كنت نايم على سريري وكانت الساعة عدت نص الليل. سمعت تليفوني بيرن. خدت التليفون من على الكرسي وبصيت فيه، كان رقم دولي غريب. "مين ده؟ سمعت صوت أعرفه وبعد كلمتين همست: "علاء؟ "أيوه أنا علاء يا عم، يعني مين هيكلمك بعد نص الليل ويقرفك غيري؟ قلت: "يا عم أنت تتصل في أي وقت يعجبك، عامل إيه؟ وكيف أخبارك؟ علاء كان سافر دولة عربية يشتغل فيها ولي أكتر من سنتين مكلمنيش خالص.
همس: "والله الأحوال مش تمام، بس أنا مش بكلمك عشان كده، أنا عايزك في موضوع مهم يا ريت تصحصح لي كده؟ حسيت بقلق غريب، وإن علاء واقع في مصيبة، أصل علاء من يومه بتاع مشاكل. قلت: "خير؟ قال: "انت عارف إنك صاحبي الوحيد، إحنا صحاب بقالنا أكتر من عشرين سنة وأكتر من إخوات." قلت: "فعلاً معاك حق، أنت أكتر من أخويا اللي ما ولدتهوش أمي." همس علاء: "أنا بقى عايزك في معروف وخدمة ما يعملهاش غير أخ لأخوه." قلت: "علاء انجز، أنا قلقت."
"بص يا صاحبي، أنا عارف إنه طلب تقيل أوي وغريب، بس الصراحة ما حدش يقدر ينجدني غيرك ولا أقدر أثق في شخص غيرك يعمله." همست بقلق: "ها؟ "تعرف رودينة؟ قلتله: "لأ، رودينة مين؟ سكت علاء لحظات بعدها كمل: "رودينة دي حب حياتي ومقدرش أعيش من غيرها ولا أتخيل حياتي من غيرها، وهي بتحبني أكتر من نفسها." قلت: "ربنا يسعدكم يا علاء." "أنا بقى عايزك تتجوز رودينة يا أدم في أقصى سرعة."
الكلام وقف في بقي وحسيت دماغي مهنكة، "انت بتقول إيه يا علاء؟ " حسيت إني مسمعتش الكلام صح. قال علاء: "عايزك تتجوز رودينة." وقبل ما أفتح بقي قال علاء: "أنا الظروف معايا مش تمام، ورودينة رفضت عرسان كتير عشاني، لكن المرة دي ابن عمها اتقدملها وأبوها راسه ألف سيف يجوزها لابن عمها. أنا عايزك تتقدملها وتتجوزها جواز رسمي لحد ما أنزل مصر وتطلقها." "علاء أنت بتهزر صح؟
"والله ما بهزر يا أدم، أنا عايزك تتجوز رودينة وتحافظ عليها لحد ما أرجع. أجر لها شقة وأنا هدفع إيجار الشقة لو مش عايز تعيش معاها، ولو هتعيش معاها أنا بثق فيك وعارف إنك أخويا ولا يمكن تخوني." قلتله: "لحظة بس، جواز إيه اللي أنت بتتكلم عنه؟ وبعدين إيه ضمنك إن والدها يوافق عليه أصلاً؟ قال علاء: "رودينة هتخليه يوافق، رودينة هتقول إنها بتحبك ومش هتتجوز غيرك حتى لو دبحوها. أنت اتقدم وسيب الباقي على رودينة. ها إيه رأيك؟
سكت، معرفتش أقول إيه، عقلي كان بيضرب في بعضه. همس علاء: "أرجوك يا أدم، أبوس إيدك ورجلك، وافق، أنت أخويا ومليش حد غيرك أقدر أطلب منه الطلب ده." "ده موضوع كبير يا علاء ومش سهل، ده جواز ومصاريف وحاجات كتيرة." "عشان خاطري يا أدم، أنا مش هتأخر، هبذل كل جهدي، إن شاء الله أسرق وقبل مرور شهور هكون في مصر وأتجوز رودينة، وده جميل مش هنساه ليك طول عمري، وافق أرجوك." "لأ أنا محتاج أفكر يا علاء، اديني يومين أفكر لو سمحت."
"ما فيش وقت يا أدم، بقولك والدها عايز يجوزها لابن عمها، رودينة ممكن تعمل في نفسها حاجة." قلتله: "طيب الصبح أرد عليك." "ده هيبقى جواز كده وكده يا أدم، يعني مش حقيقي، أرجوك ساعدني بدل ما أقتل نفسي." قلتله: "طيب اصبر يا عم." همس: "أرجوك يا أدم، أرجوك." قلتله: "طيب ماشي، حاضر." تنهد علاء بعدها قال: "بس أوعى البت تعجبك يا أدم ودماغك تروح كده ولا كده." قلتله: "يا عم اسكت، أنا في إيه ولا إيه."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!