فجأة لقيت تليفوني بيهتز بيعلن عن رسالة، فتحته بسرعة عشان أشوفه على أمل إنه يكون هو. بس للأسف لقيت شيماء صحبتي. لقيت ماما بتقول: ـ سما مالك مبتأكليش ليه؟ رديت وأنا بقوم من على الأكل: ـ مفيش يا ماما، بس مليش نفس. أنا هقوم عشان أكلم صحابي عشان أبعتلهم الصور.
قمت بسرعة وأنا دموعي نازلة على وشي. قمت قبل ما حد من أهلي ياخد باله. دخلت أوضتي وفضلت فاتحة الشات بتاعه كأني ببتجاه إنوا يبعت حاجة. فضلت أقرأ في الرسايل اللي كان بيبعتها وأنا بعيط. عايزاه يبعت بس مش عارفة أعمل إيه. عادة اليوم ومنستش قيام الليل، والأيام بتعدي ومكنتش بنسى أي حاجة من اللي كان معودني عليها. وكنت بفضل قاعدة في أوضتي وبعيط. حتى أهلي لاحظوا إني فيا حاجة، شكلي بقى مرهق وضعفان.
وفي يوم وأنا فاتحة الرسايل بتاعته لقيت شيماء بتكلمني فيديو كول. مصدقت إني أكلمها، لأن بجد محتاجة أتكلم مع حد. فتحت معاها، وأول ما شافتني اتخضت: ـ إيه ده سما مالك يابنتي؟ إيه اللي عمل فيكي كده؟ مالك فيه إيه؟ قولتلها بابتسامة باهتة: ـ مالي يابنتي، أنا تمام. المهم إنتي عاملة إيه؟ وحشاني أوووي بجد. ـ تمام إيه وزفت إيه؟ إنتي مش شايفة نفسك عاملة إزاي؟ اخلصي قولي فيه إيه.
ـ هقولك، لأني بجد محتاجة أتكلم مع حد. بصي بصراحة، أول يوم ليا في الكلية في أول سنة خالص، كنت داخلة ومعرفش حد. وحكيت لها كل حاجة من أول النوته والرسايل وإني اتعلقت بيه وإنه معتش بيكلمني وأنا في الحال ده من أسبوع. ـ طب اهدى، طب إنتي محاولتيش تكلميه تعرفي هو مين؟ ـ لا مش حاولت، بس فاتحة الرسايل بتاعته على طول وهو قافل من آخر رسالة. أنا مش عارفة أعمل إيه وتعبانة أوى.
ـ طب اهدى وإن شاء الله خير. وإنتي كمان سيبك منه ومتشوفيش الرسايل، إنتي كده بتعلقي نفسك بيه أكتر. واخرجي واقعدي مع أهلك عشان ميحصلكيش مشاكل. ـ مش قادرة يا شيماء. كل يوم لو نمت شوية بقوم في نفس الميعاد اللي كان بيقومني عليه وأقعد أعيط. حتى قيام الليل مش بنساه وبقرأ ورد القرآن على طول. أنا تعبت أوى يا شيماء، معتش قادرة. حاسة إني هموت بجد.
ـ بعيد الشر عليكي يا حبيبتي. اهدى بس عشان خاطري بلاش عياط. إنتي تعبانة لوحدك مش ناقصة تعب. قولتلها وأنا منهارة: ـ طب هو ليه علقني بيه طالما هيسيبني؟ ليه جرحني كده؟
على الرغم إننا مكنتش بنتكلم وهو اللي بيبعت، بس حبيت اهتمامه بيا. كان أول واحد يفرحني في أي مناسبة، عيد ميلادي أو عيد عادي. حتى لما النتيجة بتطلع كان أول واحد يهنيني. كان بيقولي أنا مش مهم عندي التقدير، المهم إنك عملتي اللي عليكي وإن شاء الله خير. كان على طول مهتم بلبسي، يقولي الدرس اللي كنتي لبساه النهاردة حلو عليكي، البسيه تاني. أو الدرس ده مكنش حلو، أو الطقم ده ضيق شوية. كان محسسني إنه معايا لحظة بلحظة. لو كان
شافني ضحكت بصوت عالي كان يقولي مبحبش حد يشوف ضحكة قطتي عشان بتبقى حلوة وهي بتضحك. لو كان عرف إني محتاجة حاجة كان يبعتهالي ويقولي قطتي تؤمر وأنا أنفذ. لو عرف إن فيه حاجة واقفة قدامي كان يشرحها شرح مبسط ويقولي بالتوفيق ياقطتي. مكنش يهمني عرف منين، بس كنت حابة اهتمامه وبس. حابة حبه ليا. نفسي يرجع وأنا والله مش هزعله تاني، مش هتكلم على الجروب ولا هتكلم مع الناس اللي قال لي عليهم متكلميش معاهم. هعمل كل اللي عايزه بس يرجع.
أنا تعبت بجد.
خلصت كلامي وأنا منهارة ولقيت شيماء كمان بتعيط. مسحت دموعها وبتقول: ـ اهدى ياحبيبتي وإن شاء الله هيرجع. وبعدين هو اللي ندمان. اهدى ياروحى وقومي كده صلي. وبعدين صحيح إنتي هتلهيني يا كلب البحر؟ بقى متسأليش عليا كده يا معفنة يا زبالة يا. كنت عارفة إنها بتتكلم كده عشان تخرجني من اللي أنا فيه. فعلاً ونعم الصديق، بتهون عليا في أوقات كتير. لما بكون زعلانة بتزعل عشاني، ولما بفرح بتفرح لفرحي. على طول معايا. بشكر ربنا، ثم...
ثم هو. الشخص اللي حبيته من غير ما أشوفه أو حتى من غير ما يكون فيه كلام متبادل. أيوه أنا معترفة إني حبيته، بس اعترفت بعد ما مشي، بعد ما بعد خلاص. فوقت من سرحاني على صوت شيماء: ـ سمااااااااااا. ـ إيه يابنتي فيه إيه؟ أنا معاكي اهو. ـ معايا فين يا أوختي، ركزي معايا كده عشان بقول موضوع مهم. ـ امم، وياترى بقى الموضوع ده خاص برضه بـ محمود حبيب القلب ولا فيه جديد؟ ـ احم احم، إيه ده؟ هو أنا مفضوحة للدرجادي؟
ـ تخيلي يا حودة إنك مفضوح على الآخر. ـ هههههههه. الله يسامحك يا سما. دا إنتي مصيبة. وبسم الله ما شاء الله عليكي، الدفعة مفضوحة بالنسبالك يعني. عارفة جميع واحدة بتكلم ولا بتمشي ولا بتحب. أموت وأعرف بتعرفي منين. ـ عيب عليك يا صاحبي، لن أعطيك سر المهنة. ـ طيب يا أوختي، خليهالك. المهم، احم. محمود جاي يتقدم وعايزاكي تكوني معايا، ممكن؟
ـ حبيبتي، ألف ألف مليون مبارك يا قلبي. عقبال التمام يارب على خير. وإن شاء الله هقول للجماعة وأجيلك. غمزت وهي بتقول: ـ حبيبتي، تسلميلي. وعقبال حبيب القلب لما يرجع ليكي يارب يا قلبي. ابتسمت بتنهيدة وقولت: ـ يارب. المهم قوليلي بقى هييجي إمتى؟ ـ المفروض النتيجة هتظهر يوم الجمعة. هو هييجي بقى إن شاء الله في نفس اليوم، يعني باقي يومين. وهنقرأ الفاتحة. وبأكد عليكي لازم تيجي، أنا مش هبقى لوحدي. أشطات؟
ـ أشطات يا حبي. يوم الجمعة العصر إن شاء الله هتلاقيني عندك. بس هاجي بعد النتيجة ما تظهر عشان الواحد ييجي وهو عارف هيروح ولا هيبات عندك. ـ هههههههه، تعالي بس وباتي وملكيش دعوة. وبعدين يستي، كلنا مصيرنا الجواز وهي آخر سنة يعني خلصنا. ـ اقفلي يا حيوانة، اقفلي يابت. قال جواز قال. ـ اهدى بس يا أوختشي، ليطقلك عرق ولا حاجة. المهم متنسيش تيجي. ويلا قومي صلي المغرب هيأذن أهو. ـ تمام يا قلبي، يلا سلام.
ـ سلام يا حبيبي..........
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!