دخل من الباب وجسمه كله غرقان دم. جريت عليه وفضلت أصوت وأهز فيه وأنا بعيط جامد ومش عارفة أتصرف. ببص أشوف فين الجرح، لقيت طلقة في كتفه. قلبي ضرباته زادت ومش عارفة أتصرف إزاي. حاولت أسنده وحطيته على السرير وجريت جبت شنطة الإسعافات اللي كانت موجودة في الحمام. سخنت سكينة وطلعت الطلقة. كان بيصرخ من الألم بطريقة تقطع قلب الواحد. فضلت أدور على منوم وأديتهوله.
بعد شوية حرارته زادت، فضلت جنبه أعمله كمادات لحد ما نزلت ونمت على راسه من غير ما أحس. *** صحيت لقيت نفسي على سرير وحاجة تقيلة على كتفي. ببص لقيتها. استغربت إزاي مهربتش! إزاي بعد اللي عملته فيها فضلت جمبي!
كانت نايمة شبه الملايكة، ملامحها صغيرة وبريئة مش واخده عالبهدلة. شعرها بني ناعم، وشها أبيض زي القمر. رموشها طويلة وجميلة، مناخيرها صغيرة، شفايفها مرسومة. كلها على بعضها جميلة وتسحر أي حد بجمالها. فضلت باصصلها وسرحت فيها. "ااه مش قادرة. إيه ده أنا نمت هنا إزاي؟ "أنت صاحي؟ أنت كويس؟ حطيت إيدي على راسه أشوفه سخن ولا لأ. "أنا تمام، متقلقيش." قومت عملت الفطار وعصير وجبت خافض للحرارة ورحتله. "يلا عشان تاخد الدوا."
"دوا إيه؟ "قوم بس معايا ونتكلم بعدين." سندته واتوجع جامد. "معلش معلش، حقك عليا، آسفة." بصلي والدهشة كانت باينة عليه. حطيت الأكل على رجله ولسه هقوم مسك إيدي. "فريدة." "ااه إيه؟ في إيه؟ "مهربتيش لي؟ قلبي دق جامد وسكت. "ردي ساكتة لي؟ "عشان متعودتش أشوف حد تعبان وأسيبه." "رغم كل اللي عملته فيكي؟ "... "مش هتاكل." "مش هعرف." "ليه؟ "الطلقة في كتفي اليمين ومش عارف أحرك دراعي ومبعرفش آكل بالشمال." "خلاص، هاكلك أنا." "إيه؟
"في إيه؟ بقولك هاكلك أنا." "مش عايز أتعبك معايا." "قعدت. لا تعب ولا حاجة." بدأت آكله وكان قلبي بيرقص من الفرحة. وشه بشوش مش لايق عليه القسوة والحزن. ضحكته لطيفة تخلي الواحد يسرح فيها. "احم احم، إيه ده؟ فوقي يا فريدة، ده خاااطفك، خاااطفك." "شكراً جدا." "الشكر لله. شبعت؟ "اه جدا، تسلميلي." "طب يلا عشان تاخد الدوا." أديته الدوا. لسه همشي مسك إيدي. "لااا، دي شغلانة بقى." "انتي رايحة فين؟ "ااه ااه، رايحة فين في إيه؟
"انتي هتفضلي معايا هنا." "انت بتقول إيه؟ "أنا لسه تعبان، هتسبيني؟ دورت وشي ومش عارفة أقول إيه. "هو شكراً إنك أنقذتيني وكل حاجة، بس برضه مش هسيبك في حالك أنت وأبوك." "أنت إيه يا أخي؟ اتقي الله، مش كفاية اللي فيك؟ "اللي فيا ده أبوك السبب فيه، وأنا مش هعديه بسهولة." "أنت بتخرف بتقول إيه؟ أبويا ما يعملش كده." "زي ما قتل أخويا، يقتلني." "بس أنا ساعدتك." "مش هيغفر ذنب أبوك اللي عمله."
طلع الفون واتصل على حد وقاله إنه اتصاب وبلغه يجيب رجاله ويأمنوا المكان. إنسان غريب، عامل زي القطط، ياكل وينكر. لالا، القطط أحسن منه. جته القرف. *** "كلاااب، كلاااب! إزاي هرب منكوا فهموني؟ "والله ياباشا، لفينا عليه لحد ما دوخنا، اكنه فص ملح وداب." "مانا لو جايب رجاله كانوا خلصولي المهمة دي." "تلفولي عليه، متسيبوش حتة غير لما تدوروا فيها، عايزه حي أو ميت." "أوامرك يباشا." "إيه الملل ده."
"عشان تعرف بس أنت كنت سايبني فين. أنا ليا الجنة والله." "بس يامو لسان عشان مجيش أعلمك الأدب، وتعالى غيرلي عالجرح." قومت جبت الشاش والقطن وروحت عشان أغيرله الجرح للمجنون ده. فضل باصصلي ونظراته بتوترني. "بتبصلي كده لي." "معجب." "نعم." "هترغي معايا كتير، انجزي." "خلاص، متزقش." بسبب المخزن اتفتح ودخل ٤ رجالة. لقيته مسك إيدي وشدني وهمس في ودني وبيقولي... "اتداري في حتة كده ولا كده." "انت شايفني في شقة؟
ده مخزن وكمان فاضي." فوقزقني وبيقولي اسمعي الكلام. "عمار، عمار مالك ياحبيبي، فيك إيه؟ "أنا كويس، متقلقش." "الف سلامة يا عمار بيه." "نعرف بس مين اللي عمل كده ونجيبلك حقك." "لا يا خويا، عرفت وهجيبه بنفسي. اطلعوا آمنوا المكان وهاتوا رجاله معاكم كمان. وأنت لو جيت هنا، تبقى تاخد بالك حد بيراقبك ولا لا." "أوامرك يابني، هنستأذن احنا، يلا يا رجالة." "انتي يا هانم." "عايز إيه؟ "بعد كده لما أقول كلمة تتسمع ومش عايز عناد ورد."
"انت اللي بتقول كلام مش منطقي." "برضوا بتردي؟ وحدف عليا المخده. "بقا أنا بتضرب بالمخدة؟ طب خد." حدفتها عليه. فضل يتوجع جامد. "عمار، عمار مالك؟ أنا آسفة، مقصدش." والخبيث ابن الخبيثة يشقلبني ويشيلني بإيده السلمية ويرميني الناحية التانية على السرير ومكتف إيدي الاتنين وبنبرة انتصار. "مش قولتلك تسمعي الكلام؟ "ااه، انت مكتفني كده لي؟ أوعى سيبني." "ولو مسبتكيش؟ "سيبني بقا." قرب جنب ودني وبهمس.
"متعانديش معايا عشان انتي مش قدي." ساب إيدي وسندني وقومني. روحت قعدت جمبه عالأرض وفضلت ساكتة. لقيته قام فجأة وبيقولي.. "اطلعي نامي هنا عشان متتعبيش." "لا، أنت تعبان، أنا هنام على الأرض." "اسمعي كلامي، أنا متعود على كده عادي." "متعود على إيه؟ "طلعتي وبطلي عناد." طلعت وبعد فترة نمت ساعتين كده وصحيت و و... "إيه ده؟ عماااااااري"
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!