عمر وهو يقترب منها: ليه مش عايزاني أعرف مكانك؟ ثم أمسكها من يدها بقوة: إزاي تختفي كده وتقفلي موبايلك؟ هاا؟ ماريا بدموع: ابعد عني، مش عايزة أشوف وشك. عمر: ابعد عنك؟ هو أنا جيت عشان أبعد؟ ثم همس قائلاً: وابني اللي في بطنك. فتحت عينيها بخوف وهي تضع كف يدها على بطنها: ابنك؟ ابنك إيه؟ أنت بتقول إيه؟ عمر: ابننا أنا وإنتي. إنتي إزاي تخبي عني حملك؟ تعرفي إن غلطاتك كثرت أوي.
ماريا بدموع: لالا، دا مش ابنك، دا ابني لوحدي. أنت، أنت مالكش دعوة بيه. عمر وهو يخبط الحائط خلفها: لا بقولك إيه، ابني وليا حق فيه. ولا إنتي ولا ابني حتبعدوا عني، إنتي فاهمة؟ وكمان بكرة حا آجي وآخدك. واه صح، يحي حيسألك عن رأيك. يا ويلك، يا ويلك مني لو موافقتيش. ماريا: أنت مهتم بي كده ليه؟ ولا لما عرفت إني حامل قلبك حن؟ ثم أردفت بنبرة مترددة: أنت إزاي واثق إنه ابنك؟ مش...
ثم قالت بوجع تخفيه: العاهرات كل يوم مع حد، يعني يمكن ابن... لم يتحمل عمر كلامها. عرف جيدًا أنه ظلمها بكلامه الجارح ولم يعرف أنه عاشق لها أيضًا. فاسكتها بقبلة عنيفة. ابتعد عنها
بعد فترة وقال بأسف حقيقي: أنا آسف، آسف يا ماريا. ما قدرتش حبك. كنت أناني واستغليتك في انتقامي. ببقى بكذب لو قلت ما حبيتك. أنا حبيتك أوي، بس الانتقام عماني. لكن والله فضلت أدور عليك، وحتى كنت باجي تحت عمارة يحي، بس ماشفتكيش. يئست. بس لما سمعت إنك حامل وشفت يحي بيزعقلك، فرحت أوي إنك لسه هنا. ماريا بدموع: لا يا عمر، مش عايزة أبقى معاك. ولو على ابنك، ابقى تعال شوفه، بس مش موافقة.
عمر: وأنا مش حا أسيبك. وخليني بقي أشوف رفضك. ثم توجه إلى باب الغرفة. فزعت من تصرفه، أسرعت إليه وأمسكت يده: استنى، أنت رايح فين؟ عمر بعدم مبالاة: رايح أقولهم إني كنت معاك، واهو يجيبوا المأذون دلوقتي. ماريا: أنت مجنون؟ دول احتواني، وغلطي سامحوني. عايزني أفضحهم كمان؟ ظل عمر ينظر إليها ويقول لنفسه: كان فين من زمان؟ ياريت عرفت الحقيقة من الأول، كنت أخدتك في حضني وابننا معانا. استغربت ماريا نظراته، فقالت بتوتر: ط...
طيب، أنا موافقة. ثم أردفت بسرعة: بس اطلع من الشباك زي ما جيت. عمر بمشاكسة: وبهون عليك حبيبك يقع يتكسر؟ ماريا: وهو لما طلع ما اتكسرش؟ يتكسر لما ينزل. يلا بقي وخرج عمر بعدها. جلست ماريا، وضعت يدها على قلبها تبكي: ماشي يا عمر، حا ندمك على كل دمعة نزلت مني. *** أتى الصباح بخيره وبركاته على كل من استفتح بالله العلي العظيم. كانت بدرية تجول المطبخ كعادتها، ومعها ازدهار وأهلة التي نزلت بعد تعب وإلحاح على أن يحي يتركها.
كان يحي يجلس في الصالة مع محمد ويتناولون الحديث بينهم، حيث رن تلفون يحي، وكان المتصل عمر. يحي: في إيه على الصبح؟ عمر: إيه اللي في إيه؟ الدنيا صبحت، وأنا عايز بقي تبقي مراتي جنبي. يحي باستفزاز: مرات مين؟ ما عندكش مرا عندنا. عمر بجنون: نعم؟ أنت بتقول إيه؟ أكيد بتهزر، صح؟ يحي ببرود: لا مش بهزر. وقفّل السكة. محمد: ههههه، دا استوى.
يحي بغيظ: يستاهل. ثم نهض واتجه إلى غرفة ماريا. طرق الباب ودخل بعد سماح الإذن. جعل الباب مفتوحاً. جلس ببعد مسافة منها، لم ينطق بكلمة. ماريا باختناق: أنا آسفة، آسفة على كل شيء. يحي: أنا اللي آسف، مديت إيدي عليك. بس والله من خوفي عليك. احم، على فكرة عمر جدع وابن حلال. حيحبك أوي. هو اتكلم معايا البارح على أساس يكتب الكتاب، بس قلت خليه يستوي شوية. ها، إيه رأيك؟ ماريا: أنا موافقة، عشان ابني ما يترباش بعيد عن أبوه.
يحي بإيماءة: تمام. ثم نهض وقال: يلا، الفطار جاهز. *** عمر بغيظ: بقي تقفل في وشي؟ طيّب. ثم بدل ملابسه وخرج إلى مشوار، وبعدها اتجه إلى بيت يحي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!