الفصل 14 | من 23 فصل

رواية أحببتها في ثأري الفصل الرابع عشر 14 - بقلم يمنى الباسل

المشاهدات
23
كلمة
3,881
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 61%
حجم الخط: 18

كان يقف بحيرة، لا يدري من ينقذ منهم. وللماء بضيق وهو يشعر أن يده مكبلة. بلال، فاقت قوته، ولكن دائماً الأمل موجود. ليسمع صوت الرصاص يدوي في المكان. لينظر للمكان ليجد صديقه وبعض الرجال يتبادلون الضرب. ليخرج سلاحه من خصره الذي يخفيه بجاكته، يطلق رصاصة متجهاً نحو الحارس الذي يمسكها بقوة، وهي تقاومه. تخترق رأسه ليسقط جثة هامدة.

لتزداد صدمتها به أكثر. لم تتخيل يوماً أنه قاتل بعد أن عرفت كل شيء عنه. كانت تقف بغضب مما حدث، لتخرج سلاحها من خلف ظهرها، تصوبه نحوه. سارة بغضب: هقتلك يا فهد. كانت تقترب منه مع كل كلمة. ليطلق رصاصة تخترق رأسها عقاباً على ما فعلته، دون أن يرف له جفن. لتسقط جثة هامدة. نظر للماء ثم لها، ليرى نظرات الضياع والصدمة. لينظر لصديقه. فهد: ادهم، خلي بالك من غالية.

ليلقي نفسه في الماء. لتجري هي تنظر للماء، تحاول أن تبحث عنه، ولكن لم تجده. لتشعر بقلق يزداد شيئاً فشيئاً. في سرايا الشيخ عدنان. تمت قراءة الفاتحة، ليضع خاتم الخطبة في إصبعها، وهي أيضاً. لتعالى صوت الزغاريط في المكان بفرح. لتحتضنها سوسن بفرحة. سوسن: مبروك يا بنتي، الله مبروك. سمر: الله يبارك في حضرتك يا طنط. سوسن: طنط إيه؟ مش إحنا اتفقنا. لتبتسم لها. سمر: الله يبارك في حضرتك يا ماما. لتقف والدتها باعتراض.

صفية: مش لما تبقى مرات ولدك الأول في داره عشان تقولك ياما. يبقى من هنا لحد ما تتجوزي متحلميش بأكتر من كده، عشان أمها لسه عايشة. الشيخ عدنان بتحذير: صفية، اللي عايزة سمر تعمله وتقوله، فاهمة. كادت تحدثه ليوقفها بنظرة غاضبة، لجلست مكانها بانكماش.

أحمد: طبعاً أنا عارف العادات والتقاليد كويس، وعشان كده مش عايز أعديها. وطبيعي فترة الخطوبة معروفة عشان نتعرف على بعض، لكن أنا عارف هنا ممنوع. فاتمنى حضرتك توافق على كتب الكتاب عشان ما أعملش حاجة تأذي سمعة سمر من غير ما أقصد. الشيخ عدنان: وماله يا ولدي، حقك. عداك العيب. يناسبك الخميس الجاي؟ أحمد بفرحة: طبعاً يناسبني جداً. الشيخ عدنان: على خيرت الله. لينتبه لرنين هاتفه. الشيخ عدنان: عن إذنك، هرد عشان شغل.

أحمد: اتفضل يا شيخنا. ليتركهم ويخرج من المجلس. كان يجلس بالقرب منها، لينظر لها بطرف عينه، ليرى الخجل يظهر على ملامحها، والارتباك أيضاً يظهر في فرك يديها. أحمد: على فكرة، محدش لي جرى وراكي، ولا حتى أنا بخوف.

لتشعر أنها على وشك السقوط منه، من لمسته التي كان يمسك بها يدها وهو يضع الخاتم، ومن صوت حديثه الموجه لها. تشعر أن جسدها يبرد ويسخن في آن واحد. وارتباكها وخجلها يزداد أكثر من نظراته لها، التي لم تفهم معناها. وهي لم تكن إلا حب لها. أحمد: مبروك يا عروسة. صفية: لسه ما بقتش عروسة. أما تبقى كتب الكتاب، أبقى غازل فيها براحتك. سمر بتحذير: أما... صفية: قومي تعالي هنا يلا.

لتقوم بخجل مما تفعله والدتها. وهو يشعر بإحراج، حتى ذهب سريعاً مع والدته ما أن أتى والدها. في فيلا مراد. جلس على الكرسي بعد أن استمع لحديث الحارس. قديم، تجرع كأسه كلها مرة واحدة. مراد: أنا كنت عارف إنه جه، بس قلت أعمل الحفلة عشان يظهر بقى. الكابتن ادهم جاي يقبض عليا، هههههههه. دا بعينك، دا أنا ليا سنين محدش يعرف يعمل كدا معايا. إنت تعمل يقلب الخساية، هههههههه. ليخرج هاتفه يطلب رقماً، ثم انتظر الإجابة.

مراد: إنت مش قلت ادهم في البلد؟ إنت بتكذب عليا ولا بتلعب معايا؟ أجابه بخوف. رضوان: وأنا أقدر؟ بس ياباشا، إيه ده؟ هو لسه معدي من شوية من عند داره، كان بيتكلم في التليفون. مراد بسخرية: دا تمويه يا كبير، ولا فهد علمك دا كمان. رضوان: حقك ليا المرة دي، متزعلش نفسك يا باشا. مراد: اللي هيغفر لك عندي، هجيب لي المقبرة اللي قلت لك عليها. رضوان: حاضر يا باشا. عقلب البلد عليها، وطيتها وجبت لك اللي حضرتك أمرت بيه يا باشا.

مراد: كده أحبك. إنت مطيع. متتأخريش. ليغلق هاتفه بشرود. بعد مرور عدة أيام. غالية بغضب: يعني إيه مش موجود؟ راح فين يعني؟ أدهم: الفريق شغال يدور في المياه، مفيش أي أثر له ولا لرائد حتى. انتبهت للاسم. كانت تود معرفة أنه ابنه بالفعل أم لا. غالية: مين رائد ده؟ أدهم: ابن فهد وسارة. لتزداد صدمتها. غالية: ابنه؟ ابنها؟ إزاي؟ مفيش أم تعمل في ضناها كدا. أدهم: هي بتأذي ابنها بسبب أن فهد اتخلى عنها. غالية: اتخلى عنها إزاي؟

عشان مش كدا؟ قولي حصل إيه طيب؟ فهمني، أنا هتجنن من كل ده. ارجوك ريحني. أدهم: مش هقدر أحكيلك حاجة. فهد مش حاكيها لكِ. غالية: إنت زيه بالظبط. كدب زيه. كنت عايزة أعرف ليه اختار صاحبه، وتاري عشان واحدة بجد. وأنا اللي كنت بوهم بنفسي إنه حاجة تانية. لتجلس على الكرسي بضياع. غالية: أنا مبقتش فاهمة حاجة. إيه كل ده؟ أنا حاسة قلبي هيقف من أكل ده. واللي صدمني أكتر إنه فهد قاتل، لوث إيده بدم، حتى لو كان اللي قدامه مش مذنب.

أدهم: طيب اهدى. أنا هحكيلك. فهد اتخلى ليه عنها عشاني. ليقص لها كل شيء حتى طلقهم. أدهم: بس، هو كل اللي حصل. غالية: يعني إنتوا جايين عشان القبض على مراد وترجعوا رائد؟ أدهم: بالظبط. غالية: وليه أخفوا عليا ده؟ حقي أعرف كل ده، مش أعيش في كدبة. أدهم: أنا آسف، بس فهد مبيحبش يحكي عن أخطاءه. لينتبه لرنين هاتفه ليجيب. أدهم: فهد، إنت فين؟ لتقوم سريعاً، تود معرفة المزيد عنه، وأنه ما زال على قيد الحياة. فهد: .........

تعالى على المكان ده بسرعة. وهات معك الدواء ده........ بسرعة. وتأكد إني محدش بيراقبك. وأغلق. غالية: فينه؟ أدهم: متقلقيش إنتي وارتاحي شوية. أنا......... قاطعت حديثه. غالية: أنا جاية معاك. لتخرج من الفندق بعد أن جرحت من القاعدة التي كانوا يتحدثون بها، وتصعد السيارة. خرج خلفها. أدهم: عنيدة زيه. ليصعد ويقود السيارة متجهاً لصديقه بعد أن جلب طلبه. في مكان بعيد عن البلد.

يحيط به الخضرة من كل النواحي، ويغلب عليه الهدوء. يوجد به مباني قليلة. ليدلفوا للمبنى وصعدوا الدور الثاني. لتفتح لهم فتاة أسيوية، جمالها لا حدود له، وقوامها الأنثوي زادها جمالاً. لتشعر بالغيرة سريعاً، أنه بقى مع تلك الفتاة. أدهم: هاي جوان. جوان: هاي أدهم، كيف حالك؟ أدهم: أنا بخير. سأعرفك، هذه غالية، زوجة فهد. جوان: تشرفت بمعرفتك ياسيدتي. غالية بالقتضاب: شكراً. أدهم: دي دكتورة جوان، متخصصة في قسم المخ والأعصاب.

غالية: أهلاً. أين فهد؟ جوان: إنه مع الصغير. غالية: أين المكان؟ جوان: من هذا الممر سيدتي. غالية: شكراً. لتتركهم وترحل للغرفة. أدهم: ما حالة الصغير؟ جوان: للأسف، تلك الجرعات التي كان يأخذها بانتظام أثرت بالسلب على الحبل الشوكي. أدهم: هذا يعني أنه أصبح مشلولاً.

جوان: أجل. بجانب أنه في غيبوبة، ولم أعرف متى سيستيقظ. هو ليس بحاجة للمستشفى، فقط يحتاج اهتمام من البيت أيضاً. يأخذ الأدوية التي جلبتها في المعاد المحدد، وننتظر النتيجة، لعلى الله يستجيب لدعائكم ويصبح بخير. أدهم: نتمنى. جوان: حسناً، أنا سأرحل. لدي عمل. فهد يعلم كيف تستخدم الأدوية. أدهم: حسناً. هل أوصلك؟ جوان: لا داعي، مع سيارتي. إلى اللقاء. أدهم: إلى اللقاء. لتتركه وترحل، وهو يجلس على الأريكة بشرود. دلفت للغرفة.

لتنظر لمعالمها، حتى وقعت عينيها على ذالك الصغير القابع على الفرش، وهو ليس له حول ولا قوة. وهو بجانبه يبكي بلا صوت. كانت تأن لهنا لغرض الانفصال، ولكن بعد ذلك المشهد تراجعت. لتقترب منه، تجلس على ركبتيها، لتضع يدها على كتفه بحنو. غالية: هيبقى كويس إن شاء الله. اهدأ. شعر بلمستها، حديثها الهادئ للسكان، يظنه عكس هكذا بعد ما حدث، ولكن هذه المرة خالفت توقعاته. لينظر لها.

فهد بضعف: أنا تعبان قوي، قلبي واجعني قوي على ابني اللي مش عارف أساعده. كان نتيجة غلطي. لو ما كنتش روحت الحفلة، ما كانش حصل كدا. ما كنتش حبيتها ولا اتجوزتها في السر عشان مش عايزة أتقيد بالعيشة في مصر. كدبت وخبيت على أمي عشانها. أنا تعبان قوي من كل ده، ومليش غيرك أفضفض معاه. لترى دموعه تتساقط من عينه. فلم تتحمل رؤيته هكذا، لتحتضنه وتمسد على ظهره، متناسية كل ما حدث.

غالية: إنت فهد الهواري. مفيش واحدة في الدنيا دي كلها تقدر تكسرك. إنت أقوى من كده بكتير. وكمان ابنك دلوقتي محتاج لك أكتر من أي وقت. وأفضل نرجع مصر، لأن هنا خطر عليه. ليتحدث وهو ما زال بين أحضانها، يحتضنها بخوف من فقدانها، بعد أن تذكر صراخها تناجيه لإنقاذها. فهد: هنرجع، بس ننهي اللي جايين عشانه. غالية: قصدك مراد؟ ليخرج من أحضانها، ينظر لها. فهد: هو ادهم قالك؟ لتتنهد بعمق.

غالية: عرفت كل حاجة، ولازم نتكلم. بس كلامنا مينفعش هنا. لما نرجع مصر، واللي بعده هيتم طلاقنا. نظر لها بصدمة من حديثها. كان يظن بعد أن أصبحت زوجته، ستكمل معه باقي حياتها. لم يتوقع أنها تريد الطلاق. وكان ما بينهما لم يكن ليغير طريق حديثه معها. فهد: اللي يرضيكِ، أعمليه.

كانت تظن أنه لم يوافق على الطلاق، ولكن خيب آمالها، وأثبت أنه تزوجها لغرض الثأر، ولم يحبها يوماً، حتى بعد ما حدث بينهم. وكل مشاعرهم كانت لهدف آخر غير الحب، لا تعلمه. ولكن بالتأكيد متعلق أنه يريد حقه الشرعي بها، وها هو حصل عليه. تركها وخرج لصديقه. ليقف أمامه سريعاً ما أن رآه، ليحتضنه بخوف بعد أن ظن أنه فارق الحياة، ولكن هو الآن أمامه حياً يرزق. أدهم: فهد، إنت كويس؟ قلقتني عليك يا صاحبي.

فهد: مش وقته الكلام ده. يلا عشان ننهي اللي جايين عشانه الليلة. وابعت حد وصلهم للمطار. عايز قبل طلوع الفجر أبقى في مصر. أدهم: ماشي، أنا من رأيي كده برضه. عشان مراد كشفنا، وممكن يهرب في أي لحظة. هكلم الرجالة ونتقابل عند الفيلا. في سرايا الشيخ عدنان. حلا المساء، حيث يوم كتب الكتاب. لتكتب زوجة على اسمه، وهي تستمع المأذون يقول: بارك لكم وجمع بينكم في خير. ليقترب منها، يقبل رأسها بفرحة.

كانت تنظر للأسفل بخجل سيطر عليها، لتشعر بقشعريرة تسري في جسدها. بعد أن حاوط وجهها بيده، وقبلته الحانية التي لم تشعر بها يوماً، ولا تعرف معناها إلا منه. أحمد: وكده تقول مبروك يا عروسة. مبروك يا مدام أحمد سامي. سمر: الله يبارك فيك. لينسحب الجميع، تاركين لهم المجال للحديث، فهي في النهاية زوجته. كانت تنظر للأسفل وهي تجيبه، تفرك في يدها بارتباك. ليمسك يدها، حتى تتخلص من ارتباكها، ولكن شعر بتجمدها.

كان يمسك يدها، حتى نظرت له على الفور. لتتلاقى الأعين، لترى الحب والفرحة في عيناه. أما هو، لم يعرف ولم يفهم من نظرتها غير الخجل والارتباك. وكلاهما يدل على الحب. أحمد: اهدئي، أنا مش هاكلك. لتنظر له بعدم فهم. أحمد: قصدي، ليه خايفة مني ومرتبكة؟ سمر بهروب: واخاف منك ليه يعني؟ كادت تبتعد، ليمسك يدها، يسحبها له، حتى أصبحت أمامه، ولم يفصل بينهما شيء. ليشعر بصوت قرع الطبول بداخلها.

لم يعلم ماذا يفعل حتى تهدأ. لم يجد نفسه إلا وهو يقبلها. ليتعد عنها بعد لحظات، يراقب ردة فعلها بعد أن تدارك نفسه، ليجدها تغمض عينيها بقوة بتأثر، وكان تلك القبلة لمست ما بداخلها. أحمد: لو أعرف إن بوسة حلوة كده، كنت كملت. فتحت عينيها بارتباك، وهي تنظر له. سمر: إنت واحد قليل الأدب. إنت إزاي تعمل كده؟ أحمد: ممكن أكمل عادي، معنديش مانع. لتضربه في صدره بغضب.

حاول تفادي ضربتها، ولكن كانت تزداد، ليمسك يدها، ليلفها، حتى اصطدم ظهرها بصدره، ويقيد يدها بيده. حاول أن تفلت نفسها منه، ولكنها تفشل، لأنه أقوى. أحمد: متحاوليش تفكي نفسك. سمر: ابعد عني، إنت إنسان همجي، وأنا مش ممكن أتزوجك. أحمد: ده كان زمان. إنتي دلوقتي مراتي. سمر: مستحيل أكون مراتك. ابعد عني. أحمد: معايا أنا، أي مستحيل بيبقى ممكن. وقوليلي دلوقتي، حاولت تقتلي أختك ليه؟ سمر: وإنت مالك؟ ابعد عني.

أحمد: مش هبعد قبل ما تقولي ليه؟ سمر: والله ولو مبعدتش، هصرخ وألم عليك الناس. أحمد: وأنا مش هسيبك غير لما أعرف. سمر: قصدك إنك متجوزنيش عشان تعرف ليه، مش عشان بتحبني زي ما فهم أبويا؟ أحمد: قول لي السبب إيه؟ عشان على أساسه هنكمل. قدامك خيارين. الأول تعترفي عشان أسيبك، والتاني تعترفي عشان على أساسه نعرف هنكمل. وفي الحالتين هتعترفي. سمر: إنت بقى بتعمل كده مع اللي شاكك فيهم عشان تاخد اعتراف؟ بس ده بعينك، مش هتعرف حاجة مني.

أحمد: متخلنيش أعمل حاجة تندمي عليها. سمر: متقدرش تعمل حاجة أصلاً. أحمد: لا أقدر، وأقدر كمان أخرج للبلد وأقول إنك واحدة مش تمام. وشوفي بقى هيحصل فيكي إيه. وهى أبوكي اللي هيروح فيها من الصدمة فيكي. لم تستوعب حديثه. هل يقدر على فعل ذلك؟ وكيف؟ لم يقدر، وهو ضابط. أي شخص سيصدقه. حسمت أمرها بالاعتراف، لتهبط دموعها وهي تتحدث.

سمر: كنت بغير منها قوي، لأنها أحسن مني في كل حاجة. حتى في حب أبويا ليها. كنت طول الوقت شايف إنها أفضل مني. حتى الناس بتحبها قوي. كنت نفسي أبقى شاطرة في علامي زيها، وفي لسانه الحلو، في مساعدتها لأي حد. كنت بغير قوي لما أشوفها بتعطف على الأطفال الأيتام اللي زيها، وأنا كنت بعايرها إنها زيهم، وأنا عندي أم. بس للأسف، الأم دي هي اللي وصلتني كده. خلتني أكره أختي، وهي ملهاش ذنب. وأنا النيران اللي اتزرعت جوايا كانت عايزة تاكل

كل حاجة، لدرجة إني كنت عايزة أتزوج وأنا فاكرة كبير الهوارة هيخليني ست الهوارة، وكل الناس تحت رجلي يتمنوا الرضا عليهم. بس فوقت متأخر. بس ما ضيعت أختي واسمها، سمعتها باللي عملته. خليت الناس تظن فيها السوء. بس والله ما بقصدي. كنت عايزة أبويا يكرهها، بس لقيت بكره نفسي من اللي بعمله. أنا غلطت أيوه، بس في نفس الوقت أنا ضحية زيي زيها. أكتر حاجة وجعتني وصغرت من نفسي قوي لما سامحتني بسهولة. وأنا دلوقتي بحاول أعمل أي حاجة عشان

أكسب حبها، اللي أصلاً ظاهر من أول ما فهمت كل حاجة في الدنيا دي، عرفت ليه عملت كده.

كان يشعر بكل كلمة منها تمسه. وما أسعده أنها تحاول تصلح أخطاءها. ليترك يدها، يجفف دموعها. أحمد: أنا آسف، بس كنت عايز أعرف ليه. عشان كنت فاكر إنك بتحبي فهد الهواري. وده اللي ما كنتش هسمح بيه أبداً. عشان عايزك تحبيني زي ما حبيتك من أول مرة عيني وقعت فيها عليك وعلى عيونك الحلوة وملامحك العسل، ونمشك اللي مزين وشك، ولا صوتك، كانه كروان بيغرد. أنا بحبك وبحب كل تفاصيله فيكِ لدرجة متتوصفش يا سماره قلبي.

كانت تستمع بصدمة لاعترافه، التي لم تتوقعه يوماً. لتحاول الابتعاد عنه. أحمد: مش عايزك تبعدي عني أبداً. ده أنا صدقت إنك بقيتي مراتي. يا سمر، ممكن ما تبعديش. سمر: لا، هبعد عشان مش عايزة أكون مع واحد مستعد إنه يقلل مني ويهيني. أحمد: مقدرش أعمل كده، لأنه سمعتك تهمني. وهعمل المستحيل عشان أحافظ عليها، زي ما هحافظ على صحبتها. كانت تشعر من حديثه أنها بالفعل غالية لديه ويحبها. ولكن لم تستسلم له بسهولة على ما فعله بها.

سمر: مش قبل ما تقول عرفت إزاي؟ وإنت ما فتحتش تحقيق؟ أحمد: باختصار، إحنا لينا في كل بيت مخبر. لتنظر له بصدمة. سمر: مخبر مين يعني؟ وإزاي يقدر يطلع لفوق؟ مفيش غير الحريم بس. حتى اللي مسموح لهم يدخلوا هنا، مفيش غير خادمتين بس اللي بيدخلوا.

أحمد: أم عامر. بس الكلام ده بينا عشان ما تأذيش في شغلي. دي أسرار. وكمان انتهت من ساعة ما الثأر انتهى. ورجاءً متحاوليش تقطعي عيشها. عشان هي كانت مجبرة إنها تشتغل معانا. وعارف كويس إنك هتقدري السر ده. سمر: ماشي. مع مقدرش أقطع عيشها. هي معانا من يوم ما اتولدت. إزاي تطعن مخبرة؟ أنا مش قادرة أستوعب.

أحمد: إنتي كلها كام شهر و تبقي محامية. يعني لازم تتعلمي كل حاجة. وكمان تصدي كل حاجة بعد ما تتأكدي منها. حتى اضطري تبقي بنفسك مخبرة عشان توصلي للحقيقة. سمر: عندك حق. بعد بقى عشان أبويا ممكن يدخل في أي لحظة. أحمد: هبعد، بس مش كتير. أول ما تخلصي الامتحانات، نتزوج. إيه رأيك؟ سمر: الرأي رأي الشيخ عدنان. أحمد: ماله. المهم نتجوز. ليتركها، لتتنهد براحة. ليبتسم لها ويرحل مع والدته بعد أن ودعهم.

لتصعد هي غرفتها، وقلبها ينبض بحب جديد. في لندن. حاصروا فيلا مراد، ودلفوا لداخل، وهم يقتلوا كل ما يتعرض طريقهم. حتى وقفوا أمام مراد، الذي يجلس ببرود شديد على الكرسي بشبه كرسي الملك. وبجانبه سلاحه الذهبي. وعلى يمينه سهر، التي هي الأخرى تجلس ببرود، وبجانبها سلاحها. مراد: نورتوني والله. كان نفسي نتجمع تاني زي زمان، بس للأسف مكاني وطريقي مش متماشى معاكم. وأنا بحب أكون لوحدي. لينظر لفهد، الذي ينظر هو ببرود مضاعف له.

مراد: فهد القناص، مكنتش أتوقعك إنك تبقى غبي أوي كده وتشرب الطعم عشان أتأكد إن ادهم معاك. بس كويس، أهو خلصت من زنها. وبعدين، مكنتش أم كويسة، وبتاذي ابنها. بتموت أعصابه عشان توجع قلبك. هههههههه. والدنيا دي صعبة، كل يوم بحاجة جديدة. لينظر لادهم. مراد: صديقي المخلص، اللي خربت عليه الترقية وسرقت الأوراق قبل ما أتكشف. بس أعترف إني كنت شاطر في خططي. حتى خليتك تيجي لحد. ليسحب جهاز الإرسال من جانبه. مراد: دمروا المكان وقتلهم.

ليدلف الحرس، وهم يحملون أسلحتهم، ليتفابلوا مع رجال ادهم، ليقف لكل منهم مقابل الآخر بسلاحه. مراد: أودوا الاستمتاع بفيلم أكشن حصري. لينظر ادهم وفهد الحرس التي يفوق عددهم. ليعودا ينظروا لبعضهم بغموض. ليستمعوا لصوت كعب حذائها يقترب منهم، حتى انضمت لهم. لينظر مراد لها بصدمة. مراد بغضب: إنتي معاهم يا خيانة. سهر: أنا اللي جايباهم أصلاً. إيه رأيك، بعرف أخطط أحسن منك. ليقف بغضب، جامع. مراد: أنهوا أمرها معهم.

لينضموا ثلاثتهم للفريق للتخلص من هؤلاء الرجال. بأسلحتهم الكاتمة للصوت، مثل رجال مراد. استغل انسجام ادهم بالقتال مع رجاله، ليحمل سلاحه، لينظر له بغموض. ليدوي صوت رصاصته. في المكان. تبع الفصل الخامس عشر

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...