قطع تفكيري صوت حد داخل المطبخ. كنت باصة في جهة تانية، حاسه أن الصوت مألوف بس مش عارفه مين. كان بيقول: "يعني مفيش واحدة فيهم فاضية؟ أنا اللي لازم أجيب لنفسي. أصلًا مفيش واحدة في الهوانم اللي بره تصلح لحاجة، عيال فاشلة كلهم." خلص كلامه وتقريبًا أخد باله إن فيه حد في المطبخ. وكنت لسه مدي ضهري للي بيتكلم، لقيته بيقول: "طب ما فيه حد هنا أهو! أنتِ ياهانم بتعملي إيه؟
لفي خليني أشوف أنتِ أني واحدة فيهم. ليلتكم مش فايتة معايا، من كلب البحر شيماء اللي طهقتني في قُرة عينها، لملك الصغيرة فيكم. مش عارف ربنا مكتر في بنات العيلة ليه كدا. لفي يابت." كنت سامعة كلامه وعايزة أضحك عليه. شخص لطيف، من طريقة كلامه تحسيه إن... مش عارفة، بس شخص كويس ومضحك كدا. لفيت بتردد لأني مش من أهل البيت ومش عارفة هتصرف إزاي. وأنا بلف كانت مريم دخلت وبتقول للشخص: "أنت دا كله مجبتش الحاجة؟
يالا شيل وامشي وأنا هجيب الباقي. يالا." حاولت أشوف الشخص ده بس معرفتش لأنه كان مديني ضهره. أخد الحاجة ومشي. انتبهت لصوت مريم بتقول: "معلش يا سما، اديني الحاجة اللي جنبك دي." بصيت لها وأديتها الحاجة. وهي خرجت وضفت الناس، وأخيرًا الحفلة خلصت. ولاد عمها طبعًا كانوا كل شوية يدخلوا لي. وفيه اللي كان معايا. وإيمان كانت دخلت واقفت معايا. لقيتها مترددة وعايزة تتكلم معايا. حسيت إن الموضوع بيخص حازم.
"احم، هو أنتِ تعرفي حازم منين؟ ابتسمت وقولتلها: "من الكلية." حسيتها هتتعصب وبتقول: "أيوه إزاي يعني؟ كنتوا أصحاب ولا عرفتيه بالصدفة؟ "لا ياستي، كل ما في الموضوع إن النوته بتاعتي وقعت وهو دهالي، وكمان هو اللي دلني على مكان المحاضرة. بس كدا." سكت شوية ولقيتها حست براحة. وطبعًا كان ظاهر على وشها أول ما عرفت إني معرفوش أصلًا ولا اتعاملنا مع بعض. قولتلها: "على فكرة، هو كمان بيحبك. وده ظاهر جدًا." حسيتها اتلغبطت
ووشها جاب ألوان وقالت: "هو؟ هو مين؟ أنا أصلًا مش بحبه، أنا... أنا... قطعتها وقولت: "بس بس! إيه يابنتي التردد والخوف ده؟ وبعدين مانتوا هترتبطوا خلاص. بلاش تصدري الوش الخشب ده. الواد هيزهق ويسيبك." "نعممم! يسيبني إيه؟ دا أنا أقتله." ضحكت بصوت عالي: "ههههههه، أهدي يابنتي. مكان شوية مبحبوش، دلوقتي هتقتليه." اتنهدت وقالت: "خلاص اسكتي بقا." سكتنا شوية وقالت:
"تعرفي، أنا بحب حازم من صغري. بس كنت بحاول أبعد لأنه حرام. ودا سبب إني دايما مصدراله الوش الخشب زي ما بتقولي. بس كنت خايفة أقع وأعمل حاجة غلط. لما كان يجي يهزر مع حد من ولاد عمي، كنت بزعل. على الرغم إن الهزار عندنا كلام وضحك وبس، يعني كل واحد عارف حدوده. وطبعًا لأني كنت في ثانوية وهو في كلية، كنت خايفة إنه يحب حد من بتوع الكلية دول. بس اللي كان بيطمني ولاد عمي، لأنهم عارفين إني بحبه. وطبعًا حازم مكنش بيقول أي حاجة، لا بيحب ولا بيكره. لأنه كان خايف من العلاقة تتدهور بينا. غبي!
كان مفكر إني طايشة زي البنات وأروح أقول لأهلي وأهلي يزعلوا. مكنش عارف إني كنت بتمنى ليل ونهار إنه بس يقول أي حاجة. بس كنت بعذره إنه مثلًا ممكن مش بيقول عشان منتظر يكون جاهز للخطوة دي. بس بردوا كنت خايفة لحد ما دخلت الكلية وكان هو داخل رابعة. وساعتها في الإجازة، فيه عريس اتقدم لي. ومن عادتنا هنا لو حد اتقدم بنتجمع كلنا وبابا يشورهم. وأنا طبعًا كنت منهارة لدرجة إني كنت هروح أقوله يحبني أو هو ليه مش بيحبني. بس حتى دي مش
هعرف، لا ديني ولا أخلاقي تسمح بكدا. وهو كمان للأسف كان في رحلة مع أصحابه. ولما بابا جمع أعمامي كلهم وافقوا على العريس وقالوا إنه كويس. وولاد عمي بصراحة محدش سابني فيهم، كانوا معايا لحظة بلحظة وبهونوا عليا. مريم أخته كانت حاسة إنه منجذب ليا، عشان كدا رنت عليه. قلت لها بلاش وكدا، بس هي أصرت ورنت وقالت له ساعتها سمعت صوته عالي،
كأنه عايز يتخانق وبيقولها: 'يعني إيه عريس جيلها؟ وبعدين من امتى وليه محدش قالي؟ قالت له عادي يعني، أنت في رحلة وعمك جمع العيلة النهارده. المهم إني بقولك عشان متتأخرش في الرحلة عشان لو كدا تحضر قراية الفاتحة معانا." كانت بتتكلم معاه ببرود خالص، زي ما يكون قاصدة إنها تتكلم كدا عشان تعصبه أكتر. وصوته بقى أعلى وعمال يقولها: "أنا هحضر شنطتي! مش بعد دا كله تبقى لغيري! استحالة أسمح بكدا. إيمان ليا أنا، مستحيل أسيبها."
ساعتها أنا بدل ما كنت بعيط، بقيت بضحك. كنت عايزة أقوم أسافر له كمان. لدرجة إني كنت هقوم أروح لبابا وأقوله إني بحب حازم وهو بيحبني. والدموع بقت دموع فرح. تاني يوم على طول الصبح بدري لقيته بيخبط على الباب. وطبعًا إحنا البنات سهرنا ومحدش مشي، لأن المواجهة في الصبح هتكون شديدة. كنا خايفين إن بابا يتضايق، بس قولنا إنه مش هيبدي الغريب على ابن أخوه.
كنت في أوضتي وسمعة خبط شديد على الباب. والكل كان نايم، الساعة كانت حوالي 6 الصبح. مجاش في بالي إنه ممكن يكون سافر وجاي بدري كدا. روحت فتحت ولقيته هو. معرفتش أعمل حاجة غير إني واقفة وباصاله وبس. لحد ما فوقت وهو بيقولي: "عايزة تتخطبي لغيري يا إيمان؟ ماشي. خشي انجري اندهي لأبوكي. أما نشوف آخرتها يابنت عمي، ادخلي." ساعتها كنت فرحانة، بس قولت أتبرد شوية. مهو طلع عيني، أشمعنى أنا؟ قولت له: "إيه حيلك حيلك!
الناس نايمة وأنت جاي ترزع على الصبح. وبعدين أنت مالك؟ اتخطب ولا أتجوّز، إيش حشرك؟ رد بزعيق أعلى لدرجة إن أهلي صحيوا على الصوت. وكان أهله تقريبًا كانوا صحيوا على صوت الرزع اللي كان بيحصل وطلعوا برضوا على الصوت. وهو بيقول: "حشرني إني بحبك ياغبية، ومن زمان. وكل ما أجي أتقدم أقول ياض استنى، البت صغيرة، استنى لسه بدري، استنى على الأقل تدخل الكلية. لكن أسافر يجيلي خبر إنك بتتخطبي؟
لا، وكمان متتأخرش في السفرية عشان لو كدا تحضر قراية الفاتحة؟ يا حلاوة! خدشي ياختي اندهي لأبوكي، أنا مش هتحرك من هنا غير واحنا متفقين. يالا." متتخيليش فرحتي كانت قد إيه وهو مصمم إني ليا. وكمان اعترافه كانت أجمل حاجة وأجمل وقت. بجد ساعتها فُقنا على صوت بابا وهو بيقول: "وأنت شايف إن أبوها هيوافق وأنت عمال تجعر كدا؟
بصيت لبابا ولقيت العيلة كلها موجودة، أعمامي وكمان ولاد أعمامي صحيوا. وبابا قالي ادخل الأوضة. دخلت أنا والبنات والباقي فضل بره. كنت شايفة كلهم قاعدين وهو اللي واقف كأنه بيعقبوه. هههههه. وعمي ساعتها قاله: "وأنت لما بتحبها كنت مستني لما تضيع منك ياخايب؟
رد وقاله إنه كان خايف. وبابا فضل يطاول معاه إنه مش موافق غير لو جاب تقدير حلو في سنة رابعة في الكلية وأنا أجيب تقدير حلو بردوا. ساعتها فضلنا نذاكر والنتيجة طلعت والتقديرات كويسة. وأهو اتفقوا إن الشبكة بتاعتنا ممكن مع شيماء أو بعدها على حسب الاتفاق. عشان كدا كنت مضايقة لما لقيتك تعرفيه. متزعليش مني. أنا بصراحة مش بحب ألاقي حد يزعل مني.
كانت بتحكي وهي ابتسامتها على وشها، ابتسامة حب وشغف واشتياق لحبيب. حاجات جميلة أوي، خاصة لو كانت في الحلال. رديت عليها وقولتلها: "بالعكس، أنا مش زعلانة. أنا فرحانة بعلاقتك جدًا." قطع كلامنا لما لقينا حازم داخل وبيقول: "وأنا والله بعشقك، مش بحبك بس." وبعدين البنات دخلوا وهيصوا على الاعترافات دي. واتضح إنهم بيسمعوا من بدري. قرب حازم من إيمان وقالها: "أخيرًا اعترفتي يا اللي مجننينا. أهلي."
لقيتها ابتسمتله بكسوف. وطلعنا كلنا بره وقعدنا نتكلم. ولقيت الوقت اتأخر وكانت الساعة 10. وطبعًا مش هعرف أروح لوحدي. وكانت شيماء هي وأخوها والعريس جوه كقاعدة شرعية بتعرفوا يعني. المهم إني استأذنت وعرفتها إني همشي. ولمحت أخوها من بعيد. كان الشخص اللي دخل المطبخ. وشيماء طبعًا مرديتش إني أمشي لوحدي غير لما عرفت إن أخويا هيجي ياخدني دلوقتي.
نزلت لما أخويا رن عليا وروّحنا. وحكيت لأهلي وهما طبعًا فرحوا لشيماء لأنهم بيعزوها جدًا، يعتبر هي الوحيدة اللي جابتني دايما. عدى يوم ويومين واسبوع. وكنا في آخر الأسبوع. ولقيت بابا بيقول إن فيه عريس اتقدم لي. وطبعًا أنا زعلت وحاولت مع بابا إنه يكرشه وميوفقش. وقالي إنه جاي بكرة وإنه ابن صاحبه ومينفعش يمشيه بدون سبب. وطبعًا كلمت شيماء وكنت منهارة. وهي قعدت تهون عليا. وقولتلها تجيلي. وفعلاً جت وأنا كنت منهارة طول اليوم.
وشيماء قالتلي: "يمكن هو؟ ". وأنا شكيت. بس هو قالي إنه هيجي آخر الشهر. وجه بالليل وكنت لبست دريس كشمير وخمار كشمير. عليه كان شكلي حلو. اتخيلت لو كان المجهول هو اللي موجود. بس للأسف شيماء كانت معايا وبتهون عليا. وجه وقت تقديم العصير. خرجت وأخدته ودخلت. بس كانت الصدمة لما شفت الموجودين.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!