الفصل 7 | من 21 فصل

رواية أحببتك واكتفيت الفصل السابع 7 - بقلم ولاء محمود

المشاهدات
18
كلمة
1,245
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

أتأخرتي كده ليه يا رحمة؟ تفاجأت بصوت والدتها، لم تلحظ وجودها؛ بالها كان منشغل بهذا الشاب، فمن هو هذا الأدهم وكيف يعرف أخيها؟ واسمها؟ هل ياتُرى هو صديق أخوها وهي لم تكن تعرفه بالأساس؟ رحمة: نعم ياماما، ولا اتأخرت ولا حاجة، هو ربع ساعة بس عن كل مرة. حميدة: أيوه ما أنا بتكلم على الربع ساعة دي، غريبة مش عادتك يعني، على طول بتيجي بعد الدرس على طول، وخصوصاً إن البيت اللي بتاخدي فيه كل دروسك قريب مننا جداً. أجابتها

بارتباك ظاهر بملامحها: رحمة: لا ياماما، أنا بس كنت بصور ورق مع أصحابي، المستر طالبه مننا. حميدة بتساؤل ينتابها الشك بحديث ابنتها: حميدة: أكيد؟ ثم أردفت: يعني حساكي مش على طبيعتك أو مخبية عني حاجة. رحمة: أيوه ياحبيبتي، انتي عارفة أنا مش بخبي عنك حاجة. تركتها تدلف إلى غرفتها مرتبكة مشتتة، بينما تُحَدِّث نفسها مردفة بهمس: رحمة: سامحني يارب، أنا أول مرة أكذب على ماما، بس أقولها إيه؟ أقولها أني وقفت مع شاب غريب؟

أنا ماكنش ينفع أقف أصلاً، إيه اللي أنا عكيته ده؟ بس… في فيلا منير المنشاوي: رن هاتفها، نظرت لتجيب عليه قائلة: صوت: أيوة يا انكل مجدي، حاضر أنا جاية لحضرتك على طول. بينما أخذ يُتمتم لنفسه بحزن وتنهيدة يتذكر مقابلته اليوم مع والدها، كيف انتهت:

صوت: طيب أقولها إزاي أني اتكلمت مع والدها، وأنه الراجل بايع بنته اللي معندوش غيرها في سبيل مصالحه الشخصية. أقولها إزاي أن علاقتي بصديق عمري اتقطعت، واني يستحيل أقبل على نفسي الإهانة. الله يكون في عونك يابنتي من اللي بتشوفيه من الراجل ده. أنا مش عارف منير اتغير كده إزاي وامتى. أما عند منير متحدثاً بهاتفه: منير: إيه يا أمجد؟ هو أنا لازم أعزمك عندي عشان أعرف أشوفك وأشوف والدك ولا إيه؟

ده أنا وهو أصحاب، حتى وأنت خطيب بنتي. ومع ذلك مش بشوفك. أمجد: مشاغل والله ياعمي، أنا متأسف لحضرتك جداً بس قريب هاجيلكم وأشوف كمان نسرين اللي مش معبراني خالص، ولا كأننا كلها كام شهر ونتجوز. منير: لا، انت تيجي النهارده بقى تتغدا معانا، عايز أكلمك في موضوع مهم، وبالمرة نتكلم في الشغل. أمجد: أكيد ياعمي، حاضر. في الجانب الآخر: صوت: وصلت لايه يامهدي؟

مهدي: قريب أوووي هنفذ، بس بتابع تحركاته، واستغل الوقت المناسب اللي أقوم بالعملية فيه. الرجل الأخر ع الهاتف: هاااايل جداً يامهدي، أنجز بقى عشان يومين ولا حاجة وتختفي. متطولش أكتر من كده، وخصوصاً إحنا معندناش معلومات كتير عن الشخص اللي انت بتتحرك باسمه دلوقتي. مهدي: متخافش، أنا مرتب لكل حاجة، مش مهدي اللي تفوت عليه حاجة زي دي. أنهى مكالمته مغلقاً هاتفه، أخرج منه شريحة المكالمات قائماً بكسرها. ها ياابني عملت تحرياتك؟

فين اللي قولتلك عليه؟ هتف بها أحمد مخاطباً ضابط زميله آخر. قام ضابط أصغر سناً منه بوضع ملف به كل المعلومات أمامه. أحمد: شكراً، اتفضل أنت يا حضرة الظابط. الضابط: تمام يافندم. أمسك الملف، قام بفتحه، توقف عند صورته والمعلومات بأسفله، مردداً بوضوح: الضابط: هو… الأسم: عثمان متولي. فعلاً كان مسافر بره، ولسه جاي من أقل من شهر.

في المكان المتفق عليه، ذهبت نسرين وبحثت بعينيها عن صديق والدها، فهو أكثر من والد بالنسبة لها، كان الداعم النفسي الأكبر بعد وفاة والدتها. رأته يجلس هناك، أشار لها، لتقوم بسحب مقعد جالسة عليه قائلة: نسرين: خير يا انكل مجدي، حضرتك كنت عاوزني؟ أردفت متسائلة: نسرين: كلمت بابا؟ مجدي: الصراحة يا بنتي، أنا اتكلمت مع منير فعلاً، بس اللي اتكلمت معاه ده مش عشرة عمري ولا صديقي، ده حد تاني غريب عني.

صمت وهلة، أخذاً أنفاسه اللاهثة جراء ضيقه مما أسماه يوماً صديق عمره، وهو يفكر كيف يخبرها بما قاله والدها له: مجدي: أنا قولته على كل حاجة، بس هو رافض يصدق. قاطعته نسرين: نسرين: مش يمكن يكون مصدق يا انكل، ومتأكد من اللي أمجد عمله، بس هو عايزني أتجوزه وخلاص؟ ارتبك مجدي، فهو واثق من معرفة منير بكل شئ وتصديقه لخيانه أمجد، لكن كيف يخبرها أنها هانت على آباها؟ مجدي: معتقدش يابنتي، ده مهما كان أبوكي برضو، واكيد يهمه مصلحتك.

نسرين مقاطعة: نسرين: مصلحتي ولا مصلحته يا انكل مجدي؟ صمت مجدي، لم يعد بوسعه قول شئ. قطعت هي لحظات الصمت مردفة: نسرين: على العموم، شكراً لحضرتك يا انكل مجدي أنك وقفت جنبي وحاولت ترفع عني الظلم ده. أنا ليا ربنا، مش هيسبني ومش هيرضى لي بالظلم والقهر اللي بيحصلي. أنهت حديثها، آخذة حقيبتها.

قبل أن تغادر، هتفت بأسف لحالها ولتورط مجدي بأمورها الشخصية، فهو إن كان بمثابة والدها، لم يكن بوسعه القيام بشئ آخر أمام رفض وتعنت والدها سوى التحدث معه، وقد فعل. نسرين: أنا اسفة أني دخلتك في مشاكلي، وياعالم بابا قالك إيه تاني. آسفة لحضرتك عن أي إزعاج والدي اتسببلك فيه. أنهت حديثها.

كانت تبدو متماسكة تماماً عندما غادرت، ترقرق الدموع بمقلتيها بعد أن وصلت سيارتها، أطلقت الحرية لعبراتها أن تنساب على وجنتيها. أغلقت النوافذ، مكثت بسيارتها وقت ليس بقصير، تبكي وتستعيد لحظات آلامها وانكسارها وهوانها على أقرب الناس إليها، السند من يُلَقَّب بالأب. فتحت عيونها بصعوبة وسط بكائها قائلة: نسرين: ألم يأن ياالله أن تُذهِبَ الظلم عني؟ كفكفت عبراتها، ثم قادت سيارتها عائدة للمنزل، لا تدري ما ينتظرها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...