الفصل 31 | من 33 فصل

رواية احببتك بدون مقابل الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم ايات قرآنيه

المشاهدات
20
كلمة
999
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 94%
حجم الخط: 18

بدرية: قومي يا حبيبتي كلي لقمة تسندك. ماريا: مش جعانة والله. بدرية: حرام عليك نفسك، انتي مش لوحدك. ما تهمليش ابنك، كلي. انتي ما أكلتيش من الصبح. وبعد إلحاح كبير أكلت لُقيمات ونامت، وأنامت بجوارها نجوم. بدرية بهمس: خلي بالك منها. نجوم بهمس مماثل: حاضر يا تيته. وخرجت بدرية بعدها. * * *

دخل يحي البيت وقبل أن يخطو إلى الداخل سمع صوتاً يأتي من المطبخ، فتوجه له ووقف متصنماً بشكل مضحك، حيث كانت أهله ترتدي بيجامة تلت أرباع، ذو أيدي رفيعة، وترفع شعرها بشكل عشوائي، حافية الأقدام، وتمسك بيدها ملعقة. كانت أيضاً تشغل أغنية، تنظر إلى الطبخة تارة، وترقص بطريقة جنونية تارة أخرى، وتتمايل بطريقة مغرية ظناً منها أنها لوحدها. أطفأت النار، ثم توقفت لحظة وتخشب جسدها.

كان يحي في عالم آخر ينظر إليها بهيام كبير، وكيف لا وهي من سكنت قلبه. قد نسي ما يؤلمه وما نتج من صديق عمره من سوء تفاهم. فأهله عالمه وعشقه ودنيته. معها يكون يحي شخصاً آخر يعشقها. أخذ يتأملها بكل حب. * * * كان عمر يجلس على التلة وينفث سيجارة، ينفخ بضيق. فماريا لا يزال مغلقاً هاتفها، ويحي قد انزعج منه. رمى السيجارة بعنف: جداً. يحي مش هيسامحني وماريا.

بس لازم ماريا تبقى معايا في أقرب وقت، لازم أصلحها. هي صعبة آه، بس مش مستحيلة. * * * عند ازدهار ومحمد، كان محمد يهتم بازدهار وهي سعيدة باهتمامه. محمد: تفتكري يحي يعمل إيه في ماريا؟ ازدهار: أنت بتقول إنه يحي واعي، وأكيد هيحلها. محمد: يا رب بقي وتريح قلبه. ثم عدل جلسته وضمه إليه: قولي لي حبايب بابه إزيهم. ازدهار باستغراب: مين قالك إنهم توأم؟ محمد بأمل: عوض ربنا كبير، وأكيد هيكرمنا بتوأم حلوين. وبعدين الدكتورة قالت كدا.

ازدهار: لا يا شيخ، قالت إيه؟ دا لسه بدري عشان نعرف. ثم قالت بتنهيدة: هي بس عايزة تطمنا. محمد، وهو يضمها إليه أكثر: بحبك، بحبك أوي. * * * أدارت أهله جسدها ببطء وهي مغمضة عينيها تكذب إحساسها وأنفها الذي شم عطره في نفسها: يا رب أكون بتخيل، يا رب. ثم فتحت عين واحدة فوجدته قريباً منها.

وجدها يحي تلتفت ببطء فتقدم منها، نظر إليها وهي مغمضة. وقف قبالتها يتأمل فيها. فتحت إحدى عينيها، تحكم بنفسها. رفع حاجبيه سوياً ثم أنزلهما ببطء وكأنه يريد تفسيراً. فتحت أهله عينيها بسرعة وقالت: أنا، أنا ما انتبهتش. أنت جيت امتى؟ يحي بمشاكسة: دا حضرت الرقص من أوله، بس كنتي مخبية دا كله فين؟ أهلة بخجل شديد قالت بغضب مصطنع: على فكرة أنت قليل. وقبل أن تتخطاه، حضنها من ظهرها وقال: انتي أحلى حاجة حصلت لي في حياتي.

ثم أدارها إليه وأكمل: أنا بنسى معاك تعبي وبكون مبسوط أوي. بتهوني عليّ كل حاجة. بعشقك أوي، أوعي تسيبيني. لفت يديها حول ظهره، وضعت رأسها على صدره: عمري ما أسيبك أو أبعد، أنت عمري كله وأنا بحبك. ضمها يحي إليه وهو يحمد الله ألف مرة على وجود أهله بحياته، قال: طب يلا بقي، أنا جعان. أهلة بعفوية: طيب يا حبيبي، أنت غير وأنا أجهزه على التربيزة. يحي بغمز: أغير ليه؟ ما كدا حلوين والمطبخ حلو. ثم حملها

وأجلسها على التربيزة: دا حتى التربيزة مريحة. أهلة بشهقة: يحي، يحي عيب بقي، أنا كمان جعانة. يحي وقد فهمها غلط: حلو أوي، استعنا على الشقي بالله. ثم حملها وهو يلتهب باقي كلماتها داخل جوفه. * * * عند الساعة 12 صباحاً، تسلل إلى نافذة غرفتها. فهو يريد التحدث بعد أن أجل يحي ميعاد كتب الكتاب بحجة أن يسألها عن رأيها، وهو يعرف جيداً أن يحي يريد معاقبته.

كانت تجلس على التسريحة وتمشط شعرها بشرود. فيحي لم يأتِ إليها أو يسألها. تنهدت، كادت أن تقوم ولكن لمحت خيال شخص على البلكونة. عمر وهو ينفض ثيابه: دا الكان ناقص، أنط زي الحرامية. ثم فتح الشباك ودخل. كانت قد نهضت وعندما رأته، قبل أن تصرخ، وجدت نفسها داخل أحضانه ويضع يده على فمها. عمر: إشششش، أهدي، أهدي، وأوعي تسوطي، تمام؟ ماريا بزعر وخوف: هزت رأسها بمعني حاضر. عمر: شطورة. ماريا بخوف: إنت إيه اللي جابك وإزاي عرفت مكاني؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...