الفصل 3 | من 20 فصل

رواية احببته اعمي الفصل الثالث 3 - بقلم نور ابراهيم

المشاهدات
18
كلمة
1,553
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 15%
حجم الخط: 18

حاتم بصوت جهوري: قولت أطلعي يا عشق، وأنت استنى عايزك. وبالفعل طلعت عشق جناحها. أدهم ببرود: أفندم. حاتم وهو بيمسكه من ياقة القميص: أنت عايز تاخدها بعيد عشان تعمل فيها اللي أنت عاوزه وتعذبها؟ بس تصدق أنا اللي غلطان إني سلمتها لواحد مريض زيك. أنت متستحقهاش. أنا كنت فاكر إنك هتديلها فرصة تغيرك، وأنت تعوضها عن اللي أخوها الرخيص هو وأمه بيعملوه فيها. بس أنت للأسف جرحتها باللي عملته، وعايز تاخدها تكمل عليها عشان محدش يمنعك.

أدهم وهو بينزل إيده ببرود: خلصت؟! حاتم: أنت إيه يا بني أنت معندكش دم. أدهم بصوت عالٍ ممزوج بوجع لدرجة إن عشق سمعته: أنا اللي فقدت بصري في يوم وليلة، أنا اللي بعد ما كنت أكفأ ظابط بقيت شخص الكل بيشفق عليه وكأني بقيت حد تاني. أنا اللي من غير ما تسألني أصلاً اخترت ليا بنت عشان أتجوزها، وأنت عارف إني رافض الفكرة دي أصلاً. عايزني أعاملها إزاي؟ عايزني أتقبلها وأحبها إزاي؟ إني بني آدم. حسوا بيا شوية.

أمينة: يابني اسمعني..... أدهم بغضب: خلاص! مش عايز شفقة من حد، ولا عايز حاجة من حد. ابعدوا عني كلكم. وأنت يا حاتم بيه، إذا كنت خايف على الهانم متقلقش، لأني لو عايز أأذيها هأذيها قدام عينك. وأتمنى متدخلش بيني وبين مراتي تاني. حاتم: تمام يا أدهم. بس لو مسيت شعرة من عشق، أنا اللي هقف في وشك، وأنا اللي هطلقها منك زي ما جوزتها ليك. تركه أدهم ولم يرد عليه وصعد إلى أعلى. وبينما هو يفتح الباب، سمع صوت بكاء من عشق.

أدهم بجمود: في إيه؟ بتعيطي ليه؟ عشق ببكاء هستيري: أنا آسفة. أدهم بتعجب: بتتأسفي ليه؟ عشق بصوت متحشرج: عشان أنا السبب إن أبوك يزعل منك. وأكملت ببراءة: بس والله أنا كنت بكلمك على الكحول مش شفقة، بس عشان هي حرام وغلط على صحتك. أدهم بتعجب من تلك الفتاة وهو يقول في نفسه: هل هي بريئة أم تدعي البراءة أم ماذا؟ "فعجبا لأمر حواء، رغم أذيتها إلا أن مشاعرها الرقيقة دائمًا تكون سيدة الأمور."

أدهم وهو يتصنع الجمود: طيب ادخلي خدي شاور وتعالي عشان تنامي، لأن اليوم كان متعب. عشق بإحراج: حاضر. بس....... أدهم: بس إيه؟ عشق: أصل أنا مش معايا هدوم. أدهم: افتحي الدولاب هتلاقي فيه هدوم الخدم حطوها. عشق: تمام. شكراً. دخلت عشق تاخد شاور وتركت هذا الأدهم غارقًا في أفكاره. أدهم لنفسه: ليه بقيت بتخاف من الكل؟ ليه مش عايز تقرب من حد؟ ليه بقيت شايف الكل بيشفق عليك؟ بقيت وحيد. الكل بعد عنك.

وقاطعه تفكيره صوت الباب، فأدرك أنها خرجت. عشق بتردد: أساعدك تبدل هدومك. أدهم بجمود: لا شكراً. نامي أنتِ. واتجهت عشق ناحية الكنبة وهي تحمحم: طيب لو احتجت مساعدة أنا هنا. أدهم: راحة فين؟ عشق بتردد: هنام على الكنبة. أدهم: لا تعالي نامي هنا. عشق بتلعثم: هاااا؟ فين؟ جنبك؟ أدهم: أيوه. اخلصي عشان يومنا طويل بكرة. عشق: لا لا أنا هنا كويسة جدًا. أدهم بجمود: أنا مش بحب أعيد كلامي مرتين يا عشق.

عشق بتوتر راحت نامت جنبه، وهو حس بقلقها من كثرة الحركة. أدهم: اثبتي بقى ونامي، متخافيش. مش بقرب من حاجة مليش مزاج ليها. عشق بكسرة: آسفة. هنام أهو. وفرت دمعة من عيونها، تقسم أن كلماته مزقت قلبها. أدهم في نفسه: غبي، غبي. كل مرة كدا. كل مرة تأذيها بكلامك. وبعد مدة نام كلا منها غارقًا في بحور أفكاره. "صباح جديد على أبطالنا." استيقظت عشق قبل أدهم، وأخذت شاور، وأدت فرضها، وجلست تقرأ القرآن.

وبعد مدة استيقظ أدهم على صوتها العذب الذي يجعل من يسمعه يبكي من شدة خشوعه. وقد أحس أدهم أن صوتها مع كلام الله حرك قلبه الذي حجره الزمان، وغيرته قسوة الأيام. قاطع شروده عشق: "صدق الله العظيم." عشق: أنت صحيت. أدهم: صوتك حلو أوي في القرآن. عشق: شكراً. أدهم: طيب اجهزي عشان هنسافر كمان ساعة كدا. وتركها ودخل المرحاض دون أن يسمع منها كلمة. عشق في نفسها: مغرور أوي. وبعد ساعة جهزت عشق وأدهم.

عشق وهي بتودع حاتم: خدي بالك من نفسك يا بنتي، ولو حصل حاجة كلميني علطول. أدهم بمقاطعة: متخافش، مش هعمل فيها حاجة. أظن دي مراتي وتخصني أكتر منك. عشق بابتسامة: متقلقش يا بابا، طالما أنا مع أدهم. وهنا دق قلبه عندما نطقت اسمه لأول مرة. أدهم: مش يلا ولا إيه؟ عشق بهدوء: تمام. يلا. ركبوا العربية، وطول الطريق في حالة من الصمت، وبعد مدة وصلوا الساحل. السواق: وصلنا يا أدهم باشا. أدهم: تمام. هات الشنط ويلا يا عشق.

دخل أدهم وعشق الأوتيل. أدهم بجدية للعامل: جناحي جاهز. العامل: كل حاجة جاهزة يا أدهم باشا. اتفضل. أدهم ومسك إيد عشق وطلع الجناح الخاص بهم. أدهم: ادخلي ارتاحي شوية على ما أعمل كم حاجة كدا. عشق: طيب. في هنا مطبخ في الجناح ده؟ أدهم باستغراب: أيوه. بس ليه؟ عشق بعفوية: عشان أطبخ، بلاش نجيب أكل من بره. أدهم ابتسم ابتسامة خفيفة: ماشي يا ستي. عندك المطبخ، اعملي اللي انتي عايزاه. عشق: طيب. ما تيجي تقف معايا بدل ما تحس بملل.

أدهم وأراد أن ينسى كل شيء ويعيش تلك اللحظة معها: تمام. يلا بينا. بعد شوية كانوا واقفين في المطبخ. عشق كانت واقفة بتقطع الخضار. أدهم: وأنتي على كدا بتعرفي تطبخي؟ عشق بمرح: أيوه. دا أنا شاطرة جدًا. أنا اللي كنت بطبخ طول الوقت، وكان بابا بيحب الأكل. ثم أكملت بكسرة: بس أخويا كان بيرمي الأكل في وشي ويقول وحش. أحس أدهم بنغزة في قلبه وأراد أن يغير الموضوع: أنا بقى مش بدخل المطبخ خالص، ودي أول مرة أصلاً.

عشق بضحك: ومش آخر مرة. وجهزوا الأكل في جو من الضحك، وقد نسي كلا منهما أفكاره ومخاوفه، ودي كانت أول مرة يضحكوا من قلبهم. بعد فترة جهزوا الأكل وبدأوا ياكلوا. أدهم: احم. ممكن أسأل سؤال؟ عشق: اتفضل. أدهم: ليه قبلتي تتجوزيني وأنتِ عارفة إن أبويا دفع فلوس، وكمان عارفة إني أعمى؟

عشق: أنا بصراحة مش قبلت بالجوازة دي، بس للأسف أخويا خد الفلوس. ولو مكنتش قبلت كان هيتسجن. وده أخويا. عشان كدا قبلت بالجوازة دي. أما لو عشان أنت فقدت بصرك أو كدا، أنا مش فكرت في السبب دا أصلاً، لأن اللي عرفته إن دي كانت حادثة يا حضرة الرائد. لكن أنت كنت ناجح في حياتك، ودي اختبارات من ربنا سبحانه وتعالى، ولازم ترضى وتصبر ويكون عندك إرادة وتقرب من ربنا. أدهم: عشق، أنا أول مرة مشوفش شفقة من حد.

عشق: أنا هكون معاك دايما، بس اوعدني بحاجة. أدهم باستغراب: بـ إيه؟! عشق: إنك تبطل شرب كحول خالص، وتصلي وتقرب من ربنا أكتر. أدهم مسك إيدها، مما جعلها تخجل بشدة، وسحبت يديها بسرعة. أدهم ابتسم: ماشي يا ستي. أوعدك إني هعمل كدا. بس أنا فعلاً بعدت عن ربنا بعد الحادثة اللي حصلت. عشق بابتسامة مريحة: انسى اليوم دا وكأنه لم يكن، وخلينا في دلوقتي. أدهم: تمام. يلا ناكل بقى، زمان الأكل برد. وهما بياكلوا رن فون أدهم.

أدهم: الو. أيوه. حاتم: إيههه.....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...