عمر لف ولقى ابن عمو. جرى عليه وأخده بالحضن. عمر بفرحة واشتياق: اقسم بالله ياض يا چاسر وحشتني. چاسر بفرحة: أول ما عرفت إنك چيت چيت طوالي، ومصدقتش نفسي لما قالولي إنك هنا. عمر بابتسامة: چاي أعمل تفاوض مع عمك عشان ييجي معايا وأتقدم للبنت اللي بحبها. چاسر بصدمة وزهول ولغة قهراوية: لا متقولش! عمر هيتجوز وبيحب!
يابني دا أنا كنت مستنيك تدخل علينا ببطة أو صنية مكرونة بالبشاميل وتقولنا كتب كتابي عليها. دا أنت كنت عامل تعاقد مع المطبخ ومش بتطلع منه، كل الأطفال اللي في سنك كانوا بيلعبوا ويمرحوا وأنت في المطبخ بتاكل. عمر بهيام: ياااه فكرتني بالأيام الجميلة. الواحد كان بياكل من غير حاجة تعطله. چاسر: صبرني يارب. المهم هتعمل إيه مع عمي؟ عمر ببعض القلق: هروح أكلمه. عمر دخل القصر مع چاسر والخدامة شافتهم. الخدامة بفرحة:
سي عمر چي. يابت يا سعدية اطلعي نادي ستك بسرعة. سعدية: حاضر يا أما. وطلعت تجري لأوضة أم عمر. أم عمر: سي عمر هنا يا حاجة تعالي بسرعة. أم عمر بدموع وشوق وفرحة: عمر ابني. وجرت نزلت تستقبله. عمر شاف أمه نازلة وقلبه دق باشتياق ليها ولملامحها. بفرحة جرى وحضنها. عمر: وحشتيني أوي يا أمي. أم عمر بدموع وفرحة: كيفك ياضي عين أمك؟ وحشتني جوي. عمر وهو بيمسح دموعها: مش هبعد عنك تاني يا أمي، حتى لو الموضوع اللي جاي فيه متمش. أم عمر:
موضوع إيه دا يا ولد هواري؟ عمر بص وراه ولقى أبوه بملامحه الوسيمة الصارمة. طبعاً لازم يكون كده، دا كبير البلد صالح الهواري. *** لمار كانت قاعدة بتعيط وبتفتكر كل ذكرياتها مع أحمد من الطفولة لحد ما اتجوزوا. وبتسمع الأغنية دي وبتفتكر حالها معاه. أحمد موثقش فيها، ضربها وطلقها وطردها من غير ما يسمع منها. مفتكرش ولا ذكرى ليهم مع بعض. معقول يكون نسى حبهم؟ نسي إن هو اللي رباها؟ نسي إنه علمها الصح من الغلط؟
وإنها استحالة تعمل كده؟ بعد فترة، حنين دخلت عليها الأوضة. حنين: ممكن تفهميني بقا الكائن دا عمل فيكي كده ليه؟ لمار بتنهيدة حزينة حكتلها كل حاجة من أول الاتصال لحد ما أحمد طردها. حنين بصدمة وصراخ: يعني إيه؟ فهميني يعني إيه! شك فيكي؟ صدق إنك تعملي كده وطردك وهانك؟ هو اتجنن ولا إيه؟ واااه من الحقير اللي اسمه معتز ده، أكيد الحرباية خالتو هي اللي مساعداه. لمار: تعرفي أي أكتر حاجة تعباني ووجعاني؟
إن أحمد هو اللي رباني. كان ليا كل حاجة، الأب والأم والأخ والأخت والصديق والحبيب والزوج والسند. هو اللي كان بيأكلني ويذاكرلي وأنا صغيرة. هو اللي كان بيسهر جنبي طول الليل وأنا تعبانة وكنت بشوفه بيصلي ويدعي والدموع في عينيه لربنا عشان أخف. كان حنين عليا أوي وبيعتبرني بنته. صعبان عليا إنه مع أول مشكلة مرت علينا طلقني وطردني وموثقش فيا. أنا تعبت أوي بجد. أنتي بتانبيني إني خليته يتجوز عليا؟
دي أقل حاجة أعملها له بعد كل اللي عمله معايا. أهم حاجة سعادته وربنا يهنيه في حياته. حنين بحزن عليها: انتي طيبة أوي يا لمار، وقصة حبكو اللي من الطفولة جميلة بجد، حرام اللي حصل لكم ده. لمار بابتسامة حزينة: الحمدلله على كل شيء. حنين: طيب يا لمار، ولو ندم وعرف الحقيقة هتسامحيه؟ لمار بجدية: مستحيل طبعاً. *** أم عمر بتوسل لصالح: والنبي يا صالح اسمع منه بهداوة ووافقوا على اللي عيوزو. صالح بهدوء:
أنا مش وحش يا منار وشايفاني هاكله. روحي اعملي الأكل وسيبيني أنا وعمر عشان عاوز. وتعالى معايا يا عمر المكتب. عمر راح ورا أبوه المكتب وقفلوا الباب. صالح: اجعد يا عمر يا ولدي. إيه الموضوع اللي عايزني فيه؟ عمر بهدوء: عايز أتچوز... هي بنت أapixel مني مادياً، بس محترمة ومؤدبة جداً وأبوها راجل طيب ومحترم. وكنت عايز حضرتك تيجي معايا نتقدملها. عمر اتوقع صالح يثور ويهيج، بس لقاه هادي واتصدم من رد فعله. صالح بهدوء:
حدد معاهم معاد وهنقابلهم. عساف يا عساااف. عساف المساعد بتاعه دخل. عساف: أوامرك يا كبيرنا. صالح بأمر: روح قول لرجالة العيلة كلها تجهز نفسها عشان نازلين مصر نخطب لولدي. عساف بأمر: حاضر. وطلع من الأوضة. صالح بص لعمر المصدوم وقال: متستغربش كتير يابني، أنا مش وحش زي ما أنت فاكر، معاك أو مع أخواتك. عمر: واللي حصل لعمار؟ صالح بحزن على ابنه المتوفي:
عمار الله يرحمه كان بيحب بنت في مصر وحكالي عنها، لكن حصلت بينهم مشكلة وهو سابها وقرر ينتقم منها واتجوز بنت عمه. والبنت لما عرفت ماتت من قهرتها. وهو مستحملش وانتحر. أنا فعلاً كنت عايزه يتجوز بنت عمه، لكن مش لدرجة أجبره. عمر بصدمة وحزن: طب ليه مقولتلناش؟ صالح بحزن: انت معطتنيش فرصة يا ولدي. بعد موت عمار سافرت ومسألتش عليا. عمر قام بدموع وحضن أبوه وباس إيده: أنا آسف. آسف أوي يا بوي، سامحني. صالح خبط على كتفه بحنان:
مسامحك يا ولدي. امسح دموعك، معندناش رجالة تبكي. الباب خبط ودخلت منار. لقيتهم مبتسمين، فرحت وزغرطت. منار: أخيراً ياعمر سمعت من أبوك. أبوك كان مستنيك تيجي من زمان ويقولك هو الحقيقة بنفسه ونبه عليا مجولكش حاجة. يلا تعالى يا ولدي، وأنت يا صالح الأكل جهز. عمر بمرح: احم، منا أخدت بالي. طب بعد إذنكم بقا أشوف عامله إيه. وطلع بسرعة. أبوه وأمه ضحكوا عليه. صالح بسعادة: وحشتني جوي يا ابني. منار بدلع: طب وأني؟
صالح بعشق دام لسنوات: انتي على طول في قلبي وبالي يا غالية. معمر دخل عليهم: طب إيه يا حج، كفاية والنبي حب في أمي وتعالى بجا ناكل. صالح بغيظ: قطعت عليا اللحظة يابن الكلب. *** في القصر. أحمد بأمر: عملت اللي قولتهولك عليه؟ الحارس: أيوه يا أحمد بيه. مرمي في المخزن. أحمد: طب تمام، خلي الشباب تظبطه عقبال ما أجيله. *** في الصعيد. سعدية جرت على بيت وخبطت الباب وواحدة فتحتلها. سعدية: عايزة إيه يابومة؟ فتحت
لها جميلة بصدمة واشتياق: الحقي يا ست جميلة سي عمر چي. *** أحمد بليل راح المخزن ولقى معتز. الدم مغطي وشه ومش باين له ملامح. أحمد شدّه من شعره: ها ياحيلة أمك هتقول مين اللي ساعدك ولا أكمل عليكم؟ معتز بتعب واستسلام: هقول. هقول كل الحقيقة. اللي حصل إنو...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!