تحميل رواية «احببته فجرحني» PDF
بقلم حبيبة محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
عم نغم: نعم؟! نغم: زي ما سمعت كده، ابنك كبر في السن واتأخر، وبقى معنس، فقولت أطلبه وألحق قبل ما يفوته قطار الجواز. أبو نغم: أنتي بتقولي إيه يا هبلة؟ نغم: بقول نتجوز الواد ونستقر في بيتي. عم نغم: بت انتي واعية؟! نغم: أيوه، ما أنا اتخنقت، ابنك أعمه، العيال كلها عارفة إني بحبه. لأ، ده الشارع والكلية والمنطقة عرفوا. وابنك زي الأبله كده، فاضل أقوله إني بحبه. مرات عم نغم: وأنتي يعني مقولتيش يا نغم؟ نغم: لأ، قولت. وقولتله بحبك، وابنك أهبل ورخم. وأنا رايحة ومش جاية تاني، ومش عايزة أتجاوز ابنك اللي قاعدي...
رواية احببته فجرحني الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم حبيبة محمد
وقف وليد العربية.
"مش عارف أعمل إيه بس كريمة قالت الحقيقة، يعني انتوا كنتوا أعداء ليا وأنا فاكركم أهلي، أنا مش فاهم حاجة."
تنهد وأخذ نفسًا طويلًا.
"بس لازم آخد حق أمي وأقطع علاقتي بيهم، لازم."
وليد بص للدبلة بحزن.
"مش عارف انتي كمان عارفة الحوار ده ولا لأ، بس مش هينفع نكمل مع بعض."
بعد نصف ساعة، وليد دخل البيت بعصبية. لقيهم كلهم قاعدين مع بعض وبيضحكوا.
راح وقف قدامهم.
نغم بابتسامة: "ابني حبيبي اللي على طول رافع راسي، مش بأمانة كان شكلي حلو امبارح، أبوك قعد يقول إني كنت مغرورة أوي امبارح."
وليد بابتسامة سخرية واستفزاز رد: "ابنك؟"
نغم باستغراب: "اومال ابن الجيران؟!"
وليد بعصبية: "لأ، ابن الست اللي سجنتيها."
نور: "إيه الكلام اللي بتقوله ده؟!"
وليد: "اعمل نفسك مش عارف، وأنت شريكها."
حور قامت مسكت إيد وليد.
"إيه يا حبيبي فهمني؟!"
وليد وقعها على الأرض ورد بقرف: "حبيبك؟ ياع، حقيقي هجيب كل اللي في معدتي، أنا بحمد ربنا إنها جت على الخطوبة بس، الحمد لله اسمك متلطخش باسمي ولا جبتي عيل مني."
نور قام بعصبية: "إيه! متتكلم عدل."
وليد بحزن وكسرة وغضب: "إني عرفت كل حاجة، عرفت اللي عملتوه في أمي، وعرف إنك أنتِ والست دي (شاور على نغم) أحقر اتنين عرفتهم في حياتي. بس حقيقي مستغرب، خدتوني أعيش معاكم ليه بعد اللي عملتوه في أهلي؟ بص هي أكيد حاجة من الاتنين. لأ لأ تلاتة، يا عشان لما أكبر معرفش اللي عملتوه وأجي انتقم منكم، يا عشان تكسروا عين أمي لما تخرج من السجن، يا عشان (بص لنغم) شبه حبيبة القلب علاء حبيبتي تعملي نسخة تانية ليكي منه، شكلاً و..."
قبل ما يكمل، لقى قلم نزل على وشه لدرجة إن سنته نزلت دم.
رفع وشه لقى نور هو اللي ضربه وبييبصله بغضب.
وليد بسخرية: "لما أنت حماشي أوي كده، كنت بتساعد تاخد واحد متجوز وعنده طفل ليه، وأنت بتحبها؟"
نور بغضب: "كلمة كمان و..."
وليد: "وإيه ها؟ وإيه؟ أنا أصلاً ميشرفنيش أقعد معاكم ولا أنسبكم. (قلع الدبلة ورميها على الأرض) الدبلة أهي، أنا ماشي، بس أقسم بالله هجيب حق أمي من حبايب عنيكم."
سبهم وخرج وسط سكوت الجميع.
حور وروح قربوا من نغم.
نور قعد على الكرسي وحط وشه بين إيديه.
روح بصدمة: "إيه اللي بيقوله ده؟ فهمني."
حور: "ماما هو اللي أنا سمعته ده صح؟"
نغم في عالم تاني، دموعها بتنزل بس مش بتتكلم.
سلمي شدت البنتين بعيد عن نغم.
سلمي: "سبوها ترتاح شوية."
حور بصت لنغم لقتها وقعت في الأرض.
حور بخوف: "مااااااماااا."
نور قام شالها وحاول يفوقها وبيضربها على وشها بخفة.
حور جابت برفان ورشته على إيديها وحطتها قرب مناخيرها.
سلمي مسكت إيدها وبتحرك إيدها عليها، وأميرة نفس الحوار في إيدها التانية، وروح بتدعك رجليها.
ومفيش أي رد فعل.
أحمد: "احنا لازم ننقلها المستشفى، كده مش هينفع، أنا هطلع العربية وأسوقك، وأنتي جيبي نغم."
نور زي المجنون شال نغم وحطها في الكنبة اللي ورا وقعد جنبها، وأحمد مشي بالعربية.
حور زي المجنونة خدت مفاتيح العربية بتاعتها، وروح وأميرة وسلمي معاها.
طلعوا المستشفى.
لقوا نور قاعد على الأرض بيعيط، ولأول مرة يعملها، شافوه بناته كده.
روح قعدت جنبه وحضنته.
روح بدموع: "هتكون بخير، ووليد هيعرف غلطه وهيرجع يعيط زي ما بيعمل كل مرة عادي، متخافيش."
نور أول ما حس إن روح وحور واقفين، مسح دموعه بسرعة وحضن روح ومد إيده لحور وحضنهم هما الاتنين.
نور بهمس: "رب الخير لا يأتي إلا بالخير."
"نغم هتكون كويسة، متخافوش."
حور: "طول ما أنت معانا، أنا عمر ما هخاف."
الدكتور طلع من الأوضة.
كله راح عنده.
حور: "ماما مالها؟"
الدكتور: "حصلها حاجة زي صدمة كبيرة، وده، ومش هنقدر نقول حاجة لحد ما يعدي 24 ساعة."
عند وليد.
دخل الشقة لقى مامته نايمة على الكنبة.
شالها وحطها على السرير ونام في حضنها.
وليد في سره: "حضنك مش دافي زيها لي؟!"
أما عند أدهم.
قعد يتصل كتير بروح وهي مش بترد.
قلق عليها، فتصل بأميرة، وهي قالت له كل حاجة.
أدهم كان عارف إن وليد في شقته، لأنه معندوش مكان تاني غير ده.
نزل وراح عنده وقعد يدق على الباب لحد ما فتحه، وباين إنه كان نايم.
أدهم مسك هدومه: "إيه اللي عملته ده يا حيوان؟ مخدتش بالك من اللي بيحصل حواليك؟ طب لو الكلام اللي أنت قلته ده صح، على الأقل كنت عملت احترام للي ربوك، أو عملت خطر لخطيبتك أو اللي كانت..."
كريمة جت وعلامات النوم في عينها.
كريمة: "إيه يا وليد؟"
وليد: "مفيش يا ماما، نامي انتي."
أدهم بسخرية: "ماما؟ ههههههه، حقيقي ضحكتني."
وليد بغضب: "أنا لحد دلوقتي عامل احترام إنك في بيتي، ويلا اطلع برا."
أدهم: "ميشرفنيش إني أقعد في بيت واحد زيك، بس أحب أقولك إنك هتندم."
أدهم نزل، والبواب طلع بالأكل اللي طلبه.
كريمة خدت الأكل ودخلت المطبخ تحطه في أطباق.
وليد قاعد في البلكونة وبص في السما وسرح.
يوم الخطوبة.
صاحب وليد: "ألف مبروك، عقبال الليلة الكبيرة."
وليد: "الله يبارك فيك."
زميلته في الشغل: "أيوه أخيراً نخلص منك."
وليد ضحك: "لأ لسه قاعد على قلبكم."
هي بضحك: "براحتك يا عم."
أميرة جت عليه وأدته الفون بتاعها: "وليد في حد عايزك."
وليد باستغراب: "السلام عليكم."
حور بغيره: "وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. لو الأستاذة عجبتك أوي كده، أجي معاك أقدم لأهلها؟"
وليد استأذن من صحابه وبعد عنهم.
وليد بيبتسم: "وإنتي بقى بترقبيني منين؟"
حور بتوتر: "ولا برقبك ولا حاجة، أنا بس شفتك بتتكلم معاه، فكنت بقول لو عجبك نروح نقدم ليها."
وليد: "هعمل نفسي مصدقك، وإنك شوفتني من أوضتك، وبعدين دي زميلاتي في الشغل مش أكتر."
حور: "بس برضه مينفعش تقف تتكلم معاها كده وتضحك."
نور من ورا حور: "يلا يا حور عشان تنزلي."
وليد: "حقك عليا، ويلا عشان نلبس الدبل."
حور بحب: "تمام."
فاق وليد على صوت كريمة.
وليد: "نعم."
كريمة: "يلا عشان ناكل."
وليد: "لأ بالهنا على قلبك، أنا عايز أنام."
في المستشفى.
أدهم لروح: "طب كلي عشاني."
روح: "مش قادرة، مليش نفس."
أدهم: "كده هتقعي من طولك."
روح بتبكي: "أدهم ماما بقالها أكتر من 6 ساعات ولسه مش فاقت."
أدهم: "متخافيش، هتقوم بسلامة، كلي عشان لما تفوق متزعلش منك."
روح بصت ناحية نور وحور: "طب بابا وحور مش واكلين؟"
أدهم: "متخافيش، بابا هيخلي عمو ياكل، وماما وأميرة هياكلوا حور. كلي إنتي بس."
روح: "حاضر 😞"
أحمد: "اهدي يا نور."
نور: "خايف، خايف، هي بقالها أكتر من 6 ساعات، فهم ده يعني إيه؟"
أحمد: "أنا فاهم، بس اهدي وكل، لو مش عشان نفسك، يبقى عشان بناتك."
نور: "كل ده بسبب كريمة والله......"
أحمد قطعه: "اهدي، ولو على كريمة، فأنا عارف كويس إن وليد لما هيعرف الحقيقة، هو اللي هيجيب حقك وحق نغم."
"يلا كله يلا."
سلمي: "يا حبيبتي كلي."
أميرة: "حور، إنتي لو مكلتيش أول ما طنط تفوق، هقولها وهاخليها تزعل منك."
حور بهدوء ودموع: "طنط، والله أنا مش قادرة. (عيطها زاد) أنا عايزة أنام بس."
سلمي حضنتها.
وحور قفلت عينيها وحلمت بوليد قبل ما يمشي ويروح يقبل كريمة.
حور: "طب أنت رايح فين؟"
وليد: "آه بقى، عيش في دور المخطوبين."
حور: "أنا قلبي مش مطمن."
وليد: "اطمني، كلها ساعة وهتيجي."
حور بحزن: "طب مش هتقولها؟"
وليد باستغراب: "أقول إيه؟"
حور: "وليد، امبارح كانت خطوبتنا."
وليد: "عارف."
حور: "المفروض بقى إيه؟"
وليد: "إيه؟"
حور غمضت عينيها: "وليد، أنا... بحبك."
حور فتحت عينيها وبصتله بحب.
وليد لسه هيتكلم، تليفونه رن.
وليد بأسف: "هروح أخلص حاجة وهاجي على طول."
حور بزعل: "تمام."
وليد لف ظهره ومشي خطوتين وبعدين رجع تاني.
وليد: "و ممكن أكلم بابا ونكتب الكتاب."
حور بصتله بفرح: "بجد؟"
وليد: "أنا عمري ما هزرت. باي عشان الحق أجي."
حور قلقت، فتحت عينيها وملقتش سلمي ولا أميرة.
بصت حواليها ملقتش حد غير روح قاعدة بتعيط.
حور بقلق: "إيه في إيه؟ بتعيطي كده ليه؟"
روح بتبكي: "ماما دخلت في غيبوبة."
رواية احببته فجرحني الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم حبيبة محمد
وليد لف ظهره ومشي خطوتين وبعدين رجع تاني.
وليد: وممكن أكلم بابا ونكتب الكتاب؟
حور بصتله بفرح: بجد؟
وليد: أنا عمري ما هزر.
باي عشان ألحق آجي.
حور قلقت، فتحت عينيها وملقتش سلمى ولا أميرة. بصت حواليها ملقتش حد غير روح قاعدة بتعيط.
حور بقلق: في إيه؟ بتعيطي كده ليه؟
روح بعياط: ماما دخلت في غيبوبة.
حور: بتهزري؟
روح بعياط: حور.
حور قطعتها: إنتي بتكذبي ليه؟ ماما كويسة صح؟ ماما ماما.
روح مسكتها: حور اهدى. حور ماما هتبقى كويسة.
أحمد جه جري: حور اهدى.
حور: ماما كويسة صح؟
أحمد: نغم هتبقى كويسة بس اهدي شوية. عشان نور. نور تعبان.
حور بخضة: بابا ماله؟
أحمد بحزن: نور تعبان أوي وزاد تعبه لما شاف نغم نايمة على السرير والأجهزة متوصلة بيها.
روح قربت من حور: لازم نبقى أقوياء عشان نخلي بالنا منهم.
حور هزت دماغها ومسحت دموعها.
بعد تلات شهور.
وليد: هاتي إيديك.
حور: ليه؟
وليد: عشان ألبسك الدبلة.
حور: احم يعني.
وليد: يعني إيه يا بنتي؟ ادي إيدك.
حور: ماهو.
وليد: في إيه؟
روح جت جري: عشان أنا قولتلها مفيش جواز إلا لما آخد الفلوس اللي في القسم.
وليد: آه يعني استغلالية حقيرة.
روح: آه.
حور: رفعت عليا سكينة الفاكهة فوق وقالتلي لو إنت مش هتديلها فلوس هتقتلني.
نغم بعتاب وهي بتبص لروح: كده يا روح؟ قدري لو حصل حاجة لأختك.
روح بزعل: أنا بس كنت حابة أهزر معاهم.
وليد حس إنها زعلت وهتعيط، قام مسك خدودها عشان يلطف الجو: بس مين اللي قالك الفكرة دي؟
حد من وراهم: أنا.
وليد: أخيراً جيت. أنا قولت إنك زعلان ومش هتيجي.
أدهم: مجيش إزاي؟ والبرنسيسة حور اللي طالبة مني ده.
وليد بغضب خفيف: اتلم.
أدهم بتصنع الخوف: حاضر.
بص لروح: خدي كام؟
روح: مخدتش.
أدهم بص لوليد: فيه فلوس.
وليد: فلوس إيه؟
أدهم: فلوس روح. إنت هتاخد أختها ومش عايز كمان تديها حاجة بدلها.
وليد بص لروح: عايزة إيه بدلها؟
روح: اتنين فلوس وأنا هتصرف.
حور: ثانية واحدة، هو أنا بتباع؟
روح: من امتى يعني.
وليد مسك إيدها: تعالي بس نلبس الدبل وبعدين نشوف الحوار ده.
حور بابتسامة: يالا.
حور حور يا حورررررررر.
حور حطت إيدها على ودنها بخوف. بتبص حواليها الناس اختفت. بتبص على وليد لقيته بيبتسم بشر.
حور: وليد، راسي بتوجعني.
وليد وليييييييد.
وليد اختفى والصوت بيعلى لحد ما حور قامت من على السرير بفزع.
أميرة: مالك يا حور؟
حور: حلمت حلم مش حلو شوية. مفيش أي أخبار عن ماما.
أميرة بزعل: لأ.
حور: طب روح فين؟
أميرة: ماما أقنعتها إنها تنزل الكلية.
حور: مممممما.
أميرة: وإنتي كمان عشان تنزلي كليتك.
حور: مليش نفس للمذاكرة.
أميرة: محدش ليه نفس لحاجة بس لازم نجتهد عشان لما طنط ترجع بسلامة متزعلش مننا.
حور: عندك حق. أنا هروح الأول أشوف ماما وبعدين أطلع على الإدارة أشوف لو حصل حاجة في مستشفى ماما وبعدين أطلع على الكلية.
أميرة: أدهم مسك الإدارة والشغل، متقلقيش. أهم حاجة مذاكرتك. وبرضه راح عيادة أنكل وتابع الشغل. هنام.
حور: مش عارفة من غيركم كان هيحصلنا إيه.
أميرة بتكبر: كنتوا زمانكم بتشحتوا.
حور خبطتها بالمخدة: امشي من هنا يا بنت.
أميرة بضحك: سيبك من كل ده، مش واخدة بالك اليومين دول من أدهم وروح؟
حور بسرحان وابتسامة: يا رب يجمعهم على خير. (بصت لأميرة) امبارح عشان مكلمهاش قبل ما ينام عيطت. حقيقي دي مجنونة.
أميرة بضحك: أعرف. كانت ساكنة في وخطبها في نفس البيت وكانت لازم تكلمه في الفون.
حور بدموع: كان يوم واحد.
أميرة: آسف، حقك عليا.
حور: إنتي مقولتيش حاجة. أنا هدخل أغير.
في أوضة مش مستشفى. رجال حلو بس ملامحه بهدلت وبدقن طويل. مسك إيد ست كبيرة مش باين عليها السن.
الممرضة بدلع: دكتور نور.
نور: في حاجة؟
الممرضة بدلع: آه، كنت بقول لحضرتك بقالك كتير منمتش وشكلك مش عاجبني.
نور بحدة: وبعدين؟
الممرضة بمياصة: حضرتك عارف إن الحي أبقى من الميت، وإنت لسه في عز شبابك. تعالي نخرج.
نور: برا.
الممرضة: نعم؟
نور: بقولك برا. إيه مش بتفهمي؟
الممرضة سابته وخرجت.
نور بص لـ نغم: عجبك كده؟ قومي فوقي بقى. ارجعي نوري حياتي. أنا كنت وحيد من غيرك وبقيت وحيد لما سبتيني. تعرفي الفترة اللي فاتت لما زعلت منك أنا مش كنت زعلانة، والله أنا بس كنت عايزة أقرص ودانك. نغم، أنا بحبك وعمري في يوم حبيت غيرك. ارجعي بقى. طب تعرفي إني كلمت علاء عشان يجي ويشوف ابنه؟ ما أنا اتخنقت. طب ردي عليا. تعرفي أنا بقالي أسبوع مش بروح عشان أفضل معاكي، بس على طول بطمن على البنات. وكمان أدهم مش ساب المستشفى بتاعتك ولا العيادة النفسية بتاعتي، بس حقيقي أحمد عرف يربي راجل، واتمنى إنه يكون من نصيب روح. طب مش هتردي؟ طب قومي ورخمي عليا. على فكرة اشتريت الفستان اللي كان نفسك فيه وكمان لونه لبني، وإيه رأيك نجيب طرحة بيضا وفيها لبني نفس لون الفستان وشوز أبيض؟ هتبقى تحفة. طب أنا هسكت عشان شكلي صدعتك.
عند وليد كان في أوضة ومسك الفون، فتحه على آخر صورة ليه مع العيلة.
وليد: هموت وأكرهكم بس مش عارف. حاسس إن فيه حاجة غلط.
كريمة: وليد، يلا عشان ناكل.
وليد خرج وقعد على السفرة جنبها.
وليد بتساؤل: هو صحيح إنتي مش بتكلمي خالتك ليه؟
كريمة بتوتر: احم، مش معايا رقمها ولا أعرف ليها مكان.
وليد: معايا رقمها، كانت ساعات بتيجي تقعد معايا.
كريمة: لا، أنا زعلانة منها ومش هكلمها. تصدق لما خرجت من السجن ورحت ليها مشتني.
وليد باستغراب: إزاي؟ وإنتي بتقولي إنك مش عارفة مكانها.
كريمة بتوتر: خلاص يا وليد عشان راسي بتوجعني.
وليد قام: أنا داخل أنام شوية.
عند أدهم اللي كان مستعد إنه يدخل ينام، بس الباب خبط.
أدهم: روح؟ إنتي بتعملي إيه في الوقت ده؟ (بص في الساعة) الساعة ١١.
روح بعياط: اتخنقت.
أدهم: طب ادخلي تعالي.
روح راحت على الكنبة، وأدهم جاب عصير وقعد جنبها.
أدهم: احكي، في إيه؟
روح بعياط: تعبت من كتر الحاجة الوحشة اللي بقت في حياتي. ماما في غيبوبة وبابا جنبه على طول، ووليد سابنا ومشي.
أدهم حط إيده على راسها: اهدي. وبعدين إيه اللي إنتي بتقوليه ده؟ هو إنتي متعرفيش إن رب الخير لا يأتي إلا بالخير؟ وبعدين ده ابتلاء لازم تصبري عشان ربنا يعرف قد إيه إنتي مؤمنة. إنتي يمكن شايفة إنه ده وحش دلوقتي، بس بعد ما تخرجي من المحنة دي هتضحكي عليها. اهدي.
روح ابتسمت: شكراً. مش عارفة من غيرك كنت عملت إيه.
أدهم بغرور: ولا حاجة يا بنت.
روح ضحكت: طب قوم حط حاجة آكلها. مأكلتش من الصبح.
أدهم: من عيني.
أدهم دخل المطبخ، وبعد عشر دقايق خرج والأكل في إيده.
أدهم: روح؟ روح؟ بنت؟ إنتي نمتي؟ طب أعمل إيه دلوقتي؟
أدهم شالها ودخلها الأوضة واتصل بأميرة.
أميرة: أيوه يا هدو.
أدهم: أميرة، روح باتت عندي.
أميرة بصدمة: إيه؟
أدهم: مش اللي في دماغك. هي جت تتكلم معايا ودخلت المطبخ وخرجت لقيتها نايمة. لو حد سألك قوليله إنها باتت عند واحدة صاحبتها.
أميرة: تمام، خلي بالك منها.
أدهم: في عيني. سلام.
أميرة: سلام.
أدهم نام على الكنبة وصحى تاني يوم على خبط على الباب. قام فتح لقى وليد في وشه.
وليد بزعل: هفضل واقف ولا هتدخلني؟
أدهم ببرود: لا طبعاً. ادخل.
وليد دخل وقعد على الكنبة.
وليد: أنا شفت عربية روح تحت.
أدهم بتوتر: ممكن تكون شبهها. كنت جاي ليه؟
وليد: احم، وحشتني وكانت عايز أتكلم معاك شوية.
أدهم: احكي. ما أنا بقيت دكتور نفساني العيلة.
وليد: بتقول إيه؟
أدهم: ولا حاجة. احكي.
وليد: حاسس إني في سراب ومش عارف أطلع منه.
أدهم: ليه؟
وليد: مبارح ماما اتكلمت وفي وسط كلامها كانت بتكذب. مش فاهم ليه.
أدهم: طب خليك وراها عشان تعرف الحقيقة.
وليد: حقيقي إيه؟
أدهم: هقوم أعملك حاجة تشربها.
أدهم دخل المطبخ، ووليد فرد ظهره على الكنبة. بص جنبه لقى فون روح. الشك دخل قلبه. بص تحت الكنبة لقى جزمة روح. قام بعصبية دخل أوضة النوم.
وليد بغضب: رووووح.
رواية احببته فجرحني الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم حبيبة محمد
وليد: مبارح ماما اتكلمت وفي وسط كلامه كانت بتكذب، مش فاهم لي.
أدهم: طب خليك وراها علشان تعرف الحقيقة.
وليد: حقيقة إيه؟
أدهم: هقوم أعملك حاجة تشربها.
أدهم دخل المطبخ، ووليد فرد طهر على الكنبة وبص جنبه لقى الفون روح.
الشك دخل قلبه، بص تحت الكنبة لقى شوز روح، قام بعصبية دخل أوضة النوم.
وليد بغضب: روووووووووح!
أدهم وقع الكوبية من إيده.
روح اتنقطت من على السرير وبصت حوليها.
وليد بعصبية وهو بيقرب منها: بتعملي إيه هنا؟
روح بخوف: متفهمش غلط أنا...
وليد قطعها بالقلم اللي نزل على وشها، وشدها من شعرها وخرج من الأوضة وهو ماسك في شعرها.
وليد: حيوانة وأنا اللي طول عمر بقول مفيش في تربية، روح طلعتي واحدة زبالة واحدة ****.
أدهم وقف في وشه وبيحاول يشيل إيده من شعر روح.
أدهم: وليد اهدي، افهم بس.
وليد بعصبية أده لي أدهم بالرجل وقعه على الأرض: افهم إيه؟ جايب أختي من أوضة نوم واحد إيه؟ أنا غلط طب وهبقى صح امتى لما أعرف إنها حمل منك؟
أدهم مستحملش كلام وليد على روح وعيطها، راح ضرب وليد، ووليد ساب روح وقعد يضربه في بعض.
روح شافت المنظر، ضمت رجلها لصدرها وحطت راسها بينهم.
وليد وهو بيضرب أدهم: حيوان، كنت فاكرك صاحبي، طلعت واحد زبالة جايب أختي عندك في البيت.
أدهم اتنرفز بزيادة: احترمها وأنت بتكلم عنها.
وليد: احترم واحدة رخيصة باعت ثقة أهلها فيها.
روح بصوت بكاء وهي على وضعها: أنا مش رخيصة، أنا مش رخيصة، أنا مش رخيصة، أنا مش رخيصة.
زادت حركة جسمها وزاد صوت عيطها.
أدهم ساب وليد وقرب من روح.
أدهم بتوتر: روح اهدي، روح اهدي أرجوكي.
روح: أنا مش رخيصة، أنا مش رخيصة.
أدهم: طب فين المهدي بتاعك، طب في شنطتك.
أدهم راح يدور على الشنطة، ووليد واقف مش فاهم حاجة.
أدهم خرج بشريط برشام وكوبية مياه، وأدهم لي روح اللي هديت بعدهم شوية.
أدهم بص لوليد: أظن مش وقت كلام دلوقتي، ساعدني أحطها على السرير، كلها نص ساعة وهتفوق.
وليد اتقدم وشال روح، حطها على السرير وخرج.
أدهم من البلكونة: تعالى هنا علشان نعرف نتكلم.
وليد دخل البلكونة.
أدهم وهو باصص قدامه: جت امبارح بليل بتعيط وبتشتكي من اللي بيحصل في العيلة، وبعد ما هديتها ودخلت أجيب حاجة تكلها من المطبخ، خرجت لقيتها نايمة، دخلتها تنام في الأوضة ونمت، وأنا نمت في الصالة، وأكيد أنت عارف تربيتي وتربية أختك (اتنهد) والحالة دي جت لها من ثلاث شهور بعد ما سبتهم بيوم، وأخي مشية على مهدئات لما بتجيها الحالة.
وليد: طب بابا، أقصد الأستاذ وليد ومدام نغم، وفقه ازاي إنها تبات هنا؟
أدهم بسخرية: شكلك متعرفش حاجة عنهم، قصدك إيه؟
أدهم: تعالى بس نشوف روح الأول، واه حاجة، أي حاجة تعملها روح سبها تعملها.
دخلوا الأوضة، كانت روح نايمة وبصة للسقف، وأول ما شفتهم عدلت نفسها وقامت علشان تخرج من الأوضة بس وليد مسكها.
روح وهي بتزوق إيده: ابعد عني.
وليد بحنان الأخ: أدهم فهمني كل حاجة، بس أصلاً اللي أنتو بتعملوا ده غلط، مكنش ينفع تباتي هنا لأن كده يعتبر خلوه وبعيد بنت زي القمر ولود لوحدهم، أكيد الثلاثة الشيطان اه، أنا عارف تربية أدهم وتربيتك بس مكانش ينفع خالص كده.
روح انهاردت في الأرض وعيطت بصوت عالي: اعملي إيه حياتي باطت قدام عيني ومش عارفة اتكلم مع حد، وأنا معنديش صحاب ممكن أثق فيهم، وأنت مشيت ومش عايز تعرفنا، حور وفيها اللي مكفيها، وطنط سلمى من المستشفى للبيت لماما وأميرة وثانوي، ومينفعش أضغط عليها أكتر، بابا ومع ماما طول الوقت ومش بعرف بشوفه، مكانش قدامي غير أدهم وبعتبره أعز صديق لينا وليا، بعد تعب ماما وهو الوحيد اللي جنبنا مش زيك سبتنا ومشيت وكنت السبب في تعب ماما.
وليد باستغراب: ماما مالها؟
روح بتعب: ماما في غيبوبة بقالها ثلاث شهور في نفس اليوم اللي مشيت فيه.
وليد بدموع: بتهزي روح تعالي معايا وشوفي بعينك.
وليد: طب يلا.
في المستشفى.
دق دق دق.
نور: ادخل.
حور: بابا ماما عملها إيه دلوقتي؟
نور: زي ما هي، ادعيلها.
حور: يارب قومها بسلامة.
نور: يارب.
سد الصمت لي بعد الوقت.
نور: أومال روح فين؟
حور: بيته عند واحدة صاحبة.
نور: ازاي وأنا معرفش؟
حور: روح تعبانة أوي يا بابا، وأنا لو كنت رحت جبتها كانت حالتها هتسوء أكتر، وبعدين متخفش على بناتك، الواحدة فينا بليون راجل.
نور: نغم عمود البيت، من غيرها كله ضع.
حور: وقلبك كمان ضع، أنا عارفة إنك بتمثل دور القوي ده قدمنا بس حقيقي إنك تعبان أكتر مننا.
نور: كله يروح بس نغم تقوم بسلامة.
حور: يارب.
دق دق دق.
حور: ادخل.
روح دخلت وقفلت الباب وراها.
روح: أنا عارفة إني ممكن أكون بعمل حاجة غلط دلوقتي أو بزيادة قلب حد، بس ياريت نستحمل علشان ممكن ماما تقوم بسلامة بابا، وليد بره وعايز يشوف ماما.
حور بعصبية: أنتي مجنونة جبتي لي، مش هو السبب في حالة ماما دي.
نور: حور اسكتي، وأنتي يا روح دخلي وليد.
حور: بس يا بابا.
نور بحدة: من غير بس، دخلي يا روح.
وليد دخل وأول ما شاف نغم وهي متعلق ليها المحليل جرى بسرعة ليها وحضنها.
وليد بدموع: مكنتش أتوقع في يوم إني ممكن أشوفك كده أو حتى قعدة مش بتتحركي، مش نايمة على سرير حقك، عليا أنا السبب بس والله أنا كمان مش عارف مين الصح ومين الكذاب.
حور بعصبية: ومدام أنت مش عارف جيت لي؟
نور: حور اسكتي.
وليد بعياط: لو حتى أنتي اللي غلطانة، ارجعي تاني مش مهم من الكذاب بس المهم مين اللي خد قلبي، أنا والله كل الكلام كان من وراه قلبي، أنا عايزك تاني أنتي أمي اللي ربتني وحب عمري، فكرة لما كنت بقولك إني حتى لو اتجوزت أو خلفت عمري ما هحبهم زيك ماما، أنا آسف بس وقومي وأنا هعوضك على كل حاجة عملتها.
روح زلت على ركبها ومسكت إيد نغم: ماما وليد اهو رجع، ارجعي أنتي كمان وواعد مني هصلح نفسي ومش هتعبك، ارجعي.
حور كانت الدموع بتنزل من عينيها بي بسكت، لقيت نور بيزقها علشان تقرب من نغم، زلت على ركبها ومسكت إيديها التانية.
حور: عارفة إني مغرورة وإني غلط في حقك كتير بس ارجعي وأنا هعمل كل اللي أنتي عايزاه وهلبس الحجاب كمان، ها أي حاجة تانية.
وليد رفع راسه: يارب يارب رجعهالنا سليمة يارب، مش عارف أقول حاجة بس أنت عارف حبنا ليها، متكسرش لقبنا يارب رجعها سليمة.
حور وروح ونور: يارب.
بعد ساعة الربع من الصمت الخارجي ولكن الدعاء والجزع الداخلي.
نور: يلا علشان تروحوا.
وليد: يلا أنا هروحكم.
حور: شكرا، خلي هدمتك لنفسك يلا يا روح.
ثامت مسكت إيد أختها علشان يخرجها من الوضة، ووليد كان قايم علشان يوقفهم بس في حاجة منعته.
وليد: بابااااااا!
اتفتح باب أوضة سلمى بسرعة وهي ابتسمت بخفة.
أحمد جرى عليها وحط إيده على راسها بخوف.
أحمد: مالك يا حبيبتي، خوف لما قالولي إنك وقعتي في المستشفى.
سلمى ببساطة: حبيت أرهق بس ما تخفش.
أحمد حضنها: ما تخفش ازاي وأنتي كل حياتي.
سلمى: طب اهدي شوية أنا كويسة والله بس علشان بقالي كام يوم مكلتيش كويس.
أحمد بص في عينيها: أنا عارف إن الشغل كتير عليكي وأكتر لما نغم دخلت في الغيبوبة بس مش معنى كده تيجي على صحتك.
سلمى حضنته ودمعت: خايفة أوي على نغم، هي زي أختي وأكتر، ومجرى ما بشوفها نايمة على السرير وتعبانة مش بقدر أمسك نفسي.
أحمد: إن شاء الله هتقوم بسلامة (بعد عنها شوية وغمز): بس إيه الحلوة دي؟
وليد: بابااا!
نور بخوف: في إيه؟
وليد: نادي الدكتور بسرعة، ماما مسكت إيدي.
نور بفرح: طب طب ثانية واحدة.
نور خرج ينده الدكتور، وحور وروح قربوا من نغم وبيكلموها بس مفيش أي استجابة من نغم.
الدكتور دخل وقالهم يخرجوا وخرج بعد نص ساعة.
نور بتوتر: هي عملت إيه دلوقتي؟
الدكتور بابتسامة: بدأت تفوق وإن شاء الله هتقوم على الساعة ١١ بليل بكتير.
نور: تمام شكرا ليك حضرتك.
حور وروح جريوا على نور وحضنوه، ووليد بصلهم بكسرة لأنه خلاص مينفعش يرجع زي ما كان.
روح بفرحة: خلاص كده مفيش وحش تاني في حياتنا، ماما رجعت هاهاهاها، شكرا يا وليدو بسببك ماما رجعت تاني.
نور بص لوليد: شكرا يا بشمهندس وليد.
وليد: بلاش تجرحني، أنا وليد عادي.
نور: ما أنت جرحتنا كلنا، حد اتكلم مرة تانية شكرا ليك وتقدر تمشي.
وليد بكسرة: طب على الأقل استنا لحد ما ماما تفوق.
حور: لا علشان تعلقها بيك وبعدين تمشي تاني والله أعلم إيه اللي ممكن يحصلها.
وليد بص لها بكسرة أكبر ونزل راسه، روح حست بحزنة.
روح: حور مش وقت الكلام ده، وبعدين يا بابا مش ممكن لما ماما تقوم تكون عايزة وليد، أب اللي هيحصل وقتها خليه معانا لحد ما ماما تبقى كويسة.
نور: أنا موافق موافق بس بشرط.
وليد بسرعة: إيه؟
نور: مش هتمشي غير بموافقتي.
وليد: تمام.
حور بغيظ: بابا وأنا مش موافقة إني أشوف وشة تاني، أنا همشي.
وليد مسك إيدها قبل ما تمشي وبحزن: حطي نفسك مكاني، طفل عمره ما اتحس بحب من ناحية أمه ولما بدأت هي تقرب وهو يحس بيها مشيت وسبته من غير سبب والكل بيقول إنها سفرت ولقى حضن تاني وعودة وزيادة وبعد السنين دي كلها لقاها بتقوله إنه مسكونة والسبب الناس اللي ربوه يعمل إيه؟
حور قطعته: يروح يهزقهم ويرمي الدبله في وش الإنسانية اللي حبته ويكسر قلب الكل من غير ما يسأل أصلاً.
وليد: أنا لحد دلوقتي معرفش الحقيقة بس أول ما عرفت جيت على طول حور أنا.
حور: اسكت مش عايزة أسمع صوتك.
وليد: حور.
حور: اخرس...
رواية احببته فجرحني الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم حبيبة محمد
وليد مسك إيدها قبل ما تمشي، وبحزن قال:
حطي نفسك مكاني، طفل عمره ما حس بحب من ناحية أمه، ولما بدأت هي تقرب وهو يحس بيها، مشيت وسبته من غير سبب. والكل بيقول إنها سافرت ولقيت حضن تاني وعوض وزيادة. وبعد السنين دي كلها لقيها بتقوله إنه مسجون، والسبب الناس اللي ربوه. يعمل إيه؟
حور قطعته:
يروح يهزقهم ويرمي الدبلة في وش الإنسانية اللي حبته، ويكسر قلب الكل من غير ما يسأل أصلًا.
وليد:
أنا لحد دلوقتي معرفش الحقيقة، بس أول ما عرفت جيت على طول. حور أنا...
حور:
اسكت، مش عايزة أسمع صوتك.
وليد:
حور...
حور:
آخرررررس.
الساعة جت 11، والكل مستني نغم، اللي بتقوق تترجى نور، اللي عينه كلها اشتياق لحبيبته. ووليد اللي حس إنه السبب ومش عارف يرفع عينه ومش عارف يرجع حبيبته ليه تاني. حور اللي قلبها وجعها من ناحيتين، ناحية وليد وناحية نغم. روح اللي ماسكة إيد أدهم وبتأخد قوتها منها. أدهم اللي طار من الفرحة لأنه خلاص هيتقدم لروح أول ما نغم تفوق وترجع البيت. سلمى اللي مستنية صديقة عمرها. وأحمد اللي قلبه وجعه على ابن خالته. وأخيرًا أميرة اللي مش عارفة راسها من رجليها من وزير التربية والتعليم، مستنية تعرف هتُمتحن إزاي.
الدكتورة:
لو سمحتوا اطلعوا بره علشان أكشف.
حور:
بس...
الدكتورة:
علشان صحتها، وأول ما أخلص هدخلكم.
الكل خرج. عدى نص ساعة من التوتر والخوف. وأخيرًا اتفتح الباب. الدكتورة خرجت وعلامات الفرحة على وشها.
الدكتورة:
مبروك، مدام نغم حامل.
حور وروح:
إيه؟
الدكتورة:
أقصد، قامت بسلامة. أنا آسف. تقدروا تدخلوا بس ياريت ميبقاش في مجهود.
حور:
شكرًا ليكي.
الدكتورة ابتسمت ومشيت.
أحمد:
احم احم، نور ادخل أنتَ وشوفها، وبعدين إحنا ندخل نسلم عليها.
نور بفرحة:
ماشي، ماشي.
عيون البني باصة في السقف، لا حول لها ولا قوة. الباب خبط. بصت عليه، دخل ملك قلبها، وهو بيجري ياخدها في حضنه. مسكت فيه، وأخيرًا حست بالأمان اللي كان هو كمان مش لاقيه.
نور بصوت واطي:
الحمد لله، الحمد لله. وحشتيني. مش عارفة أقولك إيه، إحنا من غيرك ولا حاجة. أنا كنت ضايعة، وولادنا كمان. لولا أحمد وسلمى وولادهم، كنا زمنًا مش كويسين. وحشتيني أوي. أنا والله بحبك، وأسف لو زعلتك في يوم. تاني، وعمري ما هخاصمك.
نغم طبطبت ظهره براحة. قام وبصلها في عينيها.
نور:
الولاد عايزين يشوفوكي. أدخلهم.
نغم هزت راسها بـ أه.
نور خرج. نادى الكل من بره. حور وروح وسلمى جريوا على نغم وحضنوها وقعدوا. ونغم كانت بتحاول تهديهم. لحد ما عينها جت على وليد، وهي اللي دمعها نزلت من عينيها.
وليد قرب براحة منها، وجي يمسك إيدها ويبوسها. نغم بإيديها التانية نزلت على وشه بقلم خلا ودانه تصفر.
نغم وهي بتنطق أول كلمات ليها بعد الغيبوبة:
تبقى أهبل وعبيط لو مصدق نفسك في الكلام اللي أنت قلته. أنا لو كنت واخدك علشان أبيع بيك كريمة، كنت طلعتها من السجن من زمان وجبتها تشتغل خدامة عندي، وهي شايفة حبي ليك. أو كنت لعبت في دماغك وخلّيتك تفتكر إني أمك الحقيقية، وبرضه كنت أذيتها. أو أبسط حاجة أقولك هي دخلت السجن ليه، وده لوحده مش هيخليك تبص في وشها أصلًا، أو تبص لحد فينا. كنت هتعيش عمرك كله باصص في الأرض.
وليد بدموع:
أنا مش فاهم حاجة.
نغم:
وده أحسن حاجة. خليك كده لحد ما أقوم على رجلي تاني، وساعتها هوريك كل حاجة بعينيك، وساعتها هيكون فيه عقاب كبير ليك.
وليد:
موافق، بس أعرف الحقيقة.
أميرة حبت تغير الجو:
أيوه، يا ريت ترجعي تقفي على رجلك تاني علشان تلحقي المستشفى.
نغم باستغراب:
ماله المستشفى؟
أميرة:
مش محتاجة أقولك غير إن أدهم هو اللي ماسك شونها.
نغم بصت لأدهم وكانت هدمع.
أدهم:
والله المستشفى كويسة، هي بس اللي بتحب تفور.
نغم بعدم تصديق:
متأكدة؟
أدهم بتمثيل:
مش أوي.
نغم بصدمة:
إيه!!!!!
حور بضحك:
لا متخافيش، المستشفى كويسة، وأدهم وطنط سلمى مهتمين بيها.
نغم بصت لسلمى وأحمد:
شكرًا، تعبتكم معايا.
سلمى:
متقوليش كده يا هبلة، أنتِ أختي.
نغم حضنتها، وبعدين بصت لنور:
هخرج امتى؟
نور:
كمان يومين، بس هتكوني راحة تامة في البيت.
نغم هزت راسها بـ ماشي.
عدى اليومين، والكل بيحاول يخلص كل حاجة وراه علشان يقعد مع نغم. ووليد فهم كريمة إنه هيسافر يومين وساب لها فلوس ومشي، وقاله لو عايزة فلوس تاني أو حاجة تكلمه. ومشوا.
نغم رجعت بيتها، والكل بيعمل لها اللي هي عايزاه.
دق دق دق.
نغم:
ادخل.
نور دخل وفي إيده علبة كبيرة.
نغم:
إيه ده؟
نور:
خدي شوفي أنتِ.
نغم فتحت العلبه، لقت علبة فوشيا، كام بوكس ثاني. فتحت، وأخد صغير لقت فيه سلسلة شبه سلسلة حور وروح اللي أدهم جابهم ليهم في عيد ميلادهم، مكتوب عليها (نغمات النور).
نور:
قولتيلي قبل كده إن السلاسل بتاعت حور وروح عجبوكي، فقررت أعمل واحدة مخصوص ليكي، وعليها اسمينا.
نغم دمعت وحضنته:
تعرف إني بحبك أوي.
وليد باس راسها:
وأنا بعشقك. كملي يلا.
نغم فتحت واحد تاني، لقت ألبوم صور من أول ما تعرفوا على بعض لحد يوم خطوبة حور.
نغم:
هو أنا قولتلك إني بحبك؟
وليد بضحك:
مممم، مش فاكر.
نغم:
طب بحبك.
نور:
وأنا أكتر. يلا كملي.
في الجنينة، روح قاعدة باصة في السما وبتفتكر صداقتها بأدهم، وإزاي في الوقت الصغير ده بقى بيست. وبتيجي على دماغه ذكريات السلسلة الصغيرة اللي كلها نجوم وقلوب.
روح:
هموت وأفهم إيه اللي بيخليكي تيجي على بالي.
أدهم:
ربنا يطول في عمرك.
روح بصت وراها:
دومة، تعالي اقعد.
أدهم:
كنتي بتتكلمي على مين؟
روح:
حاجة غريبة، عندي سلسلة شكلها أطفالي أوي ومش عارفة أخلص منها، مع إنها مصدية وشكلها وحش، بس بحبها. والغريب أكتر إني مش عارفة مين جابهالي.
أدهم:
أكيد يا طنط يا أنكل.
روح:
لا، مش هما. أصل لو هما كانوا جابوا لي حور واحدة منها.
أدهم:
طب اسأليهم، أكيد يعرفوا.
روح:
إنت إيه أخبارك انهاردة؟
أدهم:
عادي، مفيش جديد.
روح:
طب احكي، أنا هسمعك.
أدهم ابتسم بحب:
بصي يا ستي أنا الصبح...
سبيهم يكملوا سهرتهم ويناموا ويصحوا تاني يوم. وليد على كأس مياه.
وليد:
إيه ده؟
حور بقرف:
قوم، بص مين جي عندنا.
وليد:
حور...
حور:
امشي من قدامي.
حور بعند، مسكت إيده وشدته وراها.
حور:
يلا تعالي.
وقفوا على السلم بطريقة ميخلّوش اللي تحت يشوفهم.
وليد:
عايزة إيه دلوقتي؟
حور:
بص قدامك وانت تعرف.
وليد بص، لقى كريمة قاعدة مع نغم.
نغم:
جي لي؟
كريمة:
اشمتي فيكي فكرة، لما تاخدي تربية، هيبقى ابنك. لا هو سبك، وجي عندي أنا.
نغم:
بالكذب؟
كريمة:
كذب ولا صدق؟ كيف إنه مش عارفة إنك كنتي في غيبوبة.
نغم:
كلامك مش هيفيد بحاجة. عايزة إيه؟
كريمة:
لو كانت جي هنا من زمان، كنت هقولك فلوس. بس خلاص، أنا خدت وليد بفلوسه. أنا جي أقولك بس احصريني.
وليد مستحملش الصدمة ودخل أوضة. وحور تبعته بغنيها، وابتسمت.
حور بابتسامة:
ماشي يا وليد، والله لهخليك تعيط بدل الدموع دم.
رواية احببته فجرحني الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم حبيبة محمد
كلامك مش هيفيد بحاجة، عايزة إيه؟
لو كانت جاية هنا من زمان كنت هقولك فلوس، بس خلاص أنا أخدت وليد بفلوسه. أنا جاية أقولك بس احضريني.
وليد مستحملش الصدمة ودخل أوضة. وحور تبعته وهي بتغني. ابتسمت حور بابتسامة: ماشي يا وليد، والله لأخليك تعيط بدل الدموع دم.
وليد دخل الأوضة بتاعته: أكيد في حاجة مش صح، أكيد أكيد هي عايزاني عشان ابنها. أكيد حور بس عايزة توقع ما بينا وأنا مش هسمح ليها.
***
عند نغم تحت.
نغم: لو خلصتي كلامك اتفضلي.
كريمة بسخرية: بكرة تيجي تعيطي.
نغم بسخرية: نبقى نشوف.
كريمة قربت من نغم: مش هسيبك غير وأنتِ بتبوسي رجلي عشان أرجعلك وليد.
حور بصوت عالي تسمعه بس وليد: وأنا مش هسيبك غير لما تقعدي تحت رجلها وتبوسيها وأنتِ بتعيطي وتقولي يا محسنين.
كريمة: واو، دي بنتك طلعت شبهك أوي وواخدة ألوان أبوها. بس يا عيني واخدة دماغك.
روح من وراها: ومالها دماغه؟ مش دي برضه اللي أنتِ اتحبستي بسببها عمرك كله؟ وبما إني واخدة دماغ بابا اللي رماكي في السجن، فبوعدك هتتمني الموت ومش هتعرفي. يلا الباب يفوت جمل.
كريمة حبت تهز ثقة روح: بس عيب عليكي يا نغم تجيبي واحدة قمر والتاني شبه وش رجلي وأنا مسجونة. آه دي حتة محصلتش وش رجلي بعد ما غسلته. مع السلامة أنا بقى.
كريمة مشيت. ونغم قربت من روح وحضنتها.
نغم: روح.
روح قطعتها: خلاص يا ماما، أنا عارفة إني مش حلوة كشكل، بس أكيد فيا حاجة حلوة.
نور حضنهم: لأ، أنتِ قمر ولا قمر إيه، أنتِ قمرين. هي بس حبت ترخم عليكي. وبعدين دي هتعرف قيمة الجمال إزاي؟ أنتِ مشوفتهاش.
روح: بابا، أنا كده كده عارفة إني مش حلوة زي حور، بس أكيد أنا فيا حاجة مميزة.
أدهم دخل من الباب.
أدهم: أنتِ كلك على بعضك كده موزة، أقصد ميزة أصلاً.
حور بضحك: يا وله.
أدهم: اسكتي يابنت.
روح: مقلتليش إنك جاية.
أدهم بحب: لأ، وفي مفاجأة أكبر. إنكل عايزك في موضوع.
روح: موضوع إيه؟
نور بص في ساعته: كمان نص ساعة والمواضيع كلها هتتفتح. نغم قومي صحي وليد.
نغم: في إيه؟ أنا مش مرتاحة.
نور بابتسامة: لأ، ضمني يلا.
***
وليد قعد بيفتكر اللي حصل ومش عارف يفسر اللي كريمة عملته.
دق دق دق.
وليد مسح وشه: ادخل.
نغم: وليد، أقصد نور عايزك تحت.
وليد بص في الأرض: تمام، أنا نازل.
نغم قعدت جنبه: مالك؟ في إيه؟
وليد: مخنوق. مش عارف مين الصح ومين الغلط. أنا عايزك وفي نفس الوقت عايزها. وعايز نور وفي نفس الوقت عايز علاء. علاء وحشني أوي. نفسي أرجع بالزمن وأوقف كل المشاكل دي.
نغم بابتسامة: طب اهدا وتعالى معايا، عشان والله أعلم إن أدهم عايز يتقدم لروح، وأكيد مينفعش أنت متبقاش موجود. يلا.
وليد نزل مع نغم. وأول ما دخلوا، نور شاورلهم يقعدوا.
نغم: في إيه؟
نور لسه هيتكلم، الجرس رن، والشغالة راحت تفتح.
الشغالة: دكتور، في ناس بره.
نور قطعها: دخليهم.
الشغالة دخلتهم. الكل انصدم.
نور قام وقف بابتسامة: أهلاً. ازيك يا علاء؟
(طبعاً مصدومين)
علاء بابتسامة: وحشني يا راجل. وخدوا بالاحضان.
(صدمة كبيرة)
أميرة وشوشت حور: ثانية واحدة، هو ده أبو وليد؟
حور بصدمة: مش عارفة، بس هو شبه أوي.
نغم كانت عينيها على وليد ورد فعله. الست اللي مع علاء قربت من نغم: مدام نغم، ازيك؟
نغم بابتسامة: الحمد لله بخير. وأنتي عاملة إيه؟ (وبصت للولد والبنت اللي جم معاهم) والعفريت عاملين إيه؟
الست: ههههههه، لسه فاكرة. إحنا تمام الحمد لله.
وليد مستحملش وجود علاء والناس اللي جاية معاه. يمشي. نور مسك إيده.
نور قرب ودانه: عيب، لما تكون راجل وعايز تهرب من المواجهة. لو مش عشان تبين إنك قوي، اعمل كده عشان تبين لها إنك أقوى منها. (وشاور يعني على حور).
نور: حور وروح وأميرة خدوا أسر ويسرا واطلعوا فوق.
حور: بس.
نور: يلا.
الولاد طلعوا. ومفضلش غير نور ونغم وأدهم وأحمد وسلمي ووليد وعلاء والست اللي جت معاهم.
الست: عن إذنكم، عايزة أطلع أقعد في الجنينة.
سلمي: تمام، وأنا وأحمد جايين معاكي.
خرجوا، وسابوا الباقي.
نور انتهت: عايز تعرف الحقيقة، صح؟ أهو علاء قدامك. أسئلة.
وليد: ده الوحيد اللي عمري ما هصدقه.
علاء بكسرة: وصدقتها لي؟ زي ما سمعتها، تسمعني.
وليد: وده هيفيد بحاجة.
علاء بكسرة: اسمع وأنت تعرف.
انتهت. أنا ونغم ولاد عم. وعشان مكانش ليا إخوات، وأهلنا كانوا عايزين يجوزنا، وزرعوا الفكرة في رأس نغم من وهي صغيرة لحد ما دخلت الجامعة. وتعرفت على كريمة وسلمي، وعلاقتها كانت قوية بكريمة. لحد ما جت في يوم وكانت عايزاني أذكر ليهم، وأنا قولت تمام.
اتعرفت على كريمة وحبيتها، أو بصح، حبيت المظهر الخارجي بس. وقررت أعترف ليها، وهي اعترفت إنها بتحبني. رحت قلت للعيلة، وساعتها نغم زعلانة أوي. تعرفت بعد كده إنها اتصلت بكريمة تسألها ده صح، وكريمة جاوبت وكترتها بكلامها.
نغم: وقررت أدرس بره وأكمل تعليمي. ويوم ما رحت أسحب ورقي لقيت كريمة هناك وعملت مني فرجة. كل الطلبة كانوا حواليا وهما شايفينها بتهزقني. وعندك سلمي بره، اسأليها.
سحبت ورقي وقعدت لحد الخطوبة ومشيت. واتعرفت على نور لأني كنت بتعالج عنده.
علاء: وأنا وكريمة اتجوزنا، وبعدها بشهر عرفت إنها حامل. كانت عايزة تسقطك، بس أنا وقفت في وشها. وبعد عند كتير وقفت. وأول ما اتولدت، رحت أدتك لستك ومشيت. تروح الجامعة عشان جسمها. وقعد معاهم لحد ما كبرت. ونغم ونور رجعوا. وأنا ساعتها كنت ندمان إني متجوزتش نغم، لأن أكيد كانت هتبقى أحسن من كريمة.
بس رجعت بنور، وأنا ساعتها كنت بحاول أقرب منها. لحد ما في مرة نور جمعنا وقال إنك مش بتحبنا. ساعتها قعدت تعيط أنا وهي، وقلنا هنفضل عند ستك وجدك لحد ما تتحسن الأمور. وحقيقي حاولنا نقرب منك. ما أنا غلطت، ورحت قلت لنغم إني بحبها، بس نغم هزأتني وقالتلي كده مينفعش. وساعتها قامت خناقة بيني وبين كريمة وضربتها. اليوم اللي أنت شفتني فيه، وكان برضه يوم كتب كتاب نغم. نور طلع ستك يشوفك، لقاك مرمي على الأرض. وبعد ما راح المستشفى، طلعت عندك حالة نفسية. ونور ونغم عملوا معاك كل حاجة عشان ترجع تاني. وأنت رجعت، بس بقيت تخاف مني. ويوم فرح نور ونغم، نغم اتضربت بالنار. وأكيد أنت فكرت حاجة من الحاجات دي. وطلعت اللي عمله كده كريمة.
بعدها بفترة، بقت كل حاجة كويسة، ماعدا علاقتي بيك. كل ما أكلمك تعيط ويغمى عليك. قعدت أحاول أكلمك كتير لحد ما فشلت. فسرت وسبتك هنا معاهم. ويوم وفاة جدك، جيت وأنا على أمل إنك خلاص هتحبني، بس حصل زي كل مرة ويغمى عليك.
سافرت، وكان لما يحصل حاجة، كنت باجي وبشوفك من بعيد. وبعدها بكام سنة، قابلت ريم، حبيتها حقيقي واتجوزتها. وجات يسرا وأسر، أخواتك.
وليد حط إيده على رأسه وفضل مغمض وساكت، لحد ما وقف مرة واحدة وطلع يجري. وأدهم جري وراه.
رواية احببته فجرحني الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم حبيبة محمد
وليد حط إيده على راسه وفضل مغمض عينه وساكت لحد ما وقف، ورا واحد وطلع يجري، وادهم جري وراه.
نغم كانت رايحة وراه بس نور مسك إيدها.
نور: سيبيهم، ادهم يعرف يسيطر على وليد.
نغم حضنت نور وعيطت.
علاء: أنا السبب، أنا السبب. أنا لازم أمشي دلوقتي، وليد أكيد مش حابب وجودي.
نور: لو مشيت وليد هيتعب أكتر، خليك هنا.
فوق عند حور وروح.
يسرا (أخت وليد) لحور: إنتي خطيبة وليد صح؟
حور: كنت.
يسرا: طب على فكرة وليد بيحبك.
حور: بس كل حاجة خلصت ما بينا.
يسرا: بس إنتي مشوفتيش النظرة اللي في عينه ليكي، ياريت تفكري في الموضوع تاني.
حور بعصبية: هو إنتي جاية تعملي فيها أخته وإنتي عمرك ما شوفتي؟
روح قطعتها: معلش يا يسرا، هي بقالها فترة تعبانة، متزعليش.
يسرا بزعل: لا عادي، عن إذنكم. (قعدت في البلكونة)
روح: براحتك.
بعد ما يسرا دخلت البلكونة.
روح: اهدي شوية، البنت مكنش قصدها.
حور: خلاص، مكبريش الموضوع. أمل في أميرة والتاني أخو وليد.
روح: في أوضة وليد وادهم بيذاكروا، وراهم امتحان بكرة.
حور: إن شاء الله خير.
في العربية.
ادهم: هديت كده لما حكيت كل حاجة في نفسك؟
وليد: حاسس إني مغفل، كل ده يحصل وأنا معرفش؟ ولا أنا كنت سبب زعل العيلة كلها وسبت حور بطريقة آسية؟
ادهم بحب يلطف الجو: على زعل العيلة، فأنا عندي خبر هيفرح الصغير قبل الكبير. وعلى حور، فهي لسه بتحبك صدقني وهتسامحك.
وليد: خبر إيه؟
ادهم: بقالي أسبوع بحاول أتقدم لروح ومش عارف، وإن شاء الله النهارده أخلص وأتقدم.
وليد بفرحة: ألف ألف مبروك! يلا لف العربية ورجع البيت.
ادهم: يعني موافق؟
وليد: أنا خلاص مليش إني أوافق أو أرفض، كيف ما إنهم لسه مقعديني معاهم. يلا بينا عشان نروح.
في أوضة وليد وادهم.
اميرة: شكراً، حقيقي مكنتش فاهمة لحد دي.
اسر: مفيش شكر على واجب.
اميرة: السؤال التاني، صح؟
اسر: آه تمام. التلاتة ج.
اميرة: الرابع ج.
اسر: الخامس ج.
اميرة: في حاجة غلط.
اسر: إيه هي؟
اميرة: مينفعش سؤالين تحت بعض، ج دول تلاتة ج.
اسر: ومين اللي قال كده؟
اميرة: لا، ده قانون في حل الأسئلة.
اسر: برضه مين اللي خلاه قانون؟
اميرة: شكلك من العيال اللي بنذاكر ومش هبادة.
اسر: يعني إيه هبادة؟
اميرة: لا، إحنا نخلص امتحانات وليا معاك قعدة.
اسر: أشطا يا سطا.
اميرة: لا، شكلنا هنبقى صحاب.
اسر: ياريت، يلا نكمل.
اميرة: إيه الصوت اللي تحت ده؟
اسر: مش عارف، تعالي نشوف.
تحت الكل واقف.
روح: متخلص وتقول عايزنا في إيه يا ولا.
وليد: احم احم، بدأ الاحترام.
ادهم: اسكت إنت خالص، مش أختك عليا.
اميرة: في إيه؟ إيه الصوت ده؟
ادهم: كده الكل هنا. احم احم.
سلمي: هتخلص ولا أقوم عليك بشبشب؟
ادهم: شبشب إيه في الوقت ده يا ماما؟
وليد: يلهوي على منظرك.
ادهم: اسكت يا ولا.
وليد: واخد بالك إنها بتقرف عليك.
نور: إيه، متخلصوا.
ادهم: اسكتهم عشان أعرف أتكلم.
نور: اللي هيتكلم هزعله حاجة تاني يا ادهم.
ادهم: لا شكراً يا عمي.
وليد: بدنها عمي ههههههههه.
ادهم: مش هتتكلم.
وليد: قموسة.
ادهم: بص يا عمي.
وليد: بص يا عمي ههههههههه.
نور: وليد، اهدا كده. كمل يا ادهم.
ادهم: بصراحة، أنا بقالي أكتر من أسبوع بحاول أعمل كده، بس بما إن الكل هنا، انهارده في.
يلا يا عمي، أنا بطلب إيد روح.
روح بصدمة: إنت بتهزر؟
ادهم بخوف: لا مش بهزر.
ادهم: إيه رأيك يا عمي؟
نور بفرحة: الرأي رأي روح.
ادهم: إيه ريك؟
روح بزعل: ...
رواية احببته فجرحني الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم حبيبة محمد
أدهم: ها رأيك إيه يا عمي؟
نور بفرحة: الرأي رأي روح.
أدهم: إيه رأيك؟
روح بزعل: تمام.
أدهم: إيه رأيك؟
روح بزعل: ماشي تمام.
أدهم اتكسف: طب عن إذنكم، في حد بيتصل من المكتب.
أدهم طلع بره، وروح سابتهم وطلعت أوضتها.
وليد بص لنور.
نور: مش هتكلم غير لما تهدي.
وليد: طب مش هتحللي الموقف؟
نور: أختك مش بتحب المفاجآت، ويمكن عشان هو ملامحش بموضوع.
نغم: ويمكن عشان تسكته شوية.
نور ووليد: وأنا مالي الله.
نغم: عن إذنكم.
أسر لأميرة: مش يلا نكمل عشان الامتحان بتاع بكرة؟
أميرة: يلا.
عند نغم.
نغم: إيه اللي مزعلك؟
روح: مش زعلانة.
نغم: مالك؟ احكي، عارفة إني بقالي فترة بعيد عنك أنتِ وأختك، بس غصب عني.
روح بعياط: أكيد هيتجوزني شفقة، أكيد.
نغم حضنتها: ليه بتقولي كده؟
روح: ماما، أكيد مش هيسيب البنات الحلوة اللي حواليه ويبص لي أنا.
نغم: يا حبيبتي، أنتِ قمر والله.
روح: عشان أنتِ أمي وست أما، للراجل أنا مش حلوة خالص.
حتى أم وليد قالت الكلام ده.
نغم: كريمة كانت بتقول كده عشان تخليكِ تفقدِ ثقتك في نفسك، ما تخليهاش تنجح، أنتِ قمر والله.
روح: بس أنا واثقة إن أدهم اتقدملي مش عشان بيحبني.
نغم: طب انزلي اسألي.
روح: عندك حق.
روح سابتها ونزلت.
في الصالة.
مرات علاء: وليد، ممكن بكرة نخرج كلنا نتفسح؟
وليد: معلش، عندي شغل بكرة، ممكن تسأل أدهم.
روح نزلت.
روح: محدش يعرف أدهم فين؟
يسرا: في الجنينة.
روح سابتهم وراحت الجنينة.
نغم نزلت.
حور: في إيه يا ماما؟
نغم: مفيش، بس هي حبت تتكلم مع أدهم شوية.
سلمي: ربنا يتمم ليهم على خير.
نغم: يارب.
وليد: همشي أنا بقى.
نور مسكتها من قفاها: رايح فين؟
وليد: والله طالع أنام.
يسرا: أسر وأميرة بيذاكروا في أوضك.
وليد: ما هي بقت سبيل أدهم الأول، وبعدين أميرة وأسر، يعني لازم استناهم لحد ما يخلصوا.
نور: هو أنا مش قولتلك؟
وليد بخوف: إيه؟
نور: إن علاء هيبات معانا كام يوم لحد ما يلقي شقة.
وليد بجدية: شقة تيتا لسه موجودة، يقدر يقعد فيها.
علاء اتكسف وزعل من كلام ابنه.
نغم: هو أنا مش قولتلك؟
وليد بخوف: لا.
نغم: إحنا أجرنا الشقق اللي هناك لناس على قد حالهم، وكانوا عايزين شقق للإيجار القديم، وبصراحة قولنا إننا مش بنروح هناك أصلاً، وخلّينا الإيجار حاجة رمزية.
وليد: يعني إيه؟
نور: يعني اصبر لحد ما روح وأدهم يخلصوا كلام ونتكلم كلنا.
حور: أو تاخد بعضك وتمشي ومنشوفش وشك تاني.
نور بزعيق: حور اسكتي.
حور بصت لوليد من فوق لتحت وسكتت.
وليد في سره: عمره ما هيعرف يرجع لحضنك تاني يا غبي.
في الجنينة.
أدهم واقف بيبص للبسين.
روح من وراه: إشمعنى أنا؟
أدهم بص لها وشاور على قلبه: اسألي هو.
روح: شفقة؟
أدهم: عمرها ما كانت شفقة، أنتِ روحي يا روح.
روح: قدامك بنات كتير وحلوين وأحلّي مني، وتيجي تختارني أنا؟
أدهم: طب لو حلفت لكِ إن مفيش أحلى منك في عيني، هتصدقي؟
روح: نفسي أصدقك.
أدهم: أنا نفسي أفهم إيه مشكلتك دلوقتي؟ أنا بحبك وأنتِ بتحبيني، ليه الوقفة دي؟
روح: عشان عمر ما واحد زيك، على طول حياته بالعرض والبطول وعاش بره وشاف البنات هناك، ويسيب كل ده ويجي يحبني أنا!
أدهم ابتسم وشدها وقعدها على البسين: من صغري وأنا عايش مع أهلي وصديقي الوحيد وليد، وأنا عندي يجي أربع سنين وكم شهر، لقيتهم فرحانين أوي والكل بيبارك لـ طنط نغم وعمو نور. ولما سألت وليد قال إنه هيبقى عنده أخوات، زعلت عشان كان حد هييجي ياخد وليد مني وأنا معنديش غيره. لحد ما لقيت بابا جاي في مرة ومعاه وليد بيعيط، وبيقول إن طنط بتعيط وبطنها بتوجعها. وبعديها بكام ساعة لقيت بابا وماما واخدني أنا ووليد للمستشفى، ورحنا مكان كله أطفال، وجابوا بنتين ونزلّوهم لمستوانا، وقالوا إنهم أخواتنا. ساعتها حضنتها بكل قوتي، ومعرفش ليه حسيت إن قلبي هيخرج من الفرحة، مع إني مكنتش حابب وجدها عشان هتاخد وليد مني، بس العكس، أنا خدتها من وليد، ومكنتش بقعد معاه طول ما هي صاحية. كانت شايفاها أختي، لحد ما ماما قالت إنها هتجيب بيبي، وأنا ساعتها فرحت أكتر، وإن هيبقى عندي أخوات كتير. ولما جت أميرة على الدنيا، مش قادرة أقولك كنت بعمل إيه عشان تفضل جنبي، هي وبنتي الأولى. بقيت عندها 3 سنين وأنا 8، وأميرة 2. وفي يوم أميرة كانت تعبانة أوي وأنا كنت زعلان عليها، ومكنتش بكلم حد، حتى بنتي الأولى. بنتي زعلت مني وعيطت، رحت أحاول أفهمها إن بنتي التانية تعبانة، بس أهلها كانوا واخدينها ومشوا. وبعديها بأسبوع أميرة بقت كويسة، ورحنا عند طنط نغم عشان بقالنا كتير مش بنشوفها. ولما رحنا لقيت بنتي زعلانة مني ومش راضية تلعب معايا. فرحت أسأل ماما أعمل إيه، بس رجعنا على صوت أميرة وبنتي بتاكل دراع أميرة. هههههههه، لحد دلوقتي العض ساب مكان في كتف أميرة. (اتنهد) وبعد سنين لقيت بابا بيقول إننا هنسافر ومش هعرف أشوف بنوتي. حاولت أعمل حاجات كتير عشان يسبني معاها، بس طفل عند 10 سنين هيعمل إيه؟ ساعتها طلبت من ماما إننا نروح عشان أجيب حاجة لبنتي، زي تذكار، وجبت لها سلسلة عليها نجوم وقلوب.
روح بصت له بصدمة: أنت؟
أدهم: أيوه أنا. شكلك مشوفتيش هدايا عيد ميلادك اللي جبتها لك.
روح: هي جوها إيه؟
أدهم: شوفي بنفسك.
روح: سيب لي فرصة أعرف أثبت لك حبي.
روح: احم، طب ينفع نكمل كلامنا بكرة؟
أدهم: براحتك.
أدهم فتح إيده: احم، بس ينفع ندخل وأنا ماسك إيدك؟
روح ابتسمت وحطت إيدها في إيده: يلا.
أول ما دخلوا.
نور بغيرة: ما لسه بدري.
روح شدت إيدها من إيد أدهم وراحت قعدت جنب نغم.
وليد: تعالي يا أدهم، بابا عايزنا في موضوع.
أدهم: خير؟
نور: مش عايز أي حوار اليومين دول، أسر وأميرة عندهم امتحانات، ودي آخر سنة، واستاذ علاء مش همه مستقبل ابنه اللي جاي، وبكرة أول امتحان.
علاء: ما خلاصنا يا نور، من ساعة ما شوفت وشي وأنتِ بتقطعيني.
وليد بص لعلاء بقرف.
وليد: طب أنا أتمشى شوية.
أدهم: وأنا جاي معاك. أه صحيح، بابا الفلة جهزت.
أحمد: طب انقل الهدوم أنت ووليد.
نور: كلامي مش بيتسمع، هتفضلوا هنا لحد ما الولاد يخلصوا امتحانات.
روح بتوتر: هي الفلة فين؟
سلمي بغمز: ليه؟
روح بتوتر: يعني عشان أعرف أوصلكم.
حور: تعرفي الفلة اللي جنبنا؟
روح: آه، أوعى تكون هي! يااااه، هنبقى قريبين من بعض أوي.
حور: لا، اللي جنبها.
أدهم: الفلة اللي في النص دي بتاعتنا إحنا.
روح بغباء: يعني اشتريتوا الفلتين تفتحوهم على بعض؟
أدهم: لا، قصدي بتاعتي أنا وأنتِ.
روح بغباء: إزاي؟
أدهم بنفاد صبر: لما هنتجوز هنسكن فيها.
روح: لما أوافق الأول.
أدهم: نعم يا روح أمك!
نغم: ولد!
أدهم: مش قصدي، بس بنتك بتعصبني. بقولك إيه يا نور؟
نور: نور؟
أدهم: نخلي الخطوبة بعد ما العيال يخلصوا امتحانات. أنا هخرج بقى، سلام.
نور بصت لأحمد.
أحمد: مليش دعوة، ده زي ابنك، ومن حقك تربي.
رواية احببته فجرحني الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم حبيبة محمد
أدهم فتح إيده: "احم، بس ينفع ندخل وأنا ماسك إيدك؟"
روح ابتسمت وحطت إيديها في إيديه: "يلا."
أول ما دخله، نور بغيره: "ما لسه بدرى."
روح شدت إيديها من إيد أدهم وروحت قعدت جنب نغم.
وليد: "تعالى يا أدهم، بابا عايزنا في موضوع."
أدهم: "خير؟"
نور: "مش عايز أي حوار اليومين دول، أسر وأميرة عندهم امتحانات ودي آخر سنة، وأستاذ علاء مش همه مستقبل ابنه اللي جاي، وبكرة أول امتحان."
علاء: "ما خلاصنا يا نور، من ساعة ما شفتي وشي وأنتي بتقطميني."
وليد بص لعلاء بقرف: "طب أنا هتمشى شوية."
أدهم: "وأنا جي معاك. أه صحيح، بابا الفلة جهزت."
أحمد: "طب انقل الهدوم أنت ووليد."
نور: "كلامي مش بيتسمع، هتفضلوا هنا لحد ما الولاد يخلصوا امتحانات."
روح بتوتر: "هي الفلة فين؟"
سلمي بغمز: "ليه؟"
روح بتوتر: "يعني عشان أعرف أوصلكم."
حور: "تعرفي الفلة اللي جنبنا؟"
روح: "آه، أوعى تكون هي؟ هنبقى قريبين من بعض أوي."
حور: "لا، اللي جنبها."
أدهم: "الفلة اللي في النص دي بتاعتنا إحنا."
روح بغباء: "يعني اشتريتوا الفلتين تفتحوهم على بعض؟"
أدهم: "لا، قصدي بتاعتي أنا وأنتي."
روح بغباء: "إزاي؟"
أدهم بنفاذ صبر: "لما هنتجوز هنسكن فيها."
روح: "لما أوافق الأول."
أدهم: "نعم يا روح أمك!"
نغم: "ولد!"
أدهم: "مش قصدي، بس بنتك بتعصبني. بقولك إيه يا نور؟"
نور: "نور!!"
أدهم: "نخلي الخطوبة بعد ما العيال يخلصوا امتحانات. أنا هخرج بقى، سلام."
نور بصت لأحمد.
أحمد: "مليش دعوة، ده زي ابنك ومن حقك تربيه."
تاني يوم، أميرة وأسر رايحين الامتحان، وأدهم راح يوصلهم.
حور راحت تشرب ميه لقت وليد في المطبخ، جت تخرج بس وليد مسك إيديها ومنعها.
حور: "سيبني يا وليد."
وليد: "سبيني فرصة أعرف أكلمك."
حور: "سبني يا وليد."
وليد: "بحبك."
حور بصتله بصدمة.
وليد: "والله بحبك، كان غصب عني والله إني أسيبك، أنا بعشق التراب اللي بمشي عليه."
حور: "لو بتحبني عمرك ما كنت سبتني."
وليد: "طب أثبت لك إزاي؟"
حور: "مش مهم تثبت. وليد، أنت عملت أكتر حاجة تخلي بنت تكره نفسها، أنت خليت كرامتي في الأرض."
وليد: "كان جوايا نار وكنت فاكر إني كده هطفيها، بس زادت أكتر. بحبك والله بحبك."
حور كانت هتمشي بس شافت علاء واقف بعيد بيشاور ليها.
"تسمحيني؟" ابتسمت بدموع.
حور: "عايزني أسامحك؟"
وليد: "طبعًا."
حور: "سامح باباك."
قالت كده وسابته ومشيت.
وليد واقف بيفكر كتير، وهي طلعت الأوضة وعملت دوشة خلت روح تصحى.
روح بنوم: "في إيه؟"
حور بعياط: "عايزني أسمحه."
روح فتحت إيديها وحور راحت حضنتها.
روح وهي بتمشي إيديها على شعرها: "اسمحيه، هو ندمان حقيقي."
حور: "تفتكري؟"
روح: "افتكر."
سكتت شوية.
روح: "قومي يلا، خدي شاور عشان تلحقي الكلية."
حور: "تمام."
حور قامت وراحت تدور على هدية أدهم ليها يوم عيد ميلادها، لقتها.
حطتها على السرير وفتحته، لقت سلسة نفس شكل السلسلة.
روح بضحك: "أخيرًا عرفت جتلي من مين."
روح لنفسها: "طب هعمل إيه دلوقتي؟ يعني أديله فرصة ولا لا؟ أخاف يجرحني؟"
حور من وراها وهي ماسكة الفوضى وحدفتها عليها: "أنتي هبلة يا بت؟ اديله فرصة طبعًا، ويلا قومي من قدامي."
روح قامت باست حور ودخلت الحمام.
في أوضة نور ونغم.
نغم: "يعني إيه مش هلبس الفستان ده؟"
نور بغيره: "ضيق يا نغم، ضيق."
نغم: "هو أنا هخرج بيه؟ ده أنا قاعدة في البيت."
نور بغيره: "وهو البيت ده مفهوش رجالة؟"
نغم ضربت بإيديها على راسها: "طب والله نسيت، متزعلش مني، أنا عارفة إني مينفعش ألبسه ده في وجود علاء أو أحمد."
نور: "ولا في وجود أدهم ووليد، أنتِ فاهمة؟"
نغم: "أنت بتغير عليا من ابني؟"
نور: "ومن نفسي كمان، أنا لو عليا عايز أحبسك في قلبي ومحدش يشوفك غيري."
نغم بضحك: "مجنون، هههههههه، ده أنا كبرت وعجزت."
نور وهو بيقرب منها: "أومال أنا شايفك لسه مكملتيش 22."
نغم بعدت عنه وخدت فستان من الدولاب ودخلت الحمام.
بعد سبع سنين.
وليد: "آه يا بابا، إحنا أوضة 222، آه يا حبيبي، انزل آخدك؟ ولا تعب ولا حاجة، طب خلاص مستنيك."
حور من وراه: "إنكل جي."
وليد بابتسامة: "آه يا حبيبتي، تعالي جوه نشوف آخرت الخناقة دي إيه."
حور: "ههههههه، تعالي."
دخلوا جوه.
وليد: "الخناقة خلصت ولا لسه؟"
روح بضحك: "لسه. خلاص بقى يا إمام."
إمام بطفولة: "لا يا ماما، خلي عمو أسر يسبلي مريم ألعب معاها."
أسر: "ابعد ابنك عن بنتي يا أدهم، وأنت يا وليد شوف ابنك خد بنتي فين."
نور الصغير: "عمو أسر، كنت عايزك في موضوع."
أسر: "اتفضل."
نور: "كنت عايز أطلب إيد بنتك."
أسر بيطلع دخان من ودنه: "وليد، امسك ابنك."
نغم: "خلاص يا ولاد، أميرة تعبانة."
أميرة بتعب: "البنات حلوين يا ماما."
سلمي: "الحمدلله يا بنتي، حلوين."
أسر قرب من أميرة: "شبه أمهم، قمر."
أدهم: "اهدي شوية، اعمل حساب إن في ناس متجوزة هنا."
وليد: "آه والله، هيتنكد علينا."
روح: "ويتتنكد عليكم ليه؟ عشان مش بيدلعونا؟ عيب علينا."
وليد: "لا، إحنا بناخد بالنا منكم وبندلعكم. نخلي بابا هو اللي يحكم (بص قدامه). اتكلم يا بابا."
نور ابتسم وسكت.
وليد باستغراب: "بتضحك ليه؟"
علاء من وراه: "هيقول إيه، إنكم مطلعين عين البنات وطول الليل والنهار في الشغل."
أسر: "جيت يا بابا، فين ماما ويسرا وجوزها؟"
علاء: "هيجوا من الطيارة على هنا."
حور راحت حضنت علاء: "إنكل وحشتني (بصت لوليد). قوله يا إنكل."
وليد: "أنت اللي مطمعهم فينا."
حور: "لا، أنتوا اللي غلطانين."
أدهم: "أنا بقى هاخد مراتي وهمشي."
روح: "آه، عشان مش أقف جنب أختي."
نغم همست لنور: "هيفضلوا كده؟"
نور ابتسم: "في الآخر بيرجعوا لبعض، أنتِ عارفة إنهم بيعملوا كده عشان يطلعوا حب وغيرت أجوزتهم."
(الفون رن)
نور: "هي جت، أنا هطلع أكلمها."
نغم: "سلميلي عليها."
نور: "من عيني. يلا سلام."
طلع نور بره الأوضة ووقف قدامي.
نور: "أخيرًا جيتي، اتأخرتي كتير."
أنا: "أنا آسف، بس أنت عارف المذاكرة."
نور: "ربنا يوفقك. ها، قولتي للناس اللي حصل من 7 سنين؟"
أنا: "بصراحة لأ، حبيت يسمعوا منك أنت."
نور ابتسم: "تمام، هقول بالاختصار، وليد سامح علاء، وحور قدرت تسامح وليد، الحياة بقت كويسة بينهم، وأدهم عرف يثبت حبه لروح ويخليها تثق بنفسها. وربنا رزق وليد وحور بنور وعلاء وكريمة."
أنا: "أكيد الناس بتسأل إزاي سموها كريمة؟"
نور ابتسم: "عشان ربنا افتكره وحب وليد ليها مهما كانت دي أمه. ويمكن عشان أدهم وروح ربنا رزقهم بنغم قبليهم، وإمام، وهما كانوا نفسهم يسموا نغم."
أنا: "طب وأسر وأميرة؟"
نغم من ورا نور: "اكتشفنا إنهم بيحبوا بعض واتجوزوا بعد ما خلصوا دراسة، وبعد تلات سنين ربنا رزقهم بأحلى بنتين."
أنا: "مش زعلانين عشان بنات؟"
نغم: "وملهم البنات؟"
أنا: "أنا قصدي بنات ومش هيشيلوا الاسم والكلام ده."
وليد: "أنا يمكن لو كنت خلفت ولد مكنتش هشوف كمية الحب اللي حصلت في حياتي دي. بنات أو ولاد، أهم حاجة التربية."
أنا: "معاك حق. يا رب الناس تعقل وتشوف ده. وأه صحيح، والبطل والبطله بتوعنا عاملين إيه؟"
نور ضحك وبص لنغم: "لسه بيعشقوا بعض."
نغم نزلت راسها بكسوف.
نور بيتمتم: "نغم، صحيح."
نغم بانتباه: "إيه؟"
نور: "آخر مرة قولتلك بحبك كانت إمتى؟"
نغم بزعل طفولي: "بقالي كتير مقولتش."
نور: "طب أعمل إيه؟ أنا بقيت بعشقك، مش بحبك عادي."
قرب من ودانه جامد ودخلها جوه حضنه: "بحبك وبعشقك يا أجمل وأحن ست شوفتها في حياتي. بموت فيكي على بعضك."
بصت ليهم وابتسمت.
"بحبك." ولفيت وخرجت من المستشفى، رحت بيتي وفتحت كتابي، بس دماغي مش مع المذاكرة، دماغي معاهم. حب كان من طرف واحد، والطرف التاني المكسور قدر يخلي يحبه ويخلفوا ويشوفوا عيالهم وعيال عيالهم ويفضلوا مع بعض للآخر. ابتسمت وفتحت الفون، وفي الحتة اللي بكتب فيها، بدأت رواية تاني بنفس الحب الأول، ويمكن أكتر.
أتمنى الرواية تكون عجبتكم، دي أول رواية تجيب الجمهور ده كله. عرفتوا إني اتأخرت، بس حقيقي محبتش أنزل في أيام عشان مكنتش عارفة أكتب كويس، وكنت هجبلكم اكتئاب. بس عايزة أشوف لو حد هينتهي كده. وده الإيميل الجديد، القديم هيفضل مفتوح عشان على روايات نزلتها قبل كده. صحيح، ليكم عندي مفاجأة كويسة، قررت أنزل سكريبت كل أسبوع من سلسلة ***، خلي الاسم مفاجأة. وأفكار كتير في دماغي مش حابة أعملها روايات عشان مطولش عليكم وتزهقوا. الإيميل اسمه "اتخير من حبيبة محمد" لـ "فريال عبد الرازق" اسمي، ومبسوطة إني عرفت أكتب حاجة باسمها وتخلي الناس كلها مبسوطة. طولت عليكم، عرفتوا يلا سلام.