الفصل 14 | من 38 فصل

رواية احببته فجرحني الفصل الرابع عشر 14 - بقلم حبيبة محمد

المشاهدات
23
كلمة
2,922
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 37%
حجم الخط: 18

الكل طلع لقى فاطمه، وليد على رجليها وبتعيط، وعمرو بيعيط. نغم راحتله بتوتر وخوف، ومسكت وليد وكشفت عليه، وبصت بعد كده لنور ودمعت. فاطمه بعياط: وليد حصله إيه؟ نغم بعياط: وليد... نور نزل حط إيده على كتف نغم: اهدي وقولي وليد ماله؟ نغم بعياط: لازم ننقله للمستشفى بسرعة. أحمد: أنا هنزل أجيب عربيتي لحد باب العمارة، وأنت يا نور هات علاء وانزل. أحمد نزل جري، وهو نازل خبط في الترابيزة، وقعت الأباجورات انكسرت جنب باب أوضة علاء.

كريمة فاقت وبصت حواليها، ملقتش حاجة بس سمعت عياط ودوشة، قامت تشوف إيه اللي بيحصل. خرجت وبتسمع الدوشة جاية منين، مشيت لحد أوضة وليد، واللي فاجأها عياط الكل وهي مش شايفة حاجة. دخلت تمشي واحدة واحدة، بصت على الأرض مكان متجمعين، لقيت نغم ماسكة إيد وليد، ونور بيدرب براحة على وش وليد عشان يفوّقه. كريمة بهدوء: هو هو وليد ماله؟ أنتم مالكم بتعيطوا كلكم كده ليه؟ صباح قامت

مسكتها من هدومها وبزعيق: المفروض إننا إحنا اللي نسألك، أنتِ واحدة مهملة، معندكيش نقطة دم واحدة، أنا عمري ما شوفت... كريمة وسعت إيديها ونزلت لحد نغم، وببرود: وليد ماله يا نغم؟ نغم بانهيار: معرفش، ضربات قلبه غير منتظمة، والنفس برضه، ومش عايز يفوق. كريمة حطت إيديها على قلبه، وطلبت من نور ساعته، ومسكت إيده، وخلصت. بصت لعمر: عايز يتنقل المستشفى، مش هنعرف نعمله حاجة وهو هنا. أحمد جاب العربية ورن على سلمى عشان ينزلوا.

سلمى: ده أحمد، يلا. نور شال وليد ونزل، والكل وراه. نغم دخلت عربية أحمد، ونور حط وليد على رجليها. كريمة لفت وكلمت أحمد من شباك العربية. كريمة بهدوء: أحمد، ودي على المستشفى اللي أنا شغالة فيها بسرعة، وأنا هاجيب عربيتي وجاية وراكم. نور: يلا يا أحمد، خد نغم ووليد وسلمى وعم عمرو معاك، وأنا والباقي هناخد تاكسي وجايين وراك. أحمد: تمام، أنا همشي أهو. أحمد مشي. فاطمه بعياط: هو وليد هيكون كويس؟

نور بخوف شديد: إن شاء الله، إن شاء الله. كريمة جهزت العربية وزمرت بالكلاكس. كريمة: يلا عشان نلحقهم. في المستشفى، عمرو شايل وليد وداخل الاستقبال. الموظف: لو سمحت يا فندم، ادفع قبل ما يدخلوا، عشان مينفعش كده. نغم: حاضر، بس ندخله الأول. الموظف: آسف، بس مينفعش. أحمد بزعيق: هو إيه اللي مينفعش؟ الولد هيموت. الموظف: دي القوانين هنا، لو مش عاجبك ممكن تودوه مستشفى حكومي.

كريمة جت من وراهم: أنا الدكتورة كريمة، أنا دكتورة هنا في قسم البطنة، وده ابني، دخلوه. الموظف: حضرتك متأكدة من اللي بتقوليه؟ كريمة بصت على نفسها واكتشفت إنها مغيرتش، ولبسها لسه بيچامة النوم: آه، وممكن تشوف في السيستم عندك. الموظف بعد ما استعلم في السيستم عن كريمة: تمام، ممكن ندخله، بس ياريت الفلوس تيجي في أسرع وقت. خدوه على الترولي ودخلوه أوضة بيكشفه عليه، والعيلة كلها بره.

علاء ركن العربية وطلع على شقة باباه، وهو داخل لقى الباب مفتوح. دخل وبص في الصالة ملقاش حاجة، جي يدخل أوضة لقى الأباچورة مكسورة. علاء: هو انتو سايبين الإزاز كده ليه؟ محدش يلمه. محدش رد عليه. علاء: ماما؟ يا ماما كريمة؟ كريمة؟ بابا؟ وليد؟ يا جماعة حد يرد. علاء قلقه زاد، نزل على بيت عمه، لقى الباب مفتوح برضه، بس فتحة صغيرة، خبط، محدش رد، فتح الباب ودخل، قعد ينادي، مفيش حد. قلبه وجعه، اتصل بعمرو. علاء: بابا، انتوا فين؟

أنا طلعت الشقة عندنا ملقتش حد، وبرضه عند عمي كده. عمرو: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، إحنا في المستشفى. علاء قلبه وجعه: مين اللي تعبان؟ عمرو حاول يمسك نفسه: وليد تعبان أوي، إيه يا بني؟ علاء بخوف: طب طب، انتوا في أنهي مستشفى؟ عمرو: مستشفى اللي كريمة شغالة فيها. علاء: طيب، أنا جاي حالاً. عمرو: طيب، استنى يا ابني، نغم عايزة.

نغم: علاء، وانت جاي، ادخل أوضتي، افتح الدولاب، الدرفة اللي لوحدها، أول رف فيها هتلاقي صندوق صغير، افتحه هتلاقي فيه فلوس. هدها في شنطة معاك كلها بسرعة. علاء: حاضر. حاجة تاني؟ نغم: لا. علاء: نغم. نغم: نعم. علاء بصوت ضعيف ومكسور: وليد عمل إيه دلوقتي؟ نغم: محدش عارف، بس إن شاء الله خير. نغم قفلت مع علاء، وعمرو خد الفون، وباب الأوضة فتح. فاطمه ونغم في صوت واحد: طمني يا دكتور، وليد ماله؟ ممكن ندخله؟

الدكتور: أهدوا يا جماعة، الولد حصلتله صدمة كبيرة، وده كان تأثيرها كبير عليه، فعلشان كده اغمى عليه، هو دلوقتي محتاج رعاية كاملة. عمرو: ممكن ناخده معانا انهاردة؟ الدكتور: لا، للأسف، لازم يفوق الأول، ومعاه شوية تحاليل وأشعات ونطمن عليه، وبعد كده نقرر ممكن يخرج امتى. شريف: طب، هيفوق امتى؟ الدكتور: شوية وهيفوق... عن إذنكم. فاطمه بعياط: حفيدي هيضيع مني، منه الله اللي كان السبب. (وجرت على كريمة ومسكتها من شعرها)

عملتي في حفيدي إيه؟ إنتي الوحيدة اللي كنتي معاه، ها؟ عملتيله إيه؟ نغم وسلمى بعدوا فاطمه عن كريمة. نغم: مش وقت الكلام ده، نطمن على وليد الأول. شريف: نغم عندها حق، وأنت يا أحمد خد مراتك وامشي، مش مفروض سفرك انهاردة. أحمد: مينفعش أسافر وأسيبكم كده. نور: لا، سافر، قعدك هنا مش هيعمل حاجة، وكمان طيارتك فاضل عليها كام ساعة، روحوا ارتاحوا عشان تعرفوا تسافروا. أحمد: طب ووليد؟

نور: هبقى أطمنك عليه، وخد في سكتك طنط صباح وطنط فاطمه. صباح: أنا مش همشي. شريف: روحي يا صباح، وجودك مش هيغير حاجة. فاطمه: طب خلوني هنا مع وليد. نور: لا، روحي، وشوية علاء جاي، وأنا وهو ونغم وكريمة هنقعد، وعمي عمرو وشريف هيروحوا وراكم على طول. فاطمه: لا، هفضل هنا. نغم: لو وجودكم هيفيده كنت قولت لكم اقعدوا، بس انتوا لازم تروحوا وترتاحوا، ولو وليد هيروح معانا انهاردة هقولك عشان تجهزيله الأكل اللي بيحبه. أحمد: يلا.

فاطمه وصباح بقلة حيرة: يلا. خرجوا وهم على باب المستشفى، لقوا علاء داخل جري لدرجة إنه مشافهمش. دخل سأل في الاستقبال وعرف مكانهم. علاء: بابا، وليد ماله؟ عمرو: الدكتور قال إنه حصلتله صدمة. علاء عينه وقعت على كريمة وهي قاعدة حاطة إيدها على وشها ولبسة لبس البيت، وافتكر اللي عمله فيها. قعد جنبها وبصوت واطي: احم، كريمة، هو ممكن يكون شافنا وإحنا، احم، يعني بضربك؟ كريمة رفعت

وشها وعينيها بتطلع شرارة: والله لأخليك تعيط دموع دم، وميبقاش اسمي كريمة لو معملتش كده. نور راح قعد جنب نغم: متخافيش، هيكون كويس. نغم بصتله: وليد مش ابن ابن عمي، ده ابني، أنا بحبه زي ما يكون ابني أنا. نور: والله وأنا كمان، بس هو دلوقتي عايز دعوانا، مش عايز أكتر من كده. نغم: طب أنا هنزل تحت، هسأل على المسجد، أكيد فيه هنا مسجد، وهصلي وأدعيله. نور: طب، أنا جاي معاكي. شريف: فيه حاجة يا ولاد؟

نور: هودي نغم مسجد السيدات اللي هنا، وأنا رايح مسجد الرجالة نصلي وندعي لوليد. شريف: طب، أنا جاي معاكم. شريف ونور وده، نغم مسجد الحريم، ورايحين هما مسجد الرجالة. عمرو راح وقعد قدام علاء. علاء: ممكن أفهم وليد حصله إيه؟ عمرو: معرفش. عمرو بنبرة أول مرة علاء وكريمة يسمعها، وكأنها تهديد: والله العظيم لو مقولتش عملت إيه في الولد، لهيكون أيامكم سودا. علاء بلع ريقه: احم، اتخانقنا أنا وكريمة، وضربتها، بس معرفش هو شافنا ولا لأ.

عمرو بغضب مكتوم: طول عمري بطلع في السما بيك وبقول خلفت راجل، طلعت مخلف ست، وأنا معرفش. علاء: اللي بتقوله ده يا بابا؟ عمرو: الراجل اللي يمد إيده على ست ميكونش راجل. حقك عليا يا كريمة. كريمة بصت لعلاء بابتسامة نصر، ومثلت قدام عمرو الضعف: خلاص يا أنكل، أهم حاجة دلوقتي وليد. عمرو: معاكي حق. على سجادة الصلاة.

نغم بعياط: يارب، يارب، قومه بخير، هو ما يستاهلش اللي بيحصل له ده، يارب متجبليش حقي من علاء وكريمة من وليد، يا رب، يارب. الناحية التانية. نور ودموعه مالية السجادة: يارب، قومه بسلامة، يارب، إحنا ملناش غيرك، يارب، متخليش حياته زي حياتي، يارب، متأخدش حق نغم من علاء وكريمة في وليد، يارب، وليد لسه صغير، يارب، كريمة وعلاء يرجعوا لعقلهم ويهتموا بوليد، محتاج أهل، يارب، وليد يقوم بسلامة يا رب. جنب نور.

شريف بدموع: أنا عارف إنه مش حفيدي، أنا بس والله عمري ما حسيت كده، يارب، قومه بسلامة، يارب، وعقل علاء وكريمة، وحنن قلبهم على وليد، وصبر عمرو وفاطمة وصباح، يارب، قوم قلبي وصبرني. فاطمه: الواد هيموت مننا. صباح: متقوليش الكلام ده تاني، وليد إن شاء الله هيقوم بسلامة، ادخلي صلي بس وادعيله. فاطمه: هدخل أهو. نغم ونور وشريف خلصوا صلاة، وراحوا قاعدين قدام الأوضة، ومرا واحدة لقت اتنين ممرضين والدكتور بيجروا على الأوضة.

نغم: يارب، يارب، يارب، قومه بسلامة، يارب. نور: اهدي، إن شاء الله خير، متخافيش. كريمة بدموع ولأول مرة: أيوه، خير، أنا قلبي بيقولي إنه هيكون بخير، أنا عارفة ابني هيكون بخير، علاء، قولهم إن ابني هيكون بخير. علاء بدموع: بخير، متخافيش، هيكون بخير، أنا واثق في ربنا. بعد نص ساعة من التوتر على الكل، خرج الدكتور. نغم وكريمة: ماله يا دكتور؟ الدكتور: هو دلوقتي كويس، بس جاله تشنجات، وعرفنا نسيطر عليها. نغم: ممكن ندخله؟

الدكتور: آه، بس ياريت ميكونش فيه ضغط عليه. نور: أنا دكتور نفساني، وهاخد بالي منه. الدكتور: تمام، بس كمان شوية هبعت لممرض ياخده ويعمله شوية تحاليل وأشعة عشان نطمن بزيادة. عمرو: تمام. الدكتور مشي، وممرضة جت وقفتهم. الممرضة: حضرتكم أهل وليد؟ علاء؟ عمرو؟ علاء: أيوه، أنا باباه. الممرضة: تمام، الاستقبال تحت عايز الحساب. نغم: تمام، وهما نازلين يدفعوا، ممكن دلوقتي تمشي إنتي. الممرضة مشيت.

علاء: بابا، أنا رايح أجيب فلوس عشان معملتش حساب. نغم: علاء، فين الفلوس اللي قولتلك جيبها معاك؟ علاء أداها شنطة صغيرة: اهي. نغم خدت الشنطة من علاء وأدتها لنور: نور، انزل إنت وعلاء واحسبوا من الفلوس دي. علاء ونور كانه لسه هيتكلموا. نغم قطعتهم: ياريت نبطل أسئلة، ومقاومة، أهم حاجة دلوقتي صحة وليد، انزلوا ادفعوا بسرعة. نور وعلاء نزلوا، وكريمة راحت معاهم عشان تاخد إجازة بسبب حالة ابنها.

عمرو وشريف دخلوا وراهم نغم، اللي أول ما شافت وليد في الحالة دي كانت هتتجنن. وشه أصفر، عيونه تحته سود، كانه بقى له أسبوع مش نايم، تايه عن العالم، بيبص في السقف، مش بيتحرك، بس دموعه نازلة واحدة واحدة على خده. نغم جريت عليه وحضنته وعيطت، وهو مش بيتحرك. نغم: وليد حبيبي، عملت إيه دلوقتي؟ شريف: وليد حبيبي، قوم يالا كده وفوق عشان آخدك أعلمك ركوب العجل. عمرو: هو ماله؟ نغم: مش عارفة، نور جاي وهو اللي هيقولنا.

كل دخل الأوضة ونغم شرحت لنور حالة وليد، ونور كشف عليه، وطلع إن دي آثار الصدمة، وبعد التحاليل والأشعة طلع إن من الناحية الجسدية وليد معندوش حاجة. وليد روح بيته بعد أسبوع، ونغم قررت إنها هتاخده معاها أوضتها، وبقى عايش مع نغم في الأوضة، ومراحش المدرسة.

العيال كلها بتحاول تساعده وتخفف عنه، ونور ونغم بيعملوا ده بإخلاص جداً وبكل جهدهم، بيلعبوا معاه، جابوا له بلاي ستيشن، بيحاولوا بكل الطرق يفرحوه، لدرجة إنهم عملوا تيك توك على أغنية (لوحدي في أوضة مقفولة) بطريقة كوميدية، وليد ضحك بسببها، وكأنه ابنهم، مش عكس علاء، آه علاء كان بيحاول بأقصى جهده، بس وليد أول ما يشوفه يعيط، وكريمة بتحاول بس مشغولة طول الوقت، ووليد مش حاببها زي الأول. بعد ثلاث شهور.

قاعد بالبدلة اللي كلها دم، حط إيده على وشه، وبصوت عياط عالي خلى المستشفى كلها تبص عليه، وبتعيط معاه. نور: آآآآآآآه، مش قادر، طب لي، لي؟ أنا كل ما أفرح يحصل كده؟ يارب، خد عمري وأديهولها، يارب، أنا مليش غيرها، يارب، هموت لو حصلها حاجة، يارب، يارب، قومه، يارب، أنا هموت بعدها، أديله عمري وأموت أنا، بس ميحصلهاش حاجة يا رب، يارب. أبوه حط إيده على كتفه: اهدي، ربنا يقومه بسلامة، متخافش.

نور بعياط: مش قادر، هموت وراها، يارب، أنا وهي لأ، يارب. خالد قعد على ركبته قدامه بعياط: هتقوم بسلامة، متخافش، دي حتى وعدتني إنها هتجوزني، والله متخافش. باب العمليات اتفتح، وهم جريوا عليها. نور: طمنيني، هي هتكون كويسة، صح؟ الدكتورة: آسفة، بس هـ... نور قطعها: لأ، هي مش هتسبني، ده فرحنا كان انهارده، لأ، لأ، هي مش هتسبني، نغممممممم، يا نغممممممم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...