دخلت مروة لسهى، وحطت الكوباية، ولسه بترفع وشها لمحت حاجة. قربت منه وقالت بصدمة لسهى: دا كتاب أبراج!!! سهى: اها لسه شارياه من يومين أصل كنت بتابع منشورات هزار وكدا بس كنت بستمتع بقرأتهم، وقررت أشوف أكتر وأعرف حظي اليوم. مروة بصد*مة: أنتي بتقولي إيه؟ دا حر*ام. سهى باستغراب: حر*ام إزاي؟
هو أي نعم مابصدقش الكلام اللي فيه بس بقرأ وخلاص كتسلية يعني، وفضول؛ لأن لقيت في البرج بتاعي حاجات فعلا بتحصل في يومي أو معايا عامة، وأحيانا كنت بصدق. مروة: حتى لو بتقري عشان تتسلي أو تهزري به على مواقع التواصل أو مع صحابك دا حر*ام، وفضول إيه اللي بتتكلمي عنه؟!!! وكمان كنتي أحيانا بتصدقي!!! سهى: طب وضحيلي أكتر ح*رام إزاي؟ مروة قعدت جنبها وقالت: أن الإيمان بالأبراج والفلك حرا*م شرعا. وأن النبي محمد
عليه الصلاة والسلام قال: "من أتى عرافا فسأله عن شيء فصدقه لم تقبل له صلاة أربعين يوما". وأن النبي محمد قال: من أتى كاهنا فصدقه بما يقول فقد كـ ـفر بما أنزل على محمد. واللي بتلاقيه بيحصل دا تنجـ ـيم قد يصادف قليل من التوقعات الحقيقية بمجرد الصدفة. سهى بصد*مة: يعني كدا صلاتي ماخدتش عليها أجر ولا اللي بصليها حاليا.
مروة بحز*ن: للأسف لأ، لكن لازم تأديها وماهتاخديش عليها أجر لمدة أربعين يوم، وهى فقط كانت مباحة للنبي إدريس عليه السلام. سهى: بس أنا مكنتش أعرف، طب مش دا في علم الفلك؟ مروة: لأ طبعا بصي يا ستي في فرق بين علم الأبراج وعلم الفلك. أن علم الأبراج علم مز*يف يطرح صفات عامة غير دقيقة وقد ر*فضها الشرع، بينما علم الفلك هو علم منظم لمعرفة المواقيت والاتجاهات مثل أتجاه القبلة وغيره، وهو علم حقيقي نافع وجائز.
أول صفات المؤمنين التي ذكرها الله تعالى هو الإيمان بالغيب، وقد حجب الله تعالى عن الإنسان كثير من الأمور كالعمر والرزق والمو*ت وغيره، للإيمان بما عند الله، إذن فالتنبوء بالأبراج وقراءة الطالع هي مثل السـ ـحر وكلاهما شـ ـر يتسبب في زلزلة عقائد الناس. سهى: يا نهار أبيض، خلاص هو*لع في الكتاب دا أو أقطـ ـعه، وحتى لو لقيت أي بوست لو هزار مليش دخل به، ولا هقرا حاجة فيهم.
مروة: تمام يا حبيبتي، وربنا يهدينا جميعا، ويغفر لنا ما كنا نجهله. سهى: آمين يارب العالمين، بجد أنا فرحانة إنك في حياتي. دخل بلال وقال: هى بقى بذات نفسها حياتي بحلوها وبمرها. سهى: أيوا يا عم أنا عارفه اللي فيه. بلال: بطلي رخامة يابت. سهى: رخامة ولا سيراميك. بلال: لا ظرافة. سهى: ظرافة ولا غزالة. بلال وهو بيشد مروة قال بغيظ: بس يابت. مشيت مروة معه وهى بتضحك عليهم وقالت: غلبتك على فكرة. بلال: على فكرة المفروض تقفي معايا.
مروة: لا أنا بقف مع الحق. بلال: ماشي ياختي، روحي بقى البسي عشان هاخدك مشوار. مروة: رايحين فين؟ بلال: هتعرفي لما نوصل. دخلت مروة تجهز، وخرجت بعد شوية. كان هو لبس ومنتظره. مروة: يلا خلصت. بلال بتدقيق: الدريس دا لونه ملفت غيريه. مروة بتبص على نفسها وقالت: على فكرة لونه كحلي. بلال: حاسس إنه ضيق. مروة: على فكرة واسع أهو والخمار طويل ويلا عشان دا أول مرة ننزل مع بعض لوحدنا.
بلال بقلة حيلة: يلا ياختي مش عارف إيه اللي خلاني أقولك ننز. مروة: عشان أنت طيب، وبتحب مراتك. بلال: صدقتي يا حبيبتي، بموت فيه. مروة: وأنا كمان. وجريت تركب العربية. وراح وراها وهو بيضحك وفرحان. وصلوا المكان، ونزلوا وقالت: احنا بنعمل هنا إيه؟ بلال: جايين شقتنا. مروة: أيوا شقتنا يلا نطلع نشوفها لسه بس حاجات بسيطة وتبقى كاملة. مروة بفرحة: يلا. طلعوا إلى شقتهم ودخلت وهى مبسوطة، وعجبتها جدا. بلال: ها حلوة؟
كنت عايزك تختاريها معايا بس قولت أعملهالك مفاجأة. مروة: دي روعة وألوانها جميلة جدًا يسلم ذوقك الجميل. بلال: عارف إن ذوقي جميل، وأكبر دليل هو انت. مروة بصتله بخجل وحب وقالت: مش عارفه أقولك إيه غير إني بجد بحبك قدمتلي حاجات كتير حتى قبل ما نتجوز، وكل لحظة بيبان ليا حبك بأفعالك مش بكلامك. بلال: تعرفي أنا مبسوط دلوقتي أنا عشان حبتيني وكمان سمعتها منك. ودخلوا يتفرجوا على كل مكان فيها وعجبت مروة جدًا.
كانوا مروحين لبيت حماتها، وقالت: هو احنا كدا هنسكن فيها ولا هنعمل إيه عشان مامتك وسهى؟ بلال: ماما طبعًا عارفه إني اشتريت شقة، وهى كمان اللي كانت مخلياني مستعجل في شرائها بس ماكنتش جهزت، ولسه حاجات بس هنجيبها، وبعدين ننقل فيها يعني على آخر الشهر. وكدا سهى هتتجوز بعد تلات شهور، وبعدها هناخد ماما تقعد معانا. مروة: اها فهمت يعني هنقعد معهم شوية ونروح شقتنا لما تجهز صح. بلال: صح.
مروة: تمام بس هنبقى نيجي هنا نقعد يومين في الأسبوع. بلال: ماشي اللي أنتي عايزاه. وقال: هنزل السوبر ماركت أجيب حاجات ناقصة في البيت. مروة: تمام هنزل معك. ونزلوا وراحوا اشتروا لحوم وخضروات وراحوا على قسم المسليات واشترت اللي هى عايزاه. حاسب ومشيوا، وركبت، وكان بلال رايح يركب وقفه واحد وحاطط سكـ ـينه في جنبه. تلفت له بلال بخـ ـضة، وقال: أنت مين؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!