خرجت أنا وشيماء من الأوضة، بس الغريب إن فيه ضيوف عندنا. بصيت لقيت: إيه ده؟ إيه ده؟ دول أهل شيماء. جايين ليه؟ كانت أم شيماء وأبوها وعمامها. حاولت أشوف فيه حد تاني معاهم ولا لأ. أكيد يعني مش عشان أعرف مروان جه ولا لأ. هو مجاش ولا إيه؟ لقيت اللي خبطتني وقالت: بطلي بص. الواد هيعرف إنك مدلوقة عليه. بصتلها اللي هو: فيه إيه؟ هما جايين ليه؟ الظاهر كده إني كنت غبية في الوقت ده أو مش مستوعبة إيه اللي بيحصل. قالتلي:
ـ افتحي الفون بتاعك وانتي هتفهمي فيه إيه. فتحت التليفون لقيت رسالة منه. فتحتها بسرعة أشوف فيه إيه. لقيته كاتب:
ـ قطتي، بصي أنا بصراحة مكنتش هقدر أستنى أكتر من كده، عشان كده أنا جبت أهلي وجاي أتقدمك. وعلى آخر الشهر نلبس الدبل، أو أقولك نكتب الكتاب أحسن وكده كده فاضل أسبوع بحاله. المهم أول ما تشوفي الرسالة دي هكون قاعد مع أهلك. وانتي أكيد بتدوري عليا. احم احم. المهم ادعيلي إن أبوكي يوافق عشان مخطفكيش. وأنا بصراحة، مجنون وأعملها. سلام ياقطتي. خلصت قراءة لقيت صوت جنبي: ـ أيوه، هو مجنون ويعملها. هههههههه.
ـ أنتي قريتي الرسالة معايا؟ ـ أيوه طبعًا، ده شيء لابد منه. ـ أعملها؟ يا كلب البحر! يعني كنتي عارفة ومش قولتيلي؟ ـ والله هو اللي قالي هنعملهالك مفاجأة. قطعت كلامنا ماما وهي بتقولي: ـ أخد العصير أقدمه والحلويات. على ما يبدو إني أنا الوحيدة اللي مش عارفة أصلًا أصلًا يعني. طب ماشي يا جماعة، شكرًا أوي على الموقف ده. ـ يالا يا هبلة عشان نودي الحاجة. أمك دخلت، وإحنا لازم ندخل بالحاجة. يالـ... قلتلها بتوتر:
ـ طب طب ماتدخلي انتي وأنا هبقى أجي وراكي يروحي انتي بالحاجات. ـ أنتي هبلة يابت؟ لازم انتي اللي توزعي العصير. يالا ياختي خدي اطلعي. أدّتني العصير ومشتني شوية وراحت تجيب الحاجة الباقية من المطبخ. كنت خايفة أدخل وماما بتبصلي إن أدخل، بس أنا قلقانة وخايفة. زي ما يكون حاجة مهمة أوي هتحصل. موقف مقلق وخوف وفرحة، مشاعر مختلطة مع بعضها. جت شيماء من ورايا وقالتلي: ـ امشي أنا وراكي أهو.
دخلنا، وشيماء حطت التسالي والحلويات، وأنا بقدم العصير. قدمت للكل خلاص. فاضل... هو. فضلت واقفة شوية، وفي الآخر زي الهبلة طبعًا روحت سيباها قدامه على التربيزة وروحت قعدت جنب شيماء، وأنا في قمة كسوفي. وطبعًا وشي يسكت أبدًا، لازم يحمر ويبقى شبه الطماطم. ـ لا فراولة. ـ لا لا هو طما... إيه ده؟ هو مين اللي بيرد؟ بصيت لقيت الكل بصيلي، ومروان هو اللي بيرد عليا بكل حب. احم، قصدي بكل سذاجة. وشيماء بتضحك، والكل ضحك. وبابا قال:
ـ معلش يا جماعة، هي سما كده. لما بتفكر كتير صوتها بيعلى ساعات. رد الباشا مروان بابتسامته القمر دي حتى وهو هيمان: ـ مش مهم، المهم إني حاببها كده. والده خبطه عشان يفوق، لأن بابا قاعد. وقال: ـ هو على ما يبدو إن مش سما بس اللي بتتكلم وهي بتفكر، ومروان كمان. ضحكوا وكملوا كلام، وفات الوقت وهم بيتكلموا عادي، لحد ما حانت اللحظة الحاسمة. اتكلم والد شيماء وقال: ـ دلوقتي يا أبو مازن، يشرفني نتقدم لسما لمروان ابننا.
بص بابا وابتسم وقال: ـ اممم، وانت يا مروان عايز تتجوز سما ليه؟ رد بتوتر: ـ احم، عادي يعني يا عمي. أكيد عشان شايفها شخص كويس، وكمان أنا بحبها. ـ وانت تعرفها عشان تحبه؟ رد بابتسامة: ـ أيوه، ومن زمان كمان. ـ اممم، بس سما لسه مش هتتجوز دلوقتي، لما تشوف شغلها الأول. ـ معنديش مانع يا عمي، بس على الأقل يكون فيه خطوبة. ـ لا، مفيش خطوبة دلوقتي. ـ طب ممكن أعرف حضرتك مش عايزني أخطب بنت حضرتك ليه؟ ـ منتش عارف ليه؟
ـ احم، صدقني يا عمي، هفضل وراك لحد ما توافق. ـ طيب، خلينا نشوف. ـ تمام. بابا هات أعمامي ويالا. ـ لا، انت اللي هتمشي. أبوك وأعمامك أصحابي وهيقعدوا معايا. يالا اتكل على الله أنت. ـ ها؟ نعم؟ بابا؟ أنتوا بجد هتقعدوا؟ وارد باباه: ـ وفيها إيه يابني؟ هو صاحبنا وهنقعد معاه شوية. وبعدين أنت اللي اترفضت مش إحنا. ـ احم، إيه ده؟ بجد؟ طب أستأذن أنا.
قام مشي. كنت زعلانة إن بابا مش وافق، بس فرحانة إن مروان متمسك بيا. وطبعًا زعلانة إنه طالع زعلان عشان بابا موافقش، بس مستغربة حركة أهله وبابا، لأنهم مش ماشيين. بالعكس، فضلوا قاعدين بيضحكوا كمان. شيماء كانت مستغربة زيي بالظبط. خدنا بعضنا ورحنا الأوضة، وهي قعدت تهون عليا. بس فتحت الفون ولقيت رسالة منه بيقول:
ـ قطتي، متزعليش. أبوكي عايز يعرف هتمسك بيكي ولا لأ، وأنا طبعًا هعرفه إني عمري ما هسيبك. ده غير إنك بتربيني. أكيد عشان مدخلتش الباب من بابه من الأول. يالا يا وحي، شوفي الورد اللي جبته عشان فيه حاجة مهمة أوي. خلصت قراءة الرسالة ولسه هطلع أشوف الورد فين، لقيت الباب اتفتح. واللي راحة جري تجيبه عرفت إنها شيماء على طول. شوية ولقيتها داخلة بيه وهي بتقول: ـ طبعًا أخويا القمر أكيد جايب حاجة حلوة شبهه. أما نشوف جايب إيه.
شفنا الباكيه بتاع الورد، لقيت من فوق فيه شوكولاتة في قلب الوردة، والورد لونه أحمر كدا شكله تحفة بجد. والورد من تحت فيه في كل وردة رسالة. شيماء بصت في الخط وقالت إنه خط مروان. جينا نفتح الرسايل، أهلها نداهولها عشان يمشوا. خدت شوكولاتة وسلمت عليها ومشيت. وقعدت أقرأ الرسايل القمر بقا. -أول ما شوفتك داخلة المدرج لفتي نظري. ذي ما يكون تايهة عايزة تشوفي حد. يمكن توهانك وخوفك هما دول اللي حببوني فيكي.
-بصيت لقيتك لابسة خمار مش لابساه مجرد هيئة وخلاص، لا مطولاه وشكله حلو عليكي. يمكن دا تاني سبب إني أحبك عشانه. -لما شوفتك ذي ما يكون هتعيطي، كنت هقوم بس لما لقيت حازم جالك خوفت تكوني تبعه. ساعتها زعلت. -لما كنا في المحاضرة، كانت عيني عليكي وعلى حركاتك كلها. ذي ما يكون عاشق أو مراهق وبيراقب حبيبه. -طبعًا عايزة تعرفي خدت النوت إزاي برضوا؟ مش هقولك.
-لما شوفت النوته والكلام بتاعك حسيت إنك مجروحة، وكان خوفي كله إنك تكوني اتجرحتي من شخص حبتيه. قولت أكلمك وأشوف، لأن كان فيه كلام خاص بالأهل والأصدقاء. دا اللي شجعني أكلمك. -لما سمعت صوتك في الفون كان نفسي تفضلي تتكلمي، بس انتي طبعًا قفلتي على طول. -كنت خايفة إنك تعملي بلوك بجد، عشان كده قولتلك إني هصحيكي للفجر ومتكلمنيش.
-لما لقيتك خايفة تتكلمي مع البنات، قولتلك تتعرفي على شيماء، وهي كمان كان نفسها تتعرف على حد. وطبعًا كده، أنا كنت مطمن عليكي معاها، لأنها مش هتضرك ولا انتي كمان هتضريها. -لما كنتي بتتكلمي في الجروب كنت بتضايق، لأني مكنتش عايزك تختلطي بحد، وخاصة الشباب. -ولو عرفت إنك محتاجة حاجة تتشرح، كنت بشرحهالك على طول عشان متطلبيش من حد حاجة.
-لو صادفت وشوفتك في يوم بلبس ملفت، كنت بتضايق، وحاولت على قدر الإمكان أقولك براحة وبهدوء عشان متزعليش. وكمان كنت عارف إنوا غصب عنك إنك تلبسي حاجة ملفته أو خمارك يبقى قصير. -لما جت الامتحانات عرفت إنك بتعيطي، عشان كده بعتلك رسالة وكنت بتمنى تهديكي. والحمد لله هدتك. -كنت بشوفك طالعة مبسوطة من الامتحانات، كنت بحس إني أنا اللي حالل كويس مش انتي. كنت ببقى فرحان أوي عشانك، يمكن أكتر من فرحتي بنفسي.
-لما تكوني فرحانة كنت ببقى فرحان عشانك، ولما تحزني كان قلبي بحسه إنه مقبوض كده، معرفش ليه، بس ببعتلك رسالة تهون وتفرحك. -حبيت أوي خوفك من كونك خايفة تعملي حاجة تغضب ربنا، أو كونك بتكلميني يبقى ده غلط. دي أكتر حاجة فرحتني وحبيت الخوف ده عندك. -لما كانت السنين بتعدي، كنت بخاف إنك تكوني لحد غيري. كانت أكتر دعوة بقولها إنك تكوني من نصيبي.
-لما خلصتي الكلية وسيبتك فترة، كنت يعتبر ميت بمعنى الكلمة. مكنتش مركز في أي حاجة، حتى شغلي أهملته، والكل لاحظ ده طبعًا، لحد ما رجعت كلمتك وكأن الحياة رجعتلي معاكي. -النهاردة جاي أخطبك ونقرأ الفاتحة. وعارف إن أبوكي هيرفض ويغلبني شوية، بس طبعًا أنا على قلبي زي العسل وهفضل وراه لحد ما يزهق ويجوزنا ويخلص منا. يالا يا قطتي، أشوفك في الباكيه التاني.
خلصت قراءة الرسايل، وطبعًا الفرحة باينة على وشي. ونمت على رسايله في انتظار الباكيه التاني.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!