كيان لسه بتفتح الباب لقت سليم في وشها في غاية الأناقة. فضلت تنظر في عيونه، ولكن دب في قلبها الخوف. حاولت التماسك والتظاهر بالقوة. كيان: نعم؟ سليم: مفيش، اتفضل. دا أنا حتى هبقى جوزك كمان شهر. كيان: عايز إيه؟ خلص، أنا عليا درس. سناء: مين يا كيان؟ سليم، تعالى يا ابني اتفضل. سليم ببرود: لا، أنا جاي أعرفكم إن الخطوبة آخر الأسبوع عشان يكون في حاجة رسمية بينا، وبعد شهر نكتب الكتاب. كيان حسّت باختناق لسماعها هذا الكلام.
سناء: ماشي يا حبيبي، أما أحمد ييجي من الشركة هديله خبر. سليم ببرود: تمام. كيان، ولسه في حالة من الذهول، لم تصدق أنه اقترب كل شيء لكي تتغير حياتها تغيراً جذرياً. سليم قرب منها وقال بهمس كصوت فحيح الأفعى: أجهزي يا عروسة لقدرك. لأول مرة كيان متردش، واكتفت بنظرة عتاب في عيونه الحادة. سليم، ولأول مرة يحس إنه غلطان وإنه مضايق من اللي عمله. قلبه وجعه على وجع كيان، ولكنه سرعان ما نفض تلك الأفكار. سليم: طيب، أستأذن أنا.
سليم: كيان، تعالي أوصلك، في طريقي. كيان ببرود وسخرية: لا تسلم يا سليم بيه، مش عاوزة أتعبك معايا. سليم بعصبية: أنا مش بحب أعيد كلامي مرتين. سناء: خلاص يا بنتي، خليه يوصلك عشان متتأخريش. كيان ببرود جعل سليم يزداد غضباً: تمام. سليم أخد كيان، وهم في الطريق. سليم بسخرية: اياكي تكوني فاهمة إني وصلتك عشان خاطر عيونك. لا لا، دا منظر بس قدام الناس عشان هتبقى حرم سليم الدمنهوري، مش أي حد، هااا، فاهمة؟ كيان
ببرود لا يقل عن بروده: لا، متقلقش يا سليم بيه، أنا بفهم كويس، هااا، ومش بنسى. متنساش انت كمان إني قولت لك إني قابلة التحدي ومش هنسحب غير أما آخد حقي منك ومن عيلة الدمنهوري كلها. سليم بعصبية: بت، انتي اتكلمي عدل، مفيش بنت تتجرأ تتكلم بالطريقة دي مع سليم الدمنهوري. متنسيش نفسك يا روح أمك. كيان بعصبية وعيون لامعة بالدموع: كله إلا أمي يا ابن الدمنهوري، متجبش سيرتها على لسانك القذر.
سليم بسخرية: أمك اللي باعتك ليا عشان الفلوس. كيان بصوت عالٍ ممزوج بوجع: دي مش أمي، دي مرات عمي، وهي اللي ربتني. أنا أمي مااااتت وأنا صغيرة. أقول إيه، عمرك ما هتفهم الشعور ده يا سليم بيه، إنك تفقد أبوك وأمك. انت بني آدم ميعرفش يعني إيه إحساس، ولا عنده قلب عشان يحس بالوجع زي أي إنسان.
سليم افتكر يوم وفاة والدته وحالته، التي فقد النطق لمدة ٥ سنوات كاملة بسبب سوء حالته النفسية. ولكن اكتفى بالصمت، وكأن تلك كيان استعادت له الذكريات المؤلمة التي يعيش بها حتى الآن. وبعد صمت طول الطريق، وكل واحد مشغول في وجعه وأفكاره. كيان: هنا، لو سمحت. سليم: مليكيش دعوة بحد، والتزمي حدودك مع الناس. كيان: وانت مالك يا بني آدمة انت، متدخلش في حياتي. سليم بعصبية: أنا مش بحب أعيد كلامي مرتين، هااا، أحسن لك.
تركته كيان ومشيت. سارة، من بعد، على وصول صديقة عمرها. سارة جريت عليها وحضنتها، وكأن الاثنين مستنيين اللحظة دي. وأخذوا في البكاء على حالهم، ولماذا تفعل بهم الدنيا هكذا؟ سارة: مالك يا حبيبتي. كيان: تعبانة قوي يا سارة، نفسي أروح بقى لأمي، ليه سبتني؟ ليه؟
سارة: القدر أخد أهلنا مننا وسابنا مع الدنيا اللي أول ما جرحت جرحت أطفال. وأخذوا هاتان الطفلتان في البكاء مراراً على فقدانهم أبواهم، وما تفعله الدنيا وما يفعله الناس بهما. ولا يقدران أنهم صغيران على هذا. كيان: ربنا معانا على اللي جاي. خايفة قوي يا سارة، حاسة إني بضعف. سارة: لا يا كيان، إحنا أقوى من كدا، لازم نجيب حقنا من اللي ظلمونا، لازم. عند سليم وهو في طريقه للشركة. سليم لنفسه: ليه، ليه عملت كدا؟
أنا الوحيد اللي حاسس بإحساسها دلوقتي، إحساس إنك تفقد أمك، تفقد حضنها وحنانها. وبعد مدة ليست طويلة، وصل سليم الشركة، ودخل بهيبته المعتادة، وقام له الموظفين الذين ينظرون إليه نظرة إعجاب، التي اعتاد عليها سليم الدمنهوري. علي، ودخل بعد سليم. علي: إيه يا ابني، فينك؟ واحشني والله. سايب الشغل فوق دماغي وأنت ولا هم. سليم: مبتعرفش تدخل من غير ما تعمل دوشة. علي: معلش يا أبو الصحاب، استحملني.
سليم ببرود: مش مضطر إني استحملك، بس أعمل إيه بقى. علي: ماشي يا عم، المهم، عملت إيه في موضوع كيان. سليم بعصبية ممزوجة بغيرة: متتطقش اسمها يا علي، انت عبيط؟ دي هتبقى حرم سليم الدمنهوري. محدش ينطق اسمها على لسانه. علي بخفة دم: أول مرة أشوفك بتغير، والله يا جدع. ياااااه، شكلك وقعت واقعة جامدة يا صاحبي. سليم: انت عبيط يلا. علي: خلاص ياعم، دي هتبقى مرات أخويا، يعني أختي.
علي وهو طالع من المكتب: بس حلوة غيرتك يا واد يا سليم. سليم: اطلع برا يا 🐶. علي بضحك: خلصانة 😂. سليم في نفسه: هل فعلاً دا صح؟ أنا بغير على كيان. طيب ليه أضايقت إنه قال اسمها؟ وليه زعلت لما حسيت إنها زعلت؟ يا ترى؟ سليم بغضب: لا لا لا لا، الحب ضعف. دول صنف ميعرفش الرحمة. لا، مفيش كدا. أنا هدمر أي بنت تفكر بس تدخل حياتي بمجرد تفكير. عند كيان. في طريقهم للبيت، قابلهم ٣ شباب. ٣ شباب: رايحين فين يا حلوين؟ م تيجوا.
دب الخوف في قلب كيان وسارة. كيان بقوة مزيفة: انت عايز إيه يا حيوان؟ شاب: رجالة دي بتخربش؟ يا سلام، إحنا بنموت في القطط اللي بتخربش. ولسه جاي يشدها وفجأة...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!