فاتت الأيام وطبعًا مروان كل يوم يجي يتحايل على بابا. وبابا يقول له: "لا، معنديش بنات للجواز." حتى سمعت من شيماء إنه تحايل على أهله يحاولوا مع بابا. قالوا له: "لا، مع نفسك. غلطك تتحمله. كان المفروض تتدخل البيت من بابه من الأول." فات أسبوع من بعد اليوم اللي كان عندنا هو وأهله. وهو كل يوم يجي صبح وبالليل، لدرجة إن بابا كان ساعات يطنش. لو عرف إن هو اللي بره، كان ممكن يجيب شوكولاتة في مرة، وبابا يمشيه بيها. أو مروان
يروح سايبها ويقول له: "أنا جايبها لقطتي، ملكش دعوة." ويجري على بره على طول. بابا كان مبسوط بتمسكه بيا، بس كان عايز يأدبه شوية. لدرجة إني عرفت إنه كان بيروح يصلي في الجامع اللي بابا بيصلي فيه. وكذا مرة طلب إيدي قدام المصلين في الجامع، بس بابا برضه موفقش. والناس اللي في الجامع كانوا بيقولوا لبابا إنه يوافق، بس هو قال لهم: "أنا محتاج أعرف الشخص اللي هياخد بنتي هيستحمل ولا لا." وهم وافقوه في الكلام.
جينا لآخر الأسبوع، وطبعًا ده يوم الشبكة بتاع شيماء. بابا كان معترض في الأول إني أروح، بس اتحايلت عليه. وكمان شيماء وباباها قالوا له إن مروان مش هيختلط بيا، وبابا وافق، بس بشرط إني هروح من المغرب وكمان مروان ميبقاش موجود في نفس المكان معايا. وبالفعل روحت المغرب، وهو كان مشغول بالتحضيرات. والبنات قالوا لي إنه بيحاول يجي يشوفني، بس باباه بيمنعه. العشاء أذنت وصلينا، وبعدها أهل العريس جم، وطبعًا أهلي كمان معزومين.
طلعنا بره، والعريس أهدى شيماء بكيه ورد، وقعدوا. وكنت واقفة جنب العروسة، إحنا والبنات، بس أنا بعيد شوية. لقيت اللي واقف جنبي وبيقول: "بذمتك مش البكيه بتاعي أحلى؟ بصيت له، وكنت مكسوفة إنه جه جنبي. لقيته لابس بدلة لونها رصاصي، ويا للحظ إني لابسة فستان رصاصي. دقيقة، اتنين، تلاتة، بحاول أستوعب. هو فعلًا لابسين شبه بعض ولا بتخيل؟ لقيته بيقول: "بالله أحلى كابلز. أصلًا ميجيش أبوكي يشوفنا دلوقتي هيطلع روحنا على طول."
ضحكت. وأنا أول ما سمعت الكلمة دي، روحت ماشية جري. روحت عند شيماء، وقفت معاها شوية. والعريس ومروان قاموا يرقصوا، والبنات مع شيماء في جنب بنرقص. ولقيت البنات بيبصوا على الشباب، وكل واحدة ليها قرة عينها. قصدي بنبص على رقصهم. عيب كده! وهوب هوب هوب! الباشا رقصه حلو. أعرف بقى بيرقص ليه؟ لأ، وهو بسم الله ما شاء الله فرحان بشعره. وطبعًا اللي موجودين بيبصوا له. "إيه ده؟ هو هيعمل إيه؟ "أوعى تقلع الجاكت." "أوعى! هقتلك!
وللأسف، البيه قلع الجاكت. لأ وبيكيدني أكتر. وبإيده بيديهولي. ببصله، لقيته بيغمز وبيقول: "معلش بقا يا زوجتي المستقبلية، بس عايز أرقص." روحت للشباب يكمل رقص، وأنا خلاص جبت آخري، وخاصة من الهوانم اللي بيعاكسوه. لقيت واحدة بتقول: "بصي يابت، شكله حلو إزاي؟ وبقا أحلى لما قلع الجاكت. شكله حلو بعضلاته." لسه هبص وهرد، لقيت إيمان بتشدني وبتقول لي: "معلش معلش، خليها عليكي. دول تبع العريس، ملناش دعوة بيهم. شوية وهيمشوا."
"إنتي مش شايفة هم بيعاكسوه إزاي؟ لأ والبيه مشهيص على الآخر، محسسني إنها فرح مش شبكة." شوية وهيمشوا. لقيت شيماء بتضحك: "هههههه معلش يا سما، بس دي عادة في مروان. أي فرح بيرقص." قطع كلامنا صوت بنت من اللي ورانا، وهي بتقول: "لا بصي، اللي لابس قميص أبيض التاني ده أحلى." بصيت مكان ما هي بتبص، ولقيتها بتقول على حازم. بصيت لإيمان، ولقيتها هتمسكهم من شعرهم. مسكتها وقولت لها:
"معلش معلش، خليها عليكي. هههههه، مش انتي قولتي لي كده؟ قابلي بقى. دول جايبين شباب العيلة واحد واحد." "عايزة أقتلها! والبيه قايل له يلبس الجاكت. ماشي يا حازم، ماشي. أما الفرح يخلص بس." ضحكنا، وبقت كل واحدة بتحب واحد، عايزة تروح تقتل اللي بتعاكسه. وطبعًا شيماء بتهدي فينا وبتضحك علينا كلنا. آه، مهي مش غرمانه حاجة، العريس من عندهم. فضلنا حوالي نص ساعة، والشباب بطلوا رقص.
والباشا جاي ياخد الجاكت، وأنا ولا هنا خالص، مركزة بس في كلام البنات. أول ما وصل، مد إيده، وأنا استغربت. بصيت له. "إيه هو فيه إيه؟ ميل قدامي ناحيتي شوية، وقال بغمزة: "عايز الجاكت يا قطتي." أديته الجاكت على طول، وبعدت. وهو ضحك، وراح عند بتاع الأغاني. معرفش قاله إيه، بس ثواني والأغاني سكتت. وهو جه وقف قدام العريس والعروسة، والكل قاعد قدامه. كل واحد بالعيلة بتاعته على ترابيزة. الكل استغرب، الأغاني سكتت ليه؟
وهو مسك المايك واتكلم، والكل سكت:
"أولًا سلام عليكم. طبعًا بشكركم كلكم إنكم شرفتونا في شبكة أختي. وطبعًا ببارك للعروسين، مبارك ليكوا، وعقبال التمام على خير ليكوا يارب. وعقبال السناجل اللي هنا كلكم. هههه. طبعًا أنا هعمل حاجة متهورة شوية، وربنا يستر، بس بجد ملقتش حل تاني غير ده. أنا عملت كل اللي أقدر عليه. احم. طبعًا مش عارفين بتكلم عن إيه. أنا دلوقتي بتقدم لسما قدام الجميع، وبقولك يا عمي، ملكش حجة ترفض. أرجوك وافق. أنا بقالي أسبوع متمرمط وراك، وأنا والله بحبها. وصدقني، كلمة "هستحملها" أو "هقدرها" دي شوية. أنا بقالي 4 سنين بحبها من غير حد ما يعرف. بس بجد مش هستحمل تكون بعيدة عني أكتر من كده."
طلع خاتم، وجه وقف عند ونزل على ركبته. وأنا واقفة مصدومة ومكسوفة من كلامه واعترافه، وكمان حركته دي. طلع الخاتم وقال: "سما، تقبلي تكوني مراتي؟ تقبلي بيا زوج ليكي؟ وبعدين بص لبابا وقال: "ده بعد إذن عمي، بس أنت شايف إني مقصرتش في حاجة. وده كان الحل الوحيد إنك توافق عليا. أرجوك وافق." بصيت له ولبابا، مش عارفة أعمل إيه. فضلنا شوية، وأنا بصيت في عينه، وبعدين بصيت في الأرض.
شفت نظرة عينيه، حسيتها مكسورة، كأن ده كان أمله الوحيد إن بابا يوافق. دموعي خلاص هتنزل. لقيته بيقول من غير ما حد يسمعنا: "متعيطيش يا قطتي، عشان خاطري." صوته كان مرتعش شوية. كنت هعيط بجد، مش عشاني، كدا كدا بابا هيوافق. هو مبيحبش يكسر قلب حد، مبالك بنته. بس كنت هعيط عشانه هو. قام، ولسه هيمشي. لقيت بابا حضني وبيقول له: "طب مش اللي يتقدم يجيب شبكته؟ ولا إنت بتضحك على البت وهتلبسها الخاتم وكده؟ كأنك جبت شبكة."
بصيت لبابا بفرحة، وهو لسه مش مستوعب تقريبًا. دقيقتين لحد ما استوعب، ولقيته نط حضن بابا على طول. وأنا بعدت شوية. وبابا قاله: "مقدرش أكسر بقلبك ولا بقلبها. أنا حبيت أعلمك بس وأعرفك غلطك. كان لازم تاخد الخطوة دي من زمان." "عرفت والله. يلا نعمل الخطوبة بقى." الكل ضحك. وأنا من كتر الكسوف عايزة أمشي بجد. بص لي وقال: "أجمل بوكيه ورد لأحلى وردة في حياتي." "طب احترم أبوها اللي واقف حتى."
"احم، معلش بقى يا عمي، من كتر الفرحة عايز آخدها دلوقتي ونتجوز." "لأ، أنا بقول آخد بنتي ونمشي. هههه." "لأااااا! استنى بس! والله مهبص، بس خليك وقولي أجي بكرة أنا والعيلة نتفق." "بكرة إيه يا ابني؟ على الأقل استنى ليوم الجمعة زي بقيت الناس، وأكون قلت لعمامها." "لأ، ما إحنا هنيجي بكرة نتفق، وأبقى أقول لعمامها عادي." "اممم، شكلي هرجع في الكلام وأقولك مفيش خالص."
"لأ لأ لأ، خلاص. يوم الخميس هنيجي أهو، آخر الأسبوع أهو، والجمعة نجيب الدهب. حلو حلو." ومش جري من قدام بابا قبل ما يتكلم. والكل فرح إن بابا وافق، والحفلة خلصت والكل روح بيته.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!