صحيت وجسمي فيه وجع الدنيا كله ومش قادرة أستحمل. قعدت شوية ورجع في تفكيري اللي معرفش اسمه لحد دلوقتي، وإزاي هيتصرف معايا. قطع تفكيري دخوله، وفي إيده كيس أبيض وباين إنه فيه شاش وقطن. قرب عليا ونزل لمستوايا ومش راضي يرفع راسه، أو بمعنى أصح مش راضي يجيب عينه في عيني. "فرد رجلي اتوجعت." ومع صرختي رفع راسه بلهفة، بعدين نزلها تاني وبدأ يعالج جرحي. "مش لايق عليك القسوة." "بصلي حتى." "مش قادر ترفع عينك فيا صح؟
رفع رأسه وعلى وشه علامات غضب، ورمى الحاجة اللي جابها بعيد. ومسكني من شعري بكل قوته وبنبرة حادة: "انتي مين انتي عشان مرفعش راسي في عينها؟ انتي واحدة أبوها مافيا، ماشي يقتل خلق الله من غير قلب ولا رحمة. انتي اللي زيك مينفعش يعيش وسطنا. اللي زيك لازم يمشي ويوطي راسه في الأرض، والأحسن إنه يدفن نفسه." دفن رأسي جامد واتخبطت في الحيطة ونزفت. برضوا الجرح موجعنيش قد ما كلامه وجعني. أنا ذنبي إيه إن أبويا طلع وحش بالشكل ده؟
أنا ليه بتعاقب بعمله هو؟ محدش بيختار أهله، ودي حقيقة محدش هيعرف يتهرب منها. *** في مكان تاني. "أيوه ياراوي بيه، قالولي إنك عايزني." "اقعد يا خليل." (خليل أخطر واحد في البلد، ودماغه سم وبيعرف يوقع أي حد) "هقولك على مصلحة، لو عملتها هنفذلك كل طلباتك بأي تمن." "مصلحة إيه دي يباشا؟ "تقتل عمار." "بذهول: عمار المينياوي!! "هو." "بس أنت عارف إنه صعب يباشا." "ما عشان عارف إنه صعب جبتك أنت." "وال...
"بمقاطعة: هديك اللي أنت عايزه، بس رقابته توصل لي." "اعتبره هيحصل." *** "مجهول: إيه اللي أنت عملته ده يعمار؟ "بعمل إيه؟ "عذبت البنت بالشكل ده." "محدش ليه الحق إنه يتدخل." "بذهول: أنت إزاي تتكلم معايا كده؟ "بعتذر، بس أنا الفترة الجاية مش هرحم حد، وياريت الكل يبعد عني ويتقي شري."
سمعت صوت خطوات وعملت نفسي نايمة. الظاهر هو، وأنا مش حمل أي ألم سواء نفسي أو جسدي. وبكل وحشية نزل عليا جردل مياه سقعه. فوقت مخضوضة ومش مصدقة اللي عمله. "إنتي مخمورة لي؟ فوقي." "أنت حيوان! إيه اللي أنت عملته ده؟ ضربني بالقلم ومسكني من شعري جامد. "لسانك ده هقصهولك. أنا مش عارف إنتِ متكبرة على إيه، ده الواحد يقرف يبص لك من أعمال أبوكي. غوري." لأول مرة دموعي تنزل بوجع. هعيد نفس السؤال: ليه أنا بتعاقب بغلطة أبويا؟
ليه الكل بيبص لنا بنظرة وحشة، إحنا ملناش ذنب فيها؟ نادى على الحارس وبيقوله: "خدها، ربطها كويس وحطها في شوال عشان هروح مكان تاني." "نعم! نعم! نعم! إيه؟ حطها في شوال دي؟ شايفني إيه يجدع؟ امسكني من شعري جامد. "الظاهر إنكِ متربتيش وأهلك معرفوش يربوكي، وتربيتك هتكون على إيدي." "بوجع: آآآه آآآه شعري سيبني." "طالما مش قد الكلام متتكلميش، مش عايز أسمع صوتك."
نقلني مكان عامل زي مخزن، والحمام والمكان نضيف إلى حد ما. مسكني من شعري وزقني عند السرير وبنبرة غضب: "هتقعدي هنا فترة، ومتفكريش تهربي. المكان كله مقفول ومفيش خرم حتى تقدري تهربي منه. جتك القرف." خرج وسابني وأنا مش عارفة أعمل إيه. طنشت كلامه ونمت من التعب اللي فيا. عدى يوم والتاني والتالت وما جاش. نفس الروتين الممل والخوف إن أهرب ويحصلي حاجة. سيبت نفسي للأيام،
وقولت في نفسي: كده هتعذب وكده هتعذب، اللي هيكتبه ربنا كويس. ونمت مكاني. *** في مكان تاني. "شعبان، جهزت العربية؟ "أيوه يابيه جهزتها." "هتروح فين؟ "اطلع على المخزن اللي في... بعد 15 دقيقة. "شعبان، أنت مش حاسس بحركة غريبة؟ "حركة إيه يابيه؟ مالعربية ماشية حلو... ولسه هيكمل كلامه، طلعوا عليهم ناس وضرب النار زاد. عمار عرف إن ده كمين الراوي عمله، وقدر يهرب منه واستخبى في مكان في زرع طويل. وكان اتصاب بطلقة في كتفه.
سمع صوت راجل بيقول: "انقلبوا عليه الدنيا، لو ملقتهوش هدبحكوا كلكوا." فضل يزحف في الزرع وثبت في مكان محدش يقدر يشوفه فيه. وفضل لحد الليل، ولما اتأكد إن الكل مشي، بدأ يقوم ووصل للمخزن اللي فيه فريدة. "كنت ساعتها قاعدة بتنطط، قولت أعمل إيه؟ رياضة؟ مانا بقيت كويسة بقا. ولسه هقوم أنام، لقيت باب المخزن اترزع وعمار دخل وكله غرقان دم. بكل صوت فيا: عمااااااري."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!