نور فاق من سرحانه: بحبها ازاي وأنا معرفش معنى الحب أصلاً، وبعدين الفرق بينا خمس سنين ده كتير، مينفعش كده. عند نغم: نغم: علاء لو مبعدش عني هصوت وألم البيت علينا. علاء: طب صوتي كده وشوفي أنا هعمل إيه. نغم: علاء سيبني يا علاء، أنت عايز إيه؟ علاء: سؤال، أنتِ لسه بتحبيني؟ نغم سكتت. علاء: يعني لسه بتحبيني، خلاص نتجوز ويكون لينا بيت. نغم اتفجأت: أنت بتقول إيه؟ إيه الهبل ده؟ أنت متجوز وعندك ابن.
علاء: مش مهم، هطلق أنا وكريمة وناخد وليد يعيش معانا ويبقى له أم تحميه وتاخد بالها منه. نغم: لا، أنت حقيقي اتجننت. علاء: بس بحبك. نغم: وأنا والله مش بحبك، ومفيش أي شعور اتجاهك، أنت دلوقتي مش أكتر من ابن عمي وواحد جرحني زمان. علاء: نغم أنتِ متأكدة؟ نغم بصت في عينيه: آه، ويلا اخرج من الأوضة علشان مينفعش كده. علاء: بس أنا بحبك ومستنياكي لحد ما تحبيني تاني، أنا هخرج أهو. علاء فتح الباب لقى وليد في وشه.
وليد: بابا أنت كنت بتعمل إيه جوه في أوضة نغم؟ علاء بتوتر: كنت بتكلم أنا وهي شوية. بس أنت جيت لي؟ وليد: أنت قولتلي إننا هنخرج أنا وأنت وماما. علاء: حاضر يا وليد، من عيني، بس شوية كده. وسابه. مشي وليد بدموع: بقت وحشة زي الأول وأكتر. وجري على أوضة. عند نور كان سرحان وأحمد اتصل بيه. أحمد: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. نور: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. خير يا أحمد؟
أحمد: ماما جت من السفر وعايزة تشوفك ومش راضية تصبر، فتعالى قبل ما تيجي هي وتجيبك من قفاك. نور ضحك: حاضر من عيني، جي أهو. أم أحمد: أحمد ادّي التليفون أكلم نور. أيوه يا نور، يعمل إيه يا بني؟ وحشني أوي كده، متسألش عليا خالص. نور: والله أنتِ كمان وحشاني موت، وعلى طول بسأل أحمد عليكم انتي وعمو وزينب كمان. أم أحمد: تسلم يا حبيبي من كل شر، تعالي بقى. نور: أنا جي، عشر دقايق وهتلاقيني عندك. عند نغم:
نغم نايمة على السرير وكل شوية تفكر في نور. "يكون فين؟ اتصلت بيه لقيت الفون مشغول. نغم: "بتكلم مين يا نور؟ يعني بتكلم الناس وأنا لا؟ ماشي يا نور، لما تيجي بس." ماما يا ماما. صباح: عايزة إيه يا نغم؟ نغم: هي فين مفاتيح شقة نور؟ صباح: وانتي مالك بيها؟ نغم: عايزة أدخل الأوضة السودة شوية. صباح: إيه الأوضة السودة دي؟ نغم: ده حوار كبير، بصي باختصار، الأوضة دي فيها حاجات كده تطلعي فيها الطاقة السلبية بتاعتك.
صباح: طب قبل ما أسيبلك المفاتيح، أنا عايزكي في موضوع. نغم: اتفضلي. صباح: نغم، أنتِ عارفة إنك بنتي الوحيدة، ولو قالولي إني أختار بين عيني ولا نغم، هختارك صح؟ نغم حضنتها: عارفة يا ماما. صباح: نغم، أنتِ لسه بتحبي علاء؟ نغم حضنتها أكتر: والله مش بحبه، والله. صباح ابتسمت: طب ونور؟ نغم بصتلها: نور ماله؟ صباح: بتحبيه؟ نغم سكتت شوية وسرحت. صباح ابتسمت: يعني بتحبيه. نغم: لا، نور البيست بتاعي مش أكتر.
صباح: وفيها إيه لما يبقى البيست وحبيبك وجوزك؟ نغم بعدت عنها: لا يا ماما، مش كده خالص. صباح قطعتها: قبل ما تتكلمي، استشيري ده (وشورت على قلبها) وده (وشورت على عقلها) . مينفعش تمشي كلام قلبك على عقلك أو عقلك على قلبك. نغم: طب لو مش عارفة أمشي ورا الاتنين، أعمل إيه؟ صباح ابتسمت: صلي استخارة. (وبستها) أنا هقوم أكمل الأكل، ومفاتيح الشقة على الشمعة اللي ورا الباب، ونور قالي لو نغم عزتها تاخدها. بس قومي الأول صلي العصر.
عند نور: أم أحمد بعياط: كده يا نور؟ تلات سنين مش بشوفك فيهم. نور بيمسح دموعها: آسف، بس مكنتش بعرف آخد إجازة، كان عندي مرض كتير، ومكنتش بعرف أنزل إجازة. آسف. (وباس راسها) عملتي أكل إيه بقى؟ فرحيني كده. أم أحمد: عملت محشي بكل أنواعه، وكترت الكوسة، وحمام محشي، وبط. نور قطعها وبصدمة: كل ده ليه؟ حد قالك إني جايب معايا ألمانيا كلها؟ زينب (أخت أحمد)
: أنا عايزة أقولك إن أحمد من ساعة ما قالها إنك جيت، وهي جت من هنا ووقفت في المطبخ من هنا. أحمد: أنا ساعة بحس إنها أمك مش أمي. أم أحمد: لا، اتأكد. نور قوم ريح شوية لحد ما الأكل يجهز، شكلك مش نايم كويس. نور: حاضر يا خالتو. (وكان قايم رجع تاني وحضنها) أم أحمد دمعت: معلش يا ابني، هي والله بتحبك وبسأل عليك ديمًا. نور بعد وبصلها: بتحبني علشان كده رميتني وأنا عندي ست سنين؟ صح؟ أحمد: طب يلا يا نور علشان تنام.
نور دخل الأوضة ونام على السرير وبص في السقف. عند نغم: صَلّت ودخلت الأوضة السودة وافتكرت كلام صباح. نغم: "بحبه يعني، طلعت بحب؟ طب أعمل إيه؟ لا أنا مش مستعدة لكسر قلبي. طب نور فين دلوقتي؟ خمسة وعشرين رنة ومش بيرد. طب أعمل إيه؟ الفون رن. سلمي: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. نغم: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. عاملة إيه يا قلبي؟ سلمي: الحمد لله تمام، انتي عاملة إيه؟
نغم: الحمد لله. بقولك، أحمد مقللكيش حاجة النهارده عن نور؟ سلمي: والله يا بنتي، عملت له بلوك. نغم ضحكت: آه صحيح، كنت ناسيه. سلمي: بقولك، أحمد كلم باباه وقال إنه عايز يعمل خطوبة مرة تاني. نغم: بجد؟ أنا أول واحدة جي، أشطا. وكملت: هننزل النهارده نشتري الفستانين. سلمي: اهدي، اهدي بس. وبعدين كملوا. لي نور: صحي على دوشة وهو مش عارف نام امتى. بص حوليه لقى باب الأوضة اتفتح وشاف في أول العشرين بصة. الشاب: آسف، بس مين حضرتك؟
وأحمد فين؟ نور: أنا قريبة، ومعرفش. اسأل مامته بره. الشاب: شكلك قريبة من الأب، مشفتكش قبل كده. عن إذنك. الشاب كان خارج بس نور وقفه وهو بيبصله أوي. نور: وأنت مين؟ الشاب: خالد، ابن خالته. عن إذنك. (وخرج) نور بكسرة: خالد؟ لا، أكيد مش هو. ولو هو هنا، أكيد هي بره. نور قام مسك الجاكت بتاعه ولبس الكوتشي وخرج ووشه في الأرض. أم أحمد: نور يا نور. نور وقف ووشه لسه في الأرض: همشي أنا بقى، مش عايز أشوفها.
أم أحمد: والله ما كنت عارفة إنها جاية، يابني والله ما كنت أعرف. نور بكسرة: عادي، هي كده كده جت وأنا لازم أمشي. *: مين ده اللي يمشي؟ نور مشي، بس أحمد وقف على الباب. أحمد: أنت رايح فين؟ نور بصوت واطي: وسع يا أحمد. أحمد بصوت واطي: مش موسع، لو حد يمشي يبقى هي وعيالها. نور بنفس الطريقة: أحمد سيبني. أحمد: مش هتمشي. *: أحمد يلا علشان تاكل. أحمد: حاضر يا خالته، جي أهو، بس بجيب... نور قطعه: أنا همشي.
*: تعالي يابني كل معانا، دي خالتك، مامت أحمد مش بتعمل الأكل ده غير للحبايب. نور لف ظهره وبقى في وشها ووشه في الأرض: حاضر، جي أهو. * ركزت في وش نور. نور مشي وسبها. قعدت على السفرة ونور مش عارف يرفع راسه. *: أنت بقى اسمك إيه؟ نور مسك دموعه: ليه حضرتك بتسألي؟ *: عادي يعني، مش هخطفك يعني. بص، أنا اسمي ميرفت، وده ابني الكبير خالد، ودي منار، وعندي بنت لسه متجوزة. نور دمع من كلمة "ابنها الكبير": ربنا يحفظهم ليكي.
أم أحمد بصت لميرفت بغضب ومكنتش عارفة تتكلم. ميرفت: وعندي ولد كده في سنك، هيتم الشهر الجاي ٣٣ سنة. نور بص لها بطرف عينه: وهو فين دلوقتي؟ ميرفت: كنت هتتكلم بس أم أحمد قطعتها: الأكل مينفعش عليه كلام، يلا كلوا. نور فهم خالته وابتسم بسخرية: مقولتليش ابنك فين؟ خالد: وأنت بتتكلم كده ليه؟ ما تتكلم عدل. نور بص لخالد ورجع بص لميرفت وكان هيتكلم بس لقى الفون بيرن وكانت نغم. نور استأذن وراح البلكونة. نور: الو.
نغم: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. مالك يا نور؟ أول مرة متسلمش وأنت بتتكلم في الفون. نور: مخنوق يا نغم. نغم: من إيه؟ نور: ماما بره، بعد اتنين وعشرين سنة شوفتها تاني. نغم: وهي عرفتك؟ نور: معرفش، بس أنا مش قادر، عايز أحضنها ومش عارف. مخنوق أوي، عايز أعيط. نغم بعياط: عيط يا نور. نور ضحك: بقولك، أنا عايز أعيط، مش أنتِ اللي تعيطي. ههههههههههه. نغم: غلطانة إني شاركتك حزنك.
نور ضحك: لا مش غلطانة. أنا هقفل، ولما أجي، هعيط أنا وانتي. نغم: ماشي. آه صحيح، بارك لي أحمد عني على خطوبته تاني من سلمي. نور: من عيني. نغم: يعني كنت عارف ومش قايل لي إنهم هيرجعوا تاني؟ نور: مينفعش إني أقول لك، سلمي اللي لازم تقول لك، علشان دي حاجة خاصة بيها. نغم: أنت صح. باي، وتعالى بسرعة. نور: باي. وخرج وهو مبتسم وقعد مكانه. نور: نغم بتقول لك مبروك على الخطوبة. أحمد: قول لها تسلمي. ميرفت: مراتك؟
نور بص لها: لا، بيست. أم أحمد بصت له: دي اللي خلتك تنزل مصر بقى؟ بركت يا ست نغم. نور ضحك وغمت عينه وهو بيضحك كالعادة: دي لو نغم سمعتك مش هتسكت وهتكبر عليا. ميرفت بصت له أوي: نور. نور بص لها أوي: نعم. ميرفت: ابدأ، فيك شبه من نور ابني، عمل زيك وبيغمض عينه وهو بيضحك. نور: عن إذنكم. أم أحمد: ريح فين؟ نور: لازم أمشي. ميرفت: عايزة أشوفك تاني. نور بص لها ومش عارف يتكلم، سابها ومشي لحد الباب. أحمد بص جنبه لقى فون نور.
أحمد: نور نسيت فونك. نور رجع خد فونه وميرفت مسكت إيده. ميرفت بدموع: أنت نور صح؟ ليه كده؟ متقولش إنك أنت نور. نور بص لها جامد بدموع: وهيفيد بإيه؟ ميرفت: هيفيد كتير، هترجع تعيش معايا وتكون في حضني وأشبع منك. إزاي بعد كده. نور بدموع: بعد ما سبتيني زمان، جاي تقولي كده؟ ميرفت: كان غصب عني، جوزي حكم بكده، وأنت كنت هنا مع خالتك، يعني في أمان. نور: وأنتِ إيه اتحكم عليكي؟ فقولت أحضر؟ مقولتيش لأ؟ مقولتيش ده ابني وأنا مش هسيبه؟
ميرفت انهارت أكتر: آسف يا نور، بس يا ابني. نور قطعها: زمان سبتيني هنا وحرمتيني من كلمة "ماما". جاي الوقت اللي عايزة تقولي فيه "يا ابني" وأنا بقول لك أنا مش ابنك. نور سحب إيده ومشي. ميرفت أغمى عليها. نور طلع السلم لقى وليد نازل من على السلم من عند بيت عمرو ورايح لبيت شريف وهو بيعيط. نور: وليد مالك؟ وليد بعياط: أنا مش عايز باباه ومامته دي، أنا مش عايزهم، أنا مش بحبهم، هما وحشين. نور عيد زيه وحضنه.
أحمد: في إيه يا دكتور؟ الدكتور: هي دلوقتي عندها انهيار عصبي، أنا اديتها حقنة مهدئ، وهي عايزة ابنها اللي بتتكلم عنه ده. خالد: طب نعمل إيه؟ الدكتور: جيبوا لها ابنها ده وخلوه جنبها، لأن ممكن حالتها تسوء، وممكن يحصلها حاجة أكبر من كده، ويعني ممكن تموت فيها. كلهم بصوا لبعض.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!