الفصل 10 | من 16 فصل

رواية احببتها من كلماتها الفصل العاشر 10 - بقلم هاجر محمد

المشاهدات
20
كلمة
1,913
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18

دخلت وقدمت العصير ورفعت رأسي عشان أسلم، لقيت مرات صاحب بابا، فعلاً أنا عرفاها، شوفتها قبل كده. سلمت على صاحب بابا ولسه بشوف العريس، كانت صدمة بالنسبة لي. لقيت أصلع خلق الله أنا عارفاه، شوفته قبل كده في الكلية معانا. بس إيه اللي قرب ده لده؟ يعني ده ابن صاحب بابا اللي هو العريس؟ لأ، أكيد بتهزروا. ما لقوش غير الصايع واتجوزه؟ سكت شوية في تفكيري وقولت: "يعني ما كانش يبقا المجهول يجي ونعمل زي الروايات؟

أتنهدت تنهيدة حزن: "أنا كده كده هطفش العريس، طبعاً مش عشان حبيبي المجهول، لالالالالا أبداً، دا بس عشان الصايع اللي جاي يتقدم. قال إيه، اتجوزه قال! فوقت على صوت صاحب بابا وهو بيقول: "نسيب العرسان مع بعضها بقا شوية." أنا أول ما سمعت كده مسكت في بابا، لأنه هو اللي كان جنبي. بص لي وقالي: "متخفيش، إحنا قاعدين قصادكوا هنا، بس اقعدي معاه." قولت له بهمس: "اقعد مع مين يابابا؟ دا صايع، إنت مش شايف عامل إزاي." رد بنفس الهمس:

"إذا كان عليا، عايز أكرشه دلوقتي. مش عاجبني خالص يابنتي، بس أعمل إيه؟ اقعدي معاه وأنا بعدين هنرفض عادي، بس اسمها إنوا ما عجبكيش وكمان صاحبي ما يزعلش مني." بصيت له وهزيت راسي. وقاموا. وطبعاً بابا ساب أخويا الأصغر مني معانا. أخويا بص لي وقالي بهمس: "أنا مش عارف شايف نفسه على إيه، عيل سئيل وصايع." ضحكت وقولت له: "نفس اللي قولته." قطع كلامنا وهو بيقول: "إزيك ياسما؟ عاملة إيه؟ "تمام، الحمد لله."

"طيب أعرفك بنفسي، مع إن غنى عن التعريف." رد أخويا وقاله: "أيوه، أشهر من النار على العلم. هتقولي؟ رد عليه وقاله: "أنا مش عارف قاعد ليه. روحي يابني بره، واحد وخطيبته قاعدين وهيتكلموا. روح يلا." "معلش، بس لو مش واخد بالك، إنت لسه بتتقدم وأنا أخوها ومحرم ليها. مينفعش أسيبها مع واحد غريب، حتى لو خطيبها." رد بعجرفة:

"مش عارف بصراحة إيه التحكمات دي. عادي يعني، أكيد طبعاً إنتوا اللي مخلينها تلبس اللبس اللي مبهوق عليها ده. أنا خطيبتي لازم تكون فاشون."

أنا اتعصبت من كلامه، وأخويا اتعصب أكتر، لأن أمور الدين مينفعش حد يتخطاها. على الرغم إن أخويا لسه في ثانوي، بس دارس أمور كتير في الدين لدرجة لو لقاني لابسة خمار قصير أو حاجة ملفته للشباب، وطبعاً ده بيكون غصب عني، الاقيه جاي وبيقولي وإنه زعلان. وطبعاً أنا بجري أبَدّل بدون أدنى تفكير. ناس كتير مفكرة إن ده تعصب أو مبالغة في أمور الدين، بس ده الصح. مينفعش يكون في جدال في أمور الدين بالذات. يعني الدين بيقول كذا، أعمل بيه. بلاش كلمة "أنا حر" دي. للأسف بقت على لساننا كتير أوي.

قطع تفكيري صوت أخويا العالي وهو بيزعق له وبيقوله: "والله هو ده لبسها ودي العادات الصح اللي ربنا قالنا عليها واللي أمرنا بيها. إنت بقا شايف إن دي تحكمات وإن خطيبتك تكون فاشون، يبقي الباب يفوت جمل ومعندناش بنات للجواز. أنا أصلاً لولا والدك صاحب بابا، كنت خليت بابا يرفضك من قبل ما تيجي." سكت وبعدين وجه كلامه لي: "ادخلي جوه." طبعاً أنا مصدقت وروحت داخلة على طول. وبابا وماما وأهله دخلوا الأوضة على الصوت.

بابا بص لأخويا وقاله: "فيه إيه؟ صوتك عالي ليه؟ وإيه الكلام اللي قولته ده؟ رد العريس وقال: "والله يا عمي، الظاهر إننا جبنا نتهان. يالا يا بابا، أنا ماشي وخالي أختك عندك."

طبعاً مشي على طول لأنه عارف إن الغلط عنده. وكمان باباه عارف الحلال من الحرام ومش بيعجبه حال ابنه أصلاً. وأخويا حكى كل حاجة حصلت وباباه زعل واتأسف لبابا ومشي. بجد كنت زعلانة على أهله، مهما كان هما نفسهم ابنهم يبطل اللي بيعمله ده ويكون شاب صالح. بعد ما مشيوا، كنت غيرت هدومي. وشيماء كانت معايا وسمعت كل حاجة وقعدنا نضحك. لقيت بابا بينادي: "تعالي ياهبلة أفندي، ياللي مصدقتي العريس مشي، تعالي." ضحكت وطلعت أنا وشيماء.

ولقيت أخويا بص لي وقالي: "أيه خدعة؟ مفيش تطفيش أسرع من كده. عدي الجميل، بس اللي مضايقني كلامه الزفت اللي قاله. بس يلا، المهم إنه مشي." ضحكنا كلنا. وطبعاً أنا فرحانة، رغم إني كنت هرفضه، بس المهم إني ما اتكلمتش معاه أصلاً. بصيت لبابا لقيته ضحك وقال: "ادينا في الانتظار، لما نشوف ياست سما." ردت شيماء وقالت: "لأ، متخفيش، فيه وعد." ضحكنا كلنا وقعدنا نهزر. والساعة جت 9 وشيماء قالت هتمشي. بس بابا قالها:

"لو حد جاي ياخدك، ماشي. أما لو لوحدك، فلا. استني سما تلبس وتروح هي ومازن معاكي." قالته: "لأ، أخويا أصلاً تحت وبيرن أهو. يلا، سلام عليكم." ودعناها ومشيت. وهي نزلت لأخوها. فضلنا قاعدين شوية، وبعدين دخلت أوضتي. فتحت الواتس لقيت رسايل كتير من الرقم المجهول. والظاهر إنه كان بيبعت من المغرب. فتحتها وكان فيها: "عرفت إن فيه عريس جايلك، دا بجد؟ طب إنتي أكيد رافضة، صح؟ قوليلي ياسما إنتي فين؟ ليه مش بتردي؟ ردي بقا."

"آه، آسف. أنا عارف إنك مش هتردي، بس شوفي الرسايل على الأقل أعرف إنك معايا." "طب كنتي استني لحد ما وعدي يخلص؟ أنا وعدتك على الشهر، وأنا والله ما كنت هخلف بوعدي." "ديما، أرجوكي متوافقيش." "طب بصي، حاولي تكلمي باباكي إني هاجي." "ديما، لو سمحتي ردي." "طب لو هتقبليه، بلاش تلبسي لبس ملفف. والخمار يكون طويل." "أقولك، متطلعيش دا أحسن." "طب لو طلعتي، بلاش تتكلمي معاه."

"بصي، قعدي مازن أخوكي معاكي، لأنه هيحاول إن الزفت ما يتماداوش معاكي في الكلام." "قطتي، متبصليش ولا تضحكي معاه." "إنتي عارفة إني بغير عليكي." "أنا عارف إنك مليتي من كلامي، بس والله أنا بحبك." "دي أول مرة أقولها، بس صدقيني أنا بتوجع وأنا بقولها." "كان نفسي أقولهالك في الحلال، بس مَعدتش قادر أستحمل إني أكتمها جوايا." "تعرفي إن بخاف الشخص يكون كويس وأهلك يوافقوا."

"مش عارف، بس بدعي إنه يكون واحش ويحصل حاجة متخليكيش تتكلمي معاه." "ماعرفش إزاي، بس أملي في ربنا كبير." "قطتي، أرجوكي خليكي معايا." كنت بقرا كلامه وأنا بعيط. زي ما يكون شايفاه موجوع. وحسيت إن قلبي بيدق جامد أول ما قال: "أنا بحبك". أول مرة يعترف، بس حلوة. بس كان نفسي يقولها في الحلال أحلى. خلصت قراية ولبيت رسالة جديدة، بس غير اللي فاتوا كانوا وجع، دي حاساها فرح.

"متتخيليش فرحان قد إيه. مش متخيل بجد إن ربنا استجاب لدعائي وبجد مازن أخوكي جدع. عمل الصح." "يالا ياقطتي نامي ومتفكريش بحاجة." فرحت إنه عرف، وبدل ما كان موجوع بقى فرحان وسعيد. نمت وصحيت وعملت الروتين بتاع كل يوم. وعدى أسبوع بدون أي أحداث تذكر. وانهاردة الجمعة، لقيت شيماء بترن. "الوو؟ سما تعالي معايا نجيب فستان ولبس للشبكة." "هي إمتى؟

"على الأسبوع الجاي، واحنا دلوقتي رايحين كلنا هنلف ونجيب اللي عايزينه، ولفة بنات وكده." "إنتوا مين؟ أوعي تقولي البنات كلها معاكي." ضحكت وقالت: "وهو كذلك. يالا هنيجي نفوت عليكي العصر." "خلصانة. هقول لبابا لو وافق هقولك تيجي." "أما لو قاطعتني بزعيق: "لو إيه ياختي؟ لأ، إنتي هتيجي غصب عنك. أما لو على الحج، فقوليله بتقولك شيماء." "ياسلاااام. واسمك هيخليه يوافق يعني؟ "أكيد يابتي، إنتي متعرفنيش ولا إيه؟

"هههههه. لأ، معرفكيش. يالا سلام، هروح أقوله." "ماشي يا كلب بحر، متعرفنيش. ماشي، أما أشوفك بس." قفلت معاها وروحت قلت لبابا. وبعد تحايل شوية، وافق. وجه العصر والبنات جت ومشينا. روحنا نلف، جبنا عصاير وكنا فرحانين أوي بالخروجة دي. ورحنا السوق عشان نجيب لبس من المحلات هناك. وكان السوق كبير. وأنا طبعاً مش بخرج، وقلقلت من المنظر. والبنات قالولي: "متخفيش، إحنا معاكي أهو."

قعدنا نلف. وطبعاً مفيش حاجة عاجبانا كلنا، أو خلينا نقول إننا كنا حابين نلف نشوف لو فيه حاجة أحلى. وفي وسط اللف ده كله، كان المغرب أذن واحنا لسه بنلف. وكنت واقفة وأشوف حاجة في المحل. وهما كانوا مشيوا وأنا ما أخدتش بالي إنهم مشيوا. وفضلت ألف في المعرض. كان فيه حاجات حلوة وعجبني خمار. لسه بلف آخد رأيهم، ملقتهمش. بقيت خايفة، مش عارفة أعمل إيه.

اشتريت خمارين وطلعت. وخلاص العشاء هتأذن وأنا مش عارفة أعمل إيه. قعدت في جنب وعيطت. وخوفت أكتر لما الناس بصوا لي. مشيت شوية وأنا لسه بعيط ومش شايفة حاجة لحد..........

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...