت نفسها علي السرير و قررت انها متكملش تقليب في الذكريات و يكفي انها تختم اليوم علي ال عمله فهد عشانها .
جميله مخنوقه بقالهم 3 شهور علي الحال ده فعلا نفسيتها تحت الصفر و خصوصا كمان بُعد ادم عنه و انشغلهم في الشغل ....بس هو مش بمازجه اكيد ......
جميله سابت العنان لخيلها يرسملها حلم لطيف يجمعهم لعله في يوم ما يكن 💙
جيه الصبح و شهد صحيت بدري و خرجت وهي عارفه طريقها علي فين ....
جميله صحيت و كانت نوعا ما نفسيتها حلوه صلت وجهزت الفطار ليها ولشهد عشان يمكن تقدر تشيل التوتر و الازمه ال بينهم .....دخلت عشان تصحيها لاقتها مش موجوده استغربت رنت عليها لاقت انها سايبه تليفونها هناااا زاد زهولها و خافت عليها و مكنتش عارفه هتتصرف ازاي ولا هتعمل اي .
عند شهد
شهد بعياط : وحشتيني اوييييي بجد ي أنس ، انا تعبت من تاني ولكنك مش هنا عشان تقدر تسندني انا انتكست من تانيييي ......، والله يا انس انا مش بكرها دي اختي ولا حتي هكون عنصريه مع ناس ملهاش ذنب بس فأي حاجه او اني اكرهم لمجرد أن واحد فيهم طلع ندل و ميستحقش انا بس مش عايزه تتجرح او تتأذي زي انا وانت جميله مش هتستحمل خدش واحد من حد بتحبه انا عارفاها كويس .........بحبك يا أنس وحشني اويييي( فلعل لقاءنا في الجنهٍ يكون 💙)
شهد من ساعه ما روحت من عند أنس وهي قاعده في اوضتها و دافنه رأسها بين ايديها وكل الذكريات البتفض انها تتفكرهم اقتحمه دماغها لحد ما اتملكه منها و نكمل اخر جزئيه من ألم الشهد .......
كانت مسدج من شهاب ومكتوب فيها .....شكرا ..
شهد اتسغربت كلامه اترددت كتير ولكنها ردت في الأخر
شهد : شكرا علي اي .
شهاب : علي الحضن انا فعلاا كنت محتاجه جداااااا وحشتيني اوييي.
شهد : انت اهبل شهاب انت بتقول اي .
شهاب: بقول انك وحشاني وعايزه اقبلك .
شهد : افندم ؟!!!! ، لا خلاص انت بقيت ماضي بالنسبه لي .
شهاب : طب ومنفسكيش تعرفي انا لي عملت فيكي كده .
شهد مردتش وفضلت فتره تفكر في كلامه لحد ما بعت مسدج تاني
شهاب: ها قولتي اي ؟
شهد: موافقه .
شهاب : طيب هقبالك في كافيه.......الساعه 5 .
شهد : تمام .
و قفلت كلام معاه وهي مش عارفه الخطوه الجايه و بتلعن غبها و ضعفها وانها مرفضتش .
و جيه المعاد المنشود . شهد راحت و لكن ملقتهوش فضلت شويه وبعدين قررت انها تمشي .
و جت تمشي لاقته مسكها من ايديها.
شهاب: علي فين ي سكر.
شهد : هاا !!!لا مافيش .
شهاب وقرب منها : وحشتيني
شهد بتوتر: لو سمحت عيب كده واتفضل ابعد .
شهاب فعلا بعد ، وبصلها بصه من فوق لتحت بتفحص
شهاب : والله و طلعتي حلوه اهو يشهد .
شهد : افندم ؟!! بص انا مش جايه اتكلم في كلام اهبل انا جايه اعرف انت عملت في كده لي .
شهاب ببرود : رهان .
شهد بعدم فهم : مش فاهمه .
شهاب : كل ده كان رهان عليكِ مش اكتر ، رهنت عليكِ مع اصحابي اني اوقعك في حبي و حصل ده فعلاا.
شهد بعدم استيعاب : ازاي ما انت المفروض معندكش اصحاب وانك برده كنت اعما يبقا ازاي الكلام ده بقااا .
شهاب : عادي هما شافو فيكي البنت الساذجه ال سهل يضحك عليها فجم قال لي و رهنت عليكي وكسبت .
شهد بعدم استيعاب بس لازم انها تعرف الباقي : وبعدين كمل.
شهاب ببرود: مافيش فضلت بسيرك في الامور زي ما انتي عارفه وبعدين زهقت منك وكان جيه معاد العمليه بتاعتي و سافرت وبعدين رجعت بقااا عشان اتجوز ال هتعيشني ملك زماني .
شهد كانت لسه هترد شهاب سبقها .
شهاب : أفهمك ..... آه رجعت عشان اتجوز انجي لو تعرفيها ال علطول مكنتوش بطيقه بعض و هي كانت متكبره عشان باباها غني اهو باباها مات وورثت 10مليون لوحدها.
شهد بعياط: يعني بعتني عشان 10 مليون .
شهاب : ومالك مستهتره ب10 مليون لي ده انا ابيعك وابيع اهلي ب مليون واحد بس .
شهد بإستحقار لي : بكرهك.
شهاب ببرود جامد : نفس الشعور يفندم والله ، و قرب منها وهمس في ودنها : اصل القلوب عند بعضها بقا يشهود.
شهد جت تمشي مسكها من أيديها .
شهاب : لسه مخلصتش كلامي استني ..
شهد بزعيق جامد : استنا اي ولي اصلاا انت ضيعتني و دمرت حياتي انا ضيعت سنه من عمري هدر عشانك و في الاخر اطلع بالنسبه لك مجرد رهان .
شهد بتزكر : طب و طلما انت كنت اعما فعلا عرفت شكلي ازاي .
شهاب بنفس بروده: ودي تفوت علي برده يشهود صحابي ورويني صورة ليكي .وقرب منها : بس تصدقي طلعتي اجمل من الصور بكتير.
شهاب : طب متيجي نتجوز طلما انتي لسه بتحبيني ..
شهد بصدمه: نعممم؟!!!!!
شهاب بضحك مستفزز : هو انتي اصلا تطولي تتجوزيني هو حد اصلا هيأخدك بقلبك ال مشروخ ده و ضحك اكتر و رفع رأسه للسماء و لم جيه ينزلها كان في استقباله بوكس جامد
شهاب بصدمه : اي الجنان ده .
انس هو الضرب
مكنش في رد عليه غير بالضرب انس فضل يضرب فيه كتير لدرجه ان شهد شكت انه مات في أيده .
شهد بترجي : خلاص ونبي ي أنس عشان خاطري .
انس : لا عشان يتربا ويعرف ان بنات الناس مش لعبه .
و بعد دقايق من الضرب انس اخيرا سابه تف عليه وقاله: علله تفكر بس ولو بمجرد التفكير انك تقرب منها انت فاهم ، و اداله بالرجل : جوهرتي محدش يستجري انه يخدشها ، انت حاولت ومحاولاتك جنت بالفشل ولو فكرت تحاول من تاني فالمحاولات دي هتكون سبب في موتك ان شاء الله.
وسابه ومشي ....
شهد حضنته : شكرا
انس : علي اي .
شهد : علي ال انت قلته و علي انك جيت في الوقت المناسب انا كنت خايفه يكون الخط قطع ولا حاجه وانت متسمعش .
انس بضحك: لا مقطعش يجوهرتي .
شهد خددها احمرت من الكسوف . انس بضحك : ويأختييي بقااا لما خدودها تحمر كمان لا كده كتير ومش هستحمل هنقبك بقااا علي كده .
شهد بصتله بإستغراب .
انس : ايوه انا اخ ديكتاتوري و بغير في اعتراض .
شهد سكت .
انس ضمها لي : و السكوت علامه الرضا ..
شهد فاقت من ذكريات بتتمنا لو تنساها و يفنا وجودها ولكن تبأ الذكريات إلا أن تبقا .
و فأجاه جميله دخلت عليها و بنرفزه و كأنها كانت صامده الي اخر نفس حتي أثرت جبال صمودها علي الانهيار و في الحال .
جميله : شهد انتي بتعملي كل ده عشان ال عملته ياسمين في أنس مش كده صح؟!!!.
شهد بصتلها وبعيون مليان دموع و..
رواية احببته اعمى الفصل الرابع عشر 14 - بقلم مريم عمران
فجأة جميلة دخلت عليها بنرفزة، وكأنها كانت صامدة لآخر نفس، حتى أصرت جبال صمودها على الانهيار وفي الحال.
جميلة: شهد، انتي بتعملي كل ده عشان اللي عملته ياسمين في أنس، مش كده صح؟
شهد بصت لها بعيون مليانة دموع، وأخيراً خرجت عن صمتها.
شهد ببرود: آه.
جميلة جت قعدت قدامها على السرير واتكلمت بلطف.
جميلة: لا يا شهد، كده انتي بتظلمي كل الناس اللي زي آدم. ياسمين غيرهم، ياسمين كانت مريضة كانسر وأنس كان متعلق بيها جداً، ولما خفت، فضلت مع بعض فترة. وبعدين لما أنس جاله كانسر هو كمان، هي اتخلت عنه بسهولة وقالت له إنها مش عايزة تعيد نفس تجربة مرضها من تاني، وإن كل واحد يشيل شيلته. الآية مختلفة يا شهد.
شهد بعياط: بس هي كانت سبب في موته، هو كان بيحبها بجنون.
جميلة مسكت إيد شهد بحنية.
جميلة: أولاً، ده قضاء وقدر، وياسمين مجرد سبب من الأسباب، لكن مش هي العامل الأساسي في موته. ده عمره يا حبيبتي، ولا اعتراض على قضاء الله.
شهد بهدوء: ونعم بالله.
جميلة: يبقى موضوع أنس مش السبب، مش كده؟ احكي لي عشان خاطري، هو مش أنا أختك برضه؟
شهد بعياط: ولي نقلب في ذكريات الماضي اللي بتوجع؟ ولي نقلب فيها من جديد؟
جميلة باست خد شهد بحنية وضمّتها ليها.
جميلة: طالما لسه أثر الماضي معلم فيكِ لحد دلوقتي، يبقى الألم لسه متداويش.
شهد: حصل.
جميلة بحنية: فضفضي لي، وكلي آذان صاغية معاكي.
آدم حاسس، لأ بل هو متأكد إن الفترة اللي فاتت كانت متعبة ورخمة على الكل، والفترة دي كانت كفيلة إنها تعمل فتور في علاقته هو وجميلة. بس خلاص، ضغط الشغل شبه اتشال، يبقى لازم يكلم جميلة.
مسك التليفون وسأل عن الساعة. التليفون رد إن الساعة 9. (طبعاً مفهومة تليفون آدم خصيته عاملة إزاي).
آدم فكر إنه بلاش يزعجها وكده، بس ساب التليفون من إيده وقرر يشغل نفسه بأي حاجة تانية.
جميلة: يعني كل ده حصل لك وأنا ولا هنا، وأنا اللي كنت عاملة فيها الاخت المثالية والأم الحنونة، وكنت معاكي على الحلو والمر، واتاريني في الآخر معاكي على الحلو بس.
شهد بعياط: بس أنس كان معايا خطوة بخطوة، ومسبنيش، وعلم شهاب الأدب وزيادة.
جميلة بحزن: بس برضه أنا كان لازم أبقى جنبك. وبغبائي لما سقطتي سنة افتكرت إن ده بسبب انشغالي عنك، لكن متوقعتش إن الموضوع كده.
شهد: خلاص يا جميلة، اللي حصل حصل ومش عايزة أفتح سيرة الموضوع ده تاني.
جميلة: حاضر، كل اللي انتي عايزاه هيحصل.
شهد اكتفت بابتسامة. وسادت لحظات من الصمت ما بينهم، وكالمتوقع جميلة هي اللي كسرت حاجز الصمت بكلامها.
قربت من شهد وطبعت قبلة على خدها اللي سبق وضربتها بالقلم عليه.
جميلة بحنية: أنا آسفة، ودي أول وآخر مرة، صدقيني.
شهد حضنت جميلة باعتذار.
شهد: أنا اللي آسفة على الكلام اللي قلته، صدقيني ده عكس تماماً اللي في قلبي والله، بس أنا كان جوايا ساعتها بركان، وانتي مكنتيش حاسة بيه.
جميلة: واديني حسيت، صافي يا لبن.
شهد بضحك: حليب يا قشطة.
جميلة بزغزغة لشهد: ماشي يا قشطة انتي يا قشطة.
آدم غير قراره وقرر إنه يكلمها، وما هتموش هي الساعة كام ولا أي حاجة.
رن بالفعل.
وفي الوقت ده كانت جميلة قاعدة في أوضتها زعلانة من نفسها ومن اللي حصل مع شهد، وبتأنب نفسها إنها إزاي ضربتها بدل ما تحتويها. وأجمل حاجة ريحت قلبها شوية إن أنس كان مع شهد خطوة بخطوة وقدر إنه يخرجها من اللي هي فيه.
فاقت على صوت تليفونها بيرن. اتصدمت من المتصل وفرقت عينها بحيث إنها تتأكد إنها مش في حلم. وفعلاً طلع حقيقة مش حلم.
جميلة بصت في الساعة، لاقتها الساعة 11، استغربت أكتر وزادت دهشتها.
جميلة بالفعل رد وكان حوارهم كالتالي.
جميلة: الو.
آدم: الو، ازيك يا جميلة؟ أنا آدم، فاكراني؟
جميلة: آه طبعاً فاكراك، كان في حاجة ضروري بتتصل عشانها؟
آدم: حاجة ضروري إزاي؟
جميلة: حاجة بخصوص الشغل أقصد.
آدم: لا مافيش، كنت عايز أطمئن عليكِ بس مش أكتر.
جميلة: تسلم، ربنا يعزك، أنا تمام الحمد لله.
آدم: طيب أسيبك أنا عشان تنامي، تصبحي على خير.
جميلة بدهشة من كلامه ومش ملاحقة تجمع منين هو بيتصل عشان يطمئن عليها ومنين عايز يقفل، بس كانت فعلاً تعبانة وعايزة تنام.
جميلة: تمام، نتقابل بكرة في الشركة، وانت من أهله. سلام.
آدم: سلام.
تاني يوم جميلة راحت الشركة وهي واخدة كب كيك لآدم لأنها عرفت إنه مدمن له بسببها، ففكرت إنها تفرحه بيه.
خبطت ودخلت، لاقته قاعد سرحان. قعدت واتكلمت.
جميلة: الجميل قاعد سرحان في إيه؟
آدم في الوقت ده انتبه ليها.
آدم: مفيش، صباح الخير.
جميلة وهي بتمد إيديها لآدم وبتحط في إيده قطعة كب كيك: صباح النور.
آدم باستغراب: إيه ده؟
جميلة: أب أي بلغة أمح (كب كيك بلغة سامح من مسلسل لمعي القط).
آدم بضحك: تسلمي يا جميلتي والله.
جميلة بهزار: والله كله بتمنه يا حج آدم.
آدم بضحك: آه يا مدام عايزة إيه مني؟ انطقي.
جميلة: أنا شايفه ضغط الشغل قل والحمد لله أخيراً يعني.
آدم بهزار: إيه؟ متكملي، انتي بتقطعي في النص كده ليه.
جميلة بسرعة: عايزك ترسم لي.
آدم: إيه؟ مسمعتش؟ انتي قلتي بسرعة.
جميلة بإحراج: عايزك يعني في وقت البريك لما نخلص شغل، تبقى ترسم لي. ممكن؟ والله رسمك جميل أوي بجد.
آدم: طيب بس كده، من عيوني هرسمك.
جميلة: لا، انت فهمتني غلط، أنا عايزك ترسم أي حاجة، مش ترسمني أنا.
آدم بضحك: طيب حاضر، هرسمك، متزعقيش.
جميلة كانت لسه هترد، آدم قطعها.
آدم: بطلي مناهدة وهاتي قطعة كمان.
جميلة بإحراج: اتفضل.
عند شهد في الجامعة.
شهد وأخيراً نفسيتها اتحسنت شوية. راحت الجامعة وحضرت المحاضرات اللي وراها، واللي من ضمنهم كانت محاضرة لدكتور فهد.
بعد محضرته بالظبط وهي خارجة، قاطعها صوت حد مش غريب عليها، كان صوت سما صحبتها.
سما وهي بتحضن شهد: يااه، عاش من شافك يا بت يا شهود.
شهد: والله؟ لأ، ده العيب عند الندلة اللي لا بتسأل ولا بتعبر، لأ وكمان مسافرة تغير جو ولا على بالها.
سما: خلاص بقى، ميبقاش قلبك أسود، أمّال.
شهد كانت لسه هترد، لكن قطع كلامها الطفل اللي جه عليها هي وسما، وأداها كيس مليان حلويات وكل ما لذ وطاب. شهد يدوبك بتلف وشها عشان تكلم الطفل، كان هو اختفى.
سما بإستغراب: إيه اللي حصل ده؟
شهد في الوقت ده كان كل تركيزها في الورقة اللي مكتوبة اللي لقيتها جوه الكيس.
شهد: كلي واتغذي بدل ما شوية وهتختفي مننا، ومش محتاج أكد إن الأكل ده ليكي لوحدك. روحي يلا.
شهد ابتسمت تلقائياً واستأذنت من سما وسابتها وسط زهولها ومشيت.
جميلة بصت على الصورة وعيونها كلها انبهار من إبداع آدم. هو فعلاً رسم نفس المواصفات اللي هي قالتها له: بنت عيونها ضيقة، بشرتها بلون الخمري، وشها مدور، وحواجبها متوسطة السمك. وكل ده طبعاً كان عكس شكل جميلة في بعض الحاجات، زي إن عيونها خضراء وبشرتها بيضاء، بس هي مرضتش تقول لآدم عشان ميفتكرهاش بتضحك عليه وكده.
جميلة: واو، بجد رسمك تحفة أوي أوي بجد.
آدم بإحراج من كلامها: ربنا يعزك، شكراً.
جميلة: أنا بتكلم جد والله.
آدم بإحراج شديد: ما أنا الصراحة مش عارف أرد أقولك إيه.
جميلة بفخر: متقولش، اعتذر بنفسك وخلاص، ده انت حاجة ما حصلتش.
آدم بغرور مصطنع: عارف.
جميلة بهزار: يولا يا زعيم. ها بقى هترسم تاني امتى؟
آدم: والله كله بتمنه.
جميلة: ده اللي هو إزاي بقى؟
آدم: بسيطة، أنا هرسم لك، وانتِ تنفذي لي الطلب اللي هقوله لك ده.
جميلة: طيب، إيه هو؟
آدم بضحك: أنا هبدأ أرسم اهو، وبعدين أبقى أقولك الطلب.
جميلة اتنهدت بطيبة.
في البيت عند جميلة وشهد.
آدم اضطر يأجل طلبه من جميلة عشان جاله سفرية مهمة. أما جميلة فهي كمان خدت إجازة عشان تعبت الفترة اللي فاتت عامة، وفي الشغل كمان. وقررت هي وشهد إنهم يقضوا الأسبوعين دول في فرح وبس.
تاني يوم كان جميلة وشهد بيزوروا أنس في قبره.
جميلة: وحشتيني أوي يا أجمل أخ وصاحب وأب. بحبك أوي.
أما شهد: طبعاً أنت عارفني أكتر من نفسي، وأكيد حاسس بيّ. أنا الحمد لله بقيت أحسن، وجميلة خلاص عرفت واتصالحنا. آسفة لو جيت تعبتك تاني بمشكلتي، بس أنت أعز صاحب لي. بحبك.
جميلة وشهد قرروا وهما مروحين من عند أنس يجيبوا شوكولاتة ويوزعوها على الأطفال والناس في الشارع كنوع من الصدقة على روحه.
فضلوا يوزعوا شوكولاتة على الناس، وخصوصاً الأطفال اللي كانوا مبسوطين أوي وكأنهم بيدعوا لأنس دعوات كتير أوي، وجميلة وشهد هما اللي طلبوا منهم.
جميلة جت تدي ست كبيرة شوكولاتة وقالت لها إنها على روح أخوها أنس. الست ردت بـ: هو انتي يا بنتي إزاي عايزاله الغفران وفي حياته إخوات زيكوا؟ انتوا بتمثلوا قول الرسول (صلى الله عليه وسلم): "إذا مات المرء انقطع عمله إلا من ثلاث..." ومنهم "أو ولد صالح يدعو له". وانتوا خير ما ترك أخوكم في الدنيا، إخوة صالحة لا تنسى حبيبهم حتى وإن احتضنته التراب. روحي يا بنتي، أنا مش محتاجة آخد حاجة تكون سبب في نجاته. فاللهم اعتق وجه عن النار وحرم وجه عنها، واجعل القرآن شفيعاً له، واجعله له نصيباً من الفردوس الأعلى. وادعوا له أوي تلين إليه القلب.
جميلة وشهد جريوا حضنوها من جمال كلمها، وهي وعدتهم إنها هتفضل تدعيله.
شهد: جميلة، أنا جعانة أوي بجد، احنا هناكل إيه؟
جميلة: هناكل... اعع! الأكل اتحرق.
شهد: بتهزري؟ قولي إنك بتهزري.
جميلة: والله ما بهزر، الأكل اتحرق بجد.
شهد بزعل: يوه، بجد. طب أنا جعانة دلوقتي.
جميلة: ولا تزعلي نفسك، نطلب بيتزا.
شهد بهزار: من الأول بدل أكلك اللي ملوش طعم ده.
جميلة: لأ والله.
شهد بضحك: آه طبعاً يا بنتي، ربنا له حكمة إن الأكل يتحرق، وده عشان ينقذني من اللي كان هيجرالي بسبب أكلك.
جميلة بنرفزة: قصدك إني بعرفش أطبخ؟
شهد بهزار: آه.
جميلة ببرود: طيب، علّوا تمدي إيدك على الكيك شوكولاتة اللي أنا عاملاها.
شهد بتجري تمسك إيد جميلة: أحلفي؟ انتي عملتيها فعلاً؟
جميلة: آه، بس اعتبريها اتحرقت هي كمان.
شهد: لأ، اتحرقت إيه ده؟ دي أكتر حاجة بتعرفي تعمليها وبتطلع تحفة بجد.
جميلة بهزار: يبقى اعتذري.
شهد بلهفة طفولية: انتي آسفة ورأسك أهيه، أبوسها. بحبك.
جميلة بضحك: طيب.
بعد مرور ساعتين.
الباب خبط. شهد وجميلة بصوا لبعض.
جميلة: بقولك أنا رايحة الحمام.
شهد بزعيق: يا جميلة استني، أنا معرفش أفتح ولا لأ، بأم المسك اللي انتي حاطاهولي على وشي ده.
جميلة بضحك جامد: افتحي يا بنتي، ده تلاقيه الدليفري بتاع الأكل.
شهد: طب واللي في وشي ده؟
جميلة: مينفعش تشيليه، افتحي وخلاص.
شهد اتنهدت بزهق، أما جميلة فراحت الحمام.
شهد لبست الإسدال وراحت تفتح الباب. ومن حظها، بدل ما تلاقي الدليفري هو على الباب، طلع دكتور فهد!
شهد أول ما شفته اتخضت وكانت ناسيه إنها حاطة مسك على وشها.
فهد أول ما شافها بص لها بذهول، وبعدين انفجر ضاحكاً عليها. ساعتها شهد انتبهت لمنظرها وبصت له بضيق.
شهد بضيق: إيه اللي في وشك ده؟
فهد بضحك: اللي انتي مهببة في وشك ده.
شهد بضيق: وحضرتك مالك؟ ملكش دعوة، عجبني اللي أنا عملاه.
فهد وأخيراً بطل ضحك: طب وبالنسبة لإنك إزاي تفتحي الباب كده؟
شهد: كنت فاكراها الدليفري، وبعدين معرفش إنك انت.
فهد: لأ والله، ده اللي هو عادي تفتحي للدليفري كده أصلاً. طيب.
شهد ببرود: خير بقى؟
فهد: هو خير إن شاء الله. اتفضلي.
أداها ورق كتير كده، وبعدين اتكلم.
فهد: أنا هسافر فترة كبيرة، ولازم لما أرجع يكون مشروعك جاهز عشان يتقدم. فده ورق هيساعدك عشان المشروع. واتفضلي ده كمان.
أداها كيس، والكيس طبعاً كان مليان كل ما لذ وطاب.
شهد ومش ملاحقة ترد وتقول حاجة: طيب، ماشي، إن شاء الله هكون خلصت المشروع. أيوه بس أنا لسه مخلصتش اللي معايا لي دول كمان.
فهد: عشان تتغذي.
شهد: شكراً. تروح وترجع بالسلامة.
فهد: هتوح...
وقطع كلامه صوت الدليفري: اتفضلي يا فندم الأوردر.
فهد في سره: آه يا ابن الفصيلة، قطعت اللحظة.
شهد انتبهت للدليفري وضحكت على منظر فهد اللي وشه هينفجر من الغيظ.
شهد خدت الأوردر وحاسبت. وبصت لفهد.
شهد: طيب يا دكتور، فهمت كلامك، تروح وترجع بالسلامة. سلام. ودخلت.
فهد جواه: يعني هو فصيل وانتِ باردة، ده إيه الغلب ده يا ربي. ومشي.
شهد دخلت لاقت جميلة في وشها، اترعبت.
جميلة: مين كان على الباب؟
شهد بارتباك: ده... ده الدليفري.
جميلة: يااه، كل ده كنت بتجيبي الأوردر.
شهد: آه، بقا شفتي. بصي، أنا هروح أشيل المسك عشان جعانة أوي.
وسابتها ومشيت.
وهم بيأكلوا.
شهد: صحيح يا جميلة، مقلتليش إيه أخبارك مع الشاب الكفيف اللي بتحبيه؟
جميلة بخبث: مش لما تقوليلي انتي إيه علاقتك بالدليفري اللي جه من شوية؟
شهد: ها؟ مش فاهمة.
جميلة: لأ، انتي فاهمة.
شهد بتوتر: لأ، مفيش حاجة.
جميلة: طيب ماشي. اهو اصبر، تاخد معلومات كتير.
بعد يومين في الجامعة عند شهد.
شهد كانت خارجة من الجامعة، لكنها شافت حاجة خلتها توقف متسمرة مكانها من الصدمة، ولكنها وبعد دقايق قررت إنها تخرج عن صمتها و...
رواية احببته اعمى الفصل الخامس عشر 15 - بقلم مريم عمران
شهد كانت خارجه من الجامعه لكنها شافت حاجه خلتها توقف متصنره مكانها من الصدمه. ولكنها وبعد دقايق قررت انها تخرج عن صمتها و تدخل.
راحت نحيه البنت ال بتهزق الشاب ال واقف يترجاها انها تبصله حتي وعيونه مليانه دموع.
شهد راحت عليها وبكل غضب: متردي عليه هو هيتذلك.
ولا اي.
البنت لفت وشها لشهد و بصتلها من فوق لتحت و بعدين بصت بعيد. ببرود. ولا كأن حاجه حصلت.
و شاب كذلك و فضل يترجها: ساندي عشان خاطري متسبنيش انا بحبك ونبي متكسريش قلبيي ببعدك عني.
ساندي بغضب: يحيي انا قلتلك بدل المره ألف خلاص كله شيء قسمه ونصيب وانت متنفعليش.
يحيي بعياط: لي وهو انا عملت اي لكل ده ، ده انا كنت أيدلك صوابعي العشره شمع.
ساندي ببرود يشل بلد: انا مقدرش استحمل اعيش مع واحد معاق زيك ، اي ال يجبرني اعيش بقيت عمري مع واحد معيوب زيك.
شهد عينها دمعت من بشاعه الكلام.
يحيي و بلع ريقه بصعوبه: بس انتي كنتي عارفه من الاول وانا مخبتش عنك حاجه ، اي اكتشفتش الحقيقه دلوقتي.
ساندي ببرود: آه.
يحيي: بس انا محتجلك في حياتي فعلااا ، ساندي انا فلست و كل املاكي اتحجز. عليها و ابويا طب ساكت من الصدمه ، لا وبعد ده كله اقول خلاص هبتدي من جديد مع حبيتي ابص الاقيكي انتي كمان عايزه تسبيني وتمشي.
ساندي وبتشور عليه بقرف: آه وانا اي ال يجبرني افضل معاك. بعد ما فلست يمعاق ي عاجز انت.
يحيي كان هيقع و لكن شهد سندته بأيديها و ساعدته يقعد علي كرسي. ولفت وشها ل ساندي و عيونها كلها مليان شرار.
شهد بزعيق هز اركان المكان: انتييييي رخيصه و متسحقيش انك تتحبي الحب ال هو بيحبهولك. ده و حتي خساره فيكي دموعه ال بتنزل حزن علي واحده زيك.
ساندي ببرود كعادتها: ششششش دي دموع تمسيح ده واحد معندوش دم معاق بيحاول يخليه يصعب عليا عشان اكمل معاه و ادبس انا بقا في عجزه ده.
شهد و مسكت ساندي من أيديها الاتنين و قربت ليها وبزعيق: أفهمييييي .....افهمي يغبيه الرجل مبيعيطش بالساهل ، انا فاكره وانا صغيره بابا مره كان قاعد بيعيط و دي كانت اول مره اشوفه كده جريت عليه و سألته بتعيط لي قالي عشان ماما زعلانه منه جامد. وهو بيحبها وعايز يصلحها مش عارف قولتله طب مانت ممكن تصلحها بس من غير ما تعيط عارف رد قالي اي .... قالي : الرجل منا مبيعيطش غير في حالاتين لمَ يفقد شخص عزيز عليه جداااا و التانيه لمَ ينجرح من حد. بيحبه اوييييي . واظن واضح انه بيحبك بس ال زيك خسارة فيهم الحب .....
ساندي ببرود واستهزاء: خلصتي ؟!!! .... كلامك مهزش شعره من قراري و ال زي ميستحقش انه يتحب دول أخرهم يقعده في البيت و يستنه أجلهم.
شهد بندفاع وعياط: يشيخه بقاا حرام عليكي ... ارحمه من في الارض يرحمكم من في السماء .... حسبي الله ونعم الوكيل في أمثالك بجد.
ساندي: اوف بقااا.
شهد: وطلما انتي عارفه بأعاقته قبلتي ترتطبتي بيه لي من الاول ولي سبتيه لمَ فلس.
ساندي بهمس و قربت من شهد: هو غرضي مش واضح ولا اي .... فلوسه تغنيني عن اي حاجه يماما.
شهد بصتلها بصه كره و استحقار: حسبي الله فيكِ بجد.
ساندي اتكلمت و جهت كلامها ل يحيي ال كان حاطه رأسها بين أيده بحزن: اظن كلامي متغيرش و زي ما هو و عالله تكلمني ولا تحفا عليا عشان هرحمك ، و انت عاجز مش هتعرف ترد .... باي يمعاق.
جت تمشي شهد مسكت ايديها و بكل قوتها ضربتها بالقلم. ساندي اتصدمت و شبه مكنتش سامعه بسبب قوة الالم وبعد ماجمعت.
ساندي بزعيق: انتي غبيه انتي ازاي تعملي كده ... انتي تعرفيه منين عشان تدفعي عنه و انتي اصلك اي الحشرك في الموضوع وانتي مالك من الاساس.
شهد بزعيق خفيف: لا مالي ومالي ونص كمان .... لأني بدافع عنه بدافع انسانيتي و زي ما قولتلك قبل كده ، ارحمه من في الارض يرحمكم من في السماء ...... امشي وان شاء الله ربنا هيعوضه الاحسن منك و يمكن اكتر .... ربنا يهديكي انتي و امثالك.
ساندي ببرود وغرور: مظنش .... وبصت ليحييي: مسيرك ترجعلي و هتحفي علي عشان محدش هيستحملك.
يومين علي بعض. ومشت.
شهد بصت ليحيي وبحزن: ال يبيعك بالرخيص اوعااا في يوم تفكر تشتريه ولا حتي بالرخيص زيه ، و لو قلبك فضل يحبه ألجمه بلجام عقلك ، و ساعتها بس هتكتشف ان حبك. ليها كان مجرد خرافه مش اكتر ...... عن اذنك واسفه علي تدخلي.
يحيي هزله رأسه بحزن بمعني ماشي وقام روح هو كمان.
شهد مشيت و كل ال في بالها هو بجد لسه في ناس كده ، هدفها الاول الفلوس ، وطز بقا في المشاعر و الوجع و اي حاجه المهم غرضهم الدنيّ وبس ( انا و من بعدي الطوفان ) حسبي الله بجد ربنا يهديهم.
شهد روحت البيت لاقت جميله قاعده و قدمها كارتين كتير اويييييي.
شهد بإستفهام: اي ده يجميله.
جميله بخجل: اضحك عليا.
شهد بدهشه: اي ده وده ازاي واي علاقته بال كارتين دي ..... و اي الجواها.
جميله بتوتر: بصي احم يعني بصي ....
شهد: اخلصي يجميله ما تنطقي.
جميله: اي هو انا هخاف منك يعني ، بصي انا كنت طالبه اوردر ل كارتين رمضان ال حاجات ال هنحتجها و طلبت كميه مش كتيره لكنهم في الاخر ولاد ال اي دبسوني في كل دول ...... بس والله باين علي ال حاجه انها نضيفه مش بطال يعني.
شهد: نعمممم !!!!!!
جميله بفزع: اي !!!!!!
شهد: انتي عارفه ان فاضل يجي 4شهور علي رمضان انتييي بتهزررري ، راحه تجيبيهم دلوقتي.
جميله: والله ما خدت بالي من كده الا بعد ما طلبت الاوردر.
شهد بنفاذ صبر و بتقلب في الكارتين: خلاص حصل خير واهو الحاجه مش بطال و نستخدم منهم حبه ونشيله كميه نطلعهم صدقه علي روح انس.
جميله جريت حضنت شهد: تصدقي عندك حق .... دماغ شغاله مش بتنام.
شهد بفخر مصتنع: اوماااال هو انا يعني اي حد يبنتي.
ادم من ساعه ما سافر و لا بيكلم جميله و لا حتي بيرد علي أتصالاتها و جميله حاسه ان ده هروب منها ، يمكن رجعت تروده افكار انه ناقص او ان حبها لي كان شفقه ..... بس فعلا الاهم و العجيب ان لو حتي كان في مشاعر ما بينهم فمحدش فيهم فكر يعترف للتاني بحبه. كل دي كانت أفكار بتروض جميله ال فعلا نفسها ادم يرد عليها و يبطل قسوة قلبه دي.
بعد يومين في الجامعه عند شهد......
طلع عندك حق.
شهد نبره الصوت لفتت انتباها لفت وشها تشوف مين لقته يحييي الشاب ال هي يعتبر ردتله جزء من كرامته من ساندي.
يحيي قعد علي الكرسي المقابل لشهد و ابتدأ يتكلم بنبره صوت حزينه: انا فعلا غبي ..... مغفل ...... حتى بعد كلامك و محولاتك لأنك. ترديلي ولو جزء صغير من حقي فانا بدل ما ادوس علي قلبي وألجمه بلجام عقلي زي مقولتيلي جريت عليها اطلب منها السماح.
شهد بصدمه: لييييي!!!!!!!
يحيي بتأنيب لنفسه: عشان واحد غبي .... حب بجنون ... بس حبها لي طلع نار مش جنه ... انا بكرهني اويييي.
شهد: تعرف تسكت.
شهد كانت لسه هتكمل يحيي اتصدم من كلمتها هو كان مرتاح جداااا و هو بيحكلها قام عشان يمشي شهد مسكت أيده بلطف عشان يقف: تعرف تسكت عن كلامك الجارح ليك و جلد الذات ال انت عامله لنفسك ده ، وبطل تعلق مشنقه الاعدام لنفسك بدون سببب.
يحييي اقعد من جديد و بحزن: عشان انا استاهل.
شهد بنرفزه مكتومه: لا متستهلش هي الخساره فيها الحب ده ، دي طماعه جدااااا.
يحييي: تصدقي عندك حق. طب فكرك اعمل اي بقا دلوقتي.
شهد: افرح غير جو و كده خرج نفسك من المود.
يحيي بضحك: تصدقي حاولت بس جت الحزينه تفرح ملقتلهاش مطرح.
شهد بدلته الضحك من قلبها فعلاا ...
شهد: ايوه بقااا مانت بتعرف تقلش اهو.
يحيي: انا يبني ، طب والله ما انا دي اختي مني.
شهد: بس بس قلشه رخمه.
يحيي بضحك هستري: عارف عارف يشبح متزقش.
شهد: ماشاء الله حبك. ليها مخدتش ثواني عشان تنساها.
يحيي بهزار: الحزن في الجلب يأوختييي.
شهد بضحك: والله انت غريب فعلا ال يشوفك من شوية و المره ال فاتت ميصدقش ان ده واحد بيحب بصدق ...... بس انا مصدقه.
يحييي بجديه: عشان مبحبش اظهر ضعفي نهائي إلا قدام ناس غاليين عليا و بحبهم.
شهد: بس انت أظهرته قدامي.
يحييي بضحك: يستي اعتبري نفسك. القاعده الشاذه الوحيدة ال في حياتي.
شهد بضحك: اشطا.
يحييي: طب انا همشي انا مش عايزه حاجه. ؟!.
شهد: متكلمهاش تاني ممكن ؟!! حتي لو رجعتلك. هي .... متستحقش صدقني.
يحييي: لا انا خلاص لازم اتعلم من الدرس ده كويس و بعدين هسمع كلامك ....... بس لازم اجيب حقي منها الاول ... حق تعبي و قهرتي و ذلي منها.
شهد بأندافع: لا لا لا ونبييي الله الغني يعم عن ال هي عملته فيك ... بجد متخليش الانتقام يعمي عينك ، و المفروض دي صفحه و اتقفلت وفكرة انك لسه بتفكر فيها او بتحاول تغير في احداثها فده مش هيساعدك انك. تتغير بجد.
يحييي عندك حق ... عن اذنك ........ جيه يمشي كأنه افتكر حاجه لف وشه لشهد: هو صحيح انتي مقولتليش انتي اسمك اي.
شهد: اسمي شهد.
يحيي: عاشت الأسامي يشهديد و مشي.
شهد كانت فرحانه ولكن سرعان ما افتكرت حاجه زعلتها: شهديدد يع بجد اي الدلع ده.
عدا اسبوع بأحداث روتينيه ملهاش صحه من التغير في الأساس بس كل ال حصل جديد أن جميله اتوقفت عن الشغل لحين رجوع ادم (في اجازه يعني ) وادم لغايه دلوقتي مرجعش ، وجميله متعرفش عنه حاجه.
النهارده عيد ميلاد شهد و الكل ولا كأنه هنا حتي جميله ...
شهد: صباح الخير.
جميله ببرود مصتنع: صباح النور. يوه اي القرف ده ده يوم نحس من اوله .....
جميله ال قالت الكلام ده.
شهد بصتلها بحزن علي كلامها و علي انها مش فاكره عيد ميلادها.
قعده يفطره.
جميله بزهق مُصتنع: الواحد كان نفسه يقعد. في بيته معزز مكرم بس يعمل اي بقا.
شهد بضيق: خير يجميله في اي علي الصبح.
جميله: خطوبه واحده صحبتي ولازم اروحها ضروري.
شهد: طلما مش عايزه متروحيش.
جميله: مينفعش لازم اروح.
شهد: طيب.
جميله: اعملي حسابك. انك جايه معايا.
شهد: لي يبنتي وده ليي أن شاء الله.
جميله: عشان انا مش عايزه اروح لوحدي ... و بطلي مناهدة هتيجي برده.
شهد بضيق: طيب.
بعد المغرب ...
جميله: ها يشهد جهزتي.
شهد خرج من اوضتها بفستان بلون الفندر. الساحر و طرحه بيضه و شكلها جميل و يخطف.
جميله بإعجاب: أمال اي جعفر ال كنتي عايشلي فيه ده.
شهد بصوت تخين: اي ؟!!!
جميله بخوف مصتنع: خلاص يجعفر براحه الله مش كده ....... يلا بينا يختيي.
شهد: يلاا.
راحه علي ال مكان المنشود دخله وقفهم الامن ...
الامن: معلش يفندم لازم تغمه عنيكم واداهم غماضه للعين.
شهد بإستفهام: وده لي ان شاء الله.
الامن: دي قواعد المكان يفندم مليش انا دعوه.
شهد بنرفزه: نعمممم؟!!
جميله: خلاص يشهد محصلش حاجه ، خلينا نلبسها و هنفهم بعدين.
شهد بضيق: طيب.
و لبسوها فعلا و لكن شهد اول مالبستها الامن قرب منها و اتاكد انها مش شايفه و شال الغمامه من علي عين جميله.
جت بنت عليهم و بصوت هاديء و مسكت ايد شهد: اتفضلوا معايا حضرتكم هوصلكم.
مشيه معاها و جميله طبعا شايفه كل حاجه.
و قفه في جنينه ال في المكان و كانت واسعه اوييي ومتزينه بزينه كتيره اويييي و شكلها جميل و البلاين بلون ال فندر و الابيض زي ما شهد لبسه .....
جميله قربت من شهد و شالت الغمامه من علي عينيها و حضنتها: كل سنه وانتي طيبه ي احلي اخت علي الوجود.
شهد خدت نظره بعنيها في المكان وكلها صدمه مش مصدقه نفسها بصت لاقت كل صحابها و زميلها في الجامعه موجودين و ناس كانت خلاص شبه علاقتهم اتقطع ببعض من كتر البعد ولكن اهم قدمها واقفين ... ولاقت تربيزه كبيره محطوط عليها هدايا كتير اوييي ، كل ده وهي بتطمع ال بيحصل في ثواني لحد ما قطع تفكيرها صوت صحابها وهما بيحتفلوا بيها و بيبتسمه و كل بيعد عليها و بيسلم وبشتياق ...
في مكان ما في الحفل.
يبني طب. انا مالي جيبني معاك لي.
الشخص: عشان تغير جو بدل قعده البيت ي يحيي و اهو انت اجازه. من الشغل.
يحيي: قصدك مش لاقي شغل ي أياد.
اياد: محصلش.
يحيي: لا حصل.
اياد: بطل مناهده ويلاا نروح نسلم علي صاحبة العيد ميلاد.
أياد و يحييي راحه ناحيه شهد وهي كانت باصه الناحيه التانيه و مش منتبه ليهم.
اياد: شهود.
شخد لفت وشها و بصت لهم ويحيي اتفجأ لما شافها.
يحيي بصدمه: شهد !!؟ .... اي ده هو انتي صاحبه العيد ميلاد.
شهد: آه ازيك عامل اي ؟
يحيي بفرحه: تمام الحمدلله.
أياد طبعا كان مستغرب ال بيحصل جيه يدي الهديه لشهد.
يحيي خدها منه بسرعه و قدمها لشهد: كل سنه وانتي طيبه.
شهد: ولي تعبت نفسك. شكرا.
يحيي: لا ولاتعب ولا حاجه.
اياد: تعب اي انا ال جيبها و جيبه هو كمان .... هو انتي هتعومي علي عومه ولا اي.
يحيي ضغط برجله علي رجل اياد.
اياد: آه ... الله يعم مش هي دي الحقيقه.
شهد: خلاص يشباب هديتك و هديته واحد مقبوله منكوا انتوا الاتنين.
اياد: لا بجد .. تصدق ياريتني ما جبتك.... انا رايح اكل اهي حاجه افيد. من وقفتي هنا.
يحيي في سره: تصدق الحمدلله اني جيت.
شهد: وانت عامل اي دلوقتي ؟
يحيي: بقيت احسن الحمدلله.
شهد: طب حلو في تحسن اهو.
يحيي بضحك: آه بقا في تحسن ي شهديدد.
شهد: اي الاسم الرخم ده انا اسمي شهد مش شهديدد.
يحييي بضحك: بيضيقك الاسم.
شهد بنرفزه: آه يضيقني.
يحييي و بضحك اكبر: حاضر خلاص مش هقوله تاني يشهديدد.
شهد بغضب: يباي منك و سابته ومشيت.
قضت اليوم مع صحبها وكان يوم جميل و مُبهج و شهد فرحت.
أياد و يحيي جم عشان يسلمه علي شهد.
قبل ما يمشه اي سلم و قال ليحيي انه هينتظره برا.
يحيي: ان شاء الله ليك عندي هديه و احسن من الواد اياد جبها.
شهد: خلاص ملوش لزوم.
يحييي: لا لا لا ولو عشان متذلش لعيل زي ده.
شهد بخجل: طيب انت حر.
يحيي: طيب ممكن بقا رقمك ي شهديدد.
شهد: يوه بقااا ، لا مش هديك حاجه ... سلام.
جت تمشي و قف قدمها.
يحيي: لا استني خلاص حقك عليا .. ممكن الرقم بقا.
شهد: طيب.
شهد و جميله روحه بعد يوم جميل و متعب في نفس الوقت.
جميله: انت لو كنت اعرف اننا هنرجع بكم الهدايا دي و ضهري هيتقطم بسببها مكنتش عملت حاجه.
شهد بتمثيل انها زعلانه: و اهون عليكي ي جميلتي.
جميله: لا متهنيش ... و متقوليليش جميلتي دي.
شهد بإستفهام: اشمعنا.
جميله: عشان مببقلهاش غير منه هو بس.
شهد بعدم فهم: من مين ؟!!!.
جميله: متخديش في بالك.
شهد: طيب و قربت من جميله و حضنتها جامد: بحبكككككك اويييي بجد ، تسلمي علي ال عملتيه عشاني فرحت جداااا.
جميله: يارب دايما مبسوطه و سعيده و بعدت عنها: وبعدين كله بتمنه.
شهد: يعني اي.
جميله بصت علي الهدايا و بخبث: بالنص.
شهد بزعيق: نعمممم؟!!!!!!
جميله بضحك هستيري: اه يمسلحنجيه مش عايزه منك حاجه.
شهد: ماشي كده حلو و متفقين.
جميله: ايوه يلاا طلعي جعفر ال جواكي ... انا داخله انام سلام.
شهد كانت داخله اوضتها عشان تنام الجرس رن.
فتحت الباب ملقتش حد و لكن لقت صندوق كبير و مكتوب عليه كل سنه و انتي بخير ي شهود ..... فهد.
شهد خدت الصندوق و دخلت علي اوضتها غيرت و صلت وبعدين راحت تفتح. الصندوق بتحمس زايد ..... فتحته لاقت ساعه لونها لافندر جميله اويييي و برفيوم و شوكالات كتير اوييييي و حاجات حلوه كتير غاليه و مستورده😂ابتسمت بفرح حطت الحاجه جمبها و فتحت موبيلها لاقت مسدج من فهد بيسألها الترد وصلها ولا و عجبها ولا لا.
ردت شهد علي المسدج: آه وصلي وعجبني اويييي شكرا اوييي يدكتور فهد.
فهد رد بسرعه علي غير توقعها: يأدي النيله انا اسمي فهد مش دكتور والله ابويا سمني فهد مش دكتور.
شهد: لا انا قصدي ان ده تكليف يعني.
فهد: لا يختي شيلي التكليف مش عايزه.
شهد: موعدش حضرتك الصراحه.
فهد: خلاص ماشي انتي حره ، ومش هنكد عليكي يلااا كل سنه وانتي طيبه سلام.
شهد: وانت طيب سلام.
جميله حزينه فعلاا علي بعد ادم و نفسها نفسها تفهم اي سبب البُعد ولكنها مش قادره تلاقي سبب يريح بلها من كتر التفكير.
و في مكان ما معاذ قاعد و منتظر شخص (معاذ صاحب ادم. لو نسيته و هو كان مسافر في شغل و مكنش بيروح الشركه ولا بيقابل ادم).
جيه الشخص ال منتظره معاذ.
معاذ: واخيرا والله كنت لسه كنت هقوم امشي.
الشخص: معلش يحبيبي والله بس فعلا الطريق كان زحمه.
معاذ: ولا يهمك ..... ساد. الصمت للحظات معاذ اتكلم: و بعدين ي لمي ، ادم بالبيعمله ده هيخسرها.
معاذ: معرفش بس انا شايف ان كده احسن.
لمي: احسن؟!!!! لي يعني ؟!!!
معاذ: لمي متحوريش انا وانتي عارفين ان جميله بالذات متنفعش لأدم و لو ال في بلنا لو حصل هتحصل مجزره احنا في غنا عنها.
لمي: عادي وبعدين انت خايف من اي مافيش حاجه لده كله.
معاذ: لا والله لا بقا انتي بالذات عارفه انا خايف لي ومن اي.
لمي بتوتر: خلاص ال حصل حصل المهم هنعمل معاهم اي ، عقل ادم ونبي جميله بتحبه وهو بيحبها.
معاذ: ومين قالك ؟
لمي: حسيت وخلاص.
معاذ: ماشي ي لمي خلينا نكمل وربنا يستر من الجاي.
عدا شهرين كانت فتره سعيده علي ناس و حزينه لناس.
فهد لسه مسافر و بيسأل علي شهد كل فتره ولكنها كانت بتحجج بانها مشغوله يا بترد متأخر وتقفل في الكلام بسرعه متعرفش لي بتعمل كده و فهد لاحظ ده بس هو كمان كان مشغول في شغله.
وفي نفس الوقت شهد و يحييي اتعرفه علي بعض اكتر و بقه صحاب جداااا و علاقتهم اتطورت و شهد كانت سعيده بده عشان هو طلع شخص طيب جدااا و دمه خفيف و طموح في شغله جداااا و يحيي كمان كان مبسوط بتعرفهم و حكالها عن نرشه انه تعبان في رجله و بيجي عليه وقت مش بيقدر يمشي و لا يتحرك وده مرض مزمن عنده ملوش علاج.
اما جميله فادم كالعاده مختفي وهي حالتها لا تصر حبيب ولا عدو.
معاذ كلم ادم في موضوعه هو وجميله و ادم لسه عند قراره عايز يختفي و مش حابب يكلم حد.
شهد كانت قاعده في مكتبه الجامعه بتقرأ روايه شوي و لقت يحيي داخل عليها و قعد وحط قدمها صندوق.
شهد بإستفهام: اي ده انت اي ال جابك واي ده ؟!!!
معاذ: اي ال جبني جاي اقعد معاكي شوية .... اي ده دي هديه عيد ميلادك.
شهد بضحك: ياااه هو انت لسه فاكر.
يحييي: ولا اقدر حتي إن انسا افتحيها يلااا.
شهد فعلا فتحتها و لاقت جواها سلسه كتب و روايات للعظيم دكتور احمد خالد توفيق (بحبه جدااا و هو قدوتي في الحياه و يارب في يوم اوصل ولو لربع انجازاته❤❤) و لقت كمان شوكالاتات كتير اوييي.
بصتله و عيونها كلها فرحه: انت ازاي عرفت اني بحب كتبات دكتور احمد خالد توفيق و الشوكالاته.
يحييي: عادي اهو عرفت وخلاص.
شهد: قول بقاا.
يحيي: و قعتك في الكلام قبل كده و سألتك بتحبي لمين كتبات اكتر حاجه قولتيلي علي اسمه و كمان الشوكالاته لاحظت انك. بتحبيها.
شهد ابتسمت من جواها و كانت فرحانه عشان اهتمامه بيها.
شهد: بجد شكرااا ي يحيي فرحت جداااا والله اويييي.
يحيي: العفو ي شهديددد.
شهد: يوه بقا.
يحييي بتقليد لشهد: يوه بقا.
شهد: بس خلاص.
يحيي: بس خلاص.
شهد: ي يحيي بطل خلاص.
يحييي: ي يحيي بطل خلاص.
شهد: يوه.
يحيي بضحك: يوه.
شهد: يوه خلاص والله لهقوم لو مبطلت.
يحيي ردد نفس نطقها تاني.
شهد جت تقوم فعلاا مسك. ايدها: عيانكِ كأنها في الحسن آية تتلي علي قوم قوم ضلّوا ، فاهتدوا.
شهد خجلت من كلامه ولكنها ردت ب: هجرت البعض طوعا لأنني رأيت قلوبهم تهوى فراقي .. نعم أشتاق لكن وضعت كرامتي فوق إشتياقي .. وأرغب وصلهم دوما ولكن طريق الذل لا تهواه ساقي. - (احمد شوقي).
يحيي: لا أعلم لك منصفاً إلا عملك .. إذا أحسنته جمّلك .. وإذا أتقنته كمّلك.( - احمد شوقي).
شهد: تستطيع أن تلمس ذلك الحب بيديك ، إلا أنك لا تستطيع أن تعبر عنه بأي كلمات ، مهما كانت بلاغتها. - (محمد أسد).
يحيي: عندك حق.
شهد و انتبهت للقالته و اتحرجت: لا ده بيت شعر مش قصدي حاجه.
يحيي: وماله عادي برده ..
شهد سكتت ومردتش.
يحييي: وانتي بقا عرفتي الابيات دي منين.
شهد: عادي قراتهم قبل كده و ثبته في دماغي.
يحييي: امم طب تعرفي تجبيلي بيت شعر لاحمد شوقي في ال غزل.
شهد: اه ...... لقد لامني يا هندُ في الحب لائمٌ مُحِبٌّ إذا عُدَّ الصِّحابُ حبيبُ .. وقلت له: صبراً ؛ فكلُّ أَخي هَوى على يَدِ مَنْ يهْوى غداً سيتوب. - احمد شوقي.
يحييي: جميل عااش.
شهد: تسلم.
يحيي: بتعرفي تكتبي وكده.
شهد: لا الصراحه جميله اختي هي ال بتعرف.
يحييي: اشطا ي قشطه.
شهد: تيجي نأكل اندومي.
يحييي: بينا نأكل اندومي.
بليل في شهد كانت قاعده بتكلم يحيي شات و شويه وهما بيتكلمه فهد بعت لشهد مسدج مكتوب فيها ازيك اي اخبارك شهد طنشت و مردتش بعدها بشوية جت مسدج تانيه منه مكتوب فيها اكتف و مبترديش علي مسدجاتي.
شهد. ردت عليه فعلاا وكان حوارهم كالتالي.
شهد: معلش كان عندي حاجه ضروري برد. عليها .... و بعدين مبسألش الدنيا مشاغل زي مانت عارف بقا.
فهد: طيب .... لكن فعلا حاسس ان بقا في فتور في كلامنا و علاقتنا.
شهد: علاقتنا !!!!!!!! .... طيب.
فهد: آه في اي ؟!!!
شهد: مافيش.
فهد: صحيح عملتي اي في مشروع التخرج خلصتيه ؟
شهد: اه خلصته فضلي بس جزئيه الشخص ال مفروض اقبله واكتب عن تجارب حقيقه هو عاشها.
فهد: طب و لقيتي الحد ده.
شهد كتبت علي كيبورد لا بس افتكرت حاجه كده و مسحت المسدج دي و رجعت كتبت ،: آه لاقيته خلاص.
فهد: طب كويس. خلصي المشروع بقا.
شهد: ان شاء الله.
فهد: ان شاء الله.
بعد يومين في الجامعه عند شهد.
سما: لا يشهد بس كده الشخص ال انتي كاتبه عنه وعن تجاربه في مشروعك لو عرف هيبقا في دمار و انتي عارفه ده كويس.
شهد: ان شاء الله ال حد ده مش هيعرف.
سما: لا تأذنيه الاول مينفعش كده.
شهد: خلاص يشهد هبقا اشوف ..... يلا سلام.
بعد مرور كم شهر و قد هل شهر رمضان بطلته و جماله و روحه الخاصه ..... في الفتره ال فاتتت شهد و يحييي علاقتهم بقت قريبن جدااا من بعض ، وجميله وادم كعادتهم و متغيرش حاجه غير ان ادم تطلعه حجه قويه تخلي في سبب لبعده وهي شغل جديد وتقيل لازم يخلصه .... اما جميله فلاقت و ظيفه شغل تشتغلها لحد ما تشوف هيجرا معاها اي لحد ما ادم يرجع.
في اواخر ايام رمضان و الكل متجمع عند تتيانه الست ال طيبه ال جميله مثال للست العجوزه الوحيده ام الكل ال بتنور اي عمار بتخطي رجليها فيها.
تتيانه عشان عزماهم علي الفطار كانت جميله و شهد و يحيي و نقدر نقول ان لمَ شهد حكت ليها عن يحيي هي أصرت تعمل العزومه دي.
المغرب آذن و الكل متجمع حوالين ال سفره.
يحييي: مكنش له لزوم بجد لده كله ... تسلم أيد حضرتك بجد.
تتيانه: بالهنا والشفا و يلاا كل انت مكلتش حاجه خالص.
يحيي: اكل اي ده انا فضلي شوية وافرقع و لا انتي عايزاني ابقا فشله بقاا وكده.
شهد بضحك: و ماله.
يحييي: لا والله.
جميله: بس يشباب مش كده كل يعم لكش يبان عليك حتي.
الكل انفجر ضحك و سادت البسمه علي وشهم.
بعد الاكل تتيانه و جميله دخله يشوفلهم حل مع مصوره المواعين ال انفجرت في وشهم.
اما يحيي و شهد. طان وقفين في البلكونه.
يحييي: البلكونه جميله اوييي و هواها يرد الروح.
شهد: عندك حق.
يحيي بضحك: عيانكِ كأنها في الحسن آية تتلي علي قوم قوم ضلّوا ، فاهتدوا.
فاكره اليوم ده.
شهد بضحك: فاكره طبعا هو يتنسي ، لما قعدنا نرد. علي بعض بأبيات شعر ملهاش علاقه ببعض.
يحيي: يستي عادي.
ساد الصمت لثواني و هنا اتكلم يحيي و ياريته ما اتكلم 😂.
يحيي: بيني في الحبِّ وبينك ما لا يَقْدِرُ واشٍ يُفْسِدُه. - أحمد شوقي.
شهد بلا مبالاه: اي.
يحيي: بحبك.
شهد: اي قلت اي.
يحيي: يوه بقااا انتي هتعمليلي في طرشه ، بصي و لا كاني قلت حاجه.
شهد: يعني مش هتقول قلت اي.
يحيي برخامه: لا.
شهد سكتت شوية و بعدين اتكلمت بعياط: يعني مش هتقولها.
يحيي بصدمه: اي ده يا خرابي انتي بتعيطي لا يستي خلاص هقولها .......... بحبك.
شهد ضحكت بفرح: وانا كمان.
يحيي: انتي كمان اي ؟!!
شهد: انا كمان بحبك و پحبك اوييي كمان.
يحيي: يخرابي ده انتي طلعتي واقعه لشوشتك.
شهد ضربته علي كتفه بالراحه: بس بطل رخامه بقاا.
يحييي: بقا تضربيني انا صحيح ما انتي بقا معاكي حصانه بقا.
شهد: الحب هو اجمل اكتشاف للإنسان وإلا لكان مجرّد صخرة لا شيء يحرّكها سوى التآكل اليومي . الحب هو أيضاً تآكل عندما يخلو من الإبداع المستمر. هو معنى المعنى لحياة جافّة لم تعد تحفل بارتجافاتنا الخفية امام لحظة حب مسروقة, او أمام لون وجه نكتشفه للمرّة الأولى. - واسيني الاعرج.
يحيي: وما من امرأة يا ولدي تستطيع أن تحيا بغير حب ، فهي إن لم تكن في حب قائم ، فهي في إنتظار حب جديد ، وإلى أن يأتي الحب الجديد فهي تجتر - في ساعات وحدتها - حباً قديماً وتستدفئ بذكراه - احمد رجب.
شهد: بس اظن اني بحبك اكتفيت.
يحيي: و انا بجد انا فعلا مكنتش متخيل ان بعد ساندي ممكن احب بس تصدقي طلعي حبي ليها مش حب اما انتي فحبي ليكِ اصبح عشق.
شهد اكتفت بإبتسامه من شده خجلها.
تتيانه: شايفهم مبسوطين ازاي باين انهم بيحبه بعض.
جميله بحزن: يبختهم بس بجد ربنا يسعدهم.
تتيانه بحزن علي جميله: مالك فيكِ اي احكيلي و فضفضي.
جميله بعياط: ممنوش فايده البكأ.
تتيانه: طب احكيلي طيب فضفضي علي االاقل.
جميله: ماشي.
سما: شهد كده غلط طلما اعترفلك بحبه وانتي كمان اعترفتي يبقا لو فضلتي تكلمي فهد تبقي خاينه.
شهد بأنفعال: انا مش خاينه والله وبعدين فهد مقليش انه بيحبني يبقا انا كده مش خاينه.
سما: لا والله انتي بتضحكي علي نفسك يبنتي ولا بتضحكي علي مين ال بتقوليه ده غلط و ميصحش.
شهد بانفعال جامد: خلاص ي سما كفايه انا ميهنيش حاجه غير اني بحب يحييي بجد و هكمل معاه.
سما في سرها: ياريت تكون دي الحقيقه فعلا.
بعد مرور شهر شهد قدمت البحث و خلصت و علاقتها بفهد بدات تقل و كل مايكلمها تصده كالعاده لكن علي غير توقعها فهد مبقاش يكلمها هو كمان من بعد مشروع التخرج بتاعها و ده شيء استغربته و لكنها فرحت.
بعد مرور مده ادم رجع مصر من جديد و رجع شغله و جميله المفروض هتشوفوهتعمل اي بعد رجوعه.
يحييي: انتي خاينه و زباله و استغلليه و بتاعت مصلحتك و بعلو صوته انا بكرهك.
شهد بدموع: و نبي اهدأ وفهمني في اي انا مش فاهمه انت طلبت اننا نتقابل و جايبني علي ملا وشي و بتزعقلي و انا فعلا مش فاهمه لي كل ده.
طغا صوت عليهم: لا بجد فعلا مش فاهمه لي هو قالك كده.
شهد بصدمه: سماا!!!!!
سما: ايوه سما و لا انتي فكراني هسيبك تكملي ضحك علي الراجل الغلبان ال حبك بجد.
شهد: قصدك اي ؟!!
سما: قصدي انتي فاهمها انا قلت له كل حاجه وقربت منها وبهمس: اصل مكنش ينفع اسيبه علي عما طول الفتره ال فاتت دي.
شهد بزعيق ممزوج بعياط: لي حرام عليكي بجد.
هنا تدخل يحيي: لييي ؟!!!! ليه انتي مكنتيش نويه تقوليلي علي مشروع تخرجك ال عن ال عندهم أعاقه و انا اقول برده كل شويه تسأليني عن مرضي و حالتي النفسيه وانا زي الغبي اقولك و لا يمكن كمان مكنتيش هتقوليلي علي علاقتك ب دكتور الماده .... آه حقك ماهو كارت تستخدميه وقت اللزوم.
شهد بعياط: ونبي افهمني و اسمع انت فاهم غلط اديني فرصه اشرحلك او حتي ادافع عن نفسي.
يحييي بغضب: ششششش اخرسي انا بكرهك بجد ومن كل قلبي و سابها ومشي.
سما بصتلها وهي بتضحك بأنتصار: تستهالي و سابتها و مشيت.
شهد روحت بصعوبه و كانت منهاره جدااااا و علي اخرها مش مصدقه ال يحييي قاله و مصدومه من خيانه صحبتها ليها.
مكنش في حد في البيت غير امها ال جت بقالها يومين من السفر.
بعد شوية من العياط شهد نامت من التعب و صحيت علي صوت مامتها ال بتصحيها.
مامتها: شهد يلااا قومي عايزاكي في حاجه مهمه قومييي.
شهد و اتعدلت في قعدتها: خير. يا ماما في اي.
الام: في عريس متقدملك و جاي بليل و عايزاكي تجهزي نفسك عشان تقبليه.
شهد: مش هقابله.
الام: شهد ماينفعش ده دكتور في الجامعه عيب متصغرناش.
شهد كانت لسه هتتكلم صوت مامتها منعها: خلاص يشهد دي مجرد قعده مقولتلكيش اتجوزيه رغم انه ميتعيبش.
شهد اكتفت بهز رأسها و بس.
و جيه الليل و شهد جهزت نفسها و حاولت علي قد ما تقدر انها تمنع دموعها انها تنزل من حسرتها علي نفسها.
خبط شهد دخلت و كان زي ما اتوقعت بالضبط هو الشخص ال طلما حفا لاجل رضاها بصت بصدمه من ال شفته و ..
رواية احببته اعمى الفصل السادس عشر 16 - بقلم مريم عمران
خبطت شهد دخلت و كان زي ما اتوقعت بالضبط هو الشخص اللي طلما حلف لاجل رضاها. بصت بصدمة من اللي شافته وفركت عينيها عشان تتأكد إنه مش حلم.
يحيي بضحك: أيوه حقيقة مش حلم يا شهديدد.
شهد بصت على يحيي وفهد وسما اللي قاعدين قدامها بصدمة منها.
سما قربت من شهد وطبعت قبلة على خدودها وحضنتها.
سما: كان مقلب... أنا آسفة.
شهد بصدمة: إيه إزاي؟
سما: أنا هقولك... بعد ما انتي حكيتلي على يحيي وقلتيلي حكايته وأنك بتحبيه، أنا كنت فاكرة إن حبك له شفقة بس. نظراتك اللي كانت في عيونك لمّا تيجي سيرته وكلامك عنه خلاني أتأكد إنك بتحبيه بجد. جبت رقمه بطريقتي طبعاً وكلمته وقابلته وحكيتله على مشروع تخرجك وعلى موضوع دكتور المادة وكده عشان لو عرف لوحده ميحصلش مشاكل أو تسيبوا بعض.
وفي الوقت ده شهد شهقت وبصت لفهد، وهو بدوره لف وشه الناحية التانية بإحراج. لكن يحيي مكنش منتبه لكل ده. بس سما قربت من شهد وهمست في ودنها بصوت محدش سمعه غير شهد: متخافيش مقولتلوش مين هو الدكتور.
شهد اللي لحد ما اطمنت إن يحيي معرفش مين الدكتور، والصراحة كانت مستغربة من وجود فهد هنا.
سما كملت: وكلمته بكل صدق وفعلاً هو كان باين عليه بيحبك وتقبل الموضوع، بس استغرب إنك محكتيش له. ولكن أنا قولتله إن الموضوع صعب عليكي إنك تقوليله عشان هيبقى فيه حساسية شديدة في الكلام وطلبت منه إن الموضوع يفضل سر بينا وبس كده. وآه نسيت، وقلتله إن مشروع تخرجك إن الشخص اللي استعنتي بيه قصّة حياته كانت تلين الطفلة اللي عندها بهاق. وأنا فعلاً فرحت إنك سمعتي كلامي ورحتي استأذنتيها وهي وافقت بكده. سما بضحك: وعشان أبرّئ نفسي، المقلب ده صاحب الفكرة كان يحيي. كان عايز يقيس مقدار حبك له.
شهد بلماظة: لا والله.
يحيي بإحراج: معلش بقى المسامح كريم... بحبك يا شهديدد.
هنا فهد اتدخل وبجدية: إحنا جايين وطالبين إيدك لـ... الواد يحيي ابني وأخويا وصاحبي. يحيي ضربه على رجله.
فهد: احم احم وابن خالتي.
جميلة بضحك: طيب يا جماعة لمّا ماما تخلص صلاة وتيجي أبقى أطلبه إيد البنية.
سما: آه صح، أنا هقوم أشوفها اتأخرت ليه.
جميلة: آه ماشي، وأنا أما أروح أصب عصير الفراولة.
فهد: خديني معاكي يا جميلة وبعدين هو أنا مش طالب مانجة من إيديكي راحت فين؟
جميلة بضحك: موجودة، تعالا معايا نجيبها.
وكلهم خرجوا متبقاش غير شهد ويحيي.
يحيي: مش زعلانة صح؟
شهد بانفعال من شدة فرحتها: أزعل إيه؟ لا مش زعلانة خالص. كويس إنك عرفت وجيت بسرعة، أنا كان هيجرالي حاجة لو مكنتش شوفتك أو إنك سامحتني.
يحيي: ما هو الصراحة مردتش أعذبك أكتر من كده، وزي الأاهبل جيت بليل في ساعتها، مقدرتش على بعدك يا شهديدد.
شهد: ولا أنا والله.
يحيي بضحك: أول مرة يعني متهزقنيش على دلع "شهديدد" ده.
شهد بخجل: لا ماهو أنت بس الوحيد اللي بتدلّعني بيه، يبقى أنا هبقى مبسوطة بكده.
يحيي: طيب.
شهد بدفاع ومرة واحدة وبدون حسبان للكلام اللي بتقوله: ها بقى كتب الكتاب هيبقى امتى؟ بكرة كويس؟ لا لا خليه بعد بكرة، اهو عشان ألحق أجيب فستان.
يحيي بضحك: كتب كتاب مرة واحدة.
شهد: آه.
يحيي: لا والله.
شهد بهزار: آه وخد في علمك أنا عرساني كتير أوي يعني لو سبتني مش هغلب، أنت الخسران. وبضحك: يا ابني ده عمر الشريف ساب البلد وهرب عشان أنا رفضته.
يحيي بضحك جامد: آه يا وله يا زعيم.
شهد قربت منه وبتمثيل إنها زعلانة: ها بقى هنكتب الكتاب امتى بجد؟
يحيي: الجمعة الجاي، إشطا.
شهد: النهارده السبت... إيه! هستنى أسبوع بحاله.
يحيي بضحك: لا أسبوع إلا يوم حضرتك.
شهد بنرفزة: يحيي متهزرش ده بجد.
يحيي: خلاص هبقى أشوف الموضوع ده مع مامّتك، إشطا.
شهد: إشطا.
يحيي: طيب نتكلم جد.
شهد: نتكلم جد.
يحيي: هتستحمليني يا شهد.
شهد باستغراب: إيه هستحملك دي؟ هو فيك حاجة تعيب؟
يحيي: متستعبطيش، انتي فاهمة قصدي.
شهد: هرد عليك لأول وآخر مرة وبعد كده متسألش ولا حتى تلمّح بالموضوع ده.
يحيي: ماشي.
شهد: أولاً لازم تعرف إن الجواز أساسه شراكة، شراكة في كل حاجة، في الزعل قبل الفرح، في الهم قبل الفرج، في كل حاجة. طالما كل واحد اختار البني آدم اللي هيكمل بقيت حياته معاه، يبقى ليه نخبي عن بعض؟ ليه منشيلش هم بعض؟ نلجأ لبعض بعد ربنا كنوع من الاطمئنان إن فيه سند إيد ممدودة ليك في أي وقت. صاحب، أخ، ابن، أب، وبتأنيث لكل اللي فات ده. يبقى إزاي بعد كل اللي بقولهولك ده ممكن يبقى عندك ذرة شك إني مش هستحملك؟
(سأظل سندك مهما مررت من متاعب، فيداي ممدودة إليك، وقلبي سيظل بحبك متيم ❤️)
في المطبخ عند جميلة وفهد.
جميلة: انت كنت بتحبها مش كده؟
فهد: لا طبعاً يا بنتي، حب إيه وكلام فارغ إيه؟ أنا كنت بلعب وخلاص.
جميلة بصتله بجدية: بجد.
فهد بنفاذ صبر: آه كنت بحبها وجداً كمان، بس حطي نفسك مكاني. ابن خالتك ييجي ويعترفلك إنه بيحب واحدة طالبة عندي في الكلية، قالي اسمها ودورت، طلعت هي. وهما الاتنين بيحبوا بعض. وبعدين أنا مصدقت إنه قدر ينسى ساندي بشهد، وحب شهد يمكن أكتر من ساندي، أو هو أصلاً طلع حبه لساندي كان مجرد وهم. وبعدين أختك كانت منفصّاني أصلاً، فعادي بقى.
"شكراً بجد."
شهد اللي قالت كده.
فهد بصّلها وبضحك: انتي فاكرة نفسك أمل يا بنتي؟ ماهو في بدالك ألف مش هدوخ يعني. وبعدين هنروح بعيد ليه؟ ما عندنا قمر أهو لسه موجود. وبص لجميلة.
شهد بضحك: محجوزة.
فهد بغضب مضحك مصطنع: يوه! هو كل ما أفكر أرتبط بواحدة تطلع مرتبطة... هاتلي يا بنتي العصير.
فهد لقى كوباية عصير فراولة، جه يشربها.
فهد: إيه ده!!!
جميلة: إيه؟ عصير فراولة.
فهد: مين اللي عمله؟
جميلة: شهد كانت عاملاها من كام يوم كده.
فهد: يا ساتر! إيه ده؟ لا ده أنا نفدت بجلدي منك. اللي يكون في عون الواد الغلبان اللي جوا ده... هات لي يا بنتي عصير المانجا، يتري على عصير أختك.
جميلة ادته الكوباية، ولسه بيشرب كان هيتف اللي في بوقه، لكنه بلعه.
فهد: مين اللي عامل الـ... ده؟
جميلة بإحراج: أنا اللي عملته.
فهد: لا ده الحمد لله نفدت بجلدي منكم. الله يكون بقى في عون جوازاتكم.
جميلة وشهد ببرود: ماشي.
تمت الليلة على خير وقراءة الفاتحة، وحددوا معاد كتب الكتاب اللي الجمعة زي ما يحيي قال.
والفرح لسه محددوش معاده.
جميلة راحت الشركة بس مش شغل، لا المرة دي بتلم حاجاتها ورقها عشان خلاص عقد شركة الترجمة اللي هي شغالة فيها خلص مع شركة آدم، رغم إنه كان دايم لمدة 3 سنين على الأقل. بس نقدر نقول إن فيه حد فسّخه.
جميلة خبطت ودخلت ومصدقتش نفسها لمّا شافت آدم قدامها.
جميلة بحزن: آدم، إزيك عامل إيه؟
آدم انتبه ليها: مين؟
جميلة: أنا جميلة يا آدم.
آدم ببرود: خير يا أستاذة جميلة.
جميلة بحزن: انت بتعاملني بجفاء كده ليه؟
آدم ببرود يشل: والله أنا مفيش بيني وبينك حاجة غير شغل وبس، وأظن إن الشغل اللي بينا وبين شركتكم خلص، فخلاص اتفضلي لمي حاجتك وامشي.
جميلة بعياط: انت كداب.
آدم بصدمة: كداب!!!
جميلة: أيوه كداب، بتكذب عليّا وعلى نفسك وعلى قلبك كمان، صح؟ ولا أنا غلطانة.
آدم مردش.
جميلة: ارفع راسك فوق، ليه باصص لتحت؟ مش يمكن عشان أنا عندي حق مثلاً.
آدم بهدوء عكس ما كان من شوية: انتي عايزة إيه بالظبط يا جميلة؟
جميلة: عايزة أفهم انت ليه عملت فيا كده... ليه!!!!!!
آدم: عشان البعد كان أسلم حل.
جميلة: قصدك الهروب.
آدم: متفرقش.
جميلة: لا تفرق.
آدم باستغراب: وده ليه؟
جميلة بتهتهة: عشان هروبك ده مخلانيش أكرهك، ده بالعكس خلاني... (تهتهة) خلاني أحبك.
آدم بصدمة: إيه!
جميلة: زي ما سمعت.
آدم: بطلي هبل يا جميلة، إحنا كنا مجرد أصدقاء في الشغل وصداقتنا خلصت بانتهاء شغلنا مع بعض.
جميلة بحزن: يعني ده آخر كلام عندك.
آدم بجمود: آه.
جميلة: ماشي يا آدم، بس خليك فاكر إن كل ده أوهام في دماغك انت، ولا معوّب ولا فيك حاجة تخليك متتحبش، انت متميز فعلاً بكل ما تحمله الكلمة، بس انت اللي مصر إنك تبعد وتنعزل داخل قوقعتك اللي هتخنقك بسبب استسلامك. وساعتها ولا هتلاقي منقذ ينجد ولا هتلاقيني أنا كمان... سلام.
وخرجت وهي حالفة قسم إنها مش هتسلم، وحتى لو مبحبوش، ف لازم يعرف إنه من حقه يحب ويتحب... بس كله بوقتُه.
شهد: لا مش حلو، لا مش هاخده، شكراً.
البنت ببرود: انتي حرة، انتي اللي خسرانة.
شهد بعصبية: نعم؟ وإنتي مالك؟ انتي اللي جايبة مش عاجباني مش هاخده.
البنت ببرود: أوك. هتعوزي حاجة تاني مني ولا خلاص هتمشي؟
شهد ببرود زيها: هو أنا كنت عاوزة منك أولاني؟ لمّا أعوز تاني؟ وبعدين، لا مش ماشية، قاعدة لك.
البنت: طيب...
ومشيت.
جميله روحت وخلاص، تعبت وجابت اخرها من كل حاجة. لسه كانت بتفتح الباب كأن في فكرة جت لها، فكرة غيرت مسار كل حاجة في تفكيرها. راحت على شركتها القديمة، وبدون سابق انذار قدمت استقالتها. وكأنها بتنتقم من نفسها في أي حاجة تنجحها أو تنسيها آدم. عكس تمام اللي المفروض تكونه.
"لا ماينفعش تقيسيه، أخاف على الفستان ليفرقع."
(كانت بنت الشغالة في المحل اللي بجحت مع شهد)
البنت التانية: "بس أنا بقولك عايزة أجربه، أي اللي يمنع بقى؟"
البنت البجحة: بصت لها من فوق لتحت وردت: "حضرتك أنتِ مليانة أوي وتخينة، أنا أخاف الفستان ما يخش فيكِ. لأ، هو أكيد مش هيخش. بصي حضرتك، فوق في مقاس للأحجام اللي زي حضرتك بتبدأ من 3xL فيما فوق."
وبضحك: "وأكيد حضرتك هتلاقي حاجة فيهم على مقاسك، بس ممكن أكبر مقاس فيهم يبقى ماسك شوية." قالتها بضحك.
لدرجة إن البنت اتحرجت منها وكانت سايباه وبتخرج.
ولكن شهد وقفتها بأيديها وقالت لها: "أي هتمشي؟ لي؟ هي كسرتك بكلامها ولا حاجة جرحتك؟"
البنت عينيها اتملت دموع وبصت في الأرض.
بس شهد مسكت وشها ورفعته: "ارفعي وشك لفوق، أنتِ ولا كلامها هزك حتى بشعرة. أوعي تدي فرصة للي زي دي إنهم يحاولوا يخلونا مزحة أو تسلية يتسلوا بيها وقت فراغهم وزهقهم. أنتِ جميلة بكل حالاتك." وقالت بلطف وهي بتلمس على وشها بحنان: "وبروحك أجمل."
شهد التفتت للبنت وعينيها كل شرار: "أما أنتِ فـ أنتِ زودتيها أويييي." وقربت منها عشان تضربها، فالبنت انكمشت في بعضها. وكانت لسه هتضربها على وشها، لاقت إيد البنت المليان بتمسكها وقالت: "العفو عند المقدرة."
شهد بصت لها باستفهام، فالبنت كملت: "يعني أنتِ تقدري تضربيها دلوقتي وكمان تعملي فيها بلاغ أو حتى أبسط حاجة إنك تقولي لمديرها يرفضها، ولكنك هتختاري العفو."
شهد بحزن: "بس ده حقك."
البنت بجمال: "العفو عند المقدرة. وها أنا قد عفوت لأجل الله، ليس لأجل المخطئ."
شهد مكنتش مصدقة إن فعلاً في ناس طيبة للحد ده، ناس بتعفو وتسامح وتعدي، مش ضعف منهم ولكن ليقينهم بأن العادل الحق يرى ويتابع، وهو على كل شيء شهيد مطلع.
عد شهرين وفاضل على فرح شهد أسبوع. شهد ويحيى كانوا ملخبطين في تجهيزات الفرح. أما جميلة فكانت بتلهي نفسها مع شهد عشان متفكرش في آدم. وآدم بدوره كان بيلهي نفسه في الشغل عشان ينساها.
شهد لاحظت تغير جميلة الملحوظ في الفترة الأخيرة. حاولت تخليها تتكلم، ولكن جميلة كانت بترفض، مش عايزة تشيلها همها. فرحها قرب ولازم تفرح. ولكن شهد أصرت إنها تعرف أي اللي حصل. راحت لبئر أسرارهم هما الاتنين، تتيانة. تتيانة كانت رافضة إنها تحكي، ولكن بإصرار شهد وتهديدها إنها هتلغي الفرح لو معرفتش. في أي حاجة، تتيانة مكنش عندها حل تاني. حكت لشهد على حوار جميلة كله.
شهد: "بتحبك والله عظيم بتحبك بجد. ده من ساعة ما أنت سافرت وحالتها متدمرة. وكمان لما رجعت شغلها القديم، على طول راحت قدمت استقالتها وحالياً عمالة تلهي نفسها معايا عشان تنساك."
آدم رد برد واحد استفز شهد: "بجد؟!"
شهد بنرفزة بسيطة: "آه بجد. وحرام عليك، دي بتحبك بجد وأنت عمال مش متأكد من كده. اسأل قلبك وهو هيرد."
آدم مردش.
شهد: "باختصار، أنا جبت رقمك وقابلتك كل ده من ورا جميلة عشان أقولك اللي أنا قلته ده. ونصيحتي ليك لو بتحبها بجد، متخسرهاش بأوهام ملهاش وجود من الأساس. والدليل على ده إن فرحي بعد أسبوع على شخص متميز جداً وأنا بحبه أوي ومش شايفه فيه أي عيب."
آدم بعدم فهم: "متميز إزاي؟ مش فاهم؟"
شهد: "عنده إعاقة مزمنة في رجله، ومع ذلك أنا شايفاه متميز ومفيهوش حاجة، لأن دي الحقيقة أصلاً."
آدم رد باستفزاز: "طيب."
شهد بصت له بغيظ وقامت ومشيت.
بعد يومين.
جميلة كانت نايمة، ولكنها صحت على رنة تليفونها. ردت بدون ما تعرف مين.
جميلة بصوت نعسان بسبب النوم: "الو."
كان آدم اللي بيتصل.
آدم: "أي ده، أنتِ نايمة؟!"
جميلة: "أيوه نايمة، مين معايا؟"
آدم بضحك: "يعني كمان مش عارفة تميزي صوتي؟ طيب يستي، ماشي يجميلتي."
جميلة قامت مفزوعة: "آدم!!!!!!!"
آدم بضحك: "أيوه أنا."
جميلة كانت هترد بـ "وحشاني" ولكن تملكت نفسها: "نعم حضرتك عايزني في حاجة تخص الشغل."
آدم لاحظ إن طريقة كلامها عشان هي زعلانة منه: "لا مش عايزك في حاجة بخصوص الشغل."
جميلة باستفهام: "أمال عايزني في أي؟"
آدم بضحك: "هو أنتِ ناسيه إن ليا عندك طلب عشان رسمتلك قبل كده."
جميلة ساعتها افتكرت فعلاً المرة اللي رسم فيها واللي كان المفروض هي تنفذ له طلب مقابل الرسمة، ولكن هو سافر وحصل اللي حصل. آدم تابع كلامه: "أهو أنا بقا عايز طلبي يتنفذ بقااااا."
جميلة: "نعمممم؟ وأنا أي بقا المطلوب مني."
آدم: "لما نتقابل هتعرفي. هبعتلك مسج بالمكان اللي هنتقابل فيه. باي."
جيه تاني يوم وفعلاً جميلة راحت المكان اللي آدم قال عليه. لاقته جاي بالعربية مع السواق.
آدم طلب من السواق إنه يروح ونده على جميلة. وجميلة بدورها كانت متوترة جداً منه.
آدم بهزار: "جميلة، ازيك عاملة إيه."
جميلة: "أنا تمام الحمد لله. أنت أي أخبارك."
آدم: "أنا تمام الحمد لله. أكيد، لكن نقصاني حاجة كده في حياتي. ادعيلي إنها تكمل."
جميلة مفهتش قصده، ولكنها ردت: "يارب يكمل اللي أنت عايزه على خير."
آدم: "يارب. بقولك، بتعرفي تسوقي."
جميلة باستفهام: "آه بعرف، اشمعنى؟!"
آدم: "أصله هو ده الطلب."
جميلة: "مش فاهمة."
آدم: "هتفهمي بعدين. اركبي وروحي على المكان اللي هقولك عليه."
جميلة بنفاذ صبر: "طيب."
وركبت فعلاً وسوقت وراحت على المكان المطلوب.
يحيى: "فعلاً بنت جدعة أوييييي. وكويس اللي هي عملته ده."
شهد: "كويس أي بس يا يحيى. دي اتنزلت عن حقها كده، بانت ضعيفة قدام البنت الوقحة دي."
يحيى: "لا يا شهد، أنتِ كده فاهمة غلط. هي كده مش ضعيفة ولا حاجة، هي بس قررت تاخد حقها بس بطريقة تانية، طريقة عفيفة وجميلة، وهي العفو عند المقدرة. قررت إنها تترك حساب البنت لرب السماء ينتقم من كل جارح ظالم مستبد. صدقيني ده مش ضعف، ده علاقة جميلة كده بتنشأ بين العبد وربه، يبقى العبد واثق في ربه أشد الثقة إنه مش هيخذله. بيرمي كل حموله ومشاكله في سجدة في آخر ليل على سجادته الصلاة بدموع مليانة صدق ويقين إن الجبر جاي جاي. فهمتي بقا يا حبيبتي لي العفو كان عندها أهون."
شهد بصت له بإعجاب بكلامه: "الله فعلاً. قد إيه جميل إنك ترمي حمولك على الله وتسلمي أمرك ليه، مهما كان تافه الأمر أو بسيط."
"فجميل التوكل على الوكيل السامع لشكوانا، الجابر لجروحنا، الغافر لذنوبنا."
جميلة: "ادينا وصلت للمكان اللي أنت قلت عليه. ها بقا؟"
آدم: "انزلي."
جميلة: "أفندم؟!"
آدم: "زي ما سمعتي، ويلا تعالي اركبي مكاني (المكان اللي جنب السواق)."
جميلة نزلت، وعلى ما جت تركب مكانه كان آدم راح ركب مكانها من جوه وقعد مكان السواق.
جميلة بعد ما ركبت: "أي ده بقاااا؟!"
آدم: "أي، هسوق."
جميلة بفزع: "نعمممممم؟ أفندم؟ وده إزاي بقااا."
آدم: "زي الناس، هو ده طلبي."
جميلة: "اللي هو أي، إزاي بقااا؟!"
آدم: "أي، أنا عايز أجرب أسوق، أكيد هيبقى إحساس حلو. وبعدين مش أنتِ اللي قلتي لي قبل كده لو جتلك فرصة عشان تجنني، أوعى تتسيبيها واتجنني."
جميلة: "أنا قلت كده."
آدم: "آه قلتي. وبعدين متخافيش، أنا أصرت إنك تجبينا هنا عشان أنا حافظ المكان ده عن ظهر قلب وعشان شبه مقطوع، مافيش عربيات بتمشي فيه."
جميلة بخوف: "ونبي بطل جنان وبلاش."
آدم بيدور العربية وبتحدي: "لا هتجنن."
وفعلاً هو اتجنن. مشي بالعربية وكان حريف سواقة. جميلة كانت شايفة كده، كانت حاسة بيه وهو بيسوق بكل جوارحها، وفعلاً عايش اللحظة، حابب التجربة ومندفع بحماس بلا قيود. هي مش هتنكر، لقد وقعت في حبه بكل جوارها.
آدم فجأة زاد بنزين جامد والعربية شبه بتطير. جميلة اتخضت وجت تلحق الموقف. كان آدم بدأ إنه يميل بالعربية يمين فشمال بسرعة رهيبة. هنا جميلة اترعبت فعلاً. وبلا سابق إنذار شدت فرامل الإيد. العربية كانت هتقلب للجنب من أثر الوقوف، ولكن حصل خير.
جميلة برعب: "آدم كفاية."
آدم بضيق من اللي حصل: "أنا مش عيل عشان تعملي معايا كده. أنا قلت تلحقيني لو في حاجة، ها؟ بقا هو كان في حاجة؟!"
جميلة بتوتر واضطرت تكذب: "آه في سور قدامنا ولو مكنتش وقفت كنا خبطنا فيه."
آدم: "المنطقة دي مفيهاش سور، بس ماشي، هعديها بمزاجي. اتفضلي تعالي مكاني."
جميلة نزلت وحمدت ربنا إنها عدت على خير.
روحوا، وبعدين راحت هي.
طلعت وهي مصدومة وفرحانة وزعلانة ومتلخبطة ومتوترة وجواها مشاعر كتير أوي مختلطة ببعض.
وكانت بتغني بدندنة. لاقت شهد في وشها لما دخلت.
شهد: "الله الله، ده من امتى يا عندليب الروقان ده كله؟ يبخته مين كان السبب."
جميلة جريت عليها بحماس طفولي: "اسكتي اسكتي، ده أنتِ فاتتك حتة يوم، إنما أي عجب."
شهد وبدلتها نفس الحماس: "ها أي أي ها؟ أي الحصل؟"
جميلة حكت لشهد على اللي حصل لها من تحت جنان آدم.
شهد بضحك: "يخربيت جنانك يجدع، أنا مشفتش كده في حياتي خالص."
جميلة: "عندك حق. بس تصدقي الغريبة إن لم وصلته قبل ما ينزل، عاتبني إنه إزاي مقولش إنك اتجوزتي وفرحك بعد أسبوع.
بس هو صحيح عرف منين؟
شهد اتوترت: عادي يجميله، ممكن تكوني قلتي له وأنتي مش واخده بالك ولا حاجة.
جميله: يمكن.
وجت تسبها عشان تقوم.
شهد: وعزمتيه بقا ولا إيه؟
جميله هزت رأسها بالنفي.
شهد: أنتي غبية يجميله، يعني الراجل يعتبك إنك مقولتيش له على كتب الكتاب، تقومى زي الغبية تنسي تعزميه على الفرح؟ اتفضلي روحي اعزميه.
جميله: نعم؟ لا طبعًا، مش هقول. أنا مش تحت أمره، وقت ما يقرب يقرب، وقت ما يحب يبعد يبعد.
شهد فرحت إن جميله حاولت تطلع جزء من المدفون جواها.
شهد: مالكيش فيه، أنا العازماه. قولى لي كده.
جميله بضيق: طب ما تقوليله أنتي يختي.
شهد: جميله، خلصنا. هتقولي لي أشطا؟
جميله زفرت ببوقها ودخلت أوضتها، غيرت هدومها، واتوضت وصلت، وبعدين قعدت. مسكت فونها عشان تكلم آدم، ولكن للأسف هو كان سبقها وباعت هو.
وحوارهم كان كالاتي:
آدم: جميله... يجميله... جميلتي... أخلصي ردي.
جميله: نعم.
آدم بعت صور ليها: ها، نقي طقم فيهم أحضر بيه فرح شهد.
جميله: لا والله.
آدم: آه، وأنتي مالك.
جميله: أرى إن محدش عزمك أصلًا.
آدم: لا اتعزمت، وأخلصي نقي معايا بدلة منهم البسها يوم الفرح.
جميله: هو أنت عارف أشكال البدل؟
آدم: آه عارفها.
جميله استغربت، بس استنتجت إن في حد بيساعده في ده.
جميله نقت له بدلة من البدل، وقفله مع بعض ونام.
جيه يوم فرح شهد ويحيي.
كأي يوم تقليدي وروتين الأحداث فيه.
كله حضر الفرح، ومن ضمنهم آدم ومعاذ ولمى أخت آدم. شهد أصرت إنهم يجوا.
الفرح كان جميل بكل تفاصيله، ولكن حصلت حاجة غيرت كل ده في عيون الناس.
شهد ويحيي كانوا بيرقصوه سلو.
وبعدين بدأ كل المرتبطين أو اللي عاوزين يرقصوا يقوموا يرقصوا هما كمان. معاذ خد لمى وراحوا رقصوا. وجميله كانت قاعدة متابعة الموقف.
وآدم قاعد جنبها. وسط متابعتها ليهم، جيه عليها حد طالب إنه يرقص معاها. جميله بصت لآدم، وكانت هترفض، بس قررت توافق عشان تغيظ آدم. وآدم فعلًا كان متابع كلامهم، وكان هيتجنن من الغيظ.
جميله جت تقوم.
جميله: عن إذنك بقا يآدم، هروح أرقص سلو وجاية.
آدم قام من مكانه، وتحسس الترابيزة، ووصل لإيديها مسكها.
آدم: بس هترقصي معاه إزاي وأنتي المفروض تكوني بترقصي معايا.
جميله: مش فاهمه.
آدم وهو بيشدها معاه على الستيج، وهي وقفته في مكان يرقصوا فيه. ورقصوا، وقبل الأغنية ما تخلص ويخلصوا رقص، آدم بمفاجأة وبدون سابق إنذار.
بحبك.
جميله بصدمة: إيه!!!!
آدم: بحبك يجميلتي.
وطبع قبلة على إيديها، ونده على معاذ يوصله للترابيزة.
كل ده وجميله واقفة مزهولة من اللي بيحصل.
بعد شوية والفرح خلاص قرب يخلص، وآدم وجميله مختلطوش ببعض بعد اعتراف آدم بحبه ليها.
معاذ قرب من ودن آدم وهمس فيها: أنت قلت للبنت إيه؟
آدم: بت مين؟ وقلت إيه؟
معاذ بغمز: جميله يجدع.
آدم: مالها؟
معاذ: من ساعة ما رقصتوا مع بعض وهي مبتسمة جامد وفرحانة وخلاص، وشها هيفرقع من كتر السعادة.
آدم: طب وأنت مالك أنت؟ واحدة وفرحانة بأختها، إيه اللي يمنع؟
معاذ: على زيزو برده. طيب أنت حر يعم... يلا الفرح هيخلص، يلا نمشي.
آدم: اصبر عشان هنوصل جميله معانا.
معاذ: طيب.
خلص الفرح، ومامتها، شهد روحت مع واحدة صاحبتها في عربيتها. أما جميله فكانت مع آدم.
وصلها عند البيت، وقبل ما تنزل، همس لها: صحيح مقولتيش لي إيه رأيك، مش بعرف أرقص سلو برضه.
جميله خدودها احمرت من تذكرها للموقف واعتراف آدم بحبه ليها.
جميله: طب أنا هطلع بقا، تصبحي على خير.
لمى ومعاذ بصوت واحد: وأنتي من أهله.
جميله طلعت فرحانة ومبسوطة، ولكنها أول ما فتحت باب الشقة وشافت شكل مامتها المتعصب، عرفت إن اللي كانت منتظراه اهو شكله هيحصل، بس متوقعتش إنه هيحصل بالسرعة دي.
جميله: السلام عليكم.
مامتها: رجعتي إزاي؟
جميله: طب ردي السلام طيب.
مامتها بأنفعال جامد: كنتي فين يجميله؟ وبعصبية: ردي.
جميله بتوتر: كنت مع آدم. هو اللي وصلني مع أخته وصاحبه.
مامتها: الشاب الكفيف مش كده؟
جميله: آه.
مامتها: جميله، هسألك سؤال وتردي بصراحة.
جميله هزت رأسها بمعني موافقة.
مامتها: هو ده الشاب اللي أنتي قولتي لي عليه إنك معجبة بيه؟
جميله بخوف: أيوه.
مامتها زعقت وبعزم ما فيها: أنتي مجنونة؟ بتحبي واحد أعمى؟
جميله: وهو ماله الأعمى يا ماما بقا؟
مامتها: لا والله مش عارفة ماله.
جميله: عادي، أنا راضية وبحبه وعايزة أتزوجه.
مامتها بعصبية: نعم؟
جميله: إيه يا ماما؟ وفيها إيه؟ ما شهد اتجوزت يحيي رغم إنه عنده تعب مزمن في رجله، رغم إن ده شيء ميعيبوش.
مامتها بعصبية: أولًا أختك خبت علي لحد ما كتبوا الكتاب، ولو كنت أعرف مكنتش وافقت أصلًا. ثانيًا: تفرق يا هانم لما يكون أعمى وبيشوف ومش هيقدر يشوف، وبين حد مايمون بيشوف لكن تعبان في جسمه. يعني ده عاجز، مش هيقدر يصرف عليكي يا جنيه حتى.
جميله بعياط: لا يقدر. آدم موهوب جدًا وعنده مميزات كتير أوي، وباباه غني وعنده شركات كتير. يا ماما حرام عليكي لي كده.
مامتها: عشان أنا مبجوزش بنتي لواحدة معيوب. ذنبك إيه يعني تتمرمطي وتأخديه عاجز ويبقى عالة عليكي؟ يبنتي أنا أمك وبحبك ونفسي أأمن عليكي مع حد يحط جوه عنيه، مش ختي عنيا مش موجودة.
جميله بتحدي: أنا بحب آدم ومش هتجوز غيره. عارفة لي؟ عشان هو ما فيهوش حاجة تعيب. يكفي إنه راجل وطيب وجدع وفي كل ما هو يتحب.
مامتها اتكلمت بتحدي أكبر لجميله: ولو آخر راجل على الكوكب مش هتتجوزيه. أنا مش هبيع بنتي بالرخيص هو.
جميله كانت لسه هترد، لكن صوت مامتها منعها: خلاص، خلص الكلام على أوضتك والموضوع ده منهي. وإياك تفكري فيه بأي شكل تاني.
بعد فترة......
آدم وجميله علاقتهم إلى حد ما بقت عدلة، وشهد ويحيي حياتهم سعيدة ومستقرة.
جميله رضيت تفضل مع آدم، مش ضعف منها، لكنه اعترف لها بحبه، وإنه قرر يبعد عشان ميحسش إنه ضعيف وعاجز قدامها. لكن كويس إنه عرف قيمتها قبل فوات الأوان.
بعد مرور شهرين، وبعد ما العلاقات بقت جميلة بين الكل، حصل شيء على غير توقع.
جميله صحيت من النوم على أثر وصول رسالة من آدم.
فتحتها وكانت مصدومة من اللي فيها.
آدم: جميله، أنا آسف، بس كل شيء قسمة ونصيب. أنا مضطر أبعد، بس كل اللي عايزاك تتأكدي منه إني بحبك!
رواية احببته اعمى الفصل السابع عشر 17 - بقلم مريم عمران
فتحتها و كانت مصدومة من اللي فيها.
آدم: جميلة أنا آسف، بس كل شيء قسمة ونصيب. أنا مضطر أبعد، بس كل اللي عايزك تتأكدي منه إني بحبك.
جميلة اتفاجأت من الرسالة، رنت عليه كتير لكن تليفونه كان مقفول. قامت لبست وقررت إنها تروح تقابله وتشوف ماله. لبست وخرجت، لكنها قبلت مامتها في وشها.
مامتها بشك: رايحة فين يا جميلة؟
جميلة: رايحة عندي مشوار مهم لازم أعمله.
مامتها: مشوار إيه؟
جميلة: هقولك بعدين، بس سيبيني أروح الأول.
مامتها: رايحة تقابليه مش كده؟
جميلة: هو مين ده؟
مامتها: الشاب الكفيف.
جميلة مردتش.
مامتها بزعيق: صح؟
جميلة: أيوه.
مامتها ببرود: هو مش كان بعتلك وقال لك إن كل شيء قسمة ونصيب وسابك، ترجعي له تاني ليه؟
جميلة اتصدمت من الكلام: إيه ده، يعني انتي السبب إنه يبعد صح؟
مامتها ببرود: أيوه أنا السبب.
جميلة: ليه؟
مامتها: أنا قلت لك أسبابي قبل كده، بس انتي اللي طنشتيني وكملتي، فكان لازم أوقفك عند حدك بقى.
جميلة: وده ليه إن شاء الله؟
مامتها: عشان انتي بنتي وأغلى ما عندي.
جميلة وربعت إيديها قدام وشها: والله، وده من امتى بقى؟ بنتك إزاي بقى، وانتي متغربة بعيد عننا، وأغلى ما عندك، ههه، كدب، شغلك هو أغلى شيء عندك.
مامتها وبلعت ريقها بصعوبة من أثر كلام جميلة عليها: الشغل ملوش دعوة بحبي ليكي انتي وأختك، صدقيني.
جميلة: نفرض إني صدقتك، ليه رافضة ومصرة تقفي قدام رغبتي؟
مامتها: عشان مش هتعرفي قيمة كلامي ده إلا لما تدبسي وتتجوزيه.
جميلة وبتحدي: كل واحد بيشيل شيلته.
مامتها اكتفت بأنها سكتت، وجميلة نزلت راحت لآدم.
جميلة بزعيق: اتخليت عني حتى قبل أول مطب بينا، ليه؟ فهمني، ماما قالت لك إيه خلاك تبعد؟
آدم: خلاص يا جميلة، ما لهاش لازمة الكلام ده، كل شيء قسمة ونصيب.
جميلة كانت هترد، لكن قطع صوتها خبط باب الصالون ودخول لمى بالعصير.
لمى سلمت على جميلة: والله جدعة إنك جبتي العنوان من معاذ وجيتي.
جميلة اكتفت بابتسامة ومردتش.
لمى: هتيجي خطوبتي، تمام؟ انتي مش محتاجة عزومة أصلاً.
جميلة بصت لها بانتباه. لمى تابعت كلامها بضحك: أيوه، خطوبتي أنا ومعاذ، عقبالك.
جميلة بصت لآدم بحزن وقالت بحزن: يارب.
آدم كان منتبه لكل ده في صمت تام، وكان متأكد من رد فعل جميلة.
لمى لاحظت كل ده وقررت إنها تشوف حل مع معاذ عشان خاطر آدم وجميلة، عشان باين أوي إنهم بيحبوا بعض.
جميلة أول ما روحت، اللي توقعته كان صح، كانت مامتها في استقبالها.
مامتها: ها، وافق إنه يرجع لك ولا باعك خلاص؟
جميلة مكنتش حمل أي مناهدة أو خناق، سابتها بكل هدوء ودخلت لمّت شوية هدوم ليها وخرجت. كانت رايحة ناحية باب الشقة عشان تخرج، لكن صوت مامتها منعها: على فين يا جميلة، وإيه الشنطة دي؟
جميلة بكل هدوء: هقعد كام يوم عند تيتة عشان أغير جو، وهي تعبانة فهساعدها برضه.
مامتها: طب وأنا؟
جميلة: أظن إنك اتأخرتي على شغلك جامد يا حضرة الدكتورة.
قالت كده وبعدين سابتها ومشيت وسط ذهول من أمها.
بس كده، آدم ناوي يخسرها بجد، مينفعش اللي هو عمله ده؟ جميلة مش هتستحمل.
كان ده كلام لمى لمعاذ.
معاذ: بصي، أعترف إن آدم باللي بيعمله ده هيخسرها، بس انتي مش شايفة إنه كفاية لحد كده؟ يمكن ربنا بيدينا إشارة عشان ميكملوش.
لمى بنرفزة: يوه بقى، يا معاذ! انت خايف أوي كده ليه؟ وبعدين هما خلاص حبوا بعض، وهنبقى ظالمين أوي لو بعدناهم عن بعض.
معاذ بتنهد: إحنا كنا غلطانين من الأول إننا جمعناهم وحاولنا نقربهم من بعض.
لمى: لا، القدر هو اللي جمعهم مش إحنا، وبعدين خلاص اللي حصل حصل، المهم حاول تتكلم مع آدم بقى.
معاذ بحزن يرويه خوف من الجاي: طيب.
معاذ: يا آدم، مينفعش كل شوية تعشمها بيك، وبعدين وقت ما تحس إنك خلاص ممكن تكمل معاها بجد، تقوم تسيبها. سؤال ورد عليا بصراحة. انت بتحبها بجد وحاسس إن مشاعرك ليها صادقة، ولا مجرد إعجاب وهيروح لحاله؟
آدم: بحبها بجد، وهي دي المشكلة.
معاذ باستفهام: مش فاهم؟
آدم: جميلة فاكرة إني بعمل كل ده عشان إني حاسس بالعجز، متعرفش السبب الأساسي لبعدي.
معاذ سكت شوية وبعدين كأنه افتكر حاجة.
وقال: آدم، اوعى يكون قصدك اللي في بالي.
آدم هز رأسه بمعنى إنه آه.
معاذ بزعيق: انت أهبل؟ انت ليه مش قادر تنسى وتعيش حياتك معاها بقى؟
آدم: خايف. خايف يحصل حاجة تخليني أخسرها، أو يحصل لها زي اللي حصل للحبيتهم قبلها.
معاذ: انت قلت لها ولا لسه؟
آدم: لا مقولتهاش، وأقولها ليه؟
معاذ: لازم تقولها ومتخبيش، عشان تبقى على نور معاها.
آدم: ماشي.
معاذ بتأكيد لكلامه: هتقولها وهترجع لها تمام.
آدم: تمام.
بعد يومين، جميلة كانت قاعدة مع تيتة في البلكونة شوية وهما بيتكلموا.
تيتة: انتي هتفضلي كده طول الوقت؟ جميلة يا حبيبتي لازم تشوفي حياتك بقى. انتي حاولت معاه بدل المرة كذا مرة وواجهتي معاه كتير، بس خلاص مبقاش ينفع.
جميلة بصت لها بحزن: بعد إيه بقى، بعد ما حبيته؟
تيتة: صحيح، الحب مش باختيارنا أوي، بس صدقيني مع الوقت هتنسي.
جميلة بحزن وعيون مليانة دموع: يمكن.
في الوقت ده الباب خبط وتيتة قامت تفتح. جميلة كانت قاعدة سرحانة في الموبايل، فجأة لاقت صوت لمى.
لمى: انتي لسه ملبستيش؟
جميلة بصت لها بذهول مردتش.
لمى راحت شدت جميلة من إيديها: قومي يلا هنتأخر على خطوبتي، اتفضلي.
جميلة فضلت متنحة أكتر وبصت بذهول لتيتة.
لمى: لأ، ماهو أنا مش هعتع من هنا إلا ورجلك على رجلي. صحيح أنا العروسة، بس برضه مش همشي من غيرك. يلا يا جميلة اخلصي قومي البسي.
هنا تيتة تدخلت وخدت جميلة من إيديها ودخلت الأوضة، وفضلت يجي ربع ساعة عشان تقنع جميلة إنها تروح، وجميلة بالعافية وافقت.
لمى وجميلة وصلوا عند القاعة، اللي في الوقت ده كان في استقبالهم معاذ وآدم.
لمى همست لجميلة: معلش بقى أنا مضطرة انسحب بهدوء عشان أنا العروسة.
جميلة مردتش.
لمى بضحك: إيه، مفيش مبروك ولا إيه؟
جميلة: طبعًا مبروك.
لمى فجأة زقت جميلة على آدم، وآدم مسكها من أثر حدفة لمى ليها عشان متقعش.
لمى: استلم يا عم بقى، أنا كده تمام أوي. ومشيت هي ومعاذ.
جميلة قامت اتعدلت، وآدم همس ليها: عدي الليلة دي على خير، أنا مجبر زيك بالظبط.
جميلة بصت بذهول من كلامه وردت بحزن: طيب.
جميلة فعلاً فضلت طول الخطوبة ساكتة ومتتكلمش، بس كل شوية تحس بألم شديد في جنبها.
عدت الخطوبة على خير زي ما آدم قال كده لجميلة، وده اللي استنتجت منه إنه يقصدها بالكلام ده.
جميلة كانت طالعة على السلم، كانت بمعنى الكلمة بتقدم رجل وتأخر رجل، لحد ما جسمها خد قراره وقرر ينهار.
صوت بيصرخ: جميلة!
جميلة كانت طالعة على السلم، كانت بمعنى الكلمة بتقدم رجل وتأخر رجل، لحد ما جسمها خد قراره وقرر ينهار.
صوت بيصرخ: جميلة!!!
كانت تيتة هي اللي بتصرخ، اتخضت لما شافت جميلة واقعة على الأرض، جريت عليها وحاولت إنها تفوقها كتير، لكن بلا جدوى.
اتصلت بإسعاف وراحت المستشفى.
في الوقت ده كان معاذ ولمى قاعدين مع بعض.
في مكان على النيل.
معاذ: وأخيرًا اتخطبنا يا شيخة، بعد قصة حب دامت أكتر من 13 سنة.
لمى بضحك: آه، تصدقي، وأخيرًا اتلم المتعوس على خايب الرجا.
معاذ: ماشي يا ست لمى، بقا أنا متعوس؟ طيب، طيب، مش هجيب لك آيس كريم بقى.
لمى اتشبثت بإيده كطفلة صغيرة: لأ ونبي خلاص. انت مش وعدتني، نفذ وعدك ليه بقى؟
معاذ: حاضر يا عبله هانم.
لمى سرحت شوية ومردتش.
معاذ انتبه لده، حرك إيده قدام وشها كنوع إنها تنتبه له وكده.
معاذ: لمى، لمى، انتي رحتي فين؟
هنا لمى انتبهت لكلامه.
لمى بتوهان: هاا!!
معاذ: أي فينك سرحتي مني فجأه.
لمى سكتت مره واحده و بعدين اتكلمت و عينها مليانه دموع: معاذ أنا في حاجة عايزة أقولهالك مش عارفة مقولتهالكش لي قبل كده بس كنت خايفة.
معاذ قلق من كلامها و دموعها و نبرة صوتها.
معاذ بقلق: خير في أي يا لمى.
لمى: ........
في المستشفى بعد يومين عند جميلة.
طلع اللي عند جميلة زائد واتشال وهي بقت أحسن وفقت بس محتاجة راحة.
تتيانة: كده تخضينا عليكي يا ست جميلة.
جميلة بتعب: معلش بقااا مش بمزاجي هو.
تتيانة: بهزر معاكي واتفضلي يلااا قومي بطلي دلع البيت مضلم من غيرك.
شهد: آه هو فعلاً كان مضلم بس من قبل كده عشان أنا مشيت.
يحيي بهزار: وجيه نور عندي أنا صح؟ وأنا أقول النور مقطوع بقاله ساعة ما جيتي يا شهديدد.
شهد: لا والله بقاا أنا السبب... تمام... تمام وبعدين أي شهديدد دي مش قولتلك مبحبش الدلع ده.
يحييي بعند: لا بتحبيه وبتحبيه اوييي كمان.
هنا بقااا اتدخلت مامه جميلة وشهد لفض النزاع: خلاص كفاية بقااا ليكوا بيت تتخنقوا فيه.
شهد ويحيي بصوا لبعض بتوعد بس طفولي وضحكوا.
مامه جميلة قربت منها وطبعت قبلة على خدودها وحضنتها: حمدلله على سلامتك يا حبيبتي يللا قومي بسلامة يلا عشان ترجعي تنوري بيتك من جديد... ولكي عليا أول ما تبقي كويسة هاخدك ونسافر شوية نغير جو موافقة؟!
جميلة اكتفت بإبتسامة ومردتش.
لمى: معاذ... أنا... يعني... أنا.....
معاذ: في أي يا لمى بتتهتي لي خير في أيى.
لمى بعياط: معاذ أنا مبخلفش.
معاذ سمع كلامها من هنا سكت ومردش.
لمى استغربت رد فعله.
لمى: معاذ انتي سمعتني.
معاذ: أيوه سمعتك يا لمى.
لمى: طب أي مردتش.
معاذ: وهرد أقول أي يعني... أمر الله.
لمى: لا ي معاذ انت مش مجبر تكمل معايا أنا أصلاً كان ممكن أقولك قبل ما نعمل الخطوبة بس معرفش أي المنعني يمكن خفت إنك تسبني.
معاذ بهدوء: وأسيبك لي مش فاهمه؟!!
لمى: معاذ افهم... افهم بقولك مبخلفش كنت بعمل تحاليل لمى كنت تعبانة وساعتها الدكتورة كشفت علي وشكت إني عندي عقم وبعدين صرحتني بالموضوع وطلبت مني إني أعمل شوية تحاليل لحد ما اتأكدت.
معاذ: اتأكدتي من أي؟
لمي: اتأكدت إني عندي تهتك في جدار الرحم ومش هقدر أخلف للأسف.... صدقني هو لا اعتراض على أمر الله بس أنا مش عايزة أكون حمل عليك أو سكت وبعدين كملت بعياط زايد: أو إنك تكمل معايا شفقة.
معاذ على عكس توقعها وتوقع أي حد كان ممكن يكون مكانه.
ضحك ضحكة رنانة بصوت عالي وقال: قال أكمل معاه شفقة قال لمى حب عمري قصة حبي اللي دامت أكتر من 13 سنة وقت ما أقرر أكمل معاها أكمل شفقة.... صحيح هقولها أي.... أقولها إني عانيت قد إيه عشان بس أبقى معاها ولا يمكن كنت بستنى أخلص شغل بنفاذ للصبر عشان أكلمها لمجرد إن نبرة صوتها بتريحني ولا يمكن هكون عايز أكمل معاها عشان أكسرها مثلاً رغم إني ببقى طير ضعيف قدام دموعها... طير سجين لحبها هي وبس وإن طلع برا قفصها فهيبقى خرجت لمملكتها هي وبس (منها إليها... وإليها أنا).
سكت شوية وبعدين رد عليها بدموع مكتومة ودي كانت أول مرة تشوفه بيعيط.
معاذ بنرفزة: ردي عليا... ردي!!! هل هقدر أسيبها مع أول مطب لينا هل هقدر أنساها وأنسى سنين عمري اللي ملأت أيامها بوجودها ولا يمكن هقدر أنساها وأحب غيرها؟ وبنرفزة جامدة: ولو حبيت غيرها هجيب عمر منين يوفي سنين حبي ووفاء ليها.... ما تردي!!!!!!
لمى ملقتش رد غير العياط.
معاذ مسكها من أيديها: يبقى متطلبيش مني البعد مهما كان.
شهد ويحيي كانوا قاعدين في كافيتريا المستشفى.
شهد: أنا جميلة صعبانة عليا أوييي بجد مش عارفة آدم بيعمل معاها كده لي.... تصدق أنا بفتكر أروح أكلمه تاني يمكن يعقل.
يحيي: لا يا شهد إياكي تكلميه تاني أصله مش غصب هو... هو لو عايزها هيجيلها.
شهد: عندك حق بس...
يحيي قطعها: مبقاش خلاص يا شهد.
شهد: طيب.
معاذ ساب لمى وراح يجيب الأيس كريم ليهم.
لمى كانت قاعدة محتارة هو ممكن فعلاً يكون بيحبها أوي كده لدرجة إنه يكمل معاها من غير خلفة؟ رغم إن لمى عارفة معاذ كويس ومتأكدة من حبه ليها بس يمكن إحساسها بالعجز هو اللي بيصور لها إن ممكن يكون بيكمل معاها شفقة.
يحيي في حوار مع نفسه.
نفسه: وكمان رايح تدور في كل مكان عشان تجيب لها مخصوص الأيس كريم اللي هي بتحبه.
يحيي: آه.
نفسه: طب ورأيك إيه في اللي اتقال من شوية.
معاذ: ردي أنا قلته ل لمى ولو رجع بي الزمن مهما كان برده هقول نفس الكلام.
نفسه: ما يمكن عشان بس لسه عارف فبتحاول تلحق الموقف بأي شكل.
يحيي: لا أنا متأكد إن ردي هيبقى كده برده ويمكني أحسن كمان.... أنا بحب لمى ودي حاجة كفيلة إنها تخليني أكمل... ويكرا الأيام تأكد وتثبت كلامي ده.
يحييي رجع ل لمى بالأيس كريم اللي بتحبه لكن لمى كانت سرحانة.
يحييي: الجميل سرحان في أي.
لمى: هااا؟ لا مفيش.
يحيي: طب اتفضلي يا أجمل لموم على المجرة.
لمى أخدت الأيس كريم منه: شكراً.
ساد الصمت وكل واحد كان بيأكل في صمت لحد ما يحيي اتكلم.
يحيي: عجبك الأيس كريم.
لمى: آه عجبني جداً تسلم.
يحيي حس إنها بتجامله.
يحيي بمناهده شد الأيس كريم من إيد لمى وحطه على جنب ومسك إيديها: لمي ممكن تسيبي كل حاجة لوقتها؟ صدقيني كل اللي بييجي ربنا كويس.
لمى: حاضر.
ضغط على إيديها برقة: واللي عايزك تتأكدي منه إني بحبك بجد وعمري مهما كان ما هسيبك؟ صدقيني أنا بحبك.
لمى فعلاً مش بس صدقت بل أيقنت بصدق كلامه وحبه ليها واللي أثبت ده هي عيونه اللي مليانة دموع لو طلعت هتدي ألف حكاية وإثبات لحبه ليها وخلاص لمى قررت تسيبها على الله هو أعلم بحالهم.
بعد مرور 3 أسابيع.
جميلة حالتها اتحسنت تماماً ومامتها قررت إنها تنفذ وعدها ليها وخدتها وسافرت تغير جو راح معاهم يحيي وشهد وتتيانة كنوع من الونس.
جميلة: الله البحر جميل أوي؟ تصدقي فعلاً الواحد كان محتاج سفرية زي دي من زمان.
شهد: تصدقي عندك حق.
جميلة: بت بطلي كدب ما إنتي كنتي لسه مسافرة سفرية أحسن من دي كمان شهر العسل بتاعك.
شهد: يباي منك انتي.. مكنتش أعرف إنك حقودة كده.
جميلة: أنا يا بنتي ده أنا حتى..... مكملتش كلامه لأنها شافت اللي شل لسانها عن الكلام.
جميلة فركت عينها عشان تتأكد: هو ده بجد.
شهد جت همست في ودانها: أيوه بجد... روحيله يا جميلة وهو هيفهمك على كل حاجة.
جميلة واقفة متصمرة مكانها.
شهد بزق لجميلة: يلا روحي له.
جميلة راحت بخطوات بطيئة وقعدت جنبه.
جميلة: نعم.
آدم: بحبك.
جميلة: ماشي مش فاهمة أعمل أي يعني.
آدم: مش عايزك تعملي أنا عايزك تسمعيني... ممكن؟
جميلة بتنهيدة: طيب.
آدم: جميلة انتي عارفة أنا سبتك لي؟ ده بعيد عن سبب مامتك.
جميلة: لي؟
آدم: جميلة انتي مش أول حب في حياتي يمكن الأول بعد ما اتعمي بس مش الأول. أنا حبيت قبلك يجي 3 مرات وفي كل مرة كنت بخسر اللي بحبهم بأبشع شكل. عارفة ازاي.
جميلة: ازاي؟
آدم: أخويا كان بيقصد يحب البنت اللي أنا بحبها أو بمعنى أصح بيبقى قاصد يوجعني بأنه ياخدهم مني ويوقعهم في حبه هو. أذاني بأبشع شكل ممكن صدقيني يا جميلة. سكت شوية وبعدين كمل بعياط: خايف يا جميلة... خايف ياخدك مني معرفش ازاي بس أنا خايف عليكي صدقيني. انتي بالذات مش هستحمل أي خدش من ناحيتك. أنا حبيتك بكل جوارحي. فمش هقدر بعد كل الحب اللي حبتهولك ألاقيها مش موجودة. ممكن أموت فيها بجد.
جميلة اتصدمت من كلامه أول مرة تعرف الحكاية دي. هي من جواها سعيدة نوعاً ما إنه كان صريح معاها بكلامه وإنه حاول يطلع ولو جزء صغير من اللي جواه.
جميله : مصدقاك بس هتفضل خايف لحد امتى
آدم : معرفش
جميله: مافيش خوف تاني خلاص لأني ببساطة بحبك أنت وهفضل معاك أنت وبعدين هو فين أخوك ده أصلاً
آدم : مسافر بقاله كام سنة كده
جميله : طيب أحسن يبقى عيش حياتك وانسى بقى
آدم : فاكرك كده
جميله: آه
فجأة لاقت آدم بيلمس على كتفها لحد ما حوطها بيه
جميله بخضة: إيه ده
آدم بضحك: متخافيش هتبقى مراتي هي بس كلها ساعات
جميله : إيه
آدم : انتي هتقعدي ت أي أي قومي يللا بينا يا عروسة
جميله فضلت متنحة آدم شدها من أيديها: قومي يلا يا جميلتي
قامت فعلاً ولسه بتلف وشها لاقت أمها وشهد وتيتانة ويحيي واقفين ليها مبتسمين من بعيد راحة ناحيتهم وأول ما قربوا مامة جميلة راحت عليها وحضنتها حضن جامد بيحمل جواه معاني كتير
مامتها : أهم حاجة سعادة بناتي مهما كان أنا آسفة حقك عليا يا حبيبتي
جميله بدموع: متتأسفيش يا أمي بس أنا فعلاً مش مصدقة
مامتها : لا صدقي مبروووك يا عروسة
شهد ويحيي في صوت واحد: يلا مافيش وقت يا عروسة يدوب جهزي نفسك عشان كتب الكتاب والفرح
جميله بصدمة: نعم
آدم : إيه
جميله: هو أنا ماليش رأي ولا إيه
آدم : آه بقى كده لا بقى نلغي الفرح نلغيه صح ولا أقولك نلغي الجوازة كلها أحسن يلا فركش يا جدعان
كله ضحك بفرحة وسعادة وأخيراً اتلمت تنت على تنتون والاتنين انتن من بعض
جميله : إيه ده يا شهد الفستان صغير على أعهعع لا
شهد : جميلة بطلي هبل متهزريش لا هيجي مقاسك أنا جايباه على مقاسي بالظبط عشان جسمنا واحد وبعدين إنتي خسيتي متتخنتيش بطلي هبل
جميله : طب إيه
شهد: طب وريني كده إيه ده إنتي هبلة في حد في الدنيا بيلبس الفستان مقفول السوستة إيه العبط ده
جميله: أمال بيتلبس إزاي
شهد: هقولك البسي الفستان الأول وبعدين تعالي أقفل لك السوستة
جميله: ماشي بس آه صحيح مقولتيليش عرفتي منين إني كان نفسي أوي الفستان ده ألبسه يوم فرحي
شهد : اهو عرفت وخلاص
جميله بفرحة: بجد تسلميلي أوي يا أحلى أخت على الكوكب وحضنتها : بحبك
شهد : وأنا أكتر
جميله: بس آه صحيح هي مالها ماما آدم تحسيها مش طيقاني كده لله فلله
شهد: فكك يا ستي هو إنتي هتتجوزيها هي ولا هتتجوزي ابنها
جميله: آه تصدقي عندك حق طب يلا يلا نكمل لبس
معاذ : جمررر يابا الحاج جمررر
آدم : بجد
معاذ : آه والله
آدم : تسلم يا قلب أخوك
معاذ : حبيبي والله الواحد ما مصدق إنك أخيراً هتتجوز يا ض انت أخيراً
آدم بضحك: آه يا خويا خلاص اتجوزت
معاذ بفرحة وحضن آدم : مبروووك
آدم : الله يبارك فيك عقبالك أنت ولمى
معاذ بفرحة: آه والله يا ريت ده أنا بفكر نكتب كتابنا معاكم إحنا كمان
آدم : بلاش يا معاذ إنت صاحبي وأخويا وكل حاجة عيد تفكير من تاني في موضوعك إنت ولمى
معاذ: حتى إنت يا آدم مش متأكد من حبي ليها بص يا آدم خلاصة الكلام أنا ل لمى ولمى لي ولا حصل غير كده هقلبها عركة يا نجم تمام
آدم بخوف مصطنع : تمام يا باشا
الكل اتجمع وجه وقت كتب الكتاب المأذون كان بيكتب ويتكلم وفاضل على إمضتهم جميلة كانت سرحانة في اللا شيء في الوقت اللي كان آدم بيكلمها فيه وبيقولها حاجة ولكنها منتبهتش لكلامه
آدم خد باله قالها: جميلة إنتي معايا سمعاني
جميله : هااا معلش كنت سرحانة كنت بتقول حاجة
آدم : آه كنت بكلمك كنت بقولك
قطع كلامهم صوت الناس اللي جايه تبارك لهم
وعدا الفرح بكل سعادة وفرح وجمال وأخيراً عمت الفرحة عليهم
عدا أسبوعين ورجعوا لبيتهم اللي جميلة كانت مصدومة من إن في بيت ليها هي وآدم واتجهز بدون علمها
جميله بصدمة: آه يا بنت اللذينة يا شهد عشان كده آه يا بنت ال إيه عشان كده كنت بتوقعيني في الكلام وإيه رأيك في الكنبة دي والسرير ده وكذا كذا بجد لساني عجز عن الرد البيت طلع أجمل ما كنت أتمنى أنا بحبكم أوي بجد
شهد: إيه خدمة هو إحنا يعني عندنا كام جميلة ألف مبروك يا جـمال
الكل سلم واستأذن ومشي
آدم : مش يلا نتفرج على الشقة بقى ده أنا حتى فضلت كتير على ما حفظت كل شبر فيها
جميله: ماشي يلا بينا
وفعلاً فضلوا يلفوا وآدم فضل يفرجها على الشقة لحد ما وصلوا لأوضة جميلة أول ما شافت اللي جواها فتخت بوقها من صدمة واتشبست بإيد آدم جامد و..!
رواية احببته اعمى الفصل الثامن عشر 18 - بقلم مريم عمران
آدم: مش يلااا نتفرج علي الشقه بقااا ده انا حتي فضلت كتير علي ما حفظت كل شبر فيها.
جميله: ماشي يلاا بينا.
وفعلاً فضله يلفه وآدم فضل يفرجها على الشقه لحد ما وصله لأوضة جميلة. أول ما شافت اللي جواها فتحت بوقها من صدمة واتشبست بأيد آدم جامد.
جميله: اعععع ي آدم اللي أنا شايفه ده بجد!
آدم بضحك: يارب نكون بس في الأوضة الصح.
جميله: الله بجد دي أوضة ولا في الخيال، مرجيحة وترامبولين وزحاليق واععع أي ده بحر من الكور الله... أنا طفلة بجد وحبيت الأوضة دي ومش هخرج منها أبداً أبداً.
آدم بضحك: أبداً؟
جميله بتأكيد: أبداً.
بعد مرور أسبوعين...
شهد: "آمين". ربنا يرحمك ي حبيبي ويجمعنا بيك على خير.
جميله: كان على طول معانا على المر قبل الحلو... إن شاء الله الجنة لقاءنا.
شهد: اهو يعم مش كان نفسك تطمن علينا.. اهو أقدر أقولك اطمن يا حبيبي.
يحيي رد على كلام شهد: لا هو من ناحية تطمن فأطمن علينا احنا... ده احنا غلابا وإن كيدهن عظيم.. يعم.
شهد: لا والله بقا كده.
يحيي بعند: آه بقت كده.
آدم بضحك: تصدق عندك حق ي يحيي.
جميله: آه دي بقت مأمورية بقااا طيب... تمام. أوييي الكلام ده... هتشوف بقااا ي سي آدم هعمل فيك إيه.
آدم بلامبالاة: وهتعملي إيه بقااا ي أمينة؟
جميله: هتشوف ي سي السيد.
شهد: يحيي هو دكتور فهد اختفى بعد فرحنا لي كده على طول؟
يحيي: معرفش بس هو قالي إنه جاله فرصة عمل برا وإنه ساب الكلية خلاص.
شهد: ممم ربنا يكتبله اللي فيه الخير. ابقى كلميه أطمئن عليه.
يحيي: يارب. اشطا.
شهد: يحيي هو احنا هنروح نزور الملجأ امتى؟ تلين وحشتني أوييي.
يحيي بتذكر: هي مش تلين دي البنت اللي كان عندها ب*هاق اللي كانت نموذج مشروع تخرجك؟
شهد: أيوه اسم الله عليك أيوه هي... ها بقا قلت إيه؟
يحيي: يباشا هي دي فيها تفكير... نخلص دور العيا المزمن بتاع الشهر ده وبعدين نروح، اشطا.
شهد: اشطا.
آدم بزعيق: جميلة بطلي تهريج بقااا أنا جعان هاتي الأكل من فصلك.
جميله بتحدي: الله هو مش انت عملتلي فيها سبع الب*رمبة واتحدتني وقلت انت ويحيي إن الله يكون في عونكم على نفسكم منا.. يبقا أشرب بقااا.
آدم: ماشي بقااا كده تمام أوييي بقا وأنا اللي كنت هوفقلك إني ترجعي الشركة من تاني لكن خلاص حتى باب التفكير في الموضوع قفلته.
جميله جريت عليه: لا ونبييي لا لا خلاص بقااا حقك عليا. ثواني والأكل يكون جاهز بس بلاش ترفض أنا مصدقت أرجع اشتغل من تاني.
آدم: أنا قلت أفكر في الموضوع مش أوافق عليه.
جميله: لا لا هتوافق إن شاء الله أنا واثقة من كده.
وسابته وجريت تحضر الأكل.
بعد مرور أسبوعين.
شهد: أنا فعلاً مبسوطة أوييي إننا رايحين الملجأ. الأطفال هناك وحشوني أوييي وخصوصاً تلين.
يحيي: ها وصلنا.
شهد بفرح طفولي: بجد؟
يحيي: آه اهو حتى بصي.
وشاور لها على الملجأ. شهد نزلت بحماس وفرحة كبيرة وكانت ناسيه تجيب الهدايا أو إنها حتى تستنى يحيي.
لكن في اللحظة دي إيد يحيي منعتها.
يحيي: إيه يا حاجة حيلك حيلك استنيني حتى.
شهد بضحك: سوري مقصدتش بس الحماس خدني شويتين بس.
يحيي: طب يختي يلا بينا.
ودخلوا وسلموا على الأطفال وشهد أدّتهم هداياهم وبعدين سألت على تلين.
قالولها إنها انكسرت من تاني لسبب غير معروف أو بالأصح مخ*بأ.
شهد زعلت وافتكرت إنها سبب حزن تلين لبعدها عنها وانقطاع زيارتها بسبب انشغالها.
شهد ويحيي رايحين لتلين.
شهد خبطت ودخلت لقتها دافنة رأسها بين رجليها بتعب.
نادت عليها تلين رفعت وشها بيقين لمين اللي بينادي عليها.
جريت على شهد بدون تردد هي وحشها أوي فعلاً.
شهد: وحشتيني أويييي بجد.
تلين بحزن: وإنتي أكتر كنت مفتقداكي أوييي.
شهد: آسفة والله مقصرة معاكي من بعد فرحي وما اتجوزت.
تلين بصت على يحيي وسلمت عليه: إنت السبب طمعان فيها لوحدك ليه؟
يحيي بضحك هستيري: أنا يبنتي.
تلين: أيوه.
يحيي: تمام أوييي كده أنا ماشي.
تلين: لا خلاص استنى بهزر.
يحيي قعد على كرسي ومتابع لحوار تلين وشهد.
شهد: قالولي إنك انكسرتي رغم إني شايفة عكس كده تماماً ومحدش يعرف السبب؟
تلين بحزن وفعلاً مكنتش عايزة تحكي لكن عند شهد بتنهمر كل حصون نفسها.
تلين بوجع: رجع بعد سنين قال إيه عرف غلطته وعايز يكفر عنها.
شهد باستفهام: مين ده؟
تلين بوجع واقتزاز من نطق الكلمة: بابا.
شهد باستغراب: إيه!!! لي راجع بعد كل ده؟ إيه دلوقتي عرف غلطه.
تلين بزعيق: مش مهم عرف ولا معرفش المهم إني مش هسامحه مهما كان.
شهد بتردد: طب ما تديه فرصة يمكن طالب العفو فعلاً.
تلين رمقتها بنظرة بتنصحها بيها إنها ترجع عن اللي قالته أفضل لها.
في الوقت دخل شخص فجأة: أنا جيت.
الكل التفت ناحية الصوت وكانت صادمة لشخص معين إنه إزاي بعد كل السنين دي ممكن يجمعهم مكان تاني أو كلام.
شهد بكل ما أوتيت من صدمة: .......
جميله صحيت على صوت كركبة في المطبخ دليل إن حد فيه. بصت جنبها ملقتش آدم. قامت مفزوعة لأنها استنتجت إنه ممكن يكون كان جعان ومحبش يزعجها فقام يعمله بنفسه.
قامت بخطوات بطيئة عشان ميسمعش لكنها فشلت وهو عرف إنها صحت وموجودة.
آدم: إيه رأيك؟
جميله بصت على الأكل المطبوخ بإتقان ومُبدع في عمله.
جميله بدهشة: مين اللي عمل كل ده؟
آدم بفخر: أنا ي جميلتي.
جميله: إيه طب إزاي؟
آدم: متنسيش إن فرش الشقة أنا كنت متابعه أول بأول فحافظ كل ركن فيها من أول الأوض لحد رشاش الملح مكانه فين.
جميله: يولا يزعيم.
آدم بضحك: تعالي دوقي الأكل.
جميله راحت داقته وفضلت لثواني بتستوعب جمال الأكل وإزاي ده أكل آدم اللي عمله.
جميله: روعة بجد. وبمداعبة: إنت بتذاكر من ورايا ياض يمرسي ده انت طلعت ولا أجدعها شيف.
آدم بغرور مصطنع: مبحبش أتكلم عن نفسي كتشير.
وضحكوا هما الاتنين.
شهد بصدمة: شهاب!!!!
شهاب مكنش أقل من شهد صدمة لما شافها.
شهاب: شهد!!!! سكت بعدين تابع: إزيك عاملة إيه.
شهد مردتش.
شهاب بحزن: شكلك لسه منسيتيش ولا حتى فكرتي تسمحيني.
شهد ساكتة برضه ونسيت تماماً وجود يحيي ومتابعته الحادة للحوار.
شهاب: طب ردي عليها طيب قولي إنك سمحتيني.
شهد: اللي بيسامح هو ربنا. أنا مبسمحش.
شهاب: يا قسوة قلبك يا شهد. حتى بعد وفاته لسه فاكرة إنك هتلاقي حد تستقوي بيه. مات اللي كان سندك ومقويك عليا خلاص.
شهد الكلام قتلها بمعنى الكلمة حاولت إنها تتماسك لكن دمع فرّت من عينيها حزن واشفاق على نفسها.
يحيي لاحظ ده قام وقف وخلى شهد ورا ضهره وبص لشهاب وعينيه كلها غضب: ومين قالك إنها ملهاش سند بعد ربنا؟ أمال أنا أبقى إيه؟
شهد في الوقت ده انتبهت لوجود يحيي واتمنت لو الأرض انشقت وبلعتها.
شهاب: إنت مين وإيه اللي دخلك بينا.
يحيي: بينكم!! وبص لشهد وبعدين رجع بص لشهاب من تاني.
شهاب: آه.
يحيي وربع إيده قدام صدره: عشان ببساطة دي مراتي واللي يمسها يمسني. افهم بقاا مالك بيها.
شهاب اتصدم وبلع ريقه بصعوبة.
شهاب بتعلثم: هااا لا مليش... أنا أصلاً مش جي لكوا انتوا. أنا جاي أزور بنتي وأخدها معايا.
شهد بصدمة: بنتك!!!!!
تلين تبقا بنتك انت ابوها .
شهاب بلامبالاه: ايوه .
شهد بعصبيه : يعني حقير و زباله مع الكل حتي مع بنتك .
شهاب مردش مش عارف يرد يقول اي .
شهد بتحدي : تلين مش هتروح في حته . مهما حصل .
شهاب بعند : مش هيحصل هأخدها معايا بالذوق بالعافيه هأخدها .
هنا تلين اتكلمت و خرجت عن صمتها : بس بس ...انا مش عايزه حد يقرر لي . انا مش لعبه فأيديكم تلعبه بيها علي مزاجكم .
و بصت لشهاب : انت عمرك ما كنت بابا انت غول مبيفرقش معاك غير الفلوس و بس رجع لي عشان تخدني عشان الميراث بتاع امي مش هيكمل غير بوجودي متستغربش اني رغم صغري فاهمه . في حد جيه و فهمني محامي امي و انا مضيت الورق ال كان نفسك تمضيني عليه لما تأخدني اهو ريحتك من قرفي بدل ما تكدب و تمثل و تتعب نفسك في مسرحيات تعبانه ملهاش لازمه . انت مش اب و عمرك ما كنت لي اب ولا هتبقا .
و بعزم ما فيها : انا بكرهك ...بكرهك ..
اجهشت من البكأ.
شهد جريت عليها توأسيها و تحضنها و عينيها كلها كره لشهاب و لعميله .
شهد في نفسها : مرحمتش حد يغول كبريئاك و غرورك حتي بنتك مسلمتش من آذاك .
يحيي : اظن ال انت كنت عايزه خدته امشي و مترجعش تطلب السماح ل من قريب و بص ل تلين و لا تطلبه من ال بعيد و بص لشهد ال فهمت نظرته و ال ناوي عليه معاها .
جميله بفرحه كبيره: مبروووك و اخيرا ي لمي الف مبروووك يحبيبتي .
لمي : الله يبارك فيكي . يلاا الحمدلله اهو اتدبست .
معاذ بضحك: لا يختي ده انا ال اتدبست .
لمي بعند طفولي : لا والله .
معاذ : آه والله و قرب منها لا تصدقي احلي تدبيسه دي ولا اي .
الفرح كان مليان بهجه و فرحه و معاذ و لمي متوصش بهيبرتهم و رقصهم و كان مولعين الفرح بجنانهم .
آدم و جميله كانوا في قمه سعدتهم لكن جميله القدر عندها كان لي رأي تاني .
جميله كانت زعلانه من معامله حماتها ليها بتعاملها بجفأ بلا سبب حتي لما جميله جت تسلم عليها و تبارك لها بصت ليها من فوق لتحت بقرف و ردت عليها من تحت ضرسها .
و الأنقح هو تصرفها لما كانت بتعرف صحابها علي قرايبها و تجاهلت جميله تماما حتي ان حد من صحابها قالها بمشواره علي جميله: يعني مش هتعرفينا علي القمر ده ولا اي .
ناهد( مامه ادم )بصت لجميله بقرف و قالت : رغم انها مش مهمه بس دي جميله و بهمس مسموع اسم علي غير مسما . تبقا مرات ابني .
الكل كان مبهور من جميله و بصوا ليها بإعجاب مما أثار غيره ناهد .
بدون توقع من ناهد آدم كان متابع الكلام كله و تأكد من شكوكه بعد ال حصل ده .
شهد كان نفسها الأرض تنشق و تبلعها بكل ما تحمله الكلمه . مش قادره تصدق انها ممكن تحكي ليحيي حكايتها مع شهاب مش مصدقه ان ماضيها طغا علي حاضرها من جديد لتشتيت صوف حياتها .
شهد غيرت و صلت و قعدت علي طرف السرير بأنتظار حلول يحيي في أي وقت .
استنت ساعه ....مجاش ساعتين مجاش رغم انه قالها انه راح مشوار و مش هيتأخر بس هو فعلا اتأخر .
كانت لسه هترن عليه لكن سمعت صوت قفل الباب فعرفت انه جيه بلعت ريقها خوف من موجهته .
يحيي دخل الأوضه بهدوء عشان يأخد هدومه عشان يغير و هو واخد قراره و حاسم أمره .
شهد اندهشت من تصرفه و هدوء و استغربت اكتر لم خد هدومه وكان خارج و لكن شهد استوقفته بأمساك أيده .
شهد : رايح فين ؟!
مردش .
شهد : يحيي انا بكلمك علي فكره .
مردش .
شهد: يحيي رد من فضلك .
يحيي برود: نعم .
شهد: في اي مالك ؟!.
يحيي: ماليش انا زي الفل و سيبني عايز اغير عشان اصلي و انام سيبيني بقا .
شهد: طب متغير خارج برا لي ؟!
يحيي: ال ملكيش فيه متدخليش فيه .
شهد بعصبيه : نفسي اقولك بس مش قادره . و بعدين كل واحد اكيد عنده ماضي و مش بيحب يحكيه .
بلعت ريقيها وكملت : زي مانت كان ماضيك كانت ساندي .
يحيي بصلها متعجب من كلامها كان عنده اهون انها تحكي و تريحه لكنها كده بتزرع الشك جوا قلبه رغم انه حتي بعد ال حصل ما شكش فيها .
سابها و مشي عشان لو كان فضل كان هيسمعها كلام مكنتش هتحب انها تسمعه .
جميله: لا لا هقع يعم حاسب اععع انا خايفه اتخطبت ي آدم .
آدم : و ماله يجميلتي لم تتخبطي هو مش انتي قولتي لي ان قبل كده كنتي هتقعي و شهد ال لحقتك .
جميله : آه بس انا كنت في اوضتي و حافظاها هي وبس لكن دي شقه كامله وانا مش حافظاها اوييي يعني عشان لم اغمي عيني اعرف امشي .
آدم بتكبر: بس انا حافظاها و عن ظهر قلب .
جميله : ايوه ما انت جدع و لسه مكملتش كلامها كان ادم راميها بعيد. و بعدين رجعها لحضنه من تاني و شغله اغاني و استمتعه .
شهد نامت من الكتر العياط و التعب صحيت كانت فاكره ان يحيي جمبها لكنها اتفجأت بعدم وجوده بس مكنتش تعرف إذا كان هنا ولا هو مدخلش من ساعه اخر صدام مابينهم .
شهد خرجت لاقته نايم علي الكنبه برا .
راحت عشان تصحيه عشان يدخل ينام جوا .
شهد : يحيي يحييي اصحا .
يحيي بصوت نايم : آه سيبني يشهد .آه .
شهد لاحظت انه صوته تعبان حطت أيدها علي رأسه لقته سخن .
شهد بخضه : يحيي انت سخن قوم معايا خليني ادخلك جوا عشان اعملك كمدات .
يحيي : سيبيني ملكيش دعوه امشي .
شهد بعصبيه خفيفه: اتفضل معايا زعلانن ملهوش علاقه قوم بقاا فعلا قام معاها لكن بتعب .
دخلته الاوضه و فضلت تعمله في كمدات .
نامت من التعب و هو كمان نام .....لكن ااصبح لما صحيت لاقته نايم علي الأرض .
اتخضت وراحت له عشان تصحيه و تقومه لكن المفجأه انها لاقته صاحي و مبحلق في السقف .
شهد : انت كويس ؟
مردش .
حطت ايديها علي رأسه وقاستله الحراره و كانت نزلت .
شهد : بقيت كويس اهو الحمدلله .
مردش برده و فضل مبحلق في السقف .
شهد بإستغراب : انت نايم كده لي متقوم علي السرير .
يحيي: ملكيش دعوه .
شهد: يوه ي يحيي بقا انت هتفضل كده كتير .
يحييي ببرود : اظن اني مش ملزم اني ابرر افعالي اصل مش لازم اننا كل واحد فينا يكون كتاب مفتوح للتاني .
شهد عرفت انه بيلقح.عليها بالكلام .
شهد: لو سمحت يحيي متضغطش علي وقت ما اعوز احكي هأحكي .
يحيي اتعدل في قعدته وقال : انا بضغط.عليكي . وبعدين افهم مش عايزه تحكي لي . هو لدرجتي مش واثقه في و في حبي ليك و لا متخيله اني ممكن اشك فيكي انا حته رغم تفأجي من الحصل في الملجأ مشكتش في لحظه فيكي قلت مصيرها تيجي و تحكي لي لما نروح لكن هروبك ده مخليني هتجنن.
شهد ارتاحت نوعا ما من ثقه يحيي فيها .
شهد : خلاص يحبيبي ولا تزعل نفسك هحكيلك .
يحيي: لا شكرا خلاص مش عايز اعرف حاجه .
شهد بضحك و طبعه قبله علي خده: هحكيلك برده .
آدم : لي المعامله الجافه دي مع جميله يأمي .
ناهد ببرود : عشان مش حباها مش متقبلها نهائي .
آدم : طب لي ؟!!
ناهد بزعيق : هو كده بمزاجي اي انت هتجدلني يولد .
آدم : لا العفو طبعا لا .
ناهد : عارف لي عشان هي عجبهاعماك.الموضوع جاي علي هواها اوييي .
آدم نظرات وشها بينت مده دهشتها .
ناهد تابعت كلامها : و لو مش مصدقني قولها انك بتفكر تعمل عمليه عشان ترجع تفتح و صدقني هترفض عشان دايما هي عايزه تحس انها الأقوي عايزه تحس انها صاحبه السلطه و الملكه و ساعتها بقا هتتأكد و ابقا تعاللاي و قولي كان عندك حق طلعت كده فعلا يأمي .
جميله : الله يا آدم انا بحب المسرحيه دي اويييي .
آدم بخبث : وانا كمان بحبها اوييي بس كان نفسي اكون مفتح عشان اقدر اتفرج عليها مش اسمعها بس .
جميله بحزن : خير ي حبيبي.
آدم اعتدل في جلسته : بقولك اي يجميله .
جميله اعتدل في جلستها هي كمان و بصتله بأهتمام لكلامه : خير ي حبيبي.
آدم : انا بفكر اني اعمل عمليه في عيني عشان ارجع افتح من تاني .
جميله اتوترت و بدأت بتذكر شيء سكتت شويه و بعدين ردت بتعلثم: لي يعني ملوش لزوم .
آدم اتصدم بمعني الكلمه من كلامها مكنش يتوقع اطلاقا إن دي ممكن تكون ردت فعلها .
آدم بعصبيه مكتومه: و ده لي يجميله ؟!!!
جميله بتوتر و خوف من مجهول : عادي يحبيبي يعني ....اصل....
رن جرس الشقه و الكانت جميله ممتنه بمعني الكلمه للبيخبط. عشان انقذها من خطيء وهيم .
بعد 5 شهور كان قبل كده حلو ين علي جميله لكن من بعد وفاة ابو آدم و آدم متغير لسبب مجهول جداااا.....
بعد مرور سنه .
شهد بتكلم يحيي في التليفون .
شهد بتغب مصتنع : آه يحييي و نبي ألحقني تعالا بسرعه ....بسررعه .
يحييي انتفض من مكانه و ساب كل الوراه و راحلها البيت .
في غضون عشر دقايق كان عندها .
يحييي بذعر و جري علي شهد : مالك في اي ؟!!
شهد بدموع مزيفه: عمال يزن عليا يقولي هتيلي بابا هتيلي بابا تعالا بقا شوف ماله ده .
يحيي تنح لها بعدم فهم .
في حين أن شهد طلعت التحليل من ورا ضهرها و بفرحه وباست خده : مبروك يبابا .
يحيي استوعب كلامها وبص لها بعدم تصديق: بجد .
شهد هزت رأسها بفرح بمعني انه آه .
يحييي مستناش و شالها من فرحته وقعد يلف بيها بكل سعاده ...في حين ان شهد مش قادر تتمالك نفسها من الضحك ولا تأخد نفسها من لفه ليها .
بعد مرور شهرين و كالعاده متغيرش الوضع عن بعد وفاه والد آدم الأختلف هي القنبله ال هتنفجر في وش جميله بعد شويه من قبل حبيبها ....
آدم كان بيعمل لنفسه اكل في ال مطبخ كان مركز جامد في البيعمله و لكن قطع تفكيره و شله صوت ارتطام كوبايه علي الارض من أثر ملامسه ايده ليها جميله جريت علي المطبخ بفذع .
آدم بعصبيه: اي ده ؟!!!!
جميله بأسف: معلش اسفه نسيت ارجع الكوبايه مكانها خير خير .
آدم راح لمكان الملح عشان يحط منه علي الاكل جميله تبعته بسرعه بكلامها: لا لا ده السكر مش الملح معلش اتلخبطت و بدلت أمكانهم .
آدم افأف ببوقه بضجر: يوه دي مبقتش عيشه انا اتخنقت منك .
جميله خلاص فاض بيها الكيل منه ومن عمايله .
جميله بعصبيه: انا بجد مبقتش فاهمه من ساعه وفاه و لك و يمكن من باها كمان وانت متغير معايا نفسي اعرف لي ؟!!! مبقتش طايقني ولا مستحمل لي كلمه ...... انا تغبت ي آدم من معاملتك الجافه دي .
آدم بجفأ زي ما اتعودت منه في الفتره الاخيره : هانت خلاص .
جميله بعدم فهم : يعني اي !!!!
ادم ببرود: هطلقك.
جميله بفزع من كلامه : نعم ؟!!!!
آدم و هو خارج من المطبخ غير مبالي ب الزاز المرمي علي الارض : زي ما سمعتي . وتركها لحيرتها من افعله الغير مبرر التي تحمل سر مجهول لا يعلمه سوا هو و ابيه !!
تاني يوم .
جميله صحيت علي أثر أيد.بتلامس وشها بهدوء ظنت انه آدم و لكن خاب ظنها لما لاقتها شهد .
جميله : شهد!!! اي الجابك هنا ؟ والساعه كام ؟! فين آدم .
شهد: قومي يجميله الساعه بقت 7المغرب انتي شكلك نايمه متأخر . و يلاا قومي البسي في ناس جايلك براا .
جميله بإستغراب : ناس ؟! ناس مين وعايزين اي .
شهد و هي خارجه.
من الأوضة
لما تلبسي وتجهزي نادي عليا وهتعرفي لوحدك.
وسابتها وخرجت.
جميلة فعلاً قامت لبست ونادت على شهد، وشهد قامت خدتها وخرجت على الصالة.
الجميلة وقفت مكانها متصمرة لدقايق بتجمع إيه ده؟
لاقت حماتها وأمها ويحيي ومعاذ ولمى وآدم.
لكن إيه ده؟ مأذون ليه؟ ليه في مأذون في بيتها؟
رمقت الكل بنظرات خوف.
جميلة برعب من الآتي: هو في إيه؟
ناهد ردت عليها ببرود: في طلاق إن شاء الله ويلا تعالي عشان نخلص الإجراءات بسرعة.
اتصدمت من الكلام واتجهت نحو آدم بخطوات سريعة ومسكت في دراعه بترجي.
جميلة: آدم قولي إنه كذب، إيه ده؟ ده كابوس مش كده؟
آدم رد عليها برد ودت لو ماتت قبل سماعه: لا مش كابوس دي حقيقة، واقع وياريت نخلص في الإجراءات بسرعة، وزي ما دخلنا بالمعروف نخرج بالمعروف.
جميلة كانت في عالم تاني بعد سماعها لكلام آدم.
بصت نظرة سريعة على الكل وحست في عينيهم كلهم الحزن عليها هي وآدم.
معاد ناهد اللي كانت بتبصلها بانتصار.
حتى آدم رغم محاولاته لإخفاء حزنه إلا إنها كشفته.
جميلة مسكت إيده بترجي وعياط مزق قلبه أرباً.
جميلة: آدم عشان خاطري بلاش، أنا بحبك أوعدك خلاص هغير سلوكي للأحسن بس متطلقنيش.
آدم ببرود مصطنع يحوي ألم: خلاص مبقاش ينفع يا جميلة.
الشيخ حاول يصلح مابينهم: يا جماعة إن أبغض الحلال عند الله الطلاق، فكروا تاني يمكن ده تسرع منكم.
جميلة بصت للشيخ بفرحة كأنه منقذ أتى ليُنقذهم بآخر قشة يتشبثون بها لعلها تنجدهم.
جميلة بعياط: أيوه يا شيخ قوله، أنا مش عايزة أطلق، ونبي يا آدم بلاش عشان خاطري.
آدم ودار وشه الناحية التانية: مبقاش ينفع خلاص.
شوف شغلك في الإجراءات يا عم الشيخ.
جميلة قامت من مكانها فجأة ومسحت دموعها.
جميلة: أنا مش هطلق وده آخر كلام عندي.
وسابتهم ومشيت وسط زهول من الجميع.
رواية احببته اعمى الفصل التاسع عشر 19 - بقلم مريم عمران
جميله بصت للشيخ بفرحه، كانه منقذ أتى ليُنقذهم بأخر قشة يتشبثون بها، لعلها تنجدهم.
جميله بعياط: أيوه ياشيخ، قوله. أنا مش عايزة أطلق، نبي يا آدم بلاش عشان خاطري.
آدم ودار وشه الناحية التانية: مبقاش ينفع خلاص. شوف شغلك في الإجراءات يا عم الشيخ.
جميله قامت من مكانها فجأة ومسحت دموعها: أنا مش هطلق، وده آخر كلام عندي.
وسابتهم ومشيت وسط زهول من الجميع.
تاني يوم، جميله صحيت قامت مفزوعة من النوم في محاولة لقناع نفسها إن ده حلم، لكنها شافت اللي أثبتلها إنه كابوس مؤلم.
لاقت ورقة جنبها على السرير مكتوب فيها...
جميله بصريخ: لا لا، أكيد ده هزار. لا يمكن يكون طلقني. طب ليه ليه؟
دخلت شهد في محاولة لتهدئتها.
شهد: خير خير يا حبيبتي، أكيد في سبب لكل ده. آدم بيحبك صدقيني.
جميله بصتلها بعيون مليانة شرار، مدارية حزن كبير: بيحبني؟ بيحبني يقوم يطلقني؟ طب إزاي؟ أنا معملتش حاجة لكل ده.
شهد: خلاص يا جميله، اهدي عشان خاطري.
جميله فعلاً هديت، لكن دخول مامتها المفاجئ بعيون مليانة غضب كان له رأي تاني خالص.
مامتها بزعيق جامد: شوفتي؟ مش قولتلك بلاش تتجوزي حد أعمى؟ عجبك دلوقتي؟ اتطلقتي؟ بزعيق أكبر: ما تردي ساكتة لي؟
جميله فضلت تعيط ودموعها نزلت بغزارة.
شهد في محاولة لحل الموقف: ماما خلاص، مش وقته. سبيها تهدأ الأول.
مامتها: انت تخرسي انتي كمان. ويلا استني دورك من جوزك عشان تقعدي في أربيزي وبلقب مطلقة. الله هيبقا عندي مطلقتين يا ناس؟ منكم لله.
شهد رغم البركان اللي جواها فضلت الصمت، رغم خوفها فعلاً من إن يحيي يعمل فيها كده.
بعد أسبوع، جميله رافضة إنها تسيب شقتها على أمل إن آدم يرجع لها، وشهد ومامتها قاعدين معاها.
خرجت من أوضتها بعد أسبوع انعزال عن الكل.
مامتها بصدمة: لابسة ورايحة على فين يا جميله؟
جميله مردتش وكانت خارجة، لكن إيد شهد منعتها.
شهد: بلاش يا جميله، آدم سافر خلاص.
جميله: إيه؟
شهد بتوتر: هو ده اللي حصل، صدقيني. أنا روحت زي ما طلبتي مني، وناهد مامته قالت لي إنه سافر. وبصراحة يا جميله، أهنتني جامد أوي. وقالت لي خلاص، كل اللي بيربطنا بيهم انتها.
جميله زاغت في عالم تاني بعيد عن الواقع المؤلم اللي بتعيشه.
جميله بهدوء تام: أنا خارجة أتمشى، مش هتأخر.
ونزلت.
بعد ساعتين.
الدكتورة: توقعك صح يا جميله، مبروك. يتربى في عزك انتي وباباه إن شاء الله.
جميله كان جواها مشاعر كبيرة أوي، في نفس الوقت صدمة، فرح، زعل، عتاب، خوف.
جميله: شكراً يا دكتورة، الله يبارك فيكِ.
وخرجت وسط ذهول من الدكتورة من تصرف جميله.
فضلت قاعدة على النيل بتفكر في كل حاجة، بتفكر تقوله ولا تخبي؟ تقوله يمكن يرجع لها؟ ولا تخبي حفاظاً على كرامتها؟
وهنا خدت قرارها.
ناهد بقرف: يوه، انتوا مبتهزوش؟ أي معندكوش كرامة؟ ما أختك جت مرة وطردتها، جت ليه انتي كمان؟
جميله بثبات مصطنع: عشان حامل.
ناهد وشها جاب ميت لون في الدقيقة: انتي بتهزري صح؟
جميله: لا، والتحليل أهو.
ناهد وفعلاً بانت على حقيقتها: وأنا أعرفني إنه ابن آدم.
جميله بصدمة: قصدك إيه؟
ناهد ببجاحة: زي ما سمعتي. أنا أعرفني إذا كان ابنه ولا لأ، مش يمكن كنتي واخداه على عما ومدوراه براحتك؟
جميله بزعيق: انتي بتقولي إيه؟ استغفر الله العظيم.
ناهد ببرود يشل: زي ما سمعتي. أنا ابني أعمى، يعني مش عايز حاجة منك أو بيكِ. وده كان كلامه أصلاً.
جميله بحزن: آدم قالك كده؟
ناهد ببرود وغل: آه. واتفضلي برا. وعلّي تهوبي ناحيتي أنا وابني، انتي فاهمة؟
شهد بعياط: أنا جميله صعبانة عليا أوي.
يحيي: تصدقي؟ صعبانة عليا هي وآدم أوي.
شهد بصتله بصدمة: وآدم؟ إزاي؟ بعد تخاذله معاها واللي عمله فيها؟
يحيي: هتصدقيني لو قولتلك إني حاسس، لا بل متأكد، إن آدم مخبي على جميله سر، وسر كبير كمان، وهو اللي كان سبب في طلاقهم.
شهد: مصدقاك. وأنا كمان حاسة كده. بس المشكلة إن آدم اختفى بعد الطلاق، ولما سألت لمى قالت إنها هي ومعاذ معرفوش حاجة عنه. والصراحة أنا صدقتها.
يحيي: فعلاً، هما معانا مش ضدنا. والموضوع ده وراه حاجة، وناهد ليها يد في الموضوع ده أكيد.
شهد بحزن: بس الموضوع اتلعبك خلاص بعد حمل جميله.
يحيي: إن شاء الله خير.
شهد: يارب.
لمى: آدم طلع ضعيف أوي بجد، أنا مش مصدقة اللي هو عمله ده. بالسهولة دي طلق جميله واتخلى عنها وعن حبه ليها. طب ليه؟
معاذ: منكرش إني مصدوم من اللي حصل، ومصدوم أكتر من سفر آدم المفاجئ. بس حرفياً الموضوع وراه حاجة، وأنا خايف يطلع اللي في بالي.
لمى بإستفهام: قصدك إيه؟
معاذ: الموضوع اللي أنا حذرتك منه كتير، وقولتلك بلاش، وكفاية، لكنك أصرتي إننا نكمل.
لمى بصدمة: يعني تفتكري إن آدم عرف وطلق جميله عشان كده؟
يحيي: وارد.
لمى بخوف: لا لااا. لو كان ده حصل، آدم عمره ما كان هيسكت أبداً.
يحيي بعيون استفهام: أني آدم فيهم؟
لمى بصتله واكتفت بالصمت ومردتش.
بعد مرور شهرين.
لمى: معاذ بقولك صحيح.
معاذ: نعم يا لمى.
لمى بتوتر: تيجي نتبنى طفل.
معاذ بصالها باستغراب: ليه يا لمى؟
لمى بنفس التوتر: عادي يعني، اهو يونسنا ونربيه ونعوضه عن حرمان أبويه وكده.
معاذ: هو أنا كنت اشتكيت يا لمى؟
لمى: لا يا حبيبي، والله. بس فعلاً نفسي أعوض الأطفال الأيتام ونسعدهم بأي طريقة، فاهمني.
معاذ بابتسامة جميلة: طب إيه رأيك نفتح ملجأ؟
لمى بسعادة طفولية: بجد؟
معاذ بفرحة: خلاص، من بكرة هبدأ في إجراءات الملجأ.
لمى حضنته بفرحة: تسلم، بجد مش عارفة أقولك إيه.
معاذ: لا متقوليش، أنا. انتي قولي لربنا واحمديه على إنه جعل في قلوبنا الرحمة اللي تخلينا نحب الخير للغير.
(ما بيدي ليس لي، فإن لم أعطيه لعابر سبيل أو يتيم أو محتاج، فمن بحق رب الحق أكثر أحقية منهم)
(برحمة لولا أن وهبها الله لي، لكنت لإبليس رفيقاً ومتيمة عشقاً)
بعد مرور سنتين.
حصل خللهم بعد ما آدم أخباره مقطوعة نهائي ومحدش يعرف له طريق. شهد وجميله حياتهم مستقرة نوعاً ما بعد الخلفه.
لمى ومعاذ اشتروا الملجأ اللي فيه تلين، وبقى هو كل حياتهم، بس مينكروش إن قلبهم امتلأت عشقاً بحب سارة وأسر، كأنهم ولادهم فعلاً.
سارة صماء مبتسمعش، وأسر عنده بهاق.
وسر اختيارهم لسارة وأسر بالذات وعدم اختيارهم لناس عاديين (مش هقول طبيعين، لأن رغم أي اختلاف هما بشر وطبيعين).
الحوار كالأتي:
معاذ: اشمعنى هما بالذات يا لمى؟
لمى بعيون مليانة فرحة: حبيتهم عشان هما جمال أوي ومش بيخوفوا خالص زي ما زمايلهم في الملجأ بيقولوا.
معاذ بصالها بنظرة فرحة وإعجاب بكلامهم.
لمى كملت كلامها: لمى: معاذ دول جمال أوي، تؤم لطيف، بيحسوا ببعض وبيحبوا بعض مهما كان، ومبيزعلوش من حد، قلوبهم رحيمة ببعض ومع غيرهم. يبقى بحق ربنا نخاف منهم لي؟
وبعياط: حبيتهم أوي يا معاذ، ومهما كان هتبناهم وهربيهم، وأنا متأكدة إننا هنلاقي نصيب من طيبة قلبهم دي.
(نكن الشكر لكل قلب آمن برحمة القلوب برغم قسوة الظنون)
تتيانة اتبنت تلين.
تتيانة: تصدقي يا تلين إني عمري ما كنت هسامح نفسي لو فضلت أعامل الناس اللي عندها إعاقة مزمنة زي ما كنت بعمل قبل كده.
تلين ببسمة تدل على عدم فهمها: مش فاهمة أوي الصراحة.
تتيانة بضحك: بس عشان خاطري ما تاخديش فكرة وحشة عني، ده كان زمان صدقيني.
تلين: لا مش هاخد، أنا حبيتك وحضرتك وارتحت لكِ. وبعدين الأفعال هي اللي بتبين مصداقية الحديث.
تتيانة: إن شاء الله خير.
سكّت شوية وبعدين تتيانة اتكلمت: كان زمان عندي واحدة مبتتكلمش (بكم) بتساعدني في شغل البيت. هو الصراحة كنت زمان بقول عليها خدامة، ربنا يسمحني بقى. المهم... أنا كنت دايماً أعملها وحش وأهزقها عشان مش فاهمامها ولا فاهمة إشارتها، وفضلت على الحال ده معاها لحد ما اكتشفت إنها طيبة أوي أوي. عارفة لي؟
تلين هزت راسها بمعنى ليه؟
تتيانة كملت: كنت دايماً متعودة إني في الشتا أنام وأنا شايلة الغطا من عليا. بالرغم من إني بكون سقعانة بس بعمل كده. المهم إني كنت بصحى كل يوم ألاقي نفسي متغطية وبطريقة تخليني مدفية مش سقعانة خالص. فضلت محتارة لحد ما قررت إني أعمل نفسي نايمة وأشيل الغطا من عليا. ساعتها عملت كده فعلاً والجو كان ساقعة أوي. لقيتها داخلة عليا بتغطيني وبتُبوس راسي بحنان وبتطبطب عليا وبتحطلي دوايا ومياه جنبي عشان لما أصحى منسهمش.
تتيانه وعينيها مدمعة من الفرحة: ساعتها بس عرفت أنهم أقل ما يقال عليهم إنهم ملايكة.
تلين بصتلها بفرح إنها عرفت حقيقة الناس اللي زيها أو غيرها من اللي عندهم إعاقات تانية.
بعد مرور شهرين...
شهد: آهاااا صداع من كتر العياط. يعني نقعد في البيت عياط وزن شغال... نخرج نغير جو. الراديو مبيوقفش. الرحمة يارب.
جميلة بضحك: خلاص يا أنس يا حبيبي. ماما جابت آخرها مننا وأنا خايفة على عائشة منها.
شهد بصتلها بنرفزة: لا والله انتي بتهزرييي.
جميلة وهي تضحك: يس.
شهد بزعل: ماشي يا جميلة. أنا زعلانة.
جميلة: اتفلقي.
شهد: بجد.
جميلة: بهزر. هو أنا أقدر. خدي. وأدتها لعائشة: ثواني أجيبلك عصير المانجا اللي بتعشقيه.
شهد بفرحة طفولية: هاتي هاتي.
جميلة راحت بسرعة لكن خبطت في كتف حد.
جميلة باعتذار: أنا آسفة حضرتك مقصدت... بصدمة: آدم.
آدم بص لها بصدمة: هو الصوت مش غريب علي... وبفرحة: انتي ج... جميلة صح؟
جميلة وهي لسه مصدومة: آه.
آدم: بس ده مش شكلك. انتي كدبتي علي... أنا حاسس إن دي انتي... جميلة متسكتيش اتكلمي.
جميلة خرجت عن صمتها: انت بتشوف!!!
آدم: أه. عملت عملية ونجحت.
جميلة: طب مبروك. عن إذنك.
آدم: جميلة استني أنا...
قاطع كلامه دخول شهد.
شهد: خدي يا ستي بنتك مبطلتش زن من ساعة ما قومتي. وبصدمة لمّا شافت آدم: آدم!!!!!
آدم كان في ملكوت تاني لمّا شاف عائشة. آدم بذهول: دي بنتك وبنتي يا جميلة صح؟ هو انتي خلفتي بعد طلاقنا؟
جميلة بصتله بخوف وخدت شهد من إيدها عشان يمشوا ومهتمتش لمحاولات آدم إنه يوقفها.
في البيت عند جميلة.
شهد بصدمة: آدم فتح!!!!! يبقى عشان كده كان مسافر.
جميلة بخوف: أنا مش مهم عندي كل ده. المهم عندي إنه ما ياخدش عائشة مني.
مامتها: اهدي يا بنتي إن شاء الله خير.
وفي الوقت ده جرس البيت رن.
جميلة قامت مفزوعة: هو هو أكيد جاي عشان يفهم وياخدها مني.
شهد: اهدي يا جميلة اهدي. وحتى لو هو إحنا مش عاملين حاجة غلط عشان نخاف.
شهد راحت فتحت الباب وكان آدم فعلاً.
آدم: السلام عليكم. معلش يا شهد مش هاخد من وقتكوا كتير. أنا عايز جميلة في كلمتين وهمشي علطول.
شهد: وعليكم السلام. اتفضل يا آدم.
جميلة بانفعال: يتفضل فين؟ إحنا مبقاش أي كلام خلاص.
آدم: بس بينا بنت.
جميلة بصتله وسكتت. وآدم دخل قعد.
آدم: أنا بس عايزة أعرف انتي ليه خبيتي عني إني لي بنت؟
جميلة: ليه؟ هو أبوها كان فين يعني؟ هو كان حد عارفله طريق؟
آدم: والله كان عندك أمي أو لمي ومعاذ.
جميلة بصتله بصه كره وبزعيق: ليه!!! ما أنا رحت قلت لأمك بعد طلاقنا بشوية أول ما عرفت. وبعياط: وفي الآخر تقولي أنا ابني. كان أعمى. شوفي انتي مدوراها مع مين. وبعدين ما انت قلت لها إنك مش عايز أي حاجة تربطني بيك وسافرت واتخليت عن الكل. راجع تدور ليه دلوقتي؟
آدم بصدمة: أولاً أنا فعلاً معرفش أي حاجة عن الكلام ده. ثانياً: أنا مقلتش الكلام ده نهائي.
جميلة: هااا. أه طبعاً. والمفروض الغبية تصدق.
آدم: هتصدقيني يا جميلة وكل بوقتُه. بس أنا عايزك وعايز بنتي. مش عايزة كل ما أكسب حاجة أخسر قصدها حاجة.
جميلة: ده بعدك يا آدم.
آدم قام: ماشي يا جميلة.
آدم روح وعينيه مليانة شرار.
آدم بزعيق: ماماااااا يا ماماااااا.
ناهد وجت مفزوعة: في إيه إيه.
آدم بعصبية: أنا نفسي أفهم انتي بتعملي في كده ليه. نفسي أفهم عملت فيكي إيه عشان تدمر لي حياتي بالشكل ده. ليه علطول كرهاني وكارهة أي حاجة تفرحني. ليه علطول بتفضلي أخويا عني. بتحبي أكتر. بتديله حنان عني رغم إني أنا وهو واحد!!!
ناهد فضلت تبص له نظرة ببرود وغل بدون كلام تؤكد أنها يستحيل دي تكون أم!
الباب خبط.
شهد: يوه دي المرة الكام دي. آ آفتح فيها الباب. اتفضلي يا تتيانة. ها يترا في حد تاني ناقص.
قطع كلامها دخول آدم.
آدم: لا خلاص كده. أنا بس اللي كنت ناقص.
شهد بنفاذ صبر: طب اتفضل.
آدم دخل وسلم على كل الكل (يحيي ومعاذ ولمي وشهد وتتيانة ومامت جميلة وشهد) ما عدا جميلة لأنها كانت جوا مع عائشة.
يحيي نزل لمستوى شهد وبه همس: هو أنس نام مش كده.
شهد هزت رأسها بمعني إنه آه.
جميلة دخلت بهدوء بعد ما نيمت عائشة.
مامة جميلة: دلوقتي تقدر تقول يا ابني انت عايز إيه.
آدم بلع ريقه وبعدين اتكلم: طبعاً انتوا عايزين تعرفوا أنا ليه طلقت جميلة ولي اختفيت عن الكل حتى من أقرب الناس لي. وبص للمي ومعاذ. أنا مررت بفترة صعبة جداً قبل وفاة أبويا وبعدها. بابا قبل الوفاة فضل يكلمني كتير وينصحني يقولي يا ابني انت يمكن اتسرعت في جوازك لأن الجواز مسؤولية كبيرة فتكون قدها يا بلاش منها. قالي إن ماينفعش اخلي مراتي تساعدني شفقة لأني صعبان عليها أو لأنها اتدبست في واحد عاجز وخلاص. فنصحني إني أغير طريقة معاملتي معاكي والموضوع يوصل للطلاق وأجيب المأذون فعلاً. كل ده كان ها يبقى تمثيل في تمثيل. لكن وفاته أثر عليا. فـ أجلت الموضوع. بس ده مكنش السبب الأساسي. وبلع ريقه. كان في سببين لطلاقي لجميلة. أولهم إني خفت. خفت أفضل مبشوفش وأخلف وابني يطلع للدنيا يلاقي أبوه كفيف مبيشوف. خفت يحس إني وصمة عار عليه أو حمل. وبعياط: والله كان أكبر مخاوفي. واتصدمت وفرحت بنفس الوقت لمّا عرفت إن بقى عندي بنت شايلة اسمي وهقدر أشوفها.
سكت شوية.
جميلة بملامح جامدة: والسبب التاني؟
آدم فرح لمّا حس إنها مهتمة تعرف إيه السبب.
آدم: السبب التاني كان... أمي!!
كله بص له بصدمة.
آدم وبكسرة: أيوه متتستغربوش. أمي لعبت في دماغي جامد. وأكبر لعبها لعبتها لمّا طلبت مني إني أسألك وأخد رأيك في إني أعمل عملية عشان أفتح. بس انتي فعلاً صدمتيني جداً برده فعلك يا جميلة.
جميلة بصت له بذهول والخيوط ابتدت تتربط ببعض.
جميلة: أيوه. بس لمّا قلت لك كده مكنش قصدي. أنا فعلاً كان نفسي إنك تعمل العملية وتفتح. بس... بس مامتك قالت لي إنك لو سألتني السؤال ده ارد عليك كده عشان يعني محسسكش إني بكرهك وكده. وقالت إن الموضوع ده نقطة ضعف بالنسبة لك.
آدم برغم صدمته من أمه وكرها العجيب ليه إلا إنه فضل الصمت عن الموضوع ده.
آدم وطلع ورق وحطه قدامهم: ده ورق بيثبت حالتي النفسية اللي كنت بمر بيها. وبص لجميلة: صدقيني بعدي وطلاقي منك كان غصب عني مش بمزاجي. أنا خلاص الحمد لله فتحت واتعالجت. برغم إن دكتور قالي إن لو مكنتش فتحت كان ده مش هيأثر عليا. كان ها يبقى أفضل لي.
وقام وقف: أنا كده بررت موقفي وسبب اللي أنا عملته قدام ربنا.
قرب من جميلة وقال بإعتذار مُصدق: أنا آسفة يا جميلة. عارف إني آذيتك بأبشع الطرق. بس ربنا يعلم أنا بحبك قد إيه. فـ بلاش تحرميني من وجودك في حياتي انتي وعائشة عشان خاطر أي لحظة حلوة كانت بينا. أنا هسيبك تفكري براحتك. بس خليكي عارفة إن هفضل أحارب لآخر نفس في عشانك.
وسابهم ومشي.
عدا أسبوع.
شهد: هتفضلي كده كتير قاعدة تفكري. برغم إنك شفتي التحاليل والكشوفات ومكفكيش كده. لا ورحتي لدكتور وأكد لك الموضوع.
جميلة: يعني انتي عايزاني أعمل إيه يا شهد؟
مامتها هنا تدخلت: اديله فرصة تاني عشان خاطر بنتك. يمكن يكون اتغير بجد.
جميلة: إيه!!! انتي بتقولي إيه يا ماما.
مامتها: أيوه يا جميلة. وبعدين يا بنتي انتي لسه بتحبيه وحبك ليه بيزيد مبيقلش. وبعدين أنا شفت في عيونك نظرة الفرحة لمّا عرفتي إنه فتح.
شهد ردت: أيوه ماما عندها حق. وبعدين أنس الله يرحمه لو كان هنا كان قالك نفس الكلام.
جميلة: إيه؟
شهد: أيوه يا جميلة زي ما بقولك كده. ولا مش فاكرة خناقتك مع رنا صاحبتك زمان لمّا قررت إنها تسيبك بدون أعذار رغم قربكم الكبير لبعض. أنس ساعتها فضل يقولك اعذريها يمكن يكون عندها سبب خلاها تبعد. وفي الآخر طلع عندها حق لمّا طلع عندها كانسر وبعدت عشان متشيلش حد همها. كانت شايفة نفسها عالة برغم إنه مش صحيح.
وفي الوقت ده جميلة افتكرت جملة أنس ليها المعتادة: جميلة حبيبتي اعذري أخاك المسلم مهما أخطأ في حقك فمن الممكن أن يعقه حاجز متين عنك. فأن عاد معتذراً مقدماً إليك بالأسباب فلا ترده. فلم يأتيك لجرحك مرة أخرى بل غلبه قلبه الممتلئ بحبك فعاد محتملاً ردة فعلك مهما تكن.
بعد مرور أسبوعين.
آدم دخل بيته هو وجميلة بترجيح من معاذ بالرغم من إنه كان رافض رجوعه من غير جميلة.
دخل لكنه اتفاجأ بعائشة نايمة على الكنبة. راح ناحيتها ودقق في ملامحها بحب لأنه قلبه كان بيدل له إنها بنته.
جيه صوت من وراه بيقول: وأني قد عفوت لوجه الله فلا تخذيني مهما فعلت.
لف لقى جميلة في وشه. بصلها بفرحة وهو مش مصدق نفسه من الفرح.
ورد: والله وبأستحالفك برب العباد لن آخذكِ. فقلبي لكِ عشيقٌ وبكِ نفسي تربعت.
بعد مرور شهرين.
جميلة فضلت شهر تحاول تتعود على آدم وتعوّده وتقربه من عائشة. وفي الشهر التاني رجعوا لبعض.
بعد مرور أسبوعين.
آدم: جميلة جهزي نفسك عشان هنروح لماما النهارده.
جميلة بصت له بصدمة: انت بتقول إيه؟
آدم وهو يرفع رأسه ليها وبحنان: غصب عني وعنك يا جميلتي دي وصية أبويا لي قبل ما يموت ووصية الميت واجبة.
جميلة بصت له بتفهم وهزت رأسها بمعني آه باستسلام.
آدم بوجع مدريه: وبعدين أنا أخويا هيجي النهارده وهنروح عشان نشوفه.
جميلة بصت له بذهول: أخوك اللي...
آدم هز رأسه بكسرة: أيوه أخويا اللي كسرني وحب قصد كل اللي إحنا كنا بنحبهم. بس خلاص مش هيقدر ياخدك مني تاني أبداً.
جميلة وحطت إيده على وشه بحنان: ده ببعده لو حصل.
آدم بص لها بحب وباس إيدها.
عند ناهد.
جميلة كانت متجنبة الكلام معاه نهائي. يدوبك سلمت عليها وبس.
قعدت شوية وبعدين جميلة قامت تجيب الأطباق من جوا وكان الجرس خبط.
لكنها لمّا رجعت شافت حاجة خلت الأطباق تقع من إيديها من وهلة الصدمة.
جميلة لاقت اتنين آدم واقفين قدامها. وقفت مصدومة مش قادرة تستوعب إزاي. هل ده ممكن يكون أخو آدم اللي آذاه؟ بس ده شبه جداً. ده لولا اختلاف هدومه عمرها ما كانت هتلاحظ الاختلاف بينهم.
بس الظاهر إن مش جميلة بس اللي كانت مصدومة.
أخو آدم كان له نصيب من الصدمة: جميلة!!!!!!!! انتي إيه اللي جابك هنا؟
جميله فضلت تبص لآدم جوزها واخوه بصدمه لحد ما ناهد اتكلمت.
ناهد: تعالا ي بني في حضني. وحشتيني ي آدم اوييي يحبيبي.
جميله هنا اتصعقت وكأن حد دلق تلج على دماغها.
جميله بصت لجوزها: آدم انا مش فاهمه حاجه.
آدم جوزها اتكلم وياريته ما اتكلم: جميله انا مأسميش آدم. انا اسمي الحقيقي صهيب.
رواية احببته اعمى الفصل العشرون 20 - بقلم مريم عمران
جميله كانت متجنبه الكلام معاها نهائي.
يدوبك سلمت عليها وبس.
قعدت شويه وبعدين جميله قامت تجيب الأطباق من جوه.
كان فيه جرس خبط.
لكنها لما رجعت شافت حاجه خلت الأطباق تقع من إيديها من وهلة الصدمة.
جميله لاقت اتنين آدم واقفين قدامها.
وقفت مصدومة مش قادرة تستوعب.
إزاي هل ده ممكن يكون أخو آدم اللي آذاها؟
بس ده شبه جداً.
ده لولا اختلاف هدومه عمرها ما كانت هتلاحظ الاختلاف بينهم.
بس الظاهر إن مش جميله بس اللي كانت مصدومة.
أخو آدم كان له نصيب من الصدمة.
"جميله! انتي إيه اللي جابك هنا؟"
جميله فضلت تبص لآدم جوزها وأخوه بصدمة لحد ما ناهد اتكلمت.
"تعالى يابني في حضني، وحشتيني يآدم أوي يا حبيبي."
جميله هنا اتصعقت وكأن حد دلق تلج على دماغها.
"آدم أنا مش فاهمة حاجة."
آدم جوزها اتكلم وياريته ما اتكلم.
"جميله أنا مأسميش آدم، أنا اسمي الحقيقي صهيب!"
وقع جسدها الهزيل رافض التصديق لتلك الصفعات المتتالية.
في المستشفى عند جميله...
"خلاص كل حاجة اتكشفت يامعاذ، اللي كنا خايفين منه حصل."
"قولتلك قبل كده لكنك كنتي مصرة تكملي، يلا ربنا يبعد شره عننا."
"طب وجميله؟!"
"خلاص جه الوقت عشان تعرف كل اللي استخبى عنها، وهي اللي في إيديها تقرر. ولو بتحبه بجد عمرها ما هتسيبه مهما حصل."
"خير خير.. أنا هدخل أشوفها... هو صهيب فين؟"
"مش عارف، بس متخافيش هشغله عنكم لحد ما تحكيلها وابقي رني على لما تخلصي."
"تمام ماشي."
وسبته ومشيت وهو راح يشوف صهيب.
لمي خبطت على الباب ودخلت لاقت جميله شكلها تعبان نتيجة الصدمة.
لمي مشيت بخطوات بطيئة مرتبكة وبعدها قعدت.
"ألف سلامة عليكي يجميله."
جميله بعيون مليانة حيرة وتساؤلات: "عايزة أفهم؟!"
لمي بتوتر: "تفهمي إيه يجميله."
جميله: "أفهم كل حاجة... وكل حاجة."
لمي بلعت ريقها: "حاضر..."
سكتت، لكن نظرات جميله فضلت ملحقها عشان تتكلم.
لمي بدأت تحكي...
"أيوه أنا عندي أخين آدم و صهيب تؤام. ماما جابتهم قبلي، بس هي اتفاجأت لما عرفت إنهم تؤام لأن ماما عندها عقدة من التؤام وجالها اكتئاب لما خلفت آدم و صهيب. بس الغريب إن آدم كان أقرب لقلبها من صهيب عشان هو اللي اتولد الأول، وده على عكس صهيب اللي كانت مهملة جداً كأنها مخلفتهوش، لدرجة إن بابا جاب له مرضعة لما عرف إن ماما مرضعتوش لمدة يومين من بعد خروجه من الحضانة لأنه كان تعبان وفضل في الحضانة أكتر من شهرين. أما آدم فخرج على طول وكانت بتدلعه وترضعه وتعمله كل اللي هو عايزه."
جميله بصت بذهول من إزاي في أم كده.
لمي قرأت كلام جميله من تعبير وشها.
لمي بحزن: "أيوه فعلاً حقك تستغربي، إزاي أم تكره ابنها كده. صدقيني أنا كمان معرفش، بس اللي أعرفه إنها ظلمته وجت عليه جامد، كل ده عشان خاطر آدم عينها. كانت كل ما بابا يتخانق معاها تقوله أنا بكره التؤام، أنا مكنتش عايزة غير آدم وكلام من هذا القبيل. بابا كان بيفكر إنهم ينفصلوا، بس قال يستحمل عشان عارف إنها مش هتلاقي تصرف على آدم. وجرت الأيام وأنا جيت، واللي غريبة إن تعامل ماما معايا كان جاف جداً بس مش زي تعاملها مع صهيب الصراحة. ومرت السنين وماما وآدم بقوا الأقرب لبعض، وآدم بقى ابن أمه فعلاً. أما أنا و صهيب فبابا كان بيحاول يعوضنا عن تفرقة ماما لينا. ده وصل دلعها لآدم إنها قبلت اللي عمله في صهيب. كل ما صهيب يحب واحدة آدم يجري ياخدها منه عشان يثبت له قد إيه هو ضعيف وما بيعرفش يحافظ على اللي بيحبهم. لحد آخر مرة، واللي آدم كان السبب فيها..."
سكتت.
"سكتي لي؟"
لمي بتوتر: "هااا لا مفيش، المهم آدم قبل ما يسافر وعلى ما أظن ده الوقت اللي قابلك فيه وحبك. أنا سمعته كان بيتكلم مع ماما إنه هيسافر بسبب اللي عمله في صهيب وقال لها إنه البنت اللي بيحبها اسمها جميله وحكالها عنك... وبعدها سافر. والصراحة بقى بعد ما لاقيتك رجعتي من تاني بس المرة دي في حياة صهيب حسيت إنها فرصة أجيب بيها حق أخويا وأنتقم من الجرح اللي سببه له آدم."
"طب ومخفتيش يكون حبه لصهيب مبني في الأساس على حبي لآدم."
"الصراحة خفت، بس عشان كده وقتها قولت لك سيبك من اللي فات وسيبى لنفسك فرصة تتعرفي على آدم الجديد اللي قدامك (اللي هو صهيب)."
"يعني كده صهيب مكنش فاقد الذاكرة."
"لا دي لعبة لعبتها عشان صهيب ما يوقفنيش."
"طب فرضاً كل كلامك ده صح، أنا إزاي اتجوزته باسم آدم وبنتي! البنت مكتوبة باسم الأب إنه آدم."
"طب ما فعلاً آدم يبقى أبو عائشة."
"إيه؟!"
"اهدي بس وأنا هفهمك."
"آه ياريت فعلاً تفهميني ومتكدبيش علي تاني."
"حاضر، بصي هو بعد ما ماما رفضت تصدق إنها عندها تؤام، لما جه بابا يسجل الأسماء هددته إنه لو مسجلهمش باسم واحد كأنهم واحد هتقتل صهيب. وطبعاً بابا خاف عليه وعمل المستحيل وزور لحد ما قدر يثبت إن صهيب وآدم شخص واحد، بالرغم من علم الكل بالحقيقة بس الكل بيعمل عبيط. بس لما حصل لـ صهيب، آدم غير اسمه لاسم تاني مزور وسافر بيه برا مصر وبقى بيستخدمه هناك."
"إيه ده ده ولا قصة في الأفلام. طب ماشي قلت إني صدقتك، لي بقى صهيب خبى علي... بلاش، لي مقليش على اسمه الحقيقي."
"الصراحة أنا لحد كده ودوري انتهى، بس عايزة منك قبل ما تواجهي صهيب وتحكيله على حقيقة الموضوع، تتأكدي من جواكي إنك بتحبيه هو بجد مش حب مبني على شيء قبله. و أخيراً اسمحيني على استغلالي ده، بس كنت عايزة أرجع ولو جزء صغير من حق أخويا اللي اتظلم مع أم لا ترحم وأخ مدلل لدرجة إنه يخطف من أخوه كل اللي بيحبهم، ولدرجة إنه يحاول إنه..."
حطت إيديها على بؤها بسرعة.
"إيه؟ كملي، ويحاول إنه إيه؟"
"هاا لا مفيش، أنا همشي."
جميله وقفتها: "قولي."
لمي بتوتر: "صهيب يبقى يحكيلك، يلا سلام."
جميله كانت في دهشة من اللي اتقال.
وبرضه جواها خوف من آدم أخو صهيب ليؤذيها.
"ها حكتيلها؟"
"آه حكتلها، بس كنت هقع بلساني في الموضوع..."
"طب كويس إنك موقعتيش بلسانك، حاجة زي دي أنا وإنتي ملناش حق إننا نحكيها. صهيب بس اللي ليه الحق ده."
"عندك حق، يلا بينا نروح نطمن جماعة جميله زمانهم قلقانين وجيه الوقت عشان يعرفوا برضه."
"يلا، وأنا أصلاً كلمت صهيب وهو قرر يقول كل حاجة."
صهيب خبط على الباب ودخل قعد قدامها على السرير.
"ألف سلامة عليكي."
جميله بعتاب: "لي محكتليش؟"
صهيب: "كنت ناوي أحكيلك، لكن لما عرفت إنه جاي قلت تتفاجئي الأول إنه تؤامي، بس الظاهر إني أنا اللي اتفاجأت لما عرفت إنه عارفك."
جميله بخوف: "آدم... قصدي صهيب، أنا هحكيلك كل حاجة بس توعدني إنك تصدقني.... مش أنت بتحبني صح؟"
صهيب: "مهما كان ومهما قلتي هصدقك، طالما اللي هتقوليه الصدق يبقى هصدق."
جميله: "والله هقول الصدق كله."
وحكت له فعلاً كل حاجة.
"إيه ده؟ يعيني عليكي يجميله حصلك كل ده."
"سيبكوا من كل ده، المهم اللي جاي... هو آدم قصدي صهيب جه وخد عائشة صح مش كده."
لمي كأنها حد صعقها: "إيه؟"
"انتوا بتقولوا إيه؟ صهيب كان معانا طول الوقت في المستشفى ومتحركش من مكانه."
هنا يحيي اتكلم: "مش محتاجة ذكاء، أكيد تؤمه خطفها مننا واستغل إننا منعرفش."
"طب وعرف عنوانهم منين؟"
"مش وقته، إحنا لازم نتحرك ونعمل حاجة، خليكي هنا وأنا هنزل."
"استنى خدني معاك."
"صحيح يمهل ولا يهمل. كما تدين تدان، أهو خطف مني كل اللي حبتهم، ووقت ما حب ربنا انتقم فيكِ وحبيتيني وحبيتك أنا كمان وبقى عندنا بنت، أصعب انتقام ومن غير حتى ما أسعى لكده ده انتقام ربنا."
"ولكن لمي اللي جمعتنا قصد..."
"لمي كانت سبب من الأسباب بس مش أكتر، لكن صاحب الألفت القلوب هو الله."
"إنتي مصدقة إني بحبك صح مش كده؟"
"واثق مش متأكد."
"أنا خايفة من أخوك."
صهيب بضحك استهزاء: "حقك، ما طبيعي واحد حاول يقتل أخوه وكان السبب في عماه!!! متستصعبيش عليه إنه يعمل المستحيل عشان ياخد حقه."
"هو السبب في عماك؟"
"آه، دبر لي حادثة عشان يخلص مني. قال إيه عشان حب آخر واحدة كنت بحبها قبلك قال إنه بيحبها بجد، ولكنها كانت بترفضه فحاول إنه يقتلنا انتقام وفعلاً قتلها وكان سبب في عمايا."
"والله كلام تعجب له الأنفس صحيح."
"عندك حق، يلا أنا هقوم أشوف الدكتور عشان يكتب لك على خروج، شكلك بقيتي كويسة."
وجيه يقوم.
"استنى."
"نعم."
"بعيد عن كل اللي حصل وحقك إنك تخبي، هو انت ليه مقلتليش على إن اسمك صهيب."
صهيب بضحك: "ومين قال إني مقلتلكيش."
جميله بصت له بعدم فهم.
فلاش باك:
الكل اتجمع وجيه وقت كتب الكتاب.
المأذون كان بيكتب ويتكلم وفاضل على إمضتهم.
جميله كانت سرحانة في اللا شيء في الوقت اللي كان آدم بيكلمها فيه وبيقولها حاجة ولكنها منتبهتش لكلامه.
آدم خد باله قالها: "جميله انتي معايا... سمعاني."
جميله: "هااا معلش كنت سرحانة، كنت بتقول حاجة."
آدم: "آه كنت بكلمك، كنت بقولك..."
قطع كلامهم صوت الناس اللي جاية تبارك لهم.
وعدى الفرحة بكل سعادة وفرح وجمال، وأخيراً عمت الفرحة عليهم.
باك:
"شفتي بقى انتي اللي كنتي سرحانة وقتها، وبعدين أنا كنت نسيت الاسم ده رغم إني بحبه أوي بس قلت يمكن انتي حابة تناديني باسم آدم حاباه يعني."
"لا الصراحة صهيب أحلى، هو انتي ماينفعش تغيري اسم لصهيب."
"هعمل المستحيل عشان أغيره."
(وبالفعل حدث 😂)
صهيب راح للدكتور.
"هو حضرتك حالة مراتي عاملة إيه يعني أقدر آخدها وأمشي."
الدكتور بص له بذهول.
"يدكتور؟!"
"هااا حضرتك انت بتهزر، ما أنت لسه كنت جايلي وقايل نفس الكلام وكمان كتبت لك على خروج."
"أنا؟!"
"أيوه أنت، بس الصراحة مكنتش بنفس اللبس ده."
صهيب هنا فهم وجرى على أوضة جميله لكنه ملقهاش هناك!!!!!
في الوقت ده تليفونه رن بيبلغوه باختفاء عائشة.
وبقت واضحة قدامه خلاص، آدم قرر ينفذ انتقامه وفي أسرع وقت كمان.
طبعاً مكنش عارف يتصرف إزاي، بس قرر يروح لها، ماهي سبب وجود البلوة السودا دي على الأرض، قرة عينها زي ما بتقول.
"ها هنتصرف إزاي؟"
"صهيب بعتلي مسدج وقال إنه هيتصرف ومحدش يقلق."
"وإحنا هنسيبه كده."
"هو إحنا بأيدينا أي نعمله، بس يا يحيي ربنا يستر."
صهيب بزعيق: "إنتي إيه بتكرهيني عايزة أفهم؟ عملتلك إيه عشان تعمليني بكل القسوة دي؟ لي اديتيله كل الحب، كل الحنان؟ طب وأنا مالي؟ أنا ذنبي إيه إن أختك لما خلفت تؤام، تولد الأخير يقتلها؟ طب أنا مالي؟ ذنبي إيه؟ اتعقدتي وعقدتيني؟ خفتي أقتلك لكن مخفتيش ابنك حبيبك اللي قتل بجد بدون ذرة رحمة في قلبه، ولما حاول يقتلني ولا اتهزلك شعرة؟... كخ عيب يآدم مخلصتش عليه، كله لي لي سبتهولنا عاجز طيب. وأنا دلوقتي ذنب مراتي إيه؟ ذنبها إنها حبتني؟ ولا يمكن أخويا، معلش أنا اللي خطفتها منه... تردي عليا؟ أذيتك في أي عشان تدمريني وتخليني أطلب المساعدة من الغريب؟ لي، وصلتيني لمرحلة إني أتعالج، ولما الدكتور يسألني علاقتك بأمك؟ اتكسفت أرد، أصل هرد أقول إيه؟ بس لما حكتله قالي أعذرها ده مرض برضه. قولت له مانا بعذرها، امال مقدرتش أبعد عنها وأقسى قلبي عليها لي؟ خلاصة الكلام، جميله وبنتي لو جرالهم حاجة اعرفي إن انتي السبب. سيبيهم وخد ي ابنك في حضنك وابعده عننا وعن أذية الناس، ولا لسه عايزاه يقتلني من تاني بس المرة دي في مراتي وبنتي؟..."
وبزعيق: "لي عايزة تقتليني بسكينة؟ تلمة؟ تردي؟"
لا إجابة...
"فلو عاد الزمان، وهذا محال، لأعادت خطأها وبأشد العقوبات."
"يمرحب بالأم الخائنة وابنتها."
جميله بخوف ولكن بتحاول تتقمص الشجاعة: "أنا مش خاينة، وبعدين أنت عايز مني إيه؟"
"قولتيلي بقا إنك مش خاينة، ممممم أمال لي عرفتيني لي من الأول طالما هتحبيه؟ ولا يمكن هو اللي زقك عليا."
"انت أهبل؟ أنا معرفش أصلاً إنكوا تؤام غير امبارح."
"يبقى بتحبيني أنا مش هو يجميلتي."
"أفندم؟"
"أصل إيه اللي هيحببك في العاجز ده إلا لو حبك مبني على حب قديم يشفع، واللي هو حبك ليا أنا."
جميله بعند: "احسبها زي ما تحسبها، بس أنا مبحبش غير صهيب وبس."
"انتي بتفزيني مش كده؟"
"آه، وأعلى ما في خيلك اركبه."
قطع صوتهم بكاء عائشة.
"حبيبة بابا بتعيط. لي بس...."
وبص لجميله: "هحرق قلبكم عليها."
جميله صرخت لما لاقته رايح بيها على الجردل المليان ميه مغلية، وفعلاً بكل ما تجرد قلبه من مشاعر، وبالفعل رماها...
ولكن يد أبوها لحقتها، المنقذ لها، السند، رفيق الدرب.
صهيب بعصبيه: "انت اتجننت؟"
وراح أده عائشة لجميله بعد ما فكها.
وفضل يضرب في آدم كانوا بيأخد حق سنين العذاب اللي شافها على إيده هو ومامته.
ناهد بتحاول تمنعه وتبعده عن آدم، وفعلاً نجحت في ده: "خلاص يبني، وعد هنسافر ومش هتشوف وشنا تاني، لا بخير ولا بشر."
"لا يماما، أنا لسه ماخدتش حقي منه."
ناهد بزعيق: "قلت خلاص يآدم، هنسافر."
"مش هيحصل."
ناهد سكتته بقلم على وشه، لأول مرة تضربه.
"إنتي أول مرة تضربيني."
ناهد بعياط: "عشان دي أول مرة تكسري لي كلامي."
"ماشي يماما، همشي وهسكت والرحمهم من عذابي، انتي وبس."
وبالفعل رحل ذاك الطاغي ومن ولدته.
بعد مرور 3 شهور...
"انتوا عارفين إن زمان كان فيه رجل أجنبي كان فاشل في كل حياته ويائس، لكنه جاله فكرة قرر إنه ينفذها، وهي إنه قرر يجمع كل الناس المختلفة اللي في بلده، المختلفين في الشكل والجسم وأي حاجة ممكن الناس تقول عليه إنه غريب عنه. جمعهم وعمل سيرك. الناس بقت تيجي من أنحاء العالم عشان تشوفه، الناس المختلفة عنهم، الجمال المتميزين عنهم. وبكده الراجل ده قدر ينجح في حياته من ناحية، ومن ناحية تانية قدر إنه يبرز ويطلع الناس دي للنور، وبدل ما يكون منبوذين لغيرهم، لا ده خلاهم تراث، الكل يسعى عشان يجي يشوفهم. وبكده كن أنت كما تبغى... كما تريد... كما خُلقت بتميزك."
لمي فرحت ببسمة اللي على وشوش الأطفال.
معاذ مال عليها وبهَمَس: "طب ولي مكملتيش الحكاية وقولتي لهم إن الغرور خده ونسيهم وإن أهل البلد حرقوا السيرك."
لمي بنفس الهمس: "لي؟ هما مش في الآخر جمعوا وقدروا يرجعوا زي ما كانوا وأحسن وبنوا مكان غيره؟ كده أحسن، إنت مش شايف الفرحة اللي في عيونهم."
معاذ فعلاً لاحظ كده وفرح لفرحتهم.
لمي: "يلا بعد كل اللعب والحكاوي جينا لآخر جولة."
وصقفت بيدها.
دخل صهيب وجميله وتلين وتتيانه ويحيي ومامه جميله وشهد ومعاذ أطفالهم.
"الصندوق أهو وجواه الورق اللي كل واحد كتب فيه اللي في قلبه... يلا، بدور كل واحد هيأخد ورقة ويقرأها وإحنا هنحاول نخمن مين صاحبها. هنبدأ بـ يحيي."
وقدمت له الصندوق.
يحيي سحب ورقة وبدأ يقرأ اللي فيها بصوت عالي.
الورقة: "اعتراف مني بأن الحياة أدتني يمكن أكتر ما خدت مني، رزقت بصاحب جدع سند كان معايا يوم بيوم... حب عمري اتجوزتها بعد قصة حب يشهد لها الزمن، فأكيد مش من أول عيب فينا هسيبها. أنا مؤمن أشد الإيمان لقول الشيخ الشعراوي إن ربنا بيديك الحاجة ناقصة لكي تكتمل برضاك، وأنا قد رضيت وارتضيت بها ومعاها... وأخر حاجة أنا فعلاً ممتن وشاكر ربنا على نعمة الرحمة اللي بيخلقها في قلوبنا عشان نقدر نكون سند لبعض، فلو وقع أحدهم فيجد أخيه متكأ له."
الكل بص على صاحب الرسالة اللي كان واضح جداً من كلامه هو مين... معاذ.
لمي ببسمة: "جه دور صهيب، يلا اسحب ورقة واقرأها."
وفعلاً صهيب عمل كده... لكن الغريب إنه لما فتح الورقة الكلام كان مجزأ أوي وبسيط.
واللي كان مكتوب في الورقة: "ليس كل ما رضيناه لقيناه، فمن الممكن فقدان شيء هو سهم من أسهم العوض في اللي حتماً مقدر لنا، فلا ضجر فعلت ولا بظلمي اعتقدت هذا... فصبراً جميل."
الكل حس إنه لغز، يترا مين صاحب الورقة؟ نص التخمين جه على شهد.
"دي ورقتي أنا."
"جت بصوت خجول مرتبك."
"تلين؟!"
قالتها لمي ببسمة.
"عجباً لكِ يا فتاة، أكلما حاولنا فك ألغازك ألجمتي مفتاح تعاريفك بأقفال أكثر، فلا دومنا نعرفك ولا إلى عفتك وصلنا."
لمي: "جه الدور على جميله."
وفعلاً جميله خدت الورقة وبدأت تقرأ فيها.
الورقة: "وصل بي العمر إلى أرذله، فلا إنجاز محتوم ومحفور به اسمي وجدت، ولا أبناء أنجبت. ولكن رزقت بإنجاز أن أكون أماً رغم عدم قدرتي على الإنجاب، فكان كل مسخر في الأرض من أبناء كأني ولدتهم. لم أظلم ولن أفعل، أتعاقب الأم ولدها على مجرد عفوية حديث أو محاولة لاكتشاف ذاك الواقع المجذبك لاكتشافه... شكراً، كلمة تضمن شكري لله و شكري لكل من جعل لي مكانة بقلبه برغم من عدم وجود روابط بينا."
الكل بص على لمي اللي نظرتها بتنكر إنها هي، لن ببساطة الشفرة حلت نفسها من أول كلمة في الورقة "وصل بي العمر إلى أرذله".
لمي بضحك: "والله يا جماعة أنا لسه شاب، وبعدين أنا معرفش أكتب كلام جميل كده ولا وصف بالروعة دي."
هنا مامه جميله اتكلمت: "بس تتيانه بتعرف."
كل العيون اتوجهت ناحيتها ونظراتها ليهم، ففسرت إنها هي.
الكل برحمة وحنية قلب، راح باصص رأسها وكل رجع على مكانه من تاني.
لمي: "يلا يا تلين اسحبي ورقة واقرأي اللي فيها."
و فعلاً حصل كده.
الورقة: "و نظراً لكسلي وعدم مبالاتي بوصف الجوايا، أو نقدر نقول لعدم قدرتي، فهختصر الكلام بأني بحبكم والله كلكم يا جماعة والحياة بيكم ليها طعم تاني، ويلا افرحوا بقا بلا نكد بلا شيل هم بلا نيلة، هو في أحلى من الانطلاق بس بحدود... تحس كلامي غريب، بس أنا قلت إني فاشلة في الوصف، ولكن لن أفشل في شكر كل يد ساندتني، رحلت أو مازالت نفسها تدق عرين الحياة. شكراً لكل من تحمل وجعي، صراخي، عتابي له ولو بدون سبب. شكراً لزوجي السند، شكراً لأخي الرفيق... السند... المتيم قلبه بعشقه حتى وإن فقدته وهو لازال في زهرة شبابه... أحبك انس ولن ينساك قلبي مهما حييت."
جميله ببسمة: "دي أكيد العشوائية شهد."
ردت شهد بضحك: "آه والله يا أختي هي... بطلوا ضحك أنا مش بقول نكتة أنا... يوه بس كفاية."
لمي بعد ما وقفت ضحك بالعافية: "خلاص يا شباب كفاية."
وكلهم ضحكوا برضه.
شهد: "يوه طب وربنا لقوم."
يحيي ومسكها من إيدها: "اقعدي يآخرة صبري، اقعدي."
وفعلاً قعدت والكل سكت، وجيه الدور على شهد اللي لمي أقنعتها بطلوع الروح إنها تأخد ورقة عشان تقرأها، وفعلاً تم.
الورقة: "في أوقات مش كل الكلام فيه بيوفي حق وصف الشعور، وعشان كده يمكن المرة دي الكلام هيفشل بوصف كم شعوري اللي بكنه، سوا فرح، زعل، ضيق، خنقة، امتنان، كره، حب. ولكن يقال إنه الحمد يكفي ولو جزء مريح من الشعور. فالحمد لله دائماً وأبداً على نعمة وجود رحمة بقلبي جعلتني أماً بدون أن أنجب، جعلتني سند رغم حاجتي المُلحة لمن يسندني. جعلتني أساعد بصدر رحب، أتحمل المسؤولية بكم واسع من الامتنان لأولئك الملائكة الغازين الحياة ببرائتهم وتلاقة ألسنتهم. وفي الأخير أقول: حبي غمار الامتنان لكل نفس رحيمة بمن حولها، لكل من رفض مبدأ نفسني نفسني، وإلى كل من قال إليك أنا سند فلا تخف إن وقعت فبالتأكيد أني لك متكأ."
شهد: "وهنا صاحبة الورقة غنية عن التعريف..."
لمي: "معاذ قام من مكانه وراح باس رأسها وأيدها أمام الكل. الحمد لله على نعمة وجودك في حياتي... بحبك."
الكل صفق لمعاذ اللي خطف اللقطة بجدارة.
وبصعوبة شديدة لحد ما لمي استعادت جديتها في الكلام من كتر الخجل.
وجيه الدور على تتيانه لتقرأ الورقة.
الورقة: "أنا مش لاقية كلام أقوله... بس عايزة أقدم اعتذار عن طريق الورقة دي... أنا آسفة لبناتي لكوني أم أنانية. آسفة لبعدي عنكم رغم حاجتكم لي. آسفة لشكّي في اختياراتكم اللي بعدين اكتشفت إنها صح. آسفة... آسفة... آسفة... عمر مكان العقوق أبداً للأبناء، بس لأ، دي ساعات العقوق نفسه بيبقى من الآباء لأبنائهم. فالرجاء العفو لمن علم خطأه وسعى لتعديله. بحبكم."
معروف صاحبة الورقة، واللي جميله وشهد راحوا وباصوا إيديها رجاءً منهم إنها متقولش كده تاني. فالأم تبقى أم وإن غلبتها نفسها الخاطئة أحياناً.
لمي: "جيه دوري بقى عشان مش هقدر أصبر فهقرأ أنا."
وفعلاً سحبت ورقة وبدأت تقرأ.
الورقة: "كان عندي ظن إن كل شخص غريب عنا فهو منبوذ، لا مكانة له من الأساس ولا يستحق تقدير. ولكن وبعد حكمي القاسي بدون تجربة، وبعدما جربت قررت فتح إدراك عقلي ليفهم وقلبي لينبض بالحق المنير. وها قد وصل بي الأمر أني استأنفت حكمي الظالم وأنرت بصيرتي بعدالة القول والفعل. أحببت كفيفاً يرى الحياة بقلبه، وما أجمل قلبه الرحيم. القاسي غصباً في بعض الأحيان. عذبني معه ذاك المتعجرف. ولكن ظل طير السماح طليقاً يرفض أن يحبسه كثرة العتاب في سجن الحكم القاتل لأي بسمة تشع. وبالأخير... فلولا الاختلاف لمسخت الحياة بأعيننا، ولي كل الفخر أني أحببت أعمى."
صهيب: "جميلة اسم على مسمى. جميلة الروح والعقل والقلب. أدامك الله نعمة. جوهرة نسعى لرضاها. حذرين خوفاً من خدشها."
جميله اتحرجت ومعرفتش ترد، اكتفت ببسمة تكن به عما بداخلها.
لمي: "ها بقا وبعد الكلام الجميل ده واللي غطى علينا كلنا... فها جيه الدور على طنط لمار مامه جميله."
(متسألنيش لي قررت أقول اسمها دلوقتي لاني فعلاً معرفش السبب).
وفعلاً لمار خدت الورقة وبدأت تقرأ.
الورقة: "كنت شايف نفسي عاجز بلا فايدة، ولكن وبعد ما شفت غيري عايش وبيتعذب نفسياً أكتر وجسدياً سليم... ساعتها عرفت إن مش كل تعب مزمن فهو إعاقة، ومش كل آه بتتقال بتبقى نفس الآه، لأن للوجع درجات. فالحمد لله على كل نعم الله، سواء أوفيت حق شكرها أم غفلت. الحمد لله على نعمة الزوجة الصالحة اللي رزقت بيها، لا عمرها اشتكت ولا حسستني إني عالة عليها. وبالأخير الحمد لله على نعمة إني قادر أقول الحمد لله."
لمار وبعد ما خلصت قراءة: "شكراً يايحيي على وجودك في حياتنا أصلاً."
كان رد جامع مضمون لكل اللي قاعدين.
عم الصمت لدقائق، وبعدين لمي طلبت من يحيي إنه ياخد آخر ورقة ويقرأها واللي كان صاحبها بقى معروف هو مين خلاص... صهيب.
الورقة: "مش يمكن كل اللي بنطلبه بنلاقيه، ولا اللي بنعوز نكونه بيحصل. كنت فاكر إن الحرية اللي ربنا مديهالنا تشمل إني لما أعوز أنجح في شيء أنجح فيه، لكني اكتشفت إن مش كل اللي بنعوزه بناخده، ومش شرط كل اختياراتنا تبقى صح، المهم ما اختاره الله لي وقدرني لفعله. أنا لو فضلت أعتذر من هنا لسنين قدام عمري ما هوفي حقها على إنها كانت لي خير سند، أم وأخت قبل ما تكون زوجة. وللأسف ملقتش مني غير البعد والعتاب. كل شيء عكس المفروض كونه، ولكني رغم لما بعدت مكنتش مرتاح في البعد ده، برغم إنه كان السبب في إني أرجع أقوى من الأول. فشكراً لكل يد اتمدت لي وبغبائي رفضت، شكراً لإصراركم على وجودي في حياتكم. شكراً لأني ولا يوم بسببكم حسيت إني عاجز. شكراً لتلك الحياة المعلم الأساسي والضربة القسوة لمن عصى."
تصفيقة مشجعة ومحيية لمن أثر النهوض برغم الوقوع مرات عدة.
"أولئك أناس أعطتهم الحياة درساً فلم يعيشوا بمثالية خادعة ولا باللامبالاة كانوا. فكانت الواسطية هي الحل والروتين. فقد قيل: إن خير الأمور الوسط."
لمي: "كده إحنا خلصنا قراءة كل رسايلكم، لكن بصراحة في ورقتين جولي من ولد وبنت في الملجأ وطلبوا مني إني أقرأهم، فأنا هعمل كده بقاا. أول ورقة وهي ورقة البنوتة."
"أنا مش وحشة ولا بحكمك اتأثرت، لكن النظرة اللي في عيونك هي اللي قاتلة. مش كل غريب وحش، بالعكس، فكل غريب مختلف ولكل اختلاف متميز. طلبي بسيط جداً: عايزة أتقبل. عايزة لما أبصلك نظرتك متقتلنيش من شفقتك علي، متحسسنيش إني عالة عليك، تعافر عشان البسمة تطلع تلبس مسك الرحمة عشان أصدقك. ولكن أليس لقلوبنا أعين أيضاً؟!"
لمي: "أظن رسالتها واضحة وصريحة، وهي عندها حق. أنا هحاول أوصل الكلام ده لنفسي قبل الكل، وكل حد هيجي يتبنى طفل هقولهم كده. شكراً للمجهولة اللي رفضت البوح باسمها لأسباب خاصة بها. ونيجي للورقة التانية."
"أنا مش هاجي أعاتب ولا ألوم، لأن طول ما في رابط بيني وبين ربنا وفضفضة في سجدة في نص الليل بتريح، يبقى لي المحايلة على البشر لمجرد إنهم يقبلونا كما نحن عليه. ربنا خلقنا وكرمنا كبني آدميين، وأنا أكيد مخرجتش برا التنسيق ولا فقدت آدميتي! أنا بحب نفسي وقبلها زي ما هي، ومش كل حد مقبلش نفسه زي ما اتخلقت ده كده ناقص، من الممكن لا بل بالتأكيد في أسباب لكده. كل طلبي هو فلتقل خيراً أو لتصمت. متفضلش تدي وتقول، فأسباب مش هتغير واقع إني عندي تعب مزمن، وبلاش نظرات الشفقة القاتلة اللي شبه قنبلة موقوتة نُقتل بها بمجرد النظر بأعينكم. وبس كده، ولكن كنت عايز أقول لماما لمي وبابا معاذ إننا بنحبهم أوي وهنفضل نحبهم لآخر العمر."
لمي كانت بتقول كلام الرسالة الأخيرة وعيونها مليانة دموع.
"فعجباً ياملاكِ تطلبين مني عدم تعذيبي بنظراتٍ لكِ، وها أنتِ قتلتني بمجرد وصفك لي. يالا الرحمة المنغمرة بقلوب أولئك الأطفال."
بعد مرور خمس سنوات...
"في إيه ياعائشة بتعيطي لي؟"
"بسبب عمار يماما."
"عمل إيه عمار؟"
هنا تدخل عمار: "معملتش حاجة يماما، كل ده عشان سبقتها في حفظ القرآن، فهي زعلانة عشان كده."
عائشة ولسه بتعيط: "أيوه يماما زعلانة عشان سبقني، عشان كده سيدنا محمد هيحبه أكتر مني، وأنا بقالي كام يوم محفظتش عشان كنت تعبانة وغبت عن تلاوة القرآن، فمش كده سيدنا محمد هيزعل مني ومش هيحبني... وبعياط أشد: أنا بحب سيدنا محمد أوي ومش عايزاه يزعل مني، أعمل إيه يماما."
جميله وبسمة فرحة لحب بنتها لرسول (صلى الله عليه وسلم): "حبيبتي ياعائشة، هو مش انتي كنتي تعبانة؟"
"آه يماما."
"خلاص يحبيتي يبقى الرسول مش هيزعل منك، وإنتي ابدأي احفظي ورجعي على الفات."
"بجد؟!"
جميله هزت رأسها بمعنى إنه آه.
وعمار اتكلم بحنان وحضن عائشة: "وأنا بقا هوقف حفظ لحد ما توصليلي هرجع على اللي فاتني عشان أنا مقدرش أكون في مكانك غير ما كنتك، أنا عايزك معايا في الجنة، فأن ارتفعت درجة أجدك جواري."
صهيب كان متابع من بعيد بفرحة: "اللهم أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمتها علي وعلى والدي وأن أعمل صالحاً ترضاه."
جميله: "مالك سرحان في إيه؟"
صهيب: "في نعم ربنا الكتير اللي مهما شكرته عمري ما هوفي حق شكرها."
جميله: "ولكن يبقى الحمد هو مفتاح تسديد الدين."
صهيب بكل امتنان وشكر لله: "الحمد لله حتى يبلغ الحمد منتهاه."