تحميل رواية احببته رغم قسوته بقلم الكاتبة الصغيرة pdf
بقلم الكاتبة الصغيرة
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ل 1سليم : بابا حرام عليك اللى بتعملو فيا دا انا اه مش بحب اعصى امر حضرتك بس مش لدرجة ان حضرتك تجوزنى بنت مش بحبها وكمان طفله حرام حرام انا مش صغير عشان حضرتك تتحكم فيا كدا الاب (سالم) : هو دا اللى عندى وان عصيت امرى لا تكون ابنى ولا يكون لك حق فى الميراث .مرات الاب (امنه ) بخبث في ايه يا سليم ابوك عايز مصلحتك سليم بعصبيه لدرجة ان عينيه احمرت انتى تخرسى خالص ملكيش دعوة بيا وفجأه قلم نزل على وش سليم من ابوه و لأول مرة سليم : اللى حضرتك تشوفه بس والله هخليها تعيش فى جحيم أبدى و تتمنى الموت ومش هتلا...
رواية احببته رغم قسوته الفصل الحادي عشر 11 - بقلم الكاتبة الصغيرة
كيان: طلعت طلعت.
أحمد: جبتي كام يا حبيبتي؟
كيان بدموع: جبت ٩٩، طلعت الأولى يا بابا، طلعت الأولى، الحمد لله.
وركعت ساجدة شكرًا لله.
سارة بدموع: ألف مبروك يا حبيبتي.
كيان بقلق على سارة: بتاعتك لسه مطلعتش؟
سارة بخوف وقلق: لسه يا كيان، لسه.
سارة: اهدّي بس، هاتِ أما أشوفها.
كيان: طلعت، أهي طلعت.
سارة بخوف: ها، عملتِ إيه؟
كيان: ٩٨، طلعتي التانية يا صرصور.
سارة وكيان بصراخ: هااااااااااااا!
يلا وعلا الزغاريد.
سارة وكيان: الحمد لله، ربنا عالم إحنا تعبنا كتير عشان نوصل لحلمنا.
كيان: بقينا بشمهندسات يا صرصور.
سارة: أنا مش مصدقة بجد، هبقى مهندسة.
.......
عند سليم وعلي.
علي: أنا مبسوط أوي يا سليم إنهم حققوا حلمهم.
سليم وهو يمثل اللامبالاة: عادي، أي حد ممكن يجيب هندسة.
علي: أنا ماشي يا سليم عشان أنت مبقاش ينفع معاك الكلام.
مشى علي.
وساب سليم بيفكر.
ليه كان طاير من الفرحة وهو شايفها ناجحة؟ ليه بقى بيعشق قوتها ومواجهتها للصعاب وتفوقها؟ ليييييييييه؟
عقله: فوق يا سليم، أنت مينفعش تحب، لأن البنت اللي هتدخل حياتك هتبقى غايتك إنك تكسرها زي ما كسرُوك يوم ما قتلوا أمك قدام عيونك.
قلبه: ذنبها إيه كيان؟ مختلفة.
عقله: كلهم زي بعض، مفيش اختلاف، كلهم بنات حواء.
قلبه: جبروتك والنار اللي جواك هتأذيك أنت.
سليم بصراخ: كفاية خلاص، كفاااااية، أنا تعبت.
طلعت أمنة مرات أبوه على صراخه، ووقفت تتفرج عليه بشماتة.
أمنة: ياااااه، سليم الدمنهوري ضعف؟ مكنتش متخيلة إني أشوفك بالحالة دي.
سليم قام وعيونه احمرت وعروقه برزت، ومسكها من رقبتها جامد تكاد أن تطلع روحها بين يديه.
أنتِ شيطان، شيطان يا أمنة، أنا بكرهك، بكرهك وهفضل أكرهك، وهيبقى موتك على إيدي أنا، وساعتها هتتمنى رحمتي.
فك سليم إيده من على رقبتها.
أمنة ووجهها أصبح لونه شاحب وانقطع صوته.
سليم: اللي جاي دمار يا أمنة، اللي جاي دماااااااااار.
أمنة بغل: ليه بتكرهني؟ ليه من وأنت صغير يا سليم؟ ليه دايماً شايف الكره والغل في عيونك ناحيتي؟
سليم بعصبية: آه، هو فعلاً أنا بكرهك وعمري ما كرهت غيرك.
إنما ليه لسه يا أمنة؟ خلي كل حاجة في وقتها، هتعرفي، بس اليوم اللي هتعرفي فيه هيكون بدأ العد التنازلي لعداد عمرك.
وسابها وطلع.
أمنة: لازم يموت يا سليم، لازم، أنت بقيت خطر عليا، مش كل اللي عملته هيروح كدا.
عند كيان.
علي: أهلاً، ازيكم.
كيان: أهلاً بيك يا علي، اتفضل.
وعيونها تبحث عن شيء.
علي بحزن: مجاش يا كيان.
كيان: ها، مين ده؟
علي: أنا عارف إنك كنتِ منتظرة سليم يجي حتى يبارك لك.
كيان: يا عم ادخل، سليم مين ده اللي منتظراه؟
علي: ماشي، هحاول أصدق.
كيان: المهم، جايب معاك هدية ولا مش جايب؟
علي: شوفي البت بتاعت مصلحتها.
كيان: يا عم اخلص.
علي: أيوه، وجايب هديتين كمان، مش هدية واحدة.
وغمز لسارة التي كسّت الحمرة خدودها.
كيان: ماشي يا عم الحنين.
علي: اتفضلي يا كيان، ألف مبروك، من نجاح لنجاح.
كيان: شكراً، ربنا يخليك يا علي، يا أجمل أخ.
علي: اتفضلي يا قطتي.
سارة: بصت لعلي بخجل شديد.
شكراً.
علي: عايزك كدا دايماً متفوقة وتكوني أحسن مهندسة في الكون.
سارة بحزن: إن شاء الله.
علي: في إيه يا سارة؟ مالك؟
كيان: مالها سارة؟
كيان بحزن مماثل: هو عشان يعني...
علي: هو عشان إيه؟ انطقوا.
كيان: حالتنا المادية متسمحش إننا ندخل هندسة يا علي.
بس أنا قلت لها إننا هنشتغل ونكفي نفسنا.
علي بعصبية: أنتم اتجننتوا رسمياً؟
كيان: علي، متعليش صوتك.
علي: ما أنتم عصبتوني.
هو إيه اللي تشتغلوا؟ دراستكم على حسابي أنا، وأنتم تذاكروا وتتفوقوا بس، فاهمين؟
كيان وسارة: لا، مش هينفع طبعاً.
علي: هو إيه اللي مش هينفع؟
فكروا فيها، أنتم لازم تدرسوا عشان تاخدوا حقكم من اللي ظلموكم وأذوكم، فاهمين؟
علي وهو ينادي على أبو كيان وأمها.
كيان: بتعمل إيه يا مجنون؟
علي: اسكتي أنتِ بأفكارك الشيطانية دي.
أحمد وسناء: نعم يا ابني، خير.
علي: يا عمو، أنا هقول لحضرتك على حاجة، وصدقني أنا عشان بعتبر كيان وسارة أخواتي البنات.
أحمد: في إيه يا بني؟
علي: يا عمي، دراسة كيان وسارة على حسابي أنا.
أنا متكفل بكل حاجة تخص دراستهم.
أحمد: بس يا ابني.
علي: مبسش يا عمي، دول أخواتي وأنا مش هسيب حلمهم يضيع أبداً.
أحمد: شكراً يا ابني، شكراً، أنا مش عارف أقولك إيه.
علي وهو يقبل دماغ أحمد: متقولش حاجة يا عمي.
قول لبنتك بس تسمع الكلام بدل ما أكسر لها دماغها.
كيان: لم نفسك ياض.
علي: يا بنت، خلي عندك شوية أنوثة.
مش شايفة سارة الفراولة عندها طول السنة.
سارة: هو في إيه يا علي بقى؟
كيان: ده اللي ربنا قدرك عليه، أنا لو منك أقوم أجيبه من شعره.
سارة بخجل: شكراً يا علي بجد إنك وقفت جنبنا وهتحقق لنا حلمنا.
أنا ممتنة ليك جداً.
علي بحنان: متقوليش كده يا سارة، أنتم أخواتي وأنا فرحان لفرحكم.
وفخور بيكم بجد.
قاطعهم رن فون علي.
علي: يالهوي، ده سليم. ده لو عرف إني عندك يا كيان هيموتني فيها.
كيان: أه والله، طيب رد بسرعة ليكون بيراقبنا.
علي: أيوه، عايز إيه يا عم؟
علي بصدمة: إيه؟
رواية احببته رغم قسوته الفصل الثاني عشر 12 - بقلم الكاتبة الصغيرة
على بصدمة: إيه؟ طيب سليم فين دلوقتي؟
الشاب: في مستشفى المدينة.
على: مسافة السكة وهكون عندك.
كيان وقد انقبض قلبها: في إيه يا علي؟ طمني، إيه اللي حصل؟ ماله سليم؟
علي: سليم عمل حادثة وفي المستشفى يا كيان.
كيان: طيب مستني إيه؟ يلا.
أحمد: يلا بسرعة يا ابني.
علي: يلا.
وأخذ كيان وأحمد وتوجهوا ناحية المستشفى.
وكانت كيان تتمنى أن يكون بخير.
بعد مدة ليست بقصيرة، وصلوا المستشفى.
علي في الاستقبال: هي واحدة لسه جاية دلوقتي عامل حادثة.
الممرضة: آه، الأستاذ سليم الدمنهوري.
كيان بلهفة: آه، آه. هو فين دلوقتي؟
الممرضة: هو دلوقتي في العمليات يا فندم. الحادث كان خطير جداً عليه.
طلع علي وكيان وأحمد.
علي وقد رأى الشاب الذي أتى بسليم: هو سليم عامل إيه دلوقتي؟
الشاب: سليم باشا عايز نقل دم لأنه فقد دم كتير جداً.
علي: ده فصيلة سليم نادرة جداً جداً.
الشاب: ماهي دي المشكلة يا باشا، لأن الفصيلة دي مش متوفرة في بنك الدم بتاع المستشفى والعملية متأخرة. وأنا حاولت أشوف لكن للأسف مفيش.
أتى الدكتور.
كيان بخوف ولهفة وحزن جريت على الدكتور: هي فصيلة دم سليم إيه يا دكتور؟
الدكتور: O سالب.
كيان: أنا فصيلة دمي كده.
أحمد: بس انتي ضعيفة يا بنتي وممكن يحصل ليكي مضاعفات.
الدكتور: إحنا عايزين على الأقل كيسين دم يا آنسة. وحضرتك ضعيفة.
كيان بعصبية: أنا حرة. قولت لك أنا موافقة. يلا لو سمحت، حالته متسمحش بالتأخير.
الدكتور: تمام. تعالي عشان نشوف تطابق الدم.
وبالفعل تطابقت فصيلة دمهم.
أخذ الدكتور كيسين دم من كيان بعد الإصرار الشديد منها.
الدكتور للممرضة: خلي بالك منها، لأن ممكن تحصل ليها مضاعفات.
الممرضة: تمام يا دكتور.
خرج الدكتور.
قامت كيان من على السرير عشان تمشي.
الممرضة بسرعة: مينفعش يا فندم. إحنا أخدنا من حضرتك دم كتير وممكن تحصل مضاعفات.
كيان بعصبية وصوت عالي: ملكيش دعوة. أنا عايزة أشوف سليم الأول.
الممرضة: يا فندم مينفعش.
كيان ولم تسمع لها وقامت بسرعة. وقد أحست بدوخة ولكنها حاولت أن تمشي وأخذت تسند حتى وصلت إلى غرفة العمليات.
علي بسرعة راح ناحية كيان: إيه اللي قومك يا كيان؟ كدا هيحصل ليكي مضاعفات.
كيان: هو عامل إيه دلوقتي؟
علي: لسه الدكتور مطلعش من جوه.
كيان: طيب أنا هقعد هنا لحد ما يطلع.
علي: طيب قومي ارتاحي. انتي كدا هتتعبي يا كيان.
كيان: لا، أنا هنا لحد ما سليم يقوم.
علي في نفسه: شكلك حبتيه يا كيان. وهو بيموت فيكي. بس الماضي مأثر عليكم. يا ريت بقى كل حاجة تتكشف ونعرف ناخد حقكم. يا ريت.
بعد مدة طويلة، خرج الدكتور وباين عليه التعب الشديد.
علي وكيان بسرعة: هو عامل إيه دلوقتي يا دكتور؟
الدكتور: هو دلوقتي عدى مرحلة الخطر الحمد لله. وقدرنا نطلع الرصاصة لأنها كانت جنب القلب.
علي: طيب هو هيفوق إمتى؟
الدكتور: إن شاء الله كلها كام ساعة ويفوق وهننقل غرفة عادية.
علي: ماشي. شكراً ليك يا دكتور.
ولسه بيلتفت لقى كيان واقعة مغشى عليها.
علي وأحمد جريوا عليها بلهفة: كيان، كيان. فوقي يا كيان.
علي: حد يجيب دكتور بسرعة.
أحمد ببكاء: قومي يا بنتي. بلاش توجعي قلبي عليكي. كياااان.
جت الممرضة وأخذت كيان.
الدكتور بزعيق: إنتي إزاي تسيبيها تقوم؟
الممرضة بخوف: هي اللي أصرت والله يا دكتور.
الدكتور علق ليها محلول.
بعد شوية خرج الدكتور من عند كيان.
أحمد بخوف: كيان عاملة إيه دلوقتي يا دكتور؟
الدكتور: أنا علقت ليها محلول.
أحمد: طيب هي هتفوق إمتى؟
الدكتور: هي ممكن تاخد وقت على ما تفوق لأن حصل ليها مضاعفات جامدة.
بعد شوية وصلت سناء وسارة وسالم وأمنة.
سناء ببكاء: هي فين بنتي يا أحمد؟ هي عاملة إيه دلوقتي؟
أحمد: هتبقى بخير إن شاء الله.
سارة: طيب الدكتور قال إيه؟
أحمد: قال إنها هتاخد وقت على ما تفوق لأن حصل ليها مضاعفات.
سالم: سليم عامل إيه دلوقتي يا علي يا ابني؟
علي: هو الحمد لله يا عمو عدى مرحلة الخطر. إنما كيان دلوقتي ربنا معاها. أنا خايف أوي تدخل في غيبوبة لأن حصل ليها مضاعفات كتيرة أوي بعد ما تبرعت بكل الدم لسليم، لأنها الوحيدة اللي فصيلة دمها طابقت فصيلة دم سليم.
سالم: أنا قولت إن كيان مطابقة لسليم في حاجات كتير.
علي: ادعيلها يا عمي ربنا يقومها بالسلامة.
بعد شوية الكل دخل لسليم بعد ما فاق.
أحمد وسناء: ألف سلامة عليك يا ابني.
سليم: الله يسلمكم.
علي: ألف سلامة يا بطل.
أمنة بخبث وهي تتصنع الخوف: ألف سلامة عليك يا سليم.
لم يرد سليم على كلامها.
سالم: خوفتني عليك يا نور عيني. قوم لينا بالسلامة يا سليم.
سليم: متخافش يا بابا أنا كويس.
سليم وعينيه بتدور وكأنه يبحث عن شيء محدد.
قرب منه علي.
علي: بتدور على كيان مش كده؟
سليم: لا مش بدور على حد.
علي: عموماً كيان في الأوضة اللي جنبك.
سليم بلهفة وخوف: ليه؟ مالها كيان؟
علي: خوفت عليها يا صاحبي.
سليم: اخلص يا علي. مالها كيان؟
علي: انت كنت محتاج نقل دم وفصيلة دمك نادرة أوي ومكنش فيه غير كيان اللي فصيلة دمها مطابقة لفضيلة دمك. وهي صممت تتبرع بالدم كله ليك. وبعدها قامت عشان تطمن عليك بس حصل ليها مضاعفات جامدة.
سليم بعصبية: انت غبي. وأنت إزاي توافقها على حاجة زي كده. أنا عايز أشوفها دلوقتي.
علي: لا طبعاً مش هينفع تتحرك.
سليم بعصبية: ملكش دعوة بيا دلوقتي.
سالم: يابني انت كده هتتعب.
سليم: أنا مش صغير. أنا عايز أروح أشوف كيان.
سليم وهو بينزل من على السرير ولكن انفتح الجرح ونزف كثيراً.
ذهب إلى غرفة كيان.
دخل سليم وقعد بجانب كيان.
سليم: كيان قومي. إنتي ليه أنقذتيني؟ أنا كنت عايز أموت. كنت عايز أروح لأمي. عارفة يا كيان أنا عمري ما حبيت حد زي أمي.
سليم: قومي يا كيان. متسبنيش زيها. أنا عارف إني جرحتك بس صدقيني غصب عني. انتي لو تعرفي الماضي بتاعي هتعرفي إني غصب عني. صدقيني. قومي يلا.
وفجأة فاقت كيان.
سليم: حاول يتماسك أمامها عشان ميضعفش.
كيان: سليم. إنت عامل إيه دلوقتي؟
سليم: أنا تمام.
سليم: إيه اللي خلاكي تتبرعي بالدم ليا؟ أنا مكنتش عايز شفقة منك ولا من حد.
كيان بحدة: دي مش شفقة يا سليم بيه. دي مساعدة. لأني مبعرفش أشوف حد محتاج مساعدتي وأتخلى عنه. أنا مش زيك يا سليم بيه.
سليم خرج وترك كيان. ولكن نزف الجرح كثيراً وأغمي عليه.
أخذه الدكتور.
وكيان أخذت تبكي على ذلك القلب القاسي والجبروت الذي قد أصبح نصيبها.
ولكن كل ما يدور في ذهنها هو كيف أن تنتقم من سليم وكيف تدمره لدماره لها.
رواية احببته رغم قسوته الفصل الثالث عشر 13 - بقلم الكاتبة الصغيرة
دخل على يطمئن على كيان، لكنه تفاجأ عندما رأى كيان تبكي بحرقة. كانت هذه أول مرة يرى فيها كيان وهي ضعيفة.
"مالك يا كيان؟ في إيه؟" قال على بخوف.
مسحت كيان دموعها بسرعة وحاولت أن تخفي ضعفها.
"هاه، مفيش. بس افتكرت ماما."
"كيان، أنا عارفك كويس. مش أي حاجة تخليكي تعيطي أو تضعفي كدا. هو سليم قالك حاجة؟"
كيان لم ترد.
"انطقي يا كيان، سليم قالك حاجة؟"
قالت كيان بانهيار: "عايزني أقولك إيه يا علي؟ عايزني أقولك إن صاحبك جه وقالي: أنا مش محتاج شفقة منك. ولا عايزني أقولك إنه قلل مني؟ أنا مش بساعده عشان خايفة عليه، أنا بساعده عشان مش بعرف أشوف حد محتاج مني مساعدة وأسيبه. لكن هو قلبه جاحد، قلبه مات يا علي. كل همه إزاي يكسرني، إزاي يعيشني الجحيم. مقدرش سني إني لسه صغيرة على العذاب ده. أنا خلاص تعبت، تعبت."
نظر علي إلى تلك الصغيرة بحزن.
"والله يا كيان، أنا اللي هقف جنبك عشان آخد حقك منه، حتى لو هنخسر بعض."
"لا يا علي، متخسرش صاحبك عشاني."
"إنتي عبيطة يا كيان؟ سليم لازم يفهم ويعرف إنه بيدمر وبيجرح ناس كتير."
"أنا سليم ده هخلي كل الناس يبعدوا عنه. هخسروا كل حاجة. بس قبل ده كله، لازم أكمل دراستي. هي الدافع الوحيد ليا إني أنتقم من سليم."
"العلم هو الدافع الوحيد للوصول لهدفك، فاسعوا من أجل اقتناء العلم."
"وأنا معاكي يا كيان. مش هسيبك إنتي وسارة غير وأنتم إن شاء الله محققين حلمكم، وآخدين حقكم من اللي ظلموكم."
"بس أنا عندي طلب واحد يا علي."
"اتفضلي، أنا تحت أمرك."
"سليم ما يعرفش إنك إنت اللي هتدفع مصاريف الجامعة."
"أنا فاهمك يا كيان، وده شيء أكيد."
"شكراً بجد يا علي. أنا لو عندي أخ مش هيقف جنبي وقفتك دي."
"متقوليش كدا يا كيان. إنتي جدعة وطموحة، وأنا كنت أتمنى إني يكون عندي أخت زيك."
"تسلم يا علي يا رب."
"يلا عشان أروحك إنتي وسارة، وأجي أشوف سليم."
"تمام، يلا."
بعد شوية... وصلت كيان وسارة وأحمد وسناء البيت. ورجع علي المستشفى.
دخل علي لسليم.
"فينك يا عم من الصبح مش شايفك ليه؟"
أراد علي أن يستفزه.
"كنت مع كيان."
قال سليم بعصبية: "إنت عبيط يا علي؟ إيه اللي كنت مع كيان؟"
"عادي، كنت بوصلها هي وأهلها."
قال سليم بغيظ: "ماشي يا علي، بس أما أقوملك."
رد علي ببرود: "إيه؟ غيران ولا إيه يا سليم؟"
"أنا أغار عليها ليه يعني؟ لا طبعاً مش غاير."
"يمكن بدأت تحبها مثلاً؟"
قال سليم بارتباك: "لا، إنت اتجننت رسمي."
"ليه بتتهرب من مشاعرك يا سليم؟ أيوه، إنت بتحب كيان. ليه بتحاول تتصنع أي حاجة عشان تجرحها؟ البنت متأخرتش لما عرفت إنكم متفقين في فصيلة الدم، وإنت بدل ما تشكرها إنها أنقذتك من الموت، جرحتها بكلامك. إنت إيه يا سليم؟ إنت قلبك مات؟ مبقاش عندك رحمة؟ كيان دلوقتي الدافع الوحيد إنها أنقذت حياتك إنها تموتك بالبطيء. ساعتها بقى يا سليم، متجيش تندم إنها سابتك."
قال سليم بعصبية: "علي، اطلع برا. مش عايز أشوف حد."
"أنا ماشي يا سليم، بس ابقى افتكر كلامي عشان متندمش ساعتها."
تسريع الأحداث...
بعد أسبوع، طلع سليم من المستشفى، ولا يوجد أي اتصال بينه وبين كيان، ولا يعرف عنها شيئاً، وفونها مغلق.
ارتدى سليم ملابسه وذهب للشركة. دخل علي وراء سليم.
"سليم، الوفد جاي بكرة. لازم نكون في انتظاره."
"تمام، بس أهم حاجة يكون ورق الصفقة تمام."
"كله تمام."
"علي، بقولك..."
"نعم يا سليم؟"
"ضرب النار اللي حصل ده كان مقصود."
"طيب، إنت شاكك في حد معين؟"
"حاسس إن آمنة ورا كل ده."
"طيب، وإيه اللي خلاك متأكد كدا؟"
حكى سليم لعلي كل اللي حصل قبل ما يعمل الحادث.
"هي الست دي عايزة إيه؟ مش كفاية اللي عملته زمان."
"مش هنخلص من شرها طول ما هي عايشة."
"طيب، وإيه العمل؟"
"أنا بدأت أمسك طرف الخيط، ولو الموضوع اللي في دماغي طلع صح، يبقى هي انتهت."
"طيب، فهمني."
"مش وقته، أهم حاجة دلوقتي الصفقة."
"خلاص، تمام... أنا همشي بقى عشان أقدم لكيان وسارة في الجامعة."
شعر سليم بالغيرة من كثرة معاملة كيان مع صديقه.
"طيب، وإنت ليه تقدم لهم؟"
"عشان دول أخواتي يا سليم، عمري ما هسيبهم لوحدهم، وهساعدهم إنهم ياخدوا حقهم من أي حد ظلمهم."
سكت سليم ولم يرد.
خرج علي وذهب لكيان وسارة عشان يقدم لهم في الجامعة.
"كيان، سارة، أنا عايزكم تخرجوا من الجامعة دي وإنتوا حققتوا حلمكم وكونتوا ناجحين."
قالت سارة: "إن شاء الله يا علي. أنا بجد ممتنة ليك وللي بتعمله معايا."
"متقوليش كدا يا سارة."
قالت كيان: "طيب، يلا يا أختي إنتي وهو."
قال علي بضحك: "عيلة فصيلة."
قالت كيان: "ماشي يا عم، هعديها المرة دي 😂."
...
في قصر الدمنهوري.
آمنة كانت تتكلم في الفون.
"إنت غبي! إنت كنت هتودينا في داهية."
"مش ذنبي، هو اللي زي القطط بسبع أرواح."
"سليم مش هيسكت. اختفى اليومين دول."
"مش كفاية إني مختفي بقالي ٢٠ سنة بسبب اللي عملناه زمان."
"سليم دلوقتي مشغول في الصفقة الجديدة، بس وقت ما تخلص الصفقة، مش هيسكت إلا لما يعرف مين اللي ورا الموضوع."
قال سالم بعصبية وغضب: "آاااامنة."
آمنة برعب...
رواية احببته رغم قسوته الفصل الرابع عشر 14 - بقلم الكاتبة الصغيرة
سالم بغضب وعصبية: ااااااامنه
امنه بخوف وتبلع ريقها بصعوبة: نعم
سالم: بتكلمي مين وإيه دخل سليم في الموضوع
امنه: هاااااا
سالم: انطقي بدل ما اقتلك
امنه بتلعثم: ده الظابط كنت بقوله لازم يحقق في اللي ضرب نار على سليم
سالم بشك: اه ماشي
امنه بشر: انت بقيت بتشك فيا كتير يا سالم بيه
يتركها سالم ولا يرد عليها.
امنه في نفسها: ماشي يا سالم لازم أخلص منك انت وسليم وكيان أولهم لأنها لو غيرت سليم زي ما أنت مخطط، كل اللي أنا عملته دلوقتي وزمان هيروح على الفاضي.
في الشركة
وصل الوفد وكان علي وسليم في انتظاره.
عقد سليم الاتفاق مع الوفد وكانت هذه الصفقة من أكثر الصفقات نجاحا لسليم.
بعد ما الوفد مشي
علي: يااه إحنا تعبنا أوي النهاردة
سليم: طيب يلا نمشي احنا عشان نرتاح شوية لأن علينا شغل كتير بكرة
علي: تمام يلا
سليم: علي بقولك
علي: هااا
سليم: أنت شفت كيان النهاردة
علي: وبتسأل ليه
سليم: إنت عبيط، هو إيه اللي بسأل ليه
علي: طيب لما أنت هتموت وتكلمها كده، طيب ما تتصل عليها
سليم: مين قالك إني عايز أسمع صوتها أصلاً
علي: لهفة عيونك اللي بتقول إنك هتموت وتسمع صوتها
سليم: يلا نمشي أحسن يا علي لأن كلامك ملوش معنى.
وصل سليم القصر وصعد على جناحه.
أخذ شاور ولبس ترنج ووضع برفانه الخاص به.
وبعد شوية نزل على العشاء.
سالم: تعالي يلا يا سليم
سليم: تمام يا بابا
قعد سليم وسالم وأمنه على السفرة.
سالم: بقولك إيه يا ابني كتب كتابك على كيان الخميس الجاي
سليم: مش فارقة، المهم عرفهم إنه هيكون كتب كتاب بس مفيش فرح
سالم: ليه كدا يا ابني
سليم: والله ده اللي عندي
سالم: ليه تكسر بقلبها يا ابني، هي عايزة تفرح زي أي بنت
امنه بخبث: أنت متأكد أوي إنها بنت، يمكن...
سالم بغضب: إنتي اتجننتي يا أمنه، إياكي تجيبي سيرة كيان على لسانك القذر، كيان أشرف منك يا زبالة.
سليم بشك من عصبية أبوه الزائدة عندما يتعرض أحد لكيان ولو بكلمة، وكأنها قطعة منه ويخشى أن يفقدها بل أن يخدشها.
سليم حاول يستفز أبوه: مش يمكن كلامها صح يا بابا وأنت اللي مخدوع فيها.
سالم قام من على الأكل بعصبية وضرب سليم كف على وجهه.
سالم: إياك إياك يا سليم تجيب سيرة كيان بحاجة وحشة بعد كدا وإلا هكون قاتلك، هي أشرف منك يا سليم. أنا اللي هقفلك بعد يا سليم لو حاولت بس إنك تأذي كيان أو تجرحها.
سليم قام من على الأكل بغضب وطلع غرفته.
سليم لنفسه: ياترى إيه علاقة كيان ببابا، وليه دايماً بيدافع عنها كأنه عارفها من زمان؟ ليه دايماً نظرته ليها نظرة شوق؟ أنا مش فاهم حاجة.
سليم: أما أوريكِ يا كيان، مبقاش سليم الدمنهوري.
ذهب سليم في نوم عميق بعد تفكير طويل.
عند سالم
سالم اتصل على أحمد.
سالم: أهلا يا أحمد، ازيك
أحمد: بخير والله يا سالم بيه
سالم: طيب بقولك يا أحمد، كتب الكتاب الخميس اللي جاي بس مفيش فرح، هيكون كتب كتاب بس.
أحمد وقد انقبض قلبه على صغيرته وما ينتظرها من مصائب الزمن: ماشي يا سالم بيه.
بعد مدة دخل أحمد لكيان.
أحمد: كيان يا حبيبتي، كتب الكتاب الخميس الجاي.
كيان بخوف وحزن: ماشي يا بابا.
أحمد: مفيش فرح يا بنتي، هيكون كتب كتاب بس.
كيان: مش فارقة يا بابا.
أحمد: ماشي يا بنتي، تصبحي على خير.
كيان: وأنت بخير يا بابا.
خرج أحمد واتصدم عندما وجد سناء تبكي بحرقة.
أحمد: مالك يا حبيبتي
سناء: بنتي هتسيبني خلاص يا أحمد.
أحمد: هنعمل إيه يا سناء، ده نصيبها.
سناء: وكمان مفيش فرح، يعني مش هفرح ببنتي يا أحمد.
أحمد: خلاص يا سناء بقى عشان خاطري.
ونامت سناء على صدر أحمد وأخذ يهدئها حتى نامت.
عند كيان وسارة
كيان ببكاء: شوفتي يا سارة، مش هيعمل فرح.
سارة بحزن على صديقتها: خلاص يا حبيبتي عشان خاطري.
كيان: هو أنا مش زي أي بنت عايزة تفرح، حتى لو هتتجوز اللي مش بتحبه. أنا تعبت أوي يا سارة.
سارة وأخذت كيان بين أحضانها وأخذوا يبكون الاثنين حتى غرقوا في نوم عميق.
يوم جديد على أبطالنا
صحت كيان على رنة هاتفها وتفاجأت حينما رأت سليم المتصل، ولم يكن ذلك معتاداً.
فتحت كيان ولكن فزعت عندما رأت صوت جحيمي.
سليم: بقى إنتي يا رخيصة تخسريني أبويا وصاحب عمري.
كيان برعب ولكن سارة حاولت أن تهدأها.
كيان بقوة مصطنعة: أنا مش رخيصة، أنت اللي رخيص وواحد مريض.
سليم: والله لأنـدمك يا كيان، يا كلامك ده، كلها كام يوم وتكوني تحت رحمتي.
كيان: ولسه يا سليم، أنت بدأت تخسر أبوك وصاحب عمرك، لسه لما أخسرك اسمك وكيانك وكل حاجة، دا بدأت اللعبة يا ابن الدمنهوري، أما خليتك تندم إنك جرحتني في يوم، مبقاش كيان.
سليم: كتب الكتاب الخميس اللي جاي، جهزي للجحيم يا كيان.
قال كلمته وقفل.
كيان بعد ما قفل أطلقت لدموعها العنان.
سارة: كيان فوقي، أنتِ قوية، مينفعش تضعفي.
كيان: سليم أقسم إنه هيعيشني في جحيم وفعلاً وفى بالقسم.
سارة: وإنتي أقسمتي إنك تاخدي حقك ولازم توفي بقسمك يا كيان.
كيان: أنا مبقتش قادرة خلاص، ليه الكل بيجرحني يا سارة، ليه؟ كان نفسي تكون ماما معايا دلوقتي وتاخدني في حضنها وتعرف قد إيه أنا ضعيفة.
سارة: أنتِ مش ضعيفة، ولا مامتك كانت ضعيفة، لا يا كيان، لازم تقفي تاني وتكوني قوية وتاخدي حقك. خلاص هانت يا كيان، لازم تاخدي حقك وتدمرى سليم يا كيان وإحنا معاكي، متنسيش دا.
بعد شوية اتصلت على علي.
سارة: أيوة يا علي.
علي: فيه إيه يا سارة، مالك.
سارة: مفيش.
علي: هي كيان حصلها حاجة.
وقد قصت سارة ما حدث إلى علي.
علي بغضب: لا لا دا زودها خالص. طيب أنا هقفل دلوقتي يا سارة وحاولي إنك تطلعيها من اللي هي فيه.
سارة: ماشي يا علي، سلام.
بعد شوية اتصل علي على سالم.
علي: الو، ازيك يا عمو.
سالم: بخير يا ابني، الحمد لله.
علي: هو إيه اللي سليم عمله دا.
سالم بغضب: عمل إيه يا ابني.
قص علي ما حدث لسالم، وأخبره سالم بما قاله سليم ليلة أمس.
علي: ابنك زودها أوي يا عمي وكيان متستاهلش كدا.
سالم: اعمل إيه يا ابني.
علي: طيب سليم يا عمي، أنا رايح الشركة دلوقتي.
ذهب علي إلى الشركة بغضب شديد ودخل إلى جناح سليم بسرعة.
وفجأة...
رواية احببته رغم قسوته الفصل الخامس عشر 15 - بقلم الكاتبة الصغيرة
ذهب علي إلى الشركة ودخل جناح بغضب جحيمي.
فجأة ضرب سليم بالقلم.
سليم في صدمة مما فعله صديقه، فهي أول مرة.
علي: أنت حيوان يا سليم، حيوان! أنت إزاي تعمل كدا؟ إزاي تتهم بنت بريئة في شرفها؟ أنت قذر يا سليم، قذررر! لو عندك أخت كنت ترضى حد يقول عليها كلمة؟ لأ طبعًا، كنت ساعتها دفنته حي. إنما عشان دي ملهاش حد بتجرح وتأذي فيها عادي ولا همك حاجة. كيان اتأذت من الدنيا زيك يا سليم، إنما الفرق بينك وبينها إنها قوية وبتقاوم، إنما أنت ضعيف. مسألتش نفسك ياترى ماضيها إيه؟ ياترى هي مخبية إيه ورا قوتها دي رغم أنها صغيرة؟ لا طبعًا مسألتش، كل اللي همك إنك تأذيها وتجرحها. دا كل اللي همك.
سليم: أه يا علي، دا كل اللي يهمني ومش هعمل غير دا.
علي: وأنا بقولك يا صاحبي إن النار بدأت تولع، وإن نار كيان أول ما تحرق هتحرقك أنت، فاااهم!
وسابه ومشي.
سليم في نفسه: بقى كدا يا كيان؟ قلبتي الكل ضدي؟ تمم، كلها يومين ونكتب الكتاب، وساعتها هكسر غرورك دا.
عند كيان.
سارة: لأ يا كيان، علي جاي كمان شوية عشان نجيب فستان كتب الكتاب.
كيان: أنا مش هجيب حاجة، أنا لو أطول ألبس أسود هلبسه.
سارة: متقوليش كدا يا كيان.
علي من وراهم: وتلبسي أسود ليه يا ست كيان؟
كيان: بحزن واضح على معالم وجهها، ولكنها لم ترد.
جلس علي جوارها بهدوء: لأ يا كيان، أنتي أقوى من كدا، بلاش تتكسري. عايزك قوية. عارف إنه صعب عليكي اللي بيحصل، وخصوصًا إنك في السن دا. بس أنا متعود على كيان الشرسة القوية. عشان توصلي لهدفك يا كيان، هتفشلي مرة واتنين ويمكن أكتر، بس ساعة ما توصلي هتحسي بروعة اللي عملتيه.
كيان: شكرًا بجد يا علي، كلامك ريحني.
علي: مفيش شكر بينا، أنا في ضهرك علطول. اياكي تضعفي يا كيان.
وفجأة سمعوا صوت شهقات.
علي بخضة: طيب، أنتي بتعيطي دلوقتي ليه يا سارة؟
سارة بحزن: عشان كيان هتسيبني زي ما ماما وبابا سابوني.
علي بمشاكسة: طيب وأنا روحت فين؟
كيان بخفة: هنبدأ بقى، لم نفسك ياض.
علي: ماشي يا ختي. قوموا البسوا يلا عشان نعمل شوبنج.
كيان وسارة: ثواني ونكون عندك.
علي: أوووك.
خد علي كيان وسارة وعملوا شوبنج. وبعد وقت ليس بقليل، خلصوا وطلعوا من المول.
في الطريق... علي بجدية: كيان، أنا ممكن أسألك سؤال بس لو مش عايزة تردي خلاص مفيش مشكلة.
كيان: اتفضل يا علي، في إيه؟
علي: كيان، إيه ماضيكي؟ حاسس إن عيونك دي مخبية حاجة، وحاسس أكتر إن قوتك دي مش من فراغ. مين أهلك؟
وهنا انهارت كيان من البكاء، وكانت أول مرة يشوف كيان وهي ضعيفة وبتعيط قدامه.
علي: خلاص أنا آسف، انسى سؤالي لو ضايقك.
سارة بغضب شديد: متدخلش في حاجة متخصكش يا علي.
علي بضيق من طريقة سارة: أنا آسف يا آنسة.
كيان: عارف يا علي، في حاجات الواحد مضطر يخفيها جواه ومحدش يعرفها، ومع ذلك بتفضل تطارد الواحد.
علي: للدرجادي يا كيان ماضيكي مؤلم؟
كيان: وأكتر مما تتخيل. وأكيد هييجي اليوم اللي هتعرف فيه كل حاجة يا علي.
وكانت لسه سارة هتتكلم عشان تتأسف لعلي.
علي شغل الكاسيت عشان مسمعش حاجة.
سارة زعلت مما فعله.
سارة: كيان، هو علي زعلان مني صح؟
كيان: أنتي زودتيها أوي يا سارة.
سارة: أنا خفت عليكي ومعرفش أنا قولت كدا إزاي.
كيان: ابقي اتأسفي له عشان حضرتك زودتيها معاه أوي.
سارة بزعل مما فعلته: حاضر.
بعد وقت وصلوا البيت.
ولسه علي هيمشي.
سارة: علي، استنى.
كيان وبتغمز لسارة: أنا طالعة أنا يا سارة، لاني تعبانة.
سارة: ماشي.
علي: نعم يا سارة، عايزة إيه؟
سارة: أنا آسفة، متزعلش مني.
علي: ماشي، بس متتأسفيش لحد تاني، عشان كدا ابقي اعرفي انتي بتقولي إيه عشان متتأسفيش لحد تاني.
سارة وزعلت من طريقة علي معاها: تمم.
ولسه بتفتح باب العربية.
علي: طيب، أنتي زعلانة ليه دلوقتي؟
سارة ببكاء: عشان أنت زعلان مني وأنا مكنش قصدي أزعلك.
علي: وأنتي بتعيطي عشان أنا زعلان منك؟
سارة بدون تفكير: آه طبعًا، أنا مقدرش على زعلك مني.
علي: دا بجد؟
سارة وقد أدركت ما قالته ونزلت جري من العربية قبل ما تبص في عينه.
علي في نفسه: عملتي فيا إيه يا سارة؟ بس لازم أصبر لحد ما تخلصي ويكون ليكي كيان ومكانتك الخاصة بيكي، وساعتها تقدري تحددي إنك تقبلي تبقي معايا ولا لأ.
تسريع الأحداث... مر يومين وأتى اليوم الموعود.
سارة: اصحي يلا يا كيان.
كيان: إيه؟ في إيه؟
سارة: إيه؟ مش عايزة تودعيني قبل ما تمشي؟
كيان قامت وارتمت في أحضان صديقتها وأخذوا الاثنين يبكوا.
سارة: عمري ما كنت اتخيل إني أبعد عنك لحظة واحدة يا كيان.
كيان بخفة: خلاص يا بت، ما إحنا هنبقى في الجامعة مع بعض.
سارة: هتوحشيني أوي يا عمري.
كيان وهي تحضن سارة: وأنتي أكتر يا صرصور.
في المساء أتى سليم وسالم وعلي. وبعد مدة أتى المأذون وقال مقولته الشهيرة: "بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير".
وهنا انهارت سناء وسارة من البكاء.
كيان: ماما، متعيطيش عشان خاطري. خلاص يا سارة بقى عشان خاطري، متعيطوش، دموعكم غالية عليا أوي.
أحمد: هتوحشيني أوي يا نور عيوني.
كيان: أنت أكتر يا بابا، وصدقني هرجع تاني يا بابا، بس ساعتها هكون واخدة ليك حقك منهم واحد واحد.
وهنا احمرت عين سليم وبرزت عروقه من تلك البنت التي تتحدّاه.
سليم: شدها من دراعها. طيب يلا يا حلوة. وأنتم اعملوا حسابكم إن مفيش ليكم بنات عندي. انسوها خالص.
وهنا اتصدمت كيان من كلامه.
كيان: أنت بتقول إيه؟ أنت اتجننت؟ إزاي هتحرمني من أهلي؟
سليم: أهلك اللي باعوكي يا رخيصة.
ولسه جاي يتقدم سالم وعلي عشان يشيلوا كيان من إيده.
سليم بغضب جحيمي وصوت جهوري: محدش يقرب، دي مراتي وأنا حر فيها. محدش يدخل وإلا هندمه.
وشدها وطلع برا البيت.
وهنا انهارت سناء من البكاء، وكانت تبكي بحرقة على صغيرتها التي لم تراها بعد.
خرج علي وسالم عشان يلحقوا سليم اللي ممكن يعمل فيها حاجة.
بعد شوية وصل كيان وسليم القصر. شد كيان بشدة وطلعها على غرفته.
وفجأة...
رواية احببته رغم قسوته الفصل السادس عشر 16 - بقلم الكاتبة الصغيرة
أول ما سليم وكيان طلعوا الجناح، سليم شد كيان بقوة.
سليم: بقى انتي بتتحديني قدام أهلك وبتقولي إنك هتاخدي حقك؟ يلا وريني شطارتك بعد ما بقيتي حرم سليم الدمنهوري.
كيان: هاخده يا سليم، بس في الوقت المناسب. في الوقت اللي هخسرك فيه كل حاجة. هخسرك اسمك وهخليك تندم إنك جرحتيني في يوم. وأنا مليش أي ذنب في اللي بيحصل في حياتك.
سليم بعصبية وصوت جهوري وهو بيشدها من شعرها: بقيتي تتحديني يا بنت الـ... مش هرحمك يا كيان، مش هرحمك. هخليكي تتمني الموت.
كيان وهي بتزقه عنها: سيب شعري يا حيوان.
سليم: بصي يا بت، أنا مش عايز قلة أدب، وإلا والله هقتلك. انتي فاهمة يا رخيصة؟
كيان تركته ودخلت الحمام تاخد شاور. وفضلت تبكي بحرقة على ما فعله هذا القاسي بها، واندعت دموعها مع قطرات الماء.
بعد مدة، انتهت كيان.
سليم: إيه يا هانم التأخير ده؟ مستني حضرتك على ما تخلصي عشان آخد دش.
كيان لم ترد عليه واكتفت بنظرة عتاب فقط.
سليم وهو بيشدها من دراعها: أما أكلمك تردي عليا.
كيان: وانت مالك؟ أرد ولا مردش؟ حاجة متخصكش.
سليم: بت انتي اتعدلي. أنا مش عايز عند، انتي فاهمة؟
وتركها ودخل أخد شاور.
بعد مدة، خرج سليم وهو لابس شورت فقط. كيان أول ما شافته انصدمت من منظر عضلات بطنه السداسية وجماله، ولكنها حاولت أن تتفادى النظر إليه.
كيان: هو انت هتنام كدا؟
سليم وهو بيقرب منها: حلو مش كدا؟
كيان بتوتر: ابعد. مينفعش كدا لو سمحت. وبعدين البس حاجة. مينفعش تنام كدا، انت مش لوحدك.
سليم: انتي مراتي عادي يعني أما أقعد كدا.
كيان: هو انت صدقت نفسك يا بني آدم انت؟
سليم: بت انتي أنا مش عايز قرف. انتي مش هتتحكمي فيا.
كيان بتمتمة: واحد عديم أخلاق.
سليم: بتقولي حاجة؟!!
كيان: هااا؟ لا مش بقول.
سليم: طيب اتخمدي يلا. مش عليكي جامعة بكرة.
كيان: أيوه أول يوم جامعة وبتمنى آخر يوم ييجي عشان آخد حقي.
سليم لم يفهم ما تقصد، ولكن صمت.
سليم: خدي دا. هتنامي على الكنبة عشان أنا مش مستعد إني أنام على الكنبة. ودي قيمتك أصلاً.
كيان بحزن: حاضر.
سليم قد أحس إنه جرحها، ولكن تجاهلها.
أخذت كيان الغطاء وأخذت تبكي بصوت مكتوم، وبعد شوية ذهبت في النوم.
سليم كان سامع صوتها اللي بتحاول إنها تكتمه. وعندما أحس إنها نامت، قام وحزن جداً لما رأى دموعها على خدها. وقام شالها وأخدها في حضنه وأخذ يرتب على شعرها حتى ذهب في النوم.
في الصباح.
صحت كيان لقت نفسها في حضن سليم وهي متشبثة فيه جامد. خجلت كيان جداً من وضعها.
كيان: سليم لو سمحت قوم. عايزة أقوم.
سليم: اتخمدي وانتي ساكتة.
كيان بعصبية وصوت عالي: هو إيه اللي اتخمدي؟ بقولك عايزة أقوم.
سليم وهو بيقوم: صوتك ميعلاش عليا بعد كدا، أحسنلك.
كيان: طيب وهو إيه اللي جابني هنا؟
سليم بخبث: لقيتك بتمشي بالليل و جاية تنامي جنبي. وجيت أصحيكي معرفتش. لا وكمان لقيتك بتحضنيني.
كيان بخجل: أنا محسيتش خالص باللي انت بتقوله ده.
وقامت جرت على الحمام بسبب خجلها منه.
سليم ابتسم بسبب خجلها المفرط اللي بيؤدي إلى إغلاق عينيها الزرقاوتين وخدودها وشفتيها اللي بتتورد.
سليم: كيان اخلصي. هتفضلي جوا كتير؟
كيان بضيق: طيب طالعة أهو.
خرجت كيان وشعرها الطويل مفرود وتتساقط منه قطرات المياه على عينيها وكأنها تغازلها. وقد انبهر سليم من هذه الملاك.
دخل سليم بسرعة إلى الحمام.
بعد مدة، خرج سليم شاف كيان لابسة ولسه هتمشي.
سليم: استنى عشان أوصلك.
كيان: لا شكراً. هيعدي عليا هو وسارة.
سليم بغضب وهو بيشدها ناحيته وقد التصقت بصدره العريض.
سليم بصوت كفحيح الأفعى: اياكي يا كيان تنطقي اسم راجل غيري. اياكي.
كيان: وانت مالك؟ ده شيء ميخصكش.
سليم وهو بيشد على خصرها بشدة: هو إيه اللي متخصنيش؟
كيان وهي تحاول أن تنزع يده ولكن قوته أكبر من قوتها.
كيان بضعف: لو سمحت ابعد. إيدك بتوجعني.
وفاق سليم على كلمتها.
سليم: دقيقة وأكون جاهز وأنا اللي هوصلك.
كيان بضيق: تمام.
بعد شوية، خلص سليم وكان في كامل أناقته.
نزل سليم مع كيان تحت.
سالم: صباح الخير يا بنتي.
كيان: صباح النور يا عمو.
أمنه بخبث: انتي بقى كيان؟
كيان: أيوه أنا.
أمنه بخبث: شبه المرحومة مامتك أوي يا كيان. انتي نسخة منها.
كيان باستغراب: وإنتي تعرفي ماما منين؟
سالم وهو يغير الموضوع: أنتم رايحين فين يا ولاد؟
سليم وقد فهم ما فعله: أيوه، ولكن بهذه الحركة تأكد من شكه إن هناك علاقة بين كيان وبين هذه العائلة.
سالم: روحت فين يا سليم؟ أنا بكلمك يا ابني.
سليم بحدة: هوصل كيان الجامعة وأنا هروح الشركة.
سالم: ماشي يا بني.
وخرج سليم وكيان. وراحت كيان تركب ورا.
سليم: تعالي اركبي هنا. أنا مش السواق بتاع الهانم.
كيان ركبت بصمت ولم تنطق حرفًا واحد.
سليم: أنا مش قولت أما أكلمك تردي وتقولي حاضر؟
كيان بعند: وهو ده أمر إن شاء الله؟
سليم بحدة: أه أمر. إن كان عاجبك.
كيان: وأنا محدش يأمرني يا ابن الدمنهوري.
سليم: هتندمي على عنادك ده يا كيان.
عند سالم وأمنه.
سالم بغضب: انتي إزاي تقولي حاجة زي دي قدام كيان؟
أمنه بخبث: هو أنا قولت إيه؟ كل ده عشان بقول إنها شبه أمها. اللي انت لسه منستهاش يا سالم بيه.
سالم: انتي غبية! سليم عايز يعرف إيه العلاقة بين كيان وبيني، وكده انتي بتأكدي شكه.
أمنه بخبث: يا حرااام. هو ما يعرفش الحكاية.
سالم بصوت عالٍ يرج أركان القصر: والله يا أمنه لو عملتي حاجة أو حاولتي بس تعملي، هكون قتلك.
أمنه بخوف: حاضر.
وتركها سالم وخرج.
أمنه في نفسها: لا لا دي كيان بقت خطر عليا زي أمها زمان، ولازم أخلص منها وكل حاجة ترجع زي الأول.
عند كيان وسليم.
وصلوا الجامعة، ولسه كيان نازلة.
سليم: ادخلي شعرك ده جوا، ولا انتي فرحانة بيه؟
كيان: هو اللي بيطلع مش بقصدى يعني.
سليم: قولي حاضر وبس. وإياكي يا كيان تكلمي حد. اياكي.
كيان: ليه إن شاء الله؟ وانت مالك؟
سليم وهو ينظر إليها بحدة، نظرة أرعبتها.
كيان بضيق: حاااضر.
نزلت كيان ولقيت سارة في انتظارها.
سارة وهي بتحضنها: ازيك يا حبيبتي؟ وحشتيني أوي.
كيان: انتي أكتر يا حبيبتي. عاملة إيه؟ ماما وبابا عاملين إيه؟ وحشوني أوي.
سارة: بخير الحمد لله طول ما انتي بخير. احكيلي يلا حصل معاكي امبارح وسليم عمل فيكي إيه؟
كيان قصت عليها ما حدث.
سارة: اه يا ابن الـ...
كيان بحزن: نفسي أعيش في سلام وسعادة بقى زي أي بنت.
سارة: معلش يا حبيبتي. فترة وهتعدي.
كيان: طيب يلا عشان المحاضرة بدأت.
ودخلت كيان وسارة. وأول ما الدكتور دخل، البنات بقوا يتكلموا على وسامته وجماله، ولكن سارة وكيان كأنهم في عالم موازي.
الدكتور: أهلاً بيكم وكل سنة وأنتم طيبين.
وتعرف على أسماءهم.
عند سليم.
دخل سليم الشركة تحت نظرات الإعجاب من الموظفين له كالعادة. ودخل على.
علي: إيه يا عم؟ هو الجواز غيرك وخلاك تتأخر عن ميعادك؟
سليم: بس يا خفة. كنت بوصل كيان الجامعة.
علي: أيوه تمام.
سليم: علي في موضوع مهم لازم تعرفه.
علي: في إيه يا سليم؟
سليم: النهاردة أمنه كانت بتتكلم مع كيان وبتقول إنها شبه مامتها. وكانت بتبص ليها كأنها عرفاها. والغريب إن بابا غير الموضوع كأنه بيخبي حاجة.
علي: معنى كده إن شكك في محله.
سليم: ومعنى كده إن أمنه هي مخزن الأسرار كله.
علي: طيب والعمل؟
سليم: كده الأمور بدأت توضح. بس لازم نصبر لحد ما نلاقي دليل.
علي: ماشي. بس كون حذر يا سليم.
سليم: طيب. أمشي انت دلوقتي وهات الورق اللي عايز يتمضي عشان أخلص وأروح أجيب كيان. وانت هات سارة.
علي: مستعجل أوي عشان تجيب كيان؟
سليم: اخلص يا علي.
علي بضحك: ماشي يا عم.
وعلي أحضر الملفات لسليم وبدأ يشتغل فيهم. وبعد وقت ليس بقليل انتهى منهم. وخرج سليم وعلي متوجهين إلى الجامعة.
بعد ما المحاضرة انتهت.
وكيان وسارة طلعت.
الدكتور من وراهم: آنسة كيان؟
كيان: نعم يا دكتور.
الدكتور: لو احتجتي أي حاجة أنا موجود. وأي حاجة مش فهماها أنا تحت أمرك.
كيان: شكراً لحضرتك يا دكتور.
وصل سليم وعلي. وعندما رأى سليم كيان وهي تبتسم لشاب، جن جنونه.
علي: اهدى يا سليم. ده دكتور في الجامعة.
سليم بصوت عالٍ جداً: كياااااااااان.
وبسرعة ذهب إليها وفجأة...
رواية احببته رغم قسوته الفصل السابع عشر 17 - بقلم الكاتبة الصغيرة
كياااااان !!
اتفزعت كيان من الصوت اللي جاي من خلفها. بسرعة راح عندها وسحبها من دراعها بقوة.
كيان كانت بتحاول تنزع يدها، لكن كانت قوة قبضته أكبر من جسمها الضئيل.
الدكتور: انت ازاي تشدها بالطريقة دي؟
سليم بنظرة حادة، ولم ينتظر، لكمه. ضربة وقع الدكتور من قوة الضربة.
سليم: الضربة دي عشان حاولت تيجي جنب حاجة تخص سليم الدمنهوري.
كيان: سليم خلاص بالله عليك، هو معملش حاجة لكل ده.
الدكتور: انت ازاي تتجرأ وتعمل اللي عملته ده؟
سليم: شكلك متعرفش أنا مين، وممكن أخليك تفقد منصبك ده في لمح البصر. فاعقل كده يا شاطر، وإياك بس تبص لها مجرد نظرة، ساعتها انسى اسمك ومكانتك دي نهائي.
شد سليم كيان من دراعها.
كيان: انت إيه اللي عملته ده؟ انت مبتفهمش.
سليم: امشي قدامي يا كيان، ومش عايز أسمع صوتك عشان معملش حاجة تندم عليها بعدين.
علي: اهدى يا سليم، محصلش حاجة لكل اللي انت عملته ده.
سليم: علي، خد سارة روحها، ومتتدخلش في حاجة متخصكش.
علي خد سارة وروحها. وسليم شد كيان ودخلها سيارته بقوة.
كيان لسه هتتكلم.
سليم بزعيق: مش عايز أسمع صوتك، انتي فاهمة؟
كيان وهي بتدعي ربنا في نفسها إنه ميعملش فيها حاجة.
***
عند سارة وعلي.
سارة: أنا خايفة أوي يا علي من سليم ده، ممكن يعمل في كيان حاجة.
علي: متقلقيش يا سارة، خير إن شاء الله. أنا عارف إن عصبية سليم مش كويسة، بس عمو سالم أكيد في البيت وهيمنع سليم إنه يعمل أي حاجة في كيان.
بعد مدة، وصل سليم قصر الدمنهوري. نزل من العربية وسحب كيان خلفه بقوة.
سالم وهو شايف منظر كيان بين إيد سليم: في إيه يا سليم؟ إيه اللي حصل عشان تجيب مراتك كده؟ انت اتجننت؟
سليم: محدش له دعوة، دي مراتي وأنا حر، محدش يدخل بيني وبينها، انتم فاهمين؟
سالم: هو إيه اللي انت حر؟ انت اتجننت؟
أمنه بخبث: هتلاقيه شافها مع حد كده ولا كده.
سليم ترك إيد كيان وتوجه ناحية أمنه وصفعها قلم نزفت من قوته.
سليم: القلم ده عشان تخطيتي حدودك واتكلمتي عن حرم سليم الدمنهوري.
وصفعها مرة أخرى.
سليم: والقلم ده عشان قولت لكِ متتدخليش في حياتي، وانتي عصيتي أمري. المرة اللي جاية هخليكي تنزلي تبوسي رجليها، انتي فاهمة يا رخيصة؟
أمنه بغضب: والله لأنْدِمَك يا ابن الدمنهوري على الكف ده، وهدفعك تمنه غالي أوي.
سالم: أمنه! انتي اتجننتي ولا إيه؟ انتي بتهددّي ابني قدامي وبتتهمي مراته؟ وعايزاه يسكت لكِ؟ انتي شكلك ناوية على خراب بيتك يا أمنه هانم.
تركتهم أمنه وهي توعد لهم بالجحيم.
أما سليم، سحب كيان التي تحجرت الدموع في عينيها وتأبى النزول، وأدخلها جناحهم بقوة، وقد ارتطمت كيان في الأرض.
سليم: أنا مش قولت متقفّيش مع حد.
كيان بقوة مزيفة: ده الدكتور بتاعي.
سليم بعصبية: أنا عارف إنه الزفت واقفة معاه، تعملي إيه؟
كيان: هو نادى عليا، ومينفعش أرد عليه. كان بيقولي لو أنا احتجت مساعدة أبقى أطلبها منه.
سليم قرب منها وبصوت كفحيح الأفعى: عارفة لو شوفتك بتكلميه تاني يا كيان، هقتلك.
كيان: وانت مالك؟ ده يخصك في إيه؟
سليم: انتي كلك على بعضك تخصيني أنا، انتي فاهمة؟
كيان بعند: وأنا حرة.
سليم سابها ودخل ياخد شاور عشان ميتعصبش عليها، وهو عارف إنها عنيدة ومش بتستسلم بسهولة.
طلع سليم، لقاها نامت وفردت شعرها الحرير، وكانت تشبه الملاك. قرب منها وهو بيقول في نفسه: أنا مش عارف انتي عملتي فيا إيه. حاسس إنك ليا أنا لوحدي مش لحد تاني. ولما حد بيحاول يكلمك ببقى هاين عليا أقتله قبل ما يفكر يبصلك. عملتي فيا إيه يا كياني.
وأخذها في حضنه بتملك.
***
عند أمنه وهي بتتكلم في الفون.
أمنه: انت لازم تخلص من كيان، انت فاهم؟ البنت دي مينفعش تكون عايشة، دي قلبت حال العيلة دي، نسخة من أمها (حورية).
المجهول: كل اللي عملناه هيروح بسبب كيان.
أمنه: دي كأنها حورية، الزمن بيعيد نفسه. وأنا لازم أخلص منها، وإلا كل اللي عملته هيروح.
المجهول: اعتبريها خلاااااااص انتهت.
ضحكت أمنه بخبث.
***
يوم جديد على أبطالنا.
قام سليم من النوم وهو يتأمل وجه كيان.
كيان صحيت، لكنها اتصدمت حين رأته قريب منها.
كيان بتوتر: انت ازاي تنام جنبي كده؟
سليم ببرود: وفيها إيه يعني؟ أنا جوزك على فكرة.
كيان بسخرية: آه، انسى. ده في الأحلام.
سليم اتضايق من كلامها، لكن حاول إنه يكون هادي معاها. وقام أخذ شاور، وهي أخذت شاور ولبست مني دريس أسود وطرحة حمراء وكوتشي أبيض، وبتضع القليل من مساحيق التجميل.
خرجت، انبهر سليم من جمالها الرقيق.
سليم: امسحي الزفت اللي على وشك ده.
كيان: وانت مالك؟ شئ ميخصكش.
سليم: كيان، بقولك امسحيه، بدل ما أمسه بطريقة مش هتعجبك.
كيان بغضب طفولي: حاضر. مسحت الزفت.
وبعد شوية نزلوا تحت.
سالم: صباح الخير يا بنتي.
كيان بجمود: صباح النور.
سالم: انتي لسه زعلانة يا كيان؟
كيان: أنا عمري ما هسامحكم أبداً، لا أنت ولا ابنك.
سالم: بكرة هتعرفي أنا عملت كده ليه يا كيان يا بنتي.
كيان وقد رأت في عيونه نظرة حنان، وكانت مشاعرها متلخبطة.
سليم: يلا يا كيان.
كيان: تمام.
وهما في الطريق، فون سليم اتصل.
علي: سليم، تعالى بسرعة.
سليم: في إيه يا علي؟ إيه اللي حصل؟
علي: في إن حد مسح كل الشغل اللي على اللابتوب بتاع الصفقة بتاعة بكرة.
سليم: انت بتقول إيه؟
كيان: في إيه يا سليم؟
سليم: مفيش، هنطلع على الشركة دلوقتي.
وبعد وقت ليس بقليل، وصلوا الشركة، وكانت توجد فوضى بسبب ما حدث.
سليم بعصبية: إزاي ده يحصل يا علي؟ إزاي حد قدر يخترق الباسورد؟
كيان: ممكن أعمل حاجة لو سمحتم.
سليم بعصبية: مش وقتك.
علي: اهدى يا سليم، شوف هي عايزة إيه الأول.
وتركوا الأمر لكيان، وبعد حوالي ساعتين من العمل والجهد، قدرت ترجع الملفات تاني. ساعتها الكل اتصدم من براعتها في العمل. وأطلعت على البناء الهندسي.
كيان: على فكرة، البناء ده فيه غلطة.
سليم: انتي اتجننتي؟ ده اللي عمل البناء ده أكفأ مهندسين.
كيان شرحت الخطأ الموجود للمصمم، وفعلاً أثبت المصمم إنه أخطأ في التصميم. وصفقت الشركة بأكملها لها لبراعتها، رغم إنها مازالت تدرس.
علي: أنا فخور بيكي جداً يا كيان.
سليم: شكراً.
كيان بثقة: المرة دي أنا أنقذت شركتك من الانهيار، إنما بعد كده متنتظرش إني أنقذها.
لم يفهم سليم ما قالته، ولكن نبرة صوتها عبارة عن تحدي وثقة وتهديد.
سليم: قصدك إيه؟
كيان: بكرة الأيام هتفهمك قصدي يا سليم.
***
عند أمنه.
المجهول: انتي لازم تعملي...
أمنه: انت اتجننت؟ أنا لو اتكشفت ممكن أروح فيها.
المجهول: محدش هيعرف، الخدم كتير، ومحدش هيعرف.
رواية احببته رغم قسوته الفصل الثامن عشر 18 - بقلم الكاتبة الصغيرة
المجهول: انتي لازم تعملي...
أمنه: انت اتجننت؟ أنا لو اتكشفت ممكن أروح فيها.
المجهول: محدش هيعرف، الخدم كتير ومحدش هيشك فيكي.
أمنه بخبث: تمام، لازم أخلص من كيان.
عند كيان وسليم:
بعد ما كيان أبهرتهم بكفاءتها.
المهندس المسؤول عن المشروع الجديد: انتي لازم تكوني في فريق الشركة، انتي مبدعة.
كيان: شكراً لحضرتك، بس أنا بدرس ومش جاهزة للشغل دلوقتي.
سليم بغيرة: يلا يا كيان عشان أوصلك للجامعة عشان تلحقي المحاضرة بتاعتك.
كيان بجمود: تمام.
بعد شوية وصلوا الجامعة.
سليم: كيان، لما تخلصي هاجي آخدك.
كيان: ملوش لزوم يا سليم بيه.
سليم بعصبية من طريقة كلامها: أنا مش باخد رأيك، دا أمر يا كيان.
نزلت كيان ودخلت الجامعة.
سليم في نفسه: يا ترى هتسامحيني يا كيان؟ أنا حبيتك. أيوه فعلاً حبيتك. إزاي وامتى معرفش، بس أنا حبيت كل حاجة فيكي، عنادك وقوتك وتفوقك، كل حاجة.
بعد ما فاق سليم من شروده، راح الشركة.
علي: إيه التأخير دا يا عم سليم؟
سليم: عايز إيه يا حيوان؟
علي: نفسي تحترمني يا أخي.
سليم: ماشي، لما تكبر.
علي: المهم، ما تقول لكيان تشتغل معانا في فريق المشروع.
سليم: كنت هعرض عليها بس...
علي: بس إيه؟ انطق.
سليم: بتكلمني كده ببرود وكأني عدوها.
علي: ما ده طبيعي يا سليم، أنت اللي عملته فيها مش شوية.
سليم: أنت بتحبها؟
سليم: لا رد...
علي: رد يا سليم، أنت بتحبها؟
سليم بإندفاع: أيوه بحبها، ومش بس بحبها، أنا بعشقها. بعشق عنادها وثقتها في نفسها وغرورها، بحب كل حاجة فيها.
علي: طيب ما تقولها يا سليم.
سليم: مقدرش يا علي.
علي: ليه يا سليم متقدرش؟
سليم: عشان ببساطة أنت قولت إنها بتكرهني وعمرها ما هتسامحني.
علي: حاول يا سليم، بلاش تخليها تضيع منك. اتمسك بكيان يا سليم، كيان تستاهل يا صاحبي.
سليم: بس أنا الماضي بيطاردني دايماً، ومش عارف ليه عندي إحساس إن كيان جزء من الماضي.
علي: أنا نصحتك يا صاحبي، وأنت حر. بلاش تخليها تضيع من إيدك.
بعد شوية خرج سليم من الشركة وراح عند كيان.
كيان ركبت العربية.
وكأن يوجد صمت تااااام.
سليم وقطع هذا الصمت: يومك كان عامل إيه؟
كيان باستغراب لأن دي أول مرة سليم يسألها السؤال ده، بل دي كانت أول مرة يتكلم معاها أصلاً.
سليم: فيه إيه يا كيان؟ بسألك.
كيان: هاا، كان تمام.
سليم: بقولك يا كيان، ما تشتغلي معانا في فريق الشركة؟
كيان: لا رد...
سليم: كيان، أنا بكلمك.
كيان بثقة: لا، مش موافقة.
سليم: ليه؟
كيان بجمود: عشان أنا لسه بدرس وعايزة أركز في دراستي أكتر.
سليم: تمام، براحتك.
بعد شوية وصلت كيان وسليم لقصر الدمنهوري.
ولسه هيطلعوا.
سالم: انتوا جيتوا يا حبايبي.
سالم: اطلعوا غيروا، وكمان شوية انزلوا عشان تتغدوا.
لسه سليم هيرفض.
كيان: حاضر يا عمي، ثواني وهنكون عند حضرتك.
سالم بحنية: ماشي يا حبيبتي.
طلعوا الجناح.
سليم: ما كنتيش مضطرة تاكلي معاهم.
كيان: أنا فعلاً مش مضطرة.
سليم: ليه وافقتي تاكلي معاهم مع إنك عمرك ما شفتي حاجة كويسة من عيلة الدمنهوري تخليكي تاكلي معاهم لقمة؟
كيان: عشان حاسة إن عمو سالم غير عيلة الدمنهوري.
سليم: ليه إن شاء الله؟
كيان: عشان أنا شفت في عيونه نظرة حنان، نظرة أب لبنته، وعمره ما جرحني. ويمكن يكون الدافع إنه ساوم بابا عليا إنه فعلاً كان فاكر إني هكون سبب في تغيرك للأفضل. بس للأسف أنت محاولتش تديني فرصة أو تحتويني، بالعكس جرحتني وقللت مني، ولا كأني إنسانة عندي مشاعر وبتأثر. أنا فعلاً بحييك إنك قدرت توصل للي أنت عايزه، بس لسه المشوار مخلصش. لسه اللي جاي خراب عليك يا ابن الدمنهوري، خرااااااب.
وسابته ودخلت الحمام.
جلس سليم على الكنبة وحس إنه خسر، بس مش أي خسارة. خسارة كبيرة زي خسارته لأمه.
بعد شوية خرجت كيان.
كيان: قوم خد شاور عشان ننزل لعمو.
سليم وهو بيبص في عيونها نظرة وجع وندم ممزوجة بحب.
كيان حاولت تبعد نظرها عنه.
بعد شوية خرج سليم عاري الصدر، ولسه كيان بترفع عينيها لقيته في وشها.
كيان وهي بتحط إيديها على عيونها: مينفعش كده، لو سمحت، وبعدين البس حاجة.
سليم: أنا زي جوزك برضه.
وهو بيقرب منها وهي بترجع ورا.
كيان: ابعد شوية لو سمحت.
سليم وهو بيشدها وبحركة سريعة إيده بتفك شعرها وينسدل على ظهرها.
كيان وهي ضعيفة بين يديه.
وفجأة فاقت وبتزقه بعيد عنها: إيه اللي أنت عملته ده؟ مينفعش كده، لو سمحت، والبس يلا عشان منتأخرش على عمو.
بعد مدة نزلوا تحت، وأول ما أمنه لمحتهم، أمنه قامت بخبث.
ودخلت المطبخ وأمرت الخادمة إنها تطلع تجيب علاج سالم من فوق. وجابت طبق وحطت سم في صنف معين بتاع كيان، وابتسمت بخبث وطلعت.
نزلوا وقعدوا على السفرة، وبالفعل كلت كيان من الصنف ده. وهما بيتكلموا، كيان أحست بدوخة.
سالم: مالك يا كيان؟ فيه إيه؟
كيان: مفيش يا عمو، شوية إرهاق.
ولم تكد تكمل الكلمة، رجعت كيان وأغمى عليها.
قام سليم بسرعة: كيان! كيان! فوقي!
وقام بسرعة أخدها على المستشفى. وراح معاه سالم وأمنه عشان محدش يشك فيها.
وصلوا المستشفى.
سليم: عايز دكتور بسرعة.
الدكتور: أهلاً يا سليم بيه.
سليم: اخلص، عارف لو جرالها حاجة مش هرحمك.
الدكتور بخوف: حاضر، حاضر.
وبعد مدة ليست بقصيرة وصلوا أحمد وسناء وسارة وعلي.
سناء ببكاء: بنتي جرالها إيه يا سليم؟
أحمد: كيان ملهاش ذنب يا ابني.
سليم بزعل وخوف: والله احنا كنا بنتغدى وفجأة لقيتها أغمى عليها.
وفي نفس اللحظة خرج الدكتور.
الدكتور: هي عاملة إيه دلوقتي؟
الدكتور: هي عايزة نقل دم ضروري عشان ننقي الدم، بس فصيلة دمها نادرة جداً.
أحمد: أيوه فعلاً، كيان فصيلة دمها نادرة وصعب إننا نلاقي فصيلة تشبه فصيلة دمها.
سليم: افتكر إنها اتبرعت ليه مرة.
سليم: فصيلة دمها مطابقة لفصيلة دمي.
الدكتور: طيب، بسرعة، لأنها محتاجة نقل دم ضروري.
وبالفعل تبرع سليم لكيان.
بعد شوية طلع الدكتور.
سليم جرى على الدكتور: هي عاملة إيه دلوقتي يا دكتور؟
الدكتور: هي الحمد لله عدت مرحلة الخطر وقدرنا ننقي الدم. بس لازم نبلغ الشرطة باللي حصل لأن ده فعل فاعل.
أمنه بسرعة: لا لا، ملوش لزوم.
سالم: هو إيه اللي ملوش لزوم؟
سليم بخبث: فعلاً ملوش لزوم، أنا هعرف مين اللي عمل كده.
الدكتور: تمام، براحتكم. أستأذن أنا.
دخلوا ل كيان.
سالم ببكاء: عاملة إيه دلوقتي يا نور عيني؟
كيان: أنا كويسة يا عمو، والله بلاش تعيط عشان خاطري.
استغرب الكل من تصرفات سالم وخوفه الزائد على كيان.
سناء: انتي عاملة إيه يا حبيبتي؟
كيان: أنا كويسة يا ماما، وحشتيني أوي أنتي وبابا.
قرب أحمد وباس دماغها.
سليم بغيرة: سيبوها ترتاح بقى شوية.
واتسحبت أمنه وطلعت برا.
أمنه: الو...
المجهول: إيه الأخبار؟ ماتت؟
أمنه بغضب: لا، زي القطط بسع أرواح زي أمها.
المجهول: إززززاي؟
أمنه: مش هسيبها، هحاول أقتلها مرة واتنين وعشرة لحد ما أخلص منها.
رواية احببته رغم قسوته الفصل التاسع عشر 19 - بقلم الكاتبة الصغيرة
الدكتور دخل لكيان يشوف حالتها.
الدكتور: ألف سلامة عليكي يا بطلة.
كيان: شكراً لحضرتك يا دكتور.
الدكتور: على فكرة إنتي محظوظة جداً.
كيان بابتسامة جذابة: ليه بقى؟
الدكتور: عشان عندك زوج بيخاف عليكي جداً، ده كان بيموت وإنتي تعبانة وكأنه هو اللي تعبان ويمكن أكتر.
كيان بصت لسليم اللي كان باصصلها بشوق وندم.
كيان: شكراً يا دكتور.
سليم: هي تقدر تطلع إمتى؟
الدكتور: هي تقدر تطلع دلوقتي بس لازم الراحة التامة.
سليم: تمام يا دكتور.
علي: خلاص أنا هنزل أشوف إجراءات الخروج.
سارة: أنا جاية معاك يا علي.
علي بابتسامة: تمام.
كيان بمشاكسة: الله يسهلك يا علي.
علي بضحك: اتهدي شوية إنتي لسه تعبانة.
سليم بغيرة حادة: غوووور يا علي.
علي: متتغيرش أوي كدا ياض.
سليم: حسابك معايا أسود يا علي.
علي: خلاص خلاص أنا نازل.
نزل علي، ولسه سليم هيتكلم، قاطعته كيان.
كيان: شكراً.
سليم: على إيه بس، أنا كنت هموت عليكي من الخوف.
كيان بسخرية: مكنش له لزوم الخوف يا سليم.
سليم: أنا عارف إني غلط معاكي كتير، وعارف كمان إني آذيتك وإني أكتر شخص إنتي بتكرهيه. بس أنا آسف ليكي يا كيان بجد وعايز أبدأ معاكي من الأول.
كيان: ليه مندمتش لما كنت كل مرة بتأذيني فيها؟ فاكر يا سليم إنت مديت إيدك عليا؟ وده حسابه عظيم. مفيش أي راجل له الحق إنه يمد إيده على واحدة يا سليم إلا إذا كان ناقص. وأنا قولتلك قبل كدا يا سليم إنت عندك نقص وبتحاول تعوضه بعصبيتك وعنفك. وجاي دلوقتي تقول آسف يا كيان أنا ندمان، أنا هبدأ صفحة جديدة. وإنت فاكر إني هقبل بقى وسامحك وينتهي الموضوع؟ دي مش رواية يا سليم بيه عشان تنتهي بسعادة. أنا لو مخدتش حقي منك هكون قليلة الكرامة، مليش شخصية. إنت بتحلم يا سليم، أنا هخلي كل دمعة أنا بكيتها إنت تبكيها دم من الحسرة والندم. لسه المشوار مخلصش يا سليم.
سليم: ياااااه إنتي شايلة أوي يا كيان.
كيان: وفوق ما تتصوري يا ابن الدمنهوري. إنت سلبت حريتي، أهنت كرامتي، حرمتني من سعادتي، وبسهولة جاي تقول آسف؟ مش أنا يا سليم، أنا مش رخيصة أوي كدا.
سليم: إنتي متعرفيش أنا مريت بإيه.
كيان: إنت اللي متعرفش أنا مريت بإيه في حياتي. رغم إني صغيرة جداً بس ده مش مبرر. أنا بكرهك يا سليم، بكرهك، بكره اليوم اللي شفت فيه وشك، بكره اليوم اللي اتكتبت فيه على اسمك، بكره كل حاجة تخصك. اطلع برا، مش عايزة أشوف وشك.
طلع سليم من غرفة كيان والدموع مترقرقة في عينيه.
علي أول ما شافه.
علي: مالك يا سليم، إيه؟
سليم: مفيش، أنا ماشي.
علي: اصبر، كلنا هنمشي سوا.
سليم: لا، هات كيان وسارة وبابا، إنت وأنا همشي دلوقتي وهروح الشركة.
علي باستغراب: ماشي.
دخل علي عند كيان.
علي: إيه يا كيان؟ إيه اللي حصل؟ مالك بتعيطي ليه؟
وهنا دخلت سارة.
سارة بلهفة: مالك يا كيان؟ فيكي إيه؟ بتعيطي ليه؟
علي: إنتي قولتي إيه لسليم خلاه طالع زعلان أوي كدا؟
وقد قصت كيان ما حدث.
علي: كيان، سليم بيحبك وهو اعترف بكده ليا.
كيان: مش دافع إني أسامحه.
سارة: كيان، هسألك سؤال وردي بصراحة يا كيان.
كيان: ؟؟؟
سارة: إنتي بتحبي سليم؟
كيان لا رد.
سارة: ردي يا كيان.
كيان بعكس ما بداخلها: لا مش بحبه.
علي: كدابة يا كيان، كدابة. إنتي بتحبيه زي ما هو بيحبك ويمكن أكتر. ومن زمان يا كيان.
كيان: محصلش، محصلش.
سارة: ليه بتهربي من مشاعرك؟
كيان بغضب: أنا مش بهرب من حاجة ومش بحب سليم، أنا بكررررهه. ومش هرتاح إلا لما أخد حقي وأدمره. ويلا لو سمحتم عاوزة أمشي.
علي: تمااام يا كيان.
وبعد مدة وصلوا القصر.
سندت سارة كيان وطلعت جناحها.
كيان: سارة اقعدي معايا هنا لحد ما أتحسن وأنا هقول لعمو.
سارة: ماشي يا حبيبتي.
كيان دخلت أخدت شاور وفضلت تفكر في اللي حصل بينها وبين سليم لحد ما الوقت اتأخر. وهي فضلت مستنياه يرجع.
كيان: أنا ليه أخدت على وجوده؟ ليه مضايقة دلوقتي وهو مش معايا؟
كيان لنفسها: فوقي يا كيان، ده وضع مؤقت لحد ما أخد حقي وتطلعي من العيلة دي بقى.
وبعد مدة من التفكير نامت كيان في ثبات.
عند سليم كان نايم في المكتب وفضل يفكر إزاي يخلي كيان تسامحه وهو قابل بأي عقاب وانتقام غير إنها تسيبه. وبعد شوية نام.
في صباح يوم جديد.
دخل علي المكتب لقى سليم نايم.
علي: سليم، إنت لسه مروحتش؟
سليم: لا، لسه.
علي: ليه يا سليم؟ مسمعتش كلامي من الأول ليه؟ كلنا قولنا ليك هتندم، بس إنت مسمعتش مننا وعملت اللي في دماغك.
سليم: مش وقت عتاب. أنا ماشي.
علي: ماشي يا صاحبي، إنت حر.
عند كيان سمعت صوت العربية قامت جري تشوفه من الشباك وفعلاً كان هو.
كيان وقد أحست بفرحة أنه وصل وحاولت أن تداريها.
دخل سليم الجناح وأول ما دخل نادى على كيان.
كيان ببرود: نعم.
سليم: أنا جبت ليكي عربية بسواق خاص عشان تروحي الجامعة، لأن الأيام الجاية مش هعرف أوصلك لأني هبقى مشغول.
كيان: تمام.
سليم: كيان.
كيان: أفندم!!
سليم: اديني فرصة واحدة بس يا كيان، عشان خاطري.
كيان: إنت إيه مب تفهمش؟ أنا قولت لا يعني لا، أنا بكرهك.
سليم بعصبية وصوت جهوري: إنتي يا مغرورة على إيه؟ ليه كل ده؟ عايزة تشوفيني مكسور قدامك؟ بس أنا اللي هكسرك يا كيان، وهتفضلي تحت رحمتي برضاك أو غصب عنك.
كيان بزعيق: إنت إيه يا أخي؟ أنا بكرهك يا سليم، إنت أناني.
سليم بكسرة: ليه مش قادرة تستوعبي إن كل ده غصب عني؟
كيان بانهيار وبكاء شديد: هو إيه اللي غصب عنك؟ إنت ماضيك مؤلم، أومال أنا أعمل إيه؟ وبنت زي عندها ٤ سنين جابوا ليها أمها مدبوحة وغرقانة في دمها في لحظات، سابتني دقايق، رجعت ليا مقتولة. إنت عارف أنا حاسة بإيه وأنا معرفش مين اللي قتل أمي؟ إني سابتني وأنا عندي ٤ سنين، طفلة لسه مش عارفة تنطق الكلام، وفجأة كل حاجة راحت. سابتني لأب ميعرفش غير إزاي إنه يجمع فلوس وبس. كل ده وأنا متحملة، وبعدها أبويا مات وعمو أخدني، وده بعد ما أبويا خسر كل حاجة ومكنش عندنا فلوس إني أتعلم. وإنت بدل ما تبقى عوض ليا، ظلمتني. أنا عملت إيه لكل ده؟ حرام عليكوا بقى! إنت أمك اتقتلت، أمي برضه اتقتلت وسابتني يا سليم، سابتني وحيدة للدنيا.
سليم شدها في حضنه وانهارت دموعه، وكأنه كان ينتظر أن يحتضنها كي يبوح بالبكاء.
كيان زقته بعيد عنها: إياك تقرب مني تاني، أنا بكرهك وعمر ما الحبتين دول هيخلوني اتنازل.
وقامت دخلت الحمام. وبعد مدة خرجت كيان وكانت لبست كأنها لم تكن تلك الضعيفة من دقائق.
سليم: راحة فين؟
كيان: هروح الجامعة.
سليم: ماشي يا كيان، بس صدقيني أنا ندمان والله.
وقد أحس بنغزة في قلبه حينما خرجت، أحس أنه لم يراها مرة أخرى.
عند آمنة.
آمنة: الو، نفذ المرة دي مش عايزة غلطة.
سليم عداها المرة اللي فاتت وشكل الأمور متوترة بينهم. مش عايزين نتأخر عشان ميدورش في الموضوع.
المجهول: أمرك، اعتبري كيان من النهارده خلاااااااص.
آمنة بخبث: منتظرة.
خرجت كيان وهي في غاية الحزن من ضعفها أمام سليم. وفاتت من شرودها على صوت السواق.
السواق: هو في إيه؟
كيان: إيه اللي حصل؟
السواق: مش عارف يا فندم، بس مفيش فرامل في العربية.
كيان بخوف: إزاي؟ حاول تتحكم فيها.
السواق: مش عااادي يا فند.
وقبل أن يكمل كلمته، فجأة.
رواية احببته رغم قسوته الفصل العشرون 20 - بقلم الكاتبة الصغيرة
كيان بخوف: طيب حاول تتحكم في الفرامل.
السواق: مش عارف يا فندم...
وفجأة جت عربية نقل كبيرة وزقت العربية.
عند سليم حس بنغزة في قلبه.
علي: مالك يا سليم في إيه؟
سليم بقلق: مش عارف، بس حاسس إن قلبي مقبوض. حاسس إن كيان مش بخير.
علي: طيب اتصل عليها.
سليم مسك الفون بلهفة وبيحاول يرن عليها، ولكن لا يوجد رد.
سليم قلق جداً وحس إن في حاجة غلط حصلت معاها.
بعد شوية رن فون سليم.
سليم: الو يا كيان انتي فين؟
السواق: الو يا فندم، أنا والمدام في المستشفى.
سليم بزعر: إيه مستشفى؟ ليه؟ إيه اللي حصل؟
السواق حكى لسليم اللي حصل، وكيان هانم يا فندم في خطر.
خد سليم المفتاح ونزل جري، وعلي راح معاه.
سليم وهو بيسوق بأقصى سرعة لدرجة إنه كان هيعمل أكتر من حادث.
بعد مدة ليست بقصيرة وصلوا المستشفى.
سليم جرى على الاستقبال.
سليم: هي في حالة لسه جاية اسمها كيان أحمد حجاج.
الممرضة: أيوه يا فندم، في الدور الرابع في العناية المركزة.
جرى سليم وطلع جرى، وشاف الدكتور طالع من الغرفة والممرضين في حالة من الفوضى. قلق سليم وسأل الدكتور.
سليم: كيان عاملة إيه يا دكتور؟
الدكتور: النبض وقف، وإحنا بنحاول نعمل جلسات كهربا. استأذن أنا عشان أشوف شغلي.
سليم وهو بيقعد على الأرض وهو حاسس إنها بتضيع بين إيديه.
بعد شوية خرج الدكتور.
سليم جرى عليه بلهفة: إيه يا دكتور، كيان عاملة إيه دلوقتي؟
الدكتور بحزن: للأسف فقدنا المريضة، والنبض وقف.
سليم وهو بيمسكه من هدومه:
سليم: بانهيار، انت بتقول إيه؟ والله هقتلك لو جرالها حاجة.
علي: شد سليم، خلاص يا سليم مينفعش كده.
سليم قعد على الأرض ببكاء شديد:
سليم: سابتني يا علي، بس المرة دي سابتني خالص. سابتني زي أمي، كسرتني زيها. أنا كنت بحبها، بل كنت بعشقها. ماتت وهي مش مسمحاني. ضاعت مني يا علي، ضاعت.
علي: ادعيلها يا صاحبي، ادعيلها. هي في حتة أحسن من هنا.
سليم بصراخ:
سليم: كياااااااااني ارجعي عشان خاطري، بلاش تسيبيني. أنا آسف يا عمري كله، أنا آسف. تعالي واضربيني وخصميني، بس بلاش تسبيني. أنا بموت من غيرك يا كيان.
وفي نفس اللحظة دخلت سارة وسناء وأحمد.
سارة وسناء بيتقدموا بعدم تصديق:
سارة وسناء: هي كيان بخير، صح؟ انطقوا.
علي: كيان، البقاء لله.
سناء وقد أغمي عليها من الخبر.
أحمد: سناء، وجرى عليها وأخدها للدكتور.
وسارة انهارت من البكاء:
سارة: كيان يا حبيبتي، ارجعي. هتسبيني زي ما أمي وأبويا سابوني؟ دا انتي أكتر من أختي يا كيان. هتسبيني وتمشي.
طلع سليم من المستشفى وهو في حالة من الذهول وعدم التصديق.
الدكتور: هناخد إجراءات الدفن يا فندم.
علي وقد فرت دمعة من عينيه على صديقته:
علي: تمام.
وفعلاً خدوا إجراءات الدفن.
كان سليم في حالة من الحزن والندم والتوهان.
أما سالم فقد فقد حبيبته للمرة الثانية، وفقد النطق بعد موت كيان.
أما سارة لبست الأسود وأقسمت ألا تنزعه بعد موت أحبائها.
عند آمنة.
المجهول: هااا، إيه رأيك المرة دي؟
آمنة: خلاص، كيان انتهت. لسه سليم بس، مش وقته.
المجهول: أكيد، يلا انجوا بالحدث الجبار ده.
آمنة: أكيد لازم يكون فيه احتفال.
تسريع الأحداث.
عدى ٥ سنوات، وكان سليم بيضغط نفسه في الشغل عشان ميفكرش فيها. وفعلاً نجح أكتر وأصبحت شركته المركز الأول في شركات الهندسة العالمية.
سليم: عملت إيه في الصفقة الجديدة يا علي؟
علي: أنا بحاول أظبط العلاقة بينا وبين الشركة المنافسة.
سليم: لازم الصفقة دي تكون ليا، لازم أكسبها.
علي: دي تاني مرة تدخل في نفس الصفقة وتخسرها، وده مش كويس لسمعة الشركة يا سليم. بلاش المخاطرة.
سليم بعصبية وغضب شديد:
سليم: أنا مش هستسلم للخسارة، وخصوصاً إن دي واحدة ست. المشكلة إنها معندهاش الجرأة إنها تظهر، مختفية. وأكيد في حد بيساعدها. بس أنا مش هسيبها إلا أما أخسرها الصفقة دي. لازم الصفقة دي تكون ليا.
علي: طيب، حاول تظبط علاقتك بيها يا سليم، وناخدها في صفنا.
سليم: المهم، لازم الفريق كله يشتغل على المشروع.
علي: تمام.
وخرج علي.
أما سليم مسك صورة كيان اللي صورها وهي نايمة بدون علمها.
سليم: وحشاني أوي يا كياني. أيهون عليكي تسيبيني لوحدي يا عمري؟
عند علي.
علي: الو، أخبارك إيه؟
كيان: أنا تمام، وانت عامل إيه؟
علي: إيه مش ناوية ترجعي بقى؟
كيان: لسه خطوة واحدة يا علي، وهرجع. وكل حاجة هترجع زي الأول وأحسن.
علي: وأنا عند وعدي يا كيان. مجرد نزولك مصر هيكون هو اليوم اللي هتاخدي فيه حق والدتك اللي اتقتلت بلا ذنب. انتي ضحية زي سليم، ما هو ضحية بردو، وأنتم الاتنين ضحية نفس الشخص.
كيان: وأنا جاهزة يا علي.
علي: اتغيرتي أوي يا كيان.
كيان بابتسامة:
كيان: للأحسن ولا للأسوأ بقى؟
علي: للأحسن طبعاً. بقيتي قوية ومهندسة ناجحة وليكي مكانة. المهم، سليم هيجي الأسبوع اللي جاي عشان الصفقة، ولازم تظهري بقى يا كيان. كفاية كده.
كيان: ماشي، إن شاء الله. أنا في انتظاركم.
وفعلاً عدى أسبوع، وسافر علي وسليم باريس عشان الصفقة.
علي: سليم، اطلع ارتاح شوية في الفندق عشان إقامة الصفقة هتكون بالليل.
سليم: تمام.
طلع كل واحد فيهم على غرفته وارتاحوا شوية.
بليل عند كيان وهي بتجهز، وكانت فرحانة إنها هتشوفه بعد المدة دي، بس بعد ما خسرت صفقاته وبقت بالفعل منافسته، وبقت أكبر مهندسة.
كانت مبسوطة إن خلاص كل حاجة هترجع زي الأول وتسامحه خلاص.
عند سليم لبس بدلة وكان في غاية الجمال والأناقة.
علي: يلا يا سليم.
سليم: تمام.
بعد شوية وصلوا مكان كدا يطل على بحر، ولقى بنت في غاية الجمال والوقار بحجابها، تختلف طبيعتها عن طبيعة الأجانب.
وسليم بيقرب وقلبه بيدق بسرعة شديدة، وتذكر كيان.
ولسه بيلتفت.
اتصدم سليم: انتي؟ إززززاي؟
كيان بابتسامة:
كيان: إيه لسه فاكرني يا سليم بيه؟
سليم بضعف:
سليم: ليه؟ ليه يا كيان؟
كيان بجمود:
كيان: لو سمحت، دا شغل. وأي حاجة خاصة مش وقته.
سليم وهو بيجز على سنانه:
سليم: ماشي يا كيان.
سليم وهو بيهمس جانب أذنها وقد انتبه الجميع:
سليم: اعملي حسابك، هترجع معايا مصر.
كيان بعناد:
كيان: دا في حلمك.