الفصل 8 | من 21 فصل

رواية أحببتك واكتفيت الفصل الثامن 8 - بقلم ولاء محمود

المشاهدات
14
كلمة
1,250
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18

صعدت الدرج وصولاً لغرفتها. كادت أن تفتح باب غرفتها حتى سمعت والدها يقوم بالصراخ في أحد الخدم قائلاً: "الهانم فين؟ أحد الخدم: "لسه راجعة يا بيه وطلعت أوضتها." منير: "هي كانت بره دي بتخرج وترجع على مزاجها بقى. بلغيها تنزل فوراً." لتردف مدبرة المنزل: "حاضر يابيه." جاءت الخادمة مسرعة إليها. كادت أن تتحدث، قاطعتها نسرين: "سمعت وبلغيه هغير هدومي ونازلة حالا."

بعد أن بدلت ملابسها، هبطت الدرج. تقف أمام والدها إذ تفاجأت بصفعه على وجهها. من شدة الصفعة تراجعت قدماها. كادت أن تسقط أثر اختلال توازنها من شدتها. منير: "انتي فاكرة إني هسمحلك تعملي اللي انتي عايزاه؟ لا فوقي. أنا سايبك تخرجي وتدخلي بمزاجي. عارف كنتي فين ومع مين؟ نسرين مردفة وسط بكائها:

"بابا أنا اتصلت بحضرتك كتير على تليفونك مردتش عليا. اتصلت بسكرتيرة مكتبك قالتلي إنك في اجتماع وبلغتها لما الاجتماع يخلص تقول لحضرتك إني نزلت." منير: "انتي فاكرة إن القلم ده عشان كده؟ إنك خرجتي من غير إذني؟ قولتلك أنا عارف كل حاجة. بس القلم ده عشان يفوقك وتفهمي إني أقدر أعمل فيكي أكتر من كده، أو تريحي نفسك وتوافقي على أمجد. انتي فاكرة كل العرسان اللي اتقدمولك وانتي رفضتيهم؟

أنا كنت بسمع كلامك وقتها. لا أنا كنت سايبك بمزاجي لأنهم مكنوش هيفيدوني بحاجة. ولما أمجد اتقدم لك اديكي شايفة رفضك معملش حاجة وانتي دلوقتي خطيبته وهتتجوزوا قريب. كونك تشتكي لمجدي ده مش هيخلصك منه برضو. ده هيزود عقابك عندي أنا وهتشوفي الوش التاني اللي كل ده مش عايز أوريهولك... *** في مكتب اللواء رفعت. يجلس على كرسيه مجيباً عند سماعه طرقاً على باب مكتبه: "اتفضل يا أحمد." "خير طمنّي، وصلت لحاجة؟ أحمد:

"والله يافندم أنا اللي وصلتله. من المعلومات، الراجل اللي كنت بشك فيه طلع كان عايش بره بقاله فترة كبيرة ومرة واحدة رجع هنا. وهو وحيد معندوش ولا أخوات ولا أهل." اللواء رفعت: "طيب كده الراجل معلهوش حاجة؟ أحمد: "أنا ناوي يافندم أعرف إيه اللي حصل بره خلاه يرجع فجأة كده مصر. ليه مكملش باقي حياته هناك وكان بيشتغل إيه وتبع مين؟ رفعت: "هتعمل كده إزاي يا أحمد؟ أحمد:

"بسيطة يافندم. ابن حضرتك مسافر كندا والراجل كان في كندا برضو فترة كبيرة. فهو أكيد هيعرف حاجة." رفعت: "هو أنا مقولتلكش مش محمود رجع من كام يوم؟ أحمد متمتماً بلهجة يشوبها السخرية: "ما شاء الله. إيه الصدف والحظوظ دي. أنا محظوظ جداً. هي بتتعقد ليه كده... *** في منزل أحمد. قام بمهاتفة صديقه. أحمد: "بقى يا ندل ترجع مصر ومتقوليش؟ محمود:

"عيب عليك يا أبو حميد. أنا كنت هكلمك بس انشغلت في شوية ورق وانت عارف اللواء رفعت. أقوله يا بابا؟ طيب خلصلي ده؟ يقوّلي... أردف بنبرة سخرية متقمصاً صوت أبيه: "ولد مش عشان ابوك لواء فتستغل منصبه وتتكاسل. لا انت تنزل تقف الطوابير زيك زي أي مواطن. احنا هنهرج ولا إيه. ومبهدلني يا ابني معاه. والله ما عارف أتمصلح من شغلانة أبويا في حاجة." أحمد ممازحاً صديقه: "ولد مسموش أبويا اسمه اللواء رفعت." ليردف الأخير:

"طيب بص بقى عايز أقابلك ضروري. وحشتني يا عم منها أشوفك وأقولك على حاجة كده يمكن تفيدني فيها." محمود: "والله يا جدعان أنا نفسي استغلكم في حاجة سيادة الرائد وسيادة اللواء. مش عارف بتعملوا معايا كده ليه. بس عنيا يا أبو حميد. شوف نتقابل إمتى. انت تؤمر." *** في مكتب أمجد. شيرين: "على فين كده يا أمجد؟ مروح بدري ولا إيه؟ أمجد: "لا أصل معزوم النهارده عند منير المنشاوي. إيه عندك مانع ولا بتغيري ولا إيه؟ شيرين بضحكة لعوبة:

"لا يا بيبي انت عارف مش سِكِّتِي خالص إن أغار عليك عشان أنا عارفة انت بتعمل كل ده ليه. وفي الآخر هتتجوز مني أنا." أمجد: "جواز مين جاب السيرة دي بس. انتي عارفة أنا هديكي إيه لما نخلص الموضوع ده. وأتجوز بنته هاخد كل حاجة وأطلقها. ونقضيها سوا." شيرين: "قصدك إيه بعد ده كله تقولي نقضيها سوا ومفيش جواز؟ لا انت متعرفنيش أنا ممكن أعمل إيه." أمجد:

"لا انتي عارفة مبحبش أشوف وشك وانتي عصبية كده. سيبيني بس أخرج دلوقتي ونبقى نشوف الموضوع ده بعدين." شيرين: "لما أشوف آخرتها معاك إيه." *** في فيلا منير المنشاوي. سمعت طرقاً على باب غرفتها وصوت أحد الخدم يقول: "ياهانم البيه بلغني أقول لحضرتك تنزلي عشان الغدا جهز وامجد بيه زمانه على وصول." ارتدت ملابسها ثم نزلت الدرج متجهة لمائدة الطعام، قائلة لوالدها: "طيب حضرتك غصب وغصبتني عليه. عرفني على الأقل إنه جاي." منير:

"لا تعرفي في وقتها عشان متلحقيش تتحججي وتروحي في أي مكان." صمتت ثم قامت بسحب الكرسي وجلست عليه. حضر أمجد فقال: "متأسف لو انتظرتوني كتير أو آخرتكم." منير: "لا يا حبيبي ده بيتك تيجي في أي وقت." نسرين محدثة نفسها بتهكّم: "آه تيجي في أي وقت. ماهو بيت أبوك هو!! ياشيخ عليك تقل دم أعوذ بالله." التفت إليها أمجد حينما لاحظ نطقها بكلمات أشبه بهمهمات صعُب عليه فهمها قائلاً: "بتقولي حاجة يا نينا؟ عندما سمعت منه "نينا"

تمتمت دون تفكير بذهنها: "نينا في عينك يا بعيد." ثم أردفت بوضوح: "منور يا أمجد." انتهى الطعام. همت مغادرة المائدة إلى أن قاطعها صوت والدها: "على فين يانسرين؟ أردفت قائلة: "أنا قولت أسيبكم تتكلموا في الشغل براحتكم." منير: "استنى بس نحدد معاد الفرح عشان أنا ناوي أحدده بدري. ملوش لازمة تستنوا كام شهر. ولا إيه يا أمجد؟ أمجد: "ياريت ياعمي. ده يبقى يوم المنى." صُدمت مما سمعت.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...