حط ايده على بقي بسرعة وقرب مني قوي. فجأة الباب خبط وهو بعد بسرعة. _ست هانم البيه بيقولك الفستان عجبك؟ _وده وقته يا كوثر. _في إيه يا بيه؟ أنا جيت في وقت ميصحش؟ _انتي اختياراتك في الأوقات زي حظي. أوعي يا كوثر من وشي. أوعي. ضحك وهو خرج، بس قبل ما يخرج وقف على باب الأوضة. _على فكرة الفستان حلو جامد. اختاريهم. شيء وأنا واقفة، هو إيه اللي بيحصل؟ طب أتعامل إزاي وشكله حلو أوي كده؟ طب ينفع نتعامل بالشكل ونسيبنا من العقل طيب؟
_ست هانم. _ها؟ _البيه بيقولك الفستان عجبك؟ _آه آه جميل. هغير ونازلة. _تمام يهانم بعد إذنك. _اتفضلي. قفل الباب وأنا قدام المرايا وبفتكر اللي حصل من شوية. المشهد ده بيحصل في الأفلام مش في الحقيقة. لا، كان بدي أضربه بالقلم بس الحمد لله كوثر جت. غيرت وخدت الفستان ونزلت. _ها إيه رأيك؟ _جميل أوي. متحرمش منك. _الله يخليكي يا بنتي ويسعدك. مبروك. _الله يبارك فيك. _كوثر هاتي شنطة عشان نحط فيها الفستان. _حاضر يابيه.
قعدت وهو جه قعد قدامي. _إزيك؟ انتي هنا؟ جيتي امتى؟ _لا يا شيخ. واللي حصل فوق و... _إيه اللي حصل فوق يا بنتي؟ _آه آه قصدها على الشراب. تصدقي نسيت. مش مصدقاك. ضحكت لما لقيته خايف أقول لباباه وسكتت. _أنا قايم أقعد في الجنينة. _لا متسبنيش معاه باللللله علييييك. _بتقولي حاجة يا مريم؟ _لا يا حاج. مستغناش. خرجت وأنا فضلت قاعدة. لقيته بيقرب. _ابني انت بتتنفس قلة أدب؟ مكانك يا ابني مكانك. ابعد شوية.
_لسه يومين وكلمة "ابعد" تتلغي خالص. _آه دا انت جامد قوي ولذيذ جدا. متقولش كده تاني بقى. غمز. _إيه يا وحش الكون؟ متهدي. _يا ابني انت فاكر إنك كده روش؟ أي معاكسة تالتة ابتدائي دي؟ _معجبتكيش؟ مع إنها جايبة مع البنت اللي ماشي معاها. _نعم يا روح خالتك؟ بص أنا هخلي عقلي يترجمها إنها مش بتعرف تمشي. فانت بتمشي معاها. وده عشان مكسرش وقتي. _إيه ده؟ في إيه؟ _يا ابني ارحم أمي العيانة. بتمشي مع بنات؟ أحمد؟
شربت بانجو ولا لسه يا أحمد؟ _انتي مكبرة الموضوع أوي. عادي يعني كل صحابي بيتكلموا. سكتت قبل ما أجاوب وافتكرت حالته. _بس مينفعش. إحنا خلاص هنتجوز. _مانا معتش هكلمها. _هي في سنة كام دي؟ _في تانية ثانوي. _كوثر هاتي الكيسة خليني أمشي. _كيسة! خدت الشنطة واستأذنت الحاج ومشيت. إيه ده؟ هيجنني. طب هو تعبان وعارفين البنت اتهازلت؟ فعلاً مرحلة المراهقة دي أخطر مرحلة. لا وهتعامل معاه كمان. بجد شابوه يا مريم.
رحت نمت من كتر التعب. عدى يومين بمنتهى الهدوء. مكنش فيه شيء يذكر إلا ماما طول ما هي رايحة جاية ترقع زغرودة!! طب اعززيني طيب حسسيني إني صعبان عليكي فراقي مثلا. _ماما هي القلة دي مفيهاش مية ليه؟ مش قولت مية مرة نملا القلل؟ _لا دي القلة اللي هكسرها وراكي لما تمشي. _جاوبيني بصراحة. لقيتني عند كنيسة ولا جامع؟ ولا جوه مزبلة؟ ولا حكايتك إيه معلش؟ حب الأم يا جماعة ربنا يديمه.
الحاج جه خدني أنا وماما للفيلة في عربيته. جه خدنا من الصبح عشان ماما تشوف الفلة وكمان نقضي اليوم معاهم. _اطلعي يبنتي فضي شنطة هدومك في الدولاب. _حاضر يا حاج. طلعت كنت جايبة هدوم كتير. تقريباً ماما بتعوض إننا مجبناش حاجة فجايبالي محل هدوم!! _انتي جيتي. _لا. لسه. _ظريفة أوي. _منا عارفة. تسمحي برا! _أفندم!! _هحط هدومي جوه الدولاب. _طب متحطيها!! _كيفي إنك تطلع برا. _على الله حكايتك بقى.
_أحمد العوضي لو قدامك هيكهرب نفسه والله. _بذمتك أنا حلو؟ _لا خالص على فكرة. _دا انتي فيكي كذب الإبل. _ربنا يكرمك. _وربنا أقوم أدور على الشراب. أقسم بالله. _أحمد انت محدش يعرف يهزر معاك يا أخي. _أيوا كدا اتعدل. _منا اتعدلت أهو. ممكن تطلع برا بقا لو سمحت. _طالع أهو. مين الجامدة اللي جاية معاكي دي؟ _هههههه أنا بنت الجامدة أه. _مامتك؟ _بتهزري باين إنها أختك مثلا.
_حاسة إنك بتعاكس أمي سيكا. مش عاوزة أظلمك وأبقى متأكدة إنك بتعاكسها. _لا اتأكدي واظلميني. _برا يعم كدا. مخلاص بقى. دا انت محترم جدا. ضحك. _طالع أهو. طلع وأنا ابتسمت وطلعت هدومي حطيتها. _الغدا جاهز يهانم. _نازلة. نزلت وكنت قاعدة جنبه. _متأكل يبني. _طيب هاكل أهو. همست. _أحمد مالك مش بتاكل ليه؟ قرب من وداني قوي وهمس: مش بعرف أفصص السمك. ابتسمت: هعملهولك أنا.
كنا بناكل سوا. متهيالى عمري ما شوفت باباه مبسوط كده. وأنا ماكنتش عارفة مالي، بس فيه شعور مش عارفة أترجمه، بس شعور حلو!! _المأذون جه. اطلعوا اجهزوا يا ولاد. _وهو. _حاضر. طلعنا أوضتنا وقعدت على السرير. _انت هتلبس إيه؟ _بابا جايب بدلة. _الله. طب روح البسها. _وانتي هتلبسي الفستان مش كده؟ _آه. بس هستنى لما تخلص. _طب أنا داخل أغير في الأوضة دي. _خلاص ماشي. بس ممكن تيجي توريني نفسك؟ _ممكن.
خرج وهو ماسك البدلة وهي متغلفة. ممكن أشوفها طيب؟ عدى خمس دقايق ولقيت الباب بيتفتح. شوفت الحاجة اللي ماشوفتش في حلاوتها. هو كان كده والله من غير مجاملة. كان أحلى حاجة عيني وقعت عليها. فضلت مبلومة ومبتسمة. وهو قرب ووقف قدامي. _مريم. _... _مريممم! _هااا. نعم؟ _مش عارف أعمل الجرافته. أقلعها؟ _لا استني هعملهالك. شكلك حلو قوي بيها.
كنت واقفة قدامه بفرق الطول اللي مش كبير بينا. وأنا مركزة فيها. وهو مركز فيا. كنت حاسة بيه. كانت نظراته طفولية بس تخلى الواحد يتكسف. دور وشك الناحية التانية كدا بالله عليك. _كده يبقى خلصنا. ميل عليا وطبع بوسة على خدي. وقفت مبرقة ومش عارفة أتحرك وبصاله. _شكراً. أنا نازل. خلصي وتعالي. نزل وأنا لسه واقفة في مكاني. يجماعة والله أنا في رواية. مش معقول كل موقف بينا أحلى من اللي قبليه!!
هو باسني وربنا متربي. لبست ونزلت. كان باصصلي وكأنه أول مرة يشوفني بيه. وأنا كنت بنفس كسوفي في المرة اللي فاتت. طب بزمتكم ده عقل واحد عنده 17 سنة؟ طب إزاي بس!! "بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير". سمعت الجملة. كنت فاكرة إنه شعور عادي. عشان جواز صالونات وكده. بس مش عارفة كنت فرحانة ليه! يمكن عشان فرحة باباه وفرحة ماما. هي آه ماما بتهزر كتير بس متأكدة إن مفيش أغلى مني عندها. _هتيجي صح؟
_هجيلك بكرة إن شاء الله. انتي بتعيطي؟ _عشان مش عاوزة أسيبك في البيت لوحدك. _هبقى كويسة متقلقيش. كنت حاضناها وأنا بعيط وهي بتعيط. جه في اللحظة دي أحمد ووقف جمبي. _انتوا عيلة عيوطة؟ ضحكت: شوية. _المفروض تفرحي إنك خلصتي منها. _نعم. *هي آه مصيبة بس مفيش أطيب منها.* _فعلاً مفيش أطيب منها. ابتسمت وهو ابتسم وبصلي. ماما مشيت وقعدت شوية مع الحاج وأحمد طلع الأوضة. _اطلعي انتي بقا يا بنتي الجو ليل. _هقعد معاك شوية كمان.
_لا اطلعي يلا. وأنا هخش أنام. _ماشي يا حبيبي، تصبح على خير. _وانتي من أهله. طلعت وفتحت باب الأوضة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!