الفصل 17 | من 23 فصل

رواية أحببتها في ثأري الفصل السابع عشر 17 - بقلم يمنى الباسل

المشاهدات
23
كلمة
4,515
وقت القراءة
23 د
التقدم في الرواية 74%
حجم الخط: 18

حل الصباح فى ارجاء القرية وانتشر خبر وفاتهم ولكن لم يصل الى سرايا الشيخ عدنان حتى الأن. فى سرايا الهوارى. تساقطت دموعها بحزن بعد ان سمعت الخبر تتصل بأبنها حتى اجابها. فهد : كيفك ياما؟ روحيه : الحمدلله طمنى على ولدك؟ فهد : الحمدلله عدت العمليه على خير وهو فى العناية. روحيه : الحمدلله وينك ياولدى دلوقتى؟ فهد : مع ولدى مش هسيبه غير لما يبقى كويس وهعاود محتاجه شئ ياما؟ روحيه : ايوه ياولدى لازمناً تعاود دلوقتى.

فهد باستغرب : ايه ياما فى حاجه حصلت او حضرتك تعبانه!؟ روحية بحزن : البقاء لله ياولدى فى الشيخ عدنان ومراتك. وقع الخبر على مسمعه واكانه قنبله نووية نسفت قلبه ليتحدث دون ان يظهر اى ردات فعل. فهد بجمود : كيف؟ روحيه : اتقتلوا ياولد. قبض على يده بعنف وقلبه يعتصر من الداخل. ليتحدث مرة أخرى بنفس درجه الجمود. فهد : كده بقى التأر بقى 3 ياما وقلبى مش هيهدى غير لما اخد حقى. اغلق الخط وغادر المستشفى عائداً للقرية.

وهى اغلقت الخط بخوف من القادم وهى تعلم جيداً من فعل ذالك ولكن ما باليد حيله ليس لديها طاقة ان تخسر احداً من ابناءها لتصعد لغرفتها تصلى وهى تدعو الله بان يلهم ابنها بالصبر وعدم الوصول للقاتل مثل طوال تلك السنوات الماضية. فى سرايا الشيخ عدنان. كان يجلس الجميع وهم يتحدثوا باستغراب عن عدم اجتماع الشيخ عدنان على طاولة الطعام كحال كل يوم. عاصى : تلاقيهم بس خرجوا يشموا هواء الجو حر انهارده. سمر : ممكن.

عاصى : وبعدين ليه مقولتيش انى غاليه هتاجي هنا كنت جبتها بدال ما المواصلات وحشه. سمر : ماقلتش اصلا جاية جات فجأة بس واضح عليها انها تعبانه دخلت نامت علطول. صفيه بضيق : ما خلاص بقى كلام عنها تعمل اللي هي عايزة مش هي ليه جوز يبقى ميهمناش حاجة عنها وبعدين ما اعترفتش في الاصول البنت اللي تطلع من بيت ابوها لجوزها ما تيجي تاني.

عاصى : بيت الشيخ عدنان هيفضل مفتوح لبنات دايما وعمره مهيتقفل فى وشهم والاصول محدش يتعداها لكن الزيارة واجبه فى اى وقت ده بيتهم قبل اى شئ وكل شئ. سمر : ما كفاية عاد حديد ماسخ عن غالية مش هسمحلك تقولى اى شئ عليها والله اول مره احس انى ابوي غلطان لما رجعك بس هانت كلها ايام واغور عشان مسمعش حديدك اللي بيأذى. صفيه بغضب : قليلة الرباية بقيتي ولسانك طول عليا. حاولت صفعه ولكن امسكت يدها وابعدتها عنها.

سمر : كان زمان دا انا دلوقتى مش عيله صغيره وفى عصمت راجل مهسمحلكيش تمدى يدك عليا وخصوصا لما تكوني غلطانة. نظرت لها بغضب ثم جلست وهى تحترق من مدافعة ابنتها عن تلك الحرباء التي كرهتها وتمنت موتها دوما. اقترب عليا من ابنها تحاول تقبيل رأسه ولكن ابعد يدها عنه قبل ان افعلها. عليا : ياولدى ارضى عليا بقى انا امك مهما كان.

عاصى : مستحيل انت موتى ابنى ازاى جايه بعد الى عملته ارضى عليكى انا راجع عشان عمى غير كدا مكنتش جيت هنا واصل ولو استمريتى على الوضع دا انا همشى عشان مش هسمحك ابدا ودا اخر كلام عندى. عليا بحزن : ماشى ياولدى انا همشى هعاود بيت ابويا وهستناك تاجى ترجعنى انا محقوقالك ياولدى. كان سيجيبها ولكن دلف احمد منعه. دلف وعلامات الحزن باديه على ملامحه. ليقتربوا منه باستغراب ففى العادي عطى خبر قبل قدومه.

سمر باستغراب : احمد ايه اللي جابه مش عوايدك يعني؟ عاصى بتحذير : سمر احمد صاحب بيت. سمر : مش قصدي. ابعد نظره عنها لينظر له. عاصى : نورت يا احمد اتفضل. احمد بتردد : انا مش جاى اضايف انا جاى عشان...... عشان... يعنى.... يعنى. نظروا له باستغراب من تردده. عاصى : في ايه اتكلم علطول؟ ابتلع ريقه بصعوبة ليجيبهم بما سيكسرهم. احمد : البقاء لله فى الشيخ عدنان ومدام غالية. لتصرخ النساء بعدم تصديق.

اقترب منه بصدمه ليمسكه من ياقة قميصه. عاصى بغضب : ايه اللي بتقوله ده مش ممكن. احمد بحزن : انا اسف بس دا اللي حصل ناس البلد لقيتهم مقتولين عند الناحيه الشرقيه من البلد. ليتركه بصدمه وتتعالى صوت صراخهم. سمر بصراخ : لاااااااااااااااا يابــــــــــويا. لتسقط فاقدة للوعي ولكن يده انتشالتها قبل السقوط ليحملها ويضعها على الاريكه يحاول افاقتها.

اغمض عينيه بحزن شديد وهو يهمس بوجع ففى النهاية هو ليس عمه بل والده الذي تربى على يده. عاصى : ان لله وان اليه راجعون. وضعت يدها على كتفه تواسيه بدموعها التي تتساقط وهى تتذكر حنوه عليها مما كانت تفعله حماتها بها. ليلى : ادعيلهم انا عارفه انها صعبه قوى بس انا معاك. نظر لها بصمت ودموعه متحجرة فى عينيه. ليتحدث بعد عده دقائق. عاصى : يلا يا احمد.

خرجوا من السرايا الى المستشفى وبقى الجميع يبكي بألم اما كانت تجلس بصمت بعد افاقتها ودموعها تتساقط منها بانكسار. فى سرايا صفوان. استيقظ من نومه وهو ينظر لتلك الفتاة العارية القابعه بجانبه تنام بأستسلام من شدة مقاومتها له طوال الليل تدافع عن نفسها وشرفها ولكن الضعيف امام القسوة والجبروت ليس له قوة ولا حيلة ولا سند. تنهد بعمق وهو يتذكر ليلة امس وهو يتلذذ فى دموعها ووجعها وحزنها على مقتل والدها.

صفوان : حاسس بفرحه متتوصفش انهارده عشان انهاردة غير اي يوم كدا هشوف كسرة كل بيت في البلد مرة تانية وتشغلل نار الثأر من تاني والغضب يصحى في قلوب الناس وتأكل في بعضها وانا اعمل اللي انا عايزه واهو الحكومة تنشغل شوية عبان ما اهرب المومياوات ودلوقتي خليني اتشفى في كسرة فهد وانا عندي وعدي هبعته عنده ابنه ومراته وابنه التاني وراه بس اعرف ازاي بيدخلوا للمستشفى دي كأنها سجن مش بسهولة حد يخرج او يدخل ليه بس ملحوجه هلاقي طريقة.

لينتبه على رنين هاتفه ليجيب. صفيه بغضب : ورب الكعبه ياهقتلك يا رضوان كيف تقتل جوزي دا اتفاقي معاك ليه عملت كدا ليه. رضوان بتهديد : اهدى بس انتي مش قد الحديد ده انا معملتش حاجة الرجالة لما عارض طريقهم خلصوا عليه ومتخفيش خلصت علطول على الراجل اللي قتلهم والسر هيبقى بيني وبينك وندفن كيف ما هيندفن معاهم وزي ما اندفن مع الغالية زمان. صفيه : يعني محدش هيعرف؟ رضوان بخبث : لو عايزة معنديش مانع بس هتشيلي ليلة لحالك.

صفية بخوف : لا كده زين. رضوان : زين. واغلقت الخط. ليلقي الهاتف على الفراش ويدلف للمرحاض. مرة الوقت حتى وصل الى المستشفى. فى المستشفى. دلف بجمود بنفس الحالة التي عرف فيها الخبر ليرى احمد وعاصي. اقترب منه ليحتضنوا بعضهم والثلوج التي بداخلهم أذيبت وكل منهم يتحد مع الآخر ليتحاملوا تلك المصيبة التي اخذت فيها احبابهم. فهد : مراتى فين؟ احمد : جوه بتتغسل. فهد : عايز ادخل اشوفها. احمد بتردد : يبقى أفضل لو ما شوفتها.

علم من حديثه انها تأذت كثيراً ولكن لم يعرف الى اي مدى ليتركه ويدلف للداخل غير عابئ بهم في منعه من الدخول. دلف للداخل ليجد الممرضة تنزع الغطاء عنها ليرى الكدمات ترتسم على جسدها بلا رحمة. ليقترب اكثر حتى وقف بجانبها قرب يده من رأسها وهي ترتجف لاول مرة يشعر بضعف يسيطر عليه. لتسقط دموع من عيون الفهد التي هزت عرشه قوته. وضع يده على راسها وليمسد بيده على شعرها الملطخ بالدماء والاتربة. لتحدثه الممرضة.

الممرضة : انت اخوها ولا جوزها؟ زاغت عيناه بزوجته وهو يجيبها وكأنها فراغ يبحث فيه عنها. فهد : جوزها. الممرضة : البقاء لله فى مراتك وابنك. وقع باقي الجملة على مسمعه مثل الرعد الذي يضرب السماء وفي شتاء مظلم. ليقترب منها سريعا. فهد بلهفة : انتي قولتي ايه؟ الممرضة : واضح انك متعرفش مراتك كانت حامل في شهرين ربنا يعوض عليك. امسك رأسه بألم لم يتحمل تلك الحقيقة التي قتلته وهو على قيد الحياة.

اقترب منها بوجع ليميل بجزعه يسحبها لاحتضانه ومازالت دموعه تتساقط بغزارة.

فهد بانهيار : كل دا بسببى لو مكنتش سبتك كنتي زمانك معايا ياريتني ما سبتك ياست البنات لو كنتي استنيتي شوية كنت هاجي وعمري مهسيبك ولا افرط فيكي انا لقيت نفسي معاكي رغم كل اللي مرينا بيه انتي الوحيدة اللي حسيت فيها قلبي دق ليها من غير اذن شوفت كتير وتجوزت وانا واهم نفسي اني بحبها لكن طلع غير كده انا عرفت الحب معاك انتي بس لقيت نفسي وانتي وحضني وقتها عرفت انك انتي اللي مطمن معاها عارفه انا محظوظ انك بقيتي مراتي بسبب

الثأر عشان تبقي ليا وملكي ومعايا وانا ضيعتك مني في لحظة كان المفروض اختارك مع ابني بس اخترت ابني الاول وانتي بعديه وانتي اصلا السبب وفي كل حاجة كانت ضايعة مني وجات في قربك كان نفسي اقولك بحبك قوي يا غالية بحبك قوي يا غالية قوي بحبك بجنون يا غالية الفهد.

صمت وهو يزداد في ضمها له ليستمع بعد لحظات لشهقاتها وكأنها كانت تغرق وسط محيط يحاول ابتلاعها رغم عنها. ابعدها عنه بصدمه واعادها مكانها وهي تتنفس بصعوبة. ليقترب منها بصدمه وسعادة من تلك المعجزة التي حدثت مرة أخرى معها. فهد بفرحة : غالية لساتك عايشة. كانت تتنفس بصعوبة وهي تتحدث بتقطع. غالية ف... هد... ابو... لتغمض عينيها باستسلام. ليحاول افاقتها ولكن لم تستيقظ.

لينادي على الممرضة التي تنظر لها بدهشة وصدمة من تلك المعجزة التي اعادتها للحياة بعد موتها بساعات طويل. فهد : نادى للدكتور بسرعة. ولكن مازالت في مكانها. فهد بصوت عالي : بسرعة. خرجت تركض وهي تخبر الجميع عن تلك المعجزة. وصل الخبر على مسمع عاصي واحمد بصدمة. ليتنهد عاصي براحة. عاصي : الحمدلله يارب الحمدلله عالم لحالنا مش هنقدر نتحمل صدمتين وربنا يسترها لما تفوق. خرج فهد بعد دخول الاطباء وسحبها لغرفة العمليات.

عاصي : حمدلله على سلامة الغالية الحمدلله رجعت بمعجزة. فهد : الحمدلله يلا نخلص اجراءات الدفنة لعمي عدنان اكرام الميت دفنه وفات وقت. عاصي : عندك حق يلا. حلت الليل بعد الدفنة وانتشار خبر المعجزة في ارجاء البلد. فى سرايا صفوان. عادت من الدفنة ليلقي كل ما هو امامه بغضب جامح. صفوان بغضب : كيف عايشة كيف كيف انا قتلتها بيدي بيدي غالية مش هينفع تعيش دي عارفة كل حاجة هتقول لفهد كل حاجة والقيامة هتقوم عليا.

هقتلها وبيدي والليلة. خرج متجهاً للمستشفى ليكمل ما خطط له. في الخارج امام سرايا الشيخ عدنان. كان يقف عاصي وبعض اقاربه ياخذون العزاء. ليدلف بعد من رجال هوارة. ليتحدث وهيب القناوي ابن عم والد وعمه. وهيب بتحذير : وقفوا عندك احنا مبناخدش عزاء منكم محدش لسه عارف مين اللي قتل ولحد ما نعرفه مفيش عزاء كله يعاود داره.

عاصى : عمي انا اللي من حقي اللي اتكلم العزاء هيتاخد والحكومة هي اللي تعرف مين اللي قتل مش احنا والحكومة هي اللي تحاسب بردك مش احنا. وهيب : عايز تكون زي عمك لما عمل كدا في حق ابوك. عاصى : عمي عمل الصح وانا كمل مسيرته من بعده وبيت الشيخ عدنان مفتوح لأي حد والعزاء هيتم احنا حقنا مع الحكومة ولو حصل كيف ما حصل مع ابويا اتقفلت القضية ضد مجهول يبقى حقنا عن ربنا. وهيب : وتأرنا.

عاصى : قصدك ثأري انا وانا منتظر بالقانون غير كده انا مسامح فيه وعمي ربنا يرحمه حقه عند الله غالي مجيتكم على راسي اتفضلوا. دلفوا الرجال وهم يشعروا بالعار مما تفعله العائلات من أجل الثأر وفي الأصل يوجد قانون يجلب حقهم والاهم الحق محفوظ عن الله. لأن ارواح البشر ليست لعبة في يد القاتل أو الظالم وكل منهم يوم سيشهده أهل الأرض فيهم.

دلف للسرايا بعد ما فعله عاصي من اجل اخماد نيران الغضب بداخل الناس بعقليته وتربيته واستأذن ليرى زوجته التي يتألم من أجلها. دلف ليجدها ترتدي جلباب أسود وتضع حجابها الأسود بإهمال تجلس بحزن وانكسار ودموعها مازالت تتساقط بغزارة بدون توقف. ليشير لوالدته التي تجلس بجانبها بحزن بجلبها له. لتهمس لها بأنه يريد رؤيتها. لترفع رأسها تنظر له بترقب وتقترب منه. نظر لها بوجع عن قرب من حالتها.

سمر بضعف : ابويا مات يا احمد مات وسابني لوحدي. رأى انها على وشك الانهيار ليسحبها لغرفة المكتب بعيدا عن انظار الجميع. نظر لها ولدموعها المؤلمة ليقرب أصابعه من وجهها ليمسح بطرف ابهامه دموعها.

سمر : كنت ما صدقت اني قربت منه وحسيت بحبه ليا اللي حرمت نفسي منه ليا سنين مات ابويا وسابني بعد ما كان بيهون عليا ويفوقني من ضياعي اول مرة احس نفسي اني عريانة قوي كده ومحتاجة حضنه وحنانه محتاجة لكلمة طيبة منه محتاجة اسمع ضحكته اللي تنور البيت يقولي على كل حاجة بعمله حلوة يمسح دموعي اللي حرقاني قوي كده مات حتى قبل ما يسلمني ليك ولا يقولك خلي بالك من ست البنات انا موجوعة قوي يا احمد قوي.

لم يتحمل رؤيتها في هذه الحالة ليسحبها لاحتضانه يحاول ان يهدئها. لتقبض على قميصه وهي تصرخ بوجع. سمر بانهيار : يا بــــــــويــــــــــا ااااااااااااااااه يا بــــــــــــويــــــــــا متـــسبنيـــــش. لفقد وعيها من شدة انهيارها ليحملها ويخرج بها. لتقترب منه والدته ما ان رأته يحملها. سوسن بخوف : مالها في ايه؟ ليرى الخادمة ليشر لها برأسها لتأتي سريعا. احمد : فين اوضة سمر؟ الخادمة : اتفضل ياسيدي فوق.

لتقعد قبلهم تريهم مكان الغرفة. دلف بها ليضعها على الفراش ويدثرها جداً. لينظر لها مطولاً ثم يميل يقبل رأسها بعمق ويبتعد عنها ويقف امام والدته. احمد : هبعت للدكتور يديها حاجة عشان الانهيار. سوسن : ماشى وانا هفضل معاه. نظر لها وعلامات الحزن عرفت طريقها على وجهها المزين بالنمش. حتى أطفئت نوره ولكن مازالت تحتفظ بسحرها الذي أذاب قلبها. احمد : خلي بالك منها وياريت تفضلي معاها النهارده. سوسن : متقلقش في عيني يابني.

ليتركهم ويرحل يجلب الطبيب. جلست بجانبها تمسد على شعرها. سوسن : مكنتش اعرف اني هحبك قوي كدا ههه حتى كلمة قوي بقيت أقولها زيكم كنت بحاول بموافقتي أرضي ابني ويكون شكر على انقاذك ليا بس مع الوقت حبيتك من كلامك وروحك الحلوة واكتشفت ليه احمد حبك واختارك انتي بالذات عشان انتي مختلفة عن اي واحدة انا شفتها فعلا المظاهر خداعة والعشرة هي بتبين الأصيل واللي....

المهم انا هفضل متمسكة بيكي وهتكوني بنتي اللي مخلفتهاليش ربنا يصبرك يا بنتي. العوض يأتي من حيث لا ندري يكون فيه المواساة والرحمة الحنان ومهما نفقد سيعوض الله هذا الفقد حتى لو بشيء ليس مقارن بما فقدناه. فى المستشفى امام غرفة العمليات. وقف ينتظر خروجها منذ عودته او معرفة اي خبر عنها ولكن لم يطمئنهم احد عليها. ليرى عمه. فهد : عمي. صفوان بحيرة مصطنعة : والله مش عارفه اعزيك ولا اباركلك مش عارف ليه اقولك ايه.

فهد : الحمدلله على قد كده. صفوان : وهي قالتلك حاجة؟ فهد : لا يادوب فاقت واغم عليها ملحقتش تقول حاجة. صفوان : داير في البلد عن المعجزة اللي عملتها دي ماتت وحيات بعد ساعات وكمان حامل كل حاجة حسيتها راحت مننا خلاص. وقعت بلسانه امامه دون ان يشعر. فهد بشك : وانت عرفت منين انها حامل؟ ابتلع ريقه بصعوبة وامره على وشك الفضح ليتحدث بارتباك.

صفوان : قبلتها هي وراجعة من البندر على الطريق وقالتلي انها حامل وجايه تقولك فقولتلها انك مسافر عند ولدك فقالت هتروح على دار ابوها تطمن عليه. فهد : اه. لم يقتنع كثيراً بحديثه ولكن لما سيكذب ليتنبه على خروج الطبيب ليقترب منه. ليتنهد الآخر براحة انه نجح في اقناعه. فهد بلهفة : طمني يا دكتور على مراتى.

الطبيب : هي حاليا اتنقلت للعناية هنفضل تحت الملاحظة 48 ساعة عشان نطمن على حالتها وعلى اعضائها انها بتقوم بكل وظائفها وكمان على الجنين. لينظروا له بصدمة. فهد : قصدك ايه؟

الطبيب : واضح ان الحنين متمسك بالحياة زي والدته وحقيقي انا بأمن بالمعجزات عشان شوفت كتير لكن المعجزة دي تختلف ربنا حب يرطب على قلوبكم في وفاة الولد بعودتها انا حاليا هكتب التقرير اللي وصلها لحد واضح جدا انها اتعرضت لتعذيب شديد بالضرب على الدماغ بشيء صلب ووضح انه بسلاح وكمان في ضرب عنيف على بطنها حد كان عايز يخلص من الجنين قبلها. عن اذن حضراتكم عندي شغل.

كان يقف يستمع لكم الصدمات التي تعرض لها مما عاشته ويعنف نفسه على تركها طول تلك المدة. اما الآخر كان يزداد الغضب بداخله والخوف ايضا من فضح امره ليرحل على الفور يضع خطة للتخلص منها في اسرع وقت. فى سرايا الشيخ عدنان. فى غرفة عاصي. دلف للغرفة ليتمدد على الفراش دون ان يبدل ملابسه بتعب وارهاق لتتساقط دموعه بوجع على فراق والده وسنده. دلت لغرفة بعد ان اطمئنت على سمر.

لتجده يتمدد على الفراش خلعت حجابها والقته باهمال على الفراش ثم تمددت بجانبه. لينظر لها ثم تحدث بانكسار.

عاصى : موجوع قوي يا ليلى قوي ضهري انكسر اول مرة احس اني لحالي انا ماسك نفسي بالعافية لكن جوايا عايز يصرخ ويطلع كل الوجع اللي جواه ومش هيرجع ابويا لتاني مرة احس اني ضايع بس في وجود عمي عوض فراق ابويا وحاوطني بحنانه وكأنه فعلا ولده ومن لحمه مش ولد اخوه كان اقرب صاحب ليا كان مامني على بيته وعلى عرضه من غير ما يحاسبني كان معتمد عليا وكانت كنت ماشي بتوجهاته اهو راح مين هيسندني من بعده انا اهقدر احل مكانه ازاي.

قوليلي ازاي حتى هقوم من الوقعة دي. ضمته بقوة وجع على حالته. ليلى : اوعدك هكون معاك في كل خطوة ومش هسيبك وهساعدك كمان تخرج من محنتك انا عارفة انك قوي ومؤمن بالله ومش هتضعف كل فترة وتعدي وعمي في مكان أحسن من هنا بكتير مش محتاج غير ندعيله وبس وهو شايفك لكن مش عاجبه حالك رباك على القوة. والتحمل وانا معاك هنعدي كل حزن ووجع وكسرة مع بعض حتى لاخر العمر مش هسيبك ابدا لهواك.

ليذهب في ثبات عميق من كثرة تعبه بعد ان استمع لحديثها الذي برد عليه وجعه وبوقوفها معاه اما هي ظلت تفكر كيف تخرجه من تلك الحالة حتى لا ينهار. ويستسلم. فى المستشفى. جاء احمد بعد عدة ساعات. امام العناية. احمد : البقاء لله. فهد : سبحان من له الدوام. احمد : أخبار المدام ايه لسه وصلني التقرير. فهد : عايز اعرف مين اللي عمل كده في أسرع وقت.

احمد : ممكن تهدى شوية عشان الثأر ميرجعش تاني عاصي خد العزاء من الكل ومستني الحكومة والرجل اللي من هوارة اللي مقتول معاه طبعا اخد العزاء بتاعه بعد كلمتك ودي حاجة كويسة الرجل مات قبل الشيخ عدنان بدقايق قليلة وفي بصمات كتير على الملابس والمكان اللي لقوهم فيه مش هو اتنقلوا من مكان لمكان عشان مفيش آثار للجريمة التحريات شغالة ويا ريت تحاول على قد ما تقدر تمنع اهلك شوية لحد ما نسمع أقوال المدام هي اللي هتحدد كل حاجة.

هيبقى فيه حراسة من الأمن هنا عشان ممكن القاتل يفكر في قتلها بحكم انها ناجية. فهد : انا اقدر احمي مراتي زين. احمد : معلش تعالي على نفسك وتحمل وجودهم ومحدش هيمنعك منهم هما عارفين انك جوزها. فهد : ماشي. بعد مرور عدة أيام وفشل صفوان في التخلص منها فزاد الخوف بداخله أضعافا مضاعفة. اما الغالية كانت تستيقظ لحظة وتنام مرة أخرى باستسلام مما زاد القلق والخوف عليها من الجميع. بعد مرور شهر. فى سرايا الشيخ عدنان.

اجتمع الجميع كحال كل يوم ينتظروا افاقتها في الأسفل. فى غرفة غالية. كانت تجلس بجانبها بحزن وهي تمسد على شعرها. لتفتح عينيها حتى وقعت عليها. لتقوم بخوف من الفراش سريعا تبتعد عنها. سمر بفرحه : غالية اخيرا فوقت. غالية بخوف : عايزة ايه مني يا سمر هتقتليني من كده ها. لتنظر لها بصدمة من ردة فعلها. كانت تتنفس بصعوبة من شدة خوفها وهي تمسك رأسها بألم. لنادي بصوت عالي. غالية : عـــــــاصـــــــى يابــــــــوى. في الأسفل.

دلف فهد للبيت ليستمع لصوت صراخها مع الجميع، صعدوا للاعلى سريعا. دلف الفهد يقترب منها بخوف. فهد : غالية مالك في ايه اخيراً فوقتى. نظرت له بصدمة وهي تسحب الحجاب من على الفراش. غالية بغضب : انت مين وازاي تدخل هنا من غير استأذان عاصي يابوي. دلف عاصي وهو يستمع لصوت استغاثتها. لتجرى تقف خلفه وهي تمسك زراعه. غالية : ليه مخلي سمر تدخل عليا انت مش وعدتني انهم مش هيقربوا مني وبعدين كيف تخلي راجل غريب يدخل عليا اوضة نومي كده.

لينظر لها بصدمة. عاصى : ده فهد جو........ قاطعت حديثه. غالية بصدمة : فهد مين اوعه يكون جاي يقتلك ابويا فين خليه يبلغ عنه. كان الجميع يستمع لها بصدمة من حديثه وكأنها فاقدة للذاكرة ولكنها بالفعل قد فقدت.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...