دخل على يطمئن على كيان، لكنه تفاجأ عندما رأى كيان تبكي بحرقة. كانت هذه أول مرة يرى فيها كيان وهي ضعيفة. "مالك يا كيان؟ في إيه؟ " قال على بخوف. مسحت كيان دموعها بسرعة وحاولت أن تخفي ضعفها. "هاه، مفيش. بس افتكرت ماما." "كيان، أنا عارفك كويس. مش أي حاجة تخليكي تعيطي أو تضعفي كدا. هو سليم قالك حاجة؟ كيان لم ترد. "انطقي يا كيان، سليم قالك حاجة؟ قالت كيان بانهيار: "عايزني أقولك إيه يا علي؟ عايزني
أقولك إن صاحبك جه وقالي: أنا مش محتاج شفقة منك. ولا عايزني أقولك إنه قلل مني؟ أنا مش بساعده عشان خايفة عليه، أنا بساعده عشان مش بعرف أشوف حد محتاج مني مساعدة وأسيبه. لكن هو قلبه جاحد، قلبه مات يا علي. كل همه إزاي يكسرني، إزاي يعيشني الجحيم. مقدرش سني إني لسه صغيرة على العذاب ده. أنا خلاص تعبت، تعبت." نظر علي إلى تلك الصغيرة بحزن. "والله يا كيان، أنا اللي هقف جنبك عشان آخد حقك منه، حتى لو هنخسر بعض."
"لا يا علي، متخسرش صاحبك عشاني." "إنتي عبيطة يا كيان؟ سليم لازم يفهم ويعرف إنه بيدمر وبيجرح ناس كتير." "أنا سليم ده هخلي كل الناس يبعدوا عنه. هخسروا كل حاجة. بس قبل ده كله، لازم أكمل دراستي. هي الدافع الوحيد ليا إني أنتقم من سليم." "العلم هو الدافع الوحيد للوصول لهدفك، فاسعوا من أجل اقتناء العلم." "وأنا معاكي يا كيان. مش هسيبك إنتي وسارة غير وأنتم إن شاء الله محققين حلمكم، وآخدين حقكم من اللي ظلموكم."
"بس أنا عندي طلب واحد يا علي." "اتفضلي، أنا تحت أمرك." "سليم ما يعرفش إنك إنت اللي هتدفع مصاريف الجامعة." "أنا فاهمك يا كيان، وده شيء أكيد." "شكراً بجد يا علي. أنا لو عندي أخ مش هيقف جنبي وقفتك دي." "متقوليش كدا يا كيان. إنتي جدعة وطموحة، وأنا كنت أتمنى إني يكون عندي أخت زيك." "تسلم يا علي يا رب." "يلا عشان أروحك إنتي وسارة، وأجي أشوف سليم." "تمام، يلا." بعد شوية...
وصلت كيان وسارة وأحمد وسناء البيت. ورجع علي المستشفى. دخل علي لسليم. "فينك يا عم من الصبح مش شايفك ليه؟ أراد علي أن يستفزه. "كنت مع كيان." قال سليم بعصبية: "إنت عبيط يا علي؟ إيه اللي كنت مع كيان؟ "عادي، كنت بوصلها هي وأهلها." قال سليم بغيظ: "ماشي يا علي، بس أما أقوملك." رد علي ببرود: "إيه؟ غيران ولا إيه يا سليم؟ "أنا أغار عليها ليه يعني؟ لا طبعاً مش غاير." "يمكن بدأت تحبها مثلاً؟
قال سليم بارتباك: "لا، إنت اتجننت رسمي." "ليه بتتهرب من مشاعرك يا سليم؟ أيوه، إنت بتحب كيان. ليه بتحاول تتصنع أي حاجة عشان تجرحها؟ البنت متأخرتش لما عرفت إنكم متفقين في فصيلة الدم، وإنت بدل ما تشكرها إنها أنقذتك من الموت، جرحتها بكلامك. إنت إيه يا سليم؟ إنت قلبك مات؟ مبقاش عندك رحمة؟ كيان دلوقتي الدافع الوحيد إنها أنقذت حياتك إنها تموتك بالبطيء. ساعتها بقى يا سليم، متجيش تندم إنها سابتك."
قال سليم بعصبية: "علي، اطلع برا. مش عايز أشوف حد." "أنا ماشي يا سليم، بس ابقى افتكر كلامي عشان متندمش ساعتها." تسريع الأحداث... بعد أسبوع، طلع سليم من المستشفى، ولا يوجد أي اتصال بينه وبين كيان، ولا يعرف عنها شيئاً، وفونها مغلق. ارتدى سليم ملابسه وذهب للشركة. دخل علي وراء سليم. "سليم، الوفد جاي بكرة. لازم نكون في انتظاره." "تمام، بس أهم حاجة يكون ورق الصفقة تمام." "كله تمام." "علي، بقولك... "نعم يا سليم؟
"ضرب النار اللي حصل ده كان مقصود." "طيب، إنت شاكك في حد معين؟ "حاسس إن آمنة ورا كل ده." "طيب، وإيه اللي خلاك متأكد كدا؟ حكى سليم لعلي كل اللي حصل قبل ما يعمل الحادث. "هي الست دي عايزة إيه؟ مش كفاية اللي عملته زمان." "مش هنخلص من شرها طول ما هي عايشة." "طيب، وإيه العمل؟ "أنا بدأت أمسك طرف الخيط، ولو الموضوع اللي في دماغي طلع صح، يبقى هي انتهت." "طيب، فهمني." "مش وقته، أهم حاجة دلوقتي الصفقة." "خلاص، تمام...
أنا همشي بقى عشان أقدم لكيان وسارة في الجامعة." شعر سليم بالغيرة من كثرة معاملة كيان مع صديقه. "طيب، وإنت ليه تقدم لهم؟ "عشان دول أخواتي يا سليم، عمري ما هسيبهم لوحدهم، وهساعدهم إنهم ياخدوا حقهم من أي حد ظلمهم." سكت سليم ولم يرد. خرج علي وذهب لكيان وسارة عشان يقدم لهم في الجامعة. "كيان، سارة، أنا عايزكم تخرجوا من الجامعة دي وإنتوا حققتوا حلمكم وكونتوا ناجحين."
قالت سارة: "إن شاء الله يا علي. أنا بجد ممتنة ليك وللي بتعمله معايا." "متقوليش كدا يا سارة." قالت كيان: "طيب، يلا يا أختي إنتي وهو." قال علي بضحك: "عيلة فصيلة." قالت كيان: "ماشي يا عم، هعديها المرة دي 😂." ... في قصر الدمنهوري. آمنة كانت تتكلم في الفون. "إنت غبي! إنت كنت هتودينا في داهية." "مش ذنبي، هو اللي زي القطط بسبع أرواح." "سليم مش هيسكت. اختفى اليومين دول."
"مش كفاية إني مختفي بقالي ٢٠ سنة بسبب اللي عملناه زمان." "سليم دلوقتي مشغول في الصفقة الجديدة، بس وقت ما تخلص الصفقة، مش هيسكت إلا لما يعرف مين اللي ورا الموضوع." قال سالم بعصبية وغضب: "آاااامنة." آمنة برعب...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!