شوفت يا انكل مجدي كان بيكلمني ازاي. كان عايز يلبسني قضايا، هو قالي كده. مجدي: ده ظابط يا نِينا واقف في كمين، يعني شغله زي ماهو قال. الراجل مغلطش في حاجه، وانتي كمان زودتيها معاه وبَهدلتيه جداااا بالكلام. هو انا كم مرة أقولك بطّلي الدبش اللي بتحّدفيه ده. نسرين: أنا بحدّف دبش يا أنكل؟ طيب ده أنا كان نص وقتي عياااااط. أصل حضرتك متعرفش إيه اللي حصل. مجدي: خير، والدك زعلك تاني ولا إيه؟ تجمعت الدموع بمُقلتيها وصمت.
الجانب الآخر؛ ….. بعدما عاد إلى المنزل ألقى السلام على والدته ثم ذهب إلى غرفته. "حمدالله على السلامة يا حبيبي. اتأخرت كده ليه؟ وبعدين مالك كده مش طايق نفسك؟ خير يا ابني. اوعي تقولي لي إنك نسيت ضغط الشغل في الكام يوم اللي خدتهم إجازة." أحمد: الله يسلمك يا أمي. بتهزري صح!
الإجازة دي أنا قضيتها بدرس فيهم ملف القضية الجديدة اللي عندي، مش استجمام أبداً زي ما كنت عاوز. لموقف بس كده حرق دمي وأنا واقف في الكمين الصبح. وبعدين يا حاجة حميدة، تعالي هنا، انتي خدتي دواكي ولا على طول شاغلة دماغك بيا أنا وبس؟ حميدة: لا، قصدك شاغلة دماغي بيك وبجوازك وبأختك ومذاكرتها، ونفسي أطمن عليك وأشوفك مبسوط وسعيد مع بنت الحلال اللي مش عارفة هي فين لحد دلوقتي، مظهرتش ليه.
أحمد: امي، هو انتي شيفاني عجوزت أوووي كده؟ أنا يادوب ٣٢ سنة بس كده. صمت وهو يتذكر. Flashback رآها أُعجب بها في إحدى المناسبات. بعد فترة استطاع تجميع معلومات عنها من عنوانها وأهله. تحدث إليها وأظهر إعجابه بها وبأخلاقه. لكن نقطة الخلاف أهله. ليسوا هم المشكلة من الأساس، بل هي. كانت تغار من اهتمامه بوالدته وأخته. وما زاد الطين بلة أنها علمت بنيته بالسكن مع والدته بعد الزواج.
سيمكُث معهم بالمنزل الذي تركه لهم والده والذي يتكون من طابقين، هم يقطنون بالطابق الأول وشقته بالطابق الثاني. لا طاقة به ليترك والدته وأخته وينتقل لمكان آخر بعد وفاة والده. كانت القشة التي قصمت ظهر البعير. وانتهت قصته بالفراق التي لا تعرف والدته سبب انفصاله عنها إلى الآن. كيف يخبرها أنها تغار منها ومن أخته، ومن أدراه أنها لن تُسِيء معاملتهم بعد ذلك. Endback
"إن شاء الله يا أمي، ادعي لي بس عشان اليوم بدأ معايا بقفلة خالص." ….. "والله كويس اوووي اللي حصل ده. على آخر الزمن انتي تتجابى من القسم؟ اللي هو إزاي بنتي أنا تدخل القسم؟ أنا مش نبهت عليكي كام مرة تلمي نفسك. وإن كنتي بتعملي مشاكل قبل كده، خلي بالك أوي الفترة دي عشان أنا داخل ع انتخابات ومش عاوز دوشة الفترة دي." نسرين: والله يابابا حضرتك أنا معملتش حاجة، بس اللي حصل إنه…
وقبل أن تستكمل حديثها، قاطعه هو صُراخاً بها وصوت مرتفع قائلاً: "انتي لسه هتحكي لي؟ مش عاوز أسمع صوتك. اتفضلي على أوضتك، امشي." صعدت غرفتها باكية على حالها. بينما أردف هو محدثاً نفسه بصوت يشوبه الغضب: "بقى أنا منير المنشاوي، بنتي تكون. السبب في إن اسمي ينتهي؟ لا أنا لازم أكسرها أكتر من كده. أنا دلعتها أوووي." امجد: "ايه يا شيرين؟ عاوزة إيه؟ لا أنا رايح لها أهو. أتكلم معاها وأشوفها. اقفلي بقى وبطلي زن."
شيرين: "براحتك، اتقل عليا يا أمجد." ……. جلست هي في غرفتها تتذكر والدتها واليوم الذي توفيت به. كم كانت تفتقدها لتشكو لها آلامها. وانتظرت مجيئها إلى أن أدركت أنها لن تأتي بالفعل. غادرت العالم بقبحه وصعدت روحها الطاهرة لرب رحيم. عانت هي وأمها ظلم والدها وقسوة معاملته وإهانته لهما. كم كانت مأمنها الوحيد وسط كل هذا العذاب. وسط ظلام روحها كانت النور التي يضئ لقلبها الطريق. شعرت بعبراتها تنساب
على وجنتيها فيما تمتمت: "خلاص يا أمي، أنا ضعت من بعدك." ازداد بكاؤها. هي حقاً تفتقد والدتها بحاجتها اليوم أكثر من أي وقت مضى. معاملة والدها تزداد عنفاً وقسوة من جهة، خيانة خطيبها من جهة، وتوبيخ الضابط لها من جهة أخرى. ألم يكف كل هذا؟ أدت فرضها وناجت ربها بكلمتين: "يارب هوّن."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!