الفصل 34 | من 38 فصل

رواية احببته فجرحني الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم حبيبة محمد

المشاهدات
21
كلمة
1,542
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 89%
حجم الخط: 18

وليد مسك إيدها قبل ما تمشي، وبحزن قال: حطي نفسك مكاني، طفل عمره ما حس بحب من ناحية أمه، ولما بدأت هي تقرب وهو يحس بيها، مشيت وسبته من غير سبب. والكل بيقول إنها سافرت ولقيت حضن تاني وعوض وزيادة. وبعد السنين دي كلها لقيها بتقوله إنه مسجون، والسبب الناس اللي ربوه. يعمل إيه؟ حور قطعته: يروح يهزقهم ويرمي الدبلة في وش الإنسانية اللي حبته، ويكسر قلب الكل من غير ما يسأل أصلًا. وليد:

أنا لحد دلوقتي معرفش الحقيقة، بس أول ما عرفت جيت على طول. حور أنا... حور: اسكت، مش عايزة أسمع صوتك. وليد: حور... حور: آخرررررس.

الساعة جت 11، والكل مستني نغم، اللي بتقوق تترجى نور، اللي عينه كلها اشتياق لحبيبته. ووليد اللي حس إنه السبب ومش عارف يرفع عينه ومش عارف يرجع حبيبته ليه تاني. حور اللي قلبها وجعها من ناحيتين، ناحية وليد وناحية نغم. روح اللي ماسكة إيد أدهم وبتأخد قوتها منها. أدهم اللي طار من الفرحة لأنه خلاص هيتقدم لروح أول ما نغم تفوق وترجع البيت. سلمى اللي مستنية صديقة عمرها. وأحمد اللي قلبه وجعه على ابن خالته. وأخيرًا أميرة اللي مش عارفة راسها من رجليها من وزير التربية والتعليم، مستنية تعرف هتُمتحن إزاي.

الدكتورة: لو سمحتوا اطلعوا بره علشان أكشف. حور: بس... الدكتورة: علشان صحتها، وأول ما أخلص هدخلكم. الكل خرج. عدى نص ساعة من التوتر والخوف. وأخيرًا اتفتح الباب. الدكتورة خرجت وعلامات الفرحة على وشها. الدكتورة: مبروك، مدام نغم حامل. حور وروح: إيه؟ الدكتورة: أقصد، قامت بسلامة. أنا آسف. تقدروا تدخلوا بس ياريت ميبقاش في مجهود. حور: شكرًا ليكي. الدكتورة ابتسمت ومشيت. أحمد:

احم احم، نور ادخل أنتَ وشوفها، وبعدين إحنا ندخل نسلم عليها. نور بفرحة: ماشي، ماشي. عيون البني باصة في السقف، لا حول لها ولا قوة. الباب خبط. بصت عليه، دخل ملك قلبها، وهو بيجري ياخدها في حضنه. مسكت فيه، وأخيرًا حست بالأمان اللي كان هو كمان مش لاقيه. نور بصوت واطي:

الحمد لله، الحمد لله. وحشتيني. مش عارفة أقولك إيه، إحنا من غيرك ولا حاجة. أنا كنت ضايعة، وولادنا كمان. لولا أحمد وسلمى وولادهم، كنا زمنًا مش كويسين. وحشتيني أوي. أنا والله بحبك، وأسف لو زعلتك في يوم. تاني، وعمري ما هخاصمك. نغم طبطبت ظهره براحة. قام وبصلها في عينيها. نور: الولاد عايزين يشوفوكي. أدخلهم. نغم هزت راسها بـ أه.

نور خرج. نادى الكل من بره. حور وروح وسلمى جريوا على نغم وحضنوها وقعدوا. ونغم كانت بتحاول تهديهم. لحد ما عينها جت على وليد، وهي اللي دمعها نزلت من عينيها. وليد قرب براحة منها، وجي يمسك إيدها ويبوسها. نغم بإيديها التانية نزلت على وشه بقلم خلا ودانه تصفر. نغم وهي بتنطق أول كلمات ليها بعد الغيبوبة:

تبقى أهبل وعبيط لو مصدق نفسك في الكلام اللي أنت قلته. أنا لو كنت واخدك علشان أبيع بيك كريمة، كنت طلعتها من السجن من زمان وجبتها تشتغل خدامة عندي، وهي شايفة حبي ليك. أو كنت لعبت في دماغك وخلّيتك تفتكر إني أمك الحقيقية، وبرضه كنت أذيتها. أو أبسط حاجة أقولك هي دخلت السجن ليه، وده لوحده مش هيخليك تبص في وشها أصلًا، أو تبص لحد فينا. كنت هتعيش عمرك كله باصص في الأرض. وليد بدموع: أنا مش فاهم حاجة. نغم:

وده أحسن حاجة. خليك كده لحد ما أقوم على رجلي تاني، وساعتها هوريك كل حاجة بعينيك، وساعتها هيكون فيه عقاب كبير ليك. وليد: موافق، بس أعرف الحقيقة. أميرة حبت تغير الجو: أيوه، يا ريت ترجعي تقفي على رجلك تاني علشان تلحقي المستشفى. نغم باستغراب: ماله المستشفى؟ أميرة: مش محتاجة أقولك غير إن أدهم هو اللي ماسك شونها. نغم بصت لأدهم وكانت هدمع. أدهم: والله المستشفى كويسة، هي بس اللي بتحب تفور. نغم بعدم تصديق: متأكدة؟

أدهم بتمثيل: مش أوي. نغم بصدمة: إيه!!!!! حور بضحك: لا متخافيش، المستشفى كويسة، وأدهم وطنط سلمى مهتمين بيها. نغم بصت لسلمى وأحمد: شكرًا، تعبتكم معايا. سلمى: متقوليش كده يا هبلة، أنتِ أختي. نغم حضنتها، وبعدين بصت لنور: هخرج امتى؟ نور: كمان يومين، بس هتكوني راحة تامة في البيت. نغم هزت راسها بـ ماشي.

عدى اليومين، والكل بيحاول يخلص كل حاجة وراه علشان يقعد مع نغم. ووليد فهم كريمة إنه هيسافر يومين وساب لها فلوس ومشي، وقاله لو عايزة فلوس تاني أو حاجة تكلمه. ومشوا. نغم رجعت بيتها، والكل بيعمل لها اللي هي عايزاه. دق دق دق. نغم: ادخل. نور دخل وفي إيده علبة كبيرة. نغم: إيه ده؟ نور: خدي شوفي أنتِ.

نغم فتحت العلبه، لقت علبة فوشيا، كام بوكس ثاني. فتحت، وأخد صغير لقت فيه سلسلة شبه سلسلة حور وروح اللي أدهم جابهم ليهم في عيد ميلادهم، مكتوب عليها (نغمات النور) نور: قولتيلي قبل كده إن السلاسل بتاعت حور وروح عجبوكي، فقررت أعمل واحدة مخصوص ليكي، وعليها اسمينا. نغم دمعت وحضنته: تعرف إني بحبك أوي. وليد باس راسها: وأنا بعشقك. كملي يلا. نغم فتحت واحد تاني، لقت ألبوم صور من أول ما تعرفوا على بعض لحد يوم خطوبة حور. نغم:

هو أنا قولتلك إني بحبك؟ وليد بضحك: مممم، مش فاكر. نغم: طب بحبك. نور: وأنا أكتر. يلا كملي. في الجنينة، روح قاعدة باصة في السما وبتفتكر صداقتها بأدهم، وإزاي في الوقت الصغير ده بقى بيست. وبتيجي على دماغه ذكريات السلسلة الصغيرة اللي كلها نجوم وقلوب. روح: هموت وأفهم إيه اللي بيخليكي تيجي على بالي. أدهم: ربنا يطول في عمرك. روح بصت وراها: دومة، تعالي اقعد. أدهم: كنتي بتتكلمي على مين؟ روح:

حاجة غريبة، عندي سلسلة شكلها أطفالي أوي ومش عارفة أخلص منها، مع إنها مصدية وشكلها وحش، بس بحبها. والغريب أكتر إني مش عارفة مين جابهالي. أدهم: أكيد يا طنط يا أنكل. روح: لا، مش هما. أصل لو هما كانوا جابوا لي حور واحدة منها. أدهم: طب اسأليهم، أكيد يعرفوا. روح: إنت إيه أخبارك انهاردة؟ أدهم: عادي، مفيش جديد. روح: طب احكي، أنا هسمعك. أدهم ابتسم بحب: بصي يا ستي أنا الصبح...

سبيهم يكملوا سهرتهم ويناموا ويصحوا تاني يوم. وليد على كأس مياه. وليد: إيه ده؟ حور بقرف: قوم، بص مين جي عندنا. وليد: حور... حور: امشي من قدامي. حور بعند، مسكت إيده وشدته وراها. حور: يلا تعالي. وقفوا على السلم بطريقة ميخلّوش اللي تحت يشوفهم. وليد: عايزة إيه دلوقتي؟ حور: بص قدامك وانت تعرف. وليد بص، لقى كريمة قاعدة مع نغم. نغم: جي لي؟ كريمة: اشمتي فيكي فكرة، لما تاخدي تربية، هيبقى ابنك. لا هو سبك، وجي عندي أنا. نغم:

بالكذب؟ كريمة: كذب ولا صدق؟ كيف إنه مش عارفة إنك كنتي في غيبوبة. نغم: كلامك مش هيفيد بحاجة. عايزة إيه؟ كريمة: لو كانت جي هنا من زمان، كنت هقولك فلوس. بس خلاص، أنا خدت وليد بفلوسه. أنا جي أقولك بس احصريني. وليد مستحملش الصدمة ودخل أوضة. وحور تبعته بغنيها، وابتسمت. حور بابتسامة: ماشي يا وليد، والله لهخليك تعيط بدل الدموع دم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...