قفلت مع علاء ودماغي مهنكة. عقلي كأنه بيقولي: إيه اللي عملته ده؟ حاولت أنام معرفتش وقعدت أقلبها في دماغي. قلت: الصبح هكلم علاء وأعتذر له. نمت بالعافية. الساعة عشرة الصبح لقيت تليفوني بيرن. سمعت بغيظ: علاء تاني؟ مكنش رقم علاء، كان رقم تاني. فتحت المكالمة وقلت: الووو. وصلني صوت هامس: ازيك يا أستاذ آدم؟ قمت من مكاني بسرعة وقعدت على السرير. قلت: الحمد لله. مين معايا؟ _أنا رودينة. عقلي فضل دقيقة على بال ما جمع. رودينة!
خطيبة علاء؟ _أيوه أنا. وحسيت بضحكة في صوتها لأني قلت: خطيبة علاء. قلت: أهلاً وسهلاً بحضرتك. فيه حاجة حصلت؟ علاء كويس؟ قالت: علاء بخير الحمد لله. أنا بكلمك بخصوص الموضوع اللي كلمك فيه علاء. علاء حكالي كل حاجة وأنا شايفه مفيش طريقة ولا حل غير إننا نعمل كده. أنا طبعاً متفهمة مخاوفك وأوعدك إني هسهل الأمور عليك.
إحنا هنعيش مع بعض فعلاً لأنه مينفعش نعمل غير كده. لازم نبان متجوزين حقيقي عشان محدش يشك، خصوصاً والدي ووالدتي. بس أوعدك إني هكون أخوكي في الشقة، راجل زي زيّك، مش واحدة ست. لسه هقولها: أنا لسه بفكر. قالت: أنا في ورطة حقيقية، والنهاردة لو مجتش عندنا والدي هيجوزني لابن عمي وأنا مش ممكن أسمح بكده، حتى لو انتحرت. قلت: بس سؤال. طيب والدك يوافق ليه وإزاي؟
قالت رودينة: انت بس تعالى اتقدم وأنا هحل كل حاجة. أنا ممهدة لماما وهتقف جنبي. قلت: هسمت إن شاء الله أبقى أجي. همست رودينة: لأ ارجوك، انت لازم تلبس وتيجي فوراً. مفيش وقت. لو كنت فعلاً بتحب علاء زي ما وعدته. غير هدومك وأنا هستناك وهقول لوالدي ينتظرك. لكن لو مش ناوي قول دلوقتي؟ انتهت المكالمة وحسيت نفسي في ورطة فعلاً وخلاص مفيش مهرب. غيرت هدومي وروحت على العنوان بتاعهم. خبطت على الباب فتح لي شاب نفس عمري.
رحب بيا وسألني: انت آدم؟ قلت: أيوه. قعدت في الصالة وبعد شوية ظهر والدها اللي كان صارم أوي. سألني: انت عايز تتجوز رودينة؟ قلت: أيوه. بسرعة، رغم إني كنت شارد، رديت على أسئلته الكتيرة المكررة المتزمتة. طلعت رودينة وكانت أول مرة أشوفها. كانت بنت متوسطة الطول، بيضا، جميلة وقسماتها ناعمة ورقيقة، جسمها مايل للنحافة. وسط الكلام والدها سألها: انتي موافقة على آدم ده؟
همست رودينة: طبعاً موافقة. أنا بحبه ومش ممكن أعيش من غيره وهو كمان بيحبني. بابا آدم هو الشاب اللي هيقدر يريحني ومع الوقت هتعرف إنه راجل جداً ويستحق بنتك! خبط الراجل على رجليه وقال: تمام. نقرا الفاتحة والدخلة الأسبوع اللي جاي. كانت كل حاجة بتتم قدامي وأنا شارد كأني مغيب. ارتفعت الزغاريد ورا بعضها والجيران دخلوا يهنوا العروسة ووالدتها. مقدرتش ألاقي نفسي غير لما خرجت من هناك وبقيت في الشارع.
كنت زي اللي بيتفرج على فيلم وفجأة لقى نفسه بطل من أبطاله. كلمني علاء وشكرني كتير وحلف إني أرجُل صديق في الدنيا كلها. الأسبوع مر بسرعة وجه ميعاد كتب الكتاب والفرح. وفي خلال أسبوع واحد بقيت متجوز والفرح خلص وخدت مراتي اللي هي مش مراتي وطلعت بيها شقتنا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!