الفصل 18 | من 23 فصل

رواية أحببتها في ثأري الفصل الثامن عشر 18 - بقلم يمنى الباسل

المشاهدات
23
كلمة
4,509
وقت القراءة
23 د
التقدم في الرواية 78%
حجم الخط: 18

كان الجميع يقف بصدمه من حديثها ليجيبها عاصي باستغراب. عاصي: قتل إيه وبلاغ إيه! إيه اللي بتقوليه ده؟ غالية: جاي ياخد التار منك يا عاصي، أنت لسه واقف مكانك، اهرب! اقترب منها فهد ليسحبها من يدها يقربها منه. فهد باستغراب: مالك في إيه، إيه اللي بتقوليه ده؟ نزعت يدها بعنف منه وهي تجيبه بغضب. غالية: أنت إنسان وقح، إزاي تمسك إيدي كده؟

وتفضل اطلع بره أوضتي وبره البيت كله، يا أما أنا اللي هقتلك، مش هسمحلك تقتل عاصي ولا أبويا، أنت فاهم؟ هقتلك يا فهد الهواري! كان ينظر لها بزهول من حديثها، فلم يعرف سبب تغيرها المفاجئ وعدم معرفتها به. اقتربت منها سمر تحاول احتضانها. لتبتعد عنها سريعًا وهي تركض خلف عاصي بخوف تحتمي به.

غالية بخوف: عاصي، خليها تبعد عني، والله ما عملت حاجة، ولا قلت لأبويا إن الست صفية حرقتني بالسكينة في رجلي اليمين، خليها تبعد عني، الست صفية قالت لسمر تحرق وشي بمية النار، بالله عليك خليها تبعد عني، مش هقول حاجة لأبويا، والله مش هقول، وعد! كانت ترتجف بقوة وهي تتحدث بخوف عن ما كانت تفعله زوجة والدها بها. سمر بدموع: والله ما كنت هعملك حاجة، أنا قلبي واجعني على اللي حصل لك، وأنتي سامحتيني ليه؟

بتفتكري حاجة مرت عليها سبع سنين؟ والله أنا قولتلك إني اتغيرت. غالية بانهيار: عاصي، مقدرش أتحمل، خدني عند البحيرة أو عند أبويا، مخنوقة قوي من هنا. كان ما زال ينظر لها بصدمه عن حديثه عن الماضي المؤلم. عاصي: بحيرة إيه اللي بتتكلمي عنها؟ أنتي نسيتي من خمس سنين اتبنت برج حمام؟ نظرت له بصدمه من حديثه. لتدلف للداخل بغضب وتبعدها عنه بغيره. ليلى بغيره وتحذير: لما تتحددي معاه، كلميه وإنتي بعيدة، فاهمة؟

غالية باستغراب: مين دي يا عاصي؟ لتجيبها قبل أن يتحدث. ليلى: أنا ليلى الهواري، مراته. غالية بصدمة: مراته! إزاي؟ ليلى: في نفس الليلة اللي بقيتي فيها مرات فهد. وضعت يدها على رأسها بألم وهي لم تستعب حديثها. شعرت بدوار شديد وهي تنظر لهم وتراهم على شكل دوامة تدور، وجميعهم يتحدثون في آن واحد. لتغمض عينيها باستسلام حتى فقدت وعيها. ليمسكها زوجها قبل سقوطها، ثم حملها ووضعها على الفراش بخوف. فهد: عاصي، هات دكتور بسرعة.

خرج من الغرفة وهو يتصل على الطبيب، لينسحب الجميع ويخرج، وتبقى سمر وفهد. اقتربت منها بعد أن جلست على الفراش، ودموعها تتساقط منها على حالة أختها التي تذكرت ما كانت تفعله بها من أذى بجانب والدتها. كادت أن تضع يدها على رأسها، ليوقفها بتحذير. فهد: إياكي تلمسيها. لتنظر له بصدمه. سمر: بس دي أخت… قاطع حديثها.

فهد: بعد اللي عملتيه معاها، والخوف اللي شفتيه فيها وفي كلامها، مش هسمحلك إنك تقربي منها أو تلمسيها. هطمن عليها وهخدها وعاود داري على طول.

سمر بدموع: أرجوك خليها، هي اللي باقي ليا من ريحة أبويا، دا أنا ما صدقت بقيت علاقتنا قوية وكويسة، أرجوك سيبها لحد ما تبقى كويسة، والله هحطها في عيني، أنا اتغيرت بسببها، بلاش تحكم عليا من ماضي فات ومات، وحاضر اتولد بتغيري وحبي ليها، أرجوك على الأقل لحد ما أروح بيت جوزي، أرجوك متحرمنيش من ريحة أبويا فيها، أرجوك. لتركته وتخرج لغرفتها.

تأمل ملامحها الحزينة ودموعها التي تتساقط من عينيها المغلقة، ليقترب يده منها يجفف دموعها التي تتساقط وكأنها نار على قلبه. فهد: معقولة للدرجادي مش عايزة تفتكريني؟ بتعاقبيني يعني؟ بعد ما ربنا رجعك ليا؟ دا كل يوم بيفوت عليا بقول خلاص هانت وهتصحى، ولما تفوقي تكون مش عارفاني. مكنتش مصدق كلام الدكتور لما قال احتمال 90% لو فقتي هتبقي فاقدة الذاكرة. هانت عليكي تبعدي عني كل ده؟

ليتنهد بعمق وحيرة وهو ينظر لها على حياتهم التي لم تبدأ بعد. ليدلف الطبيب مع عاصي بعد عدة دقائق، ويشرع الطبيب في عمله بعد أن خرج عاصي حتى انتهى. فهد: ها يا دكتور طمني؟ الطبيب: أنا أدتها حقنة مهدئة، وواضح من كلام عاصي إنها فاقدة الذاكرة بسبب الضربة اللي خدتها على راسها، وده رجعها لسبع سنين ورا. فهد: طيب والعمل إيه عشان ترجع زي الأول؟

الطبيب: محدش يحاول يفكرها بحاجة، وتتعاملوا عادي جدًا لحد ما تفتكر لوحدها، ويبقى فقدان مؤقت. أما إنتوا لو هتضغطوا عليها، ده ممكن يأثر عليها ويمسح الذاكرة خالص، وتدخل في غيبوبة تاني، ويبقى صعب جدًا إنها تفوق منها، وممكن تروح فيها. عن إذنكم. دلف عاصي بعد أن أوصل الطبيب. عاصي: معقولة اللي الدكتور بيقوله ده؟

فهد: اللي حصل، المهم دلوقتي، مش هينفع آخدها معايا عشان متتعبش، فهي هتفضل هنا وتتعامل عادي، ويا ريت محدش يقرب منها، هاذي اللي هيدوسلها على طرف. وكمان متعرفش بموت الشيخ عدنان الله يرحمه. يا ريت تفهموا اللي في البيت هنا، مفهوم؟ عاصي: متقلقش، في أمانتي. فهد: هي سمر فعلاً اتغيرت ولا هتأذيها؟

عاصي: هقولك على حاجة عشان ترتاح، متقلقش على غالية طول ما هي مع سمر، عشان عمرها ما هتأذيها، وهتكون معاها وتاخد بالها أكتر مني عليها. سمر دلوقتي أضعف مما كانت عليها، عايزة تقرب من غالية أكتر عشان تحس بحنان عمي فيها. فهد بتفكير: طيب خليها تاخد بالها منها، بس من بعيد. عاصي: ماشي. تردد في سؤاله، ولكن بداخله كان يشعر بالغيرة من قرب زوجته منه. فهد: إشمعنى أنت اللي غالية بتتحامى فيه؟

عاصي: تقدر تقول أنا وهي شبه بعض، أنا لولاها مكنتش هبقى الدكتور عاصي، ولا هي كانت هتبقى الدكتورة غالية القوية. من سبع سنين غالية كانت أضعف من الضعف، من الخوف والرعب اللي كانت عايشة فيهم، فاقت لما راحت الكلية واتغيرت، أنا كنت معاها في كل خطوة، وهي كمان، غالية بنتي اللي ربيتها على إيدي، مش بس بنت عمي، يا ريت متوصنيش على أختي وحتة مني، وأكيد مع الأيام هتعرف علاقتي بيها كويس.

تنهد بعمق وهو يحاول تصديق حديثه، ولكن غيرته كانت حاجز بينهم، ليستأذن بالرحيل. خرج من الغرفة ليراها تستمع لحديثهم، هي تقف خلف الباب، فعرف من تكون على الفور. ابتعدت بارتباك وهي على وشك الهروب. تحدث بلهجة آمرة. فهد: استني عندك. وقفت مكانها وهي تدور حتى وقفت أمامه. ليقترب منها وهي تعود للخلف بخوف حتى اصطدمت بالحائط، لتبتلع ريقها بخوف من هيبته. فهد: أكيد أنتِ أم سمر، مش كده؟ صفية بخوف وتلثم: ااااااه... أيوه أنا هي.

فهد: كويس، كنت عايز أشوفك من زمان. صفية باستغراب: ليه؟ فهد بغضب: عشان لو كنتي راجل، كان زمانك متعلقة على مدخل البلد عقابًا على اللي عملتيه في مراتي، بس احمدي ربك إني حرمة. ارتجفت بخوف، هي تتخيل ما يقوله. فهد بتهديد صريح: لكن لو فكرتي تقربي من مراتي طول ما هي هنا، مش هتردد أعملها، ومش هيهمني حد، ولا حتى ذكر عمي، عشان مراتي خط أحمر، مفهوم؟ صفية بخوف: ممم… مفهوم… حاضر حاضر، ولا هقرب منها واصل. فهد: جدعها. ليتركها ويرحل.

لتتنهد براحة بعد رحيله. صفية بكره ووعيد: ابقي قابليني، أنا هخليها تتمنى الموت على إيدي من اللي هتشوفيه مني. في سرايا الهواري. في غرفة شهد. كانت تنظر لصوره ورقمه بتردد من الاتصال به وإخباره بما تريد، ولكن بداخلها كان يدفعها الاتصال به، لتستسلم لنداء القلب. انتظرت أن يجيب عدة لحظات، حتى تمكن اليأس منها وقررت الإغلاق، ليجيبها عند آخر لحظة. أدهم: سلام عليكم، مين؟

أغمضت عينيها بقوة وهي تستمع لصوته باشتياق، حتى انتبهت لتحدثه. أدهم: مين؟ شهد: أنا شهد يا أدهم. تنهد باشتياق لصوتها، ولكن لم يظهر ذلك. أدهم برسمية: أهلاً شهد هانم، أمري. ابتلعت ريقها بصعوبة وهي تجيبه بخجل. شهد بخجل: أنا شهد مراتك، مش شهد هانم. ابتسم على تلك الجملة وعلى خجلها الذي شعر به. أدهم: برضو مقولتيش عايزة إيه؟ شهد: هو أنت ليه مش بتيجي تزور فهد، ولا بتسأل عليه؟ أدهم: مشغول، بس ده ميمنعش إني أطمن على الغاليين.

شهد بحزن: يعني بتسأل على فهد بس؟ أدهم: أيوه، معرفش غيره في صعيدي. شهد: وأنا؟ أدهم: أنتِ إيه؟ شهد بحزن: ولا حاجة، المفروض كنت تفهم لحالك. أدهم بخبث: أفهم إيه؟ شهد بيأس: بعد إيه، ما خلاص، عن إذنك، أنا هقفل. أدهم: استنى. شهد: نعم. أدهم: ليه متقوليش إني عايز أسمعها منك؟ شهد: أسمع إيه؟ أدهم: اللي أنتِ عايزة تقوليه؟ شهد بخجل: لأ، أعرفها لحالك. أدهم: تعرفي، عايز أشوف خجلك وكسوفك زي ما سامعك كده. ابتسمت بفرحة على حديثه.

شهد: واللي عايز حاجة بيعملها. أدهم بغموض: عن حقك، بس اللي ميزعلش بعدين. شهد باستغراب: مين اللي يزعل ومن إيه؟ لتسمع لصوت أنثوي وقبله. أدهم بهروب: مش مهم، أنا شغل ومشغول لشهر قدام، مش فاضي، مضطر أقفل، سلام. أغلق الخط سريعًا قبل ينتظر إجابتها. نظرت للهاتف بصدمة. شهد: معقولة تكون مراته؟ دا قال شهر مشغول، يكون شهر العسل؟ معقولة يكون اتجوز؟ لأ، ما كان فهد قالي. يعني اتجوزني عشان فهد؟

لتضع يدها على فمها تكتم شهقاتها من شدة صدمتها التي لم تتوقعها ولم تتخيلها، أنه يفعل معها هكذا لأجل صديقه. في الأسفل. دلف بحزن ثم جلس على الأريكة بجانب والدته، ووضع رأسه بين كفوفه بتعب. نظرت لحالة ابنها ثم ربتت على ظهره بحنو. الحجة روحية: شدة وهتزول يا ولدي بإذن الله، متحملش نفسك فوق طاقتك ياضنايا.

فهد : تعبان قوي يا ماما. معرفتنيش ولا حتى فكراني. فاكراني جاي آخد التار اللي لسه ورايا ولازمني، حتى بعد ما انتهى رجع من تاني. الدنيا بقت جاية عليا قوي، هتاخد كل الناس اللي بحبها. يا ماما، حتى بعد ما رجعت من الموت وقلت خلاص الدنيا هتضحك من تاني، أهو قفلت، قفلت واصل. الحجه روحية: أوعاك تعترض على أمر الله يا ولدي، دا إحنا متشعبطين في حباله. ارضى يا ولدي عشان ربنا يرضى عليك. فهد: أعمل إيه بس يا أمي؟

قوليلى وساعديني. أبوس إيدك.

الحجه روحية: في أوضتك في سجادة صلاة من الركنة، بقى عليها غبار وهو الحزن اللي تزرعه في قلبك بعدك عن ربنا. اطلع وانفض الغبار عنها، خلي أرض قلبك الحزين تبور من الحزن وازرعها فيها فرحة وسعادة ورضى من ربنا. لما يرضى عليك الكل يا ولدي في الحياة مخلوقين عشان يعيشوا امتحانات مستمرة، وكل امتحان وليه طريق طويل مجبر إنك تمشيه. هي هتفرق فيه، الأولى آه الاستسلام ودا ملهوش طريقك، رجعه. أما التاني طريق الصلاة والصوم والعبادة وحب الخير ورضى ربنا. شوف الطريق اللي عايزه واختار عشان تتحمل النتيجة بعدين يا كبير هوارة.

لتتركه وتصعد لغرفتها. أما هو ظل يفكر في حديثها وبعده عن الله طول تلك المدة، ثم صعد لغرفته. والأخرى تصعد لغرفتها تخبر أخيها بما استمعت إليه. في سرايا الشيخ عدنان. في غرفة سمر، كانت تجلس تبكي بوجع على كل ما مرت به وعن فراق أختها مثل والدها عنها. لتنتبه لرنين هاتفها، ثم تجيب بعد أن رأت اسم السند الذي بعثه الله لها ليكون بالفعل سند وعوض الله لها. استمع لصوت بكائها ليتألم قلبه لأجلها. أحمد: مالك؟ في إيه؟

في حاجة حصلت بعد ما مشيت؟ لتقص عليه ما حدث. أحمد: طيب اهدى كده، محدش يقدر يمنعك عن أختك، بس هي تهدى وترجع لحياتها الطبيعية وهترجعوا لبعض عشان مفيش ليكم غير بعض. اهدى كده وهي مسألة وقت مش أكتر. سمر: إنت كرهتني مش كده بعد اللي سمعته؟ أحمد: لو مكنتش أعرفك كويس كنت حقيقي عملت كده من غير ما أتردد.

سمر: والله أنا ندمانة إني بس فكرت أعمل كده فيها، بس والله كنت معمية ومكنتش شايفة غير إني والدتها خطفت أبويا من أمي، وهي خطفت أبويا مني. مع إن أبويا لحد ما مات عمره ما فرق بينا، وكان فعلاً بيعملنا زي بعض، بس أنا مكنتش شايفة ده. ياريتني فقت من الأول، على الأقل كنت عشت معاهم اللي راح مني. والله أنا من جوايا بموت على فراقهم. ياريتني كنت بدل أبويا عشان معيش كل ده.

أحمد بخوف: بعد الشر عليكي يا نور عيني، أوعي تقولي كده تاني، مفهوم؟ جهزي نفسك، هاجي آخدك نشم هوا، ماشي؟ سمر: حاضر. أغلقت الخط وهي تشعر بطمأنينة من الرجل الذي اختاره لها والدها ليكون نعم السند والعون، ولكن لما يعوض مكان والدها. فالولد لديه مكانة خاصة لم يتجرأ أحد اختراق حدود تلك المكانة، ولكنه عوض فقد الحزن واللي كانت به والصدمة التي عاشتها. لتنتبه على دخول الخادمة. الخادمة: دكتور عاصي عايز حضرتك تحت يا ستي.

سمر: طيب أنا نازلة. لتهبط خلفها بعد أن تجهزت. في الأسفل. اجتماع الجميع باستغراب من مناداة عاصي لهم بالضرورة. نظر لهم مطولاً ليتحدث بتحذير. عاصي: أظن الكل عرف إن غالية فاقدة الذاكرة. صفية بغل: إن شاء الله مترجع ونخلص منها. اقترب منها حتى وقف أمامها لينظر لها بتحذير. عاصي: لو قربتي من غالية، قسمًا بربي هندمك يا مرات عمي. لتتركه وتصعد لغرفتها وهي لم تعره أي أهمية لحديثه. ليركل الطاولة بغضب.

سمر: متقلقش، مش هخليها تقرب منها. عاصي: سمر، غالية في عينك، فاهمة؟ سمر بحزن: فهد قالي، "أوعي تقربي منها." مفيش في إيدي غير إني أبعد عنها وعن أمي كمان. عاصي: مين قال كده؟ فهد بنفسه قال تخلي بالك منها، وتحاولي تكسبها زي الأول وتساعدها. سمر بفرحة: بجد؟ عاصي: طبعًا، محدش هيلاقي أحسن من سند الأخت غير أختها. سمر: حاضر، هخلي بالي منها كويس قوي. لتنتبه على رنين هاتفها. عاصي: أحمد مش كده؟ سمر: أيوه هو.

عاصي: هو مستنيكي بره، بس متتأخريش. سمر: حاضر. لتتركه وترحل. ليجلس على الأريكة بتعب. ليلى بغضب طفيف: ممكن أفهم إيه الاهتمام ده كله لست غالية؟ نظر لها ولأسلوب حديثها. ليقوم يقف أمامها بعد أن تنهدت بعمق. عاصي بتحذير: ليلى، خلي بالك كويس من لهجة كلامك وأسلوبك، على الأقل احترمي الوضع اللي إحنا فيه. ودي مهما كان مرات أخوكي وأختي. مش هقولك تاني يا ليلى، أنا خارج.

تركها ورحل لتجلس بقلة حيلة وهي تشعر من وجهة نظرتها أن بقاء غالية هنا ستخطف زوجها منها، لتحاول تفكر في خطة لابعادها عن ذلك البيت. في الأعلى. أخرجت هاتفها تتصل به. صفية بغضب: بقولك إيه، تخلصني من شغلك الناقص ده في أسرع وقت. أنا مش هفضل أتحمل وجودها هنا أكتر من كده. رضوان: حصل إيه؟ مش هي فاقدة الذاكرة؟ يعني ترجع للشغل اللي كنتي بتعمليه معاها وإنتي ساكتة عشان مش في مصلحتك إنها تموت، على الأقل في الوقت الحالي.

صفية: ليه إن شاء الله؟ ما خلاص الكبير راح، تغور هي كمان. ما كفاية بقى متحملها في حياته، متحملهاش في مماته. رضوان بغضب: أنا مش فاضي لشغل الحريم ده. أنا كنت عند المحامي وعرفت إن عدنان كاتب وصية. صفية بصدمة: وصية؟ رضوان بسخرية: كنا عارفين، هموت قال يسبق. تجاهلت سخرية وسألته باهتمام. صفية: وكاتب إيه؟ لتكمل بغضب. صفية: لغالية مش كده؟ رضوان: كاتب كل حاجة بيع وشراء باسم غالية و... قاطعه حديثه بغضب جامح.

صفية بغضب ووعيد: فضلت تدحلب لحد ما خدت كل حاجة زي أمها، بس والله ما هيطلع عليها نهار. رضوان بغضب وتهديد: أقولك، متقطعنيش وأنا بتكلم، وتولولي زي الحريم. يا أما أخليها ليلتك وميطلعش عليكي نهار. متخافيش، كاتب كل حاجة باسم غالية وسمر. وإنتي كتبلك الأرض الغربية، اهو يطلع لها 20 فدان، والفدان لوحده هناك ميقلش عن 2 مليون، يعني متقلليش عنهم حاجة.

صفية بسخط: بس كتبلهم كل حاجة وأنا مديني دي بس. روح منك لله، وعمل فيها شيخ يقطع الحب والعشرة. والله ما مسامحاك، ياكل حقي في حياتك وفي مماتك. رضوان: هههههههههههه، والله وكثير عليكي، دا أنا عارفك، ميملاش عينك غير التراب. صفية بشرود: اقفل، ما يجيلي منك غير الأخبار السودة. اقفل معايا، موضوع مهم. أغلق الخط سريعًا حتى لا يفتك بها، وجلست هي تفكر بمكر كيف تتخلص من تلك الغالية التي حولت حياتها لغم منذ قدومها مثل أمها.

في غرفة غالية. فتحت عينيها ببطء شديد من شدة تعبها وإرهاقها، لتحاول القيام لتشعر بدوخة وهي ترتد للخلف، حتى عادت للفراش، لتتنهد بعمق شديد وتزفر ببطء، لعلها تعود لوعيها، ولكنها فشلت، وحتى تشعر بدوران الدنيا من حولها، لتغمض عينيها بقوة حتى استردت جزء من وعيها، وقامت وهي تتجه للخزانة وأخرجت ملابسها واتجهت للمرحاض تأخذ حمامها، لعله يسترد وعيها وقوتها. في سرايا الهواري.

هبط الفهد وهو يرتدي جلباب أسود كاحل وعلى وجهه ابتسامة صغيرة استردها بعد غياب. فهد بصوت عالي: صالح، صالح. ليدلف الرجل سريعًا وهو يركض حتى وقف أمامه. صالح: أمرك يا كبير. فهد بغموض: قرب. ليقترب سريعًا منه أكثر، والآخر تحدث بجانب أذنه بصوت خافت لم يستمع له أحد. صالح: أمرك يا كبير، أهوه. ليركض سريعًا خارج السرايا يلبى أمره. لتقترب منه والدته وهي تربت على كتفه. روحية: شايفاك هادي عكس ما رجعت الضهرية.

فهد بغموض: عشان مجبر أصلح كل حاجة. عن إذنك، أنا خارج عندي شغل هخلصه، وعود متتأخرش. نامي وارتاحي، متنتظرنيش. روحية بدعاء: ماشي يا ولدي، ربنا معاك ويهدي لك ويرد لك عيلتك سالمة غانمة ويريح بالك وفكرك يا فهد. ويرد لك عيلتك سالمة غانمة ويريح بالك وفكرك يا فهد. ليميل يقبل يده. فهد بترجى: يارب يا أمي، يارب. روحية: ترفقك السلام يا ولدي. فهد بتذكر: نسيت أقول لحضرتك، أدهم جاي ومعه ضيوف.

روحية بترحاب: ينوروا ويشربوا، ولو مشلتهمش الأرض نشيلهم فوق راسنا. فهد: يبارك لي فيكي يا ست الكل. ليتركها ويرحل تحت أنظارها والدعاء رفيقه. ثم أخرجت هاتفها تختار اسم ثم اتصلت به وهي تنظر الرد. روحية: سلام عليكم. وفاء: وعليكم السلام، أهلاً يا حجة روحية، عاملة إيه؟ روحية: طمنيني على رحمة. وفاء بحزن: لسه زي ما هي، ادعي لها يا حجة روحية. روحية بدعاء: ربنا يردها سالمة غانمة يا رب. وفاء: يا رب، سامحينا مقصرين قوي معاكي.

روحية: الحكاية في بيتها، المهم نطمن عليهم. وفاء: يا رب، هفرحك. روحية: قولي. وفاء: مش رحمة حامل؟ روحية: مبروك، ربنا يتمم لها على خير ويفرحكم كمان وكمان. وفاء: يارب، يارب. مرات فهد عاملة إيه؟ روحية بحزن: فاقت الحمد لله، بس مش فاكرة حاجة. وفاء: الحمد لله، تفتكر مع الوقت، بس محدش يضغط عليها. روحية: في أمل يعني ترجع؟ وفاء: إيه يا حجة روحية؟ خليكي قوية كده، ثقتك متهتزش في الله. دي اختبارات عشان تبين قوة العلاقات.

روحية: متهتزش، بالعكس، عشمي كبير في ربنا وراضية، بس ما صدقت فهد يرتاح ويفرح شوية. وفاء: إن شاء الله، كل حاجة هترجع كويسة، بس اهدى إنتي بس. إحنا ملناش غير بركتك. روحية: ويبارك فيكي يا حبيبتي. أنا هقفل دلوقتي وأبقى طمنيني عليكم. وفاء: وإنتوا كمان في رعاية الله. أغلقت الخط وطلقت تنهيدة قوية، عسى أن ذلك الألم ينتهي وتعود الحياة كما هي هادئة. في سرايا الشيخ عدنان.

خرجت من غرفتها بعد أن ارتدت فستان أسود وحجاب من نفس اللون، فظهرت قمر وجهها، وهي تبحث بخوف عن زوجة والدها من أن تراها وتفعل ما تفعله في كل مرة. تسحبت وهي تبحث عن والدها أو عاصي لتجلس معهم، ولكن لم تجدهم، لتخرج من السرايا لتتوقف مكانها بعد أن لفحتها نسمات الهواء البارد، لتمشي وهي تنظر لغروب الشمس وهو يختفي رويدًا رويدًا، لا تعلم أين وجهتها. في القاهرة. حيث بيت أحمد عادل.

دلف للبيت بتعب وإرهاق وجلس على أقرب أريكة قابلته وهو يلقي هاتفه على الطاولة بهمال. أغمض عينيه بقوة لعله يتخلص من ذلك الألم الذي سيفتك برأسه، ليرى حوريته التي سقط أسيرًا لها منذ أول لقاء وحديث بينهم، ليتذكر مكالمتها وأنها تود لقائه بحديثها غير المباشر، ولكن لا تأتي الرياح بما تشتهي السفن، ليفيق بخضة على صوت أخته بعد أن صرخت بجانب أذنه. أدهم بغضب: في حد عاقل بيعمل كده؟

ابتسمت بمرح صاحبة العشرين بالشعر الأصفر والعيون الخضراء وهي ترى غضبه التي نجحت في استيقاظه، ولكن تلك المرة لم تعلم بما سيفعله، حق كل مرة تتحامى فيها خلف والدها. أدهم بوعيد: طيب والله ما أنت راحمك، نجمة انهارده. ليركض خلفها بسرعة فائقة حتى أمسكها من ياق قميصه التي تتعمد سرقته في كل مرة بعد رحيله لمدة طويلة. ليجتمع بعد عدة لحظات كل من في البيت على صوت صريخها. شروق بخوف: في إيه؟ حصل إيه؟

لتضع يدها على فمها وهي تكتم شهقاتها وهي تنظر للأعلى. هبط كرم للاسفل بعد ان استيقظ بنعاس على صوت صراخها. تحدث بملل وهو يجلس على الاريكه دون ان يعيرها اى ردت فعل. كرم: احنا مش هنخلص بقى من ام الحوار دا كل شوية اصحى على صوتها الزفت دا. لتتحدث بغضب وهى متعلقه بحبل من يدها الاثنتين فى السقف. ديچة: تعالى يا حيوان نزلنى. ليجلس أدهم مقابل له وهو ينظر له بتحدى من يقترب. ليحمحم وهو يسحب يد والدته حتى اجلسها.

شروق بخوف: الحق نزل أختك يحسن تقع. كرم: ما انا بس لو فكرت بس هتقلع جنبها. ديچة بوعيد: بقى كده طيب والله ياوريك انت كمان. كرم: اخرسى يازفته بدل ما اجيب كرباج بتاع غضب واربيكى بيه. ديچة بخوف: يا مامى ألحقينى. شروق: خلاص يا أدهم نزله. أدهم: لما تتعلم الادب شوية. ديچة: بقى كدا يا بتاع شهد والله ياقول بابا. شروق بتحذير: بنت انا مربياكى على كدا سيبها لحد ما ابوها ياجى كدا. ديچة بصراخ: لا دا ممكن يسافر لاااااااااااااااااا.

دلف على صوت صريخها هو ينظر للاعلى. احمد: فى اية بتصرخى ليه هببتى ايه تانى. ديچة بمكر: يرضيك يا بابا اروح ازور ادهم بعد الكلية القيه بيكلم شهد وقوله مين دى مرضيش يقولى واول ما رجعت قولت اسأل ماما قام عامل فيا كدا. احمد: تستاهلى. نظرت له بصدمه من ردت فعله التى كانت فى كل مرة تنصفها. احمد: كان المفروض تسألينى انا لو مجبكيش. اقتربت منه زوجته بتسأل. شروق: اشمعنا بقى. لتنظر لابنها.

شروق بغضب: مين شهد دى يا ادهم عينه جديده طبعا زى الاولنية دايما بتختار غلطت واحنا الى بنشيل تعب الفراق. لتكمل بتحذير. شروق: انت تبعد عن البنت قبل ما تحبها وتعب وتفارنا انت فاهم ياما انا الى هبعدها انت فاهمه وانت عارف كويس انى اقدر اعملها ومتنساش انا ابقى ايه قبل ما اجى البيت دا. كان يستمع لها بهدوء شديد ثم قام بعد ان انتهت واقترب منها وامسك يدها وقبلها.

أدهم: انا اسف انى خبيت عنك بس حصل حاجات كتير بسببها كنت مطر آجل او يتلغى مكنتش عارف شهد تبقى بنت عمت فهد الهوارى ومراتى. لينظروا له بصدمة. شروق بغضب: لا برافو جاى بعد ما اتجوزت تقولى. لترفع يدها وهى تصفعه ولكن زوجها امسك يدها تنظر له بصدمه من هدوءه وردت فعله.

احمد: كان عندى علم بكل حاجه وهو عمل الصح عشان انا مربيه على كدا وهحكيلك كل حاجه بعدين دلوقتى عايز الفرحه تدخل البيت المضلم والضحكه ترجع تانى فيه وكرم وديچة هيسافروا بكره الصعيد مع أدهم عشان يتحدد معاد الفرح مفهوم. ليمسك يد زوجته ويسحبها خلفه وهى مازالت تحت تأثير الصدمة ليتحدث قبل ان يصعد الدرج. احمد: نزل الهبلة دى وعقلها مش عارف طالعه لمين. ليحكمل صعوده معها والاخر يلبى أمره.

امسكت ياقة القميص تعيد اعتداله بعد ان اعادت خصلات شعرها وجففت حبات العرق لتبحث عنه لتراه على وشك الخروج لتركد بسرعه تحتضنه ليتوقف مكانه. ديچه بحزن: انا اسفه كنت بهزر معاك وسخفت اوى بس انت كنت وحشنى اوى ومكنتش بعرف اشوفك ومصدقت خلصت امتحانات بس انت علطول مشغول اوعدك مش هسخف عليك تانى ولا هتخطى حدودى معاك يا ابيه انا اسفة ياريت تسامحنى.

ابتسم لها برقة غير معهوده فدائم تنجح ايضا فى اضحكه رغم ما تفعله ليعود لجديته ثم سحب يدها حتى وقفت امامه. لتظر له بعطف سريعا قبل ان يفتك بها مرة اخرى. ادهم: شرط. لتمسك يده سريعا بلهفه. ديچة: ايه هو موافقة علطول. ادهم بخبث: دى اغلى حاجه عندك. لتنظر له بحزن وهى تمسك القميص الازرق وتتطلع بيه. ادهم بأبتسامة: اعتبرية بتاعك م هاخده منك تانى. لتنظر له بعدم تصديق. ديچة: بتهزر صح.

ادهم: عادة ممكن اغير رأى فى اى وقت لو متنفزش الشرط. ديچة: الله انت هتساومنى والله لا عندك انا المستشارة خديجة عادل انتسى. ادهم: مسومت ايه دا كتير خير الى هيتجوزك هينجدنا وانا غلطان لا فى قميص ولا شرط ولا حتى مرواح الصعيد ليتركها ويرحل وسط توسلاتها. اما الاخر ظل يبتسم بشماتها. ديچة: عجبك كدا. كرم: وانا مالى. لتقترب منه بمكر. ديچة بخبث: ما عليا هتقنعهولى صح. كرم: فى احلامك انا هروح استجم يومين وارجع.

اكون ريحت دماغى من لسانك الى عايز قطعه. ديچة بمكر: بقى كدا اوك بس لما عدى الجارحى يسأل انت فين او لو حاجه حصلت بخصوص التأمين هقول اسمك وانا بكل براءة. كرم: هههههه دا لو تعرف انا رايح اوضتي بل ما اولع فيك ومش هاخد ساعه وحده سجن. ديچة بغضب: طبعا ما اخوك ظابط. ليصعد للاعلى دون ان يعيرها اى اهتمام. ليمر الوقت سريعا. حتى اتت الساعة الحادية عشر. فى سرايا الشيخ عدنان.

يدلف عاصى السرايا بعد ان ارح عقله من كسرة الضغوط وجلسه بجانب زوجته التى تجلس بملل من حديث سمر المقلق عن غالية. لينظر لهم بعدم فهم. عاصى: مالكم. لتجيبه سريعا بعد ان قاطعة سمر قبل ان ينشغل بها. ليلى: ابدا مفيش اطلع حد حمامك عبان ما اجهز العشاء. عاصى: مش وقتة فى اية يا سمر. سمر بقلق: هى غالية مكنتش معاك.

ليلى بغضب: وتبقى ليه معاه ان شاء الله ما تروحى تشوفيها بتروح فين وتلاقيها لا فاقدة الذاكرة ولا حاجه وهيكون فيلم عاملة عشان تشوف اهتمام عاصى. ليقبض على زراعها بغضب. عاصى بتخذير: لولا انك حرمه ومراتى كنت اتصرفت معاكى تصرف ميعجبكيش ومتتكلميش فى حاجه متخصكيش اطلع على فوق وخلى الليل يعدى على خير. لتسحب زراعها منه وتصعد للاعلى وهى تبكى. سمر: مكنش المفروض تزعقلها قدامى هى من غيرتها عليك واهتمامك لغالية.

عاصى: فى اية يا سمر فى كنت عايزة ايه مالها غالية تعبانه ولا شدة معاكى. سمر: هى مقعداش اصلا. عاصى: راحت فين. سمر: معرفتش رجعت بعد صلاة المغرب ملقتهاش وتلفونها قاعد هنا من يوم رجعت معايا من قنا. عاصى بغضب: هتكون راحت فين يعنى يمكن مع فهد. سمر: معاه ازاى وهى مش فكراه. ليخرج هاتفه يتصل بيه. عاصى: فهد غالية معاك. فهد: لا فى اية. عاصى: طلعت بعد المغرب ومرجعتش.

فهد بغضب: يعنى ايه مرجعتش وانا مش مامنك عليها الغلط منى انا اقفل خلينى اشوفها فين. تغلق معاه. عاصى: انا هروح اشوفها بره وانتى خليكى هنا الى يلاقيها يكلم التانى. لتدلف للداخل وهى تشعر ببعض التعب. لتراها عاصى ويقترر منها سريعا لها وبعده سمر. سمر: غالية كنتى فين عوقتى قوى. ما ان استمعت لصوتها ركدت خلف عاصى بخوف. غالية بخوف: خليها تبعد عنى يا عاصى. سمر بحزن: مش هعملك حاجه والله هطمن عليكى مش اكتر.

غالية: مش عايزة منك حاجه ابعدنى عنى بقى ابعدى. عاصى: خلاص يا سمر متكلمهاش. لتخرج من المطبخ على صوتهم ليزداد خوفها اثر. صفيه بعصبيه: فى ايه انتى كل شوية هتعمليلك هوليله ما كنا خلصنا من قرفك وستريحنا. لتمسك زراع عاصى بوجع من حديثها. عاصى بتحذير: مرات عمى قولنا خلاص. غالية: ممكن تاخدنى عند الشيخ عدنان انا روحت المندرة ملقتهوش رجع ولا لسه بره. ابتلع ريقه بصعوبة وهو ينظر لها. عاصى: هو مسافر حاليا واول ما يرجع هقولك.

غالية باستغراب: اول مره يسافر من غير ما يقولى. كدا ان يجيبها ولكن هى قاطعه سريعا. صفية بغضب: كفاياكى عادى الشيخ عدنان مات وبسببك مات ومش راجع تانى. لتنظر لها بعدم تصديق وهى تعود للخلف بصدمه. سمر بغضب: ليه قولتيلها ليه. ارتجف جسدها بعنف شديد وهى تراوضها احداث ابشع ليله رأتها لتصرخ بكل قوتها بعد ان فقدت القدرة على الوقوف واختل توازنها حتى سقطت.

لينتشلها قبل سقوط ويصطدم ظهرها بصدره امسكها من خصرها بيده اليسرى والاخر امسك زراعها. لترفع رأسها تنظر له باعين زائغة بين الوعى واللاوعى وتحدثت بوجع وبصوت متقطع. غالية: فهد ابويا مات ..... مات ..معادش موجود خلاص .... سندى ... راح منى ..... خسرت ..خسرت كل حاجه خلاص مات. عاصى: سمر هاتى كوباية مية بسرعه. سمر: حاضر. وركدت للمطبخ سريعا تجلبها. ليأخذها فهد منها ويضعها على مقدمة فمها.

كانت تغلق وتفتح عينيها بتواهان وهى تخطرف بكلمات غير مسموعه. ليحاول اشربها ثم اعطى الكوب لسمر مرة أخرى. عاصى: طلعها ترتاح احسن مش هينفع تخدها كدا. لما تبقى كويسة على الاقل وممكن متكونش رجعت ذاكرتها وتصحى وتشوفك معاها وبيت تانى هيأثر عليه لو سمحت. ليتنهد بقلة حيله ثم حملها وصعد بها لغرفتها ووضعها على فراش وكانها كومه هشه من استلام جسدها. ليقترب منها يقبل وجنتها بعمق شديد وانفاسه الساخنه تلفح وجهها البارد.

لتفتح عينيها بتواهان. غالية: فهد متسبنيش ارجوك. لتغمض عينيها بأستسلام. ليسحبها لاحضانه يضمها بقوة وكانه يريد ادخلها بين اضلاعه لحمايتها من مجرد الهواء وليست الاخبار فقد حتى لا تشعر بوجع يمسه اضعاف ثم اعادها مكانها وهو يراقب ملامحها التى حفرت فى قلبه قبل عقله. فى الاسفل.

سمر بوجع: نفسى افهم حاجه وحده ليه بتعملى كدا فيها مع انى امها كانت قادرة انها تعمل معايا نفس الى بتعمليه بس معملتش ليه حرام عليك دى يتيمة من صغرها زى بالظبط انا عايش زيها من غير ام عشان وحده انانيه كل ليفيق على صوت صرخاتها المتألمة. ليترك عنقها ويصعد للأعلى وهو يركض، وخلفه عاصي غير مبالٍ بالتي سقطت أرضاً تسعل بقوة.

اجتمع الجميع أمام غرفة غالية على الفور، بدون فهم. ثم دلفوا للداخل ليروا بركة من الدماء تحيط بالفراش، وتتساقط بعزاره على الأرض. فهد بخوف: غالية!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...