خرجت أهلة من باب الشقة متوجهة إلى الطريق وتمسك يد ابنتها بيدها. نجوم: ماما أنا حبيت بابا أكتر من وانتي بتحكيلي عنه. أهلة: وهو كمان يا حبيبتي بحبك أوي. نجوم بعفوية: أنا لما أكبر حا حاجة أتزوج واحد شبه بابا. أهلة بشهقة: إمالت على ابنتها: جبتي الكلام ده منين، عيب، أنتي لسه صغيرة. نجوم: بس يا ماما لما أكبر طبيعي أتزوج. أهلة ترفع حاجبها الشمال: أكبر! وطبيعي! بنت أنتي، بقولك إيه، ركزي في الحضانة ولعبك بس.
نجوم: حاضر يا ماما. أقامت أهلة تتابع طريقها: قولي لي مين قالك كده. وتابعت في نفسها: (بتمنى ما يكونش يحي) نجوم بطفولة وبراءة: بابا قالي. أهلة من بين أسنانها: يحييي. يحي: عارف اسمي حلو وبيحلي بين شفايفك. ثم تابع: يلي أوصلكم بطريقي. نجوم: هيييي، بابا أوصلنا يلي يا ماما والنبي. ركبت أهلة وجلست ابنتها في حضنها وبجانبها يحي. يحي: على حضانة ***** يا عم حمدي.
حمدي: أمرك يا بيه. وتم توصيل نجوم للحضانة. وأقول ما اطمئنوا على نجوم، أنزل الستار الفاصل بين مقعد السواق ومقعدهم، ثم التصق بأهلة. أهلة بتوتر: لا، أنت بتعمل إيه، بعد شوية بقي. يحي: لا والله! بقولك إيه، اسكتي خالص، إلا أموت وآخدك في حضني ها. ثم رفع النقاب عن وجهها. *** كانت تخرج من باب الحمام، اتجهت إلى خزانتها وأبدلت ملابسها. ثم أخرجت من الغرفة فوجدت محمد يجلس على الطاولة بانتظارها. محمد بحب: يا صباح الحب عليك يا قمر.
ازدهار بابتسامة وبحب مماثل: يا صباح الخير على السما يلي حاضن القمر. محمد: الله، سما مرة واحدة. ازدهار تجلس بجانبه: طبعًا مطرح القمر السما، احم، يلي بقي عشان جعت أوي الصراحة. محمد: طيب يا حبيبتي. ويلي، وبدأ في الفطار سويًا. ازدهار: تعرف أنا فرحت لأهلة أوي، هي طيب وتستاهل، وكمان يحي مبين إنه بيعشقها. محمد بتنهيدة: فعلاً هو بيعشقها.
ثم نظر إلى ازدهار وقال: تعرفي إنه كل مليم بيديه لنجوم بيكون هو اللي باعته ومحلفني ما أقولش لحد إني ببعت أو إنه بيسأل عن أهلة. ازدهار بتعجب: إزاي؟ هو بيعرف إن نجوم بنته؟ محمد: لا، ما يعرفش. هو كان بيبعت المصاريف لأهلة ومحلفني أصرفهم عليها، وبما إن أهلة نفسها عزيزة، صرفتهم على بنتها. ازدهار: الله يكون في عون أهلة، لما تعرف يمكن تزعل منك.
محمد: لا، أهلة عقلها أكبر من إنه تزعل في كدا، بالرغم من سنها الصغير، بس تحسيها واعية أوي. *** بعد خروج يحي، جلست على الكنبة التي بالصالة تفكر كثيرًا ما الذي أوصلها إلى هنا. تذكرت قرارها. فلاش ماريا: يحي، طالما قلت إنك حتنفذ طلبي. أغمضت عينيها وأكملت: عايزة أطلق دلوقتي. يحي: طيب يا ماريا. ثم نطق بتنهيدة: أنتِ طالق يا ماريا. ماريا بدموع: شكراً. يحي: إم، براسه: حقك، حقك تعيشي حياتك، بس ما تنسيش إني زي أخوك.
ماريا: أنا متأكدة، احم، طالعة ألم هدومي. يحي: استني، أنتِ تقدري تقعدي هنا في الشقة دي لفترة، وأنا حنزل تحت مع أمي. أومأت ماريا وهي ترد بدموع: شكراً أوي. واتجه يحي إلى الباب، قبل أن يخرج نادته ماريا فوقف دون أن يلتفت إليها ويده على مقبس الباب. ماريا: على فكرة أهلة بتحبك أوي، بس عايزة وقت. يحي بتنهيدة: حاصبر عليها العمر كله، أهلة بتستاهل. وخرج بعدها. باك
أجرت اتصالًا بوالدتها لتخبرها ما صدر اليوم منها ومن يحي، ولكن الصدمة كانت لها أن والدتها في المستشفى. لم يكن سوى أن ترتدي وشاحًا على كتفها وتخرج مسرعة إلى هناك. *** كان الشخص يتابع ماريا عندما خرجت مسرعة، استغرب لهفتها تلك، واستغرب أنها استقلت تاكسي بدلًا من سيارتها، وأدار محرك السيارة خلفها إلى أن وصلت إلى المستشفى.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!