عشق: أدهم، هو أنت فقدت بصرك إزاي؟ أدهم بعصبية وهو بيشدها جامد من دراعها: قولتلِك كام مرة بلاش تسألي ولا تدخلي في حاجة تخص حياتي. انتي هنا مجرد خدامة، انتي فاهمة؟ عشق بتوجع: أدهم، سيب إيدي هتكسرها. أدهم بصوت كفحيح الأفعى: المرة الجاية هكسرها يا عشق لو حاولتي بس تدخلي في حاجة تخصني، انتي فاهمة.
وزقها على الأرض وطلع البلكونة، وأخد يدخن بكثرة. لا يسمع ولا يرى شيء سوى أنين الماضي وذكرياته المؤلمة، التي حاول أن يتجاوزها عدة سنين ولكنه لم يستطع. بعد مدة، دخل الجناح. أدهم: عشق، أنا... عشق بجمود: خلاص يا أدهم، مفيش حاجة. أنا آسفة، كنت فاكرة إننا أصدقاء، بس نسيت إني هنا مجرد خدامة زي ما قلت. أدهم بندم: عشق، صدقيني أنا... عشق: قولت خلاص يا أدهم، مفيش حاجة. ويلا نجهز عشان نروح للدكتور. أدهم: أنا مش هروح في حتة. عشق:
أدهم، كفاية عناد ويلا عشان المتابعة مع الدكتور زي ما اتفقنا. تركها أدهم ودخل غرفة خاصة بالملابس وبدل ملابسه. وأيضًا بدلت عشق ملابسها. أدهم بجمود: خلصتي يا عشق؟ عشق: تمام، أنا جهزت أهو، يلا بينا. نزلت عشق وأدهم. حاتم: رايح فين يا ابني؟ أدهم ببرود: رايح عند الدكتور أنا وعشق. كريم بخبث: صحيح يا أدهم، مش تعرفني بمرات أخويا، يعني لزوم الترحيب وكده.
أدهم وهو يمسك يد عشق بتملك وتركها ولا ينعي له اهتمام. أما كريم، فقد صدرت منه ضحكة عالية جعلت النيران تشعل في قلب ذلك الأدهم من جديد، وأخذ يضغط على يد عشق بقوة. عشق: أدهم، لو سمحت، إيدي بتوجعني. ولم ينتبه لها أدهم. عشق ببكاء: أدهم، لو سمحت، سيب إيدي. وهنا انتبه أدهم لصوت بكائها. أدهم وهو يترك يديها: أنا آسف، مكنش قصدي. ومد يده لكي يمسح دموعها. عشق ببلاهة: إيه ده، مش معقول. أدهم: في إيه؟ إيه اللي مش معقول؟ عشق:
أصل إزاي أدهم المنشاوي يقول آسف؟ دي معجزة. أدهم وهو يتهرب من كلامها: طيب يلا. وتركها وتوجه ناحية السيارة. عشق وهي تتمتم كالاطفال: مغرور أوي. أدهم: فكرة سمعتك، ويلا بدل ما يحصل شيء مش هيعجبك. عشق بتوتر: حاضر، جاية أهو. وركبوا العربية وتوجهوا إلى الدكتور الخاص بأدهم. في الطريق... أدهم بجمود: عشق، هقولك كلمتين واعتبريهم أمر مني ولازم يتنفذوا، انتي فاهمة؟ وإلا مش هيحصل كويس يا عشقي. عشق بخوف: حاضر، هسمع الكلام. أدهم:
كريم أخويا، بلاش تختلطي بيه خالص، ولو لمجرد كلام أو إنك تقفي معاه، اعتبريه مش موجود. انتي فاهمة؟ لأنك لو منفذتيش كلامي هتزعلي مني جامد يا عشقي. عشق بخوف شديد: حاضر، مش هكلمه خالص. أدهم أدرك خوفها وظل يلعن نفسه لأنه السبب. ومسك يديها. أدهم: عشق، أنا مش عاوزك تخافي، ثقي فيا بس وصدقيني، أنا عمري ما أكون سبب أذيتك، بس اسمعي كلامي وبلاش تعصي أوامري. عشق: حاضر، وأنا واثقة فيك يا أدهم. السواق:
المكان أهو يا أدهم باشا، اتفضل. أدهم: تمام، يلا يا عشق انزلي. دخلت عشق وأدهم المستشفى، وكانت ماسكة إيد أدهم وكأنها النور اللي بينور طريقه. الممرضة بدلع: أهلاً يا أدهم باشا، مبقناش بنشوفك كتير ليه؟ عشق بعصبية: جرا إيه يا حلوة، اخلصي وبلاش تلزيق، إيه القرف ده. الممرضة: يععع، بيئة أوي يا أدهم باشا، الخدامة بتاعتك دي. أدهم بنبرة أخافتها: أعطي خبر للدكتورة إني موجود. الممرضة بخوف: حاضر يا أدهم باشا. أدهم ببرود:
واعملي حسابك إن ده آخر يوم ليكي هنا. الممرضة بترجي: خلاص يا أدهم باشا، عشان خاطري، أنا آسفة. أدهم: لا، متتأسفيش ليا، اتأسفي لمدام المنشاوي. الممرضة بغضب: أنا آسفة يا مدام، مكنتش أعرف إنك مدام أدهم بيه. أدهم بجمود: مدام عشق المنشاوي خط أحمر، محدش يتمادى معاها ولو بكلمة، وإلا هيندم. انتي فاهمة؟ الممرضة بخوف: طبعًا يا فندم، أنا آسفة. ومسك إيد عشق بكل حب ودخل للدكتورة. الدكتورة: أهلاً أدهم باشا، اتفضل يا فندم. أدهم:
أهلاً بحضرتك يا دكتورة. الدكتورة: أخبار صحتك يا فندم دلوقتي؟ أدهم: أنا بصراحة يا دكتورة، موقف العلاج بقالي سنة ومش كملت أي مرحلة علاج جديدة. الدكتورة: ليه يا أدهم باشا؟ ده مش في صالحك خالص. أدهم بجمود: خلاص يا دكتورة، المهم هرجع أتابع مع حضرتك. واللي هتابع حالتي في البيت هي عشق مراتي. الدكتورة وهي بتسلم على عشق: أهلاً مدام عشق. عشق بابتسامة: أهلاً بحضرتك. كشفت الدكتورة على أدهم. الدكتورة:
أدهم باشا، أتمنى تلتزم بالعلاج وتهتم بصحتك عشان يكون في إقبال على العملية. أدهم: تمام يا دكتورة، بعد إذن حضرتك. الدكتورة: مدام عشق، ممكن لحظة. أدهم: طيب، عشق أنا هستناكي برا، بس متتأخريش. عشق: حاضر، مش هتأخر. عشق: نعم يا دكتورة؟ الدكتورة: بصراحة يا مدام عشق، في حاجة مهمة لازم حضرتك تعرفيها. عشق بخوف وتوتر: اتفضلي، أنا مع حضرتك. الدكتورة: بصراحة... عشق بخوف شديد: إيه...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!