الفصل 4 | من 18 فصل

رواية أحببتك لأنك حلالي الفصل الرابع 4 - بقلم أشجان

المشاهدات
32
كلمة
5,497
وقت القراءة
28 د
التقدم في الرواية 22%
حجم الخط: 18

المسجد: عم سليم: أستاذ مالك، كل اللي أمرت بيه تم. اتفقت مع السوبر ماركت، قبل العصر هيبعتوا الحاجة. وجمعت كل الولاد اللي في الحي وقولتلهم يجوا كمان ساعة هنا ياخدوا الهدوم الجديدة والتزيين. كله تمام، مش ناقص حاجة غير الهدايا والفرقة يوصلوا. مالك: جزاك الله كل خير. معلش تعبتك معايا. عم سليم: تعب إيه بس يا ابني، أنا اللي تعبتك معايا. كفاية رجولتك ووقفتك دي. مالك: معلش والله، لو فاضي كنت عملت كل حاجة.

عم سليم: قول يارب. ويلا بقا لأنك انت اللي هتأذن وتخطب وتصلي بينا، وده بدون نقاش. مالك بصدمة: بس أنا مش محضر حاجة. عم سليم: الدين النصيحة يا ابني. مفيش أجمل من كده. مالك في نفسه: فكرة بردو، يارب البنات يسمعوها. عم سليم: يلا بقا، لأن قدامنا نص ساعة على الأذان. ارتاح شوية عشان تبدأ. مالك: أمرك يا راجل يا طيب. ثواني وجاي وراك. هاتف مالك معاذ قائلاً: إيه يا عم، اتأخرت ليه؟ يلا عشان تجيب الهدايا وتصلي معايا.

معاذ: خلاص والله، أهو يا مالك. ربع ساعة وأكون عندك بالمطلوب. وعز راح الملجأ يجيب الأذن ويخلص وهييجي وراك. مالك: خلاص، أنا هكلمه. وانت مش تتأخر عليا، ماشي. في رعاية الله. السلام عليكم. معاذ: في حفظ الله. وعليكم السلام ورحمة الله. مالك وعز: عز: ملوكة حبيب قلبي، نتعب يوم فرحك يا غالي. مالك: يا صبر أيوب يا عم، اعقل بقى. انت راجل كبير والله.

عز: بردو هيقولي راجل كبير. ما علينا، أنا خلصت أهو. هبلغهم العنوان وأكون عندك. هصلي معاك إن شاء الله. مالك: إن شاء الله. عقبال ما أعملك في فرحك يارب. الله يكون في عونها، إلا لو كانت لاسعة زيك. عز: حبيبي والله يا ملوكة، بتحبني أنا عارف. مش تتكسفي يا بيضة. مالك: مش تزعل من اللي هعمله دلوقتي. ثم أغلق الهاتف في وجهه ودلف إلى المسجد. عز: بيحبني حب ابن اللذينة ده. ***

ذهبت حورية وهنا إلى مول لمستلزمات المحجبات. ابتاعت حورية لهنا مجموعة من الخمارات، ولكل خمار نقاب يليق به، بمساعدة هنا. هنا: كفاية يا حور، انتي قلتي بتاع كتب الكتاب بس. حورية: ولا كلمة. اسكتي واختاري الألوان على حسب لبسك. يلا، ولو عاوزة حاجة من اللي هنا نجيبها أو نحجزها ونرجع ناخدها. هنا باحراج: لا، كدا تمام. كفاية بقى. حورية: والله لو ما تكلمتي لازعل منك. بردو معتبراني غريبة عنك؟

هنا: انتي عارفة إنك لو غريبة، مش كنت أساسًا دخلتك بيتي ولا اتكلمت معاكي ولا جيت معاكي هنا ولا أي. حورية: خلاص، اختاري اللي تحبيه واعتبريه هدية فرحك. ثم تابعت بمزاح: مش تطمعي في أكتر من كده، مش هنقطك أنا. هنا: ههههههههههههههه. ماشي يا حورية الجنة. ثم بدأوا في التجول وابتاعوا كل ما يلزم هنا. ووقفت حورية أمام قسم المستحضرات التجميلية. هنا: والله لو عملتي أي، مش هجيب حاجة من دي وأحطها. دي بوية!

حورية بهدوء: أولًا، أنا ضد الميكب أساسًا تمام. ثانيًا، يا ناصحة، أنا مش هجيب لك بوية. ثالثًا، انتي هتكوني منتقبة. رابعًا، مش حد هيشوفك إلا زوجك اللي اختارك وانتِ على طبيعتك من غير أي تزين، مش هيرجع في كلامه يعني يا حلوة. خامسًا بقا، والأهم، انتي جميلة جدًا بطبيعتك. بس يا حبيبتي، انتي عروسة وأنا مش هحط لك بوية والله. بصي، الحُلي سنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، بس طبعًا من غير رسم لك عينك اللي محدش هيشوفها غير زوجك. والمرطب ده عشان بشرتك تبقى رطبة، وده ملمع مش روج. والله حتى لو روج، مش حرام. ده هيكون زوجك يا ذكية. لازم تتجملي له. ومش تنسي إن الله جميل يحب الجمال. بس مش معنى كده إننا ندهن نفسنا ونبقى فرجة لكل. فهمتي يا آخرة صبري؟

يلا قدامي. انتهت البنات من تسوقهم، وفي طريق عودتهم إلى المنزل. حورية: هنا، الجمعة هتأذن كمان 5 دقايق. تعالي نصلي في المسجد ونسمع الخطبة ونروح نجهز على طول. هنا: يلا يا جميل. دلفت الفتيات إلى المسجد. صلوا تحية المسجد، ثم جلسوا يتلون ما تيسر من الذكر لحين بدء الخطبة.

بدأت الخطبة وكانت تتحدث عن الزواج والبدايات الجديدة وأساس الأسرة القوية. جذب الحديث انتباه حورية بشدة، ووجدت أن المتحدث يتفق مع كل فكرها وكل كلمة قالتها لهنا من قبل. وكذلك أدركت هنا مدى توافق فكر كل منهما مع الآخر. دعت الله أن يسمع كريم هذا الكلام. نظرت إلى حورية، نظرت فخر وتصديق. بادلتها البسمة بأخرى تحمل معنى القناعة والرضا. كان كل حديثه صائبًا،

ولكنها توقفت عندما قال: "عفوًا قلوبكم عن الحرام، لأن الحلال طعمه أحلى بكتير والله. تخيل معايا لما تكون أول كلمة حب تسمعها تكون من اللي بقت مراتك. تخيل كل نظرة حرام منعتها نفسك عنها، ربنا عوضك بالحلال عنها. تخيل لما تمسك إيديها لأول مرة وهي مراتك. والله إحساس مختلف، لأنه بطعم الحب الحلال اللي مليان رضا من ربنا. اصبروا واربطوا قلوبكم ومش تستعجلوا، وتأكدوا أن نصيبك في مكان ما موجود. ربنا هيجمعك بيه لأنه شبهك، حتى ولو بعد 100 سنة. حتى لو كان من المستحيل أنكم تجتمعوا في نظر الناس، طالما ربك أراد يبقى لا مفر من اللقاء."

انتهت الخطبة وانتهت الصلاة. وجد مالك من يربت على ظهره. نظر إليه مبتسمًا: مالك: أتمنى الرسالة تكون وصلتك. كريم: وصلت يا حبيبي. مش تقلق، دي في عيني وفي قلبي. دي عوض ربنا عن صبر 6 سنين استحملت عشان رضا ربنا ومش قلت لها اللي في قلبي حتى لما بقت خطيبتي. مالك: 5 سنين حب حلال + سنة خطوبة حلال. مالك: ربنا يرضيكم ويراضيكم ويسعدكم. لو زعلتها أنا اللي هقف لك، أنا وكيلها يعني أخوها. كريم: هتوصيني على هنا حياتي ولا إيه يا عم؟

مالك: ههههههههههههههه. لا يا عم، حافظ عليها بس ومش تمنعها عن والدتها. كريم: أساسًا والدتها هتعيش معانا. أنا إن شاء الله هقنعها، قول يارب. ولو رفضت هحتاجك تقنعها. مالك: ماشي يا عريس. يلا روح شوف وراك إيه. وكل حاجة هتكون تمام إن شاء الله. كريم: إن شاء الله. تعبناك معلش. نردهالك يوم فرحك يارب. مالك: يلا من هنا بقى عشان مش أطردك. كريم: ههههههههههههههه. ماشي. السلام عليكم. مالك: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته.

انصرف كريم وظل مالك يردد لهم الأدعية في نفسه، ويسأل الله لهم التوفيق والسداد والسعادة دنيا وآخرة. ***

بينما بعد انتهاء الخطبة التي كان لها الأثر الأكبر في نفس حورية، نهضت الفتيات وذهبن إلى المنزل. قامت حورية بتحضير هنا وزينتها وألبستها الحجاب والنقاب والتاج، وقرأت عليها الرقية الشرعية والمعوذتين. وخرجت بها إلى الصالة. وعندما رآتها والدتها، أطلقت العنان للزغروطة المصرية الأصيلة وهي تبكي بدموع الفرح. قبلت هنا يد والدتها واحتضنتها. وقام البنات بالالتفاف

حولهم مرددين أنشودة: "أيه أجمل من كده حفلة، وأيه أجمل من كده ليلة... يا عروسة يا بدر منور، نورك نورنا الليلة... ويا رب تعيشي معاه في ثبات ونبات وسعادة... ويحبك طول العمر وحبه يكبر بزيادة... ظلوا هكذا فترة من الزمن حتى قالت حورية: توتا، يلا انتي وجوجا روحوا البسوا. ولما تيجوا هروح أنا ويمنى. بس بالله عليكم ما تتأخروا، وخلي ماما تجهز وهاتيها معاكي على هنا. يلا.

وانتي يا طنط، ادخلي جهزي يا أم العروسة، وأنا هكمل الأكل. مش تقلقي، أنا ممتازة والله، ومعايا يمنى هتساعدني. وانتي يا هنا، يلا اخلعي النقاب دلوقتي، والبسيه قبل ما ننزل. فعل الجميع كما قالت حورية. وفي المطبخ: يمنى: أنا عمري ما شفت حد كدا. حورية باستغراب: حد إيه؟ مش فاهمة. يمنى بتنهيدة: حد زيك كده يا حور، اللي زيك بح. بتحبي الناس أكتر من نفسك، وبتعملي كل حاجة لسعادة غيرك.

حورية: يكفيني رضا ربي وأهلي ليا، وحب الناس كنز محدش بيمتلكه إلا قليل جدًا، الحمد لله. يمنى: فعلاً شبه بعض. ربنا يجازيكم كل خير. حورية: مش فاهمة والله. يمنى: مش لازم تفهمي. يلا نكمل. ربنا يجازيكم كل خير ويراضي قلوبكم. انشغلت الفتيات في المطبخ حتى دق جرس الباب. ودلفت عفاف وفاطمة وجوجا. عفاف: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. يمنى بترحيب: عليكم السلام ورحمة الله وبركاته. يا أهلاً وسهلاً، البيت نور والله.

عفاف: ألف مليون مبروك. ربنا يسعدها ويتمم لها على خير. يمنى: الله يبارك فيكي. عقبال فرحتك بالولاد، وخصوصًا ست البنات. حورية: لا، أنا أتغر بقى والله. انفجر الجميع في الضحك على كلمتها. حورية: يمنى، معلش ممكن تتصلي بأخوكي؟ عاوزة أكلم عبد الرحمن. يمنى: أيوه طبعًا. ثم هاتفت مالك وأخبرته أن يعطي الهاتف لعبد الرحمن لكي يحادث حورية. عبد الرحمن: إيه يا حوري، محتاجة حاجة؟ حورية: لا يا حبيبي. كل حاجة تمام، ولا إيه؟

عبد الرحمن: أيوه، خلصنا وكله تمام. منتظرين بس المأذون. حورية: طيب، ماما معايا هنا وبابا عندك، والناس كتير. يلا بقى عشان تجهز. أنا هروح دلوقتي، تعالي عشان أختار لك لبس وأنا بلبس. عبد الرحمن: ربنا ما يحرمني منك يا بنتي. والله ماشي يا ست البنات. أشوفك في البيت. ثم أغلق معها وأخبر مالك الذي ذهب معه ليغير ثيابه أيضًا. بينما انتظره الجميع هناك حتى يعود. *** في منزل مالك:

دلف مالك وجد والدته وشقيقته على أتم الاستعداد للذهاب. مالك: السلام عليكم ورحمة الله. تبارك الخلاق، إيه الجمال ده بس يا ست الكل. ليلى: هههههههه. جمال إيه بس يا حبيبي. خلاص أنا عجزت. الجمال ده ليكم انت وإخواتك. يمنى: على أساس إني هوا يعني ولا شفافة؟ مالك: يا لمضة، اتلمي أحسن ما أحبسك. مش تروحي وإنتي حلوة كده. يمنى: صحيح يا لوكا، أنا حلوة؟ مالك: بعد "لوكا" دي، مفيش خروج.

يمنى بسرعة: أنا آسفة، والنبي. يلا بقى، قلبك أبيض. يلا بس بسرعة، أحسن مش يلاقوا وكيل العروسة، العريس ياخدها ويجري. مالك: هههههههههههههه. لمضة، لمضة، مفيش كلام. ليلى: يا بت، سيبى أخوكي واركني في جنب كده. يمنى: هو يعني هو ابنك وأنا مش بنتك؟ إيه ده؟ خلاص سكتنا أهو. مالك: مش هتأخر عليكم. يمنى: آه والله، عليك. مش تتأخر عشان أعرف ماما على حور. ليلى: مين حور دي يا يويو؟

يمنى: دي حورية الجنة يا أمي، بنت مفيش زيها في الدنيا والله، ربنا يحرسها. ليلى: انتي عرفتيها منين الجميلة دي؟ يمنى: أخت فاطمة صحبتي. ليلى: والله بجد، شوقتيني أشوفها. يمنى وهي تنظر إلى مالك بشرود: هتشوفيها وهتتعلقي بيها، وهتحبيها. دي أي حد يشوفها يعشقها، مش يحبها.

ثم دلف إلى غرفته، أخذ يفكر في كلام شقيقته بذهن شارد في تلك الحورية. تمنى لو أنه يمكنه أن يرى شكلها. استعاذ بالله واستغفر، ثم أخرج ثيابه ووضعها على السرير لحين خروجه من الحمام. خرج بعد أن أخذ شاور سريع وارتدى ثيابه، وأخذ والدته وشقيقته وخرجوا من المنزل جميعًا. *** في منزل حورية:

دلفت إلى المنزل وجدت أخيها لم يصل بعد. أخذت شاور سريع يزيل عنها تعب اليوم وخرجت استعدت وارتدت ثيابها. دخل عبد الرحمن وهي تقوم بلف خمارها. تركته وذهبت إليه. حورية: اتأخرت كده ليه؟ مش فاضل غير ساعة على العصر. عبد الرحمن: معلش، عقبال ما خلصنا. روحت أنا ومالك. حورية: طيب، ادخل خدلك شاور سريع، وأنا هحضر لك لبسك. عبد الرحمن: ربنا ما يحرمني منك يا حوري. مش عارف هعمل إيه لما تتجوزي.

حورية: لا، مش تقلق. أنا قاعدة معاك، وانت بكرة ربنا يوعدك ببنت الحلال اللي تعمل ده كله. عبد الرحمن: البيت فاضي أهو، مش فيه حد. ممكن بقا أفهم إيه السبب؟ حورية: مفيش حاجة. عبد الرحمن: لا، انتي وعديني تحكي لي، ومفيش أنسب من دلوقتي، البيت فاضي. حورية باستسلام: حاضر، بس قوم خد شاور. عقبال ما تطلع هلف الخمار وأكوي لك القميص. عبد الرحمن: ماشي يا ستي.

انتهى عبد الرحمن سريعًا وخرج من الحمام، وجدها جالسة في الصالة بذهن شارد والدموع تتجمع في عينيها. جلس أمامها وأمسك بيديها قائلًا: ممكن تهدّي بقا عشان أفهم؟ حورية بخفوت: عاوز تعرف إيه؟ عبد الرحمن: كل حاجة. ليه مش بتحبي الخروج والقعدة في البيت؟ ليه رافضة مبدأ الجواز من الأساس؟ ليه مش بتدي أي حد فرصة يقرب منك؟ ليه منعزلة وعايشة في قوقعة لوحدك؟ ليه ناسيه نفسك؟ ليه كل همك سعادة غيرك؟ انتي فين من ده كله؟

حرام عليكي نفسك، وأمك اللي هتموت عليكي، وأبوكِ اللي خايف. انتي مش صغيرة يا حورية، انتي هتخلصي جامعة أهو. ليه كل عريس ييجي ترفضيه؟ ليه مش بتفكري في نفسك يا حبيبتي؟ مش فكرتي الناس هتقول إيه؟ حورية بمرارة: الناس.. هما أساس كل حاجة. مش عاجبهم حاجة ليه بقا احنا بنعمل لهم اعتبار؟

عبد الرحمن: لأننا مش عايشين في دنيا لوحدنا يا حور. الناس دول جزء من حياتنا. أيوه مش كلهم حلوين، ولا كل حاجة بتعجبهم، وكل واحد بيعمل سيناريو من دماغه. بس للأسف مش ينفع نتجاهل كلامهم وناخده بعين الاعتبار، لأن في كلامهم ده بيكون فيه رسالة ممكن تساعدنا أو تقوينا، وممكن بردو تضعفنا وتهدنا. الفكرة إن مش كل الكلام نقبله، ومش كل الكلام يُرفض.

حورية ببكاء: معايا أنا، كل الكلام بيترفض يا عبد الرحمن، لأن كلامهم بيوجع. واللي يوجع أكتر إن الألم والكسرة تيجي من حد عزيز عليك. عبد الرحمن وهو يحاول احتضانها: طيب، اهدّي ومش تعيطي. وقوليلي مين اللي زعلك وأنا هجيب لك حقك. حورية بصراخ وبكاء هستيري: مش عاوزة حقي من حد! أنا مش عاوزة حد يجيب لي حقي. أنا وكلت أمري لذي لا يغفل ولا ينام. انت هتجيب لي حقي من مين؟ ما ترد. من أقرب الناس ليا؟ ولا من زمايلي وأصحابي؟

ولا من قرايبي؟ ولا من كل اللي بيجرحني؟ ولا من الناس اللي كنت فاكرة إنهم فاهميني أكتر من نفسي؟ ولا من مين بالظبط؟ ثم تابعت بصراخ أكبر: رد علياااااااا! هتجيب حقي من مييييييييييييييين؟ عبد الرحمن وهو يحتضنها بقوة: بالله عليكي تهدّي، هتتعبي علشان خاطري. قوليلي مين دول وعملوا فيكي إيه؟ حورية ببكاء: دول الناس اللي انت بتقول لي لازم نتعايش معاهم. عاوز تعرف بيقولوا إيه؟

أنا هقولك. بيقولوا إني نكدية وكئيبة لمجرد إني واحدة هادية ماشية في حالي مش بحب هبل الموضة. بيقولوا إني معقدة لأني برضى ربنا لبست الخمار ومش بسلم على رجالة. بيقولوا عليا "ستنا الشيخة"، حاطة كحل. أمال خمار إيه اللي لبساه؟

للأسف جهلة مش يعرفوا إن الكحل سنة عن رسول الله. وأنا مش برسم عيني، بس تقول إيه بقا. بيقولوا الله يكون في عون اللي هيتجوزني، هيطفش مني لأني نكدية ومعقدة. بيقولوا عليا هبلة عشان عندي حياء. بيقولوا عبيطة عشان بحب ليهم الخير وبساعدهم على حساب نفسي. بيقولوا إن متكبرة لما برفض السلام على راجل. بيقولوا دي جوزها هيطفش منها أو هيخونها أو هيتجوز عليها لأنها مملة وكئيبة. ده أساسًا إذا اتجوزت أو حد رضي بيها. بيقولوا عليا متشددة

لأني بحلم بلبس النقاب. بيقولوا عليا قفل عشان مش بحب وارتبط وحافظة قلبي ومحصناه بحب ربي. بيقولوا كلام كتير يوجع. والله أنا تعبت أنا منهم ومن كلامهم. أنا كل ده مش يفرق معايا. أنا طالما رضا ربي هدفي الأول والأسمى. ربنا مش هيتخلى عني والله، أنا واثقة في عدله وإنه هينصرني ويثبتني والله. بس كلامهم مش عارفة أنساه. عارف يعني إيه من وأنا في إعدادي بسمع كده؟

عارف ولا لأ؟ سيبوني في حالي بالله عليكم! أنا اللي فيا كافيني. أنا إنسان والله وليا طاقة تحمل. ارفقوا بيا وبقلبي اللي أصبح مكان للحزن والهم والألم وبس. ومع ذلك مش محسسة حد بحاجة. عرفت أنا ليه رافضة الجواز؟ ودلوقتي محدش هيعرف حاجة والوضع هيستمر. أنا مش هتجوز. عبد الرحمن بدموع وهو يحتضن أخته: ليه سكتي كل ده؟ ليه مش اتكلمتي معايا؟ ليه مش رديتي عليهم ووقفتيهم عند حدّهم؟

حورية: أنا مش ضعيفة. أنا وقفت كل واحد عند حده والحمد لله ربنا ثبتني على طاعته ومش تأثرت بكلامهم. بس طبعًا مش هقدر أتحكم في نظراتهم وكلامهم من ورايا. كفاية إنهم لما بيشوفوني بيخافوا يتكلموا قدامي. عبد الرحمن: أنا معاكي إن ده كله حمل فوق طاقتك. بس ليه بردو رافضة الجواز؟ حورية: عشان كلامهم فيه جزء من الصح. عبد الرحمن: هو فين الصح اللي في كلامهم؟ انتي هبلة؟

دول تلاقيهم غيرانين منك ومن قربك لربنا. وبعدين مش تنسي إن ربنا مش هيكسر قلبك ويرزقك بأي واحد والسلام. لا بالعكس، هيرزقك باللي يصونك.

حورية: ونعم بالله. أنا واثقة في جبر ربنا ليا. بس بردو أنا مش حمل جرح من حد. إذا كان أقرب الناس ليا اللي متربية معاهم ويعرفوني أكتر من نفسي قالوا كده، ما بالك بواحد غريب جاي يتعرف على إنسانة ممكن تكون شريكة حياته. انت عارف إن خجولة، حساسة زيادة عن اللزوم، ومش بتكلم مع حد بسهولة، وأخاف يمل مني ويخلع زي ما قالوا. وإن حصل نصيب وكملنا، هعيش معاه إزاي؟

أنا مش بتأقلم لما أغير مكاني بسرعة. انت عارف إني باخد وقت. تخيل بقى لما أكون مع واحد غريب في مكان جديد عليا لوحدي. عارفة إنه وقتها مش هيكون غريب وهيكون زوجي، بس طبيعتي وطبيعة خجلي الزيادة دي هتكون عقبة قدامي. والله أعلم هيتحمل قد إيه، ولا تصرفه هيكون عامل إزاي. ووقتها الجرح هيكون أكبر وأصعب، لأن طبيعتي الحساسة مش بعرف أتحكم فيها. هتعب وهقول يا ريت اللي جرى ما كان. عبد الرحمن: إيه التخيلات دي يا بنتي؟

انتي هبلة. سبيها على ربنا. انتي واثقة فيه وفيه جبره، يبقى خلاص شيلي كلام الناس من دماغك. حورية: للأسف مش هينفع أشيل كلام الناس من دماغي. على رأيك، مش كل الكلام نتجاهله، لأن ممكن يكون فيه رسالة نستفاد منها. عبد الرحمن: بس... قاطعته قائلة: إحنا اتأخرنا كتير على فكرة. يلا، العصر قرب يأذن. أنا هكمل لبسي وانت البس بسرعة. ويا ريت الكلام ده محدش يعرف بيه حاجة، والوضع هيفضل كما هو. أنا مش هقابل عرسان ولا هتجوز.

ثم تركته وانصرفت لتكمل لبسها. دلفت إلى الحمام، أعادت غسل وجهها جيدًا حتى لا تظهر آثار البكاء. ثم استكملت لف خمارها. وعندما انتهت، وجدت هاتفها يرن. نظرت ووجدتها يمنى. أخذت نفسًا عميقًا وتنهدت. ثم أجابت. حورية: السلام عليكم يا يويو. معلش اتأخرت عليكي شوية. يمنى بقلق: حور، مال صوتك؟ انتي تعبانة ولا بتعيطي؟ حورية بمزاح: أعيط إيه بس؟ انتي عاوزة تزعليني وخلاص في يوم زي ده؟ اجري يا بت من هنا.

يمنى: مش لايق عليكي دور الهزار بصوتك ده يا حور. انتي فين؟ حورية: لا إله إلا الله. إيه الناس اللي عاوزة تزعلني بالعافية دي. أنا في البيت يا ستي. يمنى: أنا جايلك، مش تنزلي. حورية: يمنى، أنا آسفة. مش ينفع تيجي. عبد الرحمن هنا. يمنى: مش لوحدي، معايا ماما ومالك هييجوا معايا. سلام. ثم أغلقت الهاتف دون أن تستمع إليه. ليلى: في إيه يا يمنى؟ وهنروح فين؟

يمنى بحزن: حور صوتها شكله عيط. أنا آسفة بس هنروح لها، لأن أخوها هناك وهي قالت مش ينفع أروح لوحدي. ليلى: ماشي يا بنتي. ليكون فيها حاجة أو تعبانة. مالك: يلا. ثم شرد مع نفسه ما بين قلق عليها وحزن لحالها، وفخر وإعجاب بموقفها مع أخته حتى لا تذهب بمفردها. حقًا كم هي نادرة. ولكن ما الذي جعلها تبكي؟ ثم تابع مع نفسه: إيه يا عم مالك، انت مالك بقيت مهتم بيها كده ليه؟

حتى من غير ما تشوفها شغلت تفكيرك. انت حافظت على قلبك لمراتك، بلاش تضعف دلوقتي عشان كلام حلو بتسمعه عليها. حافظ على قلبك وارضي ربك. انت مش عارف إن كانت مخطوبة ولا لأ. بلاش تفكر في حاجة ممكن تكون لغيرك. هو إيه اللي بقوله ده؟ هو أنا للدرجة دي اتشدّيت ليها إني أفكر إن كانت مخطوبة ولا لأ؟ طيب لو مش مخطوبة، هو أنا ممكن أتقدم ليها؟

لا، كده غلط عليا والله. أنا لازم أحاول أبعد عنها عشان مش أتعلق بيها وأغضب ربنا. وأنا متأكد إن ربنا هيعوضني وهيجبر خاطري. ثم استعاذ بالله واستغفر حتى وصلوا إلى البناية. صعدوا درجات السلم. وقف مالك أمام باب الشقة قائلًا: يمنى، أنا آسف مش هدخل. خلي عبد الرحمن يطلع. ليلى بفخر: ربنا يبارك فيك يا ابني. ضربت يمنى الجرس ففتحت لها حورية بابتسامة. حورية: أهلاً وسهلاً. البيت نور والله يا طنط. اتفضلي.

ليلى: السلام عليكم. بسم الله ما شاء الله. الله أكبر. تبارك الخلاق فيما خلق. ربنا يحرسك يا بنتي. حورية بخجل: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. ربنا يبارك في عمر حضرتك. مش أوي كده. اتفضلي. يمنى: حور، مالك واقف برا؟ خليه أخوكي يطلع له لأنه رفض يدخل. حورية: حاضر. ادخلي طيب مع مامتك، وأنا هدخل لعبد الرحمن. ذهبت لاخيها وأخبرته، ودلفت إلى المطبخ أحضرت العصير وخرج مسرعًا له. حاول أن يقنعه ولكنه رفض بشدة قائلًا:

مالك: أنا آسف يا عبد الرحمن. انت أيوه راجل وموجود، بس صاحب البيت مش موجود. مش ينفع أدخل. أنا آسف. عبد الرحمن: ربنا يحفظك ويبارك فيك. ونعم الرجل. حورية: اتفضلي يا طنط. اتفضلي يا يمنى. معلش، حاجة بسيطة كده. يمنى: هو ده وقته؟ اتأخرنا على فكرة. عمالين يتصلوا. حورية: ولو بردو، دي أول مرة طنط تشرفنا والله. البيت منور، بس أنا آسفة الوقت مش مناسب. كنت عملت أكتر من كده. ليلى: ربنا يحرسك يا حبيبتي. البيت منور بيكي.

حورية باستئذان: عن إذن حضرتك ثواني وجاية. ثم حملت الصينية بها كوب عصير، ثم ذهبت من خلف الباب تنادي لأخيها. أعطته كوبًا من العصير، ثم دلفت مرة أخرى. مالك: إحنا متأخرين والله، ما في داعي. عبد الرحمن: والله لو إيه، حور لازم تعمل واجب الضيافة، وهتلاقيها زعلانة إنها مش عملت كما يجب أن يكون.

مالك تناوله بصمت. وبعد قليل خرج الجميع من البناية. يسير مالك وعبد الرحمن أمامهما، بينما حورية تمسك يد ليلى تسندها، وبجوارها يمنى. وصلوا جميعًا أمام المسجد. كان الجميع حاضرًا ما عدا هنا. حورية باستغراب: انتوا كلكم هنا وسيبين العروسة لوحدها؟ فاطمة: رفضت تنزل من غيرك. وبقالى ساعة برن عليكم. حورية بسرعة: آسفة، معلش. يمنى، تعالي معايا بسرعة نجيبها، وانتوا خليكم هنا. مش هتأخر. عند الرجال:

معاذ: مالك، الحاجة كلها تمام والهدايا معايا في العربية. عم سليم: والأولاد خدوا اللبس الجديد ولبسوه، والعصاير والحاجة وصلت. والمأذون قاعد في المسجد. عز: أطفال الملجأ وصلوا ودخلتهم مع أطفال الحي المسجد عشان العروسة مش تاخد بالها. عبد الرحمن: وفرقة الإنشاد كلمتني وف الطريق. كريم: وأنا العريس، وهتجوز الحمد لله. من خلفه أتت صوت محبب إليه: طول عمرك ملهوف على الجواز يا كيمو. الله.

التفت كريم بسرعة إلى ابن عمه قائلًا: وحشتني أوووووي. يا عم، عشان من شافك. إيه لسه فاكر تيجي يا سي سامر؟ سامر بود: معلش والله، كنت مشغول في مشروع بكرة في الكلية والطلبة عاوزين يكونوا تحت إشرافي. حقك عليا. كريم: ولا يهمك يا سيدي. ربنا يوفقك يا دكتور. تعالي هعرفك على أخواتي، وبعدين هبقى أقولك عملوا إيه معايا. ثم قام كريم بتعريفهم على بعضهم البعض. في الطريق لبيت هنا:

حورية: مش تفضل تبص كتير بفضولك ده. أنا كويسة، بس عبد الرحمن أصر يعرف ليه رافضة الجواز وقولت له وعيطت شوية. ننجز بقى عشان اللي فوق دي. يمنى: ماشي يا حور. في شقة هنا: ضربت حور الجرس، فتحت لها هنا. حورية: أنا آسفة، آسفة، آسفة. والله غصب عني. معلش، يلا هظبط لك الدنيا في دقيقة وننزل. هنا: آسفة إيه وزفت إيه؟ انتي كويسة، أهم حاجة. يمنى: يا بنتي، اتعصبي. ده كتب كتابك وتأخرت عليكيه.

هنا: هي السبب في كتب الكتاب ده بعد ربنا سبحانه وتعالى. إزاي يكون أهم منها؟ حورية: ربنا ما يحرمني منكي. يمنى: يا أختاااااااااي، الحب ولع في الدرة. يلا يا أختي انتي وهي، وإلا هنزل أشرب العصير اللي هيخلص ده. هنا وحورية: هههههههههههههههههههه. يلا يا بنتي. معانا مفجوعة هان. قامت حورية بتعديل بعض الأشياء البسيطة لهنا، وألبستها النقاب والتاج، ونزلوا جميعًا في طريقهم إلى المسجد. *** عند المسجد:

طلب منهم مالك أن يخلوا الشارع حتى لا تتفاجأ العروس بكل شيء. دلفت السيدات إلى مصلى الحريم، ودلف الرجال إلى مصلى الرجال ليقام صلاة العصر، ثم تبدأ مراسم كتب الكتاب.

وصلت هنا تمسكها حورية وبجوارها يمنى. وجدن الشارع خاليًا تمامًا. حمدت حورية ربها على هذا، لأنها خافت أن ترى هنا كل شيء قبل أن يفاجئها. ثم تذكرت أنها نسيت شراء بوكيه الورد. فخطر ببالها فكرة وعزمت على تنفيذها. أدخلت هنا إلى المسجد وخرجت، هاتفت أخيها وأخبرته أن يخرج ليذهب معها لشراء بوكيه الورد. أخبرها أن ينتظر حين يخرج ويهاتفها. عند الرجال: مالك: كريم، إيدك فاضية ليه؟ كريم بغباء: فاضية إزاي؟ ما أنا لابس الدبلة أهه.

مالك: الصبر يارب. يا بنتي، انت غبي. أقصد مش جبت ورد لعروستك ليه؟ كريم: أوبس. والله نسيت خالص. طيب إيه الحل دلوقتي؟

مالك: لا حول ولا قوة إلا بالله. خليكم هنا 5 دقايق وجاي. ثم انطلق في اتجاه محل لبيع الورد، وحمد الله أنه كان قريبًا منهما. أحضر بوكيه من الورد، أقل ما يقال عنه أنه رائع. كان عبارة عن مجموعة من الورود الحمراء تتوسطها وردة بيضاء، ويتخلله بعض الأعشاب الخضراء الطبيعية التي أعطته منظرًا مذهلًا. ثم عاد سريعًا إلى حيث المسجد وأعطى البوكيه لكريم قائلًا: اتفضل يا عم، فرح عروستك. عبد الرحمن بصدمة: انت عرفت منين؟ هي حور كلمتك؟

لا مستحيل، حور مش بتكلم حد. مالك: أنا مش فاهم حاجة. عبد الرحمن: انت جبت البوكيه ده ليه؟ مالك: لأني لقيت الأستاذ واقف فاضي ونسيه. جريت جبته. عبد الرحمن بذهول: هو أنتم إزاي بتحبوا كل حاجة تكون مثالية وتأخذوا بالكم من كل التفاصيل دي؟ مالك: إحنا مين؟ عبد الرحمن: انت وحورية. مالك: ليه؟ عبد الرحمن: لأنها طلبت مني أروح معاها أشتري بوكيه ورد، بس انت سبقت. يلا جزاك الله كل خير. هتصل أعرفها عشان مش تنزل.

ثم هاتف أخته وأخبرها بما حدث. فرحت كثيرًا بهذا الموقف، ودخلت إلى حيث تجلس هنا وجلست بجوارها تتطلع إليها بفرحة وعلى وجهها ابتسامتها العذبة المشهورة بها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...