الفصل 5 | من 50 فصل

رواية احبك سيدي الظابط الفصل الخامس 5 - بقلم فاطمة احمد

المشاهدات
28
كلمة
1,900
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 10%
حجم الخط: 18

وقفنا البارت فحريق بيت لارا واتصالها على ادهم، ياترى هينقذها؟ كان ادهم في مكتبه عندما رن هاتفه برقم غريب، لم يكترث للاتصال لكنه بقي يرن ويرن حتى فتح الخط. ادهم بجدية: نعم. وصله صوتها المتعب: ادهم..... ادهم الحقني البيت بيولع وهموت!! انتفض واقفا بصدمة وقال: لارا اهدي ومتخافيش انا جاي حالا. لارا ببكاء: بسرعة الله يخليك انا بختنق ومش قادرة اتنفس. ادهم: انا جاي حالا!!!

أخذ المفاتيح وركض خارجا، ركب سيارته وانطلق بها بسرعة فائقة، اتصل بطارق وصرخ: طارق بيت لارا ولع اتصل بالاطفاء وتعالا بسرعة. أغلق الخط وزاد من السرعة وهو يدعو ان لا يصيبها مكروه!!! بعد مدة وصل للفيلا وجد كل جزء منها يحترق والنيران نشرت الضوء في الشارع بأكمله حتى ظن ان الليل انتهى!!!! ادهم بهمس: لا انا مش هسمح تنأذي يا لارا. ركض نحو الباب لكن لم يستطع فتحه، ركله بقوة ليسقط فاندلعت النيران للخارج بقوة........

زمجر بغضب وهو يشتم ثم لمح الشباك في الطابق الثاني مفتوح، تسلق بخفة للاعلى والسنة النار تلسعه لكنه لم يهتم، بل قلقه ازداد عليها، ترى مالذي يحدث لها الان!! اخيرا وصل للشباب، نظر منه وجد لارا جالسة على الارض تحاول التنفس فصرخ: لاااااراااااا. رفعت لارا عيناها بتعب، وجدته يدخل ويركض لها، فنزلت دموعها بخوف وهي ترى كل ما في الغرفة يشتعل!!! وصل اليها ادهم وحملها بسرعة، فهمست: آية. ادهم بخفوت: مستحيل تكون لسا عايشة.

أغمضت عيناها بتعب وهي تكاد تفقد وعيها، ركض بها وخرج بسرعة، قفز للاسفل بخفة، وبمجرد ان ابتعد قليلا حتى انفجرت الفيلا، فصرخت لارا بفزع وهي ترتجف. ادهم بصراخ: لارا اهدي مفيش حاجة. ذهب لسيارته التي ركنها بعيدا وادخل لارا ثم ركب وانطلق بها بأقصى سرعة للمشفى. بعد مرور ساعات. كان ادهم يقف امام غرفتها، لمح طارق يقترب منه ووجهه لا يبشر بالخير، وقف امامه فتمتم ادهم بجدية: ايه الاخبار عرفتو مين عمل كده. مسح

طارق على شعره بتعب واردف: الفيلا كلها ولعت وللاسف ملحقوش يطفوها، لقينا جثة البنت اللي كانت مع الدكتورة محروقة ولحد دلوقتي معرفناش مين اللي عمل كده. ادهم بحدة: بس انا كنت حاطط حراس قصاد الفيلا بتاعتها، مخدوش بالهم من الحريق ازاي. طارق باستغراب: وانا كمان مستغرب، احنا اصلا مبقيناش حد فيهم و....... توقف فجأة ونظر ل ادهم بصدمة واردف بتساؤل: معقول يكونو هما اللي عملو كده!!! اغمض ادهم عيناه وهو يشعر بالدماء تغلي في عروقه

من الانفعال وهمس بحقد: الكلب عرف يلعبها كويس، كنت شاكك انه حاطط جواسيس فكل مكان، ودلوقتي اتأكدت.... مينفعش نثق فحد يا طارق. طارق: بس انت اصلا مبتوثقش فحد من اللي شغالين معانا...... المهم الدكتورة ازيها. ادهم بجفاء: وبتسأل عليها ليه حضرتك. عقد حاجباه بتعجب وهتف: مالك يا ادهم بتتصرف كأنها مراتك وبتغير عليها. ادهم ببرود: لا يا روح مامتك، احنا فالشغل وملوش لزوم تسأل عليها.

ضحك طارق عليه وكاد يتكلم لكن الدكتورة خرجت من الغرفة واقتربت منهما. ادهم: البنت عاملة ايه دلوقتي. الدكتورة: حالتها بقت كويسة بس في شوية حروق خفيفة ف ايديها، غير كده هي تمام، حاليا هي لازملها راحة، الحمد لله على سلامتها. اومأ ادهم وذهبت، فتح الباب ببطء واطل منه، وجدها نائمة كالملاك على السرير......

اقترب منها بخطوات هادئة وهو يتفرس في ملامحها، عيناها المغمضتان بتعب وبعد الجروح الخفيفة على وجهها وشعرها الذهبي الطويل متناثر على السرير...... لا يدري لماذا تضايق لان شعرها مكشوف ويستطيع اي شخص رؤيته، لكن لم يعجبه الامر!!! افاق من شروده على صوت انينها الضعيف، فتحت عيناها ببطء وعندما وجدته امامها انتفضت بخوف وهي تتذكر الحريق. ادهم بنبرة هادئة: اهدي شوية انتي كويسة. لارا ببكاء شديد: انا كنت بموت.....

كنت خايفة اوي خايفة اوي. طالعها ادهم بنظرة غامضة ثم جلس على الاريكة بجانبها، صمتت لارا فجأة ونظرت له. لارا بترقب: آية... فين. اخذ ادهم نفسا عميقا: ملحقناش ننقذها، وللاسف حصل انفجار بالفيلا وهي ماتت. شهقت بقوة وصرخت: لاااااا مستحيل مستحيل اهئ اهئ. وضعت يديها على وجهها وانفجرت في البكاء بقوة...... نهض ادهم واقترب منها، وقف امامها وحمحم بهدوء: الموت حق علينا وكلنا هنموت بالاخير. لارا

بهمس وهي مازالت تنتفض: ربنا يرحمها.... ثم تابعت بصوت مخنوق: بس انا مبقاليش حد، انا بقيت وحيدة بالبلد ده، آية كانت صاحبتي وهي دلوقتي راحت وانا فضلت لوحدي تاني. تنهد بقوة وهو يطالعها بقليل من الشفقة ثم خرج بدون اي كلمة. في الخارج. طارق: ادهم الدكتورة فخطر مستمر ولازم نحميها، انت شوفت انهم حاولو يموتوها واكيد مش هيستسلمو وهيحاولو تاني. ادهم بهدوء: ده لو فضلت عايشة. طارق بصدمة: افندم!!!

نظر له ادهم بهدوء: احنا الوحيدين اللي بنعرف انها لسا عايشة، ولازم الكل يفكر انها ماتت علشان حتى لو نفدت من الحريق بس مستحيل تنفد من الانفجار، فانت هتنشر خبر موتها ومش عايز جنس مخلوق يعرف الحقيقة. طارق: امرك..... بس هي هتقعد فين اقصد يعني مينفعش تفضل لوحدها. مسح على وجهه وهو يستغفر بضيق ثم غمغم بهدوء: انا عارف هاخدها فين. -عايز تجيبها هنا؟ قالتها زينب باستغراب وهي تنظر له،

فتمتم بهدوء: اه هجيبها تقعد معاكم لان محدش هيتوقع انها هنا، ده غير انهم فاكرينها ميتة. زينب بهدوء: بس انت بتعمل كده ليه يا ادهم، عايز ايه من الجماعة ديه، مش كفاية انهم اخدو ابوك مني زمان، مش عايزك تتأذى يابني، انا مليش غيرك بعد باباك ربنا يرحمه. اشتعلت عيونه باللون الاحمر الدامي وتسارعت وتيرة تنفسه من الغضب، قبض على فكه وهمس: انا مش هرتاح غير لما الاقيه يا امي ووقتها مش هرحمه ابدا. مسحت على

شعره الكثيف واردفت بدموع: كأني شايفة ابوك قدامي، نفس العيون ونفس القوة والعصبية، كل حاجة فيكم متشابهة، ربنا يخليك ليا يا حبيبي. امسك ادهم رأسها وقبل جبينها وهمس: ويخليكي لينا يا ست الكل. ابتسمت ثم استدركت شيئا فقالت: انت هتجيبها امتى. ادهم بهدوء: بكره.... بس البنت ديه بتعمل مشاكل يعني ممكن تعذبك شويا. زينب بضحكة: انت جيبها و متشلش هم. ابتسم بجانبية وخرج، فتمتمت: واخيرا هشوف البنت ديه. في مكان اخر.

نطق بنبرة مخيفة: انت متأكد انها ماتت يا نظال. نظال بخوف: ايوة يا باشا متأكد، وكده الشاهد الوحيد خلصنا منه. قهقه بقوة واردف: كويس جدا، وخد بالك تاني مرة مش عايز مشاكل مفهوم. نظال: امرك يا باشا..... عن اذنك. خرج وتركه يفكر في هذه الفتاة ثم تمتم: لارا الاسيوطي..... مش غريب عليا الاسم ده. في المستشفى. كانت لارا تتحدث في الهاتف. لارا بابتسامة: وانتِ كمان وحشاني اوي يا جاكي. جاكلين: ارجعي بقى يا لورا زهقت وانا لوحدي.

لارا: لسا مش هرجع حاليا، بعد فترة كده. جاكلين: انتي كويسة؟ في مشاكل حصلت معاكي. لارا بكذب: لا خالص مفيش حاجة، انا ميه ميه اهو. جاكلين بضحكة: ماشي، وهبقى ارن على آية كمان. لارا بسرعة: لالا. جاكلين باستغراب: قصدك ايه؟ حاولت حبس دموعها وتمتمت بصوت مخنوق: احم اصل انا رفدتها. جاكلين بدهشة: ليه؟ اغمضت عيناها ووضعت يدها على فمها تكتم شهقاتها وقالت بهدوء: انا عايزة افضل لوحدي ومش محتاجة لحد. جاكلين: لارا انا مش فاهمة.......

قاطعتها لارا: هبقى اكلمك بوقت تاني، انا تعبانة جدا وعايزة انام. جاكلين باستغراب: براحتك، تصبحي على خير. اغلقت الخط وبدأت تبكي على الحالة التي وصلت اليها، كانت حياتها طبيعية خالية من المشاكل، كيف تورطت في هذه الجرائم بين ليلة وضحاها!!! سمعت طرق الباب فمسحت دموعها بسرعة واذنت بالدخول. دلف طارق بابتسامة: الحمد لله على سلامتك يا دكتورة. لارا بابتسامة بسيطة: الله يسلمك. طارق: انتي كويسة.

لارا: اتخرمشت شويا بس جت سليمة الحمد لله. ضحك طارق على كلامها وهي معه، وفجأة سمعا صوته الصارم: في حاجة بتضحك. صمت طارق بسرعة، ونظر هو ولارا لمصدر الصوت، وجدوا ادهم يضع يده في جيب بنطاله وينظر لهما بحدة. طارق بتوتر: احم اهلا يا ادهم يا حبيبي ازيك. اقترب منه ووضع يده على كتفه واردف: كويس جدا...... ثم تابع بحدة: وقف ضحك واقصر فالكلام، ودلوقتي زي الشاطر تطلع من الاوضة عايز اقولها كلمتين. لارا بهمس: جلاد.

طارق: عن اذنك.... اقترب منه وهمس في اذنه: براحة عليها يا ادهم، البنت بتترعب منك.... ثم خرج. اقترب ادهم من لارا وتمتم: احم.... انتي كويسه. لارا: الحمد لله. ادهم: بصي يا دكتورة انتي عارفة ان بيتك احترق. لارا: اه. ادهم: لو عايزة ترحعي ع بلدك وتخلصي من القصة ديه ف انا مش همنعك، انتي حرة. نظرت له بسرعة: لا يا حضرة الضابط، انا قلت كلمة ومش هتراجع عنها ابدا..... بس البيت اتحرق فانا هنزل بفندق.

ادهم بنبرة جادة: انتي دلوقتي تحت حمايتي يا انسة، ومستحيل اسمحلك تقعدي بفندق.... انتي هتفضلي ف بيتي. شهقت لارا بصدمة: بيتك!!! انت بجد مفكرني هقعد فبيتك، بجد مفكر اني سهلة للدرجة ديه. ادهم بحدة: اسكتي واسمعيني، امي واختي هيكونو معانا يعني مش لوحدنا، انا مش بلعب، بس الناس اللي حاولو يقتلوكي هيحاولو تاني، ولو عايزة تموتي براحتك مليش دعوة بيكي. استدار وكاد يذهب لكنها قالت بسرعة: خلاص هقعد معاك موافقة.

ابتسم بتهكم ونظر لها، وجدها تطالعه بتوتر: هنروح امتى. ادهم بهدوء تام: بكره الصبح. في اليوم التالي. رن جرس الباب، فركضت حياة له، فتحت الباب وابتسمت عندما رأت لارا وادهم. حياة بابتسامة: اهلا اهلا اتفضلو. دلف ادهم وقال بهدوء: انتي هتفضلي هنا حياة، وريلها اوضتها، انا طالع. تمتمت لارا بغيظ: قليل زوق. صعد ادهم لغرفته، واتت زينب، وعندما رأتها ابتسمت: بسم الله ماشاءالله زي القمر، ربنا يبارك فيكي.

ابتسمت لارا بخجل، فاقتربت منها زينب واحتضنتها. عجبت لارا لكنها شعرت بدفئ غريب، فبادلتها الحضن وادمعت عيناها. ابتعدت عنها بعد دقائق، وعندما رأتها زينب تبكي سألتها بقلق: بتعيطي ليه يا حبيبتي. لارا بابتسامة حزن: مفيش، بس حضنك فكرني بماما ربنا يرحمها، انا مش فاكراها كويس بس متأكدة انها لو كانت عايشة هيكون حضنها دافي زي حضنك. زينب بتأثر: ربنا يرحمها، بصي اعتبريني زي ماما، وانا هعاملك زي بنتي بالظبط ماشي.

الله الله يا ماما نسيتي بنتك حبيبتك بسرعة اخص عليكي. ضحكت لارا وزينب وجلسن في الصالون. لارا: بس القصر حلو جدا انا مكنتش متوقعاه بالفخامة ديه. حياة: واوضتك احلى انا جهزتهالك ب احسن طريقة. زينب: يلا تعالي علشان ترتاحي. اومأت لارا و ذهبت لغرفتها دلفت اليها و انبهرت اكثر بجمالها. استحمت ولفت المنشفة حول جسدها وخرجت وجدت حياة واقفة تنتظرها. حياة بابتسامة: حمام الهنا. بيه ادهم قالي ان معندكيش هدوم حاليا.

لارا: اه كلهم احترقو بس هنزل اشتري هدوم تانية. حياة بضحكة: اه بس دلوقتي لازم تلبسي مينفعش تفضلي بالفوطة كده عيب في ولد عزابي معانا. ابتسمت لارا فقالت حياة: انا بهزر ع فكرة بصي انا جبتلك هدوم من عندي يارب يعجبوكي. لارا: ميرسي جدا تعبتك معايا. ابتسمت حياة و خرجت فارتدت لارا الملابس تيشرت ثلث كم باللون الاسود و بنطال احمر لا ينطبق على قدميها لكنه يرسمها بشكل جميل. جففت شعرها و استلقت على السرير و ذهبت في نوم عميق.

في المساء. حضرت فريدة وجميلة للقصر جلستا مع زينب وحياة يتبادلن الحديث. خرجت لارا من غرفتها و سمعت ضجة في الصالون فذهبت اليهم وقالت بابتسامة: مساء الخير. زينب: مساء النور تعالي اقعدي يا حبيبتي. نظرت لها جميلة بتعجب و فريدة تدقق النظر اليها ثم سرعان ما نهضت وقالت بغضب: ديه انتي!!! لارا: انتي!! حياة باستغراب: انتو تعرفو بعض؟

فريدة بعصبية: ديه نفس البنت اللي كانت هتخبطني بالعربية من اسبوعين ديه واحدة قليلة الادب ومش مترباية بتعمل ايه عندكو. لارا: لو سمحتي يا طنط انا مش هسمحلك تتكلمي عن تربيتي واذا ع اليوم اياه ف انا اعتذرت منك و برضو فضلتي تتكلمي بطريقة وحشة معايا. زينب: طب خلاص اهدو شويا موقف عادي و خلص. فريدة بسخرية: ما انا قولتلك بنت قليلة ادب بصيلها بتكلمني ازاي. لارا بحدة: والله انا لازم اسكت و انتي تنزلي فيا اهانات صح. كادت فريدة

تتكلم لكن قاطعتها زينب: خلاص بقى يا جماعة كده منفعش. فريدة: مين البنت ديه يا زينب جايباها من الشارع. حياة بغضب: احترمي نفسك يا مرات عمي ديه بتكون خطيبة اخويا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...