الفصل 14 | من 16 فصل

رواية احببتها من كلماتها الفصل الرابع عشر 14 - بقلم هاجر محمد

المشاهدات
22
كلمة
2,977
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 88%
حجم الخط: 18

عدا الأسبوع وبابا كلم اعمامي، وهم رحبوا جداً، خاصة لما عرفوا إن العريس كويس. سألوا على مروان، وطبعاً الكل كان بيشهد بأخلاقه واحترامه. أصل الواد شاطر، هتبقى عيب لو محدش شكر فيه. وها نحن ذا في اليوم المشهود. يوم الخميس. طبعاً أنا بصوم الاثنين والخميس. بس أهلي، ماما قالت لي: "لأ، مش هتصومي على أساس إنه هيجهدني وكده." بس طبعاً، قرة عيني، قصدي مروان، بعت لي امبارح بالليل وقال: "قطتي عاملة إيه؟

بصي بقى يا عسل، كون إن أمك قالت لك ما تصوميش على عيني وراسي، بس أنا أصلاً مختار اليوم ده عشان يكون بداية حلوة، بصيامنا. فإيه بقى؟ اياكي، اياكي يا قطتي تفطري. خليكي قمر كده وصومي عشان ماجبكش من شعرك. ماشي يا قطتي؟ يلا باي."

طبعاً لا داعي إننا نقول قد إيه حبيت الرسالة، ولا قد إيه فرحت. بس يالا نقول مش مهم. بجد، رسالته دخلت في قلبي. حبيت اهتمامه وكل حاجة، خاصة إنه متعلق بحكاية العادة اللي بنعملها. آه، صحيح، من بعد ما رجع تاني، وكل حاجة كنا بنعملها اهتم بيها. يعني لما كان بيصحيني عشان أصلي الفجر والقيام، وكل حاجة بقينا نعملها مع بعض. وبرضه مفيش كلام بينا، يعني هو بيبعت وأنا أشوف، بس مردتش عليه طبعاً.

وفعلاً صمت. مش لأجل عيونه التايجر. لأ، دا لأجل إني حابة أصوم وكده. المهم إني صمت. وطبعاً ماما زعقت وقالت إني بكون مفرهدة وأنا صايمة. بس سكتت بعدين والموضوع عدى خلاص.

بعد ما فطرت، وكانت شيماء عندنا وفطرت معايا. وبصراحة محستش بصيام خالص. يوم ممتع وجميل قوي بصراحة. المغرب أذن وصلينا. وقمت ألبس. فضلنا شوية، وكانت العشاء أذنت وصلينا. وحان الوقت الموعود. مروان بلغ شيماء إنه جاي هو وأهله. متوترة، خايفة، مرعوبة. مشاعر مختلطة كتير، حلوة قوي بصراحة. والأحلى لما يكون الشعور ده مع حد بتحبه. حد حبك وأنت حبيته. أو يمكن الحب ده اتحول لعشق؟

مش يمكن، دا أكيد عشق حلال وحلو ربنا يكرم الجميع بيه كده. وصل وصل. قلبي بيدق. يعني جه. قلبي عمره ما يكذب في شعوره نهائي، وخصوصاً مع مروان. كمان بيحس بيه وهو في أي مكان. العشق يا جماعة. بتقولوا إيه؟ لازم القلب يحس بيه، دا شيء ضروري. طبعاً بصيت أنا وشيماء ولقيت القمر اللي وصل. لابس بنطلون أبيض على قميص زيتي. بالله إيه القمر ده بس؟ وأنا لابسة زيتي؟ يا مشاء الله علينا. إيه ده؟ ثواني، هو جه بالقميص المجسم ده ليه؟ بس كدا؟

هتخليني أنكد عليك من أولها ليه بس؟ ماما ندهت عليا وطلعنا أنا وشيماء. وطبعاً كالعادة، العروسة تشيل العصير. معرفش لسه العادة دي. يعني يا جماعة أنا بأتكسف والله وبتكسف كده. دخلت الأوضة وقدمت العصير. وجينا الآن عند قرة عيني، وأكيد هدي له العصير. هههه، بهزر. حطيتها قدامه ومشيت. بعد ما قعدت، حسيت إنه متابعني. بيبص عليا. وشي بقى أحمر أكتر. خدودي بقت خلاص، شوية وهتنفجر. بالله الواحد مش عارف يعمل إيه. أقوم وأريح نفسي؟

توتري زاد. وشيماء حست ومسكت إيدي اللي بترتعش. وهو عينه لسه عليا. قطع السكوت ده باباه وهو بيخبطه في دراعه عشان يفوق من الهيمان اللي حصل. وقاله: "مش هنام إحنا عند الناس. اتكلم، اخلص. وبطل تبص على البت عشان فاضل ثانية وهتخلص من الكسوف." الكل ضحك. وبابا قاله: "يعني حتى احترم أبوها اللي قاعد؟ ولا غض بصرك يا باشا؟ رد بتوتر:

"احم، أنا، أنا آسف يا عمي. بس بصراحة، انت عارف إني بحبها والكل كده. ومش هستحمل تكون بعيدة عني أكتر من كده." قاطعه بابا وقاله: "يا ابني بقولك احترمني، مش بقولك تتغازل فيه أكتر. وبعدين لو مسكتش، أنا هقولك: معنديش بنات للجواز." الكل ضحك على مناغشات بابا ومروان اللي مبتخلصش. ومروان اتكلم وقال:

"احم، بص بقى يا عمي، نتكلم في الجد بقى. انت عارف إني بحب بنتك. وقبل ما ترد، بالله اسمعني للآخر. وعارف إني جاي أتقدملها وهنتفق. وطبعاً أنا معنديش مانع في أي حاجة تطلبوها، مهما كانت الحاجة. فهي مش خسارة فيها. ها يا عمي، قول طلباتك." بصله بابا بابتسامة وقاله:

"انت عارف، رغم إن شجاعتك دي مشكلة، بس حبيبها فيك، لأنك رغم أي حاجة، مستعد تعمل أي حاجة عشان بنتي. وأنا أكيد مش هقف قدام سعادتكوا. وأنا كل اللي طالبه إنك تكون لها السند، ومتكنش السبب في دمعتها. مهما كان، لو إيه حصل منها، عاتبها. وصدقني، بنتي حتى لو مش غلطانة، هتعتذر منك. واستحالة تزعلك مهما كان."

سمعت كلام بابا وعيطت. بابا أول مرة يقول الكلام ده. ساعتها عرفت إن فعلاً الأب، مهما صدر منه، هو عمره ما يهون عليه زعلك. عمره ما يهون عليه فراقك أو بعدك عنه. قمت وحضنته وعيطت. والكل كان مبسوط بالعلاقة اللي بيني أنا وبابا. قولتله في وسط عياطي: "خلاص يا بابا، أنا مش هتجوز. أنا هقعد معاك. يمشي مروان." قطع كلامنا مروان وقال: "نعممممممممم؟ يمشي مين؟ سما بس يا بابا، الله يهديكي. وانت يا عمي، كان ضروري تقول دلوقتي؟

وبعدين انتي لازقة فيه كدا ليه؟ ابعدي شوية. الكراسي أهي. قومي اقعدي على واحد أو اقعدي مكانك." كان بيقول الكلام وهو شكله مضايق، والكل بيضحك. محدش متوقع إنه هيغير من بابا، أو أصلاً الغيرة توصل لكده. بابا ضحك وقاله: "انت بتغير عليها مني؟ دي بنتي يا هبل؟ وبعدين حضن أبوها ليها على طول وقت ما تحتاجه تيجي فيه." وشدني عليه جامد، ومروان بقى واقف متغاظ أكتر. وقال:

"طب ماشي، تمام. نبدأ بقى وقول طلباتك يا عمي. وانتي قومي اقعدي مكانك. خلينا نتفق." بصيت لبابا وشاورلي براسه إن أقوم. قمت وروحت قعدت مكاني. وبدأوا يتفقوا. ومروان صمم إن الشبكة تيجي بكرة، وآخر الأسبوع يكون شبكة وكتب كتاب، لأنه مش مستعد يعمل حاجة حرام وعايز يكلمني ويتكلم معاه بدون قيود. وطبعاً بابا موافقش، بس بإصراره عرف يقنعه ويقنع الجميع. وفعلاً الكل وافق.

خلص اليوم. وتاني يوم جبنا الشبكة. وهو بقى ينقي أجمل حاجة. كان ذوقه جميل وحلو. بينقي حاجات هادية بس شكلها شيك. كنت فرحانة قوي بجد. يوم تحفة بمعنى الكلمة. خلصنا وروحنا. وهو جه يقعد معايا شوية، بس طبعاً بابا كان قاعد. وأغلب الكلام كان مع بابا. حسيت إنه مش عايز احتكاك بيا أوي لحد ما يتم كتب الكتاب.

فاتت الأيام. وانهاردة اليوم الموعود بالنسبالنا أنا ومروان. كنت فرحانة جداً، لأني طول عمري بحلم يكون الشبكة وكتب الكتاب مع بعض، عشان يبقى فيه حرية في التعامل. بصيت للفستان اللي جابهولي، وكان شكله حلو قوي. فستان أبيض فيه فصوص صغيرة كده شكلها حلو قوي. وهو واسع عامل زي فستان سندريلا. حبيته من أول ما شفته. وشيماء كانت معايا من أول النهار بتساعدني في الترتيب. وأخويا جاب حاجات التزيين والكوشة. وظبطنا الشقة كلنا. كانوا أخواتي وشيماء وأنا. العصر، مام أذن قبل ما نخلص. بس شيماء خدتني عشان نكمل تجهيز اللبس والجزمة، وسيبنا الباقي يكملوا هما بره.

المغرب أذن وهما هيجوا على العشاء. لبست الفستان والخمار. كان شكلي حلو فيهم، لدرجة إن شيماء عيطت من الفرحة وحضنتني. وماما لما دخلت برضه عيطت وحضنتني. وأنا كالعادة عيطت معاهم. دخل بابا قبل ما يروح يصلي. لقى الكل بيعيط. ضحك وقال: "هههههه، طب كدا هتبوظوا الفستان للبت. وسعوا كدا." وسعوا. وبابا جه حضني وقالي: "طالعة زي القمر يا حبيبتي. ربنا يتمملك على خير ويفرح قلبك ويسعدك يا رب." الكل آمن على الدعاء. وهزرنا شوية.

وبابا قال: "أنا هروح أصلي العشاء." وبعد العشاء ما أذنت، بقيت متوترة أكتر. وشيماء بقت تهديني. لحد ما سمعت هيصة والعيال الصغيرة بيقولوا: "العريس جه." طلعت مع شيماء والبنات. وبعدين روحت عند الكوشة. كنت باصة في الأرض. ومد إيده، أداني بوكيه الورد وقالي: "المرة دي فاضي، عشان الكلام كله لما نتجوز." هزيت راسي وما زلت باصة في الأرض. لقيته بيقول: "طب على فكرة، أنا شكلي أكلت من الأرض يعني." اتوترت أكتر وقعدت من غير ما أتكلم.

قالي: "طب أنا عايز أشوف شكلك طيب. يا بنتي ردي عليا، الناس هتفكروني بكلم نفسي. ههههه." رديت عليه بتوتر: "أرد أقول إيه يعني؟ بطل بس الأول تتغازل، عشان حرام." بابتسامة حسيتها في صوته: "كمان نص ساعة وهتبقي على اسمي. وهيبقى مش حرام."

خلص كلامه وندهوله عشان يكتبوا الكتاب. وخلاص بيخلصوا كتب كتابي. خلاص تم. الشخص اللي دعيت يكون من نصيبي من غير ما أعرفه، خلاص بقى جوزي. مشاعر الفرحة مسيطرة عليا لدرجة إني عايزة أعلي صوتي وأقول للناس كلها إننا كتبنا الكتاب. في وقت من تفكيري، على الجملة المشهورة وما أعظمها: "بارك الله لهما وبارك عليهما وجمع بينهما في خير بالرفاء والبنين إن شاء الله."

مباركات كتير. زغاريط أكتر. هيصة وفرحة كتيرة. أصحابي والبنات كلها فرحانين وبييهيصوا. عيوني دمعت من كتر الفرحة اللي حاسة بيها. شايفاه جاي أهو. الكل وسع. ربنا يستر وما يكونش عايز حضن كتب الكتاب، عشان الواحد بيتحرج. بس والله جه وقف قدامي وميل على راسي، باسني وخدني في حضنه ولف بيا لفة كبيرة لدرجة إني خلاص حاسة إنه لو سبني هقع. وقف لف وأنا دماغي بتلف لسه. فضلت في حضنه مش حاسة بحاجة من كل اللي حواليا. باسني من راسي وقالي:

"آسف، بس بجد اليوم ده مستنياه بقالي كتير. 4 سنين و 3 أشهر وأسبوعين و 20 ساعة. لو عايزني أحسب الدقايق، أنا مستعد. عن نفسي هههههه." ضحكت وبصيتله وقولتله: "ههههه، لأ ملوش لازمة." عيونه دمعت وملس على راسي وقال: "ربنا يحفظ لك ليا يا بنوتي." كانت أول مرة يقول لي "بنتي" على طول. "قطتي". بصيتله وأنا عيوني مدمعة وقولتله: "ليه غيرت اللقب المرة دي؟ مسح دموعي ودموعه وقال:

"أنا واعد نفسي إني ما أخليكيش تعيطي مهما كان السبب. وغيرت اللقب يا ستي عشان انتي دلوقتي بنتي وصاحبتي وأختي وحبيبتي. وبعدين بقى في النهاية، مراتي، عروستي." هزيت راسي وكنا في دنيا تانية، نسيين الناس اللي بتبص لنا. لقيت شيماء قطعت كلامنا وقالت: "عصافير الحب الهيمانين! عايزين نلبس الشبكة. معلش الناس عايزة تنام."

الكل ضحك وأنا اتكسفت. ومروان حسيت إنه اتحرج، لأننا فعلاً ما كناش ملاحظين حد حوالينا. ولبسنا الدبل. وطبعاً الحفلة خلصت. وقالوا العريس والعروسة يتعشوا مع بعض. وفعلاً قعدنا ناكل. ودي كانت أول مرة يقعد معايا. متوترة أوووي لدرجة إني قولت لكلب البحر تقعد. بس قالت: "لأ، لازم تقعدوا لوحدكم." دخلت حطت الأكل ومشيت. وأنا لسه متوترة، وطبعاً مش عارفة أتكلم معاه ولا أتعامل معاه إذاي. أول ما دخلنا الأوضة وبقينا لوحدنا، قالي:

"عاملة إيه يا قطتي؟ ": احم، الحمد لله. انت عامل إيه؟ ": أنا الحمد لله يا ستي، وخاصة حلمي اتحقق. مش محتاج أكتر من كده. المهم إنك تبصيلي وسيبك من السجادة، هبقى أشتري واحدة لشقتنا لو عجباكي." بصيتله وقولت: "منا أهو قاعدة معاك، مش لازم أبص يعني." ": لأ يا ستي، أنا عايزك تبصيلي. وبعدين مينفعش الفراولة دي مشوفهاش، لازم أشوفها." اتكسفت أكتر: "على فكرة لو مسكتش، هقوم. لو سمحت، مش تقول كده تاني."

": ياختي، حلوة. يا ما أنا جوزك، يعني مباح ليا أي حاجة." ": احم، طب ممكن تبطل بجد عشان بتكسف أكتر." ": اممم، ماشي يا قطتي، مش هقول كده تاني. المهم بقى، قوليلي حضرتك كنتي بترقصي ليه؟ بصيتله أكني اتذكرت حاجة وقولتله: "لأ والله، دا على أساس إنك مرقصتش؟ لأ، وكمان قلعت الجاكت. أنا عايزة أفهم بس، هو الجاكت عمل لك عقدة مثلاً؟

برضه في شبكة شيماء قلعته والبنات بقوا يتكلموا عليك. والنهاردة برضه نفس الحكاية. فرحان بعضلاتك مثلاً يعني؟ خلصت كلامي وهو باصص لي ومبتسم كده. اللي هو، أنا استغربت، المفروض يزعق عشان بنكد عليه. بس الغريب إنه بيقرب. يكونش هيضرب؟ لأ، بجد إيه؟ في إيه؟ لقيته مسك إيدي وباسها. وأنا الكسوف رجع لي تاني. بدل ما كنت متعصبة، بقيت زي القطة الكاشة في نفسها كده. فضل ماسك إيدي وقالي:

"بعيداً عن إن النكد بدأ من دلوقتي، بس أنا ميهمنيش غيرك. وكمان أنا مش هبص للبنات. أنا برقص والجاكت بيبقى خانقة، فبقلعه. بس كدا. وبعدين إيه ده؟ دا فيه ناس بتغير عليا من زمان أهي." وغمز في آخر كلامه. وأنا سكت شوية وقولتله: "آسفة إني عليت صوتي. بس صدقني ببقى مضايقة لما ألاقي حد بيبص لك ويتغزل فيك و... و آه، يعني عادي لما أغير على جوزي. مانت كمان بتغير عليا." ضحك وقالي: "يعني انتي بتغيري عشان كدا بس؟

وبعدين يا ستي مفيش أسف ولا حاجة. واوعدك هخلي بالي بعد كده من اللبس. وبعدين انتي اللي هتنقيه، أبقى اتصرفي بقى." ": أيوه، مش هجيب حاجة تكون مجسمة عليك أبداً." ضحك وقعدنا نتكلم ونضحك مع بعض. والأكل كان جه. وبقيت متوترة، بس هو حاول يبعد التوتر ده عني. وبقى يتعامل بمرح خالص. وكلنا. وبابا كان خلص مع أعمامي وجه قعد معانا. والكل دخل. وقعدنا نتكلم كتير لحد تقريباً الساعة بقت 12. خد شيماء وقام مشي.

عدا حوالي شهرين على كتب كتابنا. وبقينا نتكلم على طول. وأي رسالة يبعتها برد عليها. طبعاً. وهو كل ما يكون جاي يجيب ورد أو شوكولاتة أو حاجة حلوة. المهم إنه كان على طول بيجي. كان ممكن يجي 4 أو 5 مرات في الأسبوع. كنا خلاص داخلين على الشهر التالت. واليوم ده، مروان كان عندنا. لقيت الصدمة لما قال لبابا.........

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...