الفصل 14 | من 17 فصل

رواية أحببته ولكن الفصل الرابع عشر 14 - بقلم جهاد شوقي

المشاهدات
21
كلمة
1,110
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 82%
حجم الخط: 18

طارق: الو مين؟ هبه: ازيك يا حضرة الضابط؟ فاكرني ولا؟ طارق: هو انتي؟ هبه: اه انا. طارق: جبتي رقمي منين؟ هبه: تؤ، اللي يسال ميتوهش. وبعدين اي المعاملة الجافة دي، انت عارف ان هدفنا واحد. طارق: بس انا خلاص قررت أرفض العرض ده. هبه: يعني اي؟ طارق: يعني مش هشترك معاكي في اي حاجة. وصدقيني، أياً كان اللي انتي بتعمليه، فلو سببتي أي ضرر لورد او زين، انا اللي هقفلك ومش هسكتلك. ثم أغلق الهاتف في وجهها بضيق وزفر بعصبية.

الأم: عملت اي مع ورد يطارق؟ طارق: اتجوزت يماما. الأم بصدمة: ازاي؟ طارق: علي ابن عمها زين، رفضتني قدام الكل يماما. الأم: متزعلش يبني، مش من نصيبك. خصوصاً أن ورد شافت كتير وانجرحت كتير، بكرة ربنا يعوضك خير في غيرها. طارق بتردد: بس يماما فيه حاجة. الأم: حاجة اي؟ طارق: فيه بنت عرضت عليا انها تخلي ورد تسيب جوزها وترجعلي. الأم بصدمة: وانت عملت اي؟ طارق: مدتهاش كلمة لسه. الأم بغضب: يعني بتفكر تأذيها عشان تاخدها؟

ياخي حرام عليك. طارق: يماما اسمعيني بس. الأم بغضب: مبسمعش يا طارق، ولو وافقت علي الهكس ده، لا انت ابني ولا اعرفك، مفهوم كلامي؟ طارق: حاضر يامي. بس عاوزة اقولك اني مكنتش هوافق اساساً ع العرض. الأم وهي تضع يديها علي رأس ابنها: ربنا يعوضك خير يبني يارب. زفر بشدة، فكيف يمكنه أن يوافق على ذلك العرض؟ كيف يجعل حياة احدهم بائسة في سبيل سعادته؟ ولو كانت احدهم هي ورد، كيف يفعل ذلك بها؟ في الصعيد

هبه بغضب: بقي كدا، يعني بعد اما خلاص وضعت خطتي عشان اتخلص من بنت البندر؟ برضو تفشل؟ بس صدقيني يا ورد مش هخليكي تتهني بزين كتير، وانا وراكي وراكي. عند ورد استبدلت ملابسها بأخرى واسعة ومسحت أي أثر للمكياج، ثم نزلت من أجل الخروج، ولكن أوقفها صوت زين مرة أخرى. زين: ورد؟ ورد بضيق: خيررررر. زين ببرود: رايحة فين؟ ورد: هو تقريبا عندك زهايمر، مش قولتلك خارجه اتمشى شوية. زين: اممم، لوحدك؟ ورد: اهااااا. زين: طب مفيش خروج لوحدك.

ورد: نعااااااام؟ ولاااااااه؟ متخلنيش اتحول عليك، انت متعرفنيش. زين: يااامه خلاص هتبلعيني. اخرجي، كتك نيلة في حلاوتك. ورد: ناس متخافش غير بالعيون الحمرة. زين: ولا اقولك، انا خارج معاكي. ورد: بس ان… زين: مبسش، ولا مفيش خروج. ورد بابتسامة باردة: وعلي اي، اتفضل، هو يوم باين من اوله. زين: بتبرطمي تقولي حاجة؟ ورد: هااا، لا مبقولش. اتفضل. خرجوا من أجل التجوال في الحقول وتنفس بعض الهواء الريفي الجميل.

زين بابتسامة: مبسوطة يورد هنا؟ ورد: لأول مرة احس بأنسجام، تعرف بحس ان بلاقي نفسي وسط الخضرة والهواء الطلق ده. اد ايه الهواء والجو يخطف، بس مختلفش عن زمان بكتير. زين: مفيش حاجة اتغيرت يورد غير انتي؟ ورد: انا؟ زين وهو ينظر إلى عينيها: ورد كانت لزين علطول، ورد كانت روحها زين، وبعدت عنه. ورد مبقتش ورد بتاعت زمان، بس زين هيفضل مستني ورد كتير لغاية اما ورد ترد لزين. ورد: كنا صغيرين يا زين وقتها.

زين وهو يبتسم بألم: بالنسبالك كلام بتضحكي بيه على نفسك مش أكتر. ثم قام بوضع رأسه على موضع قلبها. زين لورد: سامعة دقات القلب دي؟ عمرها ما هتنبض ولا نبضت غير لزين. عيونك اللي شبه عيون الغزال دي عمرها ما شافت ولا هتشوف غير زين. ارفع عيونك ليا يورد وقوليلي ان كلامي صح، انك هتفضلي صغيرة الزين مهما كبرتي. ورد وهي تقوم باحتضان زين والتشبث به

وكأنها عزمت على قول شئ ما: كان عمري ١٥ سنة يا زين، يوم ما حسيت اني قلبي بدأ يتعلق بيك، حسيت اني روحي دايبة وبدوب فيك. ورد عمرها ما كانت غير لزين ابدا. وقتها لما سمعت جدي بيقولك اني هبقى ليك ومراتك، حسيت اني طايرة من الفرح، واني أخيرا هكون ليك. بعدها سافرت وسبتني. ورد فضلت غضبانه عند وحتي منزلتش سلمت عليك، خافت لتبعد عنها وتنساها أو ترجع وتقول انا بحب حد وعاوز اتجوزها. سافرت وانا شوقي ليك بيزيد يوم عن يوم اللي بعده.

مخدتي كانت كل يوم بتنام مبلولة من دموعي اللي عليها. استنيتك كتير تجيلي، بس شوفتك في منامي بتقولي هانت يا يوردتي، كلها ايام ونازلك ومش هسيبك ابدا. بس انت مجتش. صحيت في يوم على خبر اني والدي مات، كنت وحيدة ومش قادرة اعيش ولا أكمل، حسيت باليتم. استنيتك كتير بس مجاتش، قررت اني هكمل تعليمي في القاهرة وكنت على أمل اني اشوفك في يوم وترجعلي، بس الأمل اتدفن جوايا مع مرور الأيام.

ورد فعلا عمرها ما حبت ولا هتحب غير زين. ثم شدت من احتضانه وهي تذرف الدموع كأنها طفلة تائهة. زين مش هيسيب ورد مهما كان، بس زين معاملته اتغيرت مع ورد، مبقاش يحبها زي زمان، بس قلب ورد لسه بيحب زين ومتعلق بيه زي زمان. ورد: زين، انا بحبككك.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...