الفصل 8 | من 18 فصل

رواية أحببتك لأنك حلالي الفصل الثامن 8 - بقلم أشجان

المشاهدات
32
كلمة
2,513
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 44%
حجم الخط: 18

جلست حورية تضم يمنى إليها وتحاول إقناعها أن تتناول شيئًا. من الطبيعي ما حدث لهم، لأنهم لم يتناولوا شيئًا حتى الآن. حورية: يا بنتي تعبتيني والله. يمنى: مش قادرة معلش. وجدت فاطمة تسند جوجا وقادمة عليهم، وبجوارها ذلك الشاب التي لم تعرف من هو حتى الآن. حورية: حبيبتي انتي كويسة؟ جوجا: تعبتك معلش. حورية بحزن: والله هزعل، أنتم أخواتي. يمنى: ربنا ما يحرمنا منك يا رب. فاطمة: معلش دكتور سامر عطلنا حضرتك وتعبناك معانا.

سامر: تعب إيه وعطلة إيه، بس أهم حاجة تكون هي بخير.. أقصد تكونوا بخير. حورية بشكر: شكرًا جدًا يا دكتور، والله مش عارفة أقول إيه. سامر: مش تقول لي حاجة، لو تحبوا أوصلكم، يلا الوقت اتأخر. حورية: لا، أنا كلمت أخويا وهو زمانه وصل، شكرًا جدًا. سامر: طيب، أنا معاكم أهو لحد ما يوصلوا. حورية: مفيش داعي والله يا دكت...

قطع كلامها صوته مناديًا باسم شقيقته من خلفها. تمنت لو أن تلتفت له وترى وجهه، ولكنها استغفرت وأغمضت عينيها حتى لا تراه وتتعلق به كما تعلقت بالراحة التي يبعثها صوته بداخلها. فتحت عينيها عندما وجدت يمنى تجري إليه. بكت بصمت. فجرى عليها أخيها محتضنًا إياها. بكت في حضنه بهدوء قائلة: خفت يا عبدالرحمن، مش قادرة أنقذهم، تعبت وخفت يضيعوا من إيدي وأنا مش بإيدي حاجة. عبدالرحمن: اهدى، أنا هنا أهو وكل حاجة تمام.

بكت حورية أكثر قائلة: أنا تعبانة وعاوزة أروح، بالله عليك. عبدالرحمن: حاضر يا حبيبتي، حاضر. مالك وهو يجلس محتضنًا إياها: انتي كويسة؟ يمنى: لو مش حور معايا كان جرالي حاجة. مالك: بعد الشر عليكي يا حبيبتي. يمنى: أنا مش كنت حاسة برجلي ومش قادرة أمشي، بس لما سمعتك جريت عليك. مالك: الحمد لله، قدر الله وما شاء فعل، أهم حاجة إنك بخير. يمنى: الحمد لله. كانت فاطمة تجلس محتضنة جوجا، غافلة عن أولئك الذين ينظرون لهم بعشق جارف.

كان عبدالرحمن محتضنًا حورية التي ما زالت تبكي على صدره وتتمسك به أكثر. كان مالك محتضنًا يمنى بقوة ويقرأ عليها ما تيسر من القرآن الكريم. معاذ ينظر إليها بحب وحزن وقلق عليها. تمنى لو كانت حلاله الآن لكان محتضنًا إياها بدلًا من أخيها. كان شريف ينظر إلى تلك الملاك التي تشع براءة، وابتسامتها التي خطفت قلبه قبل عقله. استعاذ بالله ثم حول نظره إلى شقيقته.

"ملاك.. بريئة.. هيهيهيهئ، اصبر يا سي شريف على رزقك، هتعرف أنت وقعت مع مين، هههههه" سامر يطالع جوجا بقلق وخوف وحب في نفس الوقت، وأدرك أن المعلم قد أحب تلميذته. عز يطالع فاطمة بعشق جارف وقلق من أن لا يقدر الله زواجهم. هند لـ أروى بصوت مرتفع: إيه الجو ده.. ولا الحبيبة، والله يا بنتي كل واحد حاضن واحدة، واللي بيتسبل.. وإحنا قاعدين نتفرج.. راعوا شعور السنااااجل يا أختي. انفجر الجميع في الضحك على مزاح هند.

أروى: بس يا بت يا هند، فضحتين. هند: آه طبعًا، ما أنتِ كمان بيتسب لك من بعيد لبعيد، وأنا هوا في المكان. أروى باحراج وخجل: الله يخربيت معرفتك السودة يا شيخة. عبدالرحمن ولم يستطع مقاومة الضحك: مين الأوزعة؟ حورية بضحكة جننت تلك الجالسة خلفها: هههههههه، دي هند. عبدالرحمن: اممم، بقا هي دي. حورية بهم: أيوه هي دي.. شيل عينك. عبدالرحمن بهمس: وأشيل عيني ليه.. مش يمكن ناوي الحلال؟ ثم تابع بغمزة.

حورية: هههههههههههههههه، لا مش ممكن بجد، هههههههههههههههههه. أنت متأكدة؟ هند: لو سمحت يا أخ، هو أنت بتقول لها إيه يضحكها؟ ما تضحكني معاك يا ضنايا. حورية: هههههههه، كلم يا أخ.. وضناها كمان، هههههههههههه، لا مش قادرة والله. عبدالرحمن بصدمة: مين دي؟ حورية بهمس: اللي كنت ناوي الحلال. عبدالرحمن بمزاح: أنا بقول أشيل عيني، غض البصر فرض بردو. حورية: لاااااا، هههههههههههههههه، يا ربي، هههههههههههههههه.

انفجر الجميع ضحكًا على ضحك حورية دون أن يعلوا سببه. هند: هنمشي في أي اليوم ده ولا هنعمل إيه؟ أنا جعانة. حورية: هههههههه، طلعي من السبعة جنيه ونصه. هند: لا، أنا أساسًا عاملة دايت، مين قال إني جعانة. حورية: البسي يا معلم. عبدالرحمن: بس يا حوري، أحسن ما أزعلكم. مالك من خلفه: احممممم.. عبدالرحمن يا حبيبي اتلم. عبدالرحمن بضحك: ههههههه، أوامرك يا باشا. حور وهي تضحك. حورية: انتي كويسة يا جوجا؟

جوجا وهي تحتضنها: أنا مش عارفة من غيرك كان إيه اللي حصلي. حورية: بس يا عبيطة، انتي أختي. جوجا: ربنا ما يحرمني منك يا أحسن أخت في الدنيا. حورية: ولا يحرمني منك يا جميل، يلا بقا عشان نمشي. عبدالرحمن: ثواني هجيب تاكسي. شريف: لا يا عبدالرحمن، أنا عربيتي كبيرة، ممكن تاخدها توصلهم وأبقى هاتها. هند: بصوا أنا هوزعها بمعرفتي. نظرت لشريف: أنت هتسوق عربيتك ومعاك الأخ. ثم أشارت على عبدالرحمن: وهركب أنا وأروى وجوجا وحور.

دكتور سامر: أكيد معاك عربيتك، روح بيها، تعبناك معانا معلش، رغم إن حضرتك مش فارق معاك. ثم نظرت لجوجا: نظرة ذات معنى. أما بقا الكابتن اللي هناك ده، وأشارت على عز: هيركب مع أخو يمنى ده، ثم أشارت على مالك ومعاهم فاطمة عشان مش تسيب يمنى لوحدها بردو، والكابتن ده كمان، ثم أشارت على معاذ. معاذ: لا، أنا هركب عربيتي معلش. مالك وهو يعلم قلق صديقه: ماشي، هوصلهم وأجيلك على مكاننا المعتاد.

انصرف معاذ تاركًا إياهم وذهب إلى مكانه المفضل، بل مكانهم المفضل جميعًا. شوفوا اتحلت إزاي. طالعتها حورية بابتسامة، فهي فهمت تخطيطها لأنها خبيرة بنظرات العيون. حورية بهمس: طلعتي مش سهلة انتي. هند باستغفال: إيه؟ حورية بمكر: على ماما بردو، أنا فاهمة أنتِ عملتي إيه. هند: طيب كويس بقا إنك فاهمة، ممكن نمشي. ثم قالت بمزاح بصوت عالٍ

وهي تمسك بيد أروى: ما هو أصل عليا النعمة ما أنا طالعة سنجل من السنة دي أنا والغلبانة دي، حرااااااااااااام. أروى بخجل: اليوم اللي شوفتك فيه يا بنتي كان يوم ربنا كاتبه لي فيه إن يرزقني بلوى. حورية بضحك: ههههههههههههههههههههههههه، الله يسامحك بلسانك اللي أطول منك ده، والله الصبر يا رب. ثم تابعت بجدية: عارفة إن نيتك خير ومش تقصدي، بس الهزار والضحك والتوزيعة دي المفروض غلط، بلاش نعلق نفسنا بحاجات واهية.

ثم تابعت بحزن: حتى أنا ضحكت بصوت عالٍ، ربنا يسامحني بقا. هند بتعمد: ساعات بيكون فيه إشارة من ربنا لينا عشان نفتح عيونا على اللي حوالينا، زي ما أنتِ عامية في مشاعرك كدا، ممكن يكون تعبهم ده إشارة إنك تشوفيه أو على الأقل تحسيه. حورية بعدم فهم: قصدك إيه؟ اتى عبدالرحمن من خلفهم بعد أن استمع إلى حديثهم. زاد إعجابه بها، فرغم خفة دمها ومرحها، إلا أنها عقلانية وأدركت الموقف ككل. عبدالرحمن: يلا يا حور خلينا نمشي. حورية: يلا.

نادى مالك على عبدالرحمن. مالك: استنى، أنا هخرج الأول ونمشي عشان مش عاوز أشوف أختك دلوقتي. عبدالرحمن بابتسامة: ماشي يا أبو نسب. مالك بفرحة: قول يا رب. عبدالرحمن: بس لو رفضت وصممت؟ مالك: وقتها مش هكون شفتها، هشغل قلبي وعقلي بالقرب من ربنا أكتر. عبدالرحمن: ولو شفتها صدفة؟ مالك: أولًا أنا مش ببص لحد، ثانيًا لو أنا فعلًا عرفتها صح، أختك هتلبس النقاب بعدها على طول عشان تريح بالها.

عبدالرحمن: ربنا يكتب لكم الخير.. يلا، خلي بالك من فاطمة وهي مع عز أفندي. مالك: عز، أيوه بيهزر ودمه خفيف ولاسع، بس والله راجل. عبدالرحمن: عارف والله، بس بردو لأني مش عارف الموضوع هيحصل فيه إيه عشان مش يتعلق على الفاضي. مالك: الله المستعان. ابعت اختك ليمنى، وأنا هسبق ليه أفهمه، بس تعالى نشكر الدكتور ده، أهم حاجة تعبناه معانا. مالك: دكتور، تعبنا حضرتك وعطلناك والله. سامر: لا والله، مفيش مشكلة.

عبدالرحمن: شكرًا لذوقك والله، ربنا يبارك لك. سامر: أهم حاجة إنهم بخير.. ألف سلامة عليهم. مالك بابتسامة: الله يسلمك.. ثم تابع نظراته، وجدها معلقة بمكان آخر، ابتسم له وقال بهمس: قول يا رب، قادر على كل شيء. سامر: ياااارب.. شكرًا ليك. مالك: ولا يهمك. عبدالرحمن: فرصة سعيدة إننا شفناك تاني، ونتمنى نشوفك قريب. سامر: إن شاء الله. عبدالرحمن ومالك: السلام عليكم. سامر: وعليكم السلام. مالك: أنا هاخد عز وأسبق البنات بقا.

عبدالرحمن: تمام. مالك: يلا يا عز تعالى. خرج مالك وعز باتجاه سيارة مالك في صمت. فهم مالك سكوته وأخبره بلطف بمشيئة الله وقدرته، ونصحه أن يغض بصره عنها ويعف قلبه حتى ييسر الله تعالى زواجهم ويرضيه ويرضي قلبه بها وبحبها وتقبلها. عز تقبل بصدر رحب، فطالما كان مالك سندهم جميعًا. قامت فاطمة بمساعدة يمنى، ثم اتجهوا إلى سيارة مالك وانطلقوا في طريقهم للمنزل.

أما حورية فقامت بمساعدة جوجا، واتجهوا بعد قليل إلى سيارة شريف، وانطلقوا متجهين إلى منزلهم. في سيارة مالك، عم الصمت المكان. يقود مالك السيارة بشرود في رد فعل حبيبته وموقفها منه، وفي ضحكتها التي أسرته أكثر. وظل يردد حديثًا سريًا بينه وبين خالقه. كان عز ينظر بشرود من نافذة السيارة يفكر في كلمات مالك ويدعو الله بصمت. أما يمنى فمن كثرة التعب غفت على كتف فاطمة التي تنظر إليها بحب وحنان وقلق.

وقف مالك أمام منزل فاطمة. صعدت، ثم اتجه إلى منزله، حمل أخته وأدخلها غرفتها، ثم نزل عائدًا مع عز مرة أخرى إلى حيث معاذ. في سيارة شريف، كان الوضع مختلف تمامًا بسبب تلك الأوزعة. جلست حورية محتضنة جوجا التي نامت من التعب في آخر كرسي، وفي الكرسي الذي أمامها هند وأروى، ويقود شريف بجواره عبدالرحمن. هند: يا حلاوة يا وله، عيشتي يا هند وركبتي عربية من الكبيرة. أروى: لا إله إلا الله.. يارب الصبر على ما بليتني.

حورية بمكر: بس يا هند لتفضلي سنجل ياروحى. عبدالرحمن ضحك بشدة على كلمة حور. نظر له شريف بتساؤل. غمز له بمعنى: في وقت آخر. أما شريف فكان فكره مشغول بتلك الخجولة التي تجلس خلفه. "هه، أمال مش خجولة، اصبر يا معلم على رزقك، بس" حورية: ساكتة ليه يا رورى؟ أروى: مش كفاية البلوة المتحدثة دي. انفجر الجميع في الضحك على كلمة أروى، بينما نظرت لها هند بضيق. ثم تابعت بغرور مصطنع: أنتِ يا عرة العرر، بكرة تعرفي قيمتي لما

أتجوز كدا وجوزي يقول لي: أنا من غيرك دنيتي مش فيها حد. حورية: هههههههههههه، هههههههههههههه، هههههههههههههههههه، ههههههههه، هههههههههه، هههههههههههه، هههههههههههه، يا ربي، لااااا، مش كدا يا رب، والله دي أمي بتدعي له، والله يا رب مش بتدعي عليه. عبدالرحمن بصدمة من حديثها، لم يستطع أن يتحدث.

وهكذا ظلوا طوال الطريق. نزلت هند وأروى في مكان قريب من منزلهما لأنهما جيران منذ الصغر، واستكمل شريف طريقه إلى منزل جوجا. ساعدتها حور حتى وصلت إلى غرفتها، وذهبت مع أخيها باتجاه منزلها. صعدت هي إلى المنزل، بينما ظل عبدالرحمن مع شريف. شريف: نروح فين؟ عبدالرحمن: على المكان المعتاد. شريف: هتلاقي مالك وأصحابه هناك أساسًا. عبدالرحمن: طيب يلا بقا. شريف: طيب إيه؟ عبدالرحمن: إيه؟ شريف: ولاه بلاش استعباط.

عبدالرحمن: هههههههه، حاضر، بس لما أتأكد هتكون أول واحد تعرف، وإن فيه خير هتقدم لها. شريف: مبروك يا باشا. عبدالرحمن: أه، توه توه عشان مش أسألك، مفكر إني مش واخد بالي. شريف: ههههههه، ماشي يا عم اللماح.. لا يا عم، ربنا يقدم اللي فيه الخير، ولو كدا يبقى نعملها في يوم واحد، ويا سلام بقا لو الفرحة تكمل ومالك يكون معانا. عبدالرحمن: إن شاء الله.. ربنا يقدر لنا جميعًا الخير يا رب. شريف: اللهم آمييييييين.

ثم انطلقوا في طريقهم إلى. وصل الجميع إلى هناك. ظل مالك يحاول أن يخرجهم من حالتهم تلك، واستجابوا له. ظلوا يمزحون سويًا، تاركين ربهم يدبر لهم ما يراه خيرًا لهم. فهي الحياة، لن تبقى على خط مستقيم، وإلا لكانت مملة. لابد من تلك التعرجّات حتى نستطيع المواجهة. حياتنا تشبه نبضات قلوبنا، فإن كانت على خط واحد معناها إننا قد فارقنا الحياة. فلا بد من تلك العقبات والتعرجّات لنحيا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...