الدكتور: للأسف يا ليث، المريضة حالتها خطر جداً، لأنها نزفت كتير جداً. ادعيلها الـ 24 ساعة الجايين يعدوا على خير. ليث مسح على وشه بكف إيديه: تمام يا دكتور. احمم، هو ممكن أدخلها يعني أطمن عليها وكده؟ أنا جوزها أصلاً. الدكتور: اممم، طبعاً أكيد، بس مطولش عليها في الكلام عشان حالتها. ليث: متقلقش يا دكتور، أنا عارف وفاهم كل حاجة. الدكتور: ماشي. ليث دخل لـ داليدا واتكلم بهدوء: ليه عملتي في نفسك كده؟ تنتحري يا داليدا؟
أنا والله كنت هعوضك عن كل ده. اصحي وفوقي ورجعيلي وهخليكي تروحي جامعتك. ده أنا قريت الورقة اللي انتي كتبتيها على مكتبي. وبابتسامة: بس إيه الكلام الجامد ده يا بنتي. وفضل شوية يتأمل ملامحها وباسها من جبينها وخرج. ليث: فونه رن ورد. ليث: أيوا يا سيف. سيف: إيه يا ابني مش بتسأل ليه؟ ليث: مراتي تعبانة وأنا معاها في المستشفى والوضع اتغير معايا أوي، هبقى أحكيلك. سيف: اتحوزت! ومراتك تعبانة؟ إيه يا صاحبي كل ده؟
دول يومين غبت عنك يحصل كل ده؟ ليث: سيفو اقفل وهبقى أكلمك وأنزل الشركة اليومين دول عشان تقريباً الوضع مطول. سلام. سيف باستغراب من حاله ليث: سلام يا صاحبي. *** تسنيم بتتكلم الرجالة اللي بيتبعوا ليث: أيوه يا هانم، ليث في المستشفى مع داليدا وهي قطعت شرايينها محاولة انتحار. تسنيم: ماشي، تبعوا وبالغوا أول بأول كل حاجة. الرجالة: تمام يا هانم، سلام. تسنيم: سلام. تسنيم
قفلت وبتبص لصورة ليث: أكيد دمرتلها حياتها يا ليث، زي ما دمرتلي حياتي. خدت مني اللي عايزه. بعد ما حبتك بجد. وابقا حامل منك. وبتبص للولد اللي بيلعب باللعب بتاعته: وحياتك يا ابني لأجيب حقك ولا أخلي ليث يسجلك باسمه، لأن انت ابنه وأنا متأكدة من كده. ودمعة نزلت من عينها على حالتها دي: والمرة دي سمحت لدموعها تنزل، يمكن تبرد وجع قلبها وتريحها شوية. *** عدى يوم وداليدا لسه زي ماهي، وليث فضل قاعد جنبها وبات معاها في المستشفى.
ليث قاعد على كنبة في أوضة داليدا وبصصلها بابتسامة. في اللحظة دي تبدأ داليدا تفوق. ليث: قام جري من مكانه وقرب منها بلهفة: انتي كويسة يا داليدا؟ أجيبلك الدكتور؟ حاسة بحاجة؟ طب ردي طمنيني عليكي. داليدا بدموع: هو أنا ليه ممتش؟
وجودي أصلاً مش فارق مع حد. كنت أتمنى أموت يا ليث لأني بجد تعبت من كل ده. مبقتش قادرة استحمل كلام أهلي ومعاملتهم ليا. عامل زي الشبح بيطاردني في كل مكان وصوت إهانتهم ليا مش قادرة ولا عارفة أبطل أنسى كل ده. بجد تعبت أوي. ليث بيبصلها بحزن على حالتها اللي وصلتله بسبب معاملة أهلها القاسية دي. وإزاي أهل يعملوا بنتهم وبسبب معاملتهم دي بنتهم توصل للمرحلة دي. أو اللي المفروض اللي تكون بنتهم. واتكلم بهدوء: هشوف الدكتور وجايلك.
داليدا بسرحان: ماشي. ليث خرج راح للدكتور. داليدا بصت لنفسها ولقيت إنها لابسة لبس من المستشفى، فقامت من على السرير بتعب وفتحت الباب وخرجت. وفي نفسها: أنا ههرب من كل ده، هعيش لوحدي. كده هستريح أوي. بعدي عني أهلي وعن ليث هيخليني أرتاح، لأن بقربي من ليث كده هما هيقدروا يوصلولي. وكملت ماشية لحد ما خرجت برا باب المستشفى من غير ما حد يشوفها. بتتسحب كأنها عاملة عملة أو سرقت حاجة. *** ليث: الدكتور كتبلنا على خروج، يلا بينا.
وبيبص على السرير ملقاش داليدا، فضل يدور عليها وخرج يجري يمين وشمال وهي ولا ليها أثر في المستشفى. فخرج برا المستشفى. ليث: ركب عربيته وبيمشي براحة وعينه يمين وشمال بتدور على داليدا. وفي نفسه: ليه حاولتِ تهربي يا داليدا؟ هعوضك عن كل ده، بس ليه كده؟ وفضل ماشي لمدة مش كبيرة أوي. بنت ماشية ببطء ودموعها نازلة على خدها بغزارة. وعربية جاية من بعيد بتزمر والبنت دي ولا هنا.
ليث متابع البنت وللحظة حس إنها داليدا، فنزل من عربيته جري على البنت دي. "بعديه عن عربية ليث بشوية صغيرين" ليث وصل عندها والناس عاملة تزعق ليها وهي واقفة حاطة إيديها على ودنها وتردد كلمة واحدة: "كفاية بقى". ليث بيقرب بخطوات وبيبص لها لأنها واقفة من ضهرها. وقرب منها ولفها ليه وبيبص بصدمة: داليدا. داليدا رفعت وشها لـ ليث وقربت منه وحضنته وهي مازالت بتعيط. ليث للناس: آسف يا جماعة، حقكم عليا. الناس بصتله ومشيت.
ليث خرج داليدا من حضنه ومسح دموعها بإيديه: انسي كل ده ويلا بينا، لينا كلام تاني لما نروح. ومتقلقيش، والله مش هرفع إيدي عليكي تاني أبداً وهعوضك عن كل ده. وبابتسامة: مش يلا بينا؟ ومسك إيديها ومشيوا لحد العربية وركبوا. ليث سايق العربية وبيبص على داليدا من تحت لتحت وبعديها بيبتسم. داليدا لحظت كدا فابتسمت وبصتله. ليث جي يبصلها فلقاها بصاله، فابتسم. وداليدا ابتسمتله.
ليث في نفسه: شكلك حكايتك مطولة معايا يا داليدا، بس يترا إيه آخر الحكاية دي؟ وبعد شوية وصلوا الفيلا. ليث: انقلي حاجة داليدا في أوضتي يا سعدية. سعدية: حاضر يا بيه. داليدا: إيه اللي بتقولوه ده؟ أنا هقعد هنا في أوضتي. ليث: تمام ماشي. وبخبث: براحتك. وفجأة قرب منها وشالها. داليدا: ليث! لا نزلني يا ليث. يوووه بقولك نزلني بقى. ليث بيبصلها وهو مبتسم وبس. داليدا سكتت واستسلمت لليث.
ليث وصل الأوضة ونزل داليدا على السرير. وجي يتكلم فونه أعلن وصول مسدج. فطلع فونه من جيبه وفتح المسدج وبصدمة: ابنييي!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!