منزل مالك: مالك وهو يقبل يد والدته: صباح الخير يا ست الكل، عاملة إيه النهاردة؟ ليلى بفرحة: مبسوطة الحمد لله يا حبيبي، ربنا يسعدك. مالك: هههههههه، كنت متوقع الإجابة دي والله. شريف: أيوه يا عم، محدش قدك... عقبالي يارب. مالك: هههههههههههه، ماشي يا سي شريف، عقبالك يا عم بنت الحلال اللي تستاهلك وتقدرك. شريف: أحلى أخ ده ولا إيه، حبيبي يا عريس. مالك: لا، لسه شوية على عريس دي. محمد: ربنا يسعدك يا حبيبي، إن شاء الله كل خير.
مالك: اللهم أمين يا بابا، دعواتكم. حول مالك نظره إلى تلك الجالسة بصمت: فيكي إيه يا يويو، متغيرة ليه؟ يمنى: عندي مشروع دلوقتي وربنا يستر، دي أول مرة، خايفة. مالك: لا، مش تقلقي، أنتِ تعبتِ وربنا مش هيضيع تعبك أبداً... رَدّدي الأدعية اللي أنا محفظهالك، وإن شاء الله خير. يمنى بارتياح: إن شاء الله، طيب أنا هقوم بقى عشان هروح لفاطمة. ثم نهضت باتجاه الخارج، لحق بها مالك: مالك: ليه دلوقتي؟
يمنى: مش تقلق، أخوها مش هناك حالياً، أنا بس بتكلم مع حور قبل أي حاجة، بتريني بكلامها، عشان كدا هروح لها بدري، ومش تقلق، سرك في بير، يارب بس الحقها قبل ما تنزل، يلا سلام عليكم. مالك: والله مش قصدي حاجة، أنا واثق فيكي، بس قلقت عليكي لأن شكلك متغير. يمنى: مش تقلق عليا يا حبيبي، دعواتك بس، يلا سلام عليكم. مالك بحب: وعليكم السلام، خدي بالك من نفسك، وكلميني لما تطلعي من المشروع. يمنى: حاضر، لا إله إلا الله.
مالك: محمد رسول الله. اتجهت يمنى إلى منزل حورية لتنفذ ما عزمت عليه بين قرارة نفسها. طرقت الباب، فتحت لها فاطمة: يمنى: السلام عليكم يا توتة. فاطمة: وعليكم السلام يا حبيبتي.. اتفضلي. يمنى: هي فين حورية، محتاجاها معلش. حورية من خلف فاطمة: أنا هنا يا يويو. يمنى: انتي نازلة دلوقتي؟ حورية: أيوه، هننزل كلنا. فاطمة: أنا قدامي نص ساعة. يمنى: طيب، أنا هسبقك مع حورية.. معلش يا توتة. فاطمة: بقا كدا.. ماشي، سلام.
حورية: معلش يا بطوط عشان بس أنا مش هتأخر. فاطمة وهي تغادر من أمامهما: لا عادي. حورية: مالك يا يويو، فيكي إيه؟ يمنى: هاتي حاجتك ويلا بس. حورية: يلا يا جميل، أنا جاهزة. وخرجت كل من يمنى وحورية في طريقهما إلى الجامعة. وعندما وصلا اتجهوا إلى مكان خالٍ من الطلاب وجلسا في صمت تام. انتاب القلق قلب حورية من حالة يمنى: حورية: مالك يا يويو؟ يمنى: أنا عاوزة أتكلم معاكي في حاجة، بس سر بينا.
حورية: اتكلمي يا حبيبتي، وعد محدش يعرف. يمنى: هو انتي لو اتقدم لك عريس شبهك هتوافقي؟ حورية بمزاح: إيه ده، إيه ده! انتي جايبالي عريس ولا إيه؟ يمنى: مش بهزر والله، تعالي نتكلم جد. حورية: لا. يمنى باحباط: ليه بس؟ ماهو شبهك في كل حاجة. حورية: ومين قالك انتي عاوزاه شبهي في كل حاجة؟ يمنى بحيرة: امال إيه بس؟
حورية: بصي يا يويو، انتي عارفة اللي أنا فيه، وعارفة فكرتي عن الجواز، بس إن ربنا أراد يعوض صبري خير ويبعت لي واحد مش عاوزاه يكون شبهي... بمعنى إيه يا ستي؟
طبعًا يكون ملتزم وكل حاجة، أخلاقه، وتدينه، بار بأهله وأخواته، مخلص لأصحابه، ده كلام مفروغ منه، في حاجات أساسية مش ينفع اتنازل عنها، بس بردو مفيش إنسان كامل، فيه حاجات ممكن نتغاضى عنها.. من الآخر، أنا عاوزاه يكون راجل ليا مش عليا، ويحتويني ويفهم مشكلتي ويساعدني إني أتخطى اللي فات، غير ده كله بقى الأهم.. الأهم إنه يكون قدوتي لجنة الرحمن، ياخد بإيدي نقرب من ربنا أكتر وأكتر، نحول دنيتنا لجنة خاصة بينا عامرة بحب الله ورضاه، ونخرج الناس بره حساباتنا خالص، يكون زوجي وأبويا وأخويا وصحبي وسندي وضهري وقدوتي ورفيق دربي ورفيقي إلى الجنة، يكون أجمل حاجة حصلت في حياتي، فهمتي؟
يمنى بفرحة: فهمت والله. حورية: أنا واثقة في عوض ربنا. يمنى: وأنا كمان والله يا حوري.. بس هو انتي هتعرفيه؟
حورية: بصي يا قلبي، انتي أساسًا أي علاقة بيكون الصراحة والثقة والتفاهم.. لو بدأنا حياتنا بكذبة، صدقيني مهما كان الحب اللي بين الطرفين، هينتهي بسبب الكذبة دي. الثقة حاجة عظيمة بين الطرفين، وأساسًا لازم أعرفه، لأنه لو رفض، هكون أنا الكسبانة، لأن وقتها هكون هربت من علاقة أساسها ضعيف، وكدا ربنا يبقى بيحبني لأنه زال عقبة من طريقي. بس أهم حاجة إنه يكون ملتزم معايا في فترة الخطوبة ضمن قواعد الشرع ورضا ربنا. وأي حاجة بيعملها الشباب والبنات دلوقتي تحت مسمى الخطوبة دي، لا تحل إلا بعد كتب الكتاب.. أتمنى يكون عون ليا على رضا ربنا، صدقيني يا يويو، هوافق عليه.
يمنى بفرحة: هييييييييه، ياس ياس. حورية بشك: في إيه يا يويو، مالك؟ يمنى بتتويه: حوري، أنا عندي مشروع وقلقانة. أعمل إيه؟ حورية: ماشي، هتقبل التغيير ده. يمنى: مش قولتي لي هعمل إيه؟ أنا قلقانة. حورية: أولاً، استهدي بالله كدا.. استعيذي من الشيطان.. رَدّدي الأدعية اللي أنا معرفهالك.. وآية الكرسي.. والمعوذتين.. واستودعي الله تعبك ومشروعك ومجهودك، وإن شاء الله خير.
يمنى: إن شاء الله يا حبيبتي.. تعرفي إن برتاح لما بتكلم معاكم والله، حاجة كدا بتحصلي مش عارفة أوصفها، ربنا يسعدكم. حورية باستغراب: معاكم؟! .. يسعدكم؟! دي إيه صيغة الجمع دي؟ يمنى: احم احم.. أه، صيغة جمع. حورية: تخص مين بقى؟ يمنى: انتي ومالك أخويا. حورية: أه، ربنا يبارك فيه ويسعدكم ومش يحرمكم من بعض. يمنى: تعرفي إن هو حالة غريبة زيك كدا. حورية: طيب، أنا هخلع بقى عشان عندي محاضرة. يمنى: مش تتوهي، وادي نفسك فرصة.
حورية: سلام عليكم يا يويو.. اتصلي بيا بعد المشروع، طمنيني عليكي. يمنى: هههههههههههه، مش بقول شبه بعض، محدش صدقني. حورية: إيه تاني؟ يمنى: أصلُه قال لي الكلمة دي وأنا نازلة. حورية: سلام يا هبلة. يمنى بخفوت: سلام يا روح أخو الهبلة. ثم هاتفت شقيقها بسرعة: يمنى بسرعة: مالك حبيبي، انت فين؟ مالك بقلق: إيه يا حبيبتي، انتي فين؟ وأنا جايلك. يمنى: هههههههه، لا بس، اهدى، أنا كويسة. مالك براحة: الحمد لله.. في إيه، طيبي؟
يمنى: بص، هبعت لك ريكورد على الواتس، اسمعه وكلمني. مالك باستغراب: ماشي. أرسلت له يمنى حوارها مع حورية. استمع له بكل نبضة من قلبه، ومع كل كلمة تتفوه بها كان يوعد نفسه وعد أمامها. شعر بدقات قلبه يكاد يسمعها من حوله. هاتف يمنى قائلاً: إيه اللي انتي عملتيه ده؟ يمنى: عملت إيه؟ مالك بهدوء: هي طبعًا مش تعرف انتي بتتكلمي عن إيه، ومش تعرف إنك كنتي بتسجلي، صح؟ يمنى باحراج: صح.
مالك بزعل عكس ما بداخله: طيب يا يويو، أنا علمتك كدا، مش كدا خيانة لسرها وتعدي على خصوصيتها؟ يمنى بخفوت: والله مش قصدي كدا، أنا قص... مالك: أنا فاهم والله إن نيتك خير، بس اللي حصل ده غلط، مش عشان تقفي معايا تزعلي صحبتك. يمنى بدموع: أنا آسفة. مالك: حبيبتي، مفيش أسف، قدر الله وما شاء فعل، بس مش تكرريها تاني.. وبعدين، أنا مش زعلان منك، أنا زعلان من الموقف. يمنى: ماشي يا مالك، أنا هقف. مالك: خدي يا بت هنا، تعالي....
ثم تابع بمزاح: انتي تجنني قلبي وتخلعي يعني ولا إيه؟ يمنى: هه، سلامة قلبك يا روميو. مالك: مش ليكي دعوة بقلبي يا حلوة، كلي عيش أحسن ليكي. يمنى: طبعًا يا عم، حلوة مش منتظرة رأيك. مالك: يخربيت تواضعك يا يويو.. ثم تابع: يويو يا عسل انتي، يا سكري. يمنى بمكر: أنا هقفل يا مالك، الشبكة وحشة وعندي مشروع. مالك بسرعة: استني بس، أنا هقولك حاجة. يمنى: الو الو، هههههه، سلام يا حبيبي. مالك: يا بت، استني بقى، بلاش بواخة.
يمنى: هههههههههههه، ماشي يا حبيب، نعم، عاوز إيه؟ مالك: لما أشوفك بس بتشتغليني. يمنى: فرصة لا تكرر كتير يا حبيبي، هو انت هتحب كل يوم؟ مالك: هههههههه، ماشي يا لمضة.. احم، يعني هي كويسة، كانت تعبانة امبارح طول اليوم. يمنى: لا يا باشا، مش تقلق، زي الفل الحمد لله. مالك بابتسامة: الحمد لله.. طيب، اس.. قاطعه صوتها على الهاتف: حورية: يويو يا حبيبتي، أنا نسيت ورقي معاكي، معلش يا روحى.
يمنى بمكر: ولا يهمك يا قلبي، من جوا.. دي فرصة لا تعوض والله.. ياه، للقدر! حورية: بت انتي، انتي شاربة حاجة على الصبح ولا إيه؟ كلامك كله ألغاز النهاردة ليه؟ يمنى: هههههههههههه، أنا كلامي ألغاز ولا انتي اللي هبلة؟ مالك على التليفون: اتلمي يا بت، مش تقولي عليها هبلة. يمنى: يالهواااااااااااي، همووووووت، ههههههههههههههههههههه، لا، مش كدا والله، ارحموني، هههههههه. حورية
بصدمة وقلق وهي تقترب منها: يمنى، يمنى، انتي كويسة يا حبيبتي؟ انتي تعبانة، اهدى، والله في داهية المشروع. يمنى: ههههههههههههههههههههههه. حورية بدموع: يويو يا حبيبتي، تعالي أوصلك وآخد لك إجازة. مالك بقلق: انتي يا زفتة، البت عيطت، الله يسامحك. يمنى: أنا مالي يا لمبي، الله. حورية ولم تنتبه إلى الهاند فري في أذن يمنى، ظنت أن يمنى مريضة وتحدث نفسها: حورية ببكاء: بالله عليكي اهدى، بصي، خدي اشربي مية، وأنا هقرأ لك الرقية.
وبدأت بالفعل في ذلك، ابتسمت يمنى لها بحنان وطمأنتها: يمنى: اهدى يا حوري، والله أنا كويسة، مش تعيطي. حورية: انتي بتكلمي نفسك وتقوليلي كويسة؟ يمنى: لا، مش بكلم نفسي، الهاند فري في ودني، أه. حورية بتنهيدة: الله يسامحك يا يمنى.. أهم حاجة انتي كويسة. يمنى بضحكة بسيطة: طول ما انتي معانا، هكون كويسة. حورية: الحمد لله، ربنا يحفظك يا حبيبتي. يمنى: ربنا يحرسك انتي.. بلاش دموعك دي عشان خاطري.
حورية وهي تمسح دموعها: لا، خلاص، أنا بس قلقت عليكي، وانتي عارفة.. مش بعرف أمسك دموعي. يمنى: أنا آسفة يا حبيبتي والله. حورية: ولا أسف ولا حاجة، يلا بقى على الكلية، وأنا على المحاضرة.. دي فاطمة هتاكلك إن شاء الله. يمنى: يا اختاااااااااي، فكرتيني.. دي هتفطر بيا. حورية: هههههههههههه، يخربيت اللماضة بتاعتك. يمنى: هههههههه، حتى انتي بتقولي لي يا لمضة، ما جمع إلا لما وفق، والله. حورية: هنرجع للألغاز تاني.
مالك: يمنى بس بقى، تعبتيها معاكي حساب معايا. يمنى: هههههههه، لا، ولا ألغاز ولا حاجة، يلا روحي المحاضرة. حورية: ماشي يا حبيبتي، كلميني بعد المشروع. يمنى: هههههههههههه، مش بتفكرك بحاجة الكلمة دي؟ حورية بانسيابية: أه، بتفكرني بمالك. يمنى: هههههههههههه، الله أكبر، امشي يا حور، امشي يا حبيبتي. مالك بفرحة: يمنى، هي قالت مالك؟ يمنى: هههههههههههه، أه، أصل أنا قلت لها الصبح إنك قلت لي كدا.
مالك: ماشي يا لمضة، خلي بالك من نفسك. يمنى: مش تقلق، معايا حوري. مالك: اسمها حورية أو حور، بلاش حوري دي. يمنى: ههههههههههههههههههههههه، همووووت من أولها كدا يا لوكا. مالك: سلام يا يمنى، رصيدك نفذ معايا النهاردة، أشوفك بـ. يمنى: سلام يا روميو، هههههههه. *** عند حورية: هند: حور، حور، حور. حورية: نعم، اهدى، يخربيت الزن. هند: أنا جعانة. حورية: حد يرد، أنا مش ناقصة والله. أروى: بس يا قصيرة.
هند: شوفي الطول اللي انتي فيه يا اختي. أروى: أطول منك برضه. جوجو: مش هنخلص عشان المحاضرة ولا إيه؟ هند: بس يا طويلة، انتي من يوم ما كتبتي كتابك مش عارفين نكلمك، امال لما تتجوزي هتعملي إيه؟ جوجو: هه، خفة يا بت. هند: طول عمري والله. أروى: هو انتي فيكي طول عشان يبقى ليكي عمر؟ جوجو: هههههههههههه، حلوة يا رورو. حورية: أنتم شكلكم رايقين، أنا ماشية. جهاد: استني يا حور، أنا جاية معاكي.
استغربت الفتيات حورية، وعلموا أن بها خطب ما، لأنها تريد الانفراد بحالها. انصرفت معها جهاد: حورية وهي تمسك بيدها: الحمل عامل إيه معاكي؟ جهاد: الحمد لله، كويسة. حورية: ربنا يقومك لنا بالسلامة، وحبيبي يشرف بقى والله، حبيته من غير ما أشوفه.. ربنا يجعله ذرية صالحة ليكم. جهاد: يارب، اللهم أمين يارب العالمين. حورية: جوزك عامل إيه؟ جهاد: الحمد لله، كويس. حورية: ربنا يرجعه ليكم بألف سلامة. جهاد: يااااارب، اللهم أمين. مالك؟
حورية بخضة: ماله؟ جهاد: هو مين ده؟ حورية: مالك.. انتي تعرفيه منين؟ جهاد: مالك مين.. أنا بسألك فيه إيه؟ حورية بتنهيدة: أنا كويسة الحمد لله. جهاد: متأكدة؟ حورية: جوجتي حبيبتي، نخلص المحاضرة ونتكلم، ماشي؟ جهاد: ماشي.. بس اهدى. حورية وهي تحتضنها: ربنا ما يحرمني منك. جهاد بابتسامة: ولا يحرمني منك.. يلا بقى نروح للعيال الهبلة دي عشان المحاضرة. حورية: ههههههههه، يلا يا حبيبتي. ذهبوا سويا إليهم، وجدوهم
ما زالوا على مزاحهم معهم: حورية: اهو يا ستي، الهبل ما زال مستمر. جهاد: ربنا وعدنا بشوية مجانين والله. حورية: صدقتِ والله. هند: بس انتي يا بقلظ، في جنب اللي يهديك. حورية: بس يا قصيرة انتي. هند: شوفي الطول اللي انتي فيه. حورية: على الأقل أطول منكِ. هند: اعاااااااااا، أهى، يارب، أهى، والله. جهاد: ههههههههه، مصاحبين هبلة. جوجو: صدقتِ والله، هههههههه. أروى: ههههههههه.
حورية: بس يا بنات، عيب كدا، تعالي يا نودي، اقفي جمبي، سيبك منهم. هند: ست البنات، حبيبتي، تعالي يا روحي، دول شوية عرر. شايفين يا عرة منك ليها الكلام. حورية: انتي لابسة كعب؟ هند: أيوه يا روح نودي. حورية: شفتي بقى إني أطول منك وأنا لابسة فلات وانتي لابسة كعب يا وزعة. هند بصدمة: ها! انفجرت الفتيات في الضحك عليهم وعلى منظر هند المضحك: حورية: هههههههههههه، تعيشي وتاخدي غيرها. هند: اعاااااااااا، يا عرر، والله.
حورية: يلا بقى ندخل المحاضرة عشان نخلص النهاردة. البنات: يلا. انصرفت الفتيات إلى محاضرتهن... *** في كلية الهندسة: كانت الفتيات منهمكات في مشروعهن بجدية. قاومت هذا الشعور ولكنها ما زالت تشعر بدوخة رهيبة ولم تشعر بنفسها وهي... كان يتنقل بين طلابه يشرف عليهم ويساعدهم في مشاريعهم. وقع نظره عليها من بعيد، لاحظ شحوب وجهها ومقاومتها للسقوط. لم يشعر بنفسه وهو يسرع إليها قائلاً: آنسة جهاد، انتي كوي...
لم يكمل حديثه ووجدها تغمض عينيها وتذهب في إغماءة. كانت أول من رآها هي يمنى. انطلقت نحوها وهي تصرخ باسمها: جوجااااا! فاطمة: جوجا، حبيبتي، فوقي... حد يجيب مية بسرعة. في تلك الأثناء، خرجت حورية وصديقاتها من المحاضرة. تشعر بقلق انتابها. لاحظ البنات شرودها: هند: مالك يا حور؟ حورية: هه، مش عارفة. أروى: في إيه يا بنتي؟ ولم يجدوا منها سوى الصمت: جوجو: حبيبتي، مالك؟ جهاد: مالك بس؟
حورية بدموع: قلقانة ومش عارفة ليه، المفروض البنات عندهم مشروع وقالوا أول ما يخلصوا يكلموني و... قاطع حديثها رنين هاتفها باسم فاطمة: حورية بلهفة: توتة، انتي كويسة؟ فاطمة ببكاء: لا يا حور، تعالي بسرعة. حورية بجري: اهدى، اهدى، أنا في طريقي ليكي، انتي فين؟ فاطمة: في المعمل في الدور الأرضي. حورية: قدامي دقيقة وأجيلك. البنات بقلق: في إيه؟ حورية: أنا مضطرة أمشي دلوقتي، فاطمة بتعيط، روحوا أنتم.
البنات وهم يلحقون بهم: لا، جايين معاكي. *** الشركة التي يعمل بها مالك: كان شارداً في حوريته وكيف سيقنعها بالموافقة. فاق من شروده على صوت صديقه معاذ: معاذ بتردد: مالك.. عاوزك في موضوع. مالك: وأنا عاوز أقولكم حاجة بس، هو لسه مش أكيد يعني. عز بتوهان: وأنا كمان. مالك باستغراب: هو في إيه؟
معاذ بشجاعة: بص، هو اللي هقوله ده ممكن يزعلك مني، بس صدقني والله غصب عني، وصدقني إني عمري ما عملت حاجة أغضب بيها ربي ولا أخون صداقتي معاكم. مالك بمكر، فهو يعرف مشاعر صديقه ولكنه احترم قراره بالصمت عندما وجد يمنى تريد أن تستكمل تعليمها: إيه المقدمة دي؟ انجز يا معاذ.
معاذ باندفاع: بص يا عم، من الآخر، أنا بحب أختك وعاوز اتجوزها.. وقبل ما تتكلم، والله ما حد يعرف، ولا عمري كلمتها ولا بصيت ليها بصة مش كويسة، وكنت دايماً أتحجج عشان مش آجي عندك عشان مش أغضب ربنا وأخون صداقتي. مالك بابتسامة: أنا عارف من غير ما تقول، وواثق فيك، واحترمتك لما سكت لحد دلوقتي، واحترمتك أكتر لما طلبت الحلال عشان رضا ربنا. معاذ بصدمة: انت كنت عارف؟ مالك بخبث: هه، مش على بابا يا ميزو، ده انت أخويا.
معاذ: إيه الإحراج ده.. ماشي، بس إيه رأيك؟ مالك: سيب كل حاجة على ربنا، أنا هفاتح بابا وأعرف رأي يمنى وأعرفك. عز: يا حلاوة، هو إحنا وقعنا سوا ولا إيه؟ مالك ومعاذ بعدم فهم: إيه؟ عز بتنهيدة: أصل أنا قلبي اتسرق، ومش عارف مين دي، ياريت يا مالك لو تعرفها، والله أنا شفتها في كتب الكتاب، لاسعة زي بالظبط، والله شدني ليها رقتها وهبلها مع الفرقة. مالك: انت بتتكلم جد؟ معاذ بصدمة: عز، انت وقعت.. الحق يا مالك. عز الأهبل بيحب.
مالك: هههههههه، الله يكون في عونها. عز: هه، خفة منك، ليه؟ لا اطمنوا، هي شبهي، لاسعين زي بعض، مش تقلق. مالك: ربنا يقدر لنا الخير جميعاً. عز برجاء: مالك، بالله عليك لو تعرفها، قول لي عشان أتقدم لها. مالك: إن ليك خير فيها، هتتجمع معاها إن شاء الله... صحيح، إنما فكرة، بقولك إيه يا عز؟ عز: سامع. مالك: عارف مين اللي هيعرفها؟ عز بلهفة: مين؟
مالك: عبد الرحمن، لأن هو الوحيد اللي عارف البنات اللي كانوا في كتب الكتاب، لأنهم قرايبه. عز: الله يصلح حالك يا لوكا، ويرزقك ببنت الحلال، ياااااارب.. هي هعرفك يا مراتي. مالك ومعاذ: ههههههههههه، الواد لسع والله، ده إحنا لسه ما اتأكدنا يعرفها ولا إيه. عز: يا عم، المهم فيه أمل.. عقبالك يا لوكا. مالك: احم، لا، ما أنا لقيتها ونويت أتوكل على الله. معاذ بصدمة: مين ده يا عز؟ عز: والله ما أعرف.
مالك: ههههههههههه، منظركم يموت ضحك. معاذ: انت بتتكلم جد؟ مالك: أه والله، وده اللي كنت عاوز أقوله لكم قبل ما أعرف حكاياتكم. عز وهو يحتضنه: بجد، ألف مبروك يا صاحبي، انت تستاهل كل خير، صبرت ونلت، واللهم.. معاذ: مبارك يا أبو نسب، ربنا يسعد أيامك. مالك: طيب، يلا تعالوا معايا. عز: فين؟ مالك بغمزة: نعرف مكان زوجتك المستقبلية يا ناصح. عز وهو يقفز: طيب، يلا بسرعة. وسحب مالك وهو يجرى، وخلفهم معاذ الذي كاد يموت من كثرة الضحك:
مالك: يا ابني، اهدى شوية، انت ساحبني كدا ليه؟ عز: بقولك إيه، سوق وانت ساكت. مالك: هههههههه، الواد اتهبل. معاذ: هههههههههههه، لا حول ولا قوة إلا بالله. عز: بطلوا بقى، يلا يا لوكا. قام مالك بمهاتفة عبد الرحمن واتفقوا على المكان الذين سيلتقون فيه: معاذ: انت كلمت عبد الرحمن ليه؟ عز: هو إيه اللي لي؟ ما تسكت بقى... حبيبي يا لوكا. مالك بضحكة: مش كلمته عشانك، عشاني أنا. معاذ باستغراب: ليه يا لوكا؟
مالك بتنهيدة: عشان أتقدم لأختهم. معاذ بصدمة: انت تقصد البنت اللي ظبطت الحفلة؟ مالك بابتسامة شاردة: امممممم. عز بهمس لمعاذ: صحبك وقع يا ميزو. معاذ بفرحة: ربنا يسعده ويعوض صبره خير. عز: اللهم أمين. *** في الشركة التي يعمل بها عبد الرحمن وشريف: عبد الرحمن: شيفو، مش تعرف مالك عاوز إيه؟ شريف: هتعرف لما تروح، أنا وعدته مش أتكلم. عبد الرحمن: هو في حاجة ولا إيه؟ أنا قلقت. شريف بابتسامة: ولا قلق ولا حاجة، والله كل خير.
عبد الرحمن: ماشي.. أنا ماشي. شريف: استنى، أنا جاي معاك. عبد الرحمن: يلا يا سيدي. خرج الصديقان في طريقهما إلى مالك، ولكن ما هي حكمة القدر فيما سيحدث...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!