بدرية: يا أولاد استهدوا بالله، حرام عليكم. صوتكم عالي ليه؟ افتحوا الباب. يحي: حسابي معاك لسه، ومن هنا نومك فوق، انتي وبنتي. أهلة: لا، ما ببعدش عن خالتي بدرية. يحي بمكر: وماله. ثم شمل الغرفة بعينه: الغرفة حلوة وبتشيلنا الاتنين. *** تململت في الفراش ووجدت مكانه فارغًا. ابتسمت قليلًا ثم توجهت إلى الحمام وجهزت نفسها. نزلت الطابق الأرضي وجدته يجلس على الطاولة. ماريا بسعادة: صباح الخير يا حبيبي.
الشخص بحدة: الزمي حدودك واعرفي إنتِ شغلك إيه. ماريا: أنا يعني... الشخص: إنتِ إيه؟ أوعي تفكري بنومي معاكِ تلوي دراعي. لا، إنتِ زيك زي بنت ليل، غير كده لا. فاعرفي مكانتك. ماريا ابتلعت غصة مريرة: أنا آسفة، عن إذنك. واتجهت إلى الباب. الشخص: استني. التفتت له بثبات: اتفضل يا فندم. الشخص: في أقرب وقت ينفصلوا. مش عايز حاجة غير كده. ماريا بعد أن أخذت قرارها: حاضر. وخرجت. ******* نجوم من الخارج: ماما، ماما، افتحي الباب.
أهلة بصدمة: نجوم! ثم رفعت صوتها: جاي يا حبيبتي أهو. خرجت مسرعة إلى ابنتها واتجهت إلى صالة الجلوس، ثم لحق بها يحي الذي قال لوالدته: معلش يما، استحمليني أيام لحد ما ترضي وترجع بيتها. بدرية: ده بيتك يا ابني، الله يهدي ما بينكم يا رب. يحي بحب: نجوم حبيبتي، تعالي لبابا. نجوم بزعل: لا، إنت وحش، زعلت ماما أوي. يحي جلس أرضًا بجوار أهلة: طيب، أسف لماما ولكِ كمان، و يا ستي، أهي. ثم قبل أهلة على خدها. أهلة بصدمة وخجل: يحي، عيب.
نجوم بطفولة: هيي، كنت بعرف إنك حباب، وأمي بتقول لي على طول إنك حنون وطيب. احتضنته بقوة: بحبك يا بابا. أغمض يحي عيناه وهو مستمتع بوجودها وكلمتها التي أطلقت السعادة لقلبه: وأنا بحبك يا قلب بابا. جلس على الكرسي وأجلسها على قدمه: قولي لي، بتعزفي عني إيه؟ نجوم: هو هو كتير، يعني إنك بتحب المزيكا الهادية. يحي: آه، وكمان؟ نجوم بتفكير: وبتتحسس من الفراولة، وبتشرب قهوة على الريق، وبتحب شغلك أوي. يحي باندهاش: عرفتي كل ده منين؟
نجوم: من... وأشارت بيدها إلى أهلة التي أتت بفنجان قهوة ووضعته على الطاولة، ثم عاودت: هي قالت لي. تابع يحي طيفها: هي بتحبني لدرجة كبيرة، جرحتها وقسيت عليها، وبتعرف أدق تفاصيلي، حتى بنتي حبيتها فيا. بعد فترة، جلسوا جميعًا على طاولة الإفطار. *** جلست على البحر تبكي وتصرخ: آآآه، غبي يا قلبي، فكرته بيحبك، أهو طلع بيعتبرك بنت ليل. ظلت فترة طويلة تنظر إلى البحر، انتشلها من أفكارها صوت الموبايل. ***
يحي: ماريا، ماريا، فين إنتِ؟ ثم فتح الغرفة: الله، راحت فين من الصبح؟ اتصل بها: الو، فين إنتِ؟ ماريا بتعب: على البحر، اتخنقت، قلت أتمشى. يحي بقلق: مالك؟ صوتك ماله؟ ماريا بضحكة مريرة: ماليش يا "أبيه" يحي، ماليش. يحي: طيب، أنا جاي. ماريا: لالا، أنا جايه أهو. تحركت: ما تخافش، يلي سلام. وقفت الخط. ماريا: ياآآه، يحي الوحيد اللي واقف جنبي. بعد فترة، وصلت البيت وطلعت إلى الشقة، وجدت يحي بانتظارها. قام متجهًا إليها: مالك؟
فيك إيه؟ رفعت ماريا رأسها له: يحي بيه، نتكلم، ممكن؟ يحي: طبعًا، اقعدي. ثم قال لها: لحظة، جايالك. ودخل المطبخ أحضر لها كوب ماء وقهوة، وجلس بالقرب منها مع حفظ المسافة. ماريا: احم، إن الوقت إنه نحنا نطلق. يحي بتنهيدة: ليه؟ أنا قلت لك قبل كده مش هاعترض، بس حاضر يا ماريا. ماريا: هو أنا عايزة أقول لك الشخص بيكون... قاطعها يحي: ما فيش داعي تذكري اسمه.
ثم مال إلى الأمام وأكمل: المهم إنتِ، أنا شايف عشقك ليه كل السنين دي، ليه تعذبي نفسك؟ أنا وعدتك إننا نطلق أول ما تطلبي، وأنا عند وعدي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!