تحميل رواية احببتها من كلماتها بقلم هاجر محمد pdf
بقلم هاجر محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ماشيه في الجامعة عادي وكالعادة بمشي بسرعة لأني مش بعرف أمشي لوحدي. بس الغريب إني سامعة حد بينادي، بس قلت مش مشكلة، أكيد مش هينادي عليا يعني. فضلت مكملة مشي والمشكلة إن الصوت بيقرب مني. هوووف بقى، طب أبص ولا أعمل إيه؟ أنا أصلاً بخاف وبتكسف و... فجأة وأنا بكلم نفسي حسيت بحد بيخبط بحاجة على كتفي. لالالالا مش عايزة ألف، أنا همشي. إيه الهبل اللي بقوله ده؟ بس صوته قطع تفكيري لتاني مرة. وأنا زي الهبلة بكلم نفسي لقيته بيقول: "على فكرة مش الاحترام إنك سامعاني بنادي عليكي وتعملي نفسك مش سامعة. على العموم...
رواية احببتها من كلماتها الفصل الأول 1 - بقلم هاجر محمد
ماشيه في الجامعة عادي وكالعادة بمشي بسرعة لأني مش بعرف أمشي لوحدي.
بس الغريب إني سامعة حد بينادي، بس قلت مش مشكلة، أكيد مش هينادي عليا يعني.
فضلت مكملة مشي والمشكلة إن الصوت بيقرب مني.
هوووف بقى، طب أبص ولا أعمل إيه؟ أنا أصلاً بخاف وبتكسف و...
فجأة وأنا بكلم نفسي حسيت بحد بيخبط بحاجة على كتفي.
لالالالا مش عايزة ألف، أنا همشي. إيه الهبل اللي بقوله ده؟
بس صوته قطع تفكيري لتاني مرة.
وأنا زي الهبلة بكلم نفسي لقيته بيقول:
"على فكرة مش الاحترام إنك سامعاني بنادي عليكي وتعملي نفسك مش سامعة. على العموم النوته بتاعتك واقعت منك."
إيه ده؟ هو بيكلمني كده ليه؟ وكمان بيقولي مش محترمة؟ هو ليه؟
حاسة إني هعيط، لالا والنبي بلاش عياط، إحنا أول يوم كلية ومنعرفش حد ومفيش حد هيقف معاكي و...
هوووف، برضه بكلم نفسي. أنا لازم ألف وأشكره.
لفيت وأنا دموعي في عيوني عايزة تنزل، بس طبعًا أنا مستحملة لحد ما هو يمشي.
كنت باصة في الأرض وقولتله وأنا مخنوقة من العياط:
"إن أنا بـ... بعتذر، ماكنش قصدي، أنا بس افتكرتك بتنادي على حد تاني. على العموم شكراً."
مديت إيدي عشان آخد النوته بتاعتي وأنا لسه على نفس الوضع.
قعدت حوالي ثلاث دقايق وأنا مادة إيدي وبرضه مختش حاجة.
وكمان مسمعتش صوته.
وهنا دموعي نزلت لأنها جابت آخرها.
فسحبت إيدي ومسحت دموعي عشان ميشوفهاش.
لقيته بيقول:
"إيه ده؟ أنا آسف بجد، ماكنش قصدي تزعلي، بس أنا بنادي عليكي وإنتي عمالة تمدي إيدك فعشان كده اتضايقت وزعقت، بس بلاش عياط."
فضلت ساكتة، بس عياطي هيزيد. أنا مش بحب حد يلاحظ إني ضعيفة وهشة كده.
في الآخر بصيتله بعد ما مسحت دموعي وقولتله وأنا باصة في جنب تاني، لأني لو بصيت عليه هيعرف من عيوني الحمرا إني عيطت.
مع العلم إنه عرف، بس عقل طفلة بقى.
"لأ، أنا مش بعيط. ممكن النوته بتاعتي؟"
"اومال عيونك مالها حمرا كده ليه؟"
"لأ أبدًا، مش حمرا ولا حاجة. ممكن النوته بتاعتي وشكراً ليك."
لقيته ضحك. بيضحك على إيه ده كمان؟ أنا ناقصه تريقة.
"على فكرة أنا مش بتريق ولا حاجة، أنا بس بضحك عشان شايف طفلة مش طالبة في الكلية."
بصيت عليه عشان أنا بجد خلاص هفتح في العياط الدقيقة دي.
قولتله وأنا متعصبة:
"طيب شكراً ليك جداً، ممكن بقى النوته بتاعتي؟"
لقيته مبتسم وهو شكله حلو أوووي بالغمازة بتاعته.
ياختااااي، إيه اللي بقوله ده؟ غضي بصرك الله يسامحك يا سما.
الكلب! لقيته بيضحك تاني. مش عارفة ليه.
قولتله وأنا صوتي عالي ومتعصبة:
"هو أنا وشي مكتوب عليه نكتة مثلاً يعني؟"
سكت، وبعدين بصلي شوية. حسيت إنه هيقتلني عشان علت صوتي.
وبعدين قال بهدوء وابتسامة:
"أولاً، بلاش تخلي ضعفك يظهر في كلامك وعصبيتك. ثانيًا، لآ ياستي وشك مش مكتوب عليه نكتة. ثالثًا، والأهم، إني ضحكت عشان إنتي بتفكري بصوت عالي، يعني إنتي لما بصتيلي قولتي: غضي بصرك الله يسامحك يا سما. الكلب. فدا اللي ضحكني."
على كمية الإحراج. إيه ده؟ الحمد لله إن دي بس اللي سمعها.
لو كان سمع حاجة تانية كان هيقول عليا مش محترمة.
بصيت عليه وقولتله:
"بعتذر من حضرتك عشان علت صوتي. ممكن بقى النوته؟ عندي محاضرة وأنا معرفش حاجة هنا."
"طب ممكن تهدي ومتعيطيش؟ هو كل حاجة عندك عياط؟ مفيش حاجة تستاهل إنك تعيطي. بصي ياستي، إنتي شكلك جديدة هنا."
"أيوه، أنا لسه مستجدة."
لقيته مد إيده وبيقول:
"ماشي ياست مستجدة، أنا حازم وفي فرقة أولى، يعني زي بعض."
بصيت على إيده وأنا خايفة أقوله مش بسلم، يتريق عليا زي ناس كتير.
لقيت إيده اتسحبت وهو بيقول بابتسامة:
"اتشرفنا. اسمك إيه بقى؟"
"اسمي سما. أنا بعتذر بجد، بس أنا فعلاً مش بسلم على رجالة."
"أولاً، دا شيء كويس. ثانيًا، ياست سما، أنا مزعلتش. وبعدين إيه كمية الاعتذارات اللي بتقوليها دي؟"
ضحكت على طريقة كلامه.
لقيته بيقول:
"أيوه كده ياشيخة، أخيرًا ضحكتي. على العموم يالا عشان باقي عشر دقايق على المحاضرة وهتبدأ."
"تمام، هعرف المدرج إزاي؟"
بص عليا بذهول وقال:
"إنتي هبلة يابت؟ بقولك أنا معاكي في فرقة أولى، يعني هتروحي معايا."
سكت وأنا باصة في الجانب التاني، عايزة أقوله إني مينفعش أمشي معاك، أنا حابة أحافظ على نفسي، مش حابة أتصحاب ولا الكلام ده.
لقيته بيقول:
"ممكن تمشي ورايا عشان متمشيش معايا، بس خلي بالك، أوعي تتوهي."
حمدت ربنا إنه اتفهم الأمر ده وقولتله:
"تمام، يالا امشوا عشان متتأخرش."
لقيته ضحك وهو بيقول:
"مكدبتش لما قولت طفلة."
اتعصبت ولسه هرد، لقيته مشي. كويس إنه مشي.
كنت هزعقله، أيوه مهو أنا مش طفلة.
جريت جري وراه عشان ألحقه ومتهوش منه، قصدي عشان هو اللي متهوش، أكيد يعني.
ببص قدامي ملقتوش ولقيت نفسي قدام مدرج.
إيه ده؟ هو توهني وسابني ومشي؟
لقيته طلع من المدرج اللي قدامي وبيضحك وبيقول:
"مش قولتلك متفكريش بصوت عالي تاني؟ على العموم ده المدرج اللي هناخد فيه، ويالا ادخلي عشان الدكتور جاي وراكي."
حسيت بإحراج أوووي بسبب غبائي. بسم الله ما شاء الله، وشي كان هيفرقع بسبب الحمران بتاعه.
المهم هو دخل وأنا دخلت وراه.
وعمالة أبص وأدور على مكان فاضي جنب أي بنت أقعد فيه.
وللأسف المدرج كله مليان، والأماكن الفاضية جنب صبيان.
وأنا في الوقت ده هعيط بمعنى الكلمة.
لقيت صوت حد جنبي وبيقول، وتقريباً كده أنا عارفة الصوت ده:
"مش وقت عياط، وتعالى اقعدي جنب البنت اللي قاعدة جنبها."
بصيت عليه كأني بشكره، وتقريبًا هو فاهمني.
لقيته ابتسم ومشي، وأنا مشيت وراه.
وقف قدام البنش وأنا دخلت وقعدت.
وهو دخل قعد، بس كان سايب مسافة بينا.
يالا الحمد لله إنه مش هيحتك بيا.
الدكتور دخل والمحاضرة بدأت.
قعدنا حوالي ساعة وأنا مليت.
روحت ماسكة تليفوني عشان ألعب فيه.
ولقيت اللي بيشده مني.
لأ، أنا خلاص عرفت مين اللي هيعمل كده.
بس اتعصبت.
لسه هبص لقيت اللي بيتكلم وبيقول:
"قبل ما تتعصبي، الدكتور باصص عليكي. حاولي ترتزي."
بصيت قدامي بسرعة وفعلاً لقيت الدكتور باصص عليا.
والحمد لله مكرشنيش.
فضلت مركزة لحد ما المحاضرة خلصت.
هوووف، أخيرًا المحاضرة خلصت.
لقيت اللي بيضحك جنبي.
عرفت على طول إني قولت بصوت عالي.
بصلي وقال:
"خدي تليفونك، وبعد كده متفكريش بصوت عالي."
طبعًا أنا هتكلم معاه؟ فشر، لآ طبعًا.
خدت التليفون وقومت طيران، حتى من غير ما أبصله.
هو أصلًا خلاص عرف إني هبلة.
طلعت بره الكلية وركبت العربية ومشيت.
روحت بيتنا وسلمت على أهلي وحكيت لماما عن اليوم التحفة ده.
اللي اتاخد عني فكرة صح، قصدي غلط.
غلط إني هبلة.
طبعًا دخلت نمت.
وقمت على صوت رنة الفون بتاعي.
وكانت خلصت.
بصيت على الساعة لقيت فاضل ساعة على المغرب ويأذن.
قمت بسرعة عشان أصلي العصر.
وفعلاً صليت الحمد لله.
وقعدت أشوف مين اللي كان بيرن.
لقيته رقم غريب.
فتحت الواتس لقيت .........
رواية احببتها من كلماتها الفصل الثاني 2 - بقلم هاجر محمد
فتحت الواتس ولقيت رسايل كتير من رقم غريب.
أوف، إيه حكاية الأرقام الغريبة دي؟
بس إيه ده؟ ده نفس الرقم اللي كان بيرن.
لقيت رسالة اتبعتت بتقول: "أخيرًا فتحتي، ردي بسرعة يا قطتي، ولا أقولك يا طفلتي؟"
إيه ده؟ إيه ده؟ مين الحيوان ده؟ وليه أصلًا يبعتلي؟ وجاب الرقم منين؟
رسايل كتير موجودة على الرقم ده، عايزة أفتح بس مش عارفة أعمل إيه.
فتحتها وقعدت أقرأ الرسايل، كانت كلها عبارة عن اسمي وكلمة "يابت".
بت؟ بت مين؟ الله يسامحك يا اسمك إيه؟
إيه ده؟ ثواني، فيه رسايل مختلفة.
وكانت بتقول:
"(سأظل انتظرك يا من ستقول لي يا قطتي وستعامليني كطفلتك)"
"(أحتاج إلى من يضمني بقوة ويقول لي: أنا معك يا طفلتي مهما طال الزمان، أنا معك حتى وإن بعد المكان.)"
ياختااااي! الرسايل دي من النوته بتاعتي. يترى مين اللي خدها؟ لا والنبي دي فيها بلاوي.
لقيت رسالة تانية مكتوبة:
"(بصي، أنا حبيت قطتي عشان شايفك قطة، وحبيت طفلتي عشان أول حاجة خدتها عنك إنك طفلة، فدلوقتي أقولك قطتي ولا طفلتي؟)"
لا كده كتير، لازم أعرف مين ده. والنوته بتاعتي راحت معاه إزاي؟
إيه ده؟ ثواني، يكونش الواد بتاع الصبح؟ لا بس أنا خدتها منه ولا مخدتهاش مش فاكرة.
أنا هرد على الشخص ده وأعرف هو مين.
رديت عليه وقلت له:
"مين حضرتك؟"
"أخيرًا رديتي، قوليلي بقى أقولك قطتي ولا طفلتي؟"
"لو سمحت قوللي أنت مين وجبت رقمي والنوته منين؟"
"ممكن متتعصبيش، وأنا ياستي شخص أعرفك وأنتي تعرفيني. وجبت النوته منين؟ لقيتها والرقم موجود في النوته."
"طب هو مش عيب أوي إنك تشوف حاجة الناس؟"
"اهدّي يا قطتي، أنا شوفت النوته عشان أشوف رقمك، وبعدين أنا مقراتش فيها كتير يعني."
"طب لو سمحت متقرأش فيها تاني."
"قوليلي يا قطتي، ليه كلامك كله فيه حزن؟ ده كلام بس ولا دي حقيقة؟ أنتِ حبيتي قبل كده؟"
"لا طبعًا، عمري ما حبيت ولا هحب. وبعدين مش لازم أكون مجروحة من حبيب، ممكن يكون من ناس تانية."
"أيوه، زي الأهل والأصدقاء، صح؟"
"لو سمحت بلاش تكمل قراءتها وقولي أخدها إزاي منك."
"هتاخديها في يوم وأنا اللي هديهالك، بس في بيتنا يا قطتي. يلا قومي صلي وذاكري المحاضرة بتاعت النهارده، سلام مؤقت يا قطتي."
قرأت الرسالة دي ولقيته قفل. إيه بقا إن شاء الله؟ طب إزاي هاخدها في بيتنا؟ هووف، أنا زهقت. أنا هقوم أصلي وأكل وبعدين أبقى أذاكر أحسن ما أفكر في الأهبل ده.
قمت وعملت كل اللي أنا عايزاه ولقيت الساعة داخلة على عشرة. قولت أفتح الفون شوية.
لقيت رسالة من نفس الرقم بيقول:
"(عارف إنك هتفتحي عشان تقرأي رواياتك، بس متقعديش كتير عشان الكلية ومتنسيش تصلي قيام الليل)"
إيه ده؟ خطف قلبي برسالة. بجد أنا يمكن مش بصلي قيام الليل غير قليل جدًا، بس إن شاء الله هحاول أنتظم عليها.
عملت سين على الرسالة ومردتش عليه وقرأت الروايات وقمت صليت.
وبعدين راحة عشان أنام، لقيت رسالة:
"(تصبحى على خير يا قطتي)"
لا كده كتير بجد، أنا بزهق. جيت أعمل حظر بس لأ، أنا عايزاه عشان النوته معاه. طب أعمل إيه دلوقتي؟
قولت خلاص، الصبح أتكلم معاه وأقوله إني عايزة النوته.
قفلت وقمت نمت عشان أقدر أصحى بدري عشان أصلي الفجر حاضر، لإني بحب أصليه حاضر على طول.
رواية احببتها من كلماتها الفصل الثالث 3 - بقلم هاجر محمد
قمت من نومي على صوت الفون بيرن.
فتحتُه من غير ما أشوف مين وقلت بصوت نعسان:
ـ ألو.
لقيت صوت شاب بيقول:
ـ يلا يا قطتي عشان نصلي الفجر حاضر. فوقي كده يلا ومتنسيش تقرئي الورد. يلا سلام مؤقت يا قطتي.
لسه هرد لقيته قفل.
لأ كده كتير بجد. أنا مش بحب كده، بس بجد فرحت إن فيه حد مهتم. إيه ده؟ إيه الهبل اللي بقوله ده. قومي يا سما خلينا نصلي. قومي.
قمت وصليت الثني والفجر. أذن وصليت وقرأت القرآن. كانت الساعة وصلت خمسة ونص. قمت صليت الصبح وقعدت. فتحت التليفون لقيت رسالة. تقريبًا أنا عرفت مين اللي بعت، وفعلاً طلع هو. الرقم الرخم. المهم مضمونها إيه بقى:
(صباحاً يا من تملكين الجمال في الروح قبل كل شيء. صباحاً يا من أسرتني عيونك حتى وإن كانت مليئة بالدموع. صباحاً يا من سلبتي راحتي مني فعشقتكي منذ اللحظة الأولى. صباح الخير يا قطتي.)
إيه خطف القلوب اللي على الصبح ده. بس بس يا سما. اسكتي بطلي هبل وشوفي مين الشخص ده. بعت له وقلت:
ـ لو سمحت قول لي بقى أنت مين؟ ويا ريت بلاش كل شوية تقول لي قطتي. أنا مش قطة حد.
ـ ههههههه. اهدى يا قطتي بلاش تتعصبي عشان وشك زمانه أحمر أوي بسبب العصبية. يلا بقى قومي البسي وافطري عشان الكلية.
قرأت الرسالة وحطيت إيدي على وشي. ياختااااي. عرف إزاي إن وشي أحمر. أنا هقوم ألبس أحسن. الساعة بقت ستة ونص.
قمت لبست وكلت أي حاجة ومشيت عشان الكلية. وصلت الكلية كانت الساعة تمانية ونص والمحاضرة الساعة تسعة. إيه ده؟ أنا معرفش مكان المدرج. لأ النبي بلاش كده. طب أعمل إيه؟
لقيت حد بيضحك وبيقول لي:
ـ مش قولت لك بلاش تفكري بصوت عالي. وبعدين أوعي تقولي إنك متعرفيش المدرج.
بصيت وأنا أصلًا عارفة صاحب الصوت. هو معش غيره أصلًا. قلت له:
ـ لأ معرفش. وبعدين أنت مستقصدني.
ـ لأ ياستي مش مستقصدك. بس متفكريش بصوت عالي تاني. وكويس إني جيت بدري عشان أتأكد إنك كنت هتفتحي بالعياط دلوقتي. المهم يلا أمشي ورايا وخلي بالك من الأدوار والمدرجات عشان متتهيش تاني. يا عالم هكون موجود كل مرة ولا لأ.
رديت بمبالاة:
ـ لالا إن شاء الله هتبقى موجود.
لقيته بص لي وابتسم وبيقول:
ـ إن شاء الله.
انتبهت للي قولته ولسه هرد لقيته ماشي وبيقول:
ـ تلقائيتك حلوة. يلا متخديش في بالك. أولًا إحنا في الدور الثاني والمدرج العاشر. خلي بالك بقى.
مشيت وراه وفضلت أبص على المدرجات عشان ألاقي المدرج بتاعي. وأخيرًا وصلنا. دخلت ولقيت بنات بتبص لي وتبتسم. لقيته بيقول لي بصوت واطي عشان البنات اللي قاعدة:
ـ ادخلي يلا اقعدي جنب البنات وأنا هقعد في البنچ اللي بعدك. ويا ريت تتعرفي عليهم.
إيه ده بقا إن شاء الله؟ هو ماله أصلًا؟ اتكلم ولا اتعرف؟ هو ماله. بصيت على البنات والحمد لله محدش أخد باله. روحت قعدت جنبهم. وبعدين حسيت بملل. مسكت فوني وفتحت واتس. لقيت رسالة مبعوتة. طبعًا واكيد معروف هو مين. كانت عبارة عن:
(بلاش تحسي بملل. لسه بدري. وبعدين اتعرفي على البنات عشان متبقييش لوحدك. يلا اتعرفي على اللي جنبك شكلها محترم.)
قرأت الرسالة وبصيت على اللي جنبي. لقيتها بصت لي وابتسمت. ابتسمت لها. لقيتها بتمد إيديها وبتقول لي:
ـ إزيك؟ أنا شيماء.
سلمت عليها وفرحت أوي وقولت لها:
ـ إزيك؟ أنا سما. اتشرفت بيكي.
قعدنا نرغي كتير وفرحت أوي إني بقى ليا صاحبة. والدكتور دخل وشرح والمحاضرة خلصت. وخدت رقم شيمو صحبتي. أيوه مهو أنا لازم أدلعها بقى. دي صحبتي يا بشر. المهم جيت أمشي لقيت اللي ورايا وبيقول:
ـ كنت متأكد إنك هتتصاحبي عليها.
بصيت له وابتسمت له. مش عارفة ابتسمت له ليه بس أنا كنت حابة أشكرُه عشان هو السبب إني أقعد جنبها. بجانب الشخص الغامض. هو السبب إني أبصلها وأتعرف عليها. المهم مشيت وروحت وحكيت لماما كالعادة على اليوم ده. وصليت ودخلت نمت. معرفش نمت قد إيه بس....
رواية احببتها من كلماتها الفصل الرابع 4 - بقلم هاجر محمد
صحيت على رنة الفون ولقيت نفس الرقم. قولت هرد وهمهزقه لأني جبت آخري منه. فتحت وقبل ما أتكلم لقيتُه بيقولي:
ـ أقولك صباح الخير ولا مساء الخير يا قطتي؟ المهم قومي صلي العصر عشان المغرب هيأذن.
رديت بعصبية:
ـ لو سمحت ممكن تقولي أنت مين وعايز إيه؟ وكمان أنا عايزة النوته بتاعتي. وعيب أصلاً إنك تكلمني لأنه حرام.
رد وقالي:
ـ ما أنا قولتلك بلاش عصبية. على العموم أنا قولتلك النوته هدهالك في بيتنا.
ـ بيت مين بالظبط؟ أنا مش فاهمة حاجة.
ـ بيتنا يعني بيتي أنا وأنتي يعني لما نتجوز إن شاء الله.
ـ لا أنت شكلك مجنون رسمي. ياريت مترنش على الرقم ده تاني. وأقولك كمان، خلي النوته مش عايزاها.
وروحت قافلة السكة في خلقه على طول. معرفش ليه حاسة إني زعلانة. يمكن عشان مش هلاقي حد يهتم بيا زيه؟ أو مش هلاقي حد يصحيني عشان أصلي؟ لالالا يا سما أنتِ مش زعلانة. وبعدين أصلاً حرام إنك تكلمي ولد. يلا قومي صلي أفضل من ده بكتير.
قمت صليت العصر. وبعدين المغرب أذن صليته وطلعت أكلت مع أهلي وذكرت. كانت الساعة بقت عشرة. فتحت الفون لقيت رسالة منه. استغربت إنه كلمني تاني. لقيته بيقول:
(مع إني زعلت عشان طريقة كلامك، بس حاضر مش هسمعك صوتي تاني. بس متعمليش حظر عشان أصحيكي للصلاة عشان عارف إنك بيروح عليكي نومة. يلا متنسيش قيام الليل والأذكار ونامي بدري عشان اليوم بكرة طويل. سلام يا قطتي)
مش عارفة فرحانة كده ليه إنه كلمني. بس كويس إنه مش هيسمعني صوته. وأنا مش هرد عليه، لا فون ولا رسالة.
وعدت الأيام وهو على نفس الحال، يرن ويبعت رسالة يذكرني بس. ولا مرة رديت عليه. أما بالنسبة لحازم فهو مشوفتوش تاني خالص. حتى سألته على النوته قال إنها مش معاه.
وأنا وشيماء بقينا أصحاب أوووي. لحد ما جه وقت الامتحانات وأنا متوترة وخايفة جداً. لقيته بعت رسالة بيقول:
(متتوتريش ولا تخافي من أي حاجة. أنتِ عملتي اللي عليكي وربنا إن شاء الله مش هيضيع تعبك. عايزك تكوني واثقة في ربنا. يلا قومي صلي ونامي بدري عشان تكوني فايقة بكرة. سلام يا قطتي)
يمكن رسالته خلتني أهدى شوية. قمت صليت فعلاً ونمت. وكالعادة هو صحاني. بس أنا غلطت وفتحت. أو يمكن كان نفسي أسمع صوته؟ لالالا أنا اللي غلطت وفتحت. قفلت بسرعة قبل ما يتكلم واستغفرت ربنا وقمت صليت وقرأت القرآن وقعدت أذاكر شوية. وبعدين فتحت الواتس عشان أكلم شيمو صحبتي. أوعوا تفكروا عشان أشوف رسالته. لا خالص أبداً. المهم فتحت وللأسف ملقتش رسالة. هو أنا ليه زعلت؟ عادي يعني مش عايزاه يبعت. كلمت شيمو واتفقت معاه هنتقابل فين. وهوب هوب هوب لقيت رسالته بتنور الشاشة. إيه الهبل ده؟ اسكتي يا سما اسكتي. المهم بتقول إيه:
(تمنيت النجاح والتوفيق في صلاتي لكي قبلي. تمنيت أن تكوني لي قبل كل شيء. تمنيت كل الخير لكي فلا تخافي يا جميلتي. صباح الخير يا قطتي. يلا قومي صلي وافطري واتوكلي على الله كده)
ياختااااي على الجمال! لا بجد بيخطف قلبي خطف كده كل مرة. إيه بس اللي بقوله ده؟ استغفر الله العظيم. استغفر الله العظيم. أنا هقوم أصلي أحسن.
قمت صليت الصبح وكلت أي حاجة. وبعدين مشيت روحت الكلية وقابلت شيمو ودخلنا الامتحان. الحمد لله الامتحان كان حلو وسهل وطلعت فرحانة منه. روحت البيت بسرعة عشان أفتح وأشوف الرسالة اللي هتتبعت. قصدي عشان أشوف المادة الجديدة. عيب كده. المهم فتحت ولقيته باعت وبيقول:
(شفتك فرحانة وفرحت إنك حليتي صح. عقبال المواد الباقية. يلا يا قطتي صلي وكلي ونامي شوية عشان تعرفي تفوقي للمادة اللي بعدها. سلام يا قطتي)
مش عارفة ليه بفرح برسالة. هو الاهتمام حلو. بس للأسف جاي من شخص منفوتوش. قفلت الفون وقمت صليت وأكلت ونمت. وكالعادة هو صحاني. قمت صليت العصر وعملت الروتين بتاع كل مرة. وفاتت الأيام بتاع الامتحانات بسلام. وهو كان بيشجعني على طول. مسبنيش خالص. وجت الإجازة وكان كل يوم يصبح عليا بكلامه اللي يخطف القلب.
بس المشكلة إني اتعلقت بيه. يعني لو جه يوم ومكلمنيش هعمل إيه؟ لالالا أنا متعلقتش بيه. أنا أصلاً مكلمتوش. يوووه! أنا هقوم أصلي أحسن.
عدت الأيام النتيجة ظهرت ونجحت. وهو كان أول واحد هناني بنجاحي. معرفش جابها إزاي بس فرحت إنه هناني بيها. وفاتت الأيام والأيام جابت سنين. وهو الاهتمام بتاعه وتشجيعه ليا زي ما هو. وأخيراً آخر سنة وآخر امتحان خلصت. وكالعادة الحمد لله فرحانة بسبب الامتحان. روحت بسرعة عشان أشوف الرسالة اللي هتيجي النهارده.
لقيته باعت:
(النهاردة آخر يوم والحمد لله عديتي الأربع سنين بخير. وأقدر أقول مبااارك يا أحلى خريجة. بتمنالك السعادة بجد. وكمان أو إوعي تكسلي عن أي عادة أنتِ بتعمليها. وأوعي تسيبى الصلاة والقرآن. تمام يا قطتي. يلا إلى اللقاء يا قطتي)
كنت حابة أرد عليه. بس ليه قال لي إلى اللقاء على طول؟ بيقول لي سلام مؤقت ليه المرة دي؟ قال كده. يعني هو كده مش هيكلمني تاني؟ لالالا أكيد إن شاء الله هيكلمني. أوووف! أنا شاغلة بالي ليه أصلاً؟
قمت عملت روتيني اليومي. والغريب إني صحيت. بس المرة دي من غير ما حد يرن. بصيت في الساعة. المفروض يرن دلوقتي. بس مرنش. استنيت شوية وبرضه مرنش. إيه ده؟ أنا المفروض مشغلش بالي أصلاً ولا أنتظره. قمت صليت وفتحت الواتس. بس برضه لا رن ولا بعت رسالة. بصيت للفون وقعدت أعيط. معرفش قد إيه. بس لقيت المغرب أذن. قمت صليت وأنا عمالة أعيط زي الطفلة اللي ضاع منها لعبتها اللي بتحبها. أو مش لاقية أمها. مش عارفة. بس حاسة إني هموت بجد.
لقيت ماما بتنادي عليا عشان آكل. قمت مسحت دموعي بسرعة عشان أهلي. وطلعت قعدت عشان آكل. بس حاسة إن نفسي مسدودة. تليفوني كان جنبي وفجأة.........
رواية احببتها من كلماتها الفصل الخامس 5 - بقلم هاجر محمد
فجأة لقيت تليفوني بيهتز بيعلن عن رسالة، فتحته بسرعة عشان أشوفه على أمل إنه يكون هو. بس للأسف لقيت شيماء صحبتي.
لقيت ماما بتقول:
ـ سما مالك مبتأكليش ليه؟
رديت وأنا بقوم من على الأكل:
ـ مفيش يا ماما، بس مليش نفس. أنا هقوم عشان أكلم صحابي عشان أبعتلهم الصور.
قمت بسرعة وأنا دموعي نازلة على وشي. قمت قبل ما حد من أهلي ياخد باله. دخلت أوضتي وفضلت فاتحة الشات بتاعه كأني ببتجاه إنوا يبعت حاجة. فضلت أقرأ في الرسايل اللي كان بيبعتها وأنا بعيط. عايزاه يبعت بس مش عارفة أعمل إيه.
عادة اليوم ومنستش قيام الليل، والأيام بتعدي ومكنتش بنسى أي حاجة من اللي كان معودني عليها. وكنت بفضل قاعدة في أوضتي وبعيط. حتى أهلي لاحظوا إني فيا حاجة، شكلي بقى مرهق وضعفان.
وفي يوم وأنا فاتحة الرسايل بتاعته لقيت شيماء بتكلمني فيديو كول. مصدقت إني أكلمها، لأن بجد محتاجة أتكلم مع حد. فتحت معاها، وأول ما شافتني اتخضت:
ـ إيه ده سما مالك يابنتي؟ إيه اللي عمل فيكي كده؟ مالك فيه إيه؟
قولتلها بابتسامة باهتة:
ـ مالي يابنتي، أنا تمام. المهم إنتي عاملة إيه؟ وحشاني أوووي بجد.
ـ تمام إيه وزفت إيه؟ إنتي مش شايفة نفسك عاملة إزاي؟ اخلصي قولي فيه إيه.
ـ هقولك، لأني بجد محتاجة أتكلم مع حد. بصي بصراحة، أول يوم ليا في الكلية في أول سنة خالص، كنت داخلة ومعرفش حد.
وحكيت لها كل حاجة من أول النوته والرسايل وإني اتعلقت بيه وإنه معتش بيكلمني وأنا في الحال ده من أسبوع.
ـ طب اهدى، طب إنتي محاولتيش تكلميه تعرفي هو مين؟
ـ لا مش حاولت، بس فاتحة الرسايل بتاعته على طول وهو قافل من آخر رسالة. أنا مش عارفة أعمل إيه وتعبانة أوى.
ـ طب اهدى وإن شاء الله خير. وإنتي كمان سيبك منه ومتشوفيش الرسايل، إنتي كده بتعلقي نفسك بيه أكتر. واخرجي واقعدي مع أهلك عشان ميحصلكيش مشاكل.
ـ مش قادرة يا شيماء. كل يوم لو نمت شوية بقوم في نفس الميعاد اللي كان بيقومني عليه وأقعد أعيط. حتى قيام الليل مش بنساه وبقرأ ورد القرآن على طول. أنا تعبت أوى يا شيماء، معتش قادرة. حاسة إني هموت بجد.
ـ بعيد الشر عليكي يا حبيبتي. اهدى بس عشان خاطري بلاش عياط. إنتي تعبانة لوحدك مش ناقصة تعب.
قولتلها وأنا منهارة:
ـ طب هو ليه علقني بيه طالما هيسيبني؟ ليه جرحني كده؟ على الرغم إننا مكنتش بنتكلم وهو اللي بيبعت، بس حبيت اهتمامه بيا. كان أول واحد يفرحني في أي مناسبة، عيد ميلادي أو عيد عادي. حتى لما النتيجة بتطلع كان أول واحد يهنيني. كان بيقولي أنا مش مهم عندي التقدير، المهم إنك عملتي اللي عليكي وإن شاء الله خير. كان على طول مهتم بلبسي، يقولي الدرس اللي كنتي لبساه النهاردة حلو عليكي، البسيه تاني. أو الدرس ده مكنش حلو، أو الطقم ده ضيق شوية. كان محسسني إنه معايا لحظة بلحظة. لو كان شافني ضحكت بصوت عالي كان يقولي مبحبش حد يشوف ضحكة قطتي عشان بتبقى حلوة وهي بتضحك. لو كان عرف إني محتاجة حاجة كان يبعتهالي ويقولي قطتي تؤمر وأنا أنفذ. لو عرف إن فيه حاجة واقفة قدامي كان يشرحها شرح مبسط ويقولي بالتوفيق ياقطتي. مكنش يهمني عرف منين، بس كنت حابة اهتمامه وبس. حابة حبه ليا. نفسي يرجع وأنا والله مش هزعله تاني، مش هتكلم على الجروب ولا هتكلم مع الناس اللي قال لي عليهم متكلميش معاهم. هعمل كل اللي عايزه بس يرجع. أنا تعبت بجد.
خلصت كلامي وأنا منهارة ولقيت شيماء كمان بتعيط.
مسحت دموعها وبتقول:
ـ اهدى ياحبيبتي وإن شاء الله هيرجع. وبعدين هو اللي ندمان. اهدى ياروحى وقومي كده صلي. وبعدين صحيح إنتي هتلهيني يا كلب البحر؟ بقى متسأليش عليا كده يا معفنة يا زبالة يا.
كنت عارفة إنها بتتكلم كده عشان تخرجني من اللي أنا فيه. فعلاً ونعم الصديق، بتهون عليا في أوقات كتير. لما بكون زعلانة بتزعل عشاني، ولما بفرح بتفرح لفرحي. على طول معايا. بشكر ربنا، ثم... ثم هو. الشخص اللي حبيته من غير ما أشوفه أو حتى من غير ما يكون فيه كلام متبادل. أيوه أنا معترفة إني حبيته، بس اعترفت بعد ما مشي، بعد ما بعد خلاص.
فوقت من سرحاني على صوت شيماء:
ـ سمااااااااااا.
ـ إيه يابنتي فيه إيه؟ أنا معاكي اهو.
ـ معايا فين يا أوختي، ركزي معايا كده عشان بقول موضوع مهم.
ـ امم، وياترى بقى الموضوع ده خاص برضه بـ محمود حبيب القلب ولا فيه جديد؟
ـ احم احم، إيه ده؟ هو أنا مفضوحة للدرجادي؟
ـ تخيلي يا حودة إنك مفضوح على الآخر.
ـ هههههههه. الله يسامحك يا سما. دا إنتي مصيبة. وبسم الله ما شاء الله عليكي، الدفعة مفضوحة بالنسبالك يعني. عارفة جميع واحدة بتكلم ولا بتمشي ولا بتحب. أموت وأعرف بتعرفي منين.
ـ عيب عليك يا صاحبي، لن أعطيك سر المهنة.
ـ طيب يا أوختي، خليهالك. المهم، احم. محمود جاي يتقدم وعايزاكي تكوني معايا، ممكن؟
ـ حبيبتي، ألف ألف مليون مبارك يا قلبي. عقبال التمام يارب على خير. وإن شاء الله هقول للجماعة وأجيلك.
غمزت وهي بتقول:
ـ حبيبتي، تسلميلي. وعقبال حبيب القلب لما يرجع ليكي يارب يا قلبي.
ابتسمت بتنهيدة وقولت:
ـ يارب. المهم قوليلي بقى هييجي إمتى؟
ـ المفروض النتيجة هتظهر يوم الجمعة. هو هييجي بقى إن شاء الله في نفس اليوم، يعني باقي يومين. وهنقرأ الفاتحة. وبأكد عليكي لازم تيجي، أنا مش هبقى لوحدي. أشطات؟
ـ أشطات يا حبي. يوم الجمعة العصر إن شاء الله هتلاقيني عندك. بس هاجي بعد النتيجة ما تظهر عشان الواحد ييجي وهو عارف هيروح ولا هيبات عندك.
ـ هههههههه، تعالي بس وباتي وملكيش دعوة. وبعدين يستي، كلنا مصيرنا الجواز وهي آخر سنة يعني خلصنا.
ـ اقفلي يا حيوانة، اقفلي يابت. قال جواز قال.
ـ اهدى بس يا أوختشي، ليطقلك عرق ولا حاجة. المهم متنسيش تيجي. ويلا قومي صلي المغرب هيأذن أهو.
ـ تمام يا قلبي، يلا سلام.
ـ سلام يا حبيبي..........
رواية احببتها من كلماتها الفصل السادس 6 - بقلم هاجر محمد
خلصت كلام مع شيماء وروحت عشان اصلي المغرب.
وطولت في السجود، بكيت كتير وفضلت أدعي كالعادة أن ربنا يرجعهولي. مش عارفة يرجعهولي منين أو مين هو، بس عايزاه يرجع يكلمني خلاص. بجد معدتش قادرة على بعده، بجد قلبي مشتاقله كتير أوووي.
خلصت صلاة ولقيت بابا بيخبط على الباب. بصراحة أنا قلقت، لأن بابا في الأغلب مش بيجي لي دا غير إننا مش قريبين من بعض أوي أصلاً، يعني علاقتنا عادية. بجد ربنا يستر، خايفة من المقابلة دي.
لقيت بابا دخل وبيقول:
ـ حرما يا سما، جيت أتكلم معاكي شوية. فاضية ولا أرجع؟
: ـ جمعًا إن شاء الله. لا طبعًا اتفضل يابابا، وحتى لو مش فاضية أفَضّلك طبعًا.
دخل وأنا قمت من على سجادة الصلاة وقعدنا على السرير. متوترة أوي، وخاصة إن باين العياط عليا. خايفة يسألني مالي أو يسأل على حوار تعبي وعياطي على طول.
فقت من تفكيري على صوته وهو بيمسك إيدي وبيقول:
ـ ها يا سما، هتفضلي كده بقالك كتير؟ من بعد الامتحانات وأنا أقول هتفوقي شوية وهتفوقي وترجعي تاني، لكن للأسف مرجعتيش. ولا حتى جيتي كلمتيني وحكيتِ حاجة. أنا عارف إني مش قريب منك أوي، بس برضوا اللي يزعلك بتقوليه، وخاصة إن أنا ومامتك متعودين إنك بتحكي كل حاجة. ليه المرادي بعيدة ومش عايزة تتكلمي؟ مالك يابنتي؟
مكنتش قادرة أوقف عياط، أنا أصلاً مش بعرف أسيطر على دموعي. مبالك لما أكون بعيط ومش مستحملة حاجة، هعمل إيه؟ بصيت على بابا وأنا متوترة وبقوله:
ـ مالي بس يابابا، أنا كويسة أهو الحمد لله على كل حال.
: ـ الحمد لله على كل حال، بس لو فعلاً كويسة، ليه دموعك اللي مبتخلصش دي؟ ليه دايماً بتبكي يابنتي؟ انتي كنتي ذي الوردة ودلوقتي بقيتي دبلانة، وأنا أكيد مش هقدر أشوفك كده. قوليلي يابنتي مالك، وكل حاجة ليها حل وأنا معاكي دايماً. خليكي عارفة كده.
رديت بابتسامة مجهدة طلعت بالعافية:
ـ ربنا يباركلي في عمرك يارب يابابا، متقلقش أنا تمام بجد، بس خايفة بسبب الدرجات وكده.
: ـ مع إني متأكدة إنه مش بسبب كده، بس ماشي يابنتي، هصدقك وهستنى تيجي تحكيلي. وصدقيني هتلقيني في ضهرك على طول.
كنت فرحانة بكلامه، بس للأسف مش هعرف أحكي. خايفة، خايفة بجد. ابتسمت وقولت:
ـ أكيد يابابا، ربنا يحفظك لينا يارب. وصدقني لو فيه هقول. وبعدين يابابا، انت عارف لما بخاف بعيط.
: ـ ماشي يابنتي، ربنا يطمن قلبك. أقوم أنا بقا عشان الحق أصلي العشا في الجامع.
: ـ ماشي يابابا، ربنا يتقبل يارب.
رد وهو قايم:
ـ منا ومنكم يارب يابنتي.
وبعدين لف بص لي وهو على الباب وقال:
ـ سما، بلاش توجعي قلبك يابنتي. متجهديش نفسك في العياط، ربنا لو رايد إنه يرجع هيرجع. على الرغم إني مضايق من فكرة إنك تعرفيه، بس أنا عارف ومتأكد إنك معملتيش حاجة غلط ولا قصرتي برقبتي. بس عياطك دايماً، وخاصة الفرج ودعاكي ونحيبك في الصلاة بيوجع قلبي. بلاش يابنتي متحسسنيش إني عاجز، وأنا فعلاً عاجز إني أعرف، بس بلاش توجعي قلبي أكتر من كده. انتي تستاهلي كل خير. كنت مستني إنك تيجي وتحكي، بس للأسف أنا حبيت أعرفك بس إني مش نايم على وداني.
بصيت عليه وأنا دموعي بقت ذي الشلال. كنت مفكرة محدش حاسس، لكن بابا ومش بعيد ماما كمان عارفة اللي بمر بيه. بس هما كانوا عايزيني أتكلم، بس أنا مش هعرف. بصيت له تاني ولسه هتكلم، لقيته فاتح إيده عشان أروح أحضنه. يمكن أول مرة هتحصل، بس أنا في أشد احتياجي للحضن ده. جريت عليه حضنته وبكيت أكتر. فضل سايبني وبهدي فيا وقعدنا على السرير وأنا لسه في حضنه.
خلصت بكا وهديت، وبعدين بصيت له وقولت:
ـ هـ هـ هقولك كل حاجة ب بس عايزاك ت تع تعرف إنّي مش مش عملت حاجة غلط والله يابابا.
: ـ بس يابنتي اهدي، أنا متأكد إنك معملتيش حاجة غلط. وياستي بعد العشاء إن شاء الله هنتكلم مع بعض ولينا قاعدة. يلا أقوم أنا بقا عشان أصلي. ربنا يصلح حالك يارب.
: ـ يارب يابابا، هكون في انتظارك، لإنّي بجد محتاجة أتكلم بجد وشكراً لوجودك معايا.
خبطني على راسي وقال وهو بيضحك:
ـ بطلي هبل، انتي بنتي وأنا كنت غلطان لما بعدت عنك. كان المفروض أكون قريب منك وأحتويكي، بس هعوضك وهفضل معاكي. عشان كدا لازم تحكيلي. يلا قومي صلي كدا وادعي، وإن شاء الله ربنا يسعدك ويفرح قلبك.
: ـ يارب يا بابا، يارب.
مشي بابا وبجد ممتنة أوي لكلامه وليه هو كمان. أنا عارفة إني غلطت لما محكتش لحد على الشخص ده، بس أنا علاقتي بيه مانت سطحية. يعني أنا مكلمتوش، أنا بس كنت بسمعه، كنت بقرأ كلامه اللي واحشني. امتى يرجع بقا؟ مش هزعله ولا هتكلم وأقوله مترنش تاني. أنا عايزاه يكون معايا ويشجعني ذي ما بيعمل. عايزة الشخص اللي حبيته بدون ما أشوفه حتى أو أعرفه.
وفي وسط تفكيري لقيت العشاء أذن. اتنهدت وقومت عشان أصلي، وأنا كل تفكيري فيه. امتى هيرجع؟ طب أنا موحشتوش ولا أي حاجة؟ صليت ودعيت كتير وأنا ببكي إنه يرجع. عايزة أسمع كلامه.
خلصت صلاة وقعدت أقرأ قرآن، اللي بقى أكتر حاجة هو والصلاة والعياط والنوم طبعًا أكتر حاجة بعملها.
خلصت ولقيت بابا بيخبط وداخل:
ـ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
: ـ عليكم السلام ورحمة الله وبركاته، اتفضل يا بابا.
: ـ ها ياحبيبتي، خلصتي ولا هطلعك؟
: ـ لا يا بابا اتفضل اقعد، أنا خلصت هشيل سجادة الصلاة بس.
: ـ ماشي ياحبيبتي، تعالي نقعد على السرير. وأخدك في حضني ذي زمان، ولا انتي كبرتي بقا واستغنيتي عن حضني خلاص بعد ما بعدتي عنه؟
قولتله وأنا رايحة أقعد جنبه بعد ما شلت سجادة الصلاة وخلعت الإسدال، بس التوتر باين في صوتي وحركتي ناحيته:
ـ لا يابابا مقدرش طبعًا أستغنى عن حضنك، ربنا ميحرمني منك أبدًا.
: ـ سما يا حبيبتي، مفيش داعي للتوتر. أنا متأكد إنك معملتيش حاجة غلط ولا عصيتي ربنا. يالا تعالي بقا واحكيلي.
روحت قعدت جنبه على السرير، بس التوتر لسه موجود وكنت بعيدة شوية عنه. راح شدني ناحيته وخدني في حضنه. حسيت بدفا وأمان. كنت مفتقدة الإحساس ده أوي من زمان. وأنا محضنتش بابا، أو يمكن كنت بخاف أقرب بما إنه هو اللي بعد دايماً. أسمع صحابي وهم بيقولوا إن حضن الأب حلو، وخاصة لما تكون محتاجة. ودلوقتي عرفت إنه أجمل إحساس. بصراحة يا ريت الأهل ميبعدوش عن عيالهم.
قطع تفكيري صوته وهو بيقول:
ـ يالا عايزك تحكي بدون خوف. اعتبريني ياستي حد قريب منك، صحبتك الانتيم شيماء مثلاً، واحكي. يالا ياحبيبتي سامعاك، وتأكدي إن عمري ما هأذيكي. وبعدين لو خايفة إن أزعلك ولا حاجة، ف انتي مش محتاجة، انتي خلصانة من العياط خلقة. يالا احكي.
قولتله بتوتر:
ـ ح حا حاضر يابابا، ه هحكيلك. بصراحة الموضوع بدأ من أول يوم جامعة. طبعًا مكنش حد معايا وكده، وانت عارف إنّي بتوتر وبخاف. ولما دخلت الجامعة كانت النوته بتاعتي وقعت ووو.
وفضلت أحكيله عن كل حاجة من بداية النوته لحد الآن، وكنت بعيط أول ما أتذكر الكلام اللي كان بيقوله كالعادة. وبابا أصر إنه يشوف الشات بينا، وطبعًا وريتهوله عشان محبتش إنه يفكر إني خنت ثقته. وبعد ما خلصت كنت خلاص منهارة من العياط. طبطب عليا وقال:
ـ أنا مش هقول انتي غلطانة والكلام ده، لإنّي عارف إنك عارفة غلطك في حق ربنا وحق نفسك كمان، صح؟
هزيت راسي بمعنى آه وقولتله بسرعة:
ـ بس والله يابابا أنا...
قاطعني وقال:
ـ استني بس، أنا عارف إنك مغلطيش ومكلمتيهوش، بس انتي فتحتي مجال لكلامه ودعمه ليكي، وبالتالي اتعلقتي بيه وحبيتيه كمان، صح؟
بصيت في الأرض وبكيت أكتر. قالي:
ـ بصي ياسما ياحبيبتي، أنا عارف إنك حبّيتيه، لا وممكن كمان تكوني اتعديتي مرحلة الحب. بس انتي هلكتي قلبك. قلوبنا ياسما ضعيفة أوي قصاد اللي بيحبنا، وأضعف قدام اللي بيهتم بينا، خاصة لو مش لاقي الاهتمام. وأنا معترف إن ده غلطي، ودلوقتي أنا اللي هصححه.
بصيت له بخوف وقولتله:
ـ ح حضرتك تقصد إيه؟
ضحك وقال:
ـ ههههههه، انتي خوفتي كده ليه ياهبلة؟ مفيش أب بيأذي عياله. أنا قصدي إني هبدأ أهتم بيكي وهحاول بقدر الإمكان إن مخليكيش تتذكريه ولا تخلي عقلك دايما مشغول بيه. وطبعًا هنبدأ من دلوقتي، وأول حاجة هنعملها هنمسك الفون العسل ده ونحذف الشات اللي بينكوا.
كان بيحذف الشات وأنا حاسة إني مش قادرة أقاوم وبنهار أكتر في العياط، بس ده الصح وده اللي كان المفروض يحصل من زمان.
ـ ودلوقتي تيجي معايا ذي الشاطرة كده ونقعد بره مع مامتك وأخواتك، عشان أنا مقولكيش أنا خليت مامتك تعملك الكيكة اللي بتحبيها، لا وكمان جبتلك قراميش ولب وحاجة ساقعة وهنعمل سهرة إيه هتعجبك من بتوع زمان دول. يالا بقا زمان أخواتك خلصوا الحاجة ههههه.
قولتله:
ـ لا دا انت قتيلة اللي ياكل حاجتي. يالا يا بابا.
شدني وباسني من راسي وقالي:
ـ ربنا يهون على قلبك يابنتي ويوفقك في النتيجة اللي هتطلع دي. صحيح، هتطلع إمتى؟
: ـ يارب يا بابا، ممكن تطلع الجمعة إن شاء الله أو قبلها كمان. وكمان عايزة أستأذن من حضرتك أروح عند شيماء عشان جالها عريس وهيقرأوا الفاتحة وعايزاني أبقى معاها.
: ـ بس كده؟ قوي قوي ياستي، غالي والطلب رخيص. روحي وهيصي كمان، كدا كدا شيماء قريبة مننا.
حضنته وقولتله:
ـ شكراً لحضرتك بجد يابابا.
: ـ بطلي هبل يابت، يالا اتسلي مع أخواتك.
فضلنا سهرانين وسط ضحك أهلي وأخواتي وماما اللي مصدقوا إني خرجت من الأوضة. وفعلاً أنا لو كنت فضلت أفكر فيه مكنتش هعرف أخرجه من تفكيري. وخلصت السهرة على الضحك بتاعنا والابتسامة اللي رجعتلي تاني.
عدى يوم واتنين وكان بابا مش سايبني، على طول معايا وقضيناهم في الفسح، وفعلاً كانوا كفيلين يغيروا حياتي للأحسن. لحد اليوم التالت وهنا كانت...
رواية احببتها من كلماتها الفصل السابع 7 - بقلم هاجر محمد
جه اليوم التالت وكان موافق الخميس واليوم ده كان صدمات بالنسبالي.
لقيتهم بيقولوا في الجروبات إن النتيجة النهاردة.
طبعًا التوتر بدأ.
بابا كان موجود ولاحظ إني مطلعتش أفطر معاهم.
دخل عندي وعرف وقعد يهديني ويخرجني من مود التوتر.
وخدني وطلعنا فطرنا.
وقت الفطار عدى في توتر وضحك.
وبعدين دخلت أوضتي عشان أشوف النتيجة.
لقيت شيماء بعتالي:
ـ سما النتيجة النهاردة مش كانوا بيقولوا بكرة.
ـ أنا عايزة أفرح وأتجوز مش عايزة النتيجة دلوقتي.
رديت عليها:
ـ ده على أساس لو بكرة إنتي هتتجوزي بكرة مثلًا.
ـ دي قراية فاتحة يا كلب البحر.
ردت:
ـ آه صدقي بس برضه مكنتش هجيبها بكرة.
قلت:
ـ ومحمود هيسيبك عادي هيجيبهالك يا قمر.
قالت:
ـ هيحححح محمود قرة عيني.
قلت:
ـ امشي يامهزقة شوفي النتيجة الموقع فتح.
ـ أنا قاعدة متوترة وهي بتحبلي.
ـ امشي يابت.
قالت:
ـ ياختي راحة أفتحه اهو.
ـ منا قولتلك الواحدة ملهاش غير بيت جوزها.
ـ سيبك من رفع الضغط ده.
قلت:
ـ شيماء حبيبتي روحي شوفي النتيجة عشان الضغط جالي بسببك.
قالت:
ـ طيب طيب راحة اهو.
ـ المهم متقلقيش إن شاء الله خير.
ـ إحنا عملنا اللي علينا وربنا مش هيخذلنا.
قلت:
ـ إن شاء الله يا قلبي.
ـ يالا أشوفك بعد النتيجة.
قالت:
ـ خلصانة يا حب سلام.
قفلت مع شيماء وروحت أشوف النتيجة.
بس صدمني إني لقيت رقم غريب باعتلي.
أيوه هو رقمه مهما يتمسح أنا أصلًا حفظاه.
قلبي بيدق بسرعة.
هو إيه اللي رجعه؟
أنا مصدقت نسيته.
ههه بتضحكي على نفسك ولا على مين يا سما.
إنتي أصلًا منستهوش.
إنتي بس بعدتي تفكيرك عنه شوية أو كنتي بتحاولي تبعدي تفكيرك عنه.
في وسط تفكيري كانت دموعي نازلة.
وأنا شيفاه باعت رسايل.
مش عايزة أدخل أو عايزة بس خايفة.
مشتاقة ليه أوي.
آخر رسالة ظاهرة قدامي قايل فيها: (متتخيليش فرحان عشانك إزاي).
بفكر في الجملة دي لقيت رسالة تانية منه: (حقك عليا على أي حاجة عملتها أنا عارف إني غلطان......).
وفيه تكملة بس مش ظاهرة.
طب طب أدخل ولا لا.
أنا عايزة أقرأ رسالته.
طب أعمل إيه.
عياطي زاد أكتر لدرجة إني حسيت الصوت هيخرج.
لقيت بابا بيخبط.
قال:
ـ سما حبيبتي اتأخرتي ليه.
حاولت أمسح دموعي وأتكلم طبيعي.
قلت:
ـ ات اتفضل يابابا.
قال:
ـ إيه يابنتي قلقتيني عليكي اتأخرتي ليه.
كنت باصة في جهة تانية وأنا بكلمه عشان ميشوفش عياطي.
قلت:
ـ مع معلش يابابا كنت بكلم شيماء.
جه قدامي ورفع وشي ليه.
لقيته اتخض.
قعد جنبي وقال:
ـ مالك يابنتي ليه العياط ده بس.
ـ إنتي جبتي النتيجة.
بصيتله عايزة أقوله بس خايفة.
ولكن اتشجعت وأديته الفون.
لأيته بص فيه بس مفهمش قصدي إيه.
قال:
ـ طب أهي مفيش نتيجة جبتيها.
ـ إنتي خايفة لو كده أجيبها معاكي.
ـ يالا افتحي المـقطع كلامه لما لقى رسالة جت من رقم غريب.
وطبعًا كانت منه بيقول: (سما أنا عارف إنك زعلانه مني بس افتحي أرجوكي......).
فيه تكملة للرسالة وبرضه مش ظاهرة.
لقيت بابا بصلي وقالي:
ـ هو ده رقمه.
هزيت راسي بأه وأنا مازلت بعيط.
طبطب عليا وقالي:
ـ خلاص بطلي عياط خلينا نفتح.
ـ شوف عايز إيه بس الأول افتحي الموقع نشوف النتيجة الأول تمم.
هزيت راسي بأه وخدت الفون.
فتحت الموقع كان رخم في التحميل بسبب الضغط.
وهوب هوب هوب النتيجة ظهرت.
غمضت عيني بسرعة قبل مشوفها.
دي حاجة هبلة بعملها على طول.
لقيت بابا بيضحك وبيقولي:
ـ ههههههه افتحي عيونك ياهبلة.
ـ مبارك النجاح يا حبيبتي.
بصيتله وأنا فاتحة عيوني أوي وقولت:
ـ إيه ده بجد نجحت.
ـ جبت كام وريبني كدا.
بصيت على التقدير ولقيته تقدير عالي.
فرحت أوي ونطيت في حضن بابا.
حضنته جامد وأنا بحمد ربنا إنه وفقني.
لقيت بابا بيقول:
ـ مبارك يا أحلى خريجة.
ـ يالا بقا هديتك ياستي هجيبلك حاجات التخرج اللي بتلبسوها.
مكنتش مركزة في كلامه غير مبارك يا أحلى خريجة.
فكرتني بيه.
هو قالي الكلمة دي.
لقيت دموعي نزلت من غير محس.
وبابا بيمسحهالي وقالي:
ـ مع إني معترض مع الفكرة بس تعالي نشوف بعتلك إيه.
ـ لإن شايف إن فيه اعتذار وكمان أشوف عايز إيه.
ـ يالا.
بصيت على بابا وقولتله:
ـ ل لا لا بلاش يابابا مش عايزة.
بصلي بإبتسامة وقال:
ـ إنتي مش هترتاحي غير لما تشوفي باعت إيه.
ـ عشان كده هريحك يالا تعالي.
بصيتله بتوتر وأديته الفون وهو فتحه.
وجه عند الرقم يفتحه.
خدت نفس عميق جدًا واتنهدت بخوف وقلق ودموع وفرحة.
آه فرحة إنه رجع.
فرحة إنه خلاص عارف غلطه ومش هيسبني.
بس بس ده حرام وأنا مش هينفع أكلمه تاني.
قطع تفكيري بابا وهو بيقول:
ـ الظاهر إنه بيعرف النتيجة قبلك.
ـ ده باعتلك النجاح من بدري وكمان بيهنيكي.
بصيت على الشاشة ولقيته باعت:
قطتي عاملة إيه.
بتمنى تكوني بخير.
مع إني عارف إنك مش بخير وأنا السبب.
المهم مبارك يا قطتي نجحتي وبقيتي خريجة بجد.
لا وكمان جايبة تقدير عالي.
متتخيليش فرحان عشانك إزاي.
حقك عليا على أي حاجة عملتها.
أنا عارف إني غلطان لما بعدت وعارف إنك تعبتي بسببي.
بس والله غصب عني.
أنا بعدت ومقدرتش أكمل ودلوقتي رجعت ومش هسيبك.
فاكرة لما قولتلك النوته هدهالك في بيتنا.
دلوقتي مفيش حجة بقا إني أخدك بيتنا.
تعرفي أنا كنت بعمل كل حاجة في الشقة على تصميمك والحاجة اللي بتحبيها.
وكمان عملتلك حاجة هتعجبك أوي بس دي بقا مفاجأة لما تيجي تشوفيها إنتي.
دلوقتي إنتي أكيد فهمتي أنا عايز إيه.
أنا هدخل البيت من بابه ذي مبيقولوا.
آه صحيح قولي للحج إني مستعد أعمل أي حاجة عشانك وإنه يوافق بسرعة.
لأني بصراحة مش عايز أكون بعيد أكتر من كده.
محبتش أعمل حاجة حرام.
وأنا طبعًا مش عارف ده صح ولا غلط لما كلمتك.
بس يعلم ربنا إني دايما بكلمك في الدراسة والصلاة وبس.
عمري مكلمتك كلمة خارجة.
سما أنا عارف إنك زعلانه مني بس افتحي أرجوكي.
طب بصي افتحي شوفي الرسايل ذي مبتعملي بس بطلي عياط لو سمحتي.
خلصت قراية الرسايل وأنا بعيط.
بس عياط فرحة.
بصيت لبابا لقيته مخلص قراية الرسايل من بدري وسابني أقرأ براحتي.
بصيتله وجيت أتكلم.
قال:
ـ تعرفي أنا سيبتك تكملي قراية عشان أشوف الفرحة اللي في عيونك دي.
ـ كان نفسي أرجعهالك بأي طريقة ورسايله كانت الحل الوحيد.
قطع كلامنا رسالة منه بيقول:
ـ أنا عارف إنك خلصتي قراية الرسايل ودلوقتي يا قطتي أنا آسف بجد.
ـ واعملي واعملي حسابك إن على الشهر الجاي إن شاء الله هاجي أخطبك.
ـ ولمدة الشهر مش هنتكلم بس تكوني دايما بتعملي العادات بتاعتك.
ـ أوعي تسيبي فرض أو متصحيش الفجر ماشي يا قطتي.
ـ يالا إلى اللقاء القريب في الزمان البعيد على قلبي.
خلصت قراية الرسالة وخدودي حمرا أوي وابتسامة هبلة من الودن للودن.
أيوه سما اللي مش حابة الجواز دلوقتي بقت بتحبه.
لقيت بابا خبطني على راسي وقال:
ـ اقفلي بوقك اللي الدبان هيخش فيه ده.
بصيت عليه بتوتر من اللي جاي واللي هيحصل أكيد بابا هيبدأ الشغل الجد.
قلتله:
ـ احم هو هو بصراحة قصدي يعني يابابا.
ـ بص أنا مش.
قاطعني وقال:
ـ بصراحة ويعني وأنا وبص ومش في جبنة كمان لو عاوزة.
قلت:
ـ لا لا مش كدا أنا قصدي أقول إن.
قال:
ـ بسسسسس جمعي كلامك وبعدين اتكلمي.
بصيتله وبعدين بصيت في الأرض.
لأني أصلًا مش عارفة أقول إيه ومتوترة خالص أصلًا.
قال:
ـ بصي ياسما دلوقتي هو قال هيتقدم صح.
هزيت راسي بمعنى آه.
كمل وقال:
ـ وكمان قال مش هيكلمك لمدة الشهر لحد ما يجي.
ـ لأن عايز كل حاجة رسمي صح.
هزيت راسي تاني وهو كمل:
ـ إحنا دلوقتي نبطل شغل هبل ونبطل عياط.
ـ ولما تيجي تدعي بلاش تقولي ربنا يرجعه زي مبسمعك.
ـ قولي لو كان خيرًا لي فقربه مني يا الله.
ـ ولو كان شرًا فأبعده عني أو لتستبدل شره بخيره يا الله.
ـ ماشي يا قلبي.
رديت بكسوف إني دايما كنت بدعي إن ربنا يرجعه ليا تاني.
وأكيد بابا سمعني وأنا بدعي.
قلت:
ـ حاضر يابابا هتمل اللي حضرتك تقول عليه.
قال:
ـ يحضرلك الخير يا حبيبتي.
ـ ودلوقتي نمسح الرقم كده عشان منشغلش بالنا.
ـ وخدي ياستي كلمي شيماء صحبتك عمالة تبعت رسايل من بدري.
خدت الفون وقولتله:
ـ ماشي يابابا شكرًا ليك بجد.
قال:
ـ مش عارف فضالي هتوديها فين.
ـ يالا يكش يطمر.
قلت:
ـ هههههه لا متخفش هيطمر.
بابا مشي وكلمت شيماء طمنتها.
والحمد لله هي كمان جابت تقدير حلو.
وطبعًا عرفتها حوار الرسايل ودعتلي إن ربنا يجمعنا في الحلال.
فرحت أوي بالدعوة دي.
وقفلت معاها على اتفاق إني أروحلها بكرة بدري قبل العصر.
وها نحن على انتظار الغد.
رواية احببتها من كلماتها الفصل الثامن 8 - بقلم هاجر محمد
وها نحن ذا في اليوم المشهود، لدى شيماء أخيرًا هتتخطب لقرة عينها زي مبتقول.
قضيت اليوم بتاعي عادي وصليت الظهر وقعدت شوية.
ولقيت شيماء باعته:
ـ الاندال اللي مجوش، انتي فين يا كلب البحر؟
ـ يابنتي أنا هاجي من دلوقتي، لسه بدري.
ـ نعم ياختي، المفروض تكوني عندي من الصبح، قومي البسي وهاتي وتعاليلي، اخلصي.
ـ آه وبعدين، لما ألبس من دلوقتي هاجي أعمل إيه؟
ـ يعني مش هتيجي؟
ـ يابنتي والله هاجي، هو أنا هسلك منك؟ بس على الأقل هاجيلك من العصر عشان كمان أبقى لابسة وجاهزة.
ـ خلصانة، تصلي العصر وتجيلي، عارفة لو مجتيش بعد العصر هاجي أجيبك من شعرك، انتي حرة.
ـ هههههه، لا ياستي خليكي ولا تتعبي نفسك، أنا اللي هاجيلك.
ـ تمام، يلا باي يا حب.
ـ تمام يا قلبي، سلام.
خلصت كلام معاها وكان فاضل على العصر حوالي ساعة.
فضلت ماسكة الفون ألعب في أي حاجة عشان مشغلش تفكيري بالمجهول أو الشخص اللي قلبي اتعلق بيها.
وبعدين قمت جهزت واتوضيت، والعصر أذن وصليت وروحت لشيماء بعد ما استأذنت بابا وماما.
ومفيش أي أحداث تذكر غير أني اتهزقت من شيماء أول ما رحت، وأهلها استقبلوني وطبعًا عارفينّي.
وفضلنا نرغي كتير لحد المغرب.
صلينا والعروسة بقا بدأت تجهز والقرايب كانوا بدأوا يجوا.
واتعرفت على ولاد عمها البنات وكانوا عسلات خالص.
فضلنا نهيص لحد العشاء، وبجد فرحة شيماء حلوة أوي.
كانت فرحانة إن حبيبها ربنا هيجمعهم في الحلال، رباط شرعي.
اتمنيت إن الوقت يمر بسرعة، قصدي الشهر يعدي بسرعة ونتجمع برباط شرعي.
فوقت على خبط الباب، وشيماء قالتلي افتح بما إني جنب الباب.
فتحت ولقيت الصدمة بجد، لقيت حازم اللي قابلني في أول يوم دراسة.
استغربت إنه هنا، وهو بصصلي عادي كأنه مش مستغرب.
قال لي:
ـ إزيك يا سما، عاملة إيه؟
ـ الله يسلمك، إزيك يا حازم؟ هو انت بتعمل إيه هنا؟
قطع كلامنا إيمان بنت عم شيماء، واللي عرفت بعد كده إنها تبقى حبيبته، ودا طبعًا لما لقيتها زعلانة إني أعرفه، هههه شريرة.
أنا لقيتها بتقول وهي متعصبة:
ـ إيه ياشباب، انتوا تعرفوا بعض ولا إيه؟
بصيت جوه الأوضة لقيت الكل مركز معانا.
قولتلها:
ـ أيوه، أنا عارفة حازم من الكلية.
بصيتلي شيماء وقالت:
ـ أوعي تقولي إن ده حازم.
هزيت راسي بأه، ولقيتها ضحكت وقالت:
ـ هههههه، دا حازم ابن عمي، وهو من دورنا وأخويا في الرضاعة كمان.
بصيتلها بصدمة وقولتلها:
ـ بتهزري؟ أومال مش قولتيلي يعني إن عندك حد من دورنا؟
ـ لا ياختي، قولتلك بس انتي مش بتهتمي.
ـ احم، عندك حق، وبعدين ههتم ليه أصلًا.
قطع كلامنا مريم بنت عمهم، واللي طلعت أخت حازم.
ـ بسسسس منك ليها، العريس وأهله جم، واحنا بنرغي.
وبعدين بصت لأخوها اللي مشغول مع إيمان وبيصلها، وقالتله:
ـ وانت يابيه، يالا بره وخف عينك شوية.
رد بعد ما انتبه لنفسه ولموقفه بأحراج مننا كده:
ـ ها، آآآه، أنا خارج أه، هاتوا العروسة وتعالوا، سلام.
وفي ثانية لقيناه خرج جري، والبنات بتضحك وبتبص لإيمان وبتقولها:
ـ الواد مش مركز منك يا إيمي.
ـ إيمان، خفي شوية على الواد لحد ميخطبك.
ـ اهو دلوقتي شيماء، وكمان يومين كلب البحر الصغيرة.
لقيت شيماء زعقت من كتر تعليقاتهم وقالت:
ـ بسسسسسس، يالا خلينا نخرج لقرة عيني.
ضحكنا وخرجنا معاها، وهي خدت العصير وخرجت، واحنا واقفين ناحية المطبخ وشايفينها وهي داخلة وقعدت.
وبعد شوية ولاد عمها دخلوا ناحية الصالون اللي فيه الحريم تبعهم، بس أنا اتحرجت أدخل وفضلت واقفة في المطبخ وشايفاهم وهما بيتكلموا.
وبعدين قرينا الفاتحة.
شيماء فرحتها جميلة أوي، كانت هي ومحمود بيبصوا لبعض بطريقة حلوة، كأنهم بيقولها أخيرا اتجمعنا، بجد شكلهم حلو أوي.
قطع تفكيري صوت حاسة مقلوبة ليا، بصيت ولقيت......
رواية احببتها من كلماتها الفصل التاسع 9 - بقلم هاجر محمد
قطع تفكيري صوت حد داخل المطبخ.
كنت باصة في جهة تانية، حاسه أن الصوت مألوف بس مش عارفه مين.
كان بيقول:
"يعني مفيش واحدة فيهم فاضية؟ أنا اللي لازم أجيب لنفسي. أصلًا مفيش واحدة في الهوانم اللي بره تصلح لحاجة، عيال فاشلة كلهم."
خلص كلامه وتقريبًا أخد باله إن فيه حد في المطبخ.
وكنت لسه مدي ضهري للي بيتكلم، لقيته بيقول:
"طب ما فيه حد هنا أهو! أنتِ ياهانم بتعملي إيه؟ لفي خليني أشوف أنتِ أني واحدة فيهم. ليلتكم مش فايتة معايا، من كلب البحر شيماء اللي طهقتني في قُرة عينها، لملك الصغيرة فيكم. مش عارف ربنا مكتر في بنات العيلة ليه كدا. لفي يابت."
كنت سامعة كلامه وعايزة أضحك عليه. شخص لطيف، من طريقة كلامه تحسيه إن... مش عارفة، بس شخص كويس ومضحك كدا.
لفيت بتردد لأني مش من أهل البيت ومش عارفة هتصرف إزاي.
وأنا بلف كانت مريم دخلت وبتقول للشخص:
"أنت دا كله مجبتش الحاجة؟ يالا شيل وامشي وأنا هجيب الباقي. يالا."
حاولت أشوف الشخص ده بس معرفتش لأنه كان مديني ضهره. أخد الحاجة ومشي.
انتبهت لصوت مريم بتقول:
"معلش يا سما، اديني الحاجة اللي جنبك دي."
بصيت لها وأديتها الحاجة. وهي خرجت وضفت الناس، وأخيرًا الحفلة خلصت.
ولاد عمها طبعًا كانوا كل شوية يدخلوا لي. وفيه اللي كان معايا.
وإيمان كانت دخلت واقفت معايا. لقيتها مترددة وعايزة تتكلم معايا. حسيت إن الموضوع بيخص حازم.
"احم، هو أنتِ تعرفي حازم منين؟"
ابتسمت وقولتلها:
"من الكلية."
حسيتها هتتعصب وبتقول:
"أيوه إزاي يعني؟ كنتوا أصحاب ولا عرفتيه بالصدفة؟"
"لا ياستي، كل ما في الموضوع إن النوته بتاعتي وقعت وهو دهالي، وكمان هو اللي دلني على مكان المحاضرة. بس كدا."
سكت شوية ولقيتها حست براحة. وطبعًا كان ظاهر على وشها أول ما عرفت إني معرفوش أصلًا ولا اتعاملنا مع بعض.
قولتلها:
"على فكرة، هو كمان بيحبك. وده ظاهر جدًا."
حسيتها اتلغبطت ووشها جاب ألوان وقالت:
"هو؟ هو مين؟ أنا أصلًا مش بحبه، أنا... أنا..."
قطعتها وقولت:
"بس بس! إيه يابنتي التردد والخوف ده؟ وبعدين مانتوا هترتبطوا خلاص. بلاش تصدري الوش الخشب ده. الواد هيزهق ويسيبك."
"نعممم! يسيبني إيه؟ دا أنا أقتله."
ضحكت بصوت عالي:
"ههههههه، أهدي يابنتي. مكان شوية مبحبوش، دلوقتي هتقتليه."
اتنهدت وقالت:
"خلاص اسكتي بقا."
سكتنا شوية وقالت:
"تعرفي، أنا بحب حازم من صغري. بس كنت بحاول أبعد لأنه حرام. ودا سبب إني دايما مصدراله الوش الخشب زي ما بتقولي. بس كنت خايفة أقع وأعمل حاجة غلط. لما كان يجي يهزر مع حد من ولاد عمي، كنت بزعل. على الرغم إن الهزار عندنا كلام وضحك وبس، يعني كل واحد عارف حدوده. وطبعًا لأني كنت في ثانوية وهو في كلية، كنت خايفة إنه يحب حد من بتوع الكلية دول. بس اللي كان بيطمني ولاد عمي، لأنهم عارفين إني بحبه. وطبعًا حازم مكنش بيقول أي حاجة، لا بيحب ولا بيكره. لأنه كان خايف من العلاقة تتدهور بينا. غبي! كان مفكر إني طايشة زي البنات وأروح أقول لأهلي وأهلي يزعلوا. مكنش عارف إني كنت بتمنى ليل ونهار إنه بس يقول أي حاجة. بس كنت بعذره إنه مثلًا ممكن مش بيقول عشان منتظر يكون جاهز للخطوة دي. بس بردوا كنت خايفة لحد ما دخلت الكلية وكان هو داخل رابعة. وساعتها في الإجازة، فيه عريس اتقدم لي. ومن عادتنا هنا لو حد اتقدم بنتجمع كلنا وبابا يشورهم. وأنا طبعًا كنت منهارة لدرجة إني كنت هروح أقوله يحبني أو هو ليه مش بيحبني. بس حتى دي مش هعرف، لا ديني ولا أخلاقي تسمح بكدا. وهو كمان للأسف كان في رحلة مع أصحابه. ولما بابا جمع أعمامي كلهم وافقوا على العريس وقالوا إنه كويس. وولاد عمي بصراحة محدش سابني فيهم، كانوا معايا لحظة بلحظة وبهونوا عليا. مريم أخته كانت حاسة إنه منجذب ليا، عشان كدا رنت عليه. قلت لها بلاش وكدا، بس هي أصرت ورنت وقالت له ساعتها سمعت صوته عالي، كأنه عايز يتخانق وبيقولها:
'يعني إيه عريس جيلها؟ وبعدين من امتى وليه محدش قالي؟'
قالت له عادي يعني، أنت في رحلة وعمك جمع العيلة النهارده. المهم إني بقولك عشان متتأخرش في الرحلة عشان لو كدا تحضر قراية الفاتحة معانا."
كانت بتتكلم معاه ببرود خالص، زي ما يكون قاصدة إنها تتكلم كدا عشان تعصبه أكتر. وصوته بقى أعلى وعمال يقولها:
"أنا هحضر شنطتي! مش بعد دا كله تبقى لغيري! استحالة أسمح بكدا. إيمان ليا أنا، مستحيل أسيبها."
ساعتها أنا بدل ما كنت بعيط، بقيت بضحك. كنت عايزة أقوم أسافر له كمان. لدرجة إني كنت هقوم أروح لبابا وأقوله إني بحب حازم وهو بيحبني. والدموع بقت دموع فرح.
تاني يوم على طول الصبح بدري لقيته بيخبط على الباب. وطبعًا إحنا البنات سهرنا ومحدش مشي، لأن المواجهة في الصبح هتكون شديدة. كنا خايفين إن بابا يتضايق، بس قولنا إنه مش هيبدي الغريب على ابن أخوه.
كنت في أوضتي وسمعة خبط شديد على الباب. والكل كان نايم، الساعة كانت حوالي 6 الصبح. مجاش في بالي إنه ممكن يكون سافر وجاي بدري كدا. روحت فتحت ولقيته هو. معرفتش أعمل حاجة غير إني واقفة وباصاله وبس. لحد ما فوقت وهو بيقولي:
"عايزة تتخطبي لغيري يا إيمان؟ ماشي. خشي انجري اندهي لأبوكي. أما نشوف آخرتها يابنت عمي، ادخلي."
ساعتها كنت فرحانة، بس قولت أتبرد شوية. مهو طلع عيني، أشمعنى أنا؟
قولت له:
"إيه حيلك حيلك! الناس نايمة وأنت جاي ترزع على الصبح. وبعدين أنت مالك؟ اتخطب ولا أتجوّز، إيش حشرك؟"
رد بزعيق أعلى لدرجة إن أهلي صحيوا على الصوت. وكان أهله تقريبًا كانوا صحيوا على صوت الرزع اللي كان بيحصل وطلعوا برضوا على الصوت. وهو بيقول:
"حشرني إني بحبك ياغبية، ومن زمان. وكل ما أجي أتقدم أقول ياض استنى، البت صغيرة، استنى لسه بدري، استنى على الأقل تدخل الكلية. لكن أسافر يجيلي خبر إنك بتتخطبي؟ لا، وكمان متتأخرش في السفرية عشان لو كدا تحضر قراية الفاتحة؟ يا حلاوة! خدشي ياختي اندهي لأبوكي، أنا مش هتحرك من هنا غير واحنا متفقين. يالا."
متتخيليش فرحتي كانت قد إيه وهو مصمم إني ليا. وكمان اعترافه كانت أجمل حاجة وأجمل وقت. بجد ساعتها فُقنا على صوت بابا وهو بيقول:
"وأنت شايف إن أبوها هيوافق وأنت عمال تجعر كدا؟"
بصيت لبابا ولقيت العيلة كلها موجودة، أعمامي وكمان ولاد أعمامي صحيوا. وبابا قالي ادخل الأوضة. دخلت أنا والبنات والباقي فضل بره. كنت شايفة كلهم قاعدين وهو اللي واقف كأنه بيعقبوه. هههههه.
وعمي ساعتها قاله:
"وأنت لما بتحبها كنت مستني لما تضيع منك ياخايب؟"
رد وقاله إنه كان خايف. وبابا فضل يطاول معاه إنه مش موافق غير لو جاب تقدير حلو في سنة رابعة في الكلية وأنا أجيب تقدير حلو بردوا. ساعتها فضلنا نذاكر والنتيجة طلعت والتقديرات كويسة. وأهو اتفقوا إن الشبكة بتاعتنا ممكن مع شيماء أو بعدها على حسب الاتفاق.
عشان كدا كنت مضايقة لما لقيتك تعرفيه. متزعليش مني. أنا بصراحة مش بحب ألاقي حد يزعل مني.
كانت بتحكي وهي ابتسامتها على وشها، ابتسامة حب وشغف واشتياق لحبيب. حاجات جميلة أوي، خاصة لو كانت في الحلال.
رديت عليها وقولتلها:
"بالعكس، أنا مش زعلانة. أنا فرحانة بعلاقتك جدًا."
قطع كلامنا لما لقينا حازم داخل وبيقول:
"وأنا والله بعشقك، مش بحبك بس."
وبعدين البنات دخلوا وهيصوا على الاعترافات دي. واتضح إنهم بيسمعوا من بدري. قرب حازم من إيمان وقالها:
"أخيرًا اعترفتي يا اللي مجننينا. أهلي."
لقيتها ابتسمتله بكسوف. وطلعنا كلنا بره وقعدنا نتكلم. ولقيت الوقت اتأخر وكانت الساعة 10. وطبعًا مش هعرف أروح لوحدي. وكانت شيماء هي وأخوها والعريس جوه كقاعدة شرعية بتعرفوا يعني. المهم إني استأذنت وعرفتها إني همشي. ولمحت أخوها من بعيد. كان الشخص اللي دخل المطبخ. وشيماء طبعًا مرديتش إني أمشي لوحدي غير لما عرفت إن أخويا هيجي ياخدني دلوقتي.
نزلت لما أخويا رن عليا وروّحنا. وحكيت لأهلي وهما طبعًا فرحوا لشيماء لأنهم بيعزوها جدًا، يعتبر هي الوحيدة اللي جابتني دايما.
عدى يوم ويومين واسبوع. وكنا في آخر الأسبوع. ولقيت بابا بيقول إن فيه عريس اتقدم لي. وطبعًا أنا زعلت وحاولت مع بابا إنه يكرشه وميوفقش. وقالي إنه جاي بكرة وإنه ابن صاحبه ومينفعش يمشيه بدون سبب. وطبعًا كلمت شيماء وكنت منهارة. وهي قعدت تهون عليا. وقولتلها تجيلي. وفعلاً جت وأنا كنت منهارة طول اليوم. وشيماء قالتلي: "يمكن هو؟". وأنا شكيت. بس هو قالي إنه هيجي آخر الشهر.
وجه بالليل وكنت لبست دريس كشمير وخمار كشمير. عليه كان شكلي حلو. اتخيلت لو كان المجهول هو اللي موجود. بس للأسف شيماء كانت معايا وبتهون عليا. وجه وقت تقديم العصير. خرجت وأخدته ودخلت. بس كانت الصدمة لما شفت الموجودين.
رواية احببتها من كلماتها الفصل العاشر 10 - بقلم هاجر محمد
دخلت وقدمت العصير ورفعت رأسي عشان أسلم، لقيت مرات صاحب بابا، فعلاً أنا عرفاها، شوفتها قبل كده. سلمت على صاحب بابا ولسه بشوف العريس، كانت صدمة بالنسبة لي. لقيت أصلع خلق الله أنا عارفاه، شوفته قبل كده في الكلية معانا. بس إيه اللي قرب ده لده؟ يعني ده ابن صاحب بابا اللي هو العريس؟ لأ، أكيد بتهزروا. ما لقوش غير الصايع واتجوزه؟
سكت شوية في تفكيري وقولت: "يعني ما كانش يبقا المجهول يجي ونعمل زي الروايات؟"
أتنهدت تنهيدة حزن: "أنا كده كده هطفش العريس، طبعاً مش عشان حبيبي المجهول، لالالالالا أبداً، دا بس عشان الصايع اللي جاي يتقدم. قال إيه، اتجوزه قال!"
فوقت على صوت صاحب بابا وهو بيقول:
"نسيب العرسان مع بعضها بقا شوية."
أنا أول ما سمعت كده مسكت في بابا، لأنه هو اللي كان جنبي. بص لي وقالي:
"متخفيش، إحنا قاعدين قصادكوا هنا، بس اقعدي معاه."
قولت له بهمس:
"اقعد مع مين يابابا؟ دا صايع، إنت مش شايف عامل إزاي."
رد بنفس الهمس:
"إذا كان عليا، عايز أكرشه دلوقتي. مش عاجبني خالص يابنتي، بس أعمل إيه؟ اقعدي معاه وأنا بعدين هنرفض عادي، بس اسمها إنوا ما عجبكيش وكمان صاحبي ما يزعلش مني."
بصيت له وهزيت راسي. وقاموا. وطبعاً بابا ساب أخويا الأصغر مني معانا. أخويا بص لي وقالي بهمس:
"أنا مش عارف شايف نفسه على إيه، عيل سئيل وصايع."
ضحكت وقولت له:
"نفس اللي قولته."
قطع كلامنا وهو بيقول:
"إزيك ياسما؟ عاملة إيه؟"
"تمام، الحمد لله."
"طيب أعرفك بنفسي، مع إن غنى عن التعريف."
رد أخويا وقاله:
"أيوه، أشهر من النار على العلم. هتقولي؟"
رد عليه وقاله:
"أنا مش عارف قاعد ليه. روحي يابني بره، واحد وخطيبته قاعدين وهيتكلموا. روح يلا."
"معلش، بس لو مش واخد بالك، إنت لسه بتتقدم وأنا أخوها ومحرم ليها. مينفعش أسيبها مع واحد غريب، حتى لو خطيبها."
رد بعجرفة:
"مش عارف بصراحة إيه التحكمات دي. عادي يعني، أكيد طبعاً إنتوا اللي مخلينها تلبس اللبس اللي مبهوق عليها ده. أنا خطيبتي لازم تكون فاشون."
أنا اتعصبت من كلامه، وأخويا اتعصب أكتر، لأن أمور الدين مينفعش حد يتخطاها. على الرغم إن أخويا لسه في ثانوي، بس دارس أمور كتير في الدين لدرجة لو لقاني لابسة خمار قصير أو حاجة ملفته للشباب، وطبعاً ده بيكون غصب عني، الاقيه جاي وبيقولي وإنه زعلان. وطبعاً أنا بجري أبَدّل بدون أدنى تفكير. ناس كتير مفكرة إن ده تعصب أو مبالغة في أمور الدين، بس ده الصح. مينفعش يكون في جدال في أمور الدين بالذات. يعني الدين بيقول كذا، أعمل بيه. بلاش كلمة "أنا حر" دي. للأسف بقت على لساننا كتير أوي.
قطع تفكيري صوت أخويا العالي وهو بيزعق له وبيقوله:
"والله هو ده لبسها ودي العادات الصح اللي ربنا قالنا عليها واللي أمرنا بيها. إنت بقا شايف إن دي تحكمات وإن خطيبتك تكون فاشون، يبقي الباب يفوت جمل ومعندناش بنات للجواز. أنا أصلاً لولا والدك صاحب بابا، كنت خليت بابا يرفضك من قبل ما تيجي."
سكت وبعدين وجه كلامه لي:
"ادخلي جوه."
طبعاً أنا مصدقت وروحت داخلة على طول. وبابا وماما وأهله دخلوا الأوضة على الصوت.
بابا بص لأخويا وقاله:
"فيه إيه؟ صوتك عالي ليه؟ وإيه الكلام اللي قولته ده؟"
رد العريس وقال:
"والله يا عمي، الظاهر إننا جبنا نتهان. يالا يا بابا، أنا ماشي وخالي أختك عندك."
طبعاً مشي على طول لأنه عارف إن الغلط عنده. وكمان باباه عارف الحلال من الحرام ومش بيعجبه حال ابنه أصلاً. وأخويا حكى كل حاجة حصلت وباباه زعل واتأسف لبابا ومشي. بجد كنت زعلانة على أهله، مهما كان هما نفسهم ابنهم يبطل اللي بيعمله ده ويكون شاب صالح. بعد ما مشيوا، كنت غيرت هدومي. وشيماء كانت معايا وسمعت كل حاجة وقعدنا نضحك.
لقيت بابا بينادي:
"تعالي ياهبلة أفندي، ياللي مصدقتي العريس مشي، تعالي."
ضحكت وطلعت أنا وشيماء. ولقيت أخويا بص لي وقالي:
"أيه خدعة؟ مفيش تطفيش أسرع من كده. عدي الجميل، بس اللي مضايقني كلامه الزفت اللي قاله. بس يلا، المهم إنه مشي."
ضحكنا كلنا. وطبعاً أنا فرحانة، رغم إني كنت هرفضه، بس المهم إني ما اتكلمتش معاه أصلاً. بصيت لبابا لقيته ضحك وقال:
"ادينا في الانتظار، لما نشوف ياست سما."
ردت شيماء وقالت:
"لأ، متخفيش، فيه وعد."
ضحكنا كلنا وقعدنا نهزر. والساعة جت 9 وشيماء قالت هتمشي. بس بابا قالها:
"لو حد جاي ياخدك، ماشي. أما لو لوحدك، فلا. استني سما تلبس وتروح هي ومازن معاكي."
قالته:
"لأ، أخويا أصلاً تحت وبيرن أهو. يلا، سلام عليكم."
ودعناها ومشيت. وهي نزلت لأخوها. فضلنا قاعدين شوية، وبعدين دخلت أوضتي. فتحت الواتس لقيت رسايل كتير من الرقم المجهول. والظاهر إنه كان بيبعت من المغرب. فتحتها وكان فيها:
"عرفت إن فيه عريس جايلك، دا بجد؟ طب إنتي أكيد رافضة، صح؟ قوليلي ياسما إنتي فين؟ ليه مش بتردي؟ ردي بقا."
"آه، آسف. أنا عارف إنك مش هتردي، بس شوفي الرسايل على الأقل أعرف إنك معايا."
"طب كنتي استني لحد ما وعدي يخلص؟ أنا وعدتك على الشهر، وأنا والله ما كنت هخلف بوعدي."
"ديما، أرجوكي متوافقيش."
"طب بصي، حاولي تكلمي باباكي إني هاجي."
"ديما، لو سمحتي ردي."
"طب لو هتقبليه، بلاش تلبسي لبس ملفف. والخمار يكون طويل."
"أقولك، متطلعيش دا أحسن."
"طب لو طلعتي، بلاش تتكلمي معاه."
"بصي، قعدي مازن أخوكي معاكي، لأنه هيحاول إن الزفت ما يتماداوش معاكي في الكلام."
"قطتي، متبصليش ولا تضحكي معاه."
"إنتي عارفة إني بغير عليكي."
"أنا عارف إنك مليتي من كلامي، بس والله أنا بحبك."
"دي أول مرة أقولها، بس صدقيني أنا بتوجع وأنا بقولها."
"كان نفسي أقولهالك في الحلال، بس مَعدتش قادر أستحمل إني أكتمها جوايا."
"تعرفي إن بخاف الشخص يكون كويس وأهلك يوافقوا."
"مش عارف، بس بدعي إنه يكون واحش ويحصل حاجة متخليكيش تتكلمي معاه."
"ماعرفش إزاي، بس أملي في ربنا كبير."
"قطتي، أرجوكي خليكي معايا."
كنت بقرا كلامه وأنا بعيط. زي ما يكون شايفاه موجوع. وحسيت إن قلبي بيدق جامد أول ما قال: "أنا بحبك". أول مرة يعترف، بس حلوة. بس كان نفسي يقولها في الحلال أحلى. خلصت قراية ولبيت رسالة جديدة، بس غير اللي فاتوا كانوا وجع، دي حاساها فرح.
"متتخيليش فرحان قد إيه. مش متخيل بجد إن ربنا استجاب لدعائي وبجد مازن أخوكي جدع. عمل الصح."
"يالا ياقطتي نامي ومتفكريش بحاجة."
فرحت إنه عرف، وبدل ما كان موجوع بقى فرحان وسعيد. نمت وصحيت وعملت الروتين بتاع كل يوم. وعدى أسبوع بدون أي أحداث تذكر. وانهاردة الجمعة، لقيت شيماء بترن.
"الوو؟ سما تعالي معايا نجيب فستان ولبس للشبكة."
"هي إمتى؟"
"على الأسبوع الجاي، واحنا دلوقتي رايحين كلنا هنلف ونجيب اللي عايزينه، ولفة بنات وكده."
"إنتوا مين؟ أوعي تقولي البنات كلها معاكي."
ضحكت وقالت:
"وهو كذلك. يالا هنيجي نفوت عليكي العصر."
"خلصانة. هقول لبابا لو وافق هقولك تيجي."
"أما لو قاطعتني بزعيق: "لو إيه ياختي؟ لأ، إنتي هتيجي غصب عنك. أما لو على الحج، فقوليله بتقولك شيماء."
"ياسلاااام. واسمك هيخليه يوافق يعني؟"
"أكيد يابتي، إنتي متعرفنيش ولا إيه؟"
"هههههه. لأ، معرفكيش. يالا سلام، هروح أقوله."
"ماشي يا كلب بحر، متعرفنيش. ماشي، أما أشوفك بس."
قفلت معاها وروحت قلت لبابا. وبعد تحايل شوية، وافق. وجه العصر والبنات جت ومشينا. روحنا نلف، جبنا عصاير وكنا فرحانين أوي بالخروجة دي. ورحنا السوق عشان نجيب لبس من المحلات هناك. وكان السوق كبير. وأنا طبعاً مش بخرج، وقلقلت من المنظر. والبنات قالولي: "متخفيش، إحنا معاكي أهو."
قعدنا نلف. وطبعاً مفيش حاجة عاجبانا كلنا، أو خلينا نقول إننا كنا حابين نلف نشوف لو فيه حاجة أحلى. وفي وسط اللف ده كله، كان المغرب أذن واحنا لسه بنلف. وكنت واقفة وأشوف حاجة في المحل. وهما كانوا مشيوا وأنا ما أخدتش بالي إنهم مشيوا. وفضلت ألف في المعرض. كان فيه حاجات حلوة وعجبني خمار. لسه بلف آخد رأيهم، ملقتهمش. بقيت خايفة، مش عارفة أعمل إيه.
اشتريت خمارين وطلعت. وخلاص العشاء هتأذن وأنا مش عارفة أعمل إيه. قعدت في جنب وعيطت. وخوفت أكتر لما الناس بصوا لي. مشيت شوية وأنا لسه بعيط ومش شايفة حاجة لحد..........