شعر بها يحي عندما فاقت. كان يريد فتح عينيه ولكن هناك شيء منعه. أنفاسها التي تنفسها أهلكته، لم يعد يقاوم. فتح عينيه فكانت قريبة لدرجة تداعب أرنبة أنفه وتبتسم. نظرت له فلم يترك لها المجال وقبلها. ثم ابتعد عنها بعد دقيقة، وهي تدس وجهها في عنقه تأخذ أنفاسها. يحي: يااااه يا أهله لو تعرفي لما أصحى وألقاك في حضني بحس بإيه؟ رفعت أهله رأسها ونظرت إليه وعيونها تلمع ببريق عشق. رفعت حاجبيها بطريقة جميلة وهزت رأسها تتساءل: إيه؟
يحي وهو يأخذ أنفاسه ويزفرها ويتحدث برغبة، فتلك المعشوقة أيقظتها له بحركتها تلك: إني سعيد. لا، سعيد دي كلمة قليلة. بحس إني بتنفس معاك وإني عايش معاك وبحس بدقات قلبي وإنك مش حتطلعي منه أبداً. ثم مرر إبهامه على خدها وقال: إنتي حياتي كلها. بحبك أوي. خبأت وجهها وهي تضمه: موافقة أديك فرصة ونعيش مع بعض. يحي بسعادة وفرحة
وهو يمسك وجهها بين يديه: والله أخليك أسعد واحدة في الدنيا. ثم أنهال عليها بالقبلات في وجهها، لدرجة لم يقدر السيطرة على نفسه بوجودها. حاول التحكم في نفسه وقال: احم، يلا خلينا نصلي. أهله: تمام. وقامت بعدها لتتوضأ وتنتظره كي يؤمها. *** اجتمعوا على الفطار، وكل منهم بداخله سعادة. كانت تتابعهم بدرية وتدعو في سرها أن يحفظهم الله لها ويديم سعادتهم. خرج كل منها لعمله بعد فترة. ***
دخل يحي الشركة وتوجه لمكتبه. انغمس في الشغل إلى أن أتى الظهر. قام وتوضأ وبعد أن صلى أخذ مفاتيحه وخرج. تلاقى مع زياد وعمر، الذي ابتعد عنهم فجأة وقضى معهم وقت. *** رجعت أهله وصعدت غرفة حماتها، وجدت ازدهار تجلس معها. بدرية: إزيك يا بنتي وإزي يومك؟ أهله: الحمدلله يا خالتي. أمال فين نجوم؟ بدرية: جات من بدري وبتلعب في الأوضة. أهله: آه تمام. ثم أخذت تتبادل الحديث معهم. *** في المساء. عمر: على فين يا يحي؟ يحي: إزاي على فين؟
على بيتي، إنت ناسي إني خلاص متجوز؟ عمر: لا يا سيدي ما نسيتش، بس قلت نسهر سوي، ولا إيه يا زياد؟ زياد: يا سيدي فكك منه، دا من يوم ما اتجوز وهو كده. يحي بغيظ: بقي كده! بكرة حنشوف إنتوا حتعملوا إيه. *** بعد مرور شهرين. كان يحي يقيم حفلة ببيته بسبب نجاح آخر أربع صفقات. والبيت مليء بأصدقاء العمل وأصدقاء الطفولة. وقفت بجانبه أهله. أهله: ألف مبروك يا يحي. يحي
بابتسامة لم تصل لعينيه: الله يبارك فيك. ثم تجاهلها واتجه إلى ابنته. أهله: ماله دا كمان؟ له فترة متغير. بدرية من وراءها: في إيه؟ بتكلمي نفسك ليه؟ أهله بهدوء: يحي يا ماما، من فترة وهو متغير. أو بسبب الشغل. لازم أتكلم معاه الليلة. *** خرجت ماريا من غرفتها وكانت ترتدي فستان وحجاب. وقفت لحظة، أخذت نفسًا طويلاً وزفرته، ثم اتجهت إلى الضيوف وجلست بجوار بدرية بعدها. *** أتى عمر وزياد وانشغل معهم يحي بين مرح وضحك ومباركات.
دخل عليهم شخص: معقول يا يحي تحتفل وما تعزمنيش؟ التفت يحي له، لم يصدق عينيه ثم نطق: وليد. وليد وهو يضع يده داخل جيب بنطاله والأخرى رفعها يلعب بها على شعره، وأردف بغلاسة: قلت أجي لوحدي وأعزم نفسي. يحي بضحك وهو يحضنه: أحلى مفاجأة والله. بادله وليد وأردف بابتسامة: وحشتني يا راجل. جره يحي خلفه وهو يقول: تعال، دي أمي حتنبسط أوي بيك، تعال. رأت يحي وخلفه شاب يضحك، ثم قال يحي: ياما شفتي مين جا؟ بدرية: مين؟
يحي: لا، إنتي بقى خمّني. بدرية: أخمن؟! أهلاً وسهلاً يا ابني. شكلك مش غريب. ثم أردفت بتفكير: شبه الولد الغلس اسمه؟ اسمه... آه افتكرت وليد، بس دا سافر كمان زي عمر. وليد: إيه يا حاجة؟ ما كانتش مكرونة بالبشاميل بسرقها؟ بدرية بسعادة وضَمَّته بحنان: حبيبي، كنت فين كل دا؟ وليد بدموع: كنت مشغول والله، بس متابع مع يحي وبأسأل عنك. بدرية بعتاب ليحي: ليه ما قلتليش؟ وليد: أنا اللي أصرت ما أقولكيش عشان إنتي حتخليني أنزل.
بدرية: بحبك يا وله، بعدين ما وحشتكش المكرونة اللي بعملها؟ وليد بضحك ومرح: إيه اللي ما وحشتنيش دا أنا جاي مخصوص عشانها. بدرية: يا وله. كان يحي وأهله يتابعون الموقف، ثم أردف يحي وهو يمسك يد أهله: دي أهله مراتي، ودا وليد دفعته من واحنا صغيرين. أهله برقة: شرفت يا أستاذ وليد. وليد: ولو، مدام يحي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!