ازيك يا أدهم، وحشتني أوي. أدهم بغضب: انتي! إيه اللي جابك هنا؟ ميرنا: إيه يا أدهم، هو أنا موحشتكش ولا إيه؟ أدهم: اطلعي برا يا رخيصة. عشق بذهول: أدهم مين دي؟ وليه بتتكلموا كده؟ ميرنا بخبث: إيه ده، انتي بقى مرات أدهم المنشاوي؟ بس ذوقك بقى بلدي أوي. أدهم وقد عماه الغضب: اطلعي يا ميرنا بهدوء بدل ما أطلعك بفضيحة زي زمان، ولا مش فاكرة اللي حصلك؟ كريم بغضب: تطلع إزاي يا أدهم، وهي مراتي؟ أدهم بغضب: إيه اللي بتقوله ده؟
إزاي تدخل في عيلة المنشاوي واحدة زي دي؟ انت فاهم انت عملت إيه؟ ميرنا بغيظ: اهدى كده يا أدهم، أظن مش أنا لوحدي اللي كدا، وانت فاهم قصدي كويس. عشق بغيرة: أدهم، ممكن أفهم إيه ده؟ أدهم بغضب: ملكيش دعوة يا عشق، أنا مش ناقصك انتي كمان. وهنا فرت دمعة هاربة من عيون تلك البريئة، وتركتهم وصعدت إلى الجناح الخاص بها. ميرنا: اهدى كده يا أدهم، مش المفروض تعرفها أنا مين ولا إيه؟ وقاطع حديثهم دخول حاتم وأمينة حينما وجدوا الجو متوتر.
حاتم بغضب: إنتي إيه اللي جابك هنا؟ إنتي ليكي عين تدخلي قصر المنشاوي تاني يا رخيصة؟ اطلعي برا. كريم بغضب: بابا، لوسمحت، أنا مقبلش حد يكلم مراتي كده. حاتم: إيه اللي بتقوله ده؟ مراتك إزاي يعني؟ وكان سوف ينقض عليه أدهم، ولكن منعه حاتم وقال: اهدى يا أدهم عشان خاطري، على ما الناس تمشي، مش عايزين فضايح. أدهم: حاضر، بس اعمل حسابك يا كريم، كلها شوية وهتطلع برا انت والرخيصة اللي معاكم.
تركهم أدهم وذهب إلى حسام الذي كان يشاهد الحوار من بعيد. *** حسام: أدهم، إيه اللي جاب ميرنا هنا تاني؟ أدهم بغضب: كريم وبيقول إنها مراته، ليه دايمًا بيحاول يفكرني باللي حصل؟ ليه دايمًا بيحاول يدمر حياتي؟ أنا عملت إيه معاه لكل ده؟ أنا مبقتش فاهم حاجة. حسام: اهدى بس يا أدهم، وبعدين انت ليه زعلت مراتك؟ هي ذنبها إيه؟ أدهم: أنا مكنتش أقصد، بس هي بتسأل كتير في الموضوع، وده ضايقني.
حسام: ده غصب عنها يا أدهم، هي شايفة العداوة اللي بينكم غريبة، وكمان فجأة لقت واحدة بتكلمك بالطريقة دي، عاوزاها تعمل إيه؟ هتقف تتفرج؟ أكيد عشق كانت غيرانة عليك منها، وده اللي خلاها تسألك قدامهم. أدهم: مفيش الكلام ده، أكيد مش غيرانة لأنها مش بتحبني أصلًا، إحنا قربنا من بعض، بس مش لدرجة حب يعني.
حسام: شوف نظرتها ليك ولهفتها عليك وانت تعبان، وانت هتفهم. شوف شكلها وكأنها كانت عاوزة تاكل ميرنا وهي بتقولك وحشتني، وانت هتفهم. بلاش يا أدهم تخسر عشق، دي الوحيدة اللي وقفت جنبك وقدمت ليك كل حاجة حلوة. فهمها اللي حصل وافتح ليها قلبك واحكي ليها ماضيك. أدهم بتأنيب ضمير: أنا عارف إني بغلط في حقها كتير، بس صدقني غصب. أنا أما شفت ميرنا انهاردة افتكرت كل حاجة، افتكرت أسوأ مشهد شوفته في حياتي، افتكرت قد إيه كرهت الحب بسببها.
حسام: اهدى يا صاحبي، كل ده هيتحل، بس عشق غيرهم كلهم، عشق وقفت جنبك من غير أي مقابل ومن غير ما تطلب أي حاجة. بلاش تخسرها بسبب تجربة وحشة عدت. *** وبعد مدة، انتهت الحفلة. أدهم بغضب: أنا عملتها زمان وطردتك بطولك، المرة دي هعملها وأطردك تاني، بس انت ومراتك. كريم: إيه يا أدهم؟ طيب المرة اللي فاتت طردتني عشان سبب مقنع، المرة دي هتطردني عشان قاعد أنا ومراتي في بيتي؟
المرة دي يا أدهم أنا مش همشي. القصر ده من حقي زي ما هو من حقك، وإن كنت مش قابل وجودي، اطلع انت برا. حاتم: كرييييم! وصفعه على وجهه. انت زودتها كتير وبدأت تتخطى حدودك. كريم بغل: انتوا ليه كدا؟ ليه كل حاجة أدهم أدهم؟ أنا بكرهه، آه بكرهه، كل حاجة. ليه كل حاجة من حقه؟ حتى حب الناس والنجاح له هو؟ أنا فين من كل ده؟
أدهم: كريم، انت مريض. والمرة دي فعلًا مش هينفع أطردك، مش عشان مقدرش، عشان متبقاش فضيحة لعيلة المنشاوي بسبب ناس رخيصة زيكم، إن كنت انت ولا مراتك. ميرنا: بقولك إيه، أنا ساكتة من الصبح، لكن انت اتخطيت حدودك. أدهم: انتي عارفة إني مش بمد إيدي على واحدة ست، بس لو طلب الأمر بسبب بجاحتها هعملها. وصفعها بالقلم على خدها. القلم ده كان المفروض تاخديه من زمان، بس اتأجل، وده الوقت المناسب ليه.
ميرنا بتوعد: هتدفع تمن القلم ده كبير يا أدهم، بس المرة دي هيكون التمن كبير. ولكن لم يلقي إليها أي اهتمام وصعد إلى الجناح الخاص به. وعندما فتح باب غرفته، وجد عشق ملقاة على السرير وتبكي بحرقة. أدهم بخضة وهو يركض نحوها: عشق! مالك يا حبيبتي؟ ولم يتلقى ردًا سوى بعض الشهقات التي تصدر منها. وهو يرفع رأسها: عشق، حبيبتي، ردي عليا عشان خاطري. أنا آسف والله، ماكنتش أقصد إني أزعلك، صدقيني، كان غصب عني.
عشق: كل مرة يا أدهم، غصب عنك، كل مرة متقصدش. أنا كنت بسألك مين دي اللي داخلة تقولك وحشتني؟ أنا ليا حق أعرف، بس انت زعقتلي قدامهم. أدهم بخبث: ولكي الحق تعرفي ليه؟ عشق باندفاع: ليا الحق عشان انت جوزي وحبيبي، أنا وهي ملهاش حق تقولك كده. أدهم
وهو يمسك وجهها بين يديه: وأنتي حبيبتي أنا بس. أنا والله ماكنتش أقصد أزعلك، بس صدقيني، مجرد إني شفت ميرنا افتكرت كل حاجة حصلت زمان، وماكنتش شايف قدامي غير قلة حيلتي وكسرتي اللي سببوها ليا. وفرت من عيونه دمعة هاربة، وكانت أول مرة تنزل دموعه أمام امرأة. أخذته عشق بين أحضانها وظلت ترتب على رأسه كي يهدأ وينسى كل اللي حصل. عشق: احكي يا أدهم، أنا سامعاك، ودائمًا معاك، بس احكي كل اللي في قلبك.
ولكن صمت أدهم ولم ينطق حرفًا واحدًا. عشق بقلة حيلة: خلاص يا أدهم، أنا آسفة. ارتاح دلوقتي، اليوم كان طويل عليك. أدهم: كنت بحبها أوي، كانت كل حياتي. عشق: مين دي يا أدهم؟
أدهم: ميرنا، كانت زميلتي في الجامعة، وكنت بحبها أوي. بس عشان أنا كنت بحب أعتمد على نفسي في كل حاجة، مرضتش أتقدم ليها غير لما أشتغل وأثبت نفسي. وفعلاً عملت كده وروحت اتقدمت ليها، وأهلها وافقوا، وكنت مبسوط أوي إني قدرت آخد اللي بحبها وأني نجحت في شغلي. رغم إن حسام حذرني منها كتير، بس حبي ليها كان أعمى. وبعدين... عشق: كمل يا أدهم، وبعدين إيه اللي حصل؟
أدهم: خلاص، حددنا ميعاد الفرح، وجبت فيلا عشان نعيش فيها لوحدنا. وكان معاها مفاتيح الفيلا، وكانت كل شوية تطلب إني أبعتلها فلوس على حسابها، وكنت بقول: هي هتبقى مراتي. وكنت ببعتلها كل اللي تطلبه. وفي يوم كنت عاوز أجيب حاجة من الفيلا، وروحت الفيلا بدري قبل ما أروح الشغل. ولما دخلت الفيلا، شوفت مشهد لحد دلوقتي مش قادر أنساه. مشهد قتلني، خلاني كرهت الحب. مشهد دمرلي كل حياتي. وفرت منه دمعة نزلت على يد عشق.
مدت إيديها مسحت له دموعه. عشق: احكي يا أدهم، أنا سامعاك. طلع كل اللي في قلبك عشان ترتاح. أدهم: لقيت اللي بحبها واللي كانت هتبقى مراتي بعد كام يوم، نايمة في حضن أخويا. كانت بتمثل الحب عليا. المشهد ده مش قادر أنساه، مشهد كسرني أوي يا عشق.
ويومها فسخت الخطوبة، وقولت لأهلها على اللي عملته وطردوها، وأنا طردت كريم من البيت. ويومها رايح أسهر، بس كنت سايق بسرعة أوي. لقيت عربية خبطت فيا، وساعتها الضربة أثرت على عيني، وفقدت النور منهم. وكنت بشوف الشفقة من الكل، وسبت الشركة وقدمت استقالتي في المخابرات. الحادثة دي دمرتني ودمرت كل حياتي. فقدت كل حاجة بسببهم. ولما شفتهم انهاردة افتكرت كل حاجة. عشق وهي تضمه بقوة: ياااه! كل ده يا أدهم وساكت؟ مش بتحكي؟
إزاي قدرت تستحمل كل ده؟ إزاي قدرت تكتم جواك كل السنين دي؟ أدهم وهو يمسك بيدها: بلاش يا عشق، بلاش تعملي زيهم وتخونيني وتسبيني. خليكي دايما معايا، أنا بحبك أوي يا عشق. عشق وهي تقبل يده: عمري م هسيبك يا أدهم، بس انسى كل اللي حصل، انسى كل اللي عملوه وتعالى نبدأ من جديد، أنا وانت سوا، بعيد عنهم وعن كرههم. أدهم: هحاول أنسى وأعيش طبيعي، رغم إن ده صعب عليا أوي طول ما أنا شايفهم قدامي.
عشق: مفيش حاجة صعبة، إحنا نقدر نتجاوز أي حاجة مع بعض. *** عند كريم... كريم بغضب: أدهم خلاص جاب آخره معايا. مش عارف إزاي عايش بعد كل اللي خططت له عشان أموتهم. ميرنا بخبث: عشان انت غبي يا حبيبي. كريم: ميرنا، أنا مش ناقصك دلوقتي. المهم إننا نخلص منه. كريم: طيب إزاي هنقدر نعمل كده؟ ميرنا: طيب اسمعني كده وركز في كل كلمة هقولها. المرة دي محدش فيهم هينجي و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!