تحميل رواية احببتها من كلماتها بقلم هاجر محمد pdf
بقلم هاجر محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ماشيه في الجامعة عادي وكالعادة بمشي بسرعة لأني مش بعرف أمشي لوحدي. بس الغريب إني سامعة حد بينادي، بس قلت مش مشكلة، أكيد مش هينادي عليا يعني. فضلت مكملة مشي والمشكلة إن الصوت بيقرب مني. هوووف بقى، طب أبص ولا أعمل إيه؟ أنا أصلاً بخاف وبتكسف و... فجأة وأنا بكلم نفسي حسيت بحد بيخبط بحاجة على كتفي. لالالالا مش عايزة ألف، أنا همشي. إيه الهبل اللي بقوله ده؟ بس صوته قطع تفكيري لتاني مرة. وأنا زي الهبلة بكلم نفسي لقيته بيقول: "على فكرة مش الاحترام إنك سامعاني بنادي عليكي وتعملي نفسك مش سامعة. على العموم...
رواية احببتها من كلماتها الفصل الحادي عشر 11 - بقلم هاجر محمد
فضلت ماشية لحد ما خبطت في حد. اعتذرت ولسه هكمل ماشي، لقيت اللي بيكلمني:
"سما، انتي كنتي فين؟ البنات بيدوروا عليكي من بدري."
بصيتله بدموع مغرقة وشي عشان أشوف مين. لقيته أخو شيماء. مش عارفة ساعتها حسيت بالأمان وقلبي بيدق وبيقولي خلاص، متخافيش.
قطع تفكيري وهو بيقول:
"سما، مالك؟ في إيه؟ بتعيطي ليه بس؟ حد عملك حاجة؟ طمنيني، قوليلي مالك."
كنت حاسة في طريقة كلامه بالخوف والقلق، ده غير إن لما خبطت فيه كان شكله بيجيري. مش عارفة، بس حسيت إنه جاي مخصوص عشان يدور عليا. رديت قولتله:
"أنا أنا كويسة، كويسة. بس بس كنت خايفة."
وفتحت في العياط أكتر. قالي:
"طب اهدي، خلاص ياقطتي. المهم إنك بخير. اهدي بقا، أنا معاكي اهو."
مكنتش مركزة في أي حاجة غير "قطتي". بصيتله وبطلت عياط. حسيت إن الدنيا كلها واقفة، أو ذي ما يكون بقينا في عالم تاني، عالم مفيهوش غير أنا وهو بس. بس كنت مصدومة إن ده الشخص المجهول. هو أصلاً أكبر مننا، يعني ميُعرفنيش أصلاً. وكمان لما بروح البيت مش بيبقى موجود. طب عرفني منين؟
بصيتله وقولتله:
"هو انت قلت إيه دلوقتي؟"
بصلي باستغراب شوية، وبعدين النظرة اتبدلت لتوتر ووشه اقلب ألوان. وقالي:
"مفيش. أنا بس البنات قالوا إنك توهتي منهم وهما مش هيعرفوا يدوروا عليكي. عشان كده أنا كنت قريب وجيت على طول أشوفكم."
قاطعته في الكلام وقولتله:
"أنا مش بقول على كده. أنا بقول على 'قطتي'، إن أنت الشخص المجهول، صح؟"
سكت ومردش، وفضل باصص في ناحية تانية. قولتله:
"لو سمحت قول، أنت الشخص المجهول؟ ولو انت، أنا أصلاً مشوفتكش غير يوم قراية الفاتحة بتاع شيماء. وكمان متصدفتش معاك خالص. ده غير إنك أكبر مننا، يبقى عرفتني إزاي والنوته وصلتلك إزاي؟ ليش ساكت؟ انطق بقا."
بصلي واتنهد وقال:
"آه ياسما، أنا الشخص المجهول. أنا الشخص اللي بيحبك من مجرد نوته وقعت في إيده. أنا برضوا الشخص اللي حبك بدون ما يتكلم معاكي. أنا الشخص اللي كنت بتعب لمجرد إني معرفش أكلمك يوم. على الرغم إنك مكنتيش بتردي، بس كنت بطمن لما بتشوفي الرسايل. أنا الشخص اللي حب قطته، واللي إن شاء الله هتكون طفلته قريب. أنا الشخص اللي وعدك إنه هيجي يخطبك عشان مش قادر على بعدك. واللي تعب وبقا هيتجنن مجرد معرف إن فيه عريس جايلك. بقا هاين عليا أجيب نجمة من السما ولا إنك تقعدي مع الزفت اللي كان جايلك ده ولا يلمحك حتى. وأنا الشخص برضوا اللي كان بيتضايق لمجرد فكرة إن حد بيحبك أو بيتكلم على جمالك أو طيبتك واحترامك وأي حاجة خاصة بيكي. كنت بقول لنفسي، هي حبيبتي أنا، اللي امدح فيها. كل حاجة تخصها خاصة بيا أنا، محدش يتكلم عليها. وأنا الشخص اللي حاجات كتير أوي متعرفيهاش متعلقة بيكي وبيا. عرفتي بقا مين المجهول؟ أو تقدري تقولي، من اللي حبك من مجرد كلمات في نوته؟ أنا آسف، بس كده كده كنتي هتعرفي إنه أنا. بس مكنتش حابب دلوقتي، كنت منتظر لما أجي أتقدم وبس. الظروف اللي حكمت بقا."
كنت ساكتة. حاجات كتير بيقولها صدمة، يمكن بالنسبالي، لإن مفيش حد كده. بس دماغي واقفة، مش عارفة آخد رد فعل خالص. فضلنا دقيقة واتنين وتلاتة، وهو شكله قلق. قالي:
"سما، ردي. قولي أي حاجة. بلاش سكوتك ده. وأنتي اللي أصرتي تعرفي، وأنا عرفتك. أرجوكي ردي."
بصيتله وقولت:
"طب انت خدت النوته إزاي؟ فيه حاجات كتير معرفهاش."
ابتسم وقالي:
"مهو بتتهيألي يعني إني قولت قبل كده، النوته هديهالك في بيتنا. وساعتها هتعرفي الحكاية كلها عشان يكون فيه رابط بينا وأعرف أحكيلك."
قولتله بتوتر:
"أنا أنا مش عارفة أقول إيه."
قطع كلامنا البنات وهي داخلة بهجوم:
"ياختي، هتقولي إيه؟ دا الواد طلع عاشقك، مش بيحبك."
وبعدين شيماء بصت لأخوها وقالتله:
"يلا ياعم مروان، روح شوف اللي وراك. وممنوع الكلام لحد متروح تتقدم. يلا يابابا."
ضحك وأنا كنت متوترة من الموقف ده. كنت مكسوفة أوي. موقف محرج جداً. قالهم:
"امممم، ماشي. مع العلم مش عايز أمشي. بس أول ما تكون باسمي، قابلوني لو حد لمحها بس."
قال الكلام ده ومشي. وأنا كنت واقفة مزهولة ومكسوفة أوي. والبنات ضحكوا، وطبعاً حفلو عليا. وشيماء كانت فرحانة. مكنش على لسانها غير "مرات أخويا المستقبلية". خلينا عارفين إني حبيت اللقب. أحم أحم، مهو قرة عيني بقا. خلاص عرفته هو مين العاشق المجهول ده.
خلصنا لف وروّحنا. وطبعاً البنات روّحوني لحد البيت. طلعت وكنت فرحانة باليوم ده. ولقيت أهلي قاعدين. غيرت هدومي وصليت وطلعت قعدت معاهم. وبابا لاحظ فرحة وشي اللي ظاهرة أوي. بعدها سألني وعرفته. وقالي: "عشان كده كان بيعرف الأخبار أكيد من شيماء." كانت بتحكي.
قولتله:
"لا يابابا، شيماء مش بتحكي اللي بينا مع حد. وقدر تقول كل واحد بيحافظ على صديقه قدام أهله."
"ماشي يابنتي، ربنا يسعدك. وادينا هنشوف البيه هيجي ولا لا. ساعتها نبقى نشوف شغلنا معاه."
مفهمتش آخر كلمة أوي، بس اللي حسيته إن بابا ممكن ميوافقش بسهولة. أكيد هيجننه شوية. قومنا نمنا. وعدت الأيام بدون أحداث، مفيش غير شيماء بتحفل عليا وخلاص، هيا والبنات.
جه يوم الخميس. وشيماء لقيتها جت عندي المغرب. استغربت إنها جاية بالليل، بس قولت عادي، ممكن مروان يجي ياخدها بالليل بعد ما تخلص.
جينا على العشاء. لقيتها بتقول:
"سما، البسي وتعالي نخرج."
"نعم؟ نخرج فين؟ وبالليل كده؟"
"آه، مهو مش هنبقى لوحدنا. أخوكي يجي معانا. قومي روحي الحمام عقبال ما أطلع لبس عشان نطلع."
"والله؟ طب مش نقول للحج الأول؟ لأنه مش هيوافق أصلاً وهيقول خلينا لبكرة."
"لا، يلا بس. وأنا هروح أقنعه. يلا بقا."
"خلاص، انتي حرة معاه."
روحت الحمام واتوضيت عشان نصلي العشاء وطلعت. لقيتها مطلعة دريس بـ"بي" بلو وخمار نفس الدرجة. لبستهم وخلصت وصلينا. كانت العشاء أذنت. بس سمعت صوت دوشة برة.
"إيه ده؟ فيه ناس عندنا ولا إيه؟"
"مش عارفة، تعالي نشوف كده. وربنا يستر عشان نخرج."
طلعنا وبصيت. بس لقيت ناس كتيرة عندنا. إيه ده؟ مين دول؟ مش دول.........
رواية احببتها من كلماتها الفصل الثاني عشر 12 - بقلم هاجر محمد
خرجت أنا وشيماء من الأوضة، بس الغريب إن فيه ضيوف عندنا. بصيت لقيت: إيه ده؟ إيه ده؟ دول أهل شيماء. جايين ليه؟
كانت أم شيماء وأبوها وعمامها. حاولت أشوف فيه حد تاني معاهم ولا لأ. أكيد يعني مش عشان أعرف مروان جه ولا لأ. هو مجاش ولا إيه؟
لقيت اللي خبطتني وقالت: بطلي بص. الواد هيعرف إنك مدلوقة عليه.
بصتلها اللي هو: فيه إيه؟ هما جايين ليه؟ الظاهر كده إني كنت غبية في الوقت ده أو مش مستوعبة إيه اللي بيحصل.
قالتلي:
ـ افتحي الفون بتاعك وانتي هتفهمي فيه إيه.
فتحت التليفون لقيت رسالة منه. فتحتها بسرعة أشوف فيه إيه. لقيته كاتب:
ـ قطتي، بصي أنا بصراحة مكنتش هقدر أستنى أكتر من كده، عشان كده أنا جبت أهلي وجاي أتقدمك. وعلى آخر الشهر نلبس الدبل، أو أقولك نكتب الكتاب أحسن وكده كده فاضل أسبوع بحاله. المهم أول ما تشوفي الرسالة دي هكون قاعد مع أهلك. وانتي أكيد بتدوري عليا. احم احم. المهم ادعيلي إن أبوكي يوافق عشان مخطفكيش. وأنا بصراحة، مجنون وأعملها. سلام ياقطتي.
خلصت قراءة لقيت صوت جنبي:
ـ أيوه، هو مجنون ويعملها. هههههههه.
ـ أنتي قريتي الرسالة معايا؟
ـ أيوه طبعًا، ده شيء لابد منه.
ـ أعملها؟ يا كلب البحر! يعني كنتي عارفة ومش قولتيلي؟
ـ والله هو اللي قالي هنعملهالك مفاجأة.
قطعت كلامنا ماما وهي بتقولي:
ـ أخد العصير أقدمه والحلويات.
على ما يبدو إني أنا الوحيدة اللي مش عارفة أصلًا أصلًا يعني. طب ماشي يا جماعة، شكرًا أوي على الموقف ده.
ـ يالا يا هبلة عشان نودي الحاجة.
أمك دخلت، وإحنا لازم ندخل بالحاجة. يالـ...
قلتلها بتوتر:
ـ طب طب ماتدخلي انتي وأنا هبقى أجي وراكي يروحي انتي بالحاجات.
ـ أنتي هبلة يابت؟ لازم انتي اللي توزعي العصير. يالا ياختي خدي اطلعي.
أدّتني العصير ومشتني شوية وراحت تجيب الحاجة الباقية من المطبخ. كنت خايفة أدخل وماما بتبصلي إن أدخل، بس أنا قلقانة وخايفة. زي ما يكون حاجة مهمة أوي هتحصل. موقف مقلق وخوف وفرحة، مشاعر مختلطة مع بعضها.
جت شيماء من ورايا وقالتلي:
ـ امشي أنا وراكي أهو.
دخلنا، وشيماء حطت التسالي والحلويات، وأنا بقدم العصير. قدمت للكل خلاص. فاضل... هو. فضلت واقفة شوية، وفي الآخر زي الهبلة طبعًا روحت سيباها قدامه على التربيزة وروحت قعدت جنب شيماء، وأنا في قمة كسوفي. وطبعًا وشي يسكت أبدًا، لازم يحمر ويبقى شبه الطماطم.
ـ لا فراولة.
ـ لا لا هو طما... إيه ده؟ هو مين اللي بيرد؟
بصيت لقيت الكل بصيلي، ومروان هو اللي بيرد عليا بكل حب. احم، قصدي بكل سذاجة. وشيماء بتضحك، والكل ضحك.
وبابا قال:
ـ معلش يا جماعة، هي سما كده. لما بتفكر كتير صوتها بيعلى ساعات.
رد الباشا مروان بابتسامته القمر دي حتى وهو هيمان:
ـ مش مهم، المهم إني حاببها كده.
والده خبطه عشان يفوق، لأن بابا قاعد. وقال:
ـ هو على ما يبدو إن مش سما بس اللي بتتكلم وهي بتفكر، ومروان كمان.
ضحكوا وكملوا كلام، وفات الوقت وهم بيتكلموا عادي، لحد ما حانت اللحظة الحاسمة. اتكلم والد شيماء وقال:
ـ دلوقتي يا أبو مازن، يشرفني نتقدم لسما لمروان ابننا.
بص بابا وابتسم وقال:
ـ اممم، وانت يا مروان عايز تتجوز سما ليه؟
رد بتوتر:
ـ احم، عادي يعني يا عمي. أكيد عشان شايفها شخص كويس، وكمان أنا بحبها.
ـ وانت تعرفها عشان تحبه؟
رد بابتسامة:
ـ أيوه، ومن زمان كمان.
ـ اممم، بس سما لسه مش هتتجوز دلوقتي، لما تشوف شغلها الأول.
ـ معنديش مانع يا عمي، بس على الأقل يكون فيه خطوبة.
ـ لا، مفيش خطوبة دلوقتي.
ـ طب ممكن أعرف حضرتك مش عايزني أخطب بنت حضرتك ليه؟
ـ منتش عارف ليه؟
ـ احم، صدقني يا عمي، هفضل وراك لحد ما توافق.
ـ طيب، خلينا نشوف.
ـ تمام. بابا هات أعمامي ويالا.
ـ لا، انت اللي هتمشي. أبوك وأعمامك أصحابي وهيقعدوا معايا. يالا اتكل على الله أنت.
ـ ها؟ نعم؟ بابا؟ أنتوا بجد هتقعدوا؟
وارد باباه:
ـ وفيها إيه يابني؟ هو صاحبنا وهنقعد معاه شوية. وبعدين أنت اللي اترفضت مش إحنا.
ـ احم، إيه ده؟ بجد؟ طب أستأذن أنا.
قام مشي. كنت زعلانة إن بابا مش وافق، بس فرحانة إن مروان متمسك بيا. وطبعًا زعلانة إنه طالع زعلان عشان بابا موافقش، بس مستغربة حركة أهله وبابا، لأنهم مش ماشيين. بالعكس، فضلوا قاعدين بيضحكوا كمان.
شيماء كانت مستغربة زيي بالظبط. خدنا بعضنا ورحنا الأوضة، وهي قعدت تهون عليا. بس فتحت الفون ولقيت رسالة منه بيقول:
ـ قطتي، متزعليش. أبوكي عايز يعرف هتمسك بيكي ولا لأ، وأنا طبعًا هعرفه إني عمري ما هسيبك. ده غير إنك بتربيني. أكيد عشان مدخلتش الباب من بابه من الأول. يالا يا وحي، شوفي الورد اللي جبته عشان فيه حاجة مهمة أوي.
خلصت قراءة الرسالة ولسه هطلع أشوف الورد فين، لقيت الباب اتفتح. واللي راحة جري تجيبه عرفت إنها شيماء على طول. شوية ولقيتها داخلة بيه وهي بتقول:
ـ طبعًا أخويا القمر أكيد جايب حاجة حلوة شبهه. أما نشوف جايب إيه.
شفنا الباكيه بتاع الورد، لقيت من فوق فيه شوكولاتة في قلب الوردة، والورد لونه أحمر كدا شكله تحفة بجد. والورد من تحت فيه في كل وردة رسالة. شيماء بصت في الخط وقالت إنه خط مروان. جينا نفتح الرسايل، أهلها نداهولها عشان يمشوا. خدت شوكولاتة وسلمت عليها ومشيت. وقعدت أقرأ الرسايل القمر بقا.
1- أول ما شوفتك داخلة المدرج لفتي نظري. ذي ما يكون تايهة عايزة تشوفي حد. يمكن توهانك وخوفك هما دول اللي حببوني فيكي.
2- بصيت لقيتك لابسة خمار مش لابساه مجرد هيئة وخلاص، لا مطولاه وشكله حلو عليكي. يمكن دا تاني سبب إني أحبك عشانه.
3- لما شوفتك ذي ما يكون هتعيطي، كنت هقوم بس لما لقيت حازم جالك خوفت تكوني تبعه. ساعتها زعلت.
4- لما كنا في المحاضرة، كانت عيني عليكي وعلى حركاتك كلها. ذي ما يكون عاشق أو مراهق وبيراقب حبيبه.
5- طبعًا عايزة تعرفي خدت النوت إزاي برضوا؟ مش هقولك.
6- لما شوفت النوته والكلام بتاعك حسيت إنك مجروحة، وكان خوفي كله إنك تكوني اتجرحتي من شخص حبتيه. قولت أكلمك وأشوف، لأن كان فيه كلام خاص بالأهل والأصدقاء. دا اللي شجعني أكلمك.
7- لما سمعت صوتك في الفون كان نفسي تفضلي تتكلمي، بس انتي طبعًا قفلتي على طول.
8- كنت خايفة إنك تعملي بلوك بجد، عشان كده قولتلك إني هصحيكي للفجر ومتكلمنيش.
9- لما لقيتك خايفة تتكلمي مع البنات، قولتلك تتعرفي على شيماء، وهي كمان كان نفسها تتعرف على حد. وطبعًا كده، أنا كنت مطمن عليكي معاها، لأنها مش هتضرك ولا انتي كمان هتضريها.
10- لما كنتي بتتكلمي في الجروب كنت بتضايق، لأني مكنتش عايزك تختلطي بحد، وخاصة الشباب.
11- ولو عرفت إنك محتاجة حاجة تتشرح، كنت بشرحهالك على طول عشان متطلبيش من حد حاجة.
12- لو صادفت وشوفتك في يوم بلبس ملفت، كنت بتضايق، وحاولت على قدر الإمكان أقولك براحة وبهدوء عشان متزعليش. وكمان كنت عارف إنوا غصب عنك إنك تلبسي حاجة ملفته أو خمارك يبقى قصير.
13- لما جت الامتحانات عرفت إنك بتعيطي، عشان كده بعتلك رسالة وكنت بتمنى تهديكي. والحمد لله هدتك.
14- كنت بشوفك طالعة مبسوطة من الامتحانات، كنت بحس إني أنا اللي حالل كويس مش انتي. كنت ببقى فرحان أوي عشانك، يمكن أكتر من فرحتي بنفسي.
16- لما تكوني فرحانة كنت ببقى فرحان عشانك، ولما تحزني كان قلبي بحسه إنه مقبوض كده، معرفش ليه، بس ببعتلك رسالة تهون وتفرحك.
17- حبيت أوي خوفك من كونك خايفة تعملي حاجة تغضب ربنا، أو كونك بتكلميني يبقى ده غلط. دي أكتر حاجة فرحتني وحبيت الخوف ده عندك.
18- لما كانت السنين بتعدي، كنت بخاف إنك تكوني لحد غيري. كانت أكتر دعوة بقولها إنك تكوني من نصيبي.
19- لما خلصتي الكلية وسيبتك فترة، كنت يعتبر ميت بمعنى الكلمة. مكنتش مركز في أي حاجة، حتى شغلي أهملته، والكل لاحظ ده طبعًا، لحد ما رجعت كلمتك وكأن الحياة رجعتلي معاكي.
20- النهاردة جاي أخطبك ونقرأ الفاتحة. وعارف إن أبوكي هيرفض ويغلبني شوية، بس طبعًا أنا على قلبي زي العسل وهفضل وراه لحد ما يزهق ويجوزنا ويخلص منا. يالا يا قطتي، أشوفك في الباكيه التاني.
خلصت قراءة الرسايل، وطبعًا الفرحة باينة على وشي. ونمت على رسايله في انتظار الباكيه التاني.
رواية احببتها من كلماتها الفصل الثالث عشر 13 - بقلم هاجر محمد
فاتت الأيام وطبعًا مروان كل يوم يجي يتحايل على بابا.
وبابا يقول له: "لا، معنديش بنات للجواز."
حتى سمعت من شيماء إنه تحايل على أهله يحاولوا مع بابا.
قالوا له: "لا، مع نفسك. غلطك تتحمله. كان المفروض تتدخل البيت من بابه من الأول."
فات أسبوع من بعد اليوم اللي كان عندنا هو وأهله.
وهو كل يوم يجي صبح وبالليل، لدرجة إن بابا كان ساعات يطنش.
لو عرف إن هو اللي بره، كان ممكن يجيب شوكولاتة في مرة، وبابا يمشيه بيها.
أو مروان يروح سايبها ويقول له: "أنا جايبها لقطتي، ملكش دعوة." ويجري على بره على طول.
بابا كان مبسوط بتمسكه بيا، بس كان عايز يأدبه شوية.
لدرجة إني عرفت إنه كان بيروح يصلي في الجامع اللي بابا بيصلي فيه.
وكذا مرة طلب إيدي قدام المصلين في الجامع، بس بابا برضه موفقش.
والناس اللي في الجامع كانوا بيقولوا لبابا إنه يوافق، بس هو قال لهم: "أنا محتاج أعرف الشخص اللي هياخد بنتي هيستحمل ولا لا."
وهم وافقوه في الكلام.
جينا لآخر الأسبوع، وطبعًا ده يوم الشبكة بتاع شيماء.
بابا كان معترض في الأول إني أروح، بس اتحايلت عليه.
وكمان شيماء وباباها قالوا له إن مروان مش هيختلط بيا، وبابا وافق، بس بشرط إني هروح من المغرب وكمان مروان ميبقاش موجود في نفس المكان معايا.
وبالفعل روحت المغرب، وهو كان مشغول بالتحضيرات.
والبنات قالوا لي إنه بيحاول يجي يشوفني، بس باباه بيمنعه.
العشاء أذنت وصلينا، وبعدها أهل العريس جم، وطبعًا أهلي كمان معزومين.
طلعنا بره، والعريس أهدى شيماء بكيه ورد، وقعدوا.
وكنت واقفة جنب العروسة، إحنا والبنات، بس أنا بعيد شوية.
لقيت اللي واقف جنبي وبيقول:
"بذمتك مش البكيه بتاعي أحلى؟"
بصيت له، وكنت مكسوفة إنه جه جنبي.
لقيته لابس بدلة لونها رصاصي، ويا للحظ إني لابسة فستان رصاصي.
دقيقة، اتنين، تلاتة، بحاول أستوعب. هو فعلًا لابسين شبه بعض ولا بتخيل؟
لقيته بيقول:
"بالله أحلى كابلز. أصلًا ميجيش أبوكي يشوفنا دلوقتي هيطلع روحنا على طول."
ضحكت. وأنا أول ما سمعت الكلمة دي، روحت ماشية جري.
روحت عند شيماء، وقفت معاها شوية.
والعريس ومروان قاموا يرقصوا، والبنات مع شيماء في جنب بنرقص.
ولقيت البنات بيبصوا على الشباب، وكل واحدة ليها قرة عينها.
قصدي بنبص على رقصهم.
عيب كده! وهوب هوب هوب! الباشا رقصه حلو.
أعرف بقى بيرقص ليه؟ لأ، وهو بسم الله ما شاء الله فرحان بشعره.
وطبعًا اللي موجودين بيبصوا له.
"إيه ده؟ هو هيعمل إيه؟"
"أوعى تقلع الجاكت."
"أوعى! هقتلك!"
وللأسف، البيه قلع الجاكت. لأ وبيكيدني أكتر.
وبإيده بيديهولي. ببصله، لقيته بيغمز وبيقول:
"معلش بقا يا زوجتي المستقبلية، بس عايز أرقص."
روحت للشباب يكمل رقص، وأنا خلاص جبت آخري، وخاصة من الهوانم اللي بيعاكسوه.
لقيت واحدة بتقول:
"بصي يابت، شكله حلو إزاي؟ وبقا أحلى لما قلع الجاكت. شكله حلو بعضلاته."
لسه هبص وهرد، لقيت إيمان بتشدني وبتقول لي:
"معلش معلش، خليها عليكي. دول تبع العريس، ملناش دعوة بيهم. شوية وهيمشوا."
"إنتي مش شايفة هم بيعاكسوه إزاي؟ لأ والبيه مشهيص على الآخر، محسسني إنها فرح مش شبكة."
شوية وهيمشوا.
لقيت شيماء بتضحك:
"هههههه معلش يا سما، بس دي عادة في مروان. أي فرح بيرقص."
قطع كلامنا صوت بنت من اللي ورانا، وهي بتقول:
"لا بصي، اللي لابس قميص أبيض التاني ده أحلى."
بصيت مكان ما هي بتبص، ولقيتها بتقول على حازم.
بصيت لإيمان، ولقيتها هتمسكهم من شعرهم.
مسكتها وقولت لها:
"معلش معلش، خليها عليكي. هههههه، مش انتي قولتي لي كده؟ قابلي بقى. دول جايبين شباب العيلة واحد واحد."
"عايزة أقتلها! والبيه قايل له يلبس الجاكت. ماشي يا حازم، ماشي. أما الفرح يخلص بس."
ضحكنا، وبقت كل واحدة بتحب واحد، عايزة تروح تقتل اللي بتعاكسه.
وطبعًا شيماء بتهدي فينا وبتضحك علينا كلنا.
آه، مهي مش غرمانه حاجة، العريس من عندهم.
فضلنا حوالي نص ساعة، والشباب بطلوا رقص.
والباشا جاي ياخد الجاكت، وأنا ولا هنا خالص، مركزة بس في كلام البنات.
أول ما وصل، مد إيده، وأنا استغربت. بصيت له.
"إيه هو فيه إيه؟"
ميل قدامي ناحيتي شوية، وقال بغمزة:
"عايز الجاكت يا قطتي."
أديته الجاكت على طول، وبعدت.
وهو ضحك، وراح عند بتاع الأغاني. معرفش قاله إيه، بس ثواني والأغاني سكتت.
وهو جه وقف قدام العريس والعروسة، والكل قاعد قدامه.
كل واحد بالعيلة بتاعته على ترابيزة.
الكل استغرب، الأغاني سكتت ليه؟
وهو مسك المايك واتكلم، والكل سكت:
"أولًا سلام عليكم. طبعًا بشكركم كلكم إنكم شرفتونا في شبكة أختي. وطبعًا ببارك للعروسين، مبارك ليكوا، وعقبال التمام على خير ليكوا يارب. وعقبال السناجل اللي هنا كلكم. هههه. طبعًا أنا هعمل حاجة متهورة شوية، وربنا يستر، بس بجد ملقتش حل تاني غير ده. أنا عملت كل اللي أقدر عليه. احم. طبعًا مش عارفين بتكلم عن إيه. أنا دلوقتي بتقدم لسما قدام الجميع، وبقولك يا عمي، ملكش حجة ترفض. أرجوك وافق. أنا بقالي أسبوع متمرمط وراك، وأنا والله بحبها. وصدقني، كلمة "هستحملها" أو "هقدرها" دي شوية. أنا بقالي 4 سنين بحبها من غير حد ما يعرف. بس بجد مش هستحمل تكون بعيدة عني أكتر من كده."
طلع خاتم، وجه وقف عند ونزل على ركبته.
وأنا واقفة مصدومة ومكسوفة من كلامه واعترافه، وكمان حركته دي.
طلع الخاتم وقال:
"سما، تقبلي تكوني مراتي؟ تقبلي بيا زوج ليكي؟"
وبعدين بص لبابا وقال:
"ده بعد إذن عمي، بس أنت شايف إني مقصرتش في حاجة. وده كان الحل الوحيد إنك توافق عليا. أرجوك وافق."
بصيت له ولبابا، مش عارفة أعمل إيه.
فضلنا شوية، وأنا بصيت في عينه، وبعدين بصيت في الأرض.
شفت نظرة عينيه، حسيتها مكسورة، كأن ده كان أمله الوحيد إن بابا يوافق.
دموعي خلاص هتنزل.
لقيته بيقول من غير ما حد يسمعنا:
"متعيطيش يا قطتي، عشان خاطري."
صوته كان مرتعش شوية.
كنت هعيط بجد، مش عشاني، كدا كدا بابا هيوافق. هو مبيحبش يكسر قلب حد، مبالك بنته.
بس كنت هعيط عشانه هو.
قام، ولسه هيمشي.
لقيت بابا حضني وبيقول له:
"طب مش اللي يتقدم يجيب شبكته؟ ولا إنت بتضحك على البت وهتلبسها الخاتم وكده؟ كأنك جبت شبكة."
بصيت لبابا بفرحة، وهو لسه مش مستوعب تقريبًا.
دقيقتين لحد ما استوعب، ولقيته نط حضن بابا على طول.
وأنا بعدت شوية.
وبابا قاله:
"مقدرش أكسر بقلبك ولا بقلبها. أنا حبيت أعلمك بس وأعرفك غلطك. كان لازم تاخد الخطوة دي من زمان."
"عرفت والله. يلا نعمل الخطوبة بقى."
الكل ضحك. وأنا من كتر الكسوف عايزة أمشي بجد.
بص لي وقال:
"أجمل بوكيه ورد لأحلى وردة في حياتي."
"طب احترم أبوها اللي واقف حتى."
"احم، معلش بقى يا عمي، من كتر الفرحة عايز آخدها دلوقتي ونتجوز."
"لأ، أنا بقول آخد بنتي ونمشي. هههه."
"لأااااا! استنى بس! والله مهبص، بس خليك وقولي أجي بكرة أنا والعيلة نتفق."
"بكرة إيه يا ابني؟ على الأقل استنى ليوم الجمعة زي بقيت الناس، وأكون قلت لعمامها."
"لأ، ما إحنا هنيجي بكرة نتفق، وأبقى أقول لعمامها عادي."
"اممم، شكلي هرجع في الكلام وأقولك مفيش خالص."
"لأ لأ لأ، خلاص. يوم الخميس هنيجي أهو، آخر الأسبوع أهو، والجمعة نجيب الدهب. حلو حلو."
ومش جري من قدام بابا قبل ما يتكلم.
والكل فرح إن بابا وافق، والحفلة خلصت والكل روح بيته.
رواية احببتها من كلماتها الفصل الرابع عشر 14 - بقلم هاجر محمد
عدا الأسبوع وبابا كلم اعمامي، وهم رحبوا جداً، خاصة لما عرفوا إن العريس كويس. سألوا على مروان، وطبعاً الكل كان بيشهد بأخلاقه واحترامه. أصل الواد شاطر، هتبقى عيب لو محدش شكر فيه.
وها نحن ذا في اليوم المشهود. يوم الخميس. طبعاً أنا بصوم الاثنين والخميس. بس أهلي، ماما قالت لي: "لأ، مش هتصومي على أساس إنه هيجهدني وكده." بس طبعاً، قرة عيني، قصدي مروان، بعت لي امبارح بالليل وقال:
"قطتي عاملة إيه؟ بصي بقى يا عسل، كون إن أمك قالت لك ما تصوميش على عيني وراسي، بس أنا أصلاً مختار اليوم ده عشان يكون بداية حلوة، بصيامنا. فإيه بقى؟ اياكي، اياكي يا قطتي تفطري. خليكي قمر كده وصومي عشان ماجبكش من شعرك. ماشي يا قطتي؟ يلا باي."
طبعاً لا داعي إننا نقول قد إيه حبيت الرسالة، ولا قد إيه فرحت. بس يالا نقول مش مهم. بجد، رسالته دخلت في قلبي. حبيت اهتمامه وكل حاجة، خاصة إنه متعلق بحكاية العادة اللي بنعملها. آه، صحيح، من بعد ما رجع تاني، وكل حاجة كنا بنعملها اهتم بيها. يعني لما كان بيصحيني عشان أصلي الفجر والقيام، وكل حاجة بقينا نعملها مع بعض. وبرضه مفيش كلام بينا، يعني هو بيبعت وأنا أشوف، بس مردتش عليه طبعاً.
وفعلاً صمت. مش لأجل عيونه التايجر. لأ، دا لأجل إني حابة أصوم وكده. المهم إني صمت. وطبعاً ماما زعقت وقالت إني بكون مفرهدة وأنا صايمة. بس سكتت بعدين والموضوع عدى خلاص.
بعد ما فطرت، وكانت شيماء عندنا وفطرت معايا. وبصراحة محستش بصيام خالص. يوم ممتع وجميل قوي بصراحة. المغرب أذن وصلينا. وقمت ألبس. فضلنا شوية، وكانت العشاء أذنت وصلينا. وحان الوقت الموعود. مروان بلغ شيماء إنه جاي هو وأهله. متوترة، خايفة، مرعوبة. مشاعر مختلطة كتير، حلوة قوي بصراحة. والأحلى لما يكون الشعور ده مع حد بتحبه. حد حبك وأنت حبيته. أو يمكن الحب ده اتحول لعشق؟ مش يمكن، دا أكيد عشق حلال وحلو ربنا يكرم الجميع بيه كده.
وصل وصل. قلبي بيدق. يعني جه. قلبي عمره ما يكذب في شعوره نهائي، وخصوصاً مع مروان. كمان بيحس بيه وهو في أي مكان. العشق يا جماعة. بتقولوا إيه؟ لازم القلب يحس بيه، دا شيء ضروري.
طبعاً بصيت أنا وشيماء ولقيت القمر اللي وصل. لابس بنطلون أبيض على قميص زيتي. بالله إيه القمر ده بس؟ وأنا لابسة زيتي؟ يا مشاء الله علينا. إيه ده؟ ثواني، هو جه بالقميص المجسم ده ليه؟ بس كدا؟ هتخليني أنكد عليك من أولها ليه بس؟
ماما ندهت عليا وطلعنا أنا وشيماء. وطبعاً كالعادة، العروسة تشيل العصير. معرفش لسه العادة دي. يعني يا جماعة أنا بأتكسف والله وبتكسف كده. دخلت الأوضة وقدمت العصير. وجينا الآن عند قرة عيني، وأكيد هدي له العصير. هههه، بهزر. حطيتها قدامه ومشيت.
بعد ما قعدت، حسيت إنه متابعني. بيبص عليا. وشي بقى أحمر أكتر. خدودي بقت خلاص، شوية وهتنفجر. بالله الواحد مش عارف يعمل إيه. أقوم وأريح نفسي؟ توتري زاد. وشيماء حست ومسكت إيدي اللي بترتعش. وهو عينه لسه عليا.
قطع السكوت ده باباه وهو بيخبطه في دراعه عشان يفوق من الهيمان اللي حصل. وقاله:
"مش هنام إحنا عند الناس. اتكلم، اخلص. وبطل تبص على البت عشان فاضل ثانية وهتخلص من الكسوف."
الكل ضحك. وبابا قاله:
"يعني حتى احترم أبوها اللي قاعد؟ ولا غض بصرك يا باشا؟"
رد بتوتر:
"احم، أنا، أنا آسف يا عمي. بس بصراحة، انت عارف إني بحبها والكل كده. ومش هستحمل تكون بعيدة عني أكتر من كده."
قاطعه بابا وقاله:
"يا ابني بقولك احترمني، مش بقولك تتغازل فيه أكتر. وبعدين لو مسكتش، أنا هقولك: معنديش بنات للجواز."
الكل ضحك على مناغشات بابا ومروان اللي مبتخلصش. ومروان اتكلم وقال:
"احم، بص بقى يا عمي، نتكلم في الجد بقى. انت عارف إني بحب بنتك. وقبل ما ترد، بالله اسمعني للآخر. وعارف إني جاي أتقدملها وهنتفق. وطبعاً أنا معنديش مانع في أي حاجة تطلبوها، مهما كانت الحاجة. فهي مش خسارة فيها. ها يا عمي، قول طلباتك."
بصله بابا بابتسامة وقاله:
"انت عارف، رغم إن شجاعتك دي مشكلة، بس حبيبها فيك، لأنك رغم أي حاجة، مستعد تعمل أي حاجة عشان بنتي. وأنا أكيد مش هقف قدام سعادتكوا. وأنا كل اللي طالبه إنك تكون لها السند، ومتكنش السبب في دمعتها. مهما كان، لو إيه حصل منها، عاتبها. وصدقني، بنتي حتى لو مش غلطانة، هتعتذر منك. واستحالة تزعلك مهما كان."
سمعت كلام بابا وعيطت. بابا أول مرة يقول الكلام ده. ساعتها عرفت إن فعلاً الأب، مهما صدر منه، هو عمره ما يهون عليه زعلك. عمره ما يهون عليه فراقك أو بعدك عنه. قمت وحضنته وعيطت. والكل كان مبسوط بالعلاقة اللي بيني أنا وبابا.
قولتله في وسط عياطي:
"خلاص يا بابا، أنا مش هتجوز. أنا هقعد معاك. يمشي مروان."
قطع كلامنا مروان وقال:
"نعممممممممم؟ يمشي مين؟ سما بس يا بابا، الله يهديكي. وانت يا عمي، كان ضروري تقول دلوقتي؟ وبعدين انتي لازقة فيه كدا ليه؟ ابعدي شوية. الكراسي أهي. قومي اقعدي على واحد أو اقعدي مكانك."
كان بيقول الكلام وهو شكله مضايق، والكل بيضحك. محدش متوقع إنه هيغير من بابا، أو أصلاً الغيرة توصل لكده.
بابا ضحك وقاله:
"انت بتغير عليها مني؟ دي بنتي يا هبل؟ وبعدين حضن أبوها ليها على طول وقت ما تحتاجه تيجي فيه."
وشدني عليه جامد، ومروان بقى واقف متغاظ أكتر. وقال:
"طب ماشي، تمام. نبدأ بقى وقول طلباتك يا عمي. وانتي قومي اقعدي مكانك. خلينا نتفق."
بصيت لبابا وشاورلي براسه إن أقوم. قمت وروحت قعدت مكاني. وبدأوا يتفقوا. ومروان صمم إن الشبكة تيجي بكرة، وآخر الأسبوع يكون شبكة وكتب كتاب، لأنه مش مستعد يعمل حاجة حرام وعايز يكلمني ويتكلم معاه بدون قيود. وطبعاً بابا موافقش، بس بإصراره عرف يقنعه ويقنع الجميع. وفعلاً الكل وافق.
خلص اليوم. وتاني يوم جبنا الشبكة. وهو بقى ينقي أجمل حاجة. كان ذوقه جميل وحلو. بينقي حاجات هادية بس شكلها شيك. كنت فرحانة قوي بجد. يوم تحفة بمعنى الكلمة. خلصنا وروحنا. وهو جه يقعد معايا شوية، بس طبعاً بابا كان قاعد. وأغلب الكلام كان مع بابا. حسيت إنه مش عايز احتكاك بيا أوي لحد ما يتم كتب الكتاب.
فاتت الأيام. وانهاردة اليوم الموعود بالنسبالنا أنا ومروان. كنت فرحانة جداً، لأني طول عمري بحلم يكون الشبكة وكتب الكتاب مع بعض، عشان يبقى فيه حرية في التعامل. بصيت للفستان اللي جابهولي، وكان شكله حلو قوي. فستان أبيض فيه فصوص صغيرة كده شكلها حلو قوي. وهو واسع عامل زي فستان سندريلا. حبيته من أول ما شفته. وشيماء كانت معايا من أول النهار بتساعدني في الترتيب. وأخويا جاب حاجات التزيين والكوشة. وظبطنا الشقة كلنا. كانوا أخواتي وشيماء وأنا. العصر، مام أذن قبل ما نخلص. بس شيماء خدتني عشان نكمل تجهيز اللبس والجزمة، وسيبنا الباقي يكملوا هما بره.
المغرب أذن وهما هيجوا على العشاء. لبست الفستان والخمار. كان شكلي حلو فيهم، لدرجة إن شيماء عيطت من الفرحة وحضنتني. وماما لما دخلت برضه عيطت وحضنتني. وأنا كالعادة عيطت معاهم. دخل بابا قبل ما يروح يصلي. لقى الكل بيعيط. ضحك وقال:
"هههههه، طب كدا هتبوظوا الفستان للبت. وسعوا كدا."
وسعوا. وبابا جه حضني وقالي:
"طالعة زي القمر يا حبيبتي. ربنا يتمملك على خير ويفرح قلبك ويسعدك يا رب."
الكل آمن على الدعاء. وهزرنا شوية. وبابا قال: "أنا هروح أصلي العشاء." وبعد العشاء ما أذنت، بقيت متوترة أكتر. وشيماء بقت تهديني. لحد ما سمعت هيصة والعيال الصغيرة بيقولوا: "العريس جه." طلعت مع شيماء والبنات. وبعدين روحت عند الكوشة. كنت باصة في الأرض. ومد إيده، أداني بوكيه الورد وقالي:
"المرة دي فاضي، عشان الكلام كله لما نتجوز."
هزيت راسي وما زلت باصة في الأرض. لقيته بيقول:
"طب على فكرة، أنا شكلي أكلت من الأرض يعني."
اتوترت أكتر وقعدت من غير ما أتكلم. قالي:
"طب أنا عايز أشوف شكلك طيب. يا بنتي ردي عليا، الناس هتفكروني بكلم نفسي. ههههه."
رديت عليه بتوتر:
"أرد أقول إيه يعني؟ بطل بس الأول تتغازل، عشان حرام."
رد بابتسامة حسيتها في صوته:
"كمان نص ساعة وهتبقي على اسمي. وهيبقى مش حرام."
خلص كلامه وندهوله عشان يكتبوا الكتاب. وخلاص بيخلصوا كتب كتابي. خلاص تم. الشخص اللي دعيت يكون من نصيبي من غير ما أعرفه، خلاص بقى جوزي. مشاعر الفرحة مسيطرة عليا لدرجة إني عايزة أعلي صوتي وأقول للناس كلها إننا كتبنا الكتاب.
في وقت من تفكيري، على الجملة المشهورة وما أعظمها: "بارك الله لهما وبارك عليهما وجمع بينهما في خير بالرفاء والبنين إن شاء الله."
مباركات كتير. زغاريط أكتر. هيصة وفرحة كتيرة. أصحابي والبنات كلها فرحانين وبييهيصوا. عيوني دمعت من كتر الفرحة اللي حاسة بيها. شايفاه جاي أهو. الكل وسع. ربنا يستر وما يكونش عايز حضن كتب الكتاب، عشان الواحد بيتحرج. بس والله جه وقف قدامي وميل على راسي، باسني وخدني في حضنه ولف بيا لفة كبيرة لدرجة إني خلاص حاسة إنه لو سبني هقع. وقف لف وأنا دماغي بتلف لسه. فضلت في حضنه مش حاسة بحاجة من كل اللي حواليا. باسني من راسي وقالي:
"آسف، بس بجد اليوم ده مستنياه بقالي كتير. 4 سنين و 3 أشهر وأسبوعين و 20 ساعة. لو عايزني أحسب الدقايق، أنا مستعد. عن نفسي هههههه."
ضحكت وبصيتله وقولتله:
"ههههه، لأ ملوش لازمة."
عيونه دمعت وملس على راسي وقال:
"ربنا يحفظ لك ليا يا بنوتي."
كانت أول مرة يقول لي "بنتي" على طول. "قطتي". بصيتله وأنا عيوني مدمعة وقولتله:
"ليه غيرت اللقب المرة دي؟"
مسح دموعي ودموعه وقال:
"أنا واعد نفسي إني ما أخليكيش تعيطي مهما كان السبب. وغيرت اللقب يا ستي عشان انتي دلوقتي بنتي وصاحبتي وأختي وحبيبتي. وبعدين بقى في النهاية، مراتي، عروستي."
هزيت راسي وكنا في دنيا تانية، نسيين الناس اللي بتبص لنا. لقيت شيماء قطعت كلامنا وقالت:
"عصافير الحب الهيمانين! عايزين نلبس الشبكة. معلش الناس عايزة تنام."
الكل ضحك وأنا اتكسفت. ومروان حسيت إنه اتحرج، لأننا فعلاً ما كناش ملاحظين حد حوالينا. ولبسنا الدبل. وطبعاً الحفلة خلصت. وقالوا العريس والعروسة يتعشوا مع بعض. وفعلاً قعدنا ناكل. ودي كانت أول مرة يقعد معايا. متوترة أوووي لدرجة إني قولت لكلب البحر تقعد. بس قالت: "لأ، لازم تقعدوا لوحدكم." دخلت حطت الأكل ومشيت. وأنا لسه متوترة، وطبعاً مش عارفة أتكلم معاه ولا أتعامل معاه إذاي.
أول ما دخلنا الأوضة وبقينا لوحدنا، قالي:
"عاملة إيه يا قطتي؟"
": احم، الحمد لله. انت عامل إيه؟"
": أنا الحمد لله يا ستي، وخاصة حلمي اتحقق. مش محتاج أكتر من كده. المهم إنك تبصيلي وسيبك من السجادة، هبقى أشتري واحدة لشقتنا لو عجباكي."
بصيتله وقولت:
"منا أهو قاعدة معاك، مش لازم أبص يعني."
": لأ يا ستي، أنا عايزك تبصيلي. وبعدين مينفعش الفراولة دي مشوفهاش، لازم أشوفها."
اتكسفت أكتر:
"على فكرة لو مسكتش، هقوم. لو سمحت، مش تقول كده تاني."
": ياختي، حلوة. يا ما أنا جوزك، يعني مباح ليا أي حاجة."
": احم، طب ممكن تبطل بجد عشان بتكسف أكتر."
": اممم، ماشي يا قطتي، مش هقول كده تاني. المهم بقى، قوليلي حضرتك كنتي بترقصي ليه؟"
بصيتله أكني اتذكرت حاجة وقولتله:
"لأ والله، دا على أساس إنك مرقصتش؟ لأ، وكمان قلعت الجاكت. أنا عايزة أفهم بس، هو الجاكت عمل لك عقدة مثلاً؟ برضه في شبكة شيماء قلعته والبنات بقوا يتكلموا عليك. والنهاردة برضه نفس الحكاية. فرحان بعضلاتك مثلاً يعني؟"
خلصت كلامي وهو باصص لي ومبتسم كده. اللي هو، أنا استغربت، المفروض يزعق عشان بنكد عليه. بس الغريب إنه بيقرب. يكونش هيضرب؟ لأ، بجد إيه؟ في إيه؟ لقيته مسك إيدي وباسها. وأنا الكسوف رجع لي تاني. بدل ما كنت متعصبة، بقيت زي القطة الكاشة في نفسها كده. فضل ماسك إيدي وقالي:
"بعيداً عن إن النكد بدأ من دلوقتي، بس أنا ميهمنيش غيرك. وكمان أنا مش هبص للبنات. أنا برقص والجاكت بيبقى خانقة، فبقلعه. بس كدا. وبعدين إيه ده؟ دا فيه ناس بتغير عليا من زمان أهي."
وغمز في آخر كلامه. وأنا سكت شوية وقولتله:
"آسفة إني عليت صوتي. بس صدقني ببقى مضايقة لما ألاقي حد بيبص لك ويتغزل فيك و... و آه، يعني عادي لما أغير على جوزي. مانت كمان بتغير عليا."
ضحك وقالي:
"يعني انتي بتغيري عشان كدا بس؟ وبعدين يا ستي مفيش أسف ولا حاجة. واوعدك هخلي بالي بعد كده من اللبس. وبعدين انتي اللي هتنقيه، أبقى اتصرفي بقى."
": أيوه، مش هجيب حاجة تكون مجسمة عليك أبداً."
ضحك وقعدنا نتكلم ونضحك مع بعض. والأكل كان جه. وبقيت متوترة، بس هو حاول يبعد التوتر ده عني. وبقى يتعامل بمرح خالص. وكلنا. وبابا كان خلص مع أعمامي وجه قعد معانا. والكل دخل. وقعدنا نتكلم كتير لحد تقريباً الساعة بقت 12. خد شيماء وقام مشي.
عدا حوالي شهرين على كتب كتابنا. وبقينا نتكلم على طول. وأي رسالة يبعتها برد عليها. طبعاً. وهو كل ما يكون جاي يجيب ورد أو شوكولاتة أو حاجة حلوة. المهم إنه كان على طول بيجي. كان ممكن يجي 4 أو 5 مرات في الأسبوع. كنا خلاص داخلين على الشهر التالت. واليوم ده، مروان كان عندنا. لقيت الصدمة لما قال لبابا.........
رواية احببتها من كلماتها الفصل الخامس عشر 15 - بقلم هاجر محمد
كنا قاعدين وفضلنا نتكلم لحد ما لقيت مروان بيقول لبابا:
ـ عمي أنا كنت عايز حضرتك في موضوع يخص الفرح.
ـ قول يا ابني اللي أنت عايزه.
ـ بصراحة أنت عارف إن شقتي جاهزة أصلاً وكان فاضل حاجات بسيطة وقضيت الشهرين اللي فاتوا في التجهيز وخلاص يعتبر خلصت وحضرتك قلت إن سما فاضلها حاجات بسيطة لأنكم كنتوا بتجهزواها من زمان، فإيه رأيك لو نقدم الفرح يعني بدل ما هو 6 شهور يبقى أربعة ونعمل الفرح أول الشهر الجاي.
الكل سكت وبابا بصلي وأنا قاعدة متوترة ومكسوفة أوي، خاصة إنه جاب الموضوع بدون تمهيد، حتى مقليش إنه عايز يقدم الفرح.
قطع سكوتنا لما قال:
ـ عمي أنا عارف إني جبت الموضوع على طول بدون تمهيد، بس صدقني ده أنسب حل. أنا فاضلي حاجات بسيطة وانتوا كذلك، ننزل في يومين نجيب الهدوم والجزم والشنط والحاجات الباقية والمفارش في يومين تانيين وكده خلصنا.
رد بابا وقال:
ـ أيوه يا ابني بس أنت كده هتزنق نفسك. أنا بالنسبالي مخلص كل حاجة بس أنت لسه جايب الشبكة وكمان مصاريف الشقة، كده هتكون مشتت ومش بعيد تتزنق في الفلوس وكمان مصاريف الفرح.
ـ لالالالا متشيلش هم حاجة. الشقة أصلاً كانت جاهزة والشبكة فلوسها كانت معايا والفرح أبويا اللي هيتكفل بيه، يعني الفلوس موجودة متشيلش هم حاجة. بس بالله وافق، ملوش لازمة نفضل 3 شهور كمان. كفاية شهر أو شهر ونص عشان برضه الفستان والحاجات دي، ها قولت إيه؟
بابا اتنهد تنهيدة كبيرة كده لأنه عارف طالما مروان مصمم على حاجة هيعملها وهيحاول يقنع الكل بيها، المهم إنه يعمل اللي عايزه. قاله:
ـ طب يا ابني أهلك عارفين إنك هتقدم معاد الفرح ولا أنت اقترحت من نفسك؟
ـ لا طبعاً عارفين وقالولي قول لحماك لو وافق نمشي، لو موفق هنستنى التلات شهور يخلصوا. وأنا طبعاً بقول إن حضرتك أكيد هتوافق. أنت عارف إني عايزها معايا على طول، وبعدين مفرقتش 3 شهور من شهر ونص، ها إيه رأيك يا عمي أحجز القاعة والحاجة بتاعة الفرح؟
بصلي وبصله، هو عارف إنه ملوش لازمة نستنى 3 شهور، كدا كدا إحنا خلصنا الحاجات بتاعتنا، بس هو مش عايز يزنق العريس في حكاية الفلوس. رجع قاله:
ـ ماشي يا ابني موافق، شهر ونص واعملوا الفرح، حتى تكونوا خلصتوا بقيت الحاجة.
مروان فرح وقام حضنه. جه يحضني بابا شده من قفاه وقاله:
ـ لا أنا وافقت عشان التداخل ده أخلص منه، لكن تحاول تلمسها هلغي كل حاجة.
ـ يا حميا والله مراتي، حرام والله أكون بعيد عنها، طب أحضن بس مش هبوس.
بابا خبطه على قفاه وقاله:
ـ مش أنت شربت حاجتك وقلت اللي عايزه، يالا مع السلامة مش عايز أشوف وشك لحد الفرح، امشي.
ـ يا حميا استنى بس نتفاهم طيب.
هههههـ فضلنا نضحك على بابا ومروان، وفي آخر السهرة مشي وقال إنه هييجي بكره عشان نروح ننقي اللبس أو الفستان، وطبعاً شيماء هتكون معانا.
جه تاني يوم وقررنا نشوف الفستان أهم والكوافير. وبعد لف كتيييييير معرفناش نجيب حاجة. فضلنا أول أسبوع نشوف الفستان والميكب والكوافير، مع العلم إنه مكنش راضي أروح كوافير، كان عايزها تيجي البيت عندنا وتظبطني فيه وخلصنا. بس طبعاً شيماء قالت لأ وأنا برضو موافقتش. وجبنا فستان كان هادي وشكله جميل أوي بصراحة، ذوق مروان حلو جداً.
تاني أسبوع قضيناه في اللف على اللبس بتاعي وماما كانت معانا، وهو أوقات كان معانا عشان كان بيظبط في الشقة وبيشوف تجهيزات القاعة والحاجات بتاعة الفرح.
تالت أسبوع كان مخصص للسجاد والمفارش بتاعة أرضية الشقة. كان معانا وفضلنا ننقي ونختار، وهو كان بيختار حسب الألوان بتاعة الشقة عشان التناسق.
كنا في آخر الشهر التالت وباقي الرفايع وحاجات بسيطة جبناها والشهر خلص والنهاردة العزال. وطبعاً مفيش عروسة هتروح عند العريس، مع إن نفسي أشوف الشقة، رغم إني شوفتها على الفون صورة وفيديوا، بس برضه عايزة أشوفها على الحقيقة.
فاتت الأيام بسرعة وكنا مقضينها في الروحة عند الميكب أرتيست والتجهيز باقي الحاجات. وماما كانت بتجهز في المستلزمات والحاجات بتاعة الفرح. وكان على طول بيكلمني في الفون، أغلب الوقت بيكلمني. عرفت قد إيه بيحبني بل بيعشقني كمان. على طول بيقولي إنه مستني اليوم اللي أكون عنده في بيته هكون ليه وبس.
وها نحن ذا في اليوم المشهود، إنهاردة فرحنا يعني هكون معاه، هكون في بيته، هلبس الفستان الأبيض اللي كنت بتمناه، هلبس الفستان الأبيض اللي بيخلي البنت ملكة بمعنى الكلمة. كنا بنتكلم بالليل ومن كتر الفرحة عيطنا، وفي الآخر هدينا وقالي:
ـ خلاص ياقطتي، يلا روحي نامي عشان بكرة متعبيش ومش عايزك تتعبي نفسك في التجهيز ولا الرقص عشان عارف مبتصدقي تقعدي ترقصي، فاهمه.
ضحكنا وقفلنا المكالمة وكل واحد نام على أحلامه مع حبيبه.
جه تاني يوم وجت شيماء وزوجي وقرة عيني، أحم أحم قصدي مروان، وروحنا على الكوافير وخلصنا تجهيز. وشيماء لبستني الفستان والكوتش، لأنها هي صحبتي واللي معايا. كان شكلي حلو في الفستان الأبيض، عيوني دمعت وشيماء عيطت معايا. وكملنا لبس ومروان جه وحضني ومن الفرحة طبعاً عيطنا، معرفش المشاعر عندنا جياشة شوية، عمالين نعيط على الفاضي معرفش ليه. خلصنا وروحنا السيشن وخلصنا وبعدين على القاعة وقضيناها رقص. وهو بقا كل شوية يقعدني، معرفش ليه، المفروض يسيبني أرقص. أشمعنى هو بيرقص بقا؟ لأ وبيقلع الجاكت كمان؟ لأ والقميص مجسم عليه أوي وعضلاته باينة، آه، أروح دلوقتي أجيبه من قفاه ههههـ، أنا بهزر.
خلص الفرح وودعنا أهلنا وروحنا البيت وصلينا وكلنا وقعدنا نحكي شوية وقالي:
ـ قوليلي بقا عايزة تعرفي أنا جبت النوته منين وعارفك إزاي والأمور دي كلها ولا ننام؟
قلتله بتوتر:
ـ اممم، اللي تشوفه.
ضحك وقالي:
ـ خلاص يالا وبكره أعرفك ياقطتي.......
رواية احببتها من كلماتها الفصل السادس عشر 16 - بقلم هاجر محمد
في يوم كنا قاعدين أنا وهو بعد ما أكلنا وبنسمع التليفزيون، الجو هادي وخدني في حضنه اللي بقى إدمان بالنسبالي. يمكن تعود أو اشتياق، مش عارفة، بس دايماً بحب أحضنه، وهو كمان لو طلع بره أول ما يجي يحضني.
لما بنقعد مع بعض لازم أكون في حضنه، لدرجة إنه ممكن ما ياخدش في باله لو حد قاعد وياخدني في حضنه. يمكن إحنا الاتنين اتعودنا على كده.
لقيته بيبصلي بابتسامته القمر دي وبيقول:
"ها يا قطتي، سرحانة في إيه؟"
قولتله وأنا ببصاله:
"فيك، ابتسامتك حلوة أوي."
ضحك وأنا خدت بالي واتكسفت. قالي:
"تعرفي إن ابتسامتك هي اللي جابتني الأرض وخلتني أحبك، بل أعشقك كمان."
"صحيح، مش هتقولي بقا إنت شفتني إزاي والنوت فين؟"
ضحك وقال:
"ياااه، لسه فاكرة؟ ده أنا قولت نسيتي. على العموم ماشي يا ستي، هحكيلك. جاهزة تسمعي؟"
هزيت راسي بتشوق وقولتله:
"آه آه، يلا أنا سامعاك، احكي."
بصلي بحب وبدأ يحكي. نظراته كفيلة أصلًا عن الحكاية.
"طبعًا في البداية، إنتي عارفة إني شوفتك في الكلية. اليوم ده كان أول يوم لشيماء، كان فيه ورق ليها لسه بيخلص، وأنا كمان كنت عايز ورق من الكلية. روحت معاها. بس حازم كان متأخر عننا. شيماء قعدت مع البنات وأنا روحت جنب الشباب. لما دخلتي، أنا شوفتك داخلة لوحدك. بنت قمر بمعنى الكلمة، بالنسبالي تفوقت عن القمر. خمارها طويل، ماسكة الكشكول حاضناه زي ما يكون بتستمد قوتها منه. واقفة حيرانه وبتدور على مكان. فجأة حسيت إن عيونك هتعيط، وشك بان عليه إنك هتعيطي. كنت هندهلك تقعدي جنبي، بس للأسف كان كله شباب، محدش جابك عشان محدش ياخد باله منك ولا يشوفك. لقيت حازم جايلك وكلمك. ساعتها خوفت إنك تكوني تبعُه، بس حازم معروف إنه بيحب منه. بس برضه، الخوف لازمني لسه. لما مشيتي وراه، قولت أشوفك هتقعدي فين. قعدتي جنب بنت، ساعتها قولت الحمد لله، بس لما قعد جنبك اتضايقت. حتى وإنتي محتفظة بالمسافة، بس برضه متضايقة؟ ليه أنا مش اللي أكون جنبك؟ استغربت أوي من الكلمة دي وأنا بقولها. أنا لسه شايفة، مش معقول أكون أعجبت بيكي. مجاش في بالي إني حبيتك زي ما بيقولوا كده، حب من أول نظرة، بس كان شيء مستبعد. أنا بس اللي شوفتك، حتى إنتي ما كنتيش تعرفيني أصلًا."
"لما كنا في المحاضرة، كانت عيني عليكي، ومع كل حركة بتعمليها. وإنتي بتعدلي الخمار خايفة يكون وقع، وإنتي بتضمي نفسك عشان ما تكونيش جنب حازم، وإنتي بتظبطي النضارة كل شوية، وإنتي بتشوفي الساعة عشان مليتي من المحاضرة. ولما زهقتي، مسكتي الفون تلعبي فيه. ساعتها حازم خده منك، ودي أكتر حاجة ضايقتني. كان نفسي أجيبك من شعرك وأروح أ... عشان احتك بيكي. بس لما إنتي بصيتي على الدكتور، لقيت إن الدكتور كان مركز معاكي، هديت شوية لأن حازم كده خاف إن الدكتور يعملك مشكلة. ولما المحاضرة خلصت، الكل كان بينسحب، بس أنا لسه قاعد ومتابعك. ما سمعتش إيه اللي حصل بينك وبينه، بس لقيته بيضحك وإنتي وشك أحمر، وشكلك بقى أحلى بكتير. بقيتي شبه الفراولة، لا شبه التفاح الأمريكي اللي الحمار بتاعه بيبقى فاقع وشكله حلو. ساعتها مستحملتش وقمت على طول أروح لكم، بس للحظة، إنتي مشيتي على طول. كان حازم لسه هيمشي، وقفت أتكلم معاه، ولمحت النوت مكان ما كنتي قاعدة. عرفت إنها بتاعتك، خدتها على طول قبل ما حازم يشوفها. معرفش ليه عملت كده، بس أنا حسيت إنها تخصني أنا، مش حد تاني."
"لما روحت، فضلت أقرأ فيها وعرفت اسمك من حازم، وطبعًا النوت مكتوب عليها اسمك، وده أكدلي إنها بتاعتك. فضلت أقرأ فيها وشايف كمية الخواطر والكلمات الحزينة، بقيت متضايق من فكرة إنك تكوني مرتبطة. بس لما وصلت لجملة معينة، قولت كده مش مرتبطة أصلًا."
"كنت ببصاله وهو بيتكلم بشغف وحب، نظراته بتعبر عن كلامه. قاطعته في الكلام وقولتله:
"جملة إيه؟ قول بسرعة."
ضحك وقال:
"يا بنتي اهدي، أنا بحكي أهو، ما تقطعنيش تاني."
هزيت راسي وهو كمل:
"المهم يا ستي، هما جملتين، ودول اللي بعتهم لك أول ما كلمتك.
(سأظل انتظرك يا من ستقول لي يا قطتي وستعاملني كطفلتك)
(أحتاج إلى من يضمني بقوة ويقول لي أنا معك يا طفلتي مهما طال الزمان أنا معك حتى وإن بعد المكان.)
لفتوا انتباهي أوي وحبيتهم. بعد ما قرأتهم، كلمتك على طول لحد ما رديتي، وتأكدت إنك مش مرتبطة. ساعتها فرحت لدرجة إني كنت عايز أعرف إنتي مين ومنين وأجيلك بيتك. معرفش ليه، بس أنا عايز كده. طبعًا إنتي مردتيش إننا نكون أصحاب وصدتيني، بس أنا اتفقت معاكي إني هكلمك عشان أصحيكي للصلاة وبس، وأنبهك لمذكراتك اللي بتهمليها بسبب الزفت الروايات وبتسهري عليها."
"تاني يوم لما روحت عشان أشوفك، لقيتك برضه صادفتي حازم، وبكده القلق جالي أكتر، وخوفت تقعدي جنبه تاني. بس كان المدرج فاضي، وهو قالك اقعدي جنب البنات، وإنتي على الحظ قعدتي جنب شيماء. ساعتها قولت كويس، أنا هخليها تتصاحب عليها، لأني كده هكون مطمن عليكوا انتوا الاتنين. وبعتلك، وإنتي بصيتيله واتعرفتوا، والدنيا مشيت تمام. ويوم بيجيب يوم. ولما عرفت إنك ساكنة قريبي، بقيت أراقبك، ولو شوفتك بلبس ملفت لما ما تاخديش بالك، كنت ببعتلك على طول وإنتي تدخلي تغيريه. أول ما أبعت، كنت ببقى فرحان أوي إنك بتخافي إن الناس تبصلك. ولما كنتي بيقف قدامك حاجة، كنت بعرف من شيماء، أو بعرف من الجروب. لما حضرت جنابك تبعتي، أصلي كنت داخل في جميع الجروبات، بس بالرقم اللي بكلمك منه، والرقم ده مش مع حد خالص غيرك. وأفضل أشرحها شرح مبسط وأكتبهالك وأبعتهالك على طول."
"عدت الأيام والسنين، وحبي ليكي بيكبر واتحول لعشق، وخوفي عليكي بيكتر أكتر من الأول. خوفي من الشباب اللي حواليكي إنهم يكلموكي زي ما حاول كذا واحد قبل كده، وإنتي الحمد لله كنتي بتصديه وبتعملي بلوك على طول. كنت عارف الرقم القومي بتاعك، عشان كده كنت بجيب النتيجة قبلك، لأني عارف إنك خوافة وبتخافي تجيبيها. وطبعًا ببعتلك أطمنك وأهنيكي. وأيام الامتحانات كنت بشوف خوفك وقلقك، لدرجة إني بحس إن ده امتحاني أنا. ولما خلصتي الأربع سنين، كان لازم أبعد عشان أشوف إنتي بتحبيني ولا لأ، وشعورك إيه من ناحيتي. على الرغم إني كنت بتعب أكتر منك، وكنت في الأسبوعين اللي سبتك فيهم كنت بمو..ت حرفيًا. ولما عرفت من شيماء إنك منهارة، قولت هاخد خطوة. بس للأسف، كان الزفت ابن زميل باباكي اتقدم. استنيت وفضلت تعبان في اليوم ده، إن هو مجرد هيتكلم معاكي أو باباكي يوافق. وكنت واقف مستني شيماء تحت البيت، ما مشيتش أصلًا. ولما لقيت إنه نزل ومتعصب، عرفت إنه اترفض. ولما كنتي عندنا في البيت، أنا كنت عارف إنك هتيجي، بس ما توقعتش إني أشوفك. ولما دخلت المطبخ وقعدت أتكلم معاكي على أساس بنت عمي، استغربت إنك مش بتردي. عرفت إنك إنتي اللي واقفة. وكانت بنت عمي جت، وأنا خدت الحاجة وماشي. لقيتك اتكلمتي، صوتك كان واحشني أوي إني أسمعه عن قرب، لدرجة إني وقفت على باب المطبخ شوية، وبعدين مشيت عشان محدش يشوفني."
"لما كنتي بتتفسحي مع البنات وتوهتي منهم، كنت خايف عليكي لدرجة أول ما شيماء قالتلي إنها ما تعرفش إنتي فين وإنتي مش معاهم، حسيت إن الدنيا بتضيق بيا أوي. فضلت ألف في السوق مكان ما مشيتوا عشان أجيبك. ولما لقيتك، كان نفسي آخدك في حضني وأطمنك إني مش هسيبك أبدًا، وأطمن قلبي اللي تقريبًا نبضاته كانت قربت تختفي مع اختفائك. وبكده إنتي عرفتي، وعرفتي إن أنا الشخص المجهول اللي بيحبك."
"بصيتله بدموع وقولتله:
"أنا بحبك أوي، ما كنتش متخيلة إن فيه حد بيحبني كده."
مسح دموعي وقال:
"هششش، أهدي يا قطتي، مش عايزك تعيطي أبدًا. وبعدين، أنا مش بحبك، أنا بعشقك يا بنوتي. قوليلي بقا خلصتي الرواية."
ضحكت وقولتله:
"طالما إنت خلصت حكاية، يبقى أنا خلصتها."
"اممم، حيث كده بقا هتسميها إيه؟"
بصيتله بعشق وقولتله:
"مش عارفة، بس أكيد "أحببته من اهتمامه"."
"تو تو، أحببتها من كلماتها."
"ودا ليه بقا إن شاء الله؟ أنا اللي بحكي، يبقى أنا اللي حبيتك."
"لا والله، وأنا إيه بقا؟ منا اللي حبيتك الأول."
"اممم، قولتيلي، طب اشمعنى الاسم ده؟"
"عشان حبيتك من أول ما قرأت كلماتك يا قطتي، يا من صرتِ عشق قلبي."
"وأنا بعشقك يا من تعاملني كـ طفلتك."