صحيت على رنة الفون ولقيت نفس الرقم. قولت هرد وهمهزقه لأني جبت آخري منه. فتحت وقبل ما أتكلم لقيتُه بيقولي: ـ أقولك صباح الخير ولا مساء الخير يا قطتي؟ المهم قومي صلي العصر عشان المغرب هيأذن. رديت بعصبية: ـ لو سمحت ممكن تقولي أنت مين وعايز إيه؟ وكمان أنا عايزة النوته بتاعتي. وعيب أصلاً إنك تكلمني لأنه حرام. رد وقالي: ـ ما أنا قولتلك بلاش عصبية. على العموم أنا قولتلك النوته هدهالك في بيتنا. ـ بيت مين بالظبط؟
أنا مش فاهمة حاجة. ـ بيتنا يعني بيتي أنا وأنتي يعني لما نتجوز إن شاء الله. ـ لا أنت شكلك مجنون رسمي. ياريت مترنش على الرقم ده تاني. وأقولك كمان، خلي النوته مش عايزاها. وروحت قافلة السكة في خلقه على طول. معرفش ليه حاسة إني زعلانة. يمكن عشان مش هلاقي حد يهتم بيا زيه؟ أو مش هلاقي حد يصحيني عشان أصلي؟ لالالا يا سما أنتِ مش زعلانة. وبعدين أصلاً حرام إنك تكلمي ولد. يلا قومي صلي أفضل من ده بكتير.
قمت صليت العصر. وبعدين المغرب أذن صليته وطلعت أكلت مع أهلي وذكرت. كانت الساعة بقت عشرة. فتحت الفون لقيت رسالة منه. استغربت إنه كلمني تاني. لقيته بيقول: (مع إني زعلت عشان طريقة كلامك، بس حاضر مش هسمعك صوتي تاني. بس متعمليش حظر عشان أصحيكي للصلاة عشان عارف إنك بيروح عليكي نومة. يلا متنسيش قيام الليل والأذكار ونامي بدري عشان اليوم بكرة طويل. سلام يا قطتي)
مش عارفة فرحانة كده ليه إنه كلمني. بس كويس إنه مش هيسمعني صوته. وأنا مش هرد عليه، لا فون ولا رسالة. وعدت الأيام وهو على نفس الحال، يرن ويبعت رسالة يذكرني بس. ولا مرة رديت عليه. أما بالنسبة لحازم فهو مشوفتوش تاني خالص. حتى سألته على النوته قال إنها مش معاه. وأنا وشيماء بقينا أصحاب أوووي. لحد ما جه وقت الامتحانات وأنا متوترة وخايفة جداً. لقيته بعت رسالة بيقول:
(متتوتريش ولا تخافي من أي حاجة. أنتِ عملتي اللي عليكي وربنا إن شاء الله مش هيضيع تعبك. عايزك تكوني واثقة في ربنا. يلا قومي صلي ونامي بدري عشان تكوني فايقة بكرة. سلام يا قطتي) يمكن رسالته خلتني أهدى شوية. قمت صليت فعلاً ونمت. وكالعادة هو صحاني. بس أنا غلطت وفتحت. أو يمكن كان نفسي أسمع صوته؟
لالالا أنا اللي غلطت وفتحت. قفلت بسرعة قبل ما يتكلم واستغفرت ربنا وقمت صليت وقرأت القرآن وقعدت أذاكر شوية. وبعدين فتحت الواتس عشان أكلم شيمو صحبتي. أوعوا تفكروا عشان أشوف رسالته. لا خالص أبداً. المهم فتحت وللأسف ملقتش رسالة. هو أنا ليه زعلت؟ عادي يعني مش عايزاه يبعت. كلمت شيمو واتفقت معاه هنتقابل فين. وهوب هوب هوب لقيت رسالته بتنور الشاشة. إيه الهبل ده؟ اسكتي يا سما اسكتي. المهم بتقول إيه:
(تمنيت النجاح والتوفيق في صلاتي لكي قبلي. تمنيت أن تكوني لي قبل كل شيء. تمنيت كل الخير لكي فلا تخافي يا جميلتي. صباح الخير يا قطتي. يلا قومي صلي وافطري واتوكلي على الله كده) ياختااااي على الجمال! لا بجد بيخطف قلبي خطف كده كل مرة. إيه بس اللي بقوله ده؟ استغفر الله العظيم. استغفر الله العظيم. أنا هقوم أصلي أحسن.
قمت صليت الصبح وكلت أي حاجة. وبعدين مشيت روحت الكلية وقابلت شيمو ودخلنا الامتحان. الحمد لله الامتحان كان حلو وسهل وطلعت فرحانة منه. روحت البيت بسرعة عشان أفتح وأشوف الرسالة اللي هتتبعت. قصدي عشان أشوف المادة الجديدة. عيب كده. المهم فتحت ولقيته باعت وبيقول: (شفتك فرحانة وفرحت إنك حليتي صح. عقبال المواد الباقية. يلا يا قطتي صلي وكلي ونامي شوية عشان تعرفي تفوقي للمادة اللي بعدها. سلام يا قطتي)
مش عارفة ليه بفرح برسالة. هو الاهتمام حلو. بس للأسف جاي من شخص منفوتوش. قفلت الفون وقمت صليت وأكلت ونمت. وكالعادة هو صحاني. قمت صليت العصر وعملت الروتين بتاع كل مرة. وفاتت الأيام بتاع الامتحانات بسلام. وهو كان بيشجعني على طول. مسبنيش خالص. وجت الإجازة وكان كل يوم يصبح عليا بكلامه اللي يخطف القلب. بس المشكلة إني اتعلقت بيه. يعني لو جه يوم ومكلمنيش هعمل إيه؟ لالالا أنا متعلقتش بيه. أنا أصلاً مكلمتوش. يوووه!
أنا هقوم أصلي أحسن. عدت الأيام النتيجة ظهرت ونجحت. وهو كان أول واحد هناني بنجاحي. معرفش جابها إزاي بس فرحت إنه هناني بيها. وفاتت الأيام والأيام جابت سنين. وهو الاهتمام بتاعه وتشجيعه ليا زي ما هو. وأخيراً آخر سنة وآخر امتحان خلصت. وكالعادة الحمد لله فرحانة بسبب الامتحان. روحت بسرعة عشان أشوف الرسالة اللي هتيجي النهارده. لقيته باعت:
(النهاردة آخر يوم والحمد لله عديتي الأربع سنين بخير. وأقدر أقول مبااارك يا أحلى خريجة. بتمنالك السعادة بجد. وكمان أو إوعي تكسلي عن أي عادة أنتِ بتعمليها. وأوعي تسيبى الصلاة والقرآن. تمام يا قطتي. يلا إلى اللقاء يا قطتي) كنت حابة أرد عليه. بس ليه قال لي إلى اللقاء على طول؟ بيقول لي سلام مؤقت ليه المرة دي؟ قال كده. يعني هو كده مش هيكلمني تاني؟ لالالا أكيد إن شاء الله هيكلمني. أوووف! أنا شاغلة بالي ليه أصلاً؟
قمت عملت روتيني اليومي. والغريب إني صحيت. بس المرة دي من غير ما حد يرن. بصيت في الساعة. المفروض يرن دلوقتي. بس مرنش. استنيت شوية وبرضه مرنش. إيه ده؟ أنا المفروض مشغلش بالي أصلاً ولا أنتظره. قمت صليت وفتحت الواتس. بس برضه لا رن ولا بعت رسالة. بصيت للفون وقعدت أعيط. معرفش قد إيه. بس لقيت المغرب أذن. قمت صليت وأنا عمالة أعيط زي الطفلة اللي ضاع منها لعبتها اللي بتحبها. أو مش لاقية أمها. مش عارفة. بس حاسة إني هموت بجد.
لقيت ماما بتنادي عليا عشان آكل. قمت مسحت دموعي بسرعة عشان أهلي. وطلعت قعدت عشان آكل. بس حاسة إن نفسي مسدودة. تليفوني كان جنبي وفجأة.........
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!