مصطفى: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحاج عبدالعزيز: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. أهلاً يا مصطفى، أخبارك إيه يا ابني؟ مصطفى: الحمدلله بخير، أهم حاجة الأنسة رحمة. الحاج عبدالعزيز: الحمدلله يا ابني، ربنا يشفيها. مصطفى: احم، أنا طبعاً عرفت رفض حضراتكم لطلبي، بس أنا... الحاج عبدالعزيز: إيه؟ في اليوم التالي. في بيت الدكتور أحمد. الأم: ميدو، ميدو يا قلب ماما، قوم يلا عايزَّاك في موضوع مهم.
أحمد: ممكن تسبيني شوية يا ماما؟ أنا ما صدقت أرتاح، بكرة الجمعة ولازم أصحى بدري. الأم: كده يا أحمد؟ طب ماشي، متكلمنيش تاني. جلس أحمد على سريره. أحمد: وادي قاعدة لست الكل، نعم يا حبيبتي؟ إيه الموضوع المهم ده؟ الأم: بص، أنا بصراحة يعني، شوفتلك عروسة واتفقت على معاد إننا نروح الجمعة اللي بعد الجاية. ألقت الأم كلماتها عليه وخرجت. أحمد في نفسه: أنا شكلي سمعت غلط. وكمل نوم تاني. في منزل أسماء وأماني.
حنان: رحمة عاملة إيه يا بنات؟ أسماء: رحمة بتموت يا ماما، أنا قلبي بيتقطع عليها، ياريتني أنا وهي لأ، ربنا يخفف عنها يا رب. أماني: 😭😭 عمرى ما كنت أعرف إنهم بيتعذبوا كده، رحمة دي نقية وطيبة أوي، متستاهلش كده. أسماء: استغفري ربك يا أماني، وادعي ليها. حنان: ربنا يشفيها يا رب ويقومها بألف سلامة. وانت يا زفتة يا أماني، مش هتبطلي مصايب وكلام؟ أماني: وأنا عملت إيه يا مرسي؟
حنان: والله العظيم أنا ما عرفتش أربيكي. أم وليد جت النهاردة بتقول إنك خدتي المصاصة بتاعة وليد. أماني: أنا يا ماما! حنان: يا بت، دي البت روحت تعيط. بتعملي عقلك بالعيال الصغيرة؟ في منزل الحاج عبدالعزيز. في غرفة رحمة. هناء تحضن ملابس رحمة: يارب رجعلي بنتي سليمة، يارب اشفيها، متحرقش قلبي عليها يا رب. يدخل عبدالرحمن الغرفة. عبدالرحمن: إيه يا ماما بتعملي إيه في أوضة رحمة؟
هناء: خايفة عليها أوي يا عبدالرحمن، أنا ممكن أموت لو جرالها حاجة. عبدالرحمن: إن شاء الله مش هيحصل حاجة وحشة وهترجع بالسلامة وتقرفنا زي زمان وتملا البيت بصوتها وتلبس التيشرتات بتاعتي تاني. ويرجع بذاكرته من ٥ أشهر. رحمة في غرفة عبدالرحمن. داخل الدولاب. يستيقظ عبدالرحمن على صوت مزعج. ويمسك رحمة من قفاها. عبدالرحمن: بقي انت يا أوزعة مش هتبطلي حركاتك دي؟
الأسبوع اللي فات خدتي التيشرت الجديد لبستيه، وأنا كنت جايبه علشان أحضر بيه شبكة محمود. عايزة إيه تاني يا بت؟ رحمة بابتسامة طفلة: أنا يا عبده، دا أنا بلبسهم علشان لما أموت تفتكرني يا أهبل. عبدالرحمن: عبده! وأهبل! في جملة واحدة؟ متخافيش، هتفضلي قاعدة على قلبي. رحمة: إيه يا عبدة، هو انت مش ناوي تتجوز يا عجوز انت؟ عبدالرحمن: مش أما ألاقي عروسة حلوة وقمر زيك يا قردة. وبعدين عجوز إيه دا أنا لسه ٢٧ سنة.
رحمة: خلاص، عروستك عندي، بس اصبر عليا شوية. الا قولي يا واد يا بودي، هو انت كبير وشحط ليه؟ دا أنا لسه ١٩ سنة. سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم. يوم الجمعة. تستيقظ رحمة لتؤدي فريضة الفجر. قامت الممرضة وساعدتها حتى توضأت وصلت، ولم تخلو صلاتها من كثرة البكاء والدعاء. فمن السند لنا غير الله؟ رحمة بصوت ضعيف: لو سمحتي، ممكن تساعديني أقعد على السرير. الممرضة تساعدها وتجلسها. رحمة: أنا آسفة، بس آخر طلب. ممكن الفون بتاعي؟
الممرضة: من عيوني يا جميلة. وتعطيها الفون. رحمة: جزاك الله خيراً. اتفضلي ارتاحي انتي. وأمسكت الفون وتأكدت أنها معها باقة نت. ودخلت جروب الواتساب. رحمة: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. كيف حالكن يا رفيقات الفردوس الأعلى؟
أنا عايزة أتكلم في حاجة لعلها تكون الأخيرة، ونتقابل في الفردوس بإذن الله. أخواتي، كلنا هنموت، والدنيا فانية. كل يوم شباب بتموت، وزي ما إحنا بنسمع أغانى والدنيا محفورة جوا قلوبنا وبنجادل في الحق. يا بنات، كل اللي بيموتوا دول إشارة لينا إحنا اللي عايشين. إحنا اللي عايشين ولا بتأثر فينا حاجة 💔. سبحان الله، كأن الناس اللي بتموت دي حاجة تانية غيرنا، ومستحيل نبقى في مكانهم. خلونا نفوق، الله يرضى عنكم. خلونا نفوق لحياة
الخلود اللي هنشوف فيها أجمل وأجمل وأجمل مما نتخيل. صدقوني، الدنيا دي عمرها ما هتنفعنا أبداً غير في الحاجات اللي كانت في رضا الله عز وجل. قومي يا بنتي، اتركي كل شيء يغضب ربنا. كلنا هنموت، والله هنموت، ولا أحد باقي إلا وجه الله. أنا هموت، يعني هروح لربنا بكل أعمالي الصالحة اللي جمعتها. شوفي بقى انت جمعتي إيه؟
صليتي؟ صومتي؟ تصدقتي؟ كنتي بارة بوالديكِ؟ زوجة صالحة؟ أم صالحة؟ ذات خلق حسن؟ لسانك عامر بذكر الله؟
حتى لو مجمعتيش حاجة، لسه قدامك فرصة طالما لسه عايشة. ارجعي وتوبي، فالله يحبك. قربي، استغفري، قولي يا رب أنا رجعتلك وتوبت ومش هرجع للذنب ده تاني، يا رب هعمل كل اللي يرضيك. وفي النهاية، ربنا بيحبنا كلنا. متخليش الدنيا تلهيكي. دا لسه في جنة عرضها السماوات والأرض. ولو كان ليا عمر، هكلمكم كمان يومين كده عن الجنة. ضمنوني في دعائكم. سبحانك اللهم وبحمدك، نشهد أن لا إله إلا أنت، نستغفرك ونتوب إليك.
استمعت الممرضة لكل ذلك وكانت تبكي على ما فعلت. فهي تصلي يوم وشهر لأ. كانت تبكي بصمت على غفلته. رأتها رحمة. رحمة: ممكن تقربي شوية مني؟ تعالي اقعدي. الممرضة: انتي جميلة أوي، ربنا يزيدك يا رب ويشفيكي. أنا كنت مستغربة امبارح الناس دي كلها بتعمل إيه، إشمعنى انت يتجمع ليكي الكم الكبير ده من الناس؟
عرفت ليه دلوقتي، ليهم حق. وكان فيه واحد واقف بعيد وبيعيط بطريقة تقطع القلب، بس أول مرة يجيكي. كأنك حتة منه. أنا بعد كلامك ده هتغير وهصلي وهلتزم بإذن الله. شكراً ليكي. رحمة: فرحتيني أوي، ربنا يثبتك على طريق الحق ويوفقك إلى ما يحبه الله ويرضاه. ومافيش شكرا بينا. يلا قومي صلي الفجر قبل ما يفوتك. في الصباح. الباب خبط. ودخل الجد. رحمة: وحشتني أوي يا بابا. وارتمت في أحضانه لدقائق. الجد: حبيبة قلب بابا، عاملة إيه؟
أنا عندي مفاجأة ليكي طول عمرك بتتمنيه. رحمة: بجد؟ طب هي إيه؟ وكأنها طفلة نسيت كل ما مرت به. الجد: آه، وفي ضيف عايز يشوفك. رحمة: مين؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!