رن هاتفه. نظر للمتصل وأجاب فورًا، فهو صديق والدها والأفضل منها. "يوه يا حبيبتي، عاملة إيه يا نينا؟ اكتسحت الحيرة والقلق ملامحه، مستردًا حديثه قائلاً: "مال صوتك، في إيه؟ اهدي وقوليلي، أنا مش فاهم من عياطك حاجة." أجابته بصوتٍ مختنق بين دموعها: "أنكل مجدي، لو سمحت حضرتك ممكن تيجي فورًا للعنوان ده." ما إن أغلق هاتفه حتى ذهب مسرعًا إليها. *** عندها، تقف خارج سيارتها بمحاذاتها.
"يارب تكوني اتصلتي وعملتي مكالماتك، عشان أنا أصلًا مش هخرّجِك منها ومش هتشوفي النور." هتف بها أحمد قائلاً بنبرة تحمل السخرية يشوبها الغضب: "أنت إزاي أصلًا تتكلم معايا كده؟ مين ادالك الحق للي بتعمله ده؟ أنت فاهم أنت عملت إيه؟ "أنا فاهم كويس جدًا. ده شغلي يا ماما. الدور الباقي على اللي أهلها سايبنها تسوق عربية وعمالة تكسر في كمين، ويا عالم عملتها كام مرة قبل كده أو هربانة من إيه."
هنا لم تستطع التماسك أكثر بعد. أغرورقت عيناها بالدموع وأخذ تنفسها يعلو وشهقاتها تزداد. صمت هو. لم يعرف ماذا يفعل أمام هذه الشابة، أم أنها طفلة ببكائها ونظراتها تلك. اضطرب تفكيره، ثم أخذ يحدث نفسه: "أنا كان مالي يارب ومال المواضيع دي؟ كمين إيه بس اللي أقف فيه وأشوف ناس زي دي؟ أنا أحل قضايا، أدخل مهمات، أضرب رصاص، أقبض على مجرمين، مش كمين. ربنا يسامحك يا سيادة اللواء." *** في شقة لم تكتمل تجهيزاتها بعد.
"إزاي يعني عرفت منين تحركاتك ومين اللي قالها أصلًا؟ هتف بها أحدهم غاضبًا. بينما هي، اعتدلت وبدأت في ارتداء ملابسها، ثم قالت: "والله يا أمجد الظاهر إن حبايبك كتير وحد بيتابع تحركاتك، راح قالها أو كلمها." قاطعها أمجد قائلاً: "شيرين، أنا لو هشك في حد، أنتِ أول حد هَشُك فيه." "شيرين: لا، أنت الظاهر عقلك تعبان. وأنا إيه اللي هَستفاده لما أفضح نفسي مثلًا؟ "أمجد: صدقيني مش عارف، بس لو اتأكدت من اللي في دماغي مش هرحمك." ***
في مكتب اللواء. "ها، موصلتش لأي حاجة يا أحمد؟ أجابه أحمد بكل ما توصل إليه وما ينتوي فعله: "لا يا فندم. هو ساب الفندق من فترة قريبة ومالوش سكن محدد، بس أنا ناوي أجيب عربية الأجرة دي وأعرف منه كل التفاصيل. أما بالنسبة للكمين النهاردة، عملنا تفتيش على كل العربيات، كله تمام، مفيش أي حد عليه شك أبدًا." "إزاي؟ معلوماتنا قالت إنه كل تحركاته كانت قريبة من المكان ده." أجابه أحمد بنبرة حائرة:
"الحقيقة يا فندم، بحثنا في كل مكان بس مالوش أثر أطلاقًا بعد ما مشي من الفندق، مش باين له وجود في أي مكان تاني." صمت لحظة، ثم أردف قائلاً بحماس: "إن شاء الله يا فندم قريب هيبقى في أخبار جديدة." *** على الجانب الآخر. "لا، متخافش عليا، عديت من الكمين وكله تمام. أصلًا استحالة حد يشك فيا وأنا ورقي كله سليم." "شخص آخر: طيب اقفل دلوقتي يا مهدي، ونبلغك بكل حاجة بعدين." "أكيد عرفت باللي حصل وإنك بقيت من المطلوبين."
أجابه مهدي: "طبعًا، وكنت حاسب للخطوة دي كويس أوووي وعامل حسابي. تمام، أنا في انتظاركم."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!